أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تواصل حكاية الموت ، فمن ينقذها ؟

لم يعد هناك بديل ، فكل لغات العالم استخدمتها غزة وهي تناشد المعمورة للتدخل لوقف العدوان ، وكل الصرخات التي تهز ضمير الإنسانية دوت في كل مكان ، وكل النداءات أطلقت عبر المنصات والمحطات والاجتماعات ، ولا زال العالم صامتا لا يجرؤ على التحرك لوقف مجازر الاحتلال بحق ابناء شعبنا الفلسطيني في القطاع الجريح والمنكوب والمدمر ..


ماذا بقي من حياة ، وماذا بقي من مبان لم تدمر ، ومدارس لم تقصف ، ونازحون لا مكان لهم ينامون فيه ، يعطشون ويجوعون ويموتون قبل الموت ، اي عدوان هذا الذي يمتزج بلغة الانتقام وقتل كبرياء الشعب باستهداف ابنائه ونسائه ، ومنع المساعدات من الدخول ، وكأن العالم قرر ان تموت غزة إلى الأبد .


من ينقذ غزة بعد ٢٧٧ يوما من اعنف وابشع وأشرس حرب في تاريخ البشرية ، المشاهد القاسية للشهداء يوم امس في النصيرات وخان يونس وغيرها من مناطق القطاع ، يدمى لها القلب ، وتبكي عيون الرجال حزنا ، وهم يودعون الابناء والنساء والأطفال الصغار ، والمستشفيات تواصل مسلسل الخروج عن الخدمة ، فأين يذهب الجرحى ، حتى المقابر منذ زمن طويل لم يعد فيها مكان لإكرام الشهداء ودفنهم وتشييعهم ، فيستقبلهم تراب غزة الممتزج بالدماء ورائحة العنبر ..


اين العالم واين العرب واين المجالس الاممية والدولية والهيئات والمرجعيات الإنسانية والحقوقية؟ ، هل تنتظرون ان تباد غزة وتمحى من قاموس الوطن ، وهي تودع ابناءها واهلها وناسها في كفن وراءه الكفن ..
لا يحتمل قاموس الكبرياء الفلسطيني مزيدا من الالم والجرح النازف في غزة ، شعب فلسطين في الجنوب يوجه آخر صرخاته مطالبا العالم بانقاده من آلة الحرب والتدمير ، التي استهدفت الصغير والكبير ، واغرقت القطاع في محنة المجاعة والأمراض وارتقاء الشهداء وفقدان الآلاف تحت الأنقاض ..


مصائب عديدة في غزة ، وكوارث إنسانية جمة ، ومخاطر حقيقية من انهيار القطاع ، وسط ظروف صعبة ومعقدة ، ولم تترك إسرائيل أسلوبا إلا واستخدمته في القتل والترويع والتدمير والاعتقال ..


على العالم ان يتحرك لاجبار إسرائيل على وقف العدوان فورا ، إذا كان للعالم سلطة وقرار ، ولكن الواضح ان هذا العالم الذي يدعي الديمقراطية والعدالة ويحرص على السلم والامان ، غارق في غيبوبة طويلة ، وعندما يستيقظ منها يمكن القول انه فات الاوان ، ولا يوجد من ينقذ غزة في هذا الزمان الظالم والباطل ..

دلالات

شارك برأيك

غزة تواصل حكاية الموت ، فمن ينقذها ؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.