عربي ودولي

الأحد 15 مارس 2026 11:18 مساءً - بتوقيت القدس

تفاؤل أمريكي بقرب انتهاء الحرب مع إيران وتحذيرات من 'كابوس لوجستي' في مضيق هرمز

أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، عن توقعات متفائلة بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية الجارية، مشيراً إلى أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران قد يضع أوزاره خلال الأسابيع القليلة القادمة. وأكد رايت في تصريحات إعلامية أن هذا الصراع يقترب من نهايته الحتمية، مرجحاً أن يحدث ذلك في وقت أقرب مما يتوقعه الكثيرون.

وفيما يتعلق بالتبعات الاقتصادية، شدد الوزير الأمريكي على أن توقف العمليات القتالية سينعكس بشكل إيجابي ومباشر على سوق الطاقة العالمي. وأوضح أن الأسواق ستشهد انتعاشاً ملحوظاً في إمدادات النفط، مما سيؤدي بالضرورة إلى انخفاض الأسعار التي شهدت ارتفاعات قياسية نتيجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة.

في المقابل، قوبلت هذه التصريحات بتشكيك من قبل أوساط سياسية في واشنطن، حيث وصف عضو مجلس النواب السابق جيم موران رؤية الوزير بأنها مفرطة في التفاؤل. ورأى موران أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن الصراع قد يمتد لشهرين أو ثلاثة أشهر إضافية، مؤكداً أن إنهاء الأزمات المعقدة لا يتم بلمسة سحرية.

وحذر موران من وجود 'كابوس لوجستي' حقيقي في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، حيث لا تزال 46 ناقلة نفط عالقة هناك دون قدرة على الحركة. وأشار إلى أن المخاوف من وجود ألغام بحرية تجعل من مهمة تأمين السفن التجارية في الوقت الراهن أمراً يقترب من المستحيل، مما يفاقم الأزمة.

وتطرق البرلماني السابق إلى التفاوت في التأثر بالأزمة، مبيناً أن الولايات المتحدة وأوروبا تواجهان تهديداً حقيقياً بضربة قوية لأمن الطاقة لديهما. وفي حين تعاني العواصم الغربية، تبدو روسيا والصين في وضع أكثر استقراراً وأماناً نسبياً من تداعيات هذا الصراع الذي أربك حسابات الطاقة الدولية.

وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، لفت موران إلى أن إدارة ترمب وضعت نفسها في مأزق سياسي يصعب الخروج منه، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم. وأوضح أن الخيارات المتاحة للتعامل مع الصراع محدودة للغاية، عكس ما تروج له الإدارة في خطاباتها الرسمية الموجهة للجمهور.

كما أشار التقرير إلى حالة من الاستياء الشعبي، حيث يجهل قطاع واسع من الأمريكيين الأسباب الحقيقية للانخراط في حرب مباشرة مع إيران، ويرفضون استمرار تمويلها من أموال الضرائب. وتتزامن هذه الضغوط مع أزمات معيشية داخلية تجعل من استمرار الحرب عبئاً لا يطيقه المواطن الأمريكي العادي.

وحذر مراقبون من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى قفزات جديدة في أسعار الغاز بمحطات الوقود الأمريكية، حيث تجاوز سعر الغالون بالفعل حاجز الأربعة دولارات. ويرى خبراء أن أزمة الطاقة لن تنتهي بمجرد توقف المدافع، بل قد تمتد آثارها لتجر الاقتصاد العالمي نحو ركود شامل بسبب الاعتماد الكلي على الوقود في الإنتاج.

وخلصت التحليلات إلى أن الكلفة الاقتصادية الباهظة للحرب قد تمثل بداية النهاية لسياسات 'ماغا' المرتبطة بإدارة ترمب، نظراً لتأثيرها المباشر على تكاليف الغذاء والنقل والتدفئة لكل أسرة. ومع تقليص الكادر الوظيفي الحكومي، يبدو أن الإدارة تواجه عاصفة متكاملة الأركان قد تخلف أضراراً هيكلية واسعة في المجتمع الأمريكي.

دلالات

شارك برأيك

تفاؤل أمريكي بقرب انتهاء الحرب مع إيران وتحذيرات من 'كابوس لوجستي' في مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.