فلسطين

الخميس 25 يونيو 2026 11:31 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تتمسك بالبقاء العسكري في لبنان وغزة.. ومقترح أوروبي لـ 'ائتلاف' بديل لليونيفيل

أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسمياً عدم وجود سقف زمني لانسحاب قواتها من جنوب لبنان وقطاع غزة والأراضي السورية، مشددة على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها الأمنية. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس تزامناً مع انطلاق جولة محادثات جديدة في واشنطن بوساطة أمريكية تهدف للتوصل إلى تهدئة إقليمية.

وأكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال مراسم عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يعتزم الحفاظ على تواجده في ما وصفها بـ 'المناطق الأمنية' لفترات غير محددة. وأوضح كاتس أن هذا التوجه يهدف إلى حماية المستوطنات الإسرائيلية من التهديدات التي تشكلها الفصائل المسلحة والعناصر الجهادية في تلك الجبهات.

وشدد كاتس على معارضة تل أبيب المطلقة لأي ضغوط دولية قد تمارس لدفعها نحو الانسحاب المبكر من جنوب لبنان، معتبراً أن الوجود العسكري المباشر هو الضمانة الوحيدة لمنع الهجمات المستقبلية. وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت حاجة إسرائيل للسيطرة الميدانية المباشرة لتأمين حدودها الشمالية والجنوبية.

من جانبه، منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للجيش لمواصلة التحرك بحرية كاملة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن القوات ستبقى هناك طالما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك. واعتبر نتنياهو أن حرية العمل العسكري هي الأداة الأساسية لضمان عدم عودة التهديدات إلى المناطق الحدودية.

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد منسر أن أي إعادة انتشار للقوات في الجنوب اللبناني مرتبطة بشكل عضوي بنزع سلاح حزب الله وتجريده من قدراته القتالية. وأضاف منسر أن إسرائيل لن تكرر أخطاء الماضي، في إشارة إلى قرارات دولية سابقة لم تنجح في إخلاء المنطقة من السلاح.

وعلى الصعيد الدولي، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن خطة لتشكيل 'ائتلاف' متعدد الجنسية يتولى المهام الأمنية في لبنان عقب انتهاء تفويض قوات اليونيفيل. ويهدف هذا المقترح إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية ودعم جيشها الوطني لمنع تحول الجنوب إلى قاعدة للتصعيد.

وأكدت ميلوني خلال لقاء في مدينة أنتيب الفرنسية أن التنسيق بين روما وباريس يهدف إلى تجنب حدوث فراغ أمني خطير في المنطقة الحدودية بعد ديسمبر 2026. وترى القيادة الإيطالية أن وجود قوة دولية بآليات عمل جديدة قد يساهم في استقرار المنطقة بشكل أكثر فاعلية من الصيغ الحالية.

وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بحلول نهاية العام المقبل. وتضم هذه القوة حالياً نحو 7500 جندي يمثلون 50 دولة، إلا أن فعاليتها كانت محل انتقاد مستمر من قبل الجانب الإسرائيلي والولايات المتحدة.

بدوره، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر غياب الوجود العسكري الأممي في لبنان، مشدداً على ضرورة إيجاد صيغة بديلة تضمن استمرار الرقابة الدولية. ومع ذلك، يواجه مقترح غوتيريش تحديات كبيرة في ظل التوجه الإسرائيلي نحو فرض واقع أمني جديد يعتمد على القوة العسكرية المباشرة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المنطقة تتجه نحو مرحلة من التعقيد السياسي والعسكري، حيث تتقاطع الرغبة الإسرائيلية في الاحتلال طويل الأمد مع المساعي الأوروبية لتدويل الملف الأمني. ويبقى مصير الجنوب اللبناني معلقاً بين نتائج مفاوضات واشنطن والتحركات العسكرية الجارية على الأرض.

دلالات

شارك برأيك

إسرائيل تتمسك بالبقاء العسكري في لبنان وغزة.. ومقترح أوروبي لـ 'ائتلاف' بديل لليونيفيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.