عربي ودولي

الإثنين 16 مارس 2026 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يسعى لتشكيل "تحالف هرمز" ويدرس السيطرة العسكرية على جزيرة خرج الإيرانية

أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل بشكل مكثف على تشكيل تحالف دولي جديد تحت مسمى 'تحالف هرمز'، يهدف إلى إعادة فتح المضيق الاستراتيجي بالقوة. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع إيران، والتي أدت إلى تعطل جزء حيوي من إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز.

ونقلت تقارير عن مصادر في واشنطن أن ترامب يأمل في الإعلان عن هذا التحالف رسمياً في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. ويهدف هذا المسعى الدبلوماسي والعسكري إلى ضمان عودة حركة الملاحة التجارية في المضيق الذي يعد شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد العالمي.

وفي تطور ميداني لافت، يدرس البيت الأبيض خيار السيطرة العسكرية الكاملة على جزيرة خرج الإيرانية، والتي تعتبر المركز الرئيسي لتصدير الخام الإيراني. ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذه الخطوة قد تكون ضرورية في حال استمر احتجاز ناقلات النفط وتعطيل الملاحة داخل مياه الخليج.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن السيطرة على الجزيرة قد تتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض، مما يمثل تصعيداً كبيراً في المواجهة المباشرة. وتتهم واشنطن طهران بفرض حصار على المضيق يمنع دول الخليج من تصدير نفطها، بينما يسمح بمرور الناقلات الإيرانية المتجهة إلى الصين.

وأوضح مصدر مطلع أن استمرار الحصار الحالي يضع إدارة ترامب في موقف صعب، حيث لن يكون بمقدور الرئيس إنهاء النزاعات الإقليمية طالما ظلت صادرات نفط الحلفاء مقيدة. وهذا الواقع دفع الإدارة الأمريكية إلى تسريع وتيرة الحشد العسكري والدبلوماسي لتغيير قواعد الاشتباك في المنطقة.

وعبر منصته 'تروث سوشال'، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستقود جهداً دولياً لإرسال سفن حربية إلى الخليج لتأمين الملاحة. ودعا دولاً كبرى مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة للمساهمة في هذه القوة، معتبراً أن أمن الطاقة مسؤولية دولية مشتركة.

وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، أكد ترامب أنه يطالب دول حلف شمال الأطلسي 'الناتو' والدول المستوردة للنفط بالمشاركة الفاعلة. وأشار إلى أن واشنطن تلقت استجابات متباينة حتى الآن، حيث وافقت بعض الدول بينما أبدت أخرى تحفظات واضحة على الانخراط العسكري.

وكشف مسؤول أمريكي أن ترامب وفريقه قضوا عطلة نهاية الأسبوع في اتصالات مكثفة مع الحلفاء لبناء التزام سياسي تجاه 'تحالف هرمز'. وشملت هذه الاتصالات مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في تراجع عن تصريحات سابقة لترامب اعتبر فيها أن الوقت فات لمشاركة لندن.

وتهدف الإدارة الأمريكية من خلال هذا التحالف إلى توزيع أعباء حماية الممرات المائية على الدول المستفيدة من النفط المار عبرها. وشدد مسؤولون في البيت الأبيض على أن معظم النفط الذي يعبر هرمز يتجه إلى آسيا وأوروبا وليس إلى الولايات المتحدة، مما يستوجب مشاركة تلك الدول في التكاليف والمخاطر.

وبالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، تواصل القوات الأمريكية توجيه ضربات لأهداف استراتيجية داخل إيران، مع التركيز على السواحل القريبة من جزيرة خرج. وتعد هذه الجزيرة هدفاً حيوياً كونها تعالج نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، مما يجعلها نقطة ضعف اقتصادية كبرى للنظام.

وكان ترامب قد أمر بشن ضربات دقيقة على منشآت عسكرية داخل الجزيرة يوم الجمعة الماضي، مع تجنب استهداف البنية التحتية النفطية بشكل مباشر حتى الآن. وصرح الرئيس الأمريكي في مقابلة تلفزيونية بأن هذه الضربات قد تتكرر، مشيراً إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.

ورغم الحماس في بعض دوائر صنع القرار بواشنطن، إلا أن السيطرة على جزيرة خرج تنطوي على مخاطر جيوسياسية هائلة. ويحذر مراقبون من أن مثل هذه الخطوة قد تدفع طهران لشن هجمات انتقامية واسعة تستهدف منشآت النفط وخطوط الأنابيب في دول الجوار، وخاصة في المملكة العربية السعودية.

من جانبه، أيد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام توجهات ترامب، معتبراً أن نقل الحرب إلى جزيرة خرج سيمثل ضربة قاضية للاقتصاد الإيراني. وكتب غراهام أن التحكم في هذا المركز النفطي الاستراتيجي سيغير مسار الصراع بشكل جذري ويحرم طهران من مواردها المالية الأساسية.

ويبقى الموقف النهائي بشأن السيطرة البرية على الجزيرة معلقاً بانتظار تطورات الأزمة في مضيق هرمز ومدى استجابة الحلفاء للتحالف الجديد. وتؤكد مصادر في الإدارة الأمريكية أن القرار النهائي سيعتمد على مدى نجاح الضغوط الحالية في إجبار إيران على إنهاء حصارها للملاحة الدولية.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يسعى لتشكيل "تحالف هرمز" ويدرس السيطرة العسكرية على جزيرة خرج الإيرانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.