الاحصاءات الاخيرة عن نتائج العدوان الاسرائيلي المدمر على قطاع غزة كانت اكثر من 11500 شهيد وما لا يقل عن 31 الف جريح، وقد تم قصف المستشفيات وبالمقدمة مستشفى الشفاء الذي كان يضم مئات الجرحى والمرضى وآلاف الذين احتموا به وبساحاته، وتكاثرت الجثامين بالساحات والشوارع حتى ان بعض المؤسسات لجأت الى اقامة المقابر الجماعية التي تم فيها دفن مئات الجثامين التي لم يتم التعرف على اهلها واقاربها، واعلن عن خروج ما مجموعه 25 مستشفى من اصل 35 عن الخدمة، مما دعا منظمة «هيومن رايتس ووتش» المتخصصة بالشؤون الانسانية الى المطالبة بالتحقيق في الجرائم الاسرائيلية باعتبارها جرائم حرب.
ومما يدل على سخافة الادعاءات الاسرائيلية انهم بعد ان اقتحموا مستـشفى الشفاء لم يجدوا شيئا مما ادعوه على وجود قواعد عسكرية لحركة حماس بالانفاق تحته.
ويعيش اهلنا في قطاع غزة في أسوأ ظروف للحياة، حيث لا ماء للشرب ولا كهرباء ولا غذاء ولا وقود ، وزيادة على كل هذا فإن الاعتداء والقصف الاسرائيلي لا يتوقف وقد تم تدمير بعض الاحياء بالاضافة تعطيل كل المرافق الصحية وغيرها من المؤسسات اللازمة لابسط انواع المعيشة.
ولقيت هذه الممارسات الاسرائيلية الاجرامية العدوانية انتقادات شديدة من مؤسسات دولية مختلفة بل اكثر من ذلك حيث رفع مركز حقوق الانسان في الولايات المتحدة دعوى قضائية ضد الرئيس الاميركي بايدن ووزير الخارجية بلينكن ووزير الدفاع اوستن بتهمة تقديمهم دعما غير مشروط لهذه الابادة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد شعبنا وقطاع غزة بصورة خاصة.
ومما يزيد الامور تعقيدا وعنفا ، ان وزير الامن الاسرائيلي يوآف غالانت يعلن ان الاجتياح الاسرائيلي البري للقطاع سوف يستمر عدة اشهر وسيشمل جنوبي القطاع الذي لجأ اليه مئات الآلاف تجنبا للقصف على المناطق الشمالية بصورة خاصة، مما يعني ان القطاع بأكمله من شماله الى جنوبه هو هدف واضح لهذا الاعتداء.
ويضغط اهالي الاسرى اليهود على رئيس الوزراء نتانياهو لعقد صفقة سريعة مع حماس تؤدي الى الافراج عن هؤلاء الاسرى ، وقد نظموا وقفات احتجاجية ومسيرات غاضبة لمطالبة نتانياهو بعقد صفقة تشمل اطلاق سراح ابنائهم الاسرى لدى حماس.
ويعتقد كثيرون انه سيتم عقد هذه الصفقة حيث توجه رئيس ما يسمى جهاز الامن الاسرائيلي الى القاهرة لإجراء محادثات حول هذا الموضوع واعرب الرئيس الاميركي جو بايدن عن اعتقاده بانه سيتم اطلاق سراح هؤلاء الرهائن.
في كل الاحوال ، فإن الاعتداء الاسرائيلي المستمر على القطاع نحو اربعين يوما لن يؤدي في النهاية الى ما يفكر به اليمين الاسرائيلي المغرق بالتطرف ، وانما في احسن الحالات الى اتفاق لتبادل الاسرى، وسيعرف نتانياهو وامثاله من غلاة المتطرفين ان المدافع والطائرات والغارات لن تحقق ما يسعون اليه وان المنطق سيكون سيد الموقف، وان عليهم ان يصحوا من جنون هذا التطرف والتمسك بالغطرسة العمياء..!!
أقلام وأراء
الخميس 16 نوفمبر 2023 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
الى متى هذا الإعتداء الاسرائيلي الغبي على غزة ؟!