أطلق سراح امرأة فلسطينية من شمال تكساس الأسبوع الماضي ، بعد أن قضت قرابة خمسة أشهر في حجز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وذلك عقب اعتقالها في شهر شباط الماضيأثناء عودتها من شهر عسلها - وهي قضية أثارت ضغوطًا قانونية وشعبية متزايدة، وفقًالمحاميها.
وتم إطلاق سراح ورد سكيك، وهي امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 22 عامًا، تعيش في الولايات المتحدة منذ طفولتها ولكنها لا تحمل أيجنسية في أي بلد، من مركز احتجاز برايريلاند، وهو منشأة متوسطة الحراسة تابعةلإدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ألفارادو، حيث كان زوجها، طاهر الشيخ، في استقبالها.وعاد الزوجان إلى منزل عائلتهما في منطقة دالاس- فورت وورث.
ووُلدت ورد سكيك في المملكة العربية السعودية لأبوين فلسطينيين، وقدمت إلى الولايات المتحدة في سن الثامنة. وأنهت دراستها الثانوية في منطقة دالاس، وتخرجت لاحقا من جامعة تكساس في أرلينغتون، وتدير حاليًاشركة تصوير حفلات زفاف. وقال محاموها إن "إطلاق سراحها المفاجئ" جاء بعدأن حاولت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ترحيلها من البلاد في "ساعاتالصباح الباكر" من يوم 30 حزيران.
واعتقلها مسؤولو الهجرة في شباط بعد رحلة داخلية من جزر فيرجن الأميركية، حيث كانت تقضي شهر العسل مع زوجها طاهر شيخ.
وقال فريقها القانوني إن إدارة الهجرةوالجمارك الأميركية حاولت ترحيلها مرتين - إحداهما انتهاكًا لأمر محكمة فيدرالية -على الرغم من طلبها المعلق للحصول على البطاقة الخضراء وزواجها من مواطن أميركي.
ووفقًا لمحاميها، أحضرتها إدارة الهجرةوالجمارك الأميركية إلى مدرج مطار فورت وورث أليانس في 12 حزيران وأخبرتها أنهاستُرسل إلى "حدود إسرائيل" - على الرغم من كونها عديمة الجنسية ولا تملكوضعًا قانونيًا في إسرائيل أو الضفة الغربية.
وفي الشهر الماضي، قال زودها طاهر ، إنه يخشىترحيل زوجته إلى بلد لم يُكشف عنه. وأدان المحامون إجراءات دائرة الهجرة والجماركالأميركية. في بيان صحفي، وصف إريك لي، أحد محاميها، محاولة الترحيل بأنها عمل"غير دستوري صارخ"، مجادلاً بأنه ينتهك حقوقها في الإجراءات القانونيةالواجبة.
وقال لي: "لو لم نتدخل، لربما كانت الآنفي بلد أجنبي، منفصلة عن عائلتها مثل كثيرين غيرهم ممن رُحِّلوا بشكل غير قانونيإلى دول ثالثة". وأضاف: "بينما تقف المحكمة العليا مكتوفة الأيدي وتسمحبحدوث هذا، يجب على الشعب الأميركي أن ينهض ويعارض انحدار ترمب إلىالديكتاتورية".
وأدان محامٍ آخر، كريس جودشال بينيت، سياساتالهجرة التي تنتهجها الإدارة ووصفها بأنها "فاسدة"، مشيرًا إلى نمط منأساليب الإنفاذ القاسية.
وقال جودشال بينيت: "إن القسوة التيمارستها الحكومة على وارد وعائلتها تُبرز بوضوح مدى فساد سياسات الهجرة التيتنتهجها هذه الإدارة". لنكن واضحين: أُلقي القبض على وارد وكاد يُرحّل لمجردأنها فلسطينية، وظنّت إدارة الهجرة والجمارك أنها ستفلت من العقاب.
ووصفت ورد لشبكة سي.إن.إن عن تعرّضها لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسانخلال ما يقارب خمسة أشهر من الاحتجاز، شملت تقييدها بالأصفاد لفترات طويلة،وحرمانها من الطعام والماء. كما وصفت ورد كيف أنه "بعد ساعات فقط من عودتنا من شهر العسل، أُلبستُ بدلة رماديةوقُيّدت بالأصفاد. كنت مكبّلة لمدة 16 ساعة على متن حافلة دون طعام أو ماء. نُقلنامثل الماشية، وكانت الحكومة الأميركية تحاول ترحيلي إلى مكان لا أعرف عنه شيئًا".
وتابعت: "لم نحصل على ماء أو طعام، وكانالسائق يأكل من مطعم 'تشيك-فيل-أي' بينما كنا نتوسل للحصول على الماء ونطرق البابطلبًا للطعام، لكنه كان يرفع صوت الراديو ويتجاهلنا".
كما أشارت إلىالظروف غير الصحية في مركز احتجاز "بريريلاند" في مدينة ألفارادو بولايةتكساس، حيث أدى تدهور النظافة إلى انتشار أمراض بين المحتجزين. وأضافت: "دوراتالمياه كانت مقززة للغاية، والأسِرّة مغطاة بالصدأ، ولا تُصان بشكل مناسب،والحشرات من صراصير وجراد وعناكب تملأ المكان، والفتيات كنّ يتعرضن للدغ باستمرار".
واحتُجزت ورد سكيك لدى إدارة الهجرة والجماركلمدة 140 يومًا.





شارك برأيك
إطلاق سراح فلسطينية من تكساس بعد قرابة خمسة أشهر من احتجازها لدى إدارة الهجرة والجمارك