فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يجري في منطقة إطلاق النار "918" جنوبي الضفة؟

في مايو/أيار 2022، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا برفض التماس السكان الفلسطينيين في مسافر يطا ضد ترحيلهم من منطقة إطلاق النار 918، مما أتاح لجيش الاحتلال السيطرة على المنطقة كمنطقة تدريب عسكري. ومع ذلك، لم تُجرَ أي تدريبات عسكرية في هذه المنطقة منذ ذلك الحين، مما يثير التساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذا القرار.

منطقة إطلاق النار 918، التي تمتد على نحو 33 كيلومترًا مربعًا جنوب شرق بلدة يطا، شهدت تصاعدًا في الاستيطان، حيث استغل المستوطنون غياب النشاط العسكري ليتوسعوا في المنطقة. وقد تم تأهيل طرقات للمستوطنين، بينما يتعرض السكان الفلسطينيون لضغوط متزايدة للترحيل، بما في ذلك الملاحقة ومنع البناء.

تعود جذور المشكلة إلى أوائل الثمانينيات، عندما أعلن جيش الاحتلال المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، رغم أن العديد من العائلات الفلسطينية كانت تعيش هناك قبل الاحتلال عام 1967. وقد أكد نضال يونس، رئيس مجلس محلي قرى مسافر يطا، أن سكان المنطقة قدموا التماسًا للمحكمة العليا عام 2002، لكن المحكمة أيدت قرار التهجير.

في الوقت الذي يتعرض فيه السكان الفلسطينيون للضغط، شهدت المنطقة غزارة في البؤر الاستيطانية، حيث تم إنشاء 8 بؤر استيطانية جديدة بعد قرار المحكمة. ويشير يونس إلى أن الهدف من هذا التوسع هو إفراغ القرى التاريخية لصالح الاستيطان، وليس لأغراض التدريب العسكري كما زعم الاحتلال.

هذه المنطقة في مسافر يطا تعاني من انتهاكات مستمرة، حيث يتعرض الفلسطينيون لهجمات متكررة من المستوطنين.

هذه المنطقة في مسافر يطا تعاني من انتهاكات مستمرة، حيث يتعرض الفلسطينيون لهجمات متكررة من المستوطنين.

تتزايد هجمات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية، حيث يتعرض المواطنون والمتضامنون الأجانب للاعتداءات بشكل شبه يومي. وقد أكد يونس أن هذه الهجمات تتم بتنسيق مع جيش الاحتلال، الذي يساهم في تدمير الزراعة الفلسطينية من خلال إتلاف المحاصيل.

يعتمد سكان مسافر يطا بشكل رئيسي على الزراعة وتربية الثروة الحيوانية، لكنهم يواجهون صعوبات كبيرة بسبب هيمنة المستوطنين على المراعي والأراضي الزراعية. وقد تم تدمير 80% من أشجار الزيتون، مما يهدد سبل العيش في المنطقة.

وفقًا لأسامة مخامرة، الباحث المختص بتوثيق انتهاكات المستوطنين، فإن المستوطنين أقاموا 23 بؤرة استيطانية خلال السنوات الأربع الماضية، مما أدى إلى قطع أوصال القرى الفلسطينية. وتستمر الاعتداءات على المناطق الفلسطينية المحاذية، مما يزيد من معاناة السكان.

تتضح النوايا الإسرائيلية من خلال السيطرة على الطرقات التي تم تجريفها سابقًا بحجة أنها مناطق تدريب. اليوم، يتم إعادة تأهيل هذه الطرقات لصالح المستوطنين، مما يعكس سياسة الاحتلال في تهجير الفلسطينيين.

دلالات

شارك برأيك

ماذا يجري في منطقة إطلاق النار "918" جنوبي الضفة؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.