ثبت بما لا يدع مجالا للشك بان إسرائيل ، حكومة وجيشا، قررت بشكل واضح تنفيد مجازر يومية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ، المخنوق ، المقهور في قطاع غزة ، في رسالة خطها اركان الطغيان على سبورة الحياة اليومية بدم الشعب الفلسطيني ، وكأنه يحلو لهم رؤية هذا الدم وهو ينزف دون اي رحمة.
قررت إسرائيل بقيادة بنيامين نتانياهو رئيس وزرائها تعويض الإخفاق بتحقيق الاهداف العسكرية المعلنة للحرب ، بالنيل من الدم الفلسطيني ، وتدمير كل أشكال الحياة من خلال هدم وتجريف الشوارع والمنشآت والمباني ، واستهداف القطاع الصحي والإعلاميين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين والهيئات الإنسانية والمجتمعية ، وملاحقة النازحين واللاجئين الذين لا يملكون مأوى لهم لقتلهم من اجل مواصلة رحلة التشريد والتهجير والحرمان ..
تلهث إسرائيل خلف مكاسب سياسية وانجازات عسكرية ، لكنها لم تحقق اياً منها ، وما القصف والغارات والمجازر وحروب الابادة ، التي تستهدف المدنيين العزل إلا وسيلة لتصوير حالة النصر المبهمة امام الرأي العام الاسرائيلي ، الذي يدرك اكثر من اي وقت مضى ان الجيش فشل في تحقيق اهدافه بعد اكثر من تسعة شهور ، في ظل تنامي الشعور الوطني لشعبنا الأعزل وتمسكه بارضه ، مؤمنا ان رحلة الصبر مهما طالت فانها ستكون قصيرة بالنسبة لشعب لم يعد له ما يخسره في ظل نتائج هذا العدوان .
شعب غزة مغروس بأعمق نقطة في تراب الوطن ، ورغم الهم والخوف والقلق الذي يسيطر على المشهد اليومي الذي ينفذ فيه الطغاة مجازر يندى لها الجبين ، إلا ان يوميات هذا الشعب ستدون بحروف من ذهب في التاريخ البشري ، لانهم صمدوا وقدموا تضحيات جسيمة ، لا يمكننا إعطاءها حقها بهذه العجالة ..
مجازر غزة لا تكاد تنتهي ، وفي كل يوم يصر جيش الاحتلال بتوجيهات مسمومة من قادته لتنفيذ المزيد منها وسط ارتقاء المئات من الشهداء واصابة الالاف من الجرحى ، وكل ما تبرره اسرائيل من وجود نشطاء ومقاومين ، لا يمكن قبوله ، بل على العكس فانه يصنف في اطار معارك وحروب الابادة الجماعية التي تستهدف فلسطين وشعبها ..
حكمت اسرائيل على شعبنا بالإعدام اليومي مستغلة غياب اي تحرك دولي او أممي او عربي ، لتواصل مجازرها ، التي اصبحت عنوان يوميات الطغيان الذي بات علينا يوميا رصدها وتفنيدها في مسلسل أصبح يطلق عليه ( يوميات شعب تحت نار الطغيان)





Share your opinion
يوميات في مرمى الطغيان