عاشت منطقة الخليج العربي ليلة من التوترات الأمنية المتصاعدة، إثر تسجيل سلسلة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي استهدفت عدة دول في المنطقة. وأفادت مصادر رسمية بأن الأنظمة الدفاعية الجوية استنفرت للتصدي لهذه التهديدات التي طالت منشآت حيوية ومناطق سكنية وعسكرية مختلفة.
في الدوحة، كشفت وزارة الدفاع القطرية عن تعرض البلاد لهجوم بـ 14 صاروخاً بالستياً بالإضافة إلى عدد من الطائرات المسيرة الانتحارية. وأكدت الوزارة أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض 13 صاروخاً وتدمير كافة المسيّرات، بينما سقط صاروخ واحد في منطقة خالية من السكان دون وقوع إصابات.
أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أعلنت السلطات المحلية في أبو ظبي عن نشوب حريق في حقل 'شاه' النفطي الاستراتيجي. وجاء الحريق نتيجة ضربة مباشرة نفذتها طائرة مسيرة، حيث تواصل فرق الإطفاء والسيطرة على المخاطر التعامل مع النيران لضمان عدم تمددها في المنشأة الحيوية.
ويعتبر حقل شاه من الركائز الأساسية في قطاع الطاقة الإماراتي، إذ يقع على مسافة 230 كيلومتراً جنوب العاصمة أبو ظبي. وتبلغ القدرة الإنتاجية لهذا الحقل نحو 70 ألف برميل من النفط الخام يومياً، مما يجعل استهدافه تطوراً نوعياً في مسار التصعيد العسكري الجاري بالمنطقة.
وفي المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع عن حصيلة ضخمة لعمليات الاعتراض الجوي، حيث تم تدمير 92 طائرة مسيرة منذ ساعات فجر الإثنين. وتوزعت هذه العمليات الدفاعية على مناطق جغرافية واسعة شملت العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية ومحافظة الخرج وسط المملكة.
أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة اعترضت 13 صاروخًا بالستيًا من أصل 14 أُطلقت باتجاه البلاد.
وأوضحت المصادر السعودية أن الدفاعات الجوية أسقطت في البداية ثلاث مسيرات، ثم تلا ذلك اعتراض 76 طائرة أخرى كانت تستهدف المنطقة الشرقية بشكل مكثف. واختتمت الوزارة بياناتها بالإشارة إلى تدمير 13 مسيرة إضافية في سماء الخرج، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء هذه المحاولات الهجومية.
وعلى الصعيد الكويتي، رصد مركز التواصل الحكومي تحركات جوية معادية شملت أربع طائرات مسيرة وطائرتي درون اخترقت الأجواء منذ فجر اليوم. وذكر المركز أن القوات العسكرية تمكنت من تدمير مسيرة واحدة، في حين سقطت بقية الأجسام الطائرة في مناطق غير مأهولة شمال البلاد وخارج نطاق التهديد المباشر.
وأشار البيان الكويتي إلى أن العمليات الدفاعية أسفرت عن سقوط شظايا في مواقع متفرقة، حيث تلقى المركز خمسة بلاغات جديدة بهذا الشأن. وبذلك يرتفع إجمالي البلاغات المسجلة عن سقوط حطام وشظايا منذ بدء التصعيد الأخير في أواخر فبراير الماضي إلى نحو 397 بلاغاً رسمياً.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري عن تنفيذ ضربات استهدفت أربع قواعد تابعة للقوات الأمريكية في المنطقة. ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع موجة الهجمات التي ضربت العواصم الخليجية، مما يشير إلى اتساع رقعة المواجهة المباشرة وتعدد الجبهات المنخرطة في الصراع.
تأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التأهب القصوى، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة. وتواصل غرف العمليات العسكرية في دول الخليج مراقبة الأجواء لصد أي هجمات محتملة قد تستهدف البنية التحتية للطاقة أو المراكز الحيوية في الساعات القادمة.





شارك برأيك
تصعيد عسكري في الخليج: حرائق في منشآت نفطية واعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات