تكنولوجيا

الجمعة 27 فبراير 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

تسونامي شرائح الذاكرة يضرب سوق الهواتف الذكية: توقعات بأكبر انخفاض تاريخي في 2026

كشفت تقارير بحثية حديثة صادرة عن مؤسسة 'آي دي سي' أن سوق الهواتف الذكية العالمي يتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض في تاريخه خلال عام 2026. وتشير التقديرات إلى أن حجم الشحنات سيتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بأزمات توريد معقدة أثرت على كبار المصنعين والمستهلكين على حد سواء.

وأوضحت المصادر أن من المتوقع انكماش شحنات الهواتف بنسبة تصل إلى 12.9%، لتستقر عند حدود 1.12 مليار وحدة فقط. ويعود هذا التراجع الحاد بشكل مباشر إلى الارتفاع الجنوني في أسعار شرائح الذاكرة، التي باتت تشكل عبئاً مالياً كبيراً يرفع من التكلفة الإجمالية لتصنيع الأجهزة الذكية بمختلف فئاتها.

وفي تحليل لمسببات هذه الأزمة، أشار خبراء إلى أن التوسع الهائل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كان المحرك الرئيسي لهذا الاضطراب. حيث قامت شركات تقنية كبرى مثل ميتا وغوغل ومايكروسوفت بالاستحواذ على الحصة الأكبر من إمدادات رقائق الذاكرة العالمية لتشغيل مراكز بياناتها المتطورة.

هذا التوجه دفع الشركات المصنعة للمكونات إلى إعطاء الأولوية لطلبيات مراكز البيانات التي تضمن هوامش ربح مرتفعة، مقارنة بالأجهزة الاستهلاكية. ونتيجة لذلك، وجد مصنعو الهواتف الذكية أنفسهم في مواجهة نقص حاد وارتفاع في الأسعار، مما أجبرهم على إعادة النظر في استراتيجيات الإنتاج والتسعير الخاصة بهم.

وتوقعت التقارير أن يرتفع متوسط سعر بيع الهاتف الذكي بنسبة 14% ليصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق يبلغ 523 دولاراً خلال العام الجاري. ويسعى المصنعون من خلال هذه الزيادة إلى تعويض التكاليف المتزايدة للمكونات عبر التركيز على الطرز الفاخرة التي تحقق عوائد مالية مجزية.

وعلى صعيد المنافسة، يبدو أن شركتي أبل وسامسونغ هما الأكثر قدرة على الصمود في وجه هذه العاصفة بفضل ميزانياتهما الضخمة وسيطرتهما على سلاسل التوريد. وفي المقابل، يواجه المصنعون الصغار والشركات التي تركز على الأجهزة منخفضة التكلفة خطر الخروج النهائي من السوق أو فقدان حصصهم السوقية بشكل كبير.

وحذرت مديرة الأبحاث في 'آي دي سي'، نبيلة بوبال، من أن فئة الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار قد تصبح غير مجدية اقتصادياً بصورة دائمة. وأكدت أن هذه الفئة التي كانت تمثل قطاعاً واسعاً من السوق لن تعود إلى مستوياتها السابقة حتى بعد استقرار أسعار الذاكرة المتوقع في منتصف عام 2027.

ورغم التوقعات المتشائمة لعام 2026، يرى المحللون بصيص أمل في انتعاش طفيف قد يبدأ في عام 2027 بنسبة 2%، يليه نمو بنسبة 5.2% في عام 2028. ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن السوق لن يعود إلى سابق عهده، حيث تمثل هذه الأزمة إعادة هيكلة شاملة وجذرية لقطاع الهواتف المحمولة عالمياً.

دلالات

شارك برأيك

تسونامي شرائح الذاكرة يضرب سوق الهواتف الذكية: توقعات بأكبر انخفاض تاريخي في 2026

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.