"محمد يَمّا.. كيف بدّي أعيش بدونك.. جعان.. سكعان.. رد عليّ يا حمودة..".
ليست مجرد كلمات، إنها نشيج الأمهات المكلومات بفقد أعمدة البيوت وبهجتها، من الأزواج والأولاد الذين يُحرقون تارةً في الخيام، وطورًا في سيارات النزوح المحشورة في طريق الآلام.
النساء هنّ الفئة الأكثر معاناةً واستهدافًا في محرقة الإبادة الممتدة بلا هوادةٍ منذ نحو العامين، فعليهنّ تقع مسؤولية توفير الطعام وإيقاد النار وجلب الماء وغسل الأواني والملابس بمياه البحر الملوثة.
على الأمهات المرعوبات تقع المسؤولية في تهدئة روع الأطفال، وتخفيف معاناة الكبار، وهنّ يكتمن خوفهنّ ووجعهنّ، ويفتقدن خصوصيتهنّ في الخيام البالية.
هنّ الممرضات والمرضعات. وهنّ النسمات يُخفّفن قيظ الصيف اللاهب، وهنّ المعلمات، والحانيات، يكتمن جوعهنّ حتى يشبع أطفالهنّ، يُدارين خوفهنّ وقلقهنّ ليبعثن الطمأنينة في القلوب الواجفة من كآبة المنظر وسوء المنقلب.
هنّ وأطفالهنّ الأكثر استهدافًا في جحيم الإبادة، لأنهنّ الأمل والحاضر والمستقبل، ولأنهنّ الغيمات الواعدات بالمطر وتجدّد الحياة في الأرض اليباب.
أوقِفوا الإبادة الآن.
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
نشيج الأمهات!