أقلام وأراء

الإثنين 18 مارس 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يفعلها الرئيس الفلسطيني؟

كما أن للرئيس الفلسطيني مصلحة في وحده حركة فتح لتستعيد مكانتها كما تستحق: أول الرصاص، وأول الحجارة، وأعادت العنوان والموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن وولادة السلطة الفلسطينية كمقدمة لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين، مهما بدت متواضعة، وضعيفة، ومحدودة، ولكنها فعليا وشرعيا، حتى ولو اقتصرت مساحتها على الكيلو متر المربع الواحد على ارض المقاطعة في رام الله، كما هي دولة الفاتيكان، كيلو متر ربع واحد في قلب روما على أرض ايطاليا الكبيرة.


وكما هي المصلحة تتمثل بوحدة حركة فتح ، تقع المصلحة الأكبر والأهم بوحده الحركة السياسية الكفاحية الفلسطينية، عبر استيعاب وهضم واحترام مكانة حركة حماس ودورها وامتداداتها، داخل فلسطين وخارجها.


لم تعد حركة فتح الفصيل القيادي الوحيد، والعمود الفقري للنضال الفلسطيني، بل بات لها شريك من موقع القوة والقدرة والتضحية، يتمثل بحركة حماس، فقد قدمت التضحيات وخيرة قياداتها من أحمد ياسين المؤسس ورفاقه واخوانه، ونالت الاغلبية البرلمانية حينما اختارت المشاركة مع مؤسسات السلطة الفلسطينية عبر الانتخابات التشريعية عام 2006، وصمدت رغم الحصار الاسرائيلي الظالم على قطاع غزة، حينما وقعت في خطيئة الانقلاب الدموي الذي اطلقت عليه "الحسم العسكري" عام 2007، إلى الان ، وتعرضت وواجهت سلسلة من المعارك العدوانية الاسرائيلية، طوال 17 عاما من إدارتها للسلطة:


 2008، 2012، 2014، 2017، وآخرها 2023، بعد مبادرتها الكفاحية غير المسبوقة بالترتيب والتنفيذ والهجوم والنتائج، وبهذا سجلت أنها صنعت المحطة الرابعة في مسيرة النضال الفلسطيني على طريق تحرير فلسطين، عبر عملية اكتوبر وتداعياتها.


معركة طوفان الاقصى، لم تنته في مواجهة الهجمة والاجتياح الإسرائيلي، لا المستعمرة هُزمت رغم الفشل والإخفاق، ولا المقاومة انتصرت رغم الصمود والبسالة وتوجيه الضربات للعدو، فالمعركة متواصلة على الجبهات العسكرية والسياسية ولم تتضح نتائجها بعد.


نتنياهو علنا يقول، لا إنتصار بدون رفح، وهو وخياره ومستعمرته اخفقوا إلى الآن من تحقيق أهم اهدافهم:


1- قتل واجتثاث حركة حماس وقياداتها، 2- اطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بدون عملية تبادل، 3- اعادة المستوطنين إلى المستعمرات المحاذية لقطاع غزة الى مساكنهم، 4- ترحيل أو تقليص عدد أهالي قطاع غزة، بالقتل والتصفية للمدنيين، وترحيلهم نحو أرض سيناء المصرية، من خلال التهجير والتشريد أسوة بما حصل عام 1948.


ومهما قيل، ومهما حصل، تبقى حركة حماس فصيل فلسطيني، له حضوره وقوته ومكانته الفلسطينية والعربية والاسلامية، وشراكته في مؤسسات منظمة التحرير، ضرورة ومصلحة، وقوة للحركة السياسية الفلسطينية ولمنظمة التحرير، وللشعب الفلسطيني في مواجهة المستعمرة الاسرائيلية المتفوقة المتمكنة.

لقد وقع انقلاب في الشارع الأوروبي الأميركي، باتجاهين:


الأول لصالح الشعب الفلسطيني بالتضامن والتعاطف والتأييد والإسناد المعنوي السياسي، الذي سيترك آثره الايجابي البارز على القضية الفلسطينية.


والثاني الإنكفاء عن دعم المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وتعريته، وانكشاف حقیقته کمشروع فاشي عنصري يمارس التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وهذا لم يتم لولا: 1- عملية 7 تشرين اکتوبر 2023، 2- القتل والدمار الذي مارسته المستعمرة ضد المدنيين الفلسطينيين.


ويعود الفضل في هذه النتائج لفعل ومبادرة وعملية حركة حماس الكفاحية غير المسبوقة، مما يؤكد أهمية الشراكة والتوصل الى تفاهمات واتفاق بين فتح وحماس وباقي الفصائل على ثلاثة عناوين : 1- برنامج سیاسی مشترك. 2 - مؤسسه تمثيلية موحدة. 3- أدوات كفاحية متفق عليها.


لقد وقعت العديد من التفاهمات والاتفاقات والاجتماعات بين مختلف الأطراف الفلسطينية، ودللت على وجود المصلحة والبقاء، باستثناء العامل الذاتي الحزبي الضيق، وقد يكون بسبب تأثیر عوامل اقليمية لها دور في التحفظ وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي، وهذا يتطلب الشجاعة السياسية والقرار المستقل والانحياز نحو المصلحة الوطنية العليا، نحو المستقبل، والقرار الأقوى والأهم هو لدى الرئيس محمود عباس، وهو القادر، صاحب القرار، فهل يتمكن من فرض النقلة النوعية للمسار الفلسطيني، عبر الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وهذا احد شروط الانتصار ، بل وأهمها ؟؟.

دلالات

شارك برأيك

هل يفعلها الرئيس الفلسطيني؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.