أقل الكلام
تتوقف الحرب عندما يُقرر ترمب، وتخبو نارها عندما يُقرر "ربّ البيت الأبيض" إخمادها، فمَن أشعل النار يُطفيها، ومَن بدأ الحرب يُنهيها، فترمب "وحده لا شريك له في حكومته" مَن يُقرر البداية، ويُحدد خط النهاية.
هكذا يُمسد وزراء ترمب ومستشاروه على غرور الرئيس، ويتملقون نرجسيته، ويُغذون ذاته المتضخمة بسيلٍ من المدائح والإطراءات، حتى أنهم يرتدون أحذيةً من ماركةٍ تحمل اسمه؛ لخطب ودّه وتجنّب غضبه.
مَن لا يتملق ترمب يعزله، فقد قيل: إن المكان الأكثر ازدحاماً بالموظفين الأمريكيين هو الكافتيريا في وزارة الخارجية، حيث يحتشد فيها كبار الدبلوماسيين والمستشارين الذين عزلهم ترمب لرفضهم مجاملته والتساوق مع سرديته.
يقول ترمب إنه لم تبقَ في إيران أهدافٌ للقصف، وإن الحرب تشارف على نهايتها، لكن ما يجري على ألسنة مستشاريه، وفي حركة البوارج في المياه الدافئة، والطائرات المقاتلة التي لا تتوقف عن "الرضاعة الطبيعية" بإمدادات الطاقة، في السماوات المحتشدة بأعمدة الدخان فوق الهضبة الفارسية، يناقض كل ما يشيعه ترمب من أجواء يروم منها ضمان استقرار الأسواق والحد من انفلات الأسعار وانهيار البورصات، وهي العوامل التي ستكون سبباً في حمل رجل المال والأعمال للبحث عن مخرجٍ لوقف الحرب… الأيام المقبلة حاسمة.
أقلام وأراء
الخميس 12 مارس 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
عندما يُقرر ترمب!