عربي ودولي

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 3:44 مساءً - بتوقيت القدس

ضغوط على روسيا خلال قمة مجموعة العشرين لإنهاء حرب أوكرانيا

نوسا دوا (اندونيسيا)- (أ ف ب) -رغم الانقسامات بين دول مجموعة العشرين حول الغزو الروسي لأوكرانيا، تصاعدت الضغوط على روسيا الثلاثاء خلال قمة مجموعة الاقتصادات الكبرى من أجل إنهاء الحرب ذات التكاليف المادية والبشرية الباهظة.


بدأ الثلاثاء أهمّ تجمّع للقادة العالميين منذ بداية جائحة كوفيد-19، بغياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في جزيرة بالي الاندونيسية، بعد تسعة أشهر من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تسبب بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في العالم وبعودة التهديد باستخدام السلاح النووي.


لا يرد الغزو الروسي لأوكرانيا على جدول الأعمال الرسمي لقمة مجموعة العشرين، إلّا أنه يهيمن على الاجتماع ويكشف الانقسامات بين الدول الغربية الداعمة لكييف ودول أخرى ترفض إدانة موسكو، وعلى رأسها الصين.


مع ذلك، اتفق أعضاء مجموعة العشرين، التي تم إنشاؤها بالأساس لإدارة القضايا الاقتصادية، على مسودة بيان اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، لكن احتمال اعتمادها ضعيف نظرًا للانقسامات التي برزت في الأيام الأخيرة وضرورة موافقة موسكو عليها.


تتحدث هذه الوثيقة، في حال تبنّاها القادة، عن التداعيات السلبية لـ"الحرب في أوكرانيا"، متناولة مصطلح "الحرب" الذي لا تزال ترفضه موسكو التي تتحدث عن "عملية عسكرية خاصة".


 وتشير الوثيقة إلى أن "معظم الأعضاء ... يدينون بشدّة" النزاع، معتبرين استخدام السلاح النووي أو التهديد به "غير مقبول"، مع الدعوة إلى تمديد اتفاقية تصدير الحبوب.


تنتهي الجمعة الاتفاقية الموقعة في تموز/يوليو، برعاية تركيا، والتي سمحت بتصدير نحو عشرة ملايين طنّ من الحبوب الأوكرانية، ولا تزال موسكو تثير الشكوك حول نيتها بشأن تمديد الاتفاقية من عدمه، ما يثير مخاوف الأمم المتحدة من حصول مجاعة.


حتى لو لم تدن الدول الحليفة لروسيا كالصين والهند وجنوب افريقيا موسكو بشكل مباشر في القمة، وافق مفاوضو هذه الدول على نصّ يشدّد على أن تداعيات الحرب كانت العامل الأساسي في مشاكل إمدادات الطاقة والغذاء العالمية.


وتُعدّ الأرجنتين وتركيا، وهما أيضًا عضوان في مجموعة العشرين، من بين الدول الأكثر تأثرًا بهذه الأزمات.


وقال وزير الخارجية الأرجنتيني سانتياغو كافييرو "إن تجار الموت في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يعقدون صفقات أسلحة، أما في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، فالأغذية نادرة ومكلفة، وليس الرصاص أو الصواريخ هو الذي يقتل بل الفقر والجوع".


بعد عودته من مدينة خيرسون المحررة بجنوب أوكرانيا، خاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة مجموعة العشرين خلال الجلسة الافتتاحية لقمتهم عبر الفيديو الثلاثاء قائلا إن الوقت حان لإنهاء "الحرب المدمرة" التي تشنها روسيا.


ودعا إلى تمديد اتفاقية الحبوب، معتبرًا أنها "تستحق تمديدًا إلى أجل غير مسمى ... بغض النظر عن موعد انتهاء الحرب"، وحض على توسيع الاتفاق ليشمل موانئ أخرى.


وأضاف في خطاب عبر الفيديو باللغة الأوكرانية "أنا مقتنع أنه حان الوقت الآن الذي يجب والذي يمكن فيه وقف الحرب الروسية المدمرة"، مضيفا "سينقذ ذلك آلاف الأرواح".


لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان غائبا عن القمة بعد أن قرر عدم الحضور وارسال وزير خارجيته سيرغي لافروف إلى بالي ليمثل روسيا.


بقي وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف داخل الصالة خلال إلقاء زيلينسكي خطابه عبر الفيديو.
واعتبر أن شروط أوكرانيا لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو "غير واقعية".


وقال لافروف للصحافيين "قلت مجددا إن جميع المشاكل ترتبط بالجانب الأوكراني الذي يرفض بشكل قاطع المفاوضات ويطرح شروطا من الواضح أنها غير واقعية"، مشيرا إلى أنه أعرب عن هذا الموقف أثناء لقاء "وجيز" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.


ولفت المسؤول الروسي إلى أنه التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وناقش معه "العقبات" التي تحول دون تمديد اتفاقية الحبوب.


وأشار إلى أنه تحدث مع المستشار الألماني أولاف شولتس، نافيًا أن يكون معزولًا.


وقال مسؤول غربي "إن الروس معزولون جدًا. أعتقد أن بعض الدول منخرطة مع روسيا، لكن كان ذلك نهجًا شديد الحذر".


وتعرّض سجناء احتجزوا من طرفَي النزاع في الحرب الروسية على أوكرانيا إلى التعذيب بأساليب شملت الضرب والصعق الكهربائي والإهانة، وفق ما أعلن محققو الأمم المتحدة الثلاثاء.


وتتركّز جميع الأنظار على الصين التي تقرّب رئيسها شي جينبينغ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشية الحرب، بحيث شكّلا جبهة مشتركة ضدّ ما يعتبرانها مساعي الهيمنة الغربية.


ورفضت بكين إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط/فبراير.


متحدثًا خلال قمة مجموعة العشرين، دعا جينبينغ إلى معارضة تسييس مشاكل الغذاء والطاقة وتحويلها إلى أدوات وأسلحة"، بينما كرر في الوقت ذاته التعبير عن معارضته لسياسة العقوبات الغربية.


وطالب أيضًا هذه الدول بالحد من تداعيات رفع معدلات الفائدة، في وقت يشدد الاحتياطي الفدرالي الأميركي سياساته الرامية لمواجهة التضخم.


ولفت مسؤول أميركي كبير الثلاثاء إلى أن بلاده تسعى إلى إقناع الصين والأعضاء الآخرين في مجموعة العشرين ببذل المزيد من الجهد لتخفيف ديون أفقر الدول.


وسيتمّ التطرق إلى المسألة في البيان الختامي للقمة المنعقدة حتى الأربعاء، مشيرًا أن أن بلدًا واحدًا "يعارض" اعتبارها "مسألة أساسية من الدرجة الأولى يجب علينا العمل بشكل جماعي من أجلها".


 ولم يسمّ الدولة، لكن يبدو أن تصريحاته موجهة للصين الدائنة الرئيسية للعديد من البلدان الفقيرة.


وعلى صعيد البيئة، أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة واليابان وكندا وست دول أوروبية تعهدت بجمع 20 مليار دولار على الأقل للمساعدة في إبعاد إندونيسيا عن استخدام الفحم والوصول إلى حياد الكربون بحلول العام 2050.


وأعلنت هذه الدول في بيان نشره البيت الأبيض أنها وقّعت الاتفاق مع جاكرتا على هامش قمة مجموعة العشرين، بغية ضمان "تحوّل عادل لقطاع الطاقة" بعيدًا عن الاعتماد على الفحم. 

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

محكمة "عوفر" تقرر الإفراج عن الأسير المصاب نيشان الزبن بكفالة مالية

رام الله- "القدس" دوت كوم-أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، من خلال محاميها أن محكمة "عوفر" العسكرية قررت الإفراج عن الأسير المصاب نيشان الزبن من بلدة المزرعة الشرقية - رام الله بكفالة مالية قدرها 2000شيقل.


وبينت الهيئة في بيان لها، أن قوات الاحتلال  كانت قد اعتقلت الأسير الزبن بعد إصابته بالرصاص بالصدر  والقدمين، ونقلته على إثرها إلى مستشفى "تشعاري تصيدق" وبقي تحت أجهزة التخدير والتنفس عدة أيام.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

الزعيم الكمبودي يعلن إصابته بكوفيد بعد استضافته قمة آسيان

نوسا دوا (اندونيسيا)- (أ ف ب) -قال رئيس الوزراء الكمبودي هون سين الثلاثاء إن نتيجة اختباره لكوفيد-19 جاءت إيجابية بعد استضافته أكثر من عشرة من قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن، في قمة في بنوم بنه.


وأوضح سين على فيسبوك أن نتيجة اختبار كوفيد جاءت إيجابية لدى وصوله إلى إندونيسيا لحضور قمة مجموعة العشرين لكنه لم يكن يعاني أعراضا.


وبعد فترة وجيزة، أعلن البيت الأبيض أن بايدن "جاءت نتيجة اختباره سلبية هذا الصباح" وأنه لم يكن على تماس مباشر مع هون سين بموجب القواعد الصحية للحكومة الأميركية.


وكان بايدن البالغ 79 عاما اشتكى في مؤتمر صحافي مساء الاثنين من أنه يعاني "نزلة برد خفيفة".


كما أجرى هون سين لقاءات بدون كمامة مع ثمانية قادة آخرين في قمة رابطة أمم جنوب شرق آسيا، من بينهم قادة الصين واليابان وأستراليا وكندا. واختتم اجتماع آسيان الأحد.


وكتب على فيسبوك "أيها المواطنون الأعزاء! لقد ثبتت إصابتي بكوفيد-19" موضحا أن كان يخضع للاختبار يوميا وكانت كل النتائج سلبية.


وأضاف "لست متأكدا من الوقت الذي التقطت فيه الفيروس لكن عندما وصلت أخذ الإندونيسيون عينة مني في المساء، وفي الصباح تأكدت إصابتي بكوفيد-19".


وقال إنه "من حسن الحظ" أنه وصل إلى بالي في وقت متأخر وتغيّب عن عشاء مع زعماء آخرين.


وأشار إلى أنه لأسباب تتعلق بالسلامة، سيعود الوفد الكمبودي إلى بلاده الثلاثاء، ما يعني أنه سيغيب عن اجتماعات مع الرئيسين الصيني شي جينبينغ والفرنسي إيمانويل ماكرون في قمة أبيك في بانكوك في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يدعو للتحقيق العاجل في استشهاد الطفلة المسالمة

القدس - "القدس" دوت كوم- دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، بضرورة إجراء تحقيق عاجل في استشهاد الطفلة الفلسطينية فلة المسالمة (16 عامًا) على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، وضمان المساءلة حيال ما جرى.


وقدم الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عنه، خالص التعازي لعائلة الشهيدة مسالمة، قائلاً: "كانت من المفترض أن تحتفل بعيد ميلادها السادس عشر اليوم، ولكنها قتلت بشكل مأساوي أمس برصاص الجنود الإسرائيليين في رام الله".


وأشار إلى أنه في كثير من الحالات تستخدم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية القوة المميتة بشكل مفرط، مؤكدًا على ضرورة أن تقوم إسرائيل، بصفتها جزءًا من معاهدة حقوق الاطفال، بضمان حقوق الأطفال، بما في ذلك ضمان حمايتهم، ورعايتهم، وكرامتهم، والحق في الحياة.


يشار إلى أن عدد الشهداء الأطفال بلغ منذ مطلع العام الجاري 35 شهيدًا، بينهم 15 شهيدة أُنثى، ما يعني أن نسبة الشهداء الأطفال والشهيدات الإناث من بين العدد الإجمالي للشهداء، بلغت حوالي 30%.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يستعدّ الثلاثاء للإعلان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأميركية للمرة الثالثة

واشنطن- (أ ف ب) -من المتوقّع أن يُعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رسميًا الثلاثاء ترشّحه للانتخابات الرئاسية للعام 2024، رافضًا بذلك دعوات من جمهوريين بالتراجع بعدما جاءت نتائج انتخابات منتصف الولاية غير مُرضية للحزب.


استدعى الملياردير البالغ من العمر 76 عامًا، والذي صدم فوزه بالرئاسة الأميركية في العام 2016 الولايات المتحدة كما العالم، الصحافيين إلى قصره في فلوريدا من أجل "إعلان مهم جدًا" عند التاسعة من مساء الثلاثاء (02,00 بتوقيت غرينتش).


وقال جيسون ميلر، أحد مستشاري ترامب، "سيعلن الرئيس ترامب الثلاثاء أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية".


ولفت إلى أن إعلان ترامب سيكون "احترافيًا جدًا ومتحفظًا جدًا"، رغم توقّع حضور مجموعة كبيرة من أنصاره مع لافتات.


وترامب المعروف بتقلّب مواقفه قد يغيّر رأيه في اللحظة الأخيرة، غير أنه لم يخفِ في الأشهر الأخيرة رغبته في أن يترشح للرئاسة مجددًا في العام 2024.


وتأجيل الإعلان الآن، كما قيل إن بعض مستشاريه اقترحوا عليه، سيكون أمرًا محرجًا جدًا نظرًا إلى تفاخر ترامب بأن خطابه "سيكون ربما أهم خطاب في تاريخ الولايات المتحدة".


في العام 2016، استولى ترامب والجمهوريون على السلطة في البيت الأبيض، وحافظوا على الأغلبية في مجلسَي الكونغرس.


لكن الديموقراطيين استعادوا الأغلبية في مجلس النواب في العام 2018 بعد حملة واسعة ضدّ نهج ترامب المدمّر. وحصلوا أيضًا على الأغلبية في مجلس الشيوخ ورئاسة البيت الأبيض مع فوز جو بايدن بانتخابات العام 2020.


وكشف بايدن مؤخرًا أنه ينوي الترشح لولاية ثانية، لكنه لفت إلى أنه سيتخذ قرارًا نهائيًا بهذا الصدد العام المقبل.


بعد أن ترك واشنطن في حالة من الفوضى بعد وقت قصير من اقتحام أنصاره مقر الكونغرس الأميركي، اختار ترامب البقاء في الساحة السياسية ومواصلة تجييش مناصريه وتنظيم تجمعات انتخابية في مختلف أنحاء البلاد.


وقبل انتخابات منتصف الولاية هذا الشهر والتي كان يُتوّقع أن يُهزَم فيها الديموقراطيون، شكّل إنكار فوز بايدن في انتخابات 2020 اختبارًا أساسيًا للمرشحين للفوز بتأييد ترامب السياسي.


لكن "الموجة الجمهورية" المتوقعة لم تتحقق وسيحافظ الديموقراطيون على سيطرتهم على مجلس الشيوخ. في مجلس النواب الذي لم يحسم أمره بعد، يبدو أن الجمهوريين سيحصلون على أغلبية ضئيلة.


أعطت النتائج هذه دفعًا لمعارضي ترامب الجمهوريين واستنزفت معظم زخمه السياسي قبل الإطلاق المرتقب لحملته الانتخابية الثلاثاء.


يوجّه جزء من المحافظين اهتمامهم حاليًا إلى منافس آخر محتمل للانتخابات الرئاسية في 2024 هو حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس.


وظهر النجم الصاعد من اليمين المتشدد والبالغ من العمر 44 عامًا بشكل قوي بعد فوزه المدوي حين أُعيد انتخابه على رأس الولاية الجنوبية، ويبدو أنه مستعد لتحدي الرئيس السابق.


ويُنظر إلى إعلان الثلاثاء على أنه فرصة لترامب لتحطيم فرص أي من منافسيه المحتملين، بمن فيهم ديسانتيس ونائبه السابق مايك بنس الذي سينشر مذكّراته في اليوم نفسه.


حتى اللحظة، يحتفظ ترامب بشعبية لا يمكن إنكارها مع قاعدة من المشجعين المتعصبين له الذين يرتدون قبعات البيسبول الحمراء ويتدفقّون إلى تجمعاته الانتخابية.


 وتشير غالبية الاستطلاعات إلى أنه سيكون في طليعة نتائج انتخابات تمهيدية افتراضية للحزب الجمهوري.


سيعيق طموحه للعودة إلى البيت الأبيض عدد من التحقيقات في سلوكه قبل ولايته الأولى كرئيس وخلالها وبعدها، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى استبعاده.


وتشمل هذه التحقيقات اتهامات شركته العائلية بالاحتيال ودوره في الهجوم على الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021 وتعامله مع وثائق سرية في مقرّ إقامته الفخم في مارالاغو في ولاية فلوريدا والذي اقتحمه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في آب/أغسطس.


لكن الفضائح ليست غريبة على ترامب، ورغم الأخبار السلبية التي لا تعدّ ولا تحصى عنه، ما زال يلقى دعمًا قويًا داخل حزب الجمهوريين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الإسرائيلية تستدعي سفير أوكرانيا وتعاقبها

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، سفير أوكرانيا لدى تل أبيب يفغيني كورنيشوك، للاحتجاج على موقف بلاده بعد تصويتها يوم الجمعة الماضي لصالح قرار يسمح بإصدار فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب إذاعة كان العبرية، فإن الخارجية الإسرائيلية اعتبرت هذا التصرف لا يعكس العلاقات مع أوكرانيا خاصة في ظل دعم إسرائيل لها وبالتحديد فيما يتعلق بقرارات الأمم المتحدة وتقديم المساعدات الإنسانية لها، وأنه كان عليها إظهار موقفًا مماثلًا تجاه إسرائيل على الساحة الدولية.


وعبرت الخارجية الإسرائيلية عن أملها في تغيير موقف أوكرانيا في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة المتوقع بشأن هذه القضية الشهر المقبل.


من ناحيتها قالت سفارة أوكرانيا في بيان لها، إن سفيرها أعرب عن احتجاجه أن إسرائيل لا تسمح بدخول الأوكرانيين لأراضيها خلافًا للاتفاقيات المشتركة.


كما أعرب عن خيبة أمله من امتناع إسرائيل عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، على قرار ينص على أن روسيا يجب أن تدفع تعويضات لأوكرانيا.


وكانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي لم تصوت لصالح أوكرانيا، في خطوة وصفت بـ "العقابية" بعد تصويت الأخيرة لصالح فلسطين.


فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

"بيت مال" القدس يوقع اتفاق شراكة مع الجمعية المغربية لدعم الاعمار في فلسطين

الرباط- "القدس" دوت كوم- وقعت وكالة "بيت مال" القدس الشريف والجمعية المغربية، اليوم الثلاثاء، اتفاق شراكة لدعم الإعمار في فلسطين لتمويل مشاريع ترميم المباني والعقارات في القدس.


جاء ذلك خلال لقاء نظمته الوكالة في الرباط، بعنوان: "تحديات ورهانات قطاع الإعمار في القدس"، حضره شخصيات مغربية من الطيف السياسي، والاجتماعي، والمدني، بمشاركة المدير المكلف بتسيير الوكالة محمد سالم الشرقاوي، وسفير فلسطين لدى الرباط جمال الشوبكي، والمحامي أحمد النتشة، والشاب قُتيبة عودة، الذي قدم شهادة لما يعانيه أهالي حي سلوان في القدس من مشاكل في قطاع الإسكان، والترميم.


وأبرز الشرقاوي أن هذه المؤسسة التابعة للجنة القدس، برئاسة ملك المملكة المغربية محمد السادس، تولي قطاع الإعمار والترميم الأهمية التي يستحقها في سلم الأولويات، ضمن القطاعات الاجتماعية الحيوية.


وأشار إلى أن الوكالة قامت، منذ إحداثها، باستثمارات تتوزع على عدة مشاريع تهم هذا القطاع، بغلاف مالي يزيد عن 25 مليون دولار أميركي، تتوزع على مشاريع ترميم المباني الأثرية، وإعمار البيوت القديمة، وتمويل مشاريع الترميم.


وقال الشرقاوي "إن حالة الإعمار في القدس وضواحيها تدعونا لبذل ما نستطيع لمساعدة إخواننا الفلسطينيين على حماية أراضيهم وممتلكاتهم، وحيازة عقاراتهم، وصيانة بيوتهم والحفاظ عليها".


من جانبه، استعرض الخبير الدولي في حقوق الإنسان ونظام الأراضي في فلسطين المحامي أحمد أمارة، ورئيس جمعية المعماريين الفلسطينيين المهندس إبراهيم الهندي، أهم القضايا التي تُشكل عائقا أمام تملك المقدسيين للعقارات، وبناء البيوت وترميمها، في ظل المضايقات التي تفرضها سلطات الاحتلال، ما تجعل الحاجة ماسة اليوم إلى تعبئة ما يزيد عن 20 ألف وحدة سكنية لسد الاحتياجات، وبرمجة ما يزيد عن 1500 وحدة لتلبية الحاجيات المتزايدة إلى السكن في القدس.


وشهد هذا اللقاء، الذي حضره كذلك ممثلون عن جمعية البستان المقدسية، وشارك فيه من القدس بتقنية التناظر المرئي عن بُعد خبراء ومتخصصون، مقاربة عدد من القضايا التي تهم قطاع الاعمار في القدس وتحدياته في أفق رسم خارطة عمل الوكالة وسبل دعم الإعمار الذي يتطلب اعتمادات مهمة.


وأكد المتحدثون من القدس ومن المغرب على أن استمرار الاعتداء على أملاك المقدسيين، بالهدم والتهجير والتشريد، ضمن سياسة مُمنهجة ومتواصلة، تزيد من مظاهر الاحتقان، وتترك أثرا نفسيا وماديا على السكان، الذين يعانون آثار الأزمة الاجتماعية في ظل وضعية المراوحة والغموض، على غرار حالات 28 أسرة من سكان حي الشيخ جراح و أزيد من 86 أسرة من سكان حي بطن الهوى بسلوان المهددين بالطرد من بيوتهم.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

"الرئاسة" ترحب بقرار وزارة العدل الأمريكية التحقيق باغتيال أبو عاقلة

رام الله - "القدس" دوت كوم- رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بقرار وزارة العدل الأميركية فتح تحقيق في جريمة إعدام الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة.


وأكد الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن هذا القرار دليل إضافي على عدم مصداقية رواية سلطات الاحتلال لجميع حالات القتل المتعمد التي تنفذها قواتها بحق أبناء شعبنا.


وشدد على ضرورة محاسبة القتلة على جرائمهم، وعدم السماح لسلطات الاحتلال بالتمادي في قتل أبناء شعبنا.


واستهجن الناطق باسم الرئاسة ردة الفعل الإسرائيلية حيال هذا القرار، مؤكدا أن السياسة الإسرائيلية تتحدى القانون الدولي، باستخفافها العلني بالقرارات الدولية والأممية، وتعنتها في الامتثال لها.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

إخطارات بهدم منازل.. إصابات بالاختناق واعتقال فتاتين بالقدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم-أصيب العشرات من المواطنين، اليوم الثلاثاء، بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في قرية العيسوية بالقدس المحتلة.


وبحسب مصادر طبية، فإن الطواقم الطبية تعاملت مع أكثر من 20 حالة اختناق خلال المواجهات في القرية.


وفي السياق، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم عدد من المنازل، شرق مدينة القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن طواقم بلدية الاحتلال وشرطته اقتحمت أحياءً متفرقة في بلدة الطور ووضعت إخطارات بالهدم لعدد من المنازل بعد تصويرها.


كما واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فتاتين -لم تعرف هويتهما بعد- من باحات المسجد الأقصى المبارك.


وأشارت المصادر إلى أن شرطة الاحتلال فرضت تضييقات على أهالي الضفة الوافدين إلى المسجد الأقصى عبر باب القطانين، كما أوقفت شابًا، وفتشته.





فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال 4 مواطنين.. إصابتان بالرصاص الحي والمعدني خلال مواجهات بالخليل

الخليل-"القدس" دوت كوم-أصيب مواطنين بالرصاص الحي والمعدني، اليوم الثلاثاء، واعتقل 4 خلال مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام صوب الشبان في بلدة بيت أمر، مما أدى إلى إصابة فتى بالرصاص الحي في قدمه اليمنى، وإصابة العشرات بالاختناق.


فيما اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً (13 عامًا) لم تعرف هويته بعد.


كما وأصيب طفل (12 عامًا) برصاصة معدنية أسفل عينه اليمنى خلال اقتحام الاحتلال منطقة سنجر في دورا جنوب الخليل.


وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين من المنطقة، لم تعرف هويتهم بعد، وداهمت عددًا من المنازل والمحال التجارية وفتشتها، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة. 

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

لافروف: شروط الأوكرانيين للتفاوض "غير واقعية"

نوسا دوا (اندونيسيا)- (أ ف ب) -أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن شروط أوكرانيا لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو "غير واقعية"، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال قمة مجموعة العشرين.


وقال لافروف للصحافيين "قلت مجددا إن جميع المشاكل ترتبط بالجانب الأوكراني الذي يرفض بشكل قاطع المفاوضات ويطرح شروطا من الواضح أنها غير واقعية"، مشيرا إلى أنه أعرب عن هذا الموقف أثناء لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.


عقد المسؤولون الروس والأوكرانيون عدة جولات غير مثمرة من المفاوضات في بداية النزاع - بما في ذلك الاجتماعات التي استضافها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.


ومع الأمم المتحدة وتركيا، وقعت روسيا وأوكرانيا هذا الصيف اتفاقا لاستئناف التصدير من الموانئ الأوكرانية للسماح بتصدير الحبوب.


لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن كييف لا يمكنها إجراء مفاوضات سلام مع موسكو طالما ظل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة.


وقال لافروف إن "بلدان العالم الثالث ... تدرك جيدًا أن هذه العملية تعرقلها أوكرانيا التي تحظر، بما في ذلك من خلال القوانين بمراسيم يصدرها زيلينسكي، المفاوضات مع روسيا الاتحادية".


وقال وزير الخارجية "نريد أن نرى أدلة ملموسة على أن الغرب مهتم بجدية بضبط زيلينسكي وبأن يُشرح له أن هذا لا يمكن أن يستمر، وأن هذا ليس في مصلحة الشعب الأوكراني".


تغيب بوتين عن القمة فيما تكبدت روسيا هزائم محرجة في ساحة المعركة في ظل حرب طاحنة تهدد مستقبل نظامه.


في غضون ذلك، وجه زيلينسكي نداءً بالفيديو لقادة مجموعة العشرين يدعوهم للضغط على روسيا لسحب قواتها بعد ما يقرب من تسعة أشهر من القتال.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

محدث|| اعتقال 3.. الاحتلال يقتحم منزل منفذ عملية سلفيت

سلفيت - "القدس" دوت كوم- اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزل عائلة  الشهيد محمد مراد صوف، في قرية حارس غرب سلفيت.


وبحسب إذاعة جيش الاحتلال فإنه تم اعتقال 3 من أقاربه، فيما تم التحقيق مع السائق الذي أوصله وتبين أنه لا علاقة له بالهجوم.


فيما ذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد صوف واعتدت بوحشية على ساكنيه واحتجزتهم في المنزل وأخضعتهم للتحقيق الميداني.


وأفادت المصادر، أن قوات الاحتلال تواجدت بشكل مكثف على المدخل الغربي للقرية، قبل أن تقتحمها وتحاصر منطقة "التل".


 وشهدت القرية مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان، وتم إغلاق مداخل القرية وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة. 


وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن استشهاد الشاب محمد مراد سامي صوف (18 عامًا) من قرية حارس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الصناعية في مستوطنة "ارئيل" شمال غرب سلفيت، بزعم تنفيذه عملية طعن داخل المستوطنة المذكورة، أدت لمقتل ثلاثة مستوطنين.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع طفل دهسًا في رفح

غزة - "القدس" دوت كوم - لقي الطفل عاصم ماجد السلطان (5 سنوات)، من سكان حي السلام بمحافظة رفح، مصرعه، جراء صدمه أمام منزله من قبل صهريج مياه أثناء الرجوع للخلف بقيادة السائق (ع، م)  22 عاماً.

وبحسب دائرة مرور غزة، فإنه تم توقيف السائق وحجز المركبة ويجري استكمال الإجراءات القانونية في القضية.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

صور|| جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيدة الطفلة فلة المسالمة بالخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم- شيعت جماهير فلسطينية غفيرة، ظهر اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيدة الطفلة فلة المسالمة، في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل.




وانطلق موكب التشييع من مستشفى دورا الحكومي، وصولاً لمنزل عائلتها ومسقط رأسها في بلدة بيت عوا، للصلاة على جثمانها، قبل مواراته الثرى في مقبرة الشهداء في البلدة.




يذكر أن الشهيدة الطفلة مسالمة أعدمها جنود الاحتلال بدم بارد يوم أمس خلال اقتحامهم بلدة بيتونيا.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

لإفشال هجمات الاحتلال.. تغطية مخيم جنين بشوادر بلاستيكية

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي - شرع مقاتلون من مخيم جنين، بنصب شوادر بلاستيكية فوق المخيم، ضمن مبادراتهم المستمرة، لإفشال هجمات الاحتلال وتهديداته المتكررة باستهداف المخيم وملاحقة الشبان الذين تزعم أجهزته الأمنية أنهم مطلوبين لها. 


وصرح مصدر مسؤول في المقاومة لـــــــ"القدس"، أن المقاتلين يقومون بشكل مستمر بإجراءات وتدابير احتياطية، لمنع الاحتلال من الوصول إليهم واغتيال قادة المقاومة ومقاتليها، وإضافة لنصب سواتر حديدية كبيرة وإغلاق المداخل الرئيسية فيها.


وقال: "باشروا المقاتلين اليوم الثلاثاء، بتعليق شوادر للتشويش على الطائرات التي لم تعد تغادر  سماء المخيم، ومنعها من رصد وتتبع حركة المقاتلين، إضافة لإفشال نشاط الوحدات الخاصة والقناصة الذين يحتلون العمارات المرتفعة المطلة على الشوارع، لاغتيال وتصفية المقاتلين كما حدث مؤخرًا".


كما وأكد جاهزية المقاومة لصد الاحتلال ومواجهة أي عدوان. 


يذكر أنه استشهد في عمليات الاحتلال الأخيرة في المخيم والتي نفذتها وحدات المستعربين الخاصة، الشهداء فاروق سلامة، ومتين ضبابا، والطبيب عبد الله أبو التين.


عربي ودولي

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

إضراب في إيران في ذكرى القمع الدامي لاحتجاجات 2019

باريس- (أ ف ب) -أغلقت المتاجر في مختلف أنحاء إيران الثلاثاء بعدما دعا منظمو الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني إلى التظاهر في مناسبة مرور ثلاث سنوات على حملة قمع دامية خلال احتجاجات نُظمت جراء ارتفاع أسعار الوقود.


يُتوقع أن تعطي الدعوة لإحياء ذكرى قتلى 2019 زخما جديدا للاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ شهرين إثر وفاة أميني بعدما احتجزتها الشرطة لعدم التزامها اللباس الصارم في الجمهورية الإسلامية.


ودعا ناشطون شباب للنزول إلى الشوارع في الأهواز وأصفهان ومشهد وتبريز، من بين مدن أخرى منها طهران.


وقالوا في نداء عبر الإنترنت "سنبدأ من المدارس الثانوية والجامعات والأسواق وسنواصل التجمعات التي تركّز على الأحياء للانتقال إلى الساحات الرئيسية في المدن".


أغلقت المتاجر في البازار الكبير الشهير في طهران وكذلك في مدن كرمان ومهاباد ورشت وشيراز ويزد، وفق مقاطع فيديو نشرتها قناة 1500تصوير على وسائل التواصل الاجتماعي.


وفي مقطع فيديو آخر على الإنترنت، سُمع المتظاهرون يهتفون "الموت للديكتاتور" في محطة مترو في طهران، مستخدمين شعارًا يستهدف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.


وفي فيديو آخر شاركته 1500تصوير، شوهد عمال الصلب المضربون يتجمعون في موقف للسيارات في مدينة أصفهان التاريخية. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق على الفور من صحة مقاطع الفيديو.


وقالت جمعية هنكاو لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو، إن الإضراب عن العمل سُجّل في معظم أنحاء إقليم كردستان، مسقط رأس أميني، في غرب إيران، ومن بينها بانيه وديفاندريه وكامياران وماريفان ومدينة سنندج.


- احتجاجات 2019 الدامية -

تأتي الدعوة إلى الاحتجاج الثلاثاء لإحياء الذكرى الثالثة لبدء تحركات "أبان الدموي" - أو تشرين الثاني/نوفمبر الدامي - عندما أدت الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود إلى احتجاجات دامية.


وشهدت أيام الاضطرابات في إيران منذ 15 تشرين الثاني/نوفمبر في تلك السنة مهاجمة مراكز الشرطة ونهب متاجر وإحراق مصارف ومحطات وقود بينما لجأت السلطات إلى قطع الاتصال بالإنترنت مدة أسبوع.


وقالت منظمة العفو الدولية إن ما لا يقل عن 304 أشخاص قتلوا في الاضطرابات التي سرعان ما امتدت إلى أكثر من 100 بلدة ومدينة في أنحاء الجمهورية الإسلامية.


وأفاد فريق من المحامين الدوليين في إطار ما سُمي "محكمة آبان" التي عُقدت في لندن هذا العام أن أدلة جمعها خبراء تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكبر بكثير وقد يصل إلى 1515.


وتقف مجموعات من الشباب التي لا تكشف عن أسمائها وراء الدعوات الأخيرة إلى الاحتجاج منذ وفاة أميني في 16 أيلول/سبتمبر.


وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو السبت إن قوات الأمن قتلت 326 شخصًا على الأقل حتى تاريخه في حملة القمع المستمرة ضد الاحتجاجات.


وتصاعدت حركة الاحتجاج بسبب الغضب من قواعد اللباس المفروضة على النساء، لكنّها تطورت إلى حركة واسعة ضد حكم رجال الدين القائم في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.


ولم تُسجّل التحركات تراجعًا رغم استخدام النظام الإيراني للقوة المميتة لمواجهة ما تقول جماعات حقوقية إنهم متظاهرون سلميّون إلى حد كبير وحملة اعتقالات جماعية استهدفت ناشطين وصحافيين ومحامين.


- عيون العالم على إيران -
ومن بين هؤلاء، الناشط البارز في مجال حرية التعبير حسين رونقي الذي قال القضاء الإيراني الثلاثاء إنه أعيد إلى السجن بعد نقله إلى المستشفى.


وهناك قلق بشأن صحة رونقي البالغ 37 عامًا والذي بدأ إضرابًا عن الطعام بعد سجنه في سجن إيوين في طهران يوم 24 أيلول/سبتمبر.


وفرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الاثنين عقوبات على أكثر من 30 من كبار المسؤولين والمؤسسات الإيرانية بسبب حملة القمع. واستهدفت عقوبات الاتحاد الأوروبي وزير الداخلية أحمد وحيدي وقائد القوات البرية الإيرانية كيومرث حيدري من بين أولئك الذين قالت إنهم مسؤولون عن قمع التظاهرات.


كما وضع أربعة من أفراد وحدة الشرطة التي احتجزت أميني على القائمة السوداء.


ومن بين الكيانات المستهدفة قناة "برس تي في" الحكومية التي اتُهمت ببث "اعترافات قسرية لمعتقلين".


وأشادت الولايات المتحدة بالإجراءات الأوروبية وقالت إن "أنظار العالم على إيران".


كما أدانت الحكومة الأميركية الضربات الصاروخية التي شنّتها إيران الاثنين ضد مواقع لفصائل معارضة كردية متمركزة في العراق تتهمها الجمهورية الإسلامية بتأجيج ما تسميه "أعمال شغب".


وهدّدت إيران التي اتهمت الولايات المتحدة وحلفاءها بالوقوف وراء الاضطرابات بالرد.


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني "على ما يبدو، أدى الإدمان على العقوبات إلى عزل العقلانية والجدية لدى الأطراف الأوروبية". 


وأضاف أن إيران "ستتخذ الإجراءات المتبادلة والفاعلة بحكمة وقوّة وبناء على المصالح الوطنية تجاه مثل هذه الممارسات غير المجدية وغير البناءة، وتحتفظ بالحق في الرد" على العقوبات الأوروبية والبريطانية. 

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

أسير من جنين يرزق بتوأم عبر نطفة مجمدة

جنين -"القدس" دوت كوم- علي سمودي - رزق، اليوم الثلاثاء، الأسير فتحي محمد العتوم (36عاماً) من مدينة جنين، بتوأم عبر نطفة مجمدة.


وذكر منتصر سمور مدير نادي الأسير في جنين، أن زوجة الأسير عتوم وضعت التوأمين "محمد وخولة" في مستشفى جنين الحكومي، بعد متابعتها الطبية في مستشفى ابن سينا التخصصي على مدار شهور.


وأضاف سمور: "إن الله مّن على الأسير وزوجته بطفل وطفلة عبر نطف مجمدة قبل اعتقاله بعد 6 سنوات من زواجهما، واللذان كانت تعتبرهما زوجته حلمًا بالنسبة لها بعد معاناتها الطويلة جراء استمرار سلطات الاحتلال اعتقال زوجها".


وأشار سمور إلى أن الأسير العتوم معتقل منذ تاريخ 2/3/2022 وحولته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري، علماً أن مجموع سنوات اعتقالاته 8 سنوات. 

اقتصاد

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

توتال إنرجي تتصدر المشاريع الجديدة في إفريقيا

شرم الشيخ (مصر)- (أ ف ب) -جاء في تقرير صدر عن منظمات غير حكومية الثلاثاء أن مجموعة توتال إنرجي الفرنسية تشارك في أكبر عدد من المشاريع الجديدة لاستثمار احتياطات جديدة من مصادر الطاقة الأحفورية في إفريقيا.


وأكدت منظمة "يورغيفالد" الألمانية غير الحكومية وجمعيات عدة أخرى في هذا التقرير أن أكبر الشركات المطورة لحقول نفط وغاز جديدة يفترض أن تبدأ الانتاج قبل العام 2030 في القارة الإفريقية هي بالترتيب توتال إنرجي وسونطراك الجزائرية و"إني" الإيطالية.


وشددت هيفا شوكينغ مديرة المنظمة الألمانية أمام الصحافيين خلال مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) في مصر على أن "الموارد الجديدة التي تريد توتال إنرجي توفيرها على المدى القصير تبلع 2,27 مليار برميل مكافئ بترول وهي توازي ثلاث سنوات من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الوطنية في فرنسا".


وفي المجموع، تنوي شركات مختلفة توفير ما لا يقل عن 15,8 مليار برميل من خلال مشاريعها الإفريقية قبل العام 2030. وأكد معدو التقرير أن استخراج هذه الموارد واشتعالها سيبعث في الأجواء 8 غيغاطن من ثاني أكسيد الكربون أي أكثر بمرتين من انبعاثات الاتحاد الأوروبي خلال سنة كاملة.


وترى الوكالة الدولية للطاقة أنه ينبغي وقف كل الاستثمارات في مشاريع جديدة لانتاج الطاقة الأحفورية لتحقيق الحياد الكربوني.


إلا أن ازمة الطاقة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا أدت إلى الإقبال على مصادر طاقة أحفورية جديدة. فأوروبا مهتمة جدا بقدرات إفريقيا على صعيد الغاز لتعويض الإمدادات الروسية المتوقفة.


وشدد التقرير على أن مشاريع المنشآت الجديدة مثل خط الأنابيب الضخم EACOP الذي تنفذه توتال إنرجي في شرق إفريقيا تتعرض لانتقادات كثيرة بسبب تأثيرها على المناخ وتداعياتها على حقوق الإنسان.


وإلى جانب مشاريع ضخمة أخرى مثل مشروع إكسون موبيل للغاز الطبيعي المسال في موزمبيق أو مشروع إكونور في تنزانيا، قد تؤدي هذه المنشآت إلى "تثبيت الانبعاثات الأحفورية على مدى عقود" وحرمان الدول المعنية من فرصة "بناء مستقبل في مجال الطاقة المتجددة" على ما جاء في التقرير.


وقال عمر علماوي منسق الحملة لوقف خط الانابيب EACOP "هذه المشاريع ليست موجهة للقارة بل للتصدير لذا فهي تعتمد على الاستغلال وهي في جوانب كثيرة منها استعمارية".


وأشار التقرير إلى دور الصناديق والمصارف الاستثمارية في توجيه الاستثمارات إلى هذه المشاريع في إفريقيا رغم الالتزامات المعلنة بتحقيق الحياد الكربوني.


والمصارف الرئيسية المعنية هي سيتي غروب وجاي بي مورغن وبي ان بي باريبا. وقالت هيفا شوكينغ إن هذه المصارف "لا تستثمر من أجل حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية بل 3 درجات مئوية". 

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

صور|| تفاصيل مثيرة.. 20 دقيقة استمرت عملية سلفيت

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - كشفت قناة ريشت كان العبرية، الثلاثاء، تفاصيل العملية التي وقعت شمال سلفيت قرب مستوطنة أرئيل وأدت لمقتل 3 مستوطنين، وإصابة 3 بجروح متفاوتة، واستشهاد منفذها الشاب محمد صوف (18 عامًا) من سكان قرية حارس.


وبحسب القتاة، فإن المنفذ يملك تصريح عمل في شرركة انتل للتكنولوجيا داخل مجمع المنطقة الصناعية في مستوطنة أرئيل، وكان وصل مدخل المنطقة عبر مركبة يقودها شخص آخر يجري البحث عنه، ثم طعن حارس أمن في المكان، وكان في المكان حارس أمن آخر أطلق النار في الهواء ولم يقوم بتحييد المنفذ، حيث يجري التحقيق في سبب عدم إطلاقه النار مباشرةً على المنفذ.



ووفقًا للقناة، فإن العملية وقعت في 3 مناطق مجاورة، حيث هرب بعد طعنه حارس الأمن إلى محطة وقود وأصاب 4 مستوطنين قتل أحدهم على الفور بعد دقائق قصيرة، وتم إخلاء 3 إلى المستشفيات أحدهم بحالة حرجة وأعلن عن مقتله لاحقًا، فيما قاد المنفذ مركبة على شارع 5 لأحد المستوطنين، ودهس مستوطنًا حتى الموت وقتل على الفور، وطعن آخر بجروح خطيرة.


وحاول المنفذ الفرار إلا أنه تم إطلاق النار عليه لحظة محاولة قيادة مركبة أخرى وتم قتله من قبل جندي مبتدئ.


واستمرت العملية لمدة 20 دقيقة بدون أن يكون هناك أي جندي إسرائيلي تمكن من قتله قبل أن يتمكن الجندي الذي كان في إجازة.



وقال مسؤول أمني إسرائيلي إنه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية حدث تحسن في الهجمات وتراجع عدد الإنذارات، ولكن الجيش يستعد حاليًا لمزيد من الهجمات الملهمة ومحاولة تقليد ما جرى اليوم.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

في ذكرى الاستقلال.. "البرلمان العربي" يجدد دعمه للقضية الفلسطينية

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكد البرلمان العربي، اليوم الثلاثاء، دعمه التام والمتواصل لحقوق الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، والتمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002م نصًا وروحًا وتسلسلاً.

 

وجدد البرلمان بمناسبة الذكرى الـ 34 لإعلان الاستقلال والذي يصادف الخامس عشر من نوفمبر من كل عام، رفضه التام لأي مشاريع أو محاولات تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.


 وحذر في الوقت ذاته من استمرار تصاعد الاعتداءات التي تقوم بها القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، بحق المواطنين الفلسطينيين والمتمثلة باستباحة الدم الفلسطيني بالاغتيالات ومصادرة وهدم بيوتهم، واستمرار تنكر سلطات الاحتلال لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.

 

كما جدد البرلمان العربي، دعمه الثابت والدائم للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية الأولى للشعب العربي، مشددًا على مواصلة البرلمان العربي جهوده على كافة المستويات ومع الأمم المتحدة والبرلمانات الإقليمية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان حتى يتمكن الفلسطينيين في إنشاء دولتهم المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

فلسطين

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين بالضفة

محافظات-"القدس" دوت كوم-تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الثلاثاء، اعتداءاتهم على المواطنين بمناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين اعتدوا على مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق الواصل بين حوارة وقلقيلية، مما أدى إلى تضرر بعضها.


وفي السياق، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عددًا من المنازل في منطقة "المرشحات" قرب مخيم عقبة جبر، جنوب أريحا، واعتقلت شابًا.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال فتشت عددًا من المنازل في منطقة المرشحات، قبل أن تعتقل الشاب صايل موسى محمد كعابنة، عقب تفتيش منزل عائلته، واستجواب ساكنيه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

حديث القدس:: وثيقة الاستقلال والوضع الراهن

اليوم ذكرى اعلان وثيقة الاستقلال الفلسطينية التي أعلنها الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال انعقاد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، وبحضور  جميع فصائل العمل الوطني والاطر والاتحادات والشخصيات الوطنية الممثلة في المجلس وبحضور ضيوف من مختلف الدول العربية والاسلامية والدولية المناصرة لشعبنا وقضيته الوطنية.
وجاء اعلان  وثيقة الاستقلال تتويجا لنضالات شعبنا من أجل تحقيق أهدافه الوطنية  في الحرية والاستقلال الناجزين، والتي توجت بانتفاضة الحجارة  التي انطلقت عام 1987م، لتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية  ولمنظمة التحرير، بعد سلسلة المؤامرات التصفوية التي تعرضت لها من قبل دولة الاحتلال بدعم من  الولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول الغربية، كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية.
وما يهمنا في هذا الحديث  هو اين نحن الآن من وثيقة الاستقلال، التي جاءت كثمرة من ثمار الانتفاضة الباسلة، وانجازات شعبنا والثورة المعاصرة على طول عشرات السنين من الكفاح الذي اسفر ايضا عن اعتراف العالم بالقضية الفلسطينية وبمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.
واذا ما القينا نظرة سريعة  على الاوضاع الراهنة، فشتان بين فترة اعلان وثيقة الاستقلال وما نعيشه حاليا من تصدع في الوضع الفلسطيني الداخلي وتصاعد المؤامرات التصفوية التي تستهدف القضية وشعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك.
فعند اعلان وثيقة الاستقلال كانت جذوة الانتفاضة مشتعلة والنضال يعانق عنان السماء، الامر الذي ارغم دولة الاحتلال على التراجع عن الكثير من  مخططاتها لدرجة ان الكثير من اليهود السياسيين والعسكريين باتوا مقتنعين بضرورة الانفصال عن الفلسطينيين والاعتراف بحقوقهم الوطنية في اقامة دولة مستقلة  لهم بغض النظر عن محاولات الكثير من  اليهود فرض قيود على هذه الدولة سواء من حيث ان تكون منزوعة السلاح ولها علاقات كاملة مع  دولة الاحتلال وسواه من الاشتراطات التي ما انزل الله بها من سلطان. ولكن الآن وبسبب الانقسام المدمر  والرهان على التسويات والضغوط الدولية على الاحتلال، فإن الاوضاع تزداد سوءا ودولة الاحتلال تستغل الاوضاع الداخلية الفلسطينية لتمرير مخططاتها التصفوية.
والضفة بما فيها القدس تتعرض لتصعيد عسكري اجرامي من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، الامر الذي يؤدي الى استشهاد عشرات الشبان ، وأمس فقط استشهدت شابة باطلاق الرصاص عليها واصابة شاب آخر لمجرد الاشتباه بهما،  دون التحقق من انهما لا يشكلان خطرا على قوات الاحتلال التي كانت تنصب الكمائن للشباب في بيتونيا قرب رام الله.
وفي ضوء تكليف نتنياهو  بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة والتي ستكون  أسوأ حكومة في تاريخ دولة الاحتلال من حيث ضمها لاعضاء ووزراء يمينيين متطرفين، الامر الذي يستدعي اعلان حالة الاستنفار الفلسطيني والعمل على توحيد الساحة الداخلية لمواجهة المخاطر المحدقة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

إستراتيجية التدويل ليست بديلًا

 ‎‎ بقلم: هاني المصري


لا يوجد خلاف على أن حكومة بنيامين نتنياهو السادسة التي شرع في تشكيلها ستكون أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل، وستكون حكومة تسعى إلى تصعيد العدوان بكل أشكاله ضد الفلسطينيين، وفي المنطقة. كما تهدف إلى الضم والتهويد والتهجير، وتوسيع الاستعمار الاستيطاني، والمساس بمكانة المسجد الأقصى، وتستهدف الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم. والخلاف بين المحللين والخبراء ليس على هذا التقييم، بل إلى أي حد ستكون متطرفة؟ وهل سيسمح لها الفلسطينيون والعرب والعالم، والولايات المتحدة تحديدًا، بتنفيذ برنامجها؟ ليس من أجل سواد عيون الفلسطينيين، بل خشية من عواقب هذا التطرف على الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، فالتطرف الفاشي الإسرائيلي سيستدعي ردًا فلسطينيًّا وعربيًّا ودوليًّا.

من الأخبار الجيدة عدم نجاح المرشحين الجمهوريين، خصوصًا من أنصار دونالد ترامب في تحقيق هدفهم بحدوث "موجة حمراء" والحصول على أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ؛ إذ احتفظ الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ، بينما تقدم الجمهوريون في مجلس النواب بفارق 8 مقاعد حتى الآن؛ وهذا سيترك يد بايدن حرة إلى حد ما، وهو سيقيد أيدي الحكومة الإسرائيلية الكهانية التي ستكون أياديها مطلقة في حال فوز الحزب الجمهوري، ومدى التطرف الذي ستنفذه حكومة نتنياهو سيؤثر فيه مدى تجاوب أو اعتراض الإدارة الأميركية.

والسؤال هو: إلى أي حد سيترك نتنياهو العنان لوزرائه الفاشيين الحمقى، أم يشد لجامهم من خلال نزع صلاحيات أساسية من الوزارات التي سيستلمونها، وهل سيكون بتسلئيل سموترتيش وزيرًا للحرب وإيتمار بن غفير وزيرًا للأمن الداخلي؟ وفي هذه الحالة ستتبنى سياسات، وتنفذ الحد الأقصى من الإجراءات الاستثنائية في تطرفها، وفي كل الأحوال سيكون الكثير منهم أعضاء في المجلس الوزاري المصغر، فالتطرف السياسي والديني لا يقتصر على حزب الصهيونية الدينية، بل يطال معظم أعضاء ووزراء الائتلاف الذي سيحكم.


سياسات فاشية تطال الكل الفلسطيني

لا تقتصر هذه السياسات والإجراءات على الضفة والقطاع، ولا ضد المقاومين "الإرهابيين" الفلسطينيين فقط، وإنما ستطال جميع الفلسطينيين، بمن فيهم الحاصلون على الجنسية الإسرائيلية؛ إذ يُخطط لترحيل الكثير منهم مع بقية إخوانهم طواعية قبل أن يتم ترحيلهم قسرًا عند توفر فرصة مناسبة لذلك، ومن تبقى يجب أن يكونوا عبيدًا وموالين للدولة اليهودية، بما في ذلك السلطة التي لن تكون الحكومة الجديدة معنية بدعمها وبقائها بنفس درجة الحكومة الحالية التي أضعفتها وهي تتحدث عن دعمها، بل ستمضي في إضعافها، وهناك وزراء فيها سيطالبون بحل الإدارة المدنية التابعة لوزارة الحرب من أجل تسهيل ضم الضفة لإسرائيل، لذا يفضلون انهيار السلطة وتعيين مكاتب ممثلة للاحتلال تمثّل سلطات محلية منفصلة عن بعضها البعض في الخليل ونابلس ورام الله ... إلخ؛ لأن وجود سلطة واحدة يجسد هوية وطنية واحدة، وهذا يبقي موضوع إقامة دولة فلسطينية في الذهن، ويجعل إعادة طرحه ممكنة، وهم يريدون دفنه مرة واحدة وإلى الأبد.

انهيار السلطة والفوضى ... سيناريو وارد

تأسيسًا على ما سبق، فإن سيناريو الفوضى وانهيار السلطة أصبح أكثر احتمالًا بعد أن أصبح الفاشيون وزراء، وهو لا يوفر فرصة مضمونة لتصاعد المقاومة الشاملة ضد الاحتلال، بل إن تحويل التحدي الخطير إلى فرصة مرهون أولًا باستجابة الفلسطينيين لتوفير متطلبات الصمود والمقاومة، واستمرار وتعزيز التواجد الشعبي الفلسطيني على أرض فلسطين، والكف عن التخاذل والاستسلام والتطرف والمغامرة، وهذا لا ينجح إلا إذا تم إدراك حقيقة المخططات الإسرائيلية المرسومة، التي عنوانها المضي بشكل أسرع في تصفية القضية الفلسطينية من مختلف أبعادها، وأنها لا يمكن أن تهزم إذا بقي الوضع الفلسطيني على حاله، ويمكن هزيمتها إذا توفر الوعي والخطة والإرادة اللازمة.

لا نبالغ إن قلنا إن من أهم أسباب تصاعد قوة اليمين السياسي والديني المتطرف في إسرائيل ما يأتي:

أولًا: الوضع الفلسطيني في حالة ضعف وانقسام وتوهان؛ حيث لم تعد القضية الفلسطينية وكيفية التعامل معها قضية أساسية على أجندة الإسرائيليين، بل تراجعت أهميتها، ويتم التعامل معها بسقف أمني اقتصادي؛ ما شجّع المتطرفين على المضي في تطرفهم، ومنح مصداقية لنهجهم الذي يعتمد القوة وفرض الحقائق على الأرض، ويرفض التسوية مع الفلسطينيين، حتى لو كانت ضمن اللاءات الإسرائيلية التي كانت محل إجماع إسرائيلي في السابق، وحل محلها إجماعٌ جديدٌ لا تشذ عنه سوى مجموعات وأفراد لا تؤثر في التيار المركزي في إسرائيل.

ثانيًا: هناك موجة من التطبيع العربي الرسمي مع إسرائيل وصلت إلى حد التحالف معها؛ ما حقق مقولة نتنياهو عن أولوية السلام مع العرب من دون حل القضية الفلسطينية أولًا، أو ضمن ما جاء في مبادرة السلام العربية التي تطرح انسحابًا كاملًا مقابل تطبيع كامل؛ حيث استخدم التطبيع بوصفه ورقة ضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على قبول "السلام الإسرائيلي" الذي ينفذ من دون مفاوضات، عبر استمرار وتكثيف خلق الحقائق الاحتلالية والعنصرية التي تجعل الحل الإسرائيلي هو الحل الوحيد المطروح والممكن عمليًا.

لا يمكن مواجهة هذه المخاطر الوجودية وإسقاط مخطط الضم والتصفية للقضية من خلال الاستمرار في السياسات المعتمدة نفسها قبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية، فما ينفع قبلها لا ينفع بعدها، مع أن السياسات الفلسطينية الرسمية المعتمدة لم تحافظ حتى على الأمر الواقع السيئ، ولم تحول دون التدهور المستمر، ولم تمنع تقدم تحقيق المخطط الإسرائيلي الرامي إلى إقامة "إسرائيل الكبرى".



العضوية الكاملة ليست بديلًا

لا يمكن اعتبار المطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والملاحقة السياسية والقانونية لإسرائيل في الأمم المتحدة ووكالاتها ومؤسساتها، بما في ذلك محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية، هو البديل الفلسطيني.

فعلى أهمية هذه الأدوات، لكنها مجرد فروع وأدوات للإستراتيجية المطلوبة، فهي لا تملك إمكانية للتطبيق، ولا تستطيع تجاوز الفيتو الأميركي الذي يقف بالمرصاد للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وليست ولا يجب أن تكون جوهر الإستراتيجية الفلسطينية، التي لا بد أن تقوم على الانطلاق بأن التطرف الفاشي الإسرائيلي يوفر فرصة لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني الجامع، الذي يوحد الأرض والقضية والأرض، وينطلق من الرواية التاريخية، ويأخذ الظروف والخصائص التي تميز تجمعات الشعب المختلفة.

لقد ضاع المشروع الوطني في دهاليز الأوهام عن إمكانية التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات والتنازلات وإثبات الجدارة، وإستراتيجية المقاومة العسكرية الأحادية التي لا تملك برنامجًا ملموسًا، والتصور الخاطئ بأن النظام السياسي الفلسطيني يمكن أن يكون فاعلًا في توفير الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وسيكافئ بدولة على هذا الدور، بل إن هذه الإستراتيجية لم يقتصر فشلها على عدم التوصل إلى اتفاق يتضمن تجسيد الاستقلال والدولة ذات السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة، أو حتى على أجزاء منهما، بل لم تستطع المحافظة على الوضع السيئ جدًا ومنعه من التدهور وتحوله إلى أسوأ باستمرار، فبعد الإجهاز على ما يسمى "حل الدولتين"، يتم التقدم على طريق نفي أي إطار للهوية الفلسطينية، وإن كان من خلال سلطة حكم ذاتي مرتهنة بالكامل للسيادة الإسرائيلية. وهذا كان برنامج ما يسمى "الوسط" و"اليسار" الإسرائيلي، الذي انهار إلى حد كبير، وحتى قسم من اليمين العلماني. أما اليمين المتطرف الديني والقومي الفائز والمرشح لزيادة نفوذه، فهو لا يريد أي تعبير عن أي هوية فلسطينية، بل يريد تطبيقًا أكبر لمقولة الحركة الصهيونية الأساسية إقامة "إسرائيل الكبرى" و"شعب بلا أرض لأرض بلا شعب" ولشعار "أكبر مساحة من الأرض وأقل عدد من السكان".

التدويل ليس أساس الإستراتيجية الفلسطينية، بل جزءٌ من كل

إن الإستراتيجية الدولية التي هي إستراتيجية القيادة الرسمية، والتي استخدمت بوصفها تكتيكًا للضغط من أجل العودة إلى المفاوضات لتحقيق ما يسمى "حل الدولتين" لا تقود إلى تحقيق الأهداف الفلسطينية، بما في ذلك إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة، والدليل كما قال الرئيس الفلسطيني أكثر من مرة أن أكثر من 900 قرار صادر عن الجمعية العامة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل العليا بخصوص جدار الفصل العنصري لم تنفذ، ولا أي واحد منها، فهي إنجازات مهمة سياسية وقانونية ومعنوية، ويضاف إليها القرار المهم الذي صدر مؤخرًا بخصوص الحصول على رأي استشاري جديد بخصوص الاحتلال.

أي أن الإستراتيجية الدولية ليست أساس الإستراتيجية الفلسطينية، بل فرع يمكن أن يخدمها، التي في جوهرها تهدف إلى حشد الشعب كله في إطار وطني تمثيلي موحد، واستخدام كافة أشكال المقاومة والنضال بكل أشكاله، لتغيير الحقائق على الأرض؛ من أجل تغيير موازين القوى، بما يسمح بفرض تحقيق الحقوق الفلسطينية، ضمن معادلة تحقيق أقصى ما يمكن في كل مرحلة، على طريق تحقيق الأهداف الكاملة، بالاعتماد أساسًا على الفلسطينيين أولًا والعرب ثانيًا والأحرار في العالم كله ثالثًا، والاستفادة من أن التحولات الجارية والسائرة نحوها إسرائيل تقلق وتخيف أوساطًا كبيرة على امتداد العالم، بما في ذلك أوساط يهودية واسعة داخل إسرائيل وخارجها. فالفاشيون يريدون الانقلاب حتى على الديمقراطية اليهودية وعلى العلمانية والليبرالية، ويقيمون بدلًا منها دولة دينية مرجعيتها الشريعة اليهودية كما يرونها تمامًا مثل داعش وأسوأ؛ لذلك من الأهداف التي تستهدفها الحكومة الإسرائيلية الجديدة القضاء على محكمة العدل العليا الإسرائيلية، عن طريق تقييدها، وجعلها خاضعة للقوانين التي يقرها الكنيست الذي أغلبيته من اليمين ومن المتطرفين.

الوحدة الفلسطينية هي المدخل

حتى يمكن إحباط مخططات الحكومة الجديدة وتغيير موازين القوى، لا بد من إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة عن طريق تفعيل وتطوير المبادرة الجزائرية وسد النواقص فيها، وربطها بالمبادرة المصرية، وبغطاء عربي؛ للتوصل إلى حل مستدام يقوم على مبدأ الرزمة الشاملة، ويتم تطبيق أركانه بالتوازي والتزامن؛ حيث يتم الاتفاق على البرنامج السياسي أولًا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تحضر لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتلتزم بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وتتسلح بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تستجيب للحقوق الفلسطينية، وفي الوقت نفسه يتم تشكيل إطارٌ قياديٌ انتقاليٌ يقود منظمة التحرير لمدة أقصاها عام، وتكون مهمته الأساسية تشكيل مجلس وطني جديد وفق النظام الأساسي للمنظمة، بالانتخابات حيثما أمكن، وعبر التوافق والتعيين ضمن معايير موضوعية ووطنية حيثما يتعذر إجراء الانتخابات.

يجب، منذ البداية، أن نضع في الحسبان أن الحكومة الفاشية لن تقبل بإجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة وتحترم نتائجها وتقوي وتوحد الفلسطينيين، إلا إذا وجدت نفسها مضطرة، وهذا يجعل مسألة إجراء الانتخابات أداة من أدوات الكفاح ضد الاحتلال، وليست ثمرة لاتفاق مع الاحتلال كما حدث سابقًا؛ إذ كانت وظيفة الانتخابات الأولى في العام 1996 منح الشرعية الشعبية لاتفاق أوسلو وللسلطة التي انبثقت منه، بينما كانت وظيفة الانتخابات في العامين 2005 و2006 ضم الفصائل المعارضة لاتفاق أوسلو والمقاومة للاحتلال، وتجديد شرعية السلطة ما بعد ياسر عرفات.

وجاءت حينها حسابات الحقل بما لا يناسب حسابات البيدر، بنجاح كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حركة حماس بالأغلبية، وهذا الأمر لن يُسمح له بالتكرار إلا إذا قبل الفلسطينيون بالفتات المعروض عليهم، أو نشأ وضع فلسطيني جديد قادر على فرض إجراء الانتخابات، وهذا بحاجة إلى نضال متراكم يستوعب دروس النضالات السابقة، ويؤدي إلى نهوض شعبي فلسطيني عارم لا يحدث بكبسة زر وبسرعة، بل بحاجة إلى رؤية شاملة وإستراتيجيات جديدة وقيادة واحدة وإرادة مستعدة للمواجهة ودفع الثمن.



الحكومة الفاشية خطرٌ يمكن تحويله إلى فرصة

إن تشكيل حكومة فاشية في إسرائيل خطر داهم ووجودي، ولا يجب تضخيمه ولا التقليل منه، ولكن يمكن تحويله إلى فرصة إذا قام الفلسطينيون أولًا بالمطالبة بعزل ومقاطعة الحكومة الجديدة، والسعي لإدراج حزب "الصهيونية الدينية" على قائمة الإرهاب، ووقف الالتزامات المترتبة على اتفاق أوسلو، وبما يجب عليهم القيام به. وهذا مطروح ويوفر للقيادة الرسمية، وللرئيس محمود عباس تحديدًا، فرصة قد تكون، أو هي على الأرجح، أخيرة، فلم يبق من العمر ما يسمح بفرص جديدة لإنهاء حياته بإنجاز وطني كبير، وهو استعادة الوحدة، ببذل كل الجهود اللازمة ودفع ثمن إنهاء الانقسام، كما قال في خطابه في مهرجان إحياء ذكرى اغتيال الزعيم ياسر عرفات في حديثه عن خطوات جديدة، وبعد لقاء عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق في بيروت أول أمس، فهل يفعلها؟ وهل تكون هذه المرة محاولة جادة لإنهاء الانقسام وليست مثل سابقاتها؟

وهذا الأمر حتى يتم بحاجة إلى تعاون من حركة حماس يقوم على الاستعداد للتخلي عن سيطرتها الانفرادية على قطاع غزة، مقابل شراكتها الكاملة في السلطة التي يجب تغييرها لتلبي الحاجات الفلسطينية، وفي المنظمة التي يجب إعادة بناء مؤسساتها لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي.

الجواب: لا، إذا أخذنا الممارسة السياسية حتى الآن، فالرئيس وجماعات مصالح الانقسام هنا وهناك أصبحوا أسيري ما صنعت يديه وأياديهم، لكن ربما يفعلها، وفي كل الأحوال مطلوب ضغط سياسي وشعبي لكي تتحقق الوحدة قبل فوات الأوان، والله أعلم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

وثيقة إعلان الاستقلال ... المستقبل بين تضحيات الماضي وتيه الراهن

 بقلم: جمال زقوت


شكل النهوض الوطني العارم لنضال الشعب الفلسطيني، الذي مثلت الانتفاضة الكبرى"١٩٨٧" ذروة صعوده في رحلة استعادة هويته الوطنية والثقافية على أرض الآباء والأجداد، مرحلة فارقة لاختراق جدران محاولات الطمس والتصفية التي أُعِدَّت بإحكام في لحظة قاسية من مكر التاريخ عندما كان "العالم المعاصر يصوغ نظام قيمه الجديدة، وكانت موازين القوى المحلية والعالمية حينه تستثني المصير الفلسطيني من المصير العام، فاتضح مرة أخرى أن العدل وحده لا يُسَيِّر عجلات التاريخ". وعبر مسيرة كفاحه القاسية والمدماة أدرك الشعب الفلسطيني أن استعادة روح العدالة الشهيدة في هذه البلاد، يتطلب، بالإضافة لوحدته كجماعة وطنية، أن يبلور هويته الثقافية ويؤسس لمبادئ العدالة الاجتماعية وروح التضامن الإنساني وفي قلبها المساواة ونبذ التمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين أو الجنس.

بهذه الروح الرحبة والانفتاح المشبع بقوة الفخر والإرادة وقف الزعيم الراحل أبو عمار، والذي مثلت ذكرى اغتياله التي مرت قبل أيام حضور إرثه الطاغي في مسيرة شعبنا، على منصة المجلس الوطني التى مثلت إرادة الوطنية الجامعة لكل الفلسطينيين، ليعلن وثيقة الاستقلال، التي صاغ مفرداتها محمود درويش، وشكلت في جانبها التاريخي الإرادة الجمعية لقوة الحق الفلسطيني وارتباط الشعب بأرض الآباء والأجداد، وانطلقت من الأساس القانوني بأن المجتمع الدولي في المادة "22" من ميثاق عصبة الأمم لعام 1919، و معاهدة لوزان لعام 1923، قد اعترف بأن الشعب العربي الفلسطيني شأنه شأن الشعوب العربية الأخرى، التي انسلخت عن الدولة العثمانية هو شعب حر مستقل. هذا بالإضافة للقرار الأممي 181 لعام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين لدولتين.

الأمر الأهم الذي مثلته وثيقة إعلان الاستقلال أنها، وبالإضافة لكونها بلورت رؤية متجددة للميثاق الوطني الفلسطيني، تجمع الحقوق المدنية بالحقوق الوطنية والأهداف السياسية، فقد أرست وبفعل قوة النهوض الوطني والمشاركة الديمقراطية العريضة في النضال ضد الاحتلال، الأسس والمبادئ الدستورية التي تلتزم بها دولة فلسطين العتيدة. وقد بات الإعلان بمثابة وثيقة دستورية حددت بلا لبس طبيعة النظام السياسي الفلسطيني باعتباره نظامًا ديمقراطيًا برلمانيًا، يقوم على أساس حرية الرأي والتعبير، وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية. وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يُؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون.

أين نحن من روح الوثيقة وما العمل الآن؟!

سعت القرارات السياسية التي أتخذتها الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني والتي عرفت بمبادرة السلام الفلسطينية، إلى جانب وثيقة إعلان الاستقلال، إلى فتح طريق المشاركة الفلسطينية في التسوية السياسية التي أوصلت إلى مسار أوسلو في ايلول 1993، وقد بات واضحاً أنه بالإضافة لانقلاب إسرائيل على تلك المسيرة رغم كل نواقصها المجحفة بحقوقنا الوطنية، مقترناً بالنفاق الدولي وازدواجية المعايير التي سعت دومًا للضغط على الطرف الأضعف لتقديم مزيد من التنازلات، فقد أدى سوء الإدارة التفاوضية وعدم تحصين الجبهة الداخلية وغياب استراتيجية عمل فلسطينية تكاملية، واعتماد ما يمكن تسميته بسياسة "استرضاء العدو" في اللهاث وراء سراب تلك التسوية منذ فشل كامب ديڤيد، إلى تآكل مواقف الإجماع الوطني، وتردي حالة الوحدة الوطنية، لدرجة أن الانتفاضة الثانية تحولت في بعض جوانبها إلى حالة صراع خفي على مستقبل قيادة الحركة الوطنية، أكثر بما لا يقاس من كونها كفاحًا شعبيًا موحدًا ضد الاحتلال، وقد جاء تغييب الزعيم الفلسطيني أبو عمار ليؤذن ببداية مرحلة جديدة في الصراع الداخلي على شرعية التمثيل، التي تُوِّجَت بالانقسام جراء انقلاب حركة حماس على السلطة، وتوالت العملية الانقلابية من قبل السلطة ذاتها على منظمة التحرير الفلسطينية التي تحولت لمجرد تجمع استشاري في الصراع على الشرعية من ناحية، وهندسة مستقبل النظام السياسي "المنظمة والسلطة" من قبل الخلية المهيمنة عليهما.


وحدة الانقساميين ضد المجتمع والحقوق المدنية

الأمر الوحيد الذي ظل يوحد طرفي الانقسام تمثل في الانقلاب على المنجزات الديمقراطية والأسس الدستورية التي شكلتها وثيقة الاستقلال، حيث أن حكومة حماس"الربانية" خَطَّت في الواقع دستورها في السيطرة على مكونات المجتمع في قطاع غزة، بينما تراجعت السلطة الفلسطينية الطابع العلماني للمنظمة، وعن مجمل المضامين التقدمية التي أسست لها وثيقة إعلان الاستقلال، في معركة التماهي على استخدام الغيبيات لتغييب الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

السمة الأساسية التي ميّزت مرحلة الانقسام، وما زالت، تمثلت بالهيمنة الحزبية لسلطة حماس على قطاع غزة ، وحكم الفرد الذي يتعمق تدريجياً في إطار السلطة، حيث أطيح بمبادئ الديمقراطية البرلمانية، ومبدأ الفصل بين السلطات، وهيمنة السلطة التنفيذية "الفردية الاقصائية والحزبية" على سلطة القضاء، كما تم احتكار الإعلام الرسمي في خدمة حالة الانقسام، ذلك كله على حساب الشعب والقضية الوطنية والمجتمع الفلسطيني بكل مكوناته وفي مقدمتهم المرأة والشباب الذين يدفعون أثمان الانقسام الباهظة.

عصيان مدني لإسقاط الانقسام

أمام هذا الانقلاب الشامل من طرفي الانقسام على روح ومضمون وثيقة إعلان الاستقلال ومبادئها السياسية والاجتماعية والمدنية والقانونية، وما آلت إليه حالة الانحدار في واقع الحركة الوطنية، وعجزها عن مواجهة تحديات صعود الفاشية الكاهانية في إسرائيل، والتي لا يمكن مجابهتها دون العودة للإرادة الشعبية بالوحدة والديمقراطية. أمام ذلك كله، يبدو أنه لا مفر من وحدة كل الوطنيين والديمقراطيين الفلسطينيين، على أساس التمسك بالمبادئ التي أرستها وثيقة علان الاستقلال، وحتى لا تظل هذه المبادئ مجرد شعارات، أو يظل وصف واقع حال وهزيمة الحركة الوطنية مجرد تحليلٍ لأسباب الانحدار دون استخلاص أولويات الإجابة الوطنية على تحديات المستقبل، فقد بات الحال الراهن بأمس الحاجة لحوار وطني شامل ومسؤول، بعيداً عن مسار أوسلو والممارسة الانقلابية على المجتمع في ضفتي الانقسام، للتباحث حول سبل مواجهة مخاطر المرحلة القادمة، بما في ذلك البحث في مدى الحاجة للتوجه نحو عصيان مدني يلزم القوى الانقسامية باحترام الإرادة الشعبية لاستعادة الوحدة والديمقراطية والأسس الدستورية لوثيقة إعلان الاستقلال، وبما يمهد لاستعادة مؤسسات الوطنية الجامعة في السلطة والمنظمة بالوسائل السلمية وعبر الانتخابات الشاملة، والربط بين مهامهما في مواصلة مرحلتي التحرر الوطني والبناء الديمقراطي على حد سواء. إن إنجاز تلك المهام يتطلب فيما يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية توقف حالة الانهيار وتعزز صمود الناس وتقوم بالتحضير الجدي للانتخاب خلال مدة لا تتجاوز نهاية العام القادم، بالتزامن مع إجراء إصلاح ديمقراطي جذري لمؤسسات منظمة التحرير بإجراء الانتخاب لمجلس وطني جديد "والتوافق حيث لا يمكن إجراؤها"، وإعادة الطابع الائتلافي للمنظمة باعتبارها جبهة وطنية عريضة لقيادة التحرر الوطني وممارسة شعبنا لحقه في تقرير المصير.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن ما بين الغاء الوصاية والوطن البديل

بقلم: راسم عبيدات


في ظل التطورات المتسارعة والمتلاحقة في المنطقة والإقليم والعالم،وفي ضوء تنامي العنصرية والتطرف وحتى بذور الفاشية في امريكا ودول اوروبا الغربية ودولة الكيان،وخاصة بعد الإنتخابات الخامسة والعشرين للكنيست  الإسرائيلي والتي افرزت حكومة يمين متطرف مع يمين ديني وصهيونية دينية،بعد اربع انتخابات تبكيرية...هذه الحكومة تعج بالمتطرفين من أمثال ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش واريه درعي وغيرهم،ناهيك عن نتنياهو نفسه وما معه من صحبه من اليمين المتطرف ...وهذه الحكومة التي تعبر بشكل واضح عن الوجه العاري والحقيقي لدولة الكيان،تقول بشكل واضح بأنها ليس في واردها التنازل عن ما تسميه بأرض إسرائيل الكاملة،بل ستستمر في الإستيطان والتهويد والطرد والتهجير والإقتلاع والتطهير العرقي والتطبيع مع دول النظام الرسمي العربي المنهار، دون أن تقدم أية تنازلات لها علاقة بالأرض والسيادة،بل ستحصر العلاقة مع السلطة الفلسطينية ،إن أبقت عليها في إطار التبعية الاقتصادية والتحول لوكيل أمني كامل.

وفي جوهر هذا التحالف مع الأزعر بن غفير،الذي مارس الإرهاب والعنصرية والإعتداءات المتكررة على شعبنا على طول وعرض جغرافيا فلسطين التاريخية،والذي من المرجح ان يتولى أحد الحقائب السيادية في دولة الكيان،هذا الأزعر له سجل حافل بالعدوان على المسجد الأقصى وحراسه وموظيفه،والمشارك في قيادة عمليات الإقتحام له ،ناهيك عن دعوته لإقامة الهيكل المزعوم بدل الأقصى،وإلغاء الوصاية الأردنية عليه،وطبعاً موقف نتنياهو ليس بالبعيد عن موقف لا بن غفير ولا سموتريتش،ولا يوجد أي رهان على أية كوابح عربية – إسلامية ودولية،ستمنع دولة الكيان بمتطرفيها من تنفيذ مشاريعها ومخططاتها،فعربان التطبيع لا يهمها ان كان نتنياهو رئيس الوزراء او سموتريتش،فهي مستمرة في "هرولتها" التطبيعية ونسج احلاف اقتصادية وأمنية وعسكرية مع دولة الكيان،ففي قمة المناخ في شرم الشيخ مؤخراً،كان رئيس دولة الكيان هرتسوغ ووزيرة الطاقة فيه،يصولان ويجولان،ويتنقلون بين هذا الزعيم العربي او ذاك ويلتقطان الصور الجماعية،ناهيك عن اللقاءات البحراينة – الإسرائيلية والمغربية -الإسرائيلية .

بن غفير الكاهاني وريث حركة "كاخ"،ما يعرف بعصبة الدفاع اليهودية،والقائم فكرها على تحقيق اهداف الحركة الصهيونية بالسيف والتوراة" يد تمسك بالتوراة ويد تمسك بالسيف" ،أصداء أقوال المؤسس ثيودور هيرتسل ،وموقف نتنياهو ليس بالبعيد عن موقف بن غفير من الأقصى،وعلاقته بالأردن والقصر والملك عبد الله الثاني،ليست على ما يرام،فهو أكثر من كذب على الملك عبد الله الثاني والقيادات الأردنية في قضية الأقصى،ولم يلتزم بأية تعهدات قطعها للملك او الحكومة الأردنية،ولذلك أرى بأن هناك خطورة جدية على الوصاية الأردنية.

القضية الثانية، التي ستلقي بأعباء سياسية واقتصادية واجتماعية على الأردن،هي قضية عودة ما يعرف بصفقة "القرن" للصدارة او للتداول من جديد،رغم أن الجمهوريين،لم يحققوا فوزاً مستحقا في الانتخابات النصفية الأمريكية،ولكن عودة الرئيس الجمهوري السابق ترمب للحكم مجدداً،بعد عامين،يعني عودة صهره كوشنير، المشرف على تلك الصفقة،والتي يؤيدها نتنياهو،حيث عقد لها مؤتمر اقتصادي في المنامة عاصمة البحرين 24/و25/6/2019،بحضور العديد من الأطراف العربية،بحيث ينظر للقضية الفلسطينية،على أنها ليست قضية ارض وشعب وحقوق وطنية وسياسية،بل قضية مشاريع اقتصادية وسلام اقتصادي،ومن هذا المنطلق من المتوقع،في ظل حكومة نتنياهو،التي ترى بأن الحل للقضية الفلسطينية،يمكن في ضم معظم أراضي الضفة الغربية الى دولة الكيان،وطرد وترحيل عشرات الألاف من الفلسطينيين الى الأردن ضمن ما يعرف بالوطن البديل،ولعل التطورات الحاصلة في العالم وفي ظل الإنشغالات الدولية في قضايا تتقدم كثيراً على القضية الفلسطينية، الحرب الأمريكية الأوروبية الغربية مع روسيا على الأرض الأوكرانية ،حروب ريعية،حول الطاقة والحبوب والمعادن،وكذلك الخلافات حول العودة من عدمها امريكاً للإلتزام بالإتفاق النووي مع طهران الذين انسحبت منه من طرف واحد في عام 2018،والخلاف مع الصين حول قضية تايون، وكذلك نتنياهو الزعيم الصهيوني صاحب الحكم الأطول،والذي يمتلك " الكريزما" والخبرة، يتمتع بعلاقات قوية مع ترامب وإدارته "الدولة العميقة"، ناهيك عن علاقاته القوية مع الرئيس الروسي بوتين.

في ظل تنفيذ هذا السيناريو والمخطط والمشروع من قبل هذه الحكومة المتطرفة والمغرقة في العنصرية حتى الإختناق، فالأردن سيجد نفسه،امام مخاطر جدية تمس بهويته وأمنه واستقراره وجغرافيته ودوره،ولذلك لدرء هذه المخاطر وتخفيف أية اثار لمثل هذه المخططات والمشاريع الخطرة ، لا بد من قيام القيادة الأردنية، بإتخاذ خطوات ومواقف،تمنع تنفيذ ذلك أو تكون قادرة على مجابتها والتصدي لها،ولعل أولى هذه الخطوات، تتمثل في : العمل على اعلى درجات التنسيق والتعاون ما بين القيادات الأردنية والفلسطينية، بما يعزز اعلى قدر من التلاحم والوحدة في مجابهة مثل هذه المخططات والمشاريع،وثاني هذه الخطوات،هو تمتين الجبهة الداخلية،وبما يكفل التفاف وتوحد،كل المكونات والمركبات السياسية والقوى العشائرية والجماهير الشعبية من أجل افشال هذا المخطط.وثالث هذه المهام والخطوات هي... على القيادة الأردنية وجلالة الملك فتح القرار الأردني على أرحب فضاء عربي – إسلامي وعالمي، بما يشكل ضمانات قوية لدعم الأردن ومساندته في التصدي لهذا المخطط الجهنمي.

الأردن بحاجة الى تطوير موقفه،ليس بالوقوف الى جانب السلطة الفلسطينية،وطرف فلسطيني على حساب آخر،الأردن يجب ان يقف الى من يقود الشارع الفلسطيني،ويمد جسور علاقة مع هذا المكون، لأنه سيشكل اللاعب والفاعل الميداني في لجم هذا المشروع والمخطط،والأردن ليس بالبلد الضعيف أو الذي لا يمتلك خيارات ،بل الأردن اذا ما رسم استراتيجة وأدارة المعركة والصراع مع هذه الحكومة المتطرفة،بإرادة وقرار جريء،يخرج عن التوصيفات والنصائح التي تسدى دائماً من قبل أطراف دولية وعربية ،بأن عليه اعتماد استراتيجية الدبلوماسية والإنحناء امام العاصفة لأن الأردن ضعيف ويعيش أزمات اقتصادية،بل الأردن يستطيع ان يخلط كل الأوراق،وان يرفع العصا في وجه دولة الكيان،فلدية أطول حدود وجبهة مع دولة الكيان، الذي لا يعيش اوج قوته،بل رأينا مجموعة كتائب فلسطينية مقاتلة " جنين " و"عرين الأسود" وغيرها،أفقدت دولة الكيان قوة الردع، وكذلك لنا عبرة في لبنان التي تكمن قوته في ضعفه ،ومقاومته أجبرت دولة الكيان على توقيع اتفاق الإطار لتقاسم الثروات البحرية من غاز ونفط،أي مقاومة لبنان حمت ثرواته البحرية،والأردن بقيادته وجيشه وشعبه والوحدة الأردنية – الفلسطينية،قادر على إفشال مخططات الغاء الوصاية والوطن البديل.

منوعات

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

بدء محاكمة الصحافي الاستقصائي الايطالي سافيانو المتهم بالتشهير بجورجيا ميلوني

روما- (أ ف ب) -تبدأ الثلاثاء محاكمة الصحافي الاستقصائي الايطالي روبرتو سافيانو على خلفية دعوى تشهير رفعتها ضدّه رئيسة الحكومة الايطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني بسبب تصريح ينتقد موقفها بشأن المهاجرين.


ولم يكن حزب "فراتيلي ديتاليا" ("إخوة ايطاليا") اليميني المتطرف في ذلك الحين إلّا حزب معارضة صغير، لكنه تولى السلطة الشهر الماضي بعد فوز انتخابي ساحق مدفوع جزئيًا بخطّة وقف تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط.


واشتهر سافيانو (43 عامًا) بـ"غوموروا"، وهو كتابه الأكثر مبيعًا حول المافيا، ويواجه ما يصل إلى السجن ثلاث سنوات إذا تمّت إدانته.


ولن تكون ميلوني حاضرة في الجلسة الأولى إذ إنها تشارك في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي الاندونيسية.


تعود القضية الى كانون الأول/ديسمبر 2020، حين كان سافيانو مدعوًا للتعليق على قضية غرق طفل يبلغ ستة أشهر ومتحدّر من غينيا، في إطار برنامج "بيازابوليتا" Piazzapulita التلفزيوني.


كان الرضيع المدعو جوزيف، واحدًا من 111 مهاجرًا أنقذتهم سفينة لمنظمة "أوبن آرمز" Open Arms الإنسانية، لكنه توفي قبل حصوله على رعاية طبية.


في مشاهد صوّرها أفراد في فرق الإنقاذ وعُرضت أمام سافيانو خلال المقابلة التلفزيونية، يُسمع صوت والدة الرضيع وهي تبكي، قائلة "أين طفلي؟ النجدة، إنني أخسر طفلي!"


وجّه حينها سافيانو اتهامه إلى ميلوني والزعيم الشعبوي للرابطة المناهضة للهجرة ماتيو سالفيني المشارك في حكومتها.


وقال سافيانو حينها عبر البرنامج "أريد فقط أن أقول لميلوني ولسالفيني، أنتم أوغاد! كيف تمكّنتم من السماح بحصول ذلك؟".


وكانت ميلوني قد قالت في العام 2019 إن سفن المنظمات الإنسانية غير الحكومية التي تنقذ المهاجرين "يجب أن تغرق"، فيما منع سالفيني، الذي كان وزيرًا للداخلية ذلك العام، وصول مثل هذه السفن إلى ايطاليا.


وجهت منظمة الكتّاب "بين انترناشونال" PEN International، التي تدافع عن حرية التعبير، رسالة مفتوحة إلى ميلوني هذا الأسبوع، داعية إياها إلى إسقاط الشكوى.


وجاء في الرسالة "إن استمرار الإجراءات ضده سيبعث برسالة مخيفة لجميع الصحافيين والكتاب في البلاد والذين قد لا يجرؤون بعد الآن على التحدث علنًا خوفًا من الإجراءات الانتقامية".


وقال سافيانو (43 عامًا) لوكالة فرانس برس إن هذه الدعوى هي "مواجهة غير متكافئة وعبثية تمامًا".


وأعلن الصحافي الخاضع لحماية أمنية منذ صدور كتاب "غومورا" بسبب تعرضه لتهديدات من المافيا، أن التكتيك الذي تعتمده ميلوني هي "مضايقة واحد من أجل مضايقة مئة".


وأضاف "قد يكون الأمر أصعب بعد الإبلاغ عما يحدث والتعبير عن الرأي إذا أصبحنا ندافع عن حريتنا في التعبير في المحاكم ونرى كلامنا يحكم عليه حين ننتقد السلطة وسياساتها اللاإنسانية".


وتؤكّد مجموعات الدفاع عن حرية الصحافة أن هذا النوع من المحاكمات جزء من نهج تتّبعه شخصيات معروفة في ايطاليا - أبرزها من السياسيين - لتخويف الصحافيين بمحاكمات متكررة.


وتحتلّ ايطاليا المركز الثامن والخمسين في التصنيف العالمي للدول لجهة صونها لحرية الصحافة والذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في العام 2022، أي أسفل التصنيف في دول أوروبا الغربية.


ومحاكمة الثلاثاء ليست المحاكمة الوحيدة التي يواجهها سافيانو، فقد قاضاه ماتيو سالفيني في العام 2018 بعدما وصفه بأنه "وزير العالم السفلي". ومن المقرر أن تبدأ هذه المحاكمة في شباط/فبراير. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

قضايا الكرد مشروعة ولكن

بقلم: حمادة فراعنة


نتعاطف مع الشعب الكردي وقضاياه الحيوية، وحقه في التعبير عن هويته القومية، ولغته الخاصة، والمباهاة بتراثه، وأن يحظى بالحكم الذاتي، أسوة بما له الآن في العراق، وأن يكون بشكل مماثل في سوريا وتركيا وإيران.
الشعب الكردي مظلوم، تُمارس ضده أنواع متعددة من التمييز والحرمان والعنصرية، مما يدفع نفسه وفعالياته وقواه السياسية، المبرر القوي للعمل نحو التخلص مما هو فيه، وصولاً نحو تقرير المصير، ليقرر بنفسه شكل حياته السياسية والمواطنة وغيرها من حقوق الإنسان.
ورداً على كل ذلك يستوجب من البلدان الثلاثة سوريا وتركيا وإيران أن تتعامل معه على أساس المساواة والمواطنة والحفاظ على هويته القومية، في إطار وحدة أراضي هذه البلدان التي يعيش فيها وعلى أرضها، لا أن يتعرض للتمييز والدونية، ولأي مظهر من مظاهر الظلم والتبعية، لأن هذا الوضع السائد يُؤدي إلى حالة مربكة، ومظاهر انقسامية ضارة.
في 25/9/2017، حينما أصر الرئيس مسعود البرزاني على ممارسة الاستفتاء لإقليم كردستان كخطوة باتجاه الانفصال والاستقلال، كانت النصيحة عدم الإقدام على الخطوة الاستباقية، لأن القرار الإقليمي العراقي السوري التركي الإيراني ضد الخطوة، ولأن القرار الدولي الأميركي الأوروبي لم يستصيغ الخطوة، ولا يقبل بنتائجها المؤدية للاستقلال والانفصال، لأنها ستؤدي حُكماً إلى الحوافز المماثلة للكرد في البلدان الأخرى نحو الإقدام على خطوات انفصالية مماثلة.
نتعاطف مع القضية الكردية، لأن مطالبهم عادلة وتطلعاتهم مشروعة، ولكن الإقدام على أفعال إرهابية متطرفة تفقد الكرد التعاطف معهم والتضامن مع مطالبهم.
فالعملية الإرهابية التي وقعت في اسطنبول مثلما هي ضد الشعب التركي، ومؤذية بحق أفراد لا ذنب لهم، تعرضوا للقتل والإصابة، تحمل مضامين ودوافع الابتعاد عن التعاطف والتضامن مع المطالب الكردية، وتفقدهم مشروعية نضالهم، وأحقية تطلعاتهم، وتُسجل على الحركة الكردية التورط في الإرهاب، المدان غير المقبول كأداة للوصول إلى المطالب المحقة المشروعة.
النضال مشروع ولكن أدوات النضال يجب أن تتفق والمعايير الدولية، وأن تكون أيضاً مشروعة ومدنية وإنسانية وحضارية حتى تكسب تعاطف المجتمع الدولي، كسند ورافعة لدعم المطالب والمساعدة على تحقيقها واختزال عوامل الزمن لإنجازها.
النضال المشروع ينطبق على كل الحركات السياسية التي تعمل من أجل حقوق شعبها، ينطبق على الشعب الفلسطيني كما ينطبق على الكرد في مناطق تواجدهم وبلدانهم المختلفة، حيث لا يكفي أن تكون مطالب الشعوب عادلة، بل يجب أيضاً أن تكون وسائل نضالها مشروعة وقانونية وغير موصوفة بالإرهاب، وحينما تتكامل المطالب مع الأدوات، يتم اختصار الوجع والوقت وصولاً إلى الانتصار.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

الشاباك الإسرائيلي يستخدم شركات الاتصالات الإسرائيلية للرقابة على الصحفيين

بقلم: المحامي علي أبو هلال


يخضع الصحفيون وعملهم الصحفي في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة لرقابة الشباك وأجهزة الأمن الإسرائيلية، وتستخدم دائرة الأمن العام قاعدة بيانات الاتصالات الخاصة بالشركات الخلوية التي بحوزتها لمراقبة أنشطة الصحفيين، وكذلك في التحقيقات الأمنية. وبموجب ذلك يمكن للشاباك معرفة مكان وجود الصحفي وفقا لبيانات الشركات الخلوية الإسرائيلية، ومع من يتحدث وغيرها من المعلومات.
ويتضح ذلك من رد الحكومة على الالتماس الذي قدمته جمعية الحقوق المدنية الاسرائيلية إلى المحكمة العليا. وفي هذا الالتماس طلبت الجمعية إلغاء بند في قانون الشاباك الذي يلزم شركات الاتصالات في إسرائيل بتزويد جهاز الشاباك بمعلومات عن كل مكالمة أو رسالة تمت من خلالها، علما أن قانون الشاباك الذي تمت الموافقة عليه في عام 2002، ينظم أنشطة عمل الشاباك، والتي تكون في الغالب سرية ولا تخضع للتدقيق العام، فيما تم الاحتفاظ بالمعلومات التي جمعتها شركات الاتصال لمدة عقدين تقريباً في قاعدة بيانات يديرها الشاباك، والمعروفة باسم “الأداة”.
تنص المادة 11 من القانون على أن استخدام المعلومات التي تم جمعها لن يتم إلا بإذن من رئيس الجهاز، وفي الحالات التي يكون فيها ذلك ضرورياً لتشغيلها، ورئيس الجهاز ملزم بإبلاغ رئيس الوزراء والنائب العام عن التصاريح مرة كل ثلاثة أشهر، ولجنة الكنيست للخدمات السرية (الاستخبارية) مرة في السنة.
وجاء في الالتماس الذي تتم مناقشته في المحكمة العليا، أن هناك عيوباً دستورية في القسم المعني بذلك، هذا لأن الشهادة المنصوص عليها فيه ليست صريحة ومفصلة كما هو مطلوب لانتهاك الخصوصية، وأن الشهادة واسعة بما يتجاوز ما هو مطلوب لاحتياجات أمن الحكومة. وتدعي الجمعية أن القانون لا يحتوي على آلية صريحة لحماية أصحاب السرية المهنية، وخاصة الصحفيين، وأن قرارات رئيس الشاباك ورئيس الوزراء وفقاً لهذا القسم لا تخضع للإشراف القضائي، وأن القانون لا يحتوي على آليات كافية للمراجعة.
عُقدت جلسة استماع بشأن الالتماس في 25 أكتوبر / تشرين الأول الماضي أمام القضاة عوزي فوجلمان ودفنا باراك إيريز وعنات بارون. وفي نهاية المناقشة، تقرر أن الحكومة يجب أن تطلع في غضون 90 يوماً على التقدم المحرز في مذكرة لتعديل على قانون الشاباك، والتي من المتوقع أن يتم نشرها قريباً للتعليق العام. وقرر القضاة أنه بعد الإعلان عن سير عملية التحديث، ستقرر المحكمة العليا استمرار الالتماس.
وفي الرد الذي قدمه الشاباك والحكومة إلى المحكمة العليا في 20 كانون الاول من خلال دائرة المحاكم العليا في مكتب المدعي العام، طلبت الحكومة رفض الالتماس، وذكرت الحكومة أن جمع بيانات الاتصال من شركات الاتصالات لغرض إنتاج المعلومات الاستخباراتية هو “وسيلة ضرورية لتشغيل الشاباك، والتي ينتج عن استخدامها عمليا فائدة حاسمة لإنقاذ الأرواح. وجاء في الرد: تم استخدام “أداة” لمراقبة الصحفيين وغيرهم من أصحاب السرية المهنية،”.
وحذر محامي جمعية الحقوق المدنية "غان مور" من أن دراسة بيانات الاتصالات يمكن أن تكشف بسهولة مخيفة عن المصادر الصحفية لخبر معين أحرج الحكومة، حتى لو تم نشره في الماضي، وحتى لو لم يتحدث الصحفي والمصدر عن الخبر في الهاتف ولكنهم التقوا فقط وهم يحملون الهاتف في جيبهم”. ويشير أن رد الشاباك والحكومة الرسمي أيضاً إلى تورط الشاباك في التحقيق في أعمال الاحتجاجات خلال عملية “حارس الأسوار” في المدن المختلطة في إسرائيل.
وذكرت الحكومة والشاباك في ردهم أن “مجمع الأحداث شمل أيضاً العديد من الأحداث ذات الخلفية الأمنية أو القومية التي شملت، هجوم على قوات الأمن والاشتباك معهم، وعندما تتراكم مجموع هذه الأحداث معاً، تعتبر تهديداً للنظام العام”.
وكما يخضع الصحفيون والصحافة في مناطق عام 48 الى الرقابة من قبل الشباك وأجهزة الأمن الإسرائيلية عبر شركات الاتصالات الإسرائيلية، ووسائل التواصل الاجتماعي، فان الرقابة على الصحفيين والصحافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، تخضع لرقابة أشد.
ولطالما كانت مراقبة الفلسطينيين جزءًا من مشروع إسرائيل الاستعماري، غير أن أساليب المراقبة باتت أكثر انتشارًا واقتحامًا لخصوصية الفلسطينيين بفضل التكنولوجيا الجديدة، وتستخدم أجهزة المخابرات والأمن الإسرائيلية، وسائل التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص للمراقبة، وكذلك شركات الاتصالات وخاصة الخلوية منها، لجمع المعلومات وتحليلها بشأن مواقف عموم الفلسطينيين وتوجهاتهم ونشاطاتهم.
إنّ اقتحام الحياة الخاصة للفلسطينيين سواء كانوا من الصحفيين أو غيرهم على هذا النحو، أمرٌ متيسر لأن البنية التحتية للاتصالات التي تستخدمها شركات الاتصالات والإنترنت الفلسطينية تسيطر عليها حكومة الاحتلال بالكامل. حيث تتمادى أيضًا في مراقبة الفلسطينيين بسبب غياب القيود القانونية والأخلاقية.
سلطات الاحتلال الإسرائيلي في رقابتها الدائمة على الصحفيين ونشاطهم، لا يعتبر انتهاكا لحرمة الخصوصية وحرية التعبير والرأي فقط، بل يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولقواعد الشرعة الدولية لحقوق الانسان، الأمر الذي يستوجب مسؤوليتها الجنائية الدولية، أمام الهيئات الدولية المختصة، وأمام القضاء الجنائي الدولي، وخاصة أمام المحكمة الجنائية الدولية، التي يجب أن تقوم بمسؤولياتها في التحقيق بالجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

اليمين في اسرائيل ليس طفرة او فورة

بقلم : حمدي فراج


لا يفيد كثيرا الاستغراق في تمحيص و تحليل و تفنيد معسكر العدو ، تكفي دائرة متخصصة واحدة تابعة لوزارة الخارجية او الأمن لكي تقوم بهذه المهمة الهامة ، اما ان ننبري كلنا بكل امكانياتنا و مقدّراتنا لمعرفة ما حصل في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة ، بما في ذلك التلفزيون والمدرسة والجامع والكنيسة و الملعب والسفارة والبورصة و النقابة و المعارضة والوسط ، خبراء في الشأن الاسرائيلي ، والتوقف عندها ردحا طويلا من السنة ، توقفنا مثله تقريبا و أطول قبلها ، و نحن نحلل من الذي سيفوز و يشكل الحكومة الجديدة .
منذ ثلاثين سنة ، تقريبا ، و نحن نراهن على فوز معسكر "السلام" الذي عمليا لم يفز سوى عدد محدود جدا من المرات ، رابين و باراك و أولمرت ، في حين فاز معسكر "الحرب" واستمرار الاحتلال والاستيطان والقتل والهدم والاعتقال حد الموت والاقتلاع ، بما في ذلك اقتلاع الزيتون ، فاز في غالبية هذه الانتخابات بينها ست مرات لنتنياهو و حده . هل استخلصنا و لو لمرة واحدة عقم "الانتظار" الذي اصبح بمثابة استراتيجية خاوية لسلوكنا السياسي واليومي والمرحلي ؟ ابدا ابدا ابدا .
لم نستخلص أنه منذ فوز الليكود لاول مرة عام 1977 ، ان هذا الفوز لم يكن طفرة او فورة منقطعة الجذور والاغصان ، بل امتداد تاريخي لما قبل قيام الدولة ، للعصابات الصهيونية الاجرامية التي شكلها مناحيم بيغن واسحق شامير و ارئيل شارون ، الذين ليس بمحض الصدفة اصبح كل هؤلاء رؤساء وزراء لهذه الدولة ، في مستقبل مفتوح لمواصلة عمليات الاقتلاع .
لم نلاحظ ، و الغالب اننا لم نرد ان نلاحظ ، سير خط اليمين المتصاعد ، والذي سيقابله بكل تأكيد هبوط معسكر السلام ، حد الانقراض . حتى وصلنا الى اليوم الذي تكون فيه الحكومة "نقية" يهودية صهيونية تلمودية فاشية شعارها الموت للعرب و هدم الاقصى واعدام الاسرى و ضم "يهودا والسامرة" و تنظيف الدولة من الطيبي و عودة و منصور عباس .
بالامس القريب رد السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة على قراراتها الاخيرة بشأن ماهية اسرائيل في الاراضي المحتلة ، بقوله : لا أحد يقرر لنا اننا نحتل ارض الاباء والاجداد ، و بالامس القريب ايضا ، قال لابيد في الامم المتحدة ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي اقيمت بمرسوم إلهي ، يقصد مزمور . و بالامس الاقرب ، قرر لابيد اليساري السلامي تفعيل اتخاذ اجراءات عقابية بحق السلطة لتحركها الاخير في الامم المتحدة ، رغم مغادرته رواق الحكم خلال أيام .
ماذا كنا نريد من هذا الانتظار ؟ ان تأتي حكومة سلام تستأنف المفاوضات و تعطينا دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف ؟ حتى جاءت حكومة لابيد ، فلم يجر اتصالا هاتفيا واحدا مع رئاسة السلطة . السلطة شأن داخلي اسرائيلي تابعة للادارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع .
الخوف ، كل الخوف ، ان يخرج علينا من لدن السلطة ، من يقترح انتظار ما الذي ستأتي به الحكومة العتيدة ، من باب اننا انتظرنا ثلاثين سنة ، حوالي 360 شهرا ، فما الذي سنخسره اذا انتظرنا بضعة اشهر أخرى . ثم انتظار ان تتصادم مكونات الحكومة الجديدة بعضها مع بعض لاجراء انتخابات جديدة .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 نوفمبر 2022 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

هل من دور للأكاديميين والنخب الفلسطينية في المرحلة المقبلة ؟

 بقلم : د. سليمان عـيسى جرادات


قبل قرن من الزمن كان الشعب الفلسطيني أحد أهم اهتماماته، التطور التعليمي والأكاديمي والتي انعكست على أوجه الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية والنضال ضد الانتداب البريطاني ومقاومته، اضافة الى لعب دور في تنمية وتطور ونهضة شعوب أخرى كانت تفتقد لمقومات الحياة في حينها.
وبعد تعرض الشعب الفلسطيني لاكبر مؤامرة دولية وخيانة اقليمية وتقسيم العالم إلى معسكرين في تاريخ الشعوب والحقوق بإقامة كيان الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين ، ومنذ تلك الحقبة زاد وعي الفلسطينيين بمواصلة نضالاتهم بكافة الطرق المشروعة والاستمرار في طلب العلم من كافة دول العالم حتى انهم كانوا من الرواد في مجالات محددة على المستوى العالمي .
وبالرغم من الحالة الاستثنائية للواقع الفلسطيني والجهود التي بذلت خلال العقود الماضية وما زالت، فان التقديرات لعدد حملة الدكتوراه "PHD" في فلسطين، يزيد على 18 الفا، وأسوة ببقية الشرائح الاخرى كان لهم دور في الانخراط والمشاركة الفاعلة بالقضايا المجتمعية السياسية عبر الهيئات والجمعيات والاتحادات والنقابات. وتعتبر بالمقياس العام تجربتهم ذات دلالة في الأداء والعطاء العملي الملموس بالرغم من عدم انصافهم وإعطائهم الفرص خلال العقود الماضية لتحقيق طموحاتهم بمواقع اجتماعية سياسية وظيفية مقارنة ببقية الفئات الاخرى في مجتمعنا المحلي بمختلف توجهاته وقطاعاته .
ولإيجاد حركة نشطة لتلك الشريحة المهمة وليواكب دورها الطليعي في المرحلة القادمة واستحقاقاتها عبر الاطر الرسمية فقط وفق المعمول بها في دول متطورة أو بالحد الأدنى في الدول التي تعطي أهمية للاستثمار بالموارد البشرية للنخب وللأكاديميين والإداريين والعلماء والخبراء بمجالات متعددة بمؤسسات الدولة والمؤسسات المجتمعية (التنظيمية بمختلف مسمياتها)، ولإدراك حجم العمل المطلوب الواجب إتباعه إتجاههم خاصة التحديات التي يواجهونها في مراحل مضت إلى غيابهم او نقصان الاهتمام بحضورهم بقصد او بغير قصد لمشاركتهم في أي استحقاقات ذات الشأن العام، واقتصارها على بعض الأسماء والمسميات المكررة تنتهي بالإعلان بمواقع التواصل الاجتماعي والتعامل معها بصفة قانونية ورئيسية.
ولو تطرقنا الى وضع حملة الدكتوراه في النقابات والهيئات والاتحادات والجمعيات ومجتمعياً وبمراجعة شاملة على مستوى تشكيل اللجان للتنظيمات السياسية، فانه يتم تغيبها وتهميش الالاف ممن هم على رأس عملهم من الاكاديميين والإداريين في الجامعات الفلسطينية ومؤسسات الدولة. السؤال هنا: لماذا يتم استثناء هذه الشريحة بالدعوات والمشاورات في المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات بالرغم من امكانية الحصول على إعدادهم وعمل قاعدة بيانات تفصيلية تشمل تحصيلهم العلمي وانجازاتهم الاكاديمية والإدارية وجهودهم وإمكانياتهم وخبراتهم وغيرها في العمل المساند المنجز أثناء تواجدهم في مؤسساتهم وتطعيم المجتمع بدماء وخبرات جديدة قادرة على توفير متطلبات المرحلة القادمة ومواجهة المستجدات المتسارعة في العالم وفي منطقتنا وفي إقليمنا الفلسطيني، واختيار إطار جامع وموحد ضمن سياسات واستراتيجيات واضحة ومعلنة ملزمة تخدم الشأن الوطني بالفائدة للمجتمع عامة وللمؤسسة الحكومية والإطر ذات العلاقة خاصة لتحصين دورها وجبهتها الداخلية بإقامة علاقات تعاون وثيقة ومتكافئة وطويلة المدى بالاتصال والتواصل مع النخب ذات السمعة المرموقة لتأثير الكثير منهم بحكم عملهم في تغيير الرأي العام والتي هي بأمس الحاجة لرص الصفوف وترسيخ مبدأ الشراكة بين كافة المكونات للخروج بأفضل النتائج المرجوة .
فمن الواضح انه توجد فرصة ليكون لهم دور في وضع العديد من التصورات والحلول والمعالجات للكثير من القضايا من خلال مساندة المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي بكافة قطاعاته ومكوناته بأبحاث ودراسات وتقديم رؤى وخطط ذات ابعاد استراتيجية للنهضة والتطور وتشكل نموذجا حيا ستقدر وتثمن وتأخذ صدى كبيرا من كافة مكونات مجتمعنا الفلسطيني لتنفيذ رؤية الرئيس محمود عباس والقيادة السياسية بقراراتهم الحكيمة في فتح المجال للنخب المجتمعية للاستثمار في التجارب والنماذج الاكاديمية العلمية المضيئة التي تنطلق من احتياج وحاجة المجتمع إليها بما يحقق العدل والمساواة .وان تأخذ بالاعتبار المصلحة العامة ومطالبها في الحسبان.
والسؤال ايضا: هل ستبقى هذه الشريحة نائمة في سباتها بالرغم من انها وحدها من يتحمل المسؤولية وخاصة اؤلئك، الذين لهم سنوات طويلة ممن دفنت طموحاتهم وهيبتهم واستسلمت للأمر الواقع..، سؤال يحتاج إلى تفسير نفسي اجتماعي سياسي وقانوني وأداري ووظيفي من حملة "PHD ".
أخيرا: لا بد من يدق الجرس نحو رؤية شاملة لهذه الشريحة والنخب الشبابية وهم كثر في مجتمعنا الفلسطيني،حيث يجب الاستثمار الفعلي لنشاطهم وتفعيل دورهم في مجالات العمل السياسي والفصائلي والاقتصادي والمجتمعي والنقابي مختلف الأوجه ومشاركتهم الفعلية والعملية ببرامج تستوفي الاحتياجات وتتطلب دراسة جدية لإعادة النظر في سياسة دورهم ذاتيا لاستفادة المجتمع من انجازاتهم العلمية والعملية مع عدم فتح المجال لغياب التنسيق والتشبيك مع الأطر القيادية الذي سيؤدي إلى التكرارية وعدم التكامل وهو ما يساهم في هدر الطاقات وإضاعة الفرصة خاصة وان المرحلة القادمة تحتاج الى بعد نظر وشمولية على المستويين الوطني والدولي.
*رئيس الهيئة الفلسطينية لحملة الدكتوراه في الوظيفة العمومية