Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo

فلسطين

الجمعة 28 فبراير 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يستدعي الذكاء الاصطناعي ...أحلام التهجير تتراءى في "فيديو" قصير!

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكرم عطا الله: ترمب لا يبتعد كثيراً عن سيكولوجية التأسيس الأمريكي حيث تم شراء أجزاء كبيرة من الأراضي الأمريكية وحتى ولايات كاملة

د. عمر رحال: فيديو ترمب يدحض كل الادعاءات بأنه تراجع عن موقفه بشأن غزة والتهجير بل يؤكد إصراره على تنفيذ مخططه بطرق مختلفة

د. ولاء قديمات: ترمب يريد توجيه رسالة إلى الدول العربية قبيل القمة بأن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بأمن إسرائيل ومصالح أمريكا

نور عودة: فيديو ترمب يحمل رسالة واضحة بإمكانية تنفيذ مخطط التهجير بناءً على القوة الغاشمة باعتقاد أنها كفيلة بتحقيق أي هدف

نبهان خريشة: الفيديو يكشف ضغوط "إيباك" على ترمب لدفعه إلى تحويل التهجير من مجرد فكرة إلى خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ

طلال عوكل: ترمب بالرغم من إعلانه التراجع عن فرض مبادرته الخاصة بالسيطرة على غزة لم يتراجع عن دعم مشاريع التهجير

 

في ظل التحديات التي تشهدها القضية الفلسطينية، يبرز الفيديو المعدّ بالذكاء الاصطناعي الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول مستقبل قطاع غزة واحتلاله وتهجير أهله، بما يعكس رؤية ترمب لتحويل غزة إلى مشروع اقتصادي وسياحي ضخم، مؤكداً تعامله مع القضية الفلسطينية من منظور اقتصادي بحت، متجاهلاً الأبعاد السياسية والإنسانية لها. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا الطرح يعكس شخصية ترمب السطحية في فهم السياسة، حيث يتعامل مع القضايا المعقدة بمنطق عقاري، مشابه لنهجه في شراء الأراضي وتطوير العقارات.

ويشيرون إلى أن الفيديو يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، حيث يعكس محاولة لتهيئة الرأي العام لقبول سيطرة أمريكية محتملة على غزة تحت ذرائع اقتصادية، كما يُظهر الفيديو إصرار ترمب على الترويج لفكرة تهجير الفلسطينيين، رغم التحذيرات الدولية والعربية من مخاطر هذه الخطوة على استقرار المنطقة.

وفي المقابل، يؤكدون أن تحقيق ترمب هذا المخطط ليس أمراً حتمياً، بل يتطلب موقفاً عربياً ودولياً جاداً لمواجهته، كما يشددون على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة المواجهة المباشرة، من خلال تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم ودعم حقوقهم الوطنية، في مواجهة التهديدات الوجودية التي تلوح في الأفق.

 

شخصية ترمب السطحية في فهم السياسة

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن ما نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من فيديو بشأن خطط اقتصادية لقطاع غزة يعكس بوضوح شخصيته السطحية في فهم السياسة، مشيراً إلى أن ترمب يتعامل مع القضايا السياسية من منظور عقاري بحت.

ويوضح عطا الله أن ترمب، الذي يُعرف بخلفيته في مجال الأعمال العقارية، يبدو كأنه يطبق نفس المبادئ الاقتصادية التي اتبعها في شراء الأراضي وتطوير العقارات على سياسته الخارجية. 

ويقول عطا الله: "دونالد ترمب، بممارساته هذه، لا يبتعد كثيراً عن سيكولوجية التأسيس الأمريكي، حيث تم شراء أجزاء كبيرة من الأراضي الأمريكية، وحتى ولايات كاملة، وبالتالي يعتقد ترمب أن هذا الأسلوب يمكن أن يُطبق على شعوب أخرى".

ويشير عطا الله إلى أن ترمب لا يفكر في القضايا الوطنية أو الهوية الثقافية لشعوب المنطقة، بل يرى في قطاع غزة فرصة استثمارية عقارية، حيث يعتقد أن المنطقة قد تكون مجرد صفقة عقارية، ويتعامل مع السكان كما لو كانوا مجرد عناصر يمكن طردهم كما حدث مع الهنود الحمر في أمريكا.

 

ترمب يرى في قطاع غزة فرصة استثمارية كبيرة

 

ويوضح عطا الله أن ترمب يرى في قطاع غزة فرصة استثمارية كبيرة، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي المهم، بل لأنه يطل على مخزون كبير من الغاز، مما يجعله ذا أهمية اقتصادية بالنسبة له. 

ويقول عطا الله: "بالنسبة لترمب، الاستفادة من الموارد في غزة سواء على الأرض أو البحر أهم من أي اعتبار يتعلق بثقافات وحضارات الشعوب".

ويشير عطا الله إلى أن الردود العربية والدولية التي جاءت على تصريحات ترمب قد صعّبت إمكانية تنفيذ هذا المشروع، خاصة أنه لا توجد دولة مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، وهو ما سيجعل من الصعب تحقيق أي خطة تهجير أو فرض حلول على الفلسطينيين.

ويقول عطا الله: "ما يسعى له ترمب ليس بالضرورة أن يكون مشروعاً قيد التحقيق، ولكن ردود الفعل على مستويين، عربي ودولي، تشير إلى أن المشروع سيواجه صعوبة كبيرة في التنفيذ".

 

تصرف مشين وغير مقبول من رئيس دولة كبرى

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال إن الفيديو الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول مستقبل قطاع غزة يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن ظهوره شخصياً في الفيديو ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي يعد تصرفاً مهيناً ومشيناً وغير مقبول من رئيس دولة كبرى، ويتعارض مع الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دولياً.

ويشير رحال إلى أن مضمون الفيديو يخدش الحياء ويتجاوز حدود الأدب والأخلاق السياسية، مؤكداً أنه ليس مجرد مادة إعلامية، بل هو تمهيد سياسي وإعلامي لعملية سطو واضحة على قطاع غزة. 

ويوضح رحال أن هذا الفيديو يهدف إلى تهيئة الرأي العام الدولي، والفلسطيني والعربي، لتقبل سيطرة أمريكية محتملة على القطاع تحت ذرائع اقتصادية وتنموية.

ويشير رحال إلى أن الفيديو يحمل مغالطات كبيرة، حيث يصور قطاع غزة كمشروع اقتصادي حيوي، في الوقت الذي يتجاهل فيه الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتحمل المسؤولية الأساسية عن الدمار والخراب الذي حل بالقطاع. 

ويوضح رحال أن ترمب يحاول تحميل الفلسطينيين مسؤولية الأوضاع الصعبة في غزة، بينما يعفي الاحتلال من تبعات سياساته العدوانية والتدميرية.

 

إصرار ترمب على الترويج لفكرة التهجير

 

ويؤكد رحال أن تصريحات ترمب الأخيرة، إلى جانب هذا الفيديو، تعكس إصراره على الترويج لفكرة تهجير الفلسطينيين رغم التحذيرات الدولية والعربية. 

ويوضح رحال أن العديد من زعماء الدول العربية حذروا ترمب من أن دعوته للتهجير تمثل خطراً حقيقياً على الأمن القومي لدول المنطقة، خاصة تلك المحيطة بفلسطين. 

ويؤكد رحال أن زعماء العالم يؤكدون أن هذه الطروحات من قبل ترمب تنتهك القانون الدولي وتمثل اعتداءً على سيادة الدول، إلا أن ترمب ما زال مصراً على خطته، متخذاً وسائل مختلفة لتحقيقها، سواء عبر السياسة أو الاقتصاد أو الإعلام.

ويؤكد رحال أن ترمب، بصفته رئيساً سابقاً لأكبر دولة في العالم، كان من المفترض أن يكون حامياً للقانون الدولي ومحترماً لميثاق الأمم المتحدة، لكنه بدلاً من ذلك يعمل على زعزعة الأمن والسلم الدوليين بطرح مشاريع خطيرة وغير مسؤولة.

ويشير رحال إلى أن ترمب لم يتراجع عن خططه رغم ما يقال عن تراجعه اللفظي، حيث لا يزال مستمراً في الحديث عن ضرورة تهجير الفلسطينيين خلال تصريحاته ومؤتمراته الصحفية ولقاءاته مع المسؤولين. 

ويوضح رحال أن الفيديو الذي نشره ترمب يدحض كل الادعاءات بأنه تراجع عن موقفه السابق بشأن السيطرة على غزة وتهجير أهلها، بل يؤكد إصراره على تنفيذ مخططه بطرق مختلفة.

 

دعوة العرب إلى عدم الاكتفاء برفض التهجير لفظياً

 

ويشدد رحال على ضرورة التعامل بجدية مع تصريحات ترمب، سواء من قبل الفلسطينيين أو العرب، مؤكداً أن القمة العربية المقبلة في القاهرة يجب أن تتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً تجاه هذه التهديدات. 

ويقول رحال: "القمة مطالَبة، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ قرارات ترتقي لحجم المخاطر الوجودية التي تواجه الفلسطينيين، وليس مجرد بيانات رفض أو استنكار، لأن ذلك لن يردع ترمب عن مواصلة الضغط على الدول العربية لقبول فكرة التهجير".

ويدعو رحال القادة العرب إلى عدم الاكتفاء برفض التهجير لفظياً، بل إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، وتعزيز حقوقهم الوطنية في إقامة دولتهم المستقلة. 

ويعتقد رحال أن ترمب قد يلجأ مستقبلاً إلى مقايضة الدول العربية، بحيث يطرح خيار تهجير الفلسطينيين مقابل السماح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يشكل تهديداً خطيراً للمشروع الوطني الفلسطيني وللأمن الإقليمي بأسره.

ويرى رحال أن ما يقوم به ترمب قد يكون جزءاً من توجه أوسع لإعادة رسم خريطة المنطقة بطرق تتجاهل حقوق الفلسطينيين وتخدم مصالح الاحتلال، ما يستوجب تحركاً فلسطينياً وعربياً ودولياً جاداً لمواجهته وإحباط مخططاته.

 

رسالة استراتيجية تعكس رؤية واشنطن للشرق الأوسط 

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية، د.ولاء قديمات، أن الفيديو الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يتضمن نظرته لمستقبل غزة يحمل رسالة استراتيجية تعكس رؤية الولايات المتحدة للشرق الأوسط في ظل التحولات الدولية والإقليمية. 

وتوضح قديمات أن واشنطن ترى غزة كنقطة مركزية في معادلة التنافس الدولي، نظراً لموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، لا سيما الغاز، الذي يشكل أحد العوامل الرئيسية في الصراع الجيوسياسي على المنطقة.

وتشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصران على التحكم في مصير غزة، بما يخدم مصالحهما الأمنية والاستراتيجية، ويحُول دون أن يتمكن الفلسطينيون من استثمار مواردهم الطبيعية بشكل مستقل. 

وتعتبر قديمات أن الرسالة التي يحملها الفيديو تأتي تأكيداً على تمسك واشنطن بإعادة ترتيب الشرق الأوسط بطريقة تضمن استمرار نفوذها، وهو أمر يرتبط بشكل وثيق بمصالح إسرائيل، التي تعد ركيزة أساسية في السياسة الأمريكية بالمنطقة.

وترى قديمات أن قطاع غزة ليس مجرد نقطة صراع محلية، بل يمثل جزءاً مهماً من التنافس العالمي على النفوذ والسيطرة، حيث إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لغزة، إلى جانب الاكتشافات الأخيرة لحقول الغاز هناك، يجعلانها هدفاً رئيسياً في لعبة الهيمنة الدولية.

وتؤكد قديمات أن ترمب يسعى من خلال هذا الفيديو إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال اللاعب الأساسي في المنطقة، وتحديداً في الشرق الأوسط، رغم المتغيرات الجيوسياسية العالمية. 

 

الفيديو يعكس رغبة واشنطن في إعادة رسم ملامح الإقليم

 

وتشير قديمات إلى أن الرسالة الموجهة تعكس رغبة واشنطن في إعادة رسم ملامح الإقليم بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل تنافس القوى الكبرى على النفوذ.

ووفقاً لقديمات، فإن توقيت هذا الفيديو يشير إلى أنه موجه إلى القمة العربية المقبلة في القاهرة، والتي تعد امتداداً لقمة الرياض الأخيرة. 

وتؤكد قديمات أن ترمب يريد توجيه رسالة واضحة إلى الدول العربية قبيل القمة بأن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بأمن إسرائيل والمصالح الأمريكية، الذين يمثلان أحد ثوابت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتشير قديمات إلى أن واشنطن تعمل على ضمان أمن إسرائيل كجزء من استراتيجيتها الإقليمية، التي تشمل أيضاً حماية خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتحجيم أي تهديدات قد تؤثر على الهيمنة الأمريكية في المنطقة، سواء من قبل قوى إقليمية أو دولية منافسة.

وفي ما يتعلق بمخاطر التهجير لأهالي غزة، تشدد قديمات على أن منطق القوة لا يزال العامل الحاسم في العلاقات الدولية، مما يجعل من الصعب استبعاد هذا السيناريو، لكن رفض التهجير يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً وإرادة صلبة في مواجهة التهديدات المتزايدة.

وتوضح أن التحدي الرئيسي أمام الفلسطينيين اليوم هو وضع رؤية موحدة تضمن الصمود في وجه الضغوط المختلفة، بما في ذلك سيناريوهات التهجير.

وتؤكد قديمات أن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: كيف ستتعامل القيادة العربية مع هذا التحدي؟ وكذلك هل ستخرج القمة العربية المرتقبة في القاهرة بقرارات عملية تدعم الفلسطينيين في مواجهة التهديدات التي تلوح في الأفق؟

وتعتقد قديمات الفيديو الذي نشره ترمب يشير إلى أن رؤيته -التي تعكس موقف واشنطن العام- تقوم على فكرة أنه لا مستقبل لفلسطين أو غزة إلا إذا كان ذلك في إطار يضمن المصالح الأمريكية والإسرائيلية. 

وتشدد قديمات على أن الأمر يتطلب موقفاً عربياً واضحاً وموحداً لمواجهة هذه التحديات، في ظل استمرار الولايات المتحدة في فرض استراتيجيتها الإقليمية دون اكتراث بالحقوق الفلسطينية.

 

فيديو مثير للغثيان لما يحمله من عنصرية وعنجهية

 

تصف الكاتبة والمحللة السياسية والمختصة بالشأن الدبلوماسي والعلاقات الدولية نور عودة الفيديو الذي ظهر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن مستقبل غزة، بأنه "مثير للغثيان"، لما يحمله من عنصرية وعنجهيّة وتعطش لتدمير شعب بأكمله مقابل مكاسب مالية على أنقاض مليوني فلسطيني.

وترى عودة أن الفيديو، الذي أُعدّ لترمب، يُدرّس كمثال على التوحش السياسي، حيث يحمل رسالة واضحة بأن ترمب ومن معه يؤمنون بإمكانية تنفيذ مخطط التهجير بناءً على القوة الغاشمة التي يمتلكونها، والتي يعتقدون أنها كفيلة بتحقيق أي هدف، لا سيما عندما يكون مرتبطاً بالمكاسب الاقتصادية. 

وتشدد عودة على أن غياب مواجهة حقيقية لهذا التوجه الإجرامي يعزز من اعتقادهم بأن تنفيذ هذا المخطط أمر ممكن وقابل للتحقيق.

 

خطر التهجير لا يزال قائماً ولا يقتصر على غزة 

 

وتحذّر عودة من أن خطر التهجير الذي لا يزال قائماً في أجندة ترمب، لا يقتصر على قطاع غزة فحسب، بل يشمل كل الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذا التهديد الوجودي كان واضحاً منذ سنوات في السلوك الإسرائيلي بغطاء أمريكي، لكنه اليوم بات في مرحلة التنفيذ. 

وتوضح عودة أن إسرائيل لم تُخفِ يوماً أهدافها تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي تمتلك في البيت الأبيض حليفاً مستعداً لدعم مشاريعها الرامية إلى تصفية الوجود الفلسطيني.

وتؤكد عودة أن إسرائيل تسعى لحسم الصراع بطرق نهائية، من خلال القضاء على أي أثر مادي أو معنوي للشعب الفلسطيني، بحيث تكمل ما بدأ في النكبة منتصف القرن الماضي. 

وتشير عودة إلى أن دولة الاحتلال لا تريد وجوداً مادياً أو معنوياً للفلسطينيين، وتسعى إلى إزالة أي أثر سياسي وثقافي للشعب الفلسطيني في فلسطين، من النهر إلى البحر، من خلال استمرار عمليات الاقتلاع والتهجير والتطهير العرقي والإبادة التي تنفذها حالياً في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس.

وتؤكد عودة أن ما يجري في الضفة الغربية يتم "بهدوء"، دون ردود فعل دولية ترتقي إلى مستوى المأساة والخطر، فيما يُنفذ الاحتلال مخططاته في قطاع غزة أمام مرأى ومسمع العالم، منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023. 

وترى عودة أن إسرائيل ماضية في عمليات التهجير الجماعي، معتبرة أن الحديث عن خطر التهجير لم يعد تحذيراً مستقبلياً، بل هو واقع يحدث الآن بالفعل.

وتشدد عودة على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص المخاطر إلى مرحلة المواجهة المباشرة، والعمل على وقف عمليات التهجير الجارية. 

وتؤكد عودة أن الصمت والتخاذل أمام هذه السياسات لن يؤديا إلا إلى تفاقم الأوضاع، داعية إلى تحرك عاجل على جميع المستويات لوضع حد لهذه الجرائم التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

 

أمران رئيسيان وراء نشر ترمب الفيديو

 

يؤكد الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن الاعتقاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تراجع عن خطته بشأن قطاع غزة غير دقيق، مشيراً إلى أن ما قاله في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية لم يكن تخلياً عن الفكرة، بل إعادة تأكيد عليها، حيث أشار إلى أن خطته "جيدة"، لكنه "لن يفرضها" على أحد، مكتفياً بالتوصية بها، وأضاف ترمب أن غزة "مدمرة تماماً"، وأنه في حال أُتيح لسكانها خيار المغادرة، فإنهم "سيغادرونها".

ويوضح خريشة أن مقطع الفيديو الذي بثه ترمب على منصته الخاصة في "تروث سوشيال"، والذي يُظهر رؤيته لغزة بعد تحويلها إلى مشروع سياحي ضخم باسم "ريفييرا الشرق الأوسط"، يعكس أمرين مهمين: الأول، أن ترمب عاد بقوة لطرح الفكرة، ولم يتراجع عنها كما يُشاع، بل يعززها ويضعها ضمن أولوياته السياسية والاقتصادية. 

والأمر الثاني، وفقاً لخريشة، أن الفيديو نفسه يكشف عن الضغوط التي مارسها اللوبي الإسرائيلي (إيباك) على ترمب لضمان عدم تراجعه عن هذه الخطة، ودفعه إلى تحويلها من مجرد فكرة إلى خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ، وهو ما يُظهر بوضوح مدى استفادة إسرائيل من هذا الطرح.

ويشير خريشة إلى تفاصيل الفيديو الذي نشره ترمب، والذي يظهر فيه إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم ووزير في إدارة ترمب، وهو يتناول الحمص، هو رسالة واضحة بأن ماسك سيكون شريكاً رئيسياً في عملية الاستيلاء على غزة، وأن استثماراته قد تلعب دوراً رئيسياً في إقامة مشروع "ريفييرا الشرق الأوسط". ويؤكد خريشة أن هذه الخطوة تكشف وجود تنسيق بين شخصيات نافذة في الإدارة الأمريكية والمصالح الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف تنفيذ هذا المخطط.

 

النية الأمريكية الحقيقية تجاه القطاع

 

ويؤكد خريشة أن تصريحات ترمب، التي أكد فيها أن الولايات المتحدة ستملك غزة، واستغرابه من قرار إسرائيل الانسحاب من هذه "البقعة الرائعة" على البحر المتوسط، تكشف عن النية الأمريكية الحقيقية تجاه القطاع، والتي لم تتغير حتى الآن، ما لم يصدر بيان رسمي مغاير من البيت الأبيض.

ويرى خريشة أن التناقض الظاهري في تصريحات ترمب بشأن تهجير سكان غزة وإنشاء مشروعه التجاري فيها، ليس إلا محاولة لتخفيف ردود الفعل المعارضة على المستويات العربية والإقليمية والدولية، وحتى داخل الولايات المتحدة نفسها. 

ويعتقد خريشة أن الهدف من هذا التلاعب بالمواقف هو جس نبض الأطراف المعنية، ومعرفة مدى تجاوبها مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن تصريحات ترمب في مجملها تصب في بوتقة واحدة، وهي تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ولكن مع اختلاف الأساليب والتوقيتات والآليات التي سيتم تنفيذها بها.

ويؤكد خريشة أن حديث ترمب عن "استكشاف موقف سكان غزة من خيار البقاء أو الرحيل"، يُعد خطوة في اتجاه الترويج لفكرة التهجير الطوعي، لتوسيعه ليشمل أكبر عدد ممكن من السكان، وذلك لتجاوز العوائق القانونية والإنسانية والسياسية التي تمنع التهجير القسري، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

ويوضح خريشة أن مخطط التهجير لا يزال جزءاً من أجندة الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب، وتحظى بدعم إسرائيلي غير مسبوق، حيث تسعى تل أبيب إلى استغلال هذا الطرح لتحقيق أهدافها التوسعية، وهو ما يستوجب موقفاً عربياً قوياً وواضحاً لمواجهته، لأن تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير والضم لن تؤثر فقط على الفلسطينيين، بل ستشكل خطراً كبيراً على الأمن القومي العربي ككل.

 

سياسة المناورات لتحقيق مكاسب سياسية وصفقات

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يستخدم سياسة المناورات لتحقيق مكاسب سياسية وصفقات، مشيراً إلى أن نشره لفيديو يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصور مستقبل غزة يعكس أسلوبه في إثارة الجدل والتأثير على الرأي العام. 

ويوضح عوكل أن ترمب، رغم إعلانه التراجع عن فرض مبادرته الخاصة بالسيطرة على غزة، لم يتراجع عن دعم مشاريع التهجير، التي تُنفذ بأسلوب إسرائيلي وبتغطية أمريكية واضحة.

ويشير إلى أن إسرائيل، التي تحظى بثبات في الدعم الأمريكي المطلق، تتحرك ضمن سقف المصالح الأمريكية، ما يسمح لها بتنفيذ خططها الاستراتيجية دون عراقيل كبيرة. 

ويؤكد عوكل أن المخطط لا يتوقف عند قطاع غزة، بل يشمل أيضاً الضفة الغربية، حيث بدأت إسرائيل تنفيذ مراحل متقدمة من التهجير هناك، مستفيدة من الغطاء والدعم الأمريكي المتواصل.

ويلفت عوكل إلى مبادرة إسرائيلية مدعومة أمريكياً تهدف إلى إلغاء مصطلح "الضفة الغربية" واستبداله بالمصطلح الإسرائيلي "يهودا والسامرة"، في خطوة تهدف إلى تكريس الرواية الإسرائيلية وتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

ويؤكد عوكل أن مثل هذه الخطوات ليست مجرد تغييرات شكلية، بل تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الوقائع على الأرض وفرض أمر واقع جديد.

 

إعلان النفير العام لمواجهة مخططات التهجير

 

ورغم خطورة هذا المخطط، يشدد عوكل على أن تحقيق هدف التهجير ليس قدراً محتوماً لا يمكن رده، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك من الإرادة والقدرة ما يكفي لإفشال هذه المخططات، حتى لو تأخر المستوى السياسي في إدراك حجم هذا الخطر الداهم. 

ويعتقد عوكل أن التصدي لمثل هذه المخططات يتطلب إعلان النفير العام لمواجهتها، مشيراً إلى ضرورة التعامل بجدية مع هذه التهديدات وعدم الاستهتار بما يجري على الأرض.

ويحذر عوكل من تداعيات استمرار السياسات الإسرائيلية في التهجير والتوسع الاستيطاني، ما يستوجب استجابة عاجلة على المستويين السياسي والميداني.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يستدعي الذكاء الاصطناعي ...أحلام التهجير تتراءى في "فيديو" قصير!

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الجمعة 28 فبراير 2025 8:30 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.59

شراء 3.58

دينار / شيكل

بيع 5.06

شراء 5.05

يورو / شيكل

بيع 3.73

شراء 3.72

هل تنجح المساعي الإسرائيلية لضم الضفة الغربية في 2025؟

%53

%47

(مجموع المصوتين 724)