عربي ودولي

الإثنين 16 مارس 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد في بغداد: استهداف السفارة الأمريكية وفندق الرشيد وحزب الله العراقي ينعى مسؤوله الأمني

هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة والمتتالية العاصمة العراقية بغداد مساء اليوم الإثنين، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع. وتركزت هذه الانفجارات في محيط المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث تتواجد المقار الحكومية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وأفادت مصادر ميدانية بتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من محيط السفارة الأمريكية عقب دوي صفارات الإنذار في أرجاء المنطقة. وأكدت مصادر أمنية أن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ من طراز كاتيوشا سقطت في محيط المجمع الدبلوماسي الأمريكي.

وفي تطور متزامن، تعرض فندق الرشيد الشهير وسط العاصمة لاستهداف مباشر بطائرة مسيرة انتحارية. وأوضحت التقارير أن الضربة أصابت الطوابق العليا من الفندق، مما أدى إلى اندلاع حريق تمت محاولة السيطرة عليه من قبل فرق الدفاع المدني.

بالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، أصدرت كتائب حزب الله العراقية بياناً رسمياً نعت فيه مسؤولها الأمني البارز أبو علي العسكري. ولم يوضح البيان الظروف الدقيقة التي أدت إلى مقتله أو التوقيت الزمني الدقيق للواقعة التي أودت بحياته.

وقال الأمين العام للكتائب، أبو حسين الحميداوي، في بيانه إن الجماعة تزف العسكري 'شهيداً'، مؤكداً المضي في ذات النهج. كما أعلن الحميداوي عن تكليف 'الحاج أبو مجاهد العساف' لتولي المهام الأمنية خلفاً للقيادي الراحل.

وكشف مسؤول أمني عراقي في تصريحات صحفية أن أبو علي العسكري هو ذاته القيادي المعروف باسم 'أبو علي العامري'. وأشار المصدر إلى أن العامري قد قُتل في ضربة جوية استهدفت منطقة العرصات وسط بغداد فجر يوم السبت الماضي.

ويُعد العسكري من الشخصيات المثيرة للجدل، حيث اشتهر بنشاطه الإعلامي المكثف عبر منصة 'إكس' لمهاجمة الوجود الأمريكي في العراق. وكانت تدويناته تمثل الموقف الرسمي المتشدد للفصيل تجاه التحالف الدولي والمصالح الغربية في المنطقة.

وكان آخر ظهور إعلامي رسمي للعسكري عبر بيان وقعه في السابع من مارس/ آذار الجاري، تضمن تحذيرات شديدة اللهجة. وأكد في آخر رسائله أن كافة المصالح الأمريكية في العراق ستظل هدفاً مشروعاً لعمليات المقاومة رداً على التصعيد المستمر.

وتشير الفرضيات الأمنية إلى أن العسكري ربما قضى خلال هجوم استهدف أحد المواقع السرية التابعة للكتائب في قلب العاصمة. وتأتي هذه الأنباء بعد يوم واحد من مراسم تشييع مهيبة شهدتها مدينة النجف لعدد من عناصر الفصيل المسلح.

وقد أقيمت مراسم التشييع في مرقد الإمام علي، حيث ووري الثرى مقاتلون سقطوا في غارات جوية نُسبت للقوات الأمريكية والإسرائيلية. وتتهم الفصائل العراقية واشنطن وتل أبيب بتنفيذ عمليات اغتيال ممنهجة ضد كوادرها القيادية في الآونة الأخيرة.

وتعتبر كتائب حزب الله من أقوى الفصائل المنضوية تحت لواء 'المقاومة الإسلامية في العراق' والموالية لطهران بشكل علني. وتتبنى هذه المجموعة بشكل شبه يومي هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ تستهدف قواعد عسكرية في العراق وسوريا.

وتصاعدت حدة هذه العمليات منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي، عقب اندلاع مواجهة مباشرة شملت اعتداءات على الأراضي الإيرانية. ومنذ ذلك الحين، دخلت المنطقة في دوامة من الردود العسكرية المتبادلة التي طالت مقار فصائل عراقية تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية.

ورغم الاتهامات المباشرة الموجهة للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ضربات بغداد والنجف، إلا أن الطرفين لم يصدر عنهما أي تأكيد رسمي. وتلتزم الدوائر العسكرية في واشنطن وتل أبيب الصمت حيال العمليات الأخيرة التي استهدفت قادة الكتائب.

ويبقى الوضع في العاصمة العراقية مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل التهديدات المتبادلة بين الفصائل والقوات الأجنبية. وتراقب الأوساط السياسية بحذر تداعيات مقتل العسكري وتأثيره على وتيرة الهجمات الصاروخية التي تستهدف المنطقة الخضراء.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد في بغداد: استهداف السفارة الأمريكية وفندق الرشيد وحزب الله العراقي ينعى مسؤوله الأمني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.