أقلام وأراء

الإثنين 15 يوليو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

يوميات في مرمى الطغيان

ثبت بما لا يدع مجالا للشك بان إسرائيل ، حكومة وجيشا، قررت بشكل واضح تنفيد مجازر يومية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ، المخنوق ، المقهور في قطاع غزة ، في رسالة خطها اركان الطغيان على سبورة الحياة اليومية بدم الشعب الفلسطيني ، وكأنه يحلو لهم رؤية هذا الدم وهو ينزف دون اي رحمة.


قررت إسرائيل بقيادة بنيامين نتانياهو رئيس وزرائها تعويض الإخفاق بتحقيق الاهداف العسكرية المعلنة للحرب ، بالنيل من الدم الفلسطيني ، وتدمير كل أشكال الحياة من خلال هدم وتجريف الشوارع والمنشآت والمباني ، واستهداف القطاع الصحي والإعلاميين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين والهيئات الإنسانية والمجتمعية ، وملاحقة النازحين واللاجئين الذين لا يملكون مأوى لهم لقتلهم من اجل مواصلة رحلة التشريد والتهجير والحرمان ..


تلهث إسرائيل خلف مكاسب سياسية وانجازات عسكرية ، لكنها لم تحقق اياً منها ، وما القصف والغارات والمجازر وحروب الابادة ، التي تستهدف المدنيين العزل إلا وسيلة لتصوير حالة النصر المبهمة امام الرأي العام الاسرائيلي ، الذي يدرك اكثر من اي وقت مضى ان الجيش فشل في تحقيق اهدافه بعد اكثر من تسعة شهور ، في ظل تنامي الشعور الوطني لشعبنا الأعزل وتمسكه بارضه ، مؤمنا ان رحلة الصبر مهما طالت فانها ستكون قصيرة بالنسبة لشعب لم يعد له ما يخسره في ظل نتائج هذا العدوان .


شعب غزة مغروس بأعمق نقطة في تراب الوطن ، ورغم الهم والخوف والقلق الذي يسيطر على المشهد اليومي الذي ينفذ فيه الطغاة مجازر يندى لها الجبين ، إلا ان يوميات هذا الشعب ستدون بحروف من ذهب في التاريخ البشري ، لانهم صمدوا وقدموا تضحيات جسيمة ، لا يمكننا إعطاءها حقها بهذه العجالة ..


مجازر غزة لا تكاد تنتهي ، وفي كل يوم يصر جيش الاحتلال بتوجيهات مسمومة من قادته لتنفيذ المزيد منها وسط ارتقاء المئات من الشهداء واصابة الالاف من الجرحى ، وكل ما تبرره اسرائيل من وجود نشطاء ومقاومين ، لا يمكن قبوله ، بل على العكس فانه يصنف في اطار معارك وحروب الابادة الجماعية التي تستهدف فلسطين وشعبها ..


حكمت اسرائيل على شعبنا بالإعدام اليومي مستغلة غياب اي تحرك دولي او أممي او عربي ، لتواصل مجازرها ، التي اصبحت عنوان يوميات الطغيان الذي بات علينا يوميا رصدها وتفنيدها في مسلسل أصبح يطلق عليه ( يوميات شعب تحت نار الطغيان)

دلالات

شارك برأيك

يوميات في مرمى الطغيان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.