عربي ودولي

الجمعة 26 سبتمبر 2025 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يلقي كلمته في الجمعية العامة أمام قاعة فارغة مكررا ادعاءات ثبت بطلانها

نيويورك - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شبه الفارغة بسبب خروج الأغلبية الكبرى من الوفود ، تحدث رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو خطابًا غير متماسكا ، ومشحونًا بالرمزية السياسية والدينية، مركّزًا على سردية الأمن والتهديد الوجودي، وذلك في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتصاعد العزلة الدولية لإسرائيل. وافتتح نتنياهو خطابه بالتذكير بهجوم 7 تشرين الأول ، معتبرًا أن العالم نسيه بينما إسرائيل ما تزال تعيش تبعاته، ما شكّل محاولة واضحة لإعادة تأطير الصراع الجاري كحرب ضرورية للبقاء وليس مجرد عملية عسكرية.


كما شدّد نتنياهو ، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها، على ضرورة "إنهاء المهمة في غزة بأسرع وقت ممكن"، في إشارة على عزم جيش الاحتلال الإسرائيلي في المضي قدما بقتل المدنيين  الفلسطينيين ، موجهًا رسالة مباشرة لحركة حماس: "إذا سلّمتم أسلحتكم وأفرجتم عن الرهائن، فستبقون أحياء. وإن لم تفعلوا، فستتم مطاردتكم" بنبرة تصعيدية (مصحوبة باستخدام مكبرات صوت تبث رسائل إلى داخل غزة)، بأسلوب استعراضي ليس موجّهًا للمجتمع الدولي، بل للفلسطينيين في قطاع غزة المدمر والمجوع من قبل جيش الاحتلال.


واستخدم نتنياهو – المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم حرب-  الخريطة والرمزية البصرية لإبراز رؤيته لإسرائيل الكبرى (في الشرق الأوسط كله) ، مؤطرًا الصراع بين "معسكر الخير" بقيادة إسرائيل، و"معسكر الشر" بقيادة إيران، في محاولة لاستقطاب دعم عالمي فلت بمعظمه من قبة نتنياهو.  ومع ذلك، تجاهل بشكل شبه تام الأزمة الإنسانية في غزة، مكتفيًا بتبرير العمليات العسكرية باعتبارها "دفاعًا عن النفس"، وهو ما فسره الكثيرون على أنه إنكار للمعاناة المدنية وتهرب من المساءلة الدولية.


اللافت أيضًا أن نتنياهو هاجم بشدة المؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، متهمًا إياها بالتحامل على إسرائيل. هذه الإستراتيجية تسعى لنسف شرعية أي تحقيقات مستقبلية قد تطال جيش الاحتلال الإسرائيلي أو الحكومة، وتعمل على تحصين إسرائيل دبلوماسيًا من الضغوط المتزايدة.


ورغم إشاراته إلى "السلام الإقليمي" عبر ما يسمى باتفاقيات إبراهيم، إلا أنه لم يقدّم أي رؤية واقعية لمستقبل الفلسطينيين بعد انتهاء الحرب، متجاهلًا تمامًا الحديث عن دولة فلسطينية أو حكم مدني في غزة. بذلك، يبدو أن خطابه يستند إلى سياسة فرض الأمر الواقع بدلًا من عرض حل سياسي شامل.


خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدت شبه خالية من الحضور، عكس بوضوح حالة العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة. مشهد الوفود التي غادرت القاعة أثناء كلمته لم يكن رمزيًا فقط، بل حمل دلالة سياسية قوية على رفض متصاعد للسياسات الإسرائيلية، خصوصًا مع تزايد المطالبات بالمساءلة الدولية. الخطاب لم يُقدّم أي انفتاح على حل سياسي، بل رسّخ خطاب الإمعان في الجريمة والتبرير لها.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يلقي كلمته في الجمعية العامة أمام قاعة فارغة مكررا ادعاءات ثبت بطلانها

فلسطيني قبل 9 شهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

اقترح أن يوضع مسهد نتنياه وهويخكب بالامم المتحدة والقاعة فارغة ووجه مسودا اقترح أن يكون أيقونة في مقدمة الاخبار خاصة من الجزيرة ليكون ذلك عبرة لكل متعحرف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.