اعتبارا من اليوم الاحد تستأنف مفاوضات صفقة التبادل في القاهرة وذلك بعد تقديم مصر مقترحات جديدة قد تنجب هذه الصفقة التي طال انتظارها في ضوء استمرار التعقيدات الاسرائيلية ..
امس ذكرت إسرائيل انها وافقت على الإفراج عن محرري صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذين اعيد اعتقالهم مقابل الإفراج عن جثتي الجنديين هدار جولدين وارون شاؤول بانتظار ما زعمته إسرائيل رد حركة حماس ، لكن هذه القضية ليست الوحيدة ، فهناك مسائل خلافية اخرى في مقدمتها عدم التوصل حتى الان لمعايير الإفراج عن الاسرى واعادة النازحين من الجنوب إلى الشمال وادخال المساعدات الإنسانية وضمانات دولية لوقف الحرب .
وفي الوقت الذي اقرت فيه حماس والجهاد الاسلامي في اجتماع طهران الاخير محددات استراتيجية لا يمكن التنازل عنها وفي مقدمتها وقف العدوان وانسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع والإفراج عن عدد اكبر من الاسرى وعودة النازحين وادخال المساعدات بشكل دائم ، فان المفاوضات ستبقى في اطار التعقيد رغم التقدم بمساراتها بشكل طفيف لان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يعتبر حسب ما كشف الإعلام العبري اكبر المعارضين داخل كابينيت الحرب لصفقة التبادل ويقف في صفه المتطرفين سموتريتش وبن غفير بينما رأي الجيش ممثلا بالوزير غالانت ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي يركز على ضرورة اعداد خطة اقتحام رفح كألوية ، في حين يرى رئيس الموساد دافيد برنيع ورئيس الشاباك رونين بار والوزراء بيني غانتس وغادي إيزنكوت وميري ريجيف ورون ديرمر وافي ديختر وأيلي كوهين ويسرائيل كاتس بانه يجب التوصل لصفقة تبادل وعدم اهدار الفرصة الذهبية المتاحة ..
وافق نتانياهو للوفد الاسرائيلي بالتوجه إلى القاهرة والدوحة واستكمال المفاوضات بدون اي رغبة في التأثير لصالح انجاز الصفقة ، لتمرير موقف امام الضغوطات الاميركية الكبيرة فقط وامام عائلات المحتجزين الاسرائيليين ، وهو موقف أمر لم يعد سرا ..
هل تكون القاهرة كلمة السر في المفاوضات على المقترحات الجديدة من اجل الوصول إلى اتفاق بعد طول انتظار لا سيما وان رئيس الشاباك قام نهاية الأسبوع بزيارة سرية للعاصمة المصرية واجتمع مع رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ، ام ان إسرائيل من يل بقيادة تيارها المتطرف ستفشل كل المحاولات الدبلوماسية والسامية للوصول إلى حل من اجل مواصلة عدوانها ؟





شارك برأيك
هل تكون القاهرة كلمة السر ؟