وسط تفاؤلٍ حذِر، تتواصل في شرم الشيخ مفاوضات الفرصة الأخيرة، في محاولةٍ للتوصل إلى اتفاقٍ يُفضي لطيّ صفحة المأساة التي "اتسعت، وسِعت، سطعت، بلغت حد الصلب"، وتطبيق اتفاق ترمب بصيغته الأصلية المتفق عليها عربيّاً، لا بالصيغة التي حرّفها نتنياهو، فوافقه عليها ترمب، تواطؤًا أو مسايرةً له لشراء موافقته.
رغم شح المعلومات المنسربة من شقوق الأبواب مُحكمة الإغلاق في المدينة السياحية، فإنّ هواجس الفشل تتساوى مع بواعث الأمل، لكن ما يُرجّح البواعث على الهواجس، تلك المنشورات التي يغرد بها ترمب على منصته الخاصة "تروث سوشيال" التي باتت تنافس كبريات وكالات الأنباء في تدفقات الأخبار، العاجلة منها والآجلة، التي يُلوّح بطل تلفزيون الواقع من نافذتها بقبضته، واعدًا تارةً بمفاوضاتٍ جادةٍ وجيدةٍ جدّاً، وطورًا متوعدًا بالجحيم، لكننا سنظل معتصمين بوعد فيروز في رائعتها "جسر العودة": "العاثر ينهض، والنازح يرجع، المنتظرون يعودون، وشريد الخيمة يرجع".
بين التفاؤل والتشاؤم، وما بينهما من "تشاؤل"، ثمة "تفاؤم" يمكن الانحياز إليه والتعويل عليه.





شارك برأيك
تفاؤم!