اقتصاد

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب يتجه لأكبر ارتفاع والنفط يعود للصعود مع استمرار العدوان على غزة

وكالات

واصل الذهب صعوده في تعاملات اليوم الثلاثاء متجها لتحقيق أفضل أداء شهري في عام تقريبا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كما ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية.


وفي ظل الأزمات والمخاوف يلجأ المستثمرون إلى شراء الذهب على اعتباره ملاذا آمنا. واستقر الذهب اليوم الثلاثاء قبيل اجتماعات لبنوك مركزية هذا الأسبوع يمكن أن تقدم رؤى بشأن الاقتصاد العالمي وآفاق السياسة النقدية.


وارتفع الذهب في المعاملات الفورية، ووصل إلى 2009.29 دولارات للأوقية (الأونصة) يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف مايو/أيار الماضي، مع بحث المستثمرين عن الأمان وسط أزمة الشرق الأوسط.


وأدى الإقبال على الملاذات الآمنة لصعود الذهب من 1809.50 دولارات في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي قبل يوم واحد من عملية "طوفان الأقصى"، التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل. ويتجه الآن لتحقيق زيادة شهرية 8%، وهي النسبة الأعلى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.


وقال محلل الأسواق المالية لدى "كابيتال دوت كوم" كايل رودا "يبدو أن تأخر إسرائيل في اقتحام غزة خفف قليلا من مخاوف اتساع الأزمة في الشرق الأوسط". وتابع "مع ذلك، فإن التراجع إلى ما دون 2000 دولار يعد هامشيا فحسب، ولا يزال السعر يعكس المخاطر الكبيرة لتصعيد الصراع".


وينصب تركيز المستثمرين هذا الأسبوع على قرار السياسة النقدية الذي سيتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) غدا الأربعاء، يليه تقرير الوظائف الشهري الأميركي يوم الجمعة.


وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 23.17 دولارا، وانخفض البلاتين 0.1% إلى 928.58 دولارا، لكن كليهما يتجه لتحقيق مكاسب شهرية. وتراجع البلاديوم 0.3% إلى 1124.69 دولارا ويتجه إلى تكبد انخفاض يزيد على 9% هذا الشهر.


النفط يصعد

وفي سوق النفط ارتفعت أسعار الخام في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، بعد انخفاضها أكثر من 3% في الجلسة السابقة، إذ طغت المخاوف حيال الإمدادات بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة.


وفي تعاملات اليوم المبكرة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت البريطاني لديسمبر/كانون الأول المقبل، التي ينقضي أجلها اليوم الثلاثاء، 36 سنتا، أو ما يعادل 0.41% إلى 87.81 دولارا للبرميل.


وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 34 سنتا، أو 0.41%، إلى 82.65 دولارا للبرميل.


وقال ليون لي المحلل لدى "سي إم سي" ماركتس والمقيم في شنغهاي الصينية إنه على الرغم من أن "إسرائيل بدأت هجوما بريا محدودا على غزة، فإنها تراجعت بسرعة كبيرة، كما أن إيران تلجأ حاليا فقط إلى الردع الكلامي".


وحذر من أنه إذا تطور الأمر إلى غزو واسع النطاق في غزة ودخول إيران، فستتصاعد المخاوف بشأن نقص الإمدادات.


وقال محللو "آي إن جي" في مذكرة "يظل تعطل تدفقات النفط الإيراني الخطر الأكثر وضوحا على السوق".


وأضافوا أن مثل هذا النقص في الإمدادات قد يتراوح بين 500 ألف برميل يوميا ومليون برميل يوميا إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات بشكل صارم مجددا.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

وقفات في الضفة اسنادا للمعتقلين وتنديدا بالعدوان على قطاع غزة

محافطات - "القدس" دوت كوم

شهدت محافظات الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، مسيرات ووقفات منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق شعبنا منذ السابع من الشهر الجاري، ومساندة للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.


فمنذ السابع من أكتوبر الجاري، ارتقى أكثر من 8 آلاف شهيد، فيما تجاوز عدد الإصابات 20 ألفا، وبلغت نسبة الأطفال والسيدات والمسنين من حصيلة الشهداء 73%. فيما ارتفعت حصيلة الشهداء في الضفة إلى 124 شهيدا، ونحو 2050 اصابة.


الخليل


شارك عشرات المواطنين بوقفة اسناد للمعتقلين، ومنددة بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من الشهر الجاري.


احتشد المشاركون، في الوقفة التي دعت اليها وزارة شؤون المرأة، أمام مقر وكالة الغوث "الأونروا" وسط مدينة الخليل، ورفعوا لافتات حملت عبارات منددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا، وخاصة الأطفال، والنساء.


وقالت مديرة دائرة المرأة والطفل في مكتب محافظ الخليل ايمان ابو ريان، "نطالب بوقف هذا العدوان الإسرائيلي لحماية مواطنينا، وأبناء شعبنا الفلسطيني، وإطلاق جميع الأسيرات والأسرى". 

جنين


شارك مواطنون، وممثلون من القطاع السنوي في المؤسسات الرسمية، والأمنية، والأهلية، والهيئات المحلية، في وقفة نظمت وسط مدينة جنين، تنديدا بالعدوان على قطاع غزة، واسنادا للمعتقلين/ات في سجون الاحتلال.


وقالت رئيسة الاتحاد وفاء زكارنة، "ما يجري إبادة الجماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وجرائم متواصلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وصمة عار على جبين العالم".  


ونددت بالصمت الدولي، وضرورة وقوف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.  


وفي سياق متصل، انطلقت في مدارس جنين ومخيمها مسيرات طلابية مركزية بتنظيم من مديرية تربية جنين، منددة بجرائم الاحتلال بحق شعبنا في غزة والضفة.


 سلفيت


شارك حشد من موظفي محافظة سلفيت، ووزارة شؤون المرأة الفلسطينية، في وقفة جماهيرية دعما واسناداً لغزة، وذلك أمام دار محافظة سلفيت.


ورفع المشاركون يافطات التنديد بالعدوان الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته فوراً تجاه احتياجات القطاع، خاصة المساعدات الإنسانية والوقود، وحماية المدنيين والمستشفيات وأماكن إيواء النازحين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه تجاه شعبنا في القطاع والضفة، وجرائم المستعمرين الذين يتلقون الحماية من جنود الاحتلال لقتل أبناء شعبنا في الضفة والاستيلاء على الأرض من أجل توسيع مخططاتهم الاستعمارية.


وقال محافظ سلفيت عبد الله كميل، إن ما يجري في قطاع غزة هو جريمة عصر بكل ما تعني الكلمة، في ظل تخاذل وصمت دولي، بهدف تهجير قسري لأبناء شعبنا.


قلقيلية  


شارك في الوقفة التي نظمتها وزارة شؤون المرأة، أمام مقر محافظة قلقيلية، مدراء المؤسسات الرسمية والشعبية، وكادر نسوي، وممثلات عن قطاع المرأة، وممثلون عن الأجهزة الأمنية، وعن النقابات، والجمعيات.


وقال مسير أعمال محافظة قلقيلية حسام أبو حمدة،  ان جيش الاحتلال بهمجيته وامعانه في القتل والتدمير وارتكابه للجرائم يتنكر لكافة التشريعات الدولية والانسانية، ويتصرف بعقيدة مبنية على منطق العصابات، والامعان في القتل، بغطاء من بعض الدول التي تدعي الديمقراطية، ورعايتها لحقوق الانسان.


وأكد أنه بالرغم من هذه الجرائم، الا اننا صامدون ماضون في تحقيق حلمنا بالحرية والاستقلال واقامة دولتنا المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، كما وجه التحية للمرأة الفلسطينية الصامدة الصابرة، خاصة في قطاع غزة.


من جهتها، قالت مدير مكتب المحافظ سوسن غشاش "ان الوضع كارثي بقطاع غزة، فلا كهرباء، ولا ماء، ولا وقود، ولا رعاية صحية، ولا تعليم، وسط تخاذل دولي".


وأكدت على أهمية الالتفات الى الحالة الانسانية بالقطاع، والتحرك لإنهاء هذه الحرب.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

"اتحاد المرأة": 700 ألف امرأة وطفلة نزحن نتيجة العدوان على غزة

البيرة - "القدس" دوت كوم

 قال الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 700 ألف امرأة وطفلة نزحن نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ولجأوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، والشوارع والخيام في ظروف صحية وإنسانية صعبة.


جاء ذلك خلال بيان أصدره الاتحاد في مؤتمر صحفي عقده بمدينة البيرة، لمناسبة مرور 23 عاما على القرار 1325، الصادر عن الأمم المتحدة، والذي يدعو لمشاركة المرأة وتمثيلها في العمليات السياسية وحل النزاعات، وحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيزِ حقوق المرأة بموجب القوانين الوطنية.


وأضاف الاتحاد أن عدد الولادات اليومية في الشوارع وبيوت الإيواء والخيام بلغ نحو 120 ولادة، من أصل 50 ألف امرأة، وهؤلاء يلدن في بيئة غير ملائمة تفتقد للمتطلبات الرئيسية للولادة الآمنة، عدا عن انعكاس فقدان المياه ومواد التنظيف والأدوية على ظهور الأمراض الجرثومية والالتهابات، إضافة إلى استحالة إجراء عمليات الولادة القيصرية بسبب اكتظاظ المستشفيات بالجرحى ونفاذ مواد التخدير.


وأشار الاتحاد في بيانه، إلى أن استشهاد الرجال أدى لارتفاع نسبة النساء اللواتي يترأسن أسرهن بسبب انضمام 1000 امرأة إلى شريحة الأرامل، القابلة للزيادة في كل لحظة، ما فاقم من أزمة فقر النساء في ظل توقف الحياة، وانعدام فرص العمل وإغلاق المعابر.


وتابع البيان: أن انقطاع الكهرباء كان له الأثر الكبير على المستشفيات، إذ أدى إلى تدمير النظام الصحي، تاركا أثرا كارثيا على النساء ذوات الأمراض المزمنة وخاصة المسنات من مريضات الكلى والسرطان، وغيرها من الأمراض التي تحتاج لعلاج يومي، والتذكير بالحصار الخانق على القطاع الذي تضاعف مع الحرب، ومنع المرضى من المغادرة إلى المستشفيات في الضفة والقدس من أجل العلاج، بسبب إغلاق المعابر.


ولفت، إلى أن نسبة لم يتم حصرها من النساء والفتيات اضطررن لتناول حبوب منع الحمل لإيقاف الدورة الشهرية، بسبب ظروف النزوح والتنقل الدائم وعدم الاستقرار، إضافة لفقد اللوازم الصحية والمياه ومواد النظافة، الأمر الذي سيخلق تأثيرات صحية سلبية في المستقبل.


وشدد الاتحاد، على أن انتشار التوتر والإحباط بسبب عجز النساء، وخاصة الأمهات، عن القيام بمسؤوليات وواجبات الأمومة الفطرية والطبيعية يضاعف من وتيرة العنف النفسي، ويثقلها باليأس والإحباط.


وطالب الاتحاد، بوقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل ورفع الحصار عن غزة، وإعطاء شعبنا الفلسطيني حق تقرير المصير وتطبيق الشرعية الدولية، كما دعا المجتمع الدولي إلى فتح الممرات الآمنة، وضمان تدفق الاحتياجات، والإمدادات الأساسية اللازمة دون قيود أو هيمنة من قبل الاحتلال، وخاصة الماء والكهرباء والوقود والغذاء والدواء والمواد الطبية والصحية ومواد النظافة.


وشدد على ضرورة العمل على إعادة تأهيل المستشفيات التي خرجت من الخدمة، لتصبح فاعلة وقادرة على القيام بأعمالها تجاه الجرحى، وكذلك عودتها للقيام بعمليات الولادة وخاصة القيصرية وتأمين المواليد الخدج.


ودعا إلى ضرورة إيصال المواد الإغاثية والإنسانية، وتمكين فرق الإسعاف والطواقم الطبية من الضفة والقدس من الوصول إلى القطاع، وتمكين الجرحى والمصابين وذوي الأمراض المزمنة من الوصول لمستشفيات الضفة بما فيها القدس.


وطالب الاتحاد، النساء في الدول العربية والعالم، بالاستمرار في التظاهر في الشوارع ضد الحرب على شعبنا في قطاع غزة، بكافة الأشكال السياسية والإعلامية الممكنة، وإيصال صوت فلسطين إلى المحافل المختلفة، لصناعة التغيير والمساهمة في استعادة شعبنا حقه في تقرير مصيره.


ومن جانبها، قالت رئيسة الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، إن النساء والأطفال هم أول من يدفع ثمن جرائم الاحتلال وعدوانه على شعبنا، مشددة على أن إرادة شعبنا تشكل بوصلة صموده ونضاله ضد الاحتلال وعنصريته.


وطالب الاتحاد، كافة الفصائل برص الصفوف، وتمتين الوحدة الوطنية لإفشال المخططات الإسرائيلية التي تسعى من خلالها إلى ضرب وحدة شعبنا، وتصفية قضتينا، وتهجير أبناء شعبنا.


وأكدت الوزير أن الاتحاد سيواصل رفع صوته، مطالبا بالوقوف إلى جانب حقوق شعبنا المشروعة، وحقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

هل يجر حزب الله لبنان الى حرب جديدة بدعم من ايران ؟

 في الوقت تتجه فيه الانظار  على قطاع غزة في ضوء استمرار الحرب الاسرائيلية الضارية عليها الا ان المواجهات والاشتباكات المحدودة في الجنوب اللبناني بين فصائل المقاومة الاسلامية وعناصر من حزب الله في مواجهة اسرائيل التي ارتقت الى مستوى استخدام صواريخ وقذائف مضادة للدروع والدبابات وسقوط ستة جنود اسرائيليين وهروب اكثر من ٤٠ الفا من الاسرائيليين نحو مناطق الوسط وارتقاء اكثر من خمسين مقاتلا من حزب الله واستهداف خلايا ومنصات اطلاق صواريخ من جنوب لبنان ونزوح حوالي ١٩ الفا من اللبنانيين الى الوسط والشمال لا توحي بان حربا حقيقية مدمرة وشاملة في لبنان تبدو قريبة  ..


اسباب ذلك عديدة رغم ان هناك ارتباط وثيق بين ما يحدث في غزة وفي الجنوب اللبناني واهمها ان ايا من الطرفين سواء الاسرائيلي او اللبناني غير معني بفتح معركة  جديدة في جنوب لبنان نظرا لنتائجها الكارثية ..


رغم المؤشرات الخطيرة على الارض الا ان ما يحدث حاليا في جنوب لبنان هو ارتداد للافعال الجارية في قطاع غزة ..

في هذا السياق قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي،  الاثنين، إنه  يعمل على “تجنيب لبنان دخول الحرب”، لكنه أشار إلى أن الأمور “مرتبطة بالتطورات في المنطقة”.


وأضاف ميقاتي في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أنه يقوم بواجبه في ما يتعلق بتجنيب لبنان دخول الحرب، مؤكدا أن البلاد اليوم “في عين العاصفة”.


وردّا على سؤال عما إذا كان قد لمس خلال اتصالاته نية حزب الله عدم التصعيد، قال ميقاتي “حتى اليوم، أرى أن حزب الله يقوم بعقلانية وحكمة بإدارة هذه المواضيع، وشروط اللعبة لا تزال محدودة”.


لكنه أوضح أنه لا يستطيع “طمأنة اللبنانيين” لأن الأمور “مرتبطة بالتطورات في المنطقة”، مشددا على أن الشعب اللبناني “لا يريد دخول أي حرب ويريد الاستقرار”.


وتابع “لا يمكن أن ألغي أي تصعيد (في لبنان) يمكن أن يحصل، لأن ثمة سباقا بين وقف إطلاق النار (في غزة) والتصعيد في كل المنطقة”.


وأبدى ميقاتي خشيته من “حدوث فوضى أمنية ليس في لبنان فقط، بل في منطقة الشرق الأوسط كلها”، في حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.


هذه التصريحات وخصوصا الشق المرتبط بعدم طمأنة اللبنانيين في اشارته الى ان التطورات مرتبطة ومتلاحقة ومتدحرجة تبقي القلق حاضرا في نفوس اللبنانيين الذين يخشون في اي لحظة من انضمام حزب الله الى الحرب بدعم من ايران التي تسعى لتحقيق اهدافها الجغرافية والسياسية دون النظر الى حاجة اللبنانيين للامن والهدوء والاستقرار لا سيما انهم يعيشون في بلد ممزق سياسيا وطائفيا وبالتالي فان اي حرب جديدة لن تبقي اللبنانيين في عين العاصفة كما قال ميقاتي بل ستجعلهم في وسط عاصفة وكارثة انسانية جديدة وضخمة ..


لانها حرب مستعرة في الجنوب( غزة)  ولا وجود فيها للغة المنطق او التفاهم ولان صوت المدافع اعلى بكثير من الاتصالات الدبلوماسية فان اي زلة بسيطة من الممكن ان تجر لبنان الى الحرب بخطأ او سوء تقدير من حزب الله وحين اذن سيقع كل الضغط والعبء على المواطنين اللبنانيين انفسهم ليتحملوا الواقع الذي فرضه عليهم حزب الله وايران التي لن تهتم بالقتلى اللبنانيين والضحايا والتدمير الذي قد يحل بلبنان لانها معنية فقط بسياستها الخارجية وبسط نفوذها والحفاظ على وكلائها في المنطقة وفي مقدمتهم الوكيل والحليف الاستراتيجي الاكبر حزب الله ..


طبول الحرب تقرع على حدود لبنان فهل ينجح اللبنانيون سياسيون ومواطنون بردع حزب الله وثنيه عن ادخالهم في جحيم ام ان مصالح اخرى تقف وراء معركة شاملة يخطط لها حزب الله بدعم ايراني واضح ؟ 

سؤال فقط تكون الاجابة عليه انطلاقا من التطورات الميدانية في غزة .

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

القدرة: بدء العد التنازلي لوقف مولدات مجمع الشفاء والمشفى الإندونيسي

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بدء العد التنازلي لتوقف المولدات الرئيسية في مجمع الشفاء الطفي والمستشفى الإندونيسي، وكشفت عن ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 8525 شهيدًا بينهم 3542 طفلا و2187 امرأة.


جاء ذلك في بيان تلاه الناطق الرسمي بوزارة الصحة أشرف القدرة، والذي قال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا زالت تستهدف المنظومة الصحية في غزة، حيث أقدم صباح اليوم على استهداف مباشر لمستشفى الصداقة، ما أدى لتدمير أجزاء منه وسبب حالة من الهلع أصابت مرضى السرطان والطواقم الطبية، مناشدًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتحرك العاجل.


كما أعلن القدرة في البيان عن بدء العد التنازلي لتوقف المولد الرئيسي في مجمع الشفاء الطبي وتوقف المولد الرئيسي في المستشفى الأندونيسي، والذي يشكل ركنًا اساسيًا في المنظومة الصحية بالقطاع، إذ يعتمد عليه أكثر٤٠٠ ألف مواطن، حيث سيتوقف عمل المولدات يوم غد الأربعاء.


وطالب القدرة بإجراء تدخلات إسعافية عاجلة لإنقاذ المنظومة الصحية بالأدوية والمواد الطبية والوقود، مطالبًا "الأشقاء في مصر" بالإسراع في فتح معبر رفح البري كالمعتاد، وضمان وصول المساعدات الطبية والوقود إلى مستشفيات غزة، وضمان خروج مئات الجرحى والمرضى تجاه المشافي التخصصية خارج القطاع، كذلك السماح ادخال الوفود الطبية إلى مستشفيات القطاع لإنقاذ جرحى العدوان".


وأعلنت وزارة الصحة بدء العد التنازلي لتوقف المولدات الرئيسية في مجمع الشفاء الطفي والمستشفى الإندونيسي غدًا الأربعاء كما طلب القدرة من "كافة الجهات" العمل فورًا على الحد من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية بين مئات آلاف النازحين، جراء انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، منها الجدري المائي الذي ينتشر بسرعة بين النازحين.


وجدّد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة دعوات الوزارة لكافة الطلبة والخريجين والمتقاعدين من الاختصاصات الطبية والتمريضية، بالالتحاق إلى مستشفيات قطاع غزة فورًا، وإسناد الكوادر المنهكة، وناشد كافة المواطنين للإسراع إلى المشافي والتبرع بالدم بشكل عاجل، وطالب أيضًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل وتوفير وحدات دم إلى مشافي القطاع.


وختم القدرة بيانه الصحفي بحث المواطنين على ضرورة التوجه للمراكز الصحية أو الاتصال على الأرقام الخاصة لتسجيل ذويهم من الشهداء الذين لم تظهر أسماءهم في كشوفات الوزارة، أو من الذين ما زالوا تحت الأنقاض.



عربي ودولي

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:46 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق مسيرات تجاه إسرائيل

اليمن - (أ ف ب)

أعلنت جماعة الحوثيين، اليوم الثلاثاء، أنها أطلقت مسيّرات نحو إسرائيل ردًا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.


وردًا على سؤال بشأن إطلاق مسيرات في اتجاه مدينة إيلات في جنوب إسرائيل، قال رئيس حكومة الحوثيين عبد العزيز بن حبتور لوكالة فرانس برس إن «هذه المسيرات تابعة للجمهورية اليمنية وعاصمتها صنعاء» التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران منذ العام 2014.


كان راديو إسرائيل، قد قال اليوم الثلاثاء، إن قوات الجيش أسقطت مسيرة قرب مدينة إيلات على البحر الأحمر.


ودوت صفارات الإنذار في مدينة إيلات على البحر الأحمر، صباح اليوم الثلاثاء، وقال الجيش الإسرائيلي إن الإنذار يتعلق بانتهاك محتمل من طائرة معادية.


وفي وقت لاحق، اعترض الجيش الإسرائيلي مسيرة ثانية قادمة من البحر الأحمر قرب مطار رامون في إيلات.


وهذه ليست المرة الأولى التي تقترب فيها مسيرات من هذه المنطقة، فقبل أيام سقطت طائرة مسيرة بمدينة طابا قال المتحدث العسكري المصري إنها جاءت من جنوب البحر الأحمر.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية تحذر من كارثة وشيكة في غزة

الشرق الأوسط

قال مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) إن غزة تواجه «كارثة وشيكة في الصحة العامة» وسط الاكتظاظ والنزوح الجماعي، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وفقا لوكالة «رويترز».


وفي المؤتمر الصحافي نفسه، حذر متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من خطر ارتفاع وفيات الرضع بسبب الجفاف مع توفر خمسة في المائة فقط من إمدادات المياه العادية.


كما تحدثت اليونيسيف عن بلاغات بفقدان 940 طفلا في غزة.


من جهته، قال مارتن غريفيث المنسق الأممي للإغاثة اليوم إنه «يشعر بالعجز» بعد تحدثه هاتفيا مع عائلات في غزة. وأضاف غريفيث «إن ما عانوه منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) هو أمر مدمر للغاية».


وتابع «عندما تخبرك طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات بأنها لا تريد أن تموت، فمن الصعب ألا تشعر بالعجز».


ارتفاع حصيلة القتلى

قتل 8 آلاف و525 شخصا في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من أكتوبر، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» اليوم.


وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة في بيان «ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 8 آلاف و525 بينهم 3542 طفلا، و2187 امرأة».


وأضاف القدرة في مؤتمر صحافي أنه جرى تدمير أجزاء من مستشفى الصداقة التركي نتيجة استهداف إسرائيلي مباشر صباح اليوم.


وتابع «نعلن بدء العد التنازلي لتوقف المولدات الكهربائية الرئيسية في مجمع الشفاء الطبي والمستشفى الإندونيسي مع نهاية يوم الأربعاء».


وأشار الى أنه تم استهداف 57 مؤسسة صحية وإخراج 15 مستشفى و32 مركزا صحيا عن الخدمة نتيجة الاستهداف وعدم إدخال الوقود.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يفجر منزل القيادي صالح العاروري في رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، منزل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية “حماس” صالح العاروري، في بلدة عارورة قرب رام الله في الضفة الغربية.


وقال شهود عيان ، إن “قوة إسرائيلية اقتحمت بلدة عارورة إلى الشمال من رام الله، وعملت لعدة ساعات في منزل العاروري”.


ولفت الشهود إلى أن “الجيش فجر المنزل قبل أن ينسحب”.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قال في بيان يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري: “خلال عملية واسعة النطاق ضد نشطاء حماس في قرية عارورة، قضاء رام الله، قام الجنود باستجواب واعتقال العشرات من نشطاء حماس”.


وأضاف البيان، “كما تم خلال العملية اتخاذ منزل العاروري مقرا لقوات الشاباك، والجيش الإسرائيلي، في عملية اعتقال واستجواب النشطاء”.


ونشرت صفحات على فيسبوك يشتبه بإدارتها من قبل المخابرات الإسرائيلية صورا للاستيلاء على المنزل وتعليق لافتة كتب عليها “هذا كان بيت صالح محمد سليمان العاروري، وأصبح مقر المخابرات الإسرائيلية”.


وتقول إسرائيل إن العاروري، المسؤول عن تصاعد الهجمات ضد الجيش والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.


وكان العاروري، أمضى نحو 18 سنة في السجون الإسرائيلية قبل إبعاده خارج الأراضي الفلسطينية عام 2010.


وتشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في حجم الاعتقالات والمداهمات لمنازل الفلسطينيين، بالتوازي مع مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قطاع غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وأسقطت آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.


وفجر 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين”، فيما أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية” ضد قطاع غزة المحاصر منذ 2006.


(الأناضول)


فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: تشييع جثماني الشهيدين الخراز و صوافطة في نابلس وطوباس

نابلس - " القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا في محافظتي نابلس وطوباس، اليوم الثلاثاء، جثماني الشهيدين الطفل محمد عبد القادر الخراز (14 عاما) و الشهيد المسن روحي صوافطة (70 عاماً) إلى مثواهم الأخير.


في نابلس، انطلق موكب التشييع للشهيد الطفل محمد عبد القادر الخراز من أمام مستشفى رفيديا، بمشاركة الفعاليات المختلفة في محافظة نابلس، باتجاه منطقة الدوار، ومن ثم إلى الجامع الكبير لأداء الصلاة عليه، ومن ثم إلى المقبرة الشرقية، لمواراته الثرى.


وقد استشهد الطفل الخراز متأثرا بجروحه، التي أصيب فيها يوم أمس الإثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية زواتا غرب نابلس.


وفي طوباس، انطلق موكب التشييع من مستشفى طوباس التركي الحكومي، حيث حمل المشيعون جثمان الشهيد في مسيرة غاضبة جابت شوارع المدينة، وسط ترديد للهتافات الوطنية المنددة بمجازر الاحتلال.


واتجه موكب التشييع إلى منزل الشهيد حيث ألقت نظرة الوداع عليه، ثم ووري جثمانه الثرى في مقبرة عائلته.


يذكر أن المواطن روحي رشيد صوافطة استشهد نتيجة إصابته برصاصة في الوجه خلال اقتحام الاحتلال لمدينة طوباس، كما أصيب 12 مواطنا بالرصاص الحي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

وثيقة إسرائيلية تقترح إجلاء سكان غزة إلى سيناء

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

تقترح وثيقة مسربة صاغتها وزارة الاستخبارات الإسرائيلية التطهير العرقي لحوالي 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة كحل محتمل للحرب الإسرائيلية ضد حماس.


ونشر الوثيقة، المؤرخة في 13 تشرين الأول، موقع "سيشا ميكوميت" باللغة العبرية، فيما أكدت الحكومة الإسرائيلية صحتها. ووفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن مسؤولي الحكومة الإسرائيلية يقللون من أهمية الوثيقة، قائلين إنها تمثل فقط "أفكارًا أولية" وأنهم يركزون حاليًا على المجهود الحربي.


وتتضمن الخطة المقترحة إخراج الفلسطينيين من غزة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية. سيعيشون أولاً في مدن الخيام حتى يتم بناء الهياكل الدائمة. وتتضمن الخطة أيضًا إنشاء منطقة عازلة “معقمة” بعرض عدة كيلومترات داخل مصر حتى لا يتمكن الفلسطينيون من العيش على الحدود.


وتقترح الوثيقة خطتين محتملتين أخريين، بما في ذلك تسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية بمجرد هزيمة حماس. وهناك اقتراح آخر يتضمن دعم إسرائيل لنظام حكم عربي جديد في غزة. لكن الوثيقة تقول إن هذين الاقتراحين لن يكونا كافيين لردع الهجمات المستقبلية وأن الخيار المفضل هو تطهير غزة من الفلسطينيين.


ويقول واضعو الوثيقة إن السماح للسلطة الفلسطينية بإدارة غزة هو "البديل الأكثر خطورة" من بين الخيارات الثلاثة لأنه قد يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.


وبينما يقلل مسؤولو الحكومة الإسرائيلية من أهمية الوثيقة، ووجودها لا يعني أنها سياسة ستنفذها إسرائيل، فإن بعض أجزاء الاقتراح يتم تنفيذها. وتقول الوثيقة إن المرحلة الأولى من الخطة ستكون إخلاء شمال قطاع غزة، وهو ما أمرت به إسرائيل، وتركيز الضربات الجوية على الشمال قبل الغزو البري.


والعائق الأكبر أمام تطهير إسرائيل لغزة من الفلسطينيين ، يتمثل في معارضة مصر والضغوط العربية والدولية. وتقول الوثيقة إن جزءًا من الخطة يقضي بأن تمارس الولايات المتحدة "الضغط على مصر وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية و[الإمارات العربية المتحدة] للمساهمة في المبادرة إما في الموارد أو في قبول النازحين".


وحتى الآن، أعربت الولايات المتحدة عن معارضتها لفكرة طرد الفلسطينيين من غزة. وتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الأحد، وبحسب البيت الأبيض، ناقش الزعيمان أهمية "ضمان عدم تهجير الفلسطينيين في غزة إلى مصر أو أي دولة أخرى".


ومع ذلك، هناك دلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة ربما تستعد لاحتمال تدفق اللاجئين الفلسطينيين الذين يغادرون غزة. وفي رسالة إلى الكونجرس يطلب فيها إنفاق 105 مليارات دولار على حرب غزة وأوكرانيا وتايوان ومناطق أخرى، قال البيت الأبيض إن بعض التمويل سيكون ضروريا لتلبية "الاحتياجات المحتملة لسكان غزة الفارين إلى الدول المجاورة".

عربي ودولي

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أدان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، يوم الاثنين عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مطالبا بمحاسبتهم.


وقال ميلر الذي كان يرد على سؤال مراسل القدس بشأن تصاعد عنف المستوطنين والذين يملكون أسلحة نارية ولا يتورعون من استخدامها، "نحن نتابع هذا الأمر، وفي ما قاله الرئيس (جو بايدن) الأسبوع الماضي".


وردا على متابعة مراسل القدس بشأن أي خطوات يمكن للولايات المتحدة اتخاذها، قال ميلر : "اسمحوا لي فقط أن أقول إننا ندين باستمرار وبشكل لا لبس فيه جميع أعمال الإرهاب والعنف واستهداف المدنيين، بما في ذلك الهجمات الأخيرة التي شنها المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون في الضفة الغربية".


وأضاف ميلر "يجب على إسرائيل أن تتخذ التدابير اللازمة لحماية الفلسطينيين من مثل هذه الهجمات، ومحاسبة أي مستوطنين ينفذون هجمات، وكذلك أي أفراد من قوات الدفاع الإسرائيلية يقفون متفرجين أو يفشلون في التدخل عند وقوع هذه الهجمات. وأود فقط أن أقول إننا أوضحنا - سرا للحكومة الإسرائيلية وعلنا - أن هذه الهجمات غير مقبولة، ويجب أن تتوقف، ويجب محاسبة المسؤولين عنها".


يذكر أنه بالتزامن مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر في أعقاب هجوم مقاتلي حركة حماس يوم السابع من تشرين الأول ، تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفقا لتقارير متعددة.


وتثير تصرفات المستوطنين المتطرفين في المناطق الفلسطينية المحتلة احتجاجات داخل إسرائيل وخارجها.


وقالت صحيفة "واشنطن بوس"  في تقرير، الاثنين، إن منظمات حقوقية حذرت من أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وصل إلى "مستويات قياسية" منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول.


وأشارت الجماعات، وفقا للصحيفة، إلى أن حركة الاستيطان المتطرفة تسعى الآن إلى زيادة ترسيخ وجودها في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.


ونقلت الصحيفة عن منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، قولها إن سبعة فلسطينيين على الأقل قُتلوا على أيدي المستوطنين الإسرائيليين منذ بدء الحرب في غزة، بينما قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 100 فلسطيني في الضفة الغربية خلال الفترة الزمنية ذاتها، وفقا للأمم المتحدة، كما طُرد حوالي 500 فلسطيني من منازلهم.


وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 110 فلسطينيين قتلوا في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول معظمهم خلال مداهمات شنتها القوات الإسرائيلية أو هجمات نفذها للمستوطنين.


وذكرت الصحيفة "أن ضحايا عنف المستوطنين هم في الغالب من المدنيين، حيث تخشى العائلات الفلسطينية، التي تطاردها ذكريات النزوح، أن تعيش مرة أخرى مأساة التهجير والسلب القسري لممتلكاته".


ووعد وزير الأمن القومي، اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، بتسليم 10 آلاف قطعة سلاح مجانية للمستوطنين في الضفة الغربية، في حين قام بتخفيف شروط رخص اقتناء الأسلحة حتى يتمكن 400 ألف شخص من الحصول عليها.


ونشر بن غفير مقطع فيديو على الإنترنت يظهر فيه وهو يسلم بنادق آلية من طراز أم-16 أو أم-4. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قال الاثنين "إن قوات الأمن الحكومية هي فقط من يجب أن يستخدم القوة في الضفة الغربية المحتلة"، بحسب وكالة رويترز.


وقالت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن المستوطنين يستخدمون أساليب الترهيب والعنف التي أثبتت فاعليتها عبر الزمن لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم. وفي الأسابيع الأخيرة، أصبحت الاعتداءات أكثر كثافة وتكرارا، وفقا للصحيفة.


ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم بتسيلم، درور سادوت، قوله إن "حجم الهجمات وشدتها اتسع في الوقت الحالي لأنه مع نظر المجتمع الدولي إلى غزة، يشعر العديد من المستوطنين وكأنهم يستطيعون التصرف والإفلات من العقاب".


ووفقا للصحيفة، بدأ المستوطنون المسلحون بالتجول في مجتمع وادي السيق البدوي الصغير كل يوم تقريبا بعد 7 أكتوبر، وهددوا الفلسطينيين بمذبحة إذا رفضوا المغادرة، وفقا لأحد سكان المنطقة.


وفي 12 أكتوبر الجاري، غادر مئتا شخص من البدو في خربة وادي السيق شرقي مدينة رام الله أراضيهم ولجأوا إلى قرية الطيبة القريبة بعد أن أمهلهم الجيش الإسرائيلي ساعة واحدة لتركها، وفقا لـ"فرانس برس".


وترك الرعاة البدو منازلهم وغادروها سيرا على الأقدام مع الماشية بعد أن وصل عشرات المستوطنين يرافقهم شرطيون وجنود إسرائيليون إلى القرية.


ويقول ممثلون عن الخربة إن الجيش لم يستجب لعدة طلبات قدمت لتأجيل الإخلاء.


ويقيم في الضفة الغربية المحتلة نحو 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.


وتسجل يوميا نحو ثمانية حوادث عنف ضد الفلسطينيين من بينها الترهيب والسرقة والاعتداء وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).


و وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الضفة الغربية، نزح منذ بدء الحرب في غزة يوم 7 تشرين الأول، 7607 شخص أكثر من نصفهم من الأطفال،.


كما اضطر نحو 1100 شخص إلى مغادرة أراضيهم خلال العام ونصف العام الماضيين.


ويحظى المستوطنون بدعم قوي من الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما أن جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي ينتشر بأعداد كبيرة في الضفة الغربية المحتلة "لا يتدخل لمنع عنف المستوطنين" بحسب المنظمات الحقوقية.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

المقاومة تنصب كمائن للاحتلال بغزة والجيش الإسرائيلي يصف القتال بالعنيف

الجزيرة

أعلنت المقاومة الفلسطينية أنها نصبت كمائن لجنود الاحتلال الإسرائيلي المتوغلين في قطاع غزة واشتبكت معهم في محاور عدة، في حين أوقع القصف الإسرائيلي منذ فجر اليوم الثلاثاء عشرات الشهداء والجرحى.


وفي اليوم الثاني من أكبر توغل إسرائيلي في القطاع المحاصر منذ إطلاق معركة طوفان الأقصى، أكدت المقاومة أنها دمرت آليات وحققت إصابات في صفوف جنود الاحتلال، في حين وصف الجيش الإسرائيلي القتال بالعنيف، قائلا إن الموقف يتطلب منه "الصمود والصبر".


وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها فتحت النار صباح اليوم من أحد الكمائن باتجاه آليات متوغلة غرب منطقة التوام (شمال غربي قطاع غزة) واستهدفت 3 آليات إسرائيلية.


كما قالت كتائب القسام إن مقاتليها يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال المتوغلة شمال غرب، مشيرة إلى أنهم استهدفوا آليتين بقذيفتين مما أدى لاشتعال النيران فيهما ووأجهزوا على أحد الجنود من نقطة صفر.


وأضافت أنها دمرت آلية إسرائيلية شرق إيريز بعبوة ناسفة وقذيفتي "الياسين 105″، واستهدفت قوة راجلة إسرائيلية قرب معبر كرم أبو سالم (شرق رفح) بقذائف هاون.


وكانت الكتائب قالت إن مقاتليها اشتبكوا أمس مع جنود الاحتلال في شمال غربي القطاع، واستهدفت آليات شرق حي التفاح وآليتين أخريين توغلتا شرق حي الزيتون (جنوب شرق مدينة غزة) بقذائف "الياسين 150".


وذكرت أنها قصف بقذائف الهاون آليات متوغلة شمال غرب بيت لاهيا الواقعة شمالي القطاع.


كمين محكم

من جهتها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها استهدفت "حشدا لآليات العدو" شمال غربي القطاع بوابل من قذائف الهاون، مشيرة إلى أن مقاتليها أوقعوا قوة مدرعة إسرائيلية في كمين وصفته بالمحكم شرق حي الزيتون على الأطراف الجنوبية الشرقية لمدينة غزة.


في المقابل، قالت مصادر إسرائيلية إن معارك عنيفة جرت الليلة الماضية بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية المتوغلة برا في قطاع غزة.


وضمن ما وصفه جيش الاحتلال بتوسيع العمليات البرية، توغلت بضع دبابات وآليات إسرائيلية أمس الاثنين بعمق 3 كيلومترات تقريبا باتجاه جنوب شرق مدينة غزة ووصلت إلى شارع صلاح الدين -الذي يربط شمال القطاع بجنوبه- لكنها لم تمكث هناك إلا ساعة واحدة، وانسحبت عائدة من حيث أتت تحت ضربات المقاومة، وبعدما قصفت سيارة مدنية وقتلت من فيها.


ووصفت حركة حماس التوغل بأنه محاولة فاشلة لرفع معنويات الشارع الإسرائيلي، وقال القيادي في حماس غازي حمد -في مؤتمر صحفي ببيروت- إن قدرة كتائب القسام القتالية استطاعت صد التوغل، مضيفا أن غزة ستكون مقبرة للغزاة.


اشتباكات وقصف عنيف

وقال مراسل الجزيرة هشام زقوت إن القوات الإسرائيلية موجودة في بيت حانون وبيت لاهيا شمالي القطاع لكنها لم تتقدم سوى بضع مئات الأمتار خلف السياج الحدودي، وتواجه اشتباكات عنيفة من جانب المقاومة.


ونقل زقوت عن بيانات للمقاومة أنها أوقعت تلك القوات في كمائن، لا سيما في بيت حانون وبيت لاهيا.


وأفاد مراسل الجزيرة بأن الاشتباكات بين القوات المتوغلة والمقاومة متواصلة وتحدث في كل لحظة، موضحا أنه رغم سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها إسرائيل، فإن المقاومة لا تزال قادرة على الاشتباك ومنع تقدم قوات الاحتلال إلى عمق قطاع غزة.


وأشار المراسل إلى أن شمالي قطاع غزة تعرض في الساعات الماضية لقصف هو الأعنف بالتزامن مع التوغل الإسرائيلي في بيت حانون وبيت لاهيا.


كما أشار إلى قصف إسرائيلي جوي ومدفعي عنيف على جنوب حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.


من جانبه، تحدث الجيش الإسرائيلي اليوم عن قصف 300 هدف في قطاع غزة أمس.


وكان الناطق باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري قال أمس إن "الجيش يواصل توسيع نشاطه البري في قلب قطاع غزة"، وأضاف أن "النشاط الهجومي للجيش سيتصاعد ويتعاظم وفق ما تمليه مراحل وأهداف الحرب".


شهداء وجرحى

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد امرأة وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف صباح اليوم نازحين في منطقة التوام شمالي قطاع غزة.


وقبل ذلك بقليل، قال مصدر طبي للجزيرة إن 13 فلسطينيا -بينهم أطفال- استشهدوا وجرح آخرون إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في منطقة الزوايدة شمالي قطاع غزة.


واستشهد 7 آخرون -بينهم أطفال أيضا- في غارة على منزل في حي الزيتون بغزة.


كذلك أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 3 أطفال وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي استهدف منزلا في رفح جنوبي قطاع غزة.


والليلة الماضية، استهدف طيران الاحتلال منازل في محيط المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع، ومنازل أخرى بمحيط مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر غرب مدينة غزة، ومحيط مستشفى غزة الأوروبي جنوبي القطاع، ومحيط مستشفى الصداقة التركي.


وردا على القصف الإسرائيلي، أطلقت المقاومة الفلسطينية صباح اليوم رشقات صاروخية جديدة باتجاه مستوطنات غلاف غزة، ودوت صفارات الإنذار في مناطق أخرى بينها عسقلان.


ومع تواصل القصف المستمر والعنيف على قطاع غزة ارتفع عدد الشهداء حتى يوم أمس إلى 8306، بينهم 3457 طفلا، إضافة إلى 2136 امرأة، بينما أصيب 21 ألفا و840 شخصا بجروح مختلفة، بحسب وزارة الصحة في غزة.


وقالت الوزارة إنها تلقت 1950 بلاغا عن مفقودين، بينهم 1050 طفلا، ما زالوا تحت الأنقاض.



فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تغلق بوابة غرب نابلس

نابلس - " القدس" دوت كوم

 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بوابة دير شرف، ومدخل البلدة الغربي.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أغلقت البوابة والدوار الرئيس على مدخل البلدة الغربي الذي يصل بين مدينة نابلس ومدينتي جنين وطولكرم، ومنعت المركبات من الخروج.

عربي ودولي

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد المناوشات جنوب لبنان.. إسرائيل تستهدف مواقع عسكرية لحزب الله

شبكة التلفزيون العربي

شنّ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، غارات جوية ضدّ منشآت ومواقع في جنوب لبنان تابعة لـ"حزب الله"، مع استمرار المناوشات العسكرية بين الجانبين منذ ثلاثة أسابيع على وقع الحرب الدائرة في قطاع غزة.


فقد زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان نشره على منصّة "إكس" أن "طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو هاجمت قبل قليل بنى تحتية لمنظمة حزب الله على الأراضي اللبنانية".


ووفقًا لبيان جيش الاحتلال فإنّ "من بين البنى التحتية التي تمّت مهاجمتها، تمّ تدمير أسلحة ومواقع وأماكن يستخدمها التنظيم"، حسب زعمه.


وتشهد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، قصفًا متبادلًا بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحزب الله وفصائل فلسطينية من جهة أخرى، منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.


صواريخ "حزب الله" على مواقع إسرائيلية

ومن بلدة إبل السقي في جنوب لبنان يقول مراسل "العربي" محمد الحاجي، إن مصادر نيران من "حزب الله" انطلقت من لبنان باتجاه الأراضي المحتلة لتردّ إسرائيل عليها بقصف المواقع التابعة له.


وينقل الحاجي أن حزب الله قصف خلال ساعات أمس عدة مواقع إسرائيلية، من بينها جل العلم بالقذائف الصاروخية الموجّهة ما أسفر عن تدمير تجهيزاته التجسسية والفنية.


بالإضافة إلى ذلك، كان موقع رأس الناقورة الإسرائيلي وثكنة "برانيت" هدفًا لصواريخ "حزب الله" التي دمرت عددًا من أبراج المراقبة وكاميرات الحرارة، إلى جانب استهداف مستوطنة المطلة القريبة جدًا من الحدود مع لبنان، وفقًا لمراسلنا.


من جهة ثانية، ردّ الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق صواريخ على عيتا الشعب، وإطلاق صواريخ حارقة على منطقة قريبة من العديسة وتحديدًا على كروم الزيتون بحيث تتقصد إسرائيل منذ أيام استهداف محاصيل الزيتون وإخافة العمال هناك، بحسب الحاجي.


هذا وكانت مناطق بين الناقورة واللبونة هدفًا لأكثر من 50 قذيفة إسرائيلية، فضلًا عن قصف الاحتلال عدد آخر من المناطق اللبنانية من بينها عيتا الشعب ومزارع شبعا.


التطورات السياسية

سياسيًا، أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس الإثنين، أنّه يعمل مع الأشقاء العرب على "تجنيب لبنان دخول حرب كبيرة وشاملة".


ومن المقرر أن تنظم أحزابًا لبنانية وفلسطينية، مظاهرة حاشدة اليوم الثلاثاء أمام السفارة الفرنسية في بيروت ردًا على الموقف الفرنسي المتماهي مع إسرائيل


ويردف مراسل شبكة التلفزيون العربي: "سيشهد هذا الأسبوع أيضًا زيارة لمساعدة وزير الخارجية الأميركي، وننتظر جميعًا ماذا يمكن أن تحمل في جعبتها من رسائل سياسية للمسؤولين اللبنانيين".


أما الحدث المنتظر هذا الأسبوع، فهو الكلمة المرتقبة للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله يوم الجمعة، إذ سيكون ذلك أول خطاب له منذ انطلاق عملية المقاومة في فلسطين. 



عربي ودولي

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الجامعة العربية تسلم ردها للمحكمة الدولية بشأن إحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية

القاهرة - "القدس" دوت كوم

سلمت جامعة الدول العربية، ردّها المكتوب إلى قلم محكمة العدل الدولية في لاهاي وفقاً للتوقيتات التي حددتها المحكمة، في القضية التي تنظرها بشأن إحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية والآثار القانونية الناشئة عن إستمراره لإصدار رأيها الاستشاري بشأنها.


وقال قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية في بيانه، اليوم الثلاثاء، إن الأمانة العامة سلّمت مُرافعتها المكتوبة في شهر تموز/يوليو الماضي وفقاً للإجراءات المتبّعة في هذا الصدد، والتي قامت بإعدادها بمعرفة خبراء قانونيين على أعلى مستوى ومُـتابعة مُباشرة من الأمين العام أحمد أبو الغيط.


وأضاف البيان، إن الأدلّة والحيثيات تضمنت ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني وأرضه ومُقدّراته جراء الإحتلال الإسرائيلي المُتواصل والمُستمر وتطبيق نظام الفصل العنصري وغيرها من الانتهاكات والجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.


وأكد قطاع فلسطين أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم جامعة الدول العربية المُستمر للموقف الفلسطيني وتنفيذاً لقرارات مجلس الجامعة على مُختلف مستوياته في دعم الجهود والمساعي لإنصاف الشعب الفلسطيني جراء الظلم الحالي والتاريخي الذي استهدفه ومُحاسبة المسؤولين عن الجرائم المُرتكبة بحقه عبر آليات العدالة الدولية.


يذكر أن المحكمة قررت عقد جلسات الإستماع في القضية بدءاً من يوم 19/2/2024

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس: الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين بينهم طفلان

القدس - " القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خمسة مواطنين مقدسيين بينهم طفلان.


وأفادت هيئة شؤون الأسرى في القدس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلان أمير سلايمة ونمر شويكي من مخيم شعفاط شمال شرق القدس، وداوود عبد الله شرف من حي رأس العمود في سلوان جنوب المسجد الأقصى، ويعقوب أبو عصب، ومحمود جاسر أبو الهوى.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتلع أشجار زيتون ويواصل تجريف مئات الدونمات غرب سلفيت

سلفيت - "القدس" دوت كوم

اقتلعت جرافات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 12 شجرة زيتون وواصلت تجريف مئات الدونمات الزراعية في قرية فرخة جنوب غرب سلفيت.


وبحسب مصادر محلية، فإن جرافات الاحتلال اقتلعت 12 شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن سليمان رزق الله من قرية فرخة، فيما واصلت تجريف مئات الدونمات من أراضي القرية.


وأوضح رئيس مجلس قروي فرخة، مصطفى حماد أن جرافات اسرائيلية من بؤرة  "الرأس" الاستعمارية تواصل أعمال التجريف لليوم الثالث على التوالي لتنفيذ مخطط استعماري وشق طريق جديد بمنطقة  "الباطن" لربطه بمنطقة "المطوي" شمال غرب القرية، بهدف تسهيل وصول المستعمرين إلى هذه المناطق من المستعمرات المحيطة بالمنطقة.


وأشار إلى أن شق الطريق يهدف للاستيلاء على مئات الدونمات والسيطرة عليها لصالح إنشاء مشاريع استعمارية، داعياً المؤسسات المحلية والدولية والقانونية المختصة لحماية المنطقة، ودعم جهودهم للمحافظة عليها من الاستيلاء.


وبين حماد أن مساحة المنطقة التي يجرفها ويستولي عليها الاحتلال، ما يقارب 1400 دونم،  ويوجد فيها نبع ماء، يغطي 25-30% من احتياجات القرية من المياه، ويسكن في المنطقة عدد من الأسر البدوية التي يلاحقها المستعمرون بشكل متواصل في محاولة لإبعادهم عن المكان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

من البيت الأبيض.. وزير الدفاع السعودي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة

الجزيرة

دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال لقائه اليوم الثلاثاء مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في البيت الأبيض.


وحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أكد الوزير السعودي أيضا على "ضرورة حماية المدنيين، ووقف التهجير القسري، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق".


كما شدد على ضرورة "العمل على استعادة مسار السلام، بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يكفل تحقيق السلام العادل والشامل".


وفي الـ18 من الشهر الجاري، احتضنت مدينة جدة السعودية اجتماعا طارئا لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة الحرب على غزة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ردا على عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


ومنذ 25 يوما يشن جيش الاحتلال غارات مكثفة على الأحياء السكنية في قطاع غزة استشهد فيها أكثر من 8306 -بينهم 3457 طفلا- وأصيب نحو 21 ألفا و48 فلسطينيا، بحسب بيانات رسمية.


وفي الضفة الغربية، استشهد 122 فلسطينيا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كما يشن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت نحو ألفي فلسطيني، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.



فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث: شهيدان أحدهما طفل برصاص الاحتلال في الضفة الغربية

محافظات - " القدس" دوت كوم

استشهد مواطنان، أحدهما طفل، اليوم الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الصهيوني، في الضفة الغربية المحتلة.


وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الطفل محمد عبد القادر خراز (14 عاماً)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال الحي في قرية زواتا قضاء نابلس.


وأفادت مصادر طبية، بأن الطفل الخراز، استشهد متأثرا بإصابته بالرصاص الحي بمنطقة الحوض.


ولاحقا أعلنت وزارة الصحة: استشهاد المسن روحي رشيد صوافطة (70 عاماً) إثر إصابته برصاص الاحتلال في الوجه خلال اقتحام طوباس.


وأفادت مصادر محلية أن قوات خاصة في جيش الاحتلال “مستعربين” اقتحمت المدينة، تبعها تعزيزات عسكرية من حاجز تياسير العسكري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، ما أدى لارتقاء شهيد و7 إصابات.


وبارتقاء الشهيدين، ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة والقدس المحتلتين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى 123شهيدا.



فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب مصادر محلية، إن المستوطنين اقتحموا المسجد من باب المغاربة وتجولوا في باحته وأدوا طقوسا تلمودية في محيط مصلى الرحمة.


في السياق ذاته، شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الاقصى، وأوقفت عند أبواب المسجد، الطلاب وفتشتهم، وأعاقت وصولهم إلى المدارس داخل المسجد.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 60 مواطنا من أنحاء متفرقة في الضفة الغربية

محافطات - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، 60 مواطنا من عدة مناطق بالضفة الغربية.


ففي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال 17 مواطنا، وهم: جهاد معالي، وهشام عرفة، ووسام عرفة، ومحمد عرفة، وعلي أبو جودة، وأمير أبو عكر، وياسر شمروخ ونجله يوسف، وأمير لطفي سعد، ومحمد خالد مزهر، وباسل ناصر اللحام، ووسام صدقي خميس من مخيم الدهيشة، وأمين سر حركة فتح خضر لطفي دعامسة، ومحمد عمر قوار من مخيم عايدة، والشقيقين أحمد وابراهيم العدوين من مخيم العزة، وعدي فقوسه من بلدة الدوحة.


ومن الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 11 مواطنا، وهم: الشاب خلدون المحاريق من بلدة السموع، ومن مدينة الخليل جويد عبد الحليم دعنا، وعبد الله، وموفق، وعلي الرجبي، ويزن، ومجد الاسلام طه أبو سنينة، والطالب في جامعة البوليتكنك أحمد محمد حجازي القواسمة، وسليمان عريف الدويك، كما اعتقلت الطالب في جامعة الخليل شادي سالم الرجوب بعد اقتحام منزل عائلته في قرية الكوم غرب الخليل، ومن بلدة اذنا، اعتقلت المواطنة عائشة أبو اسعد، بحجة الضغط على أبنائها، لتسليم أنفسهم.


أما من نابلس، اعتقلت تلك القوات 11 مواطنا، وهم: المواطن عبد الفتاح الأغبر من شارع 16 بالمدينة، وأنور أفندي من منطقة المخفية، والمواطنين ياسين طه حمزة، وأحمد قرنفلة من شارع النجاح، ومحمد حميدان من مخيم عين بيت الماء غرب المدينة، والشاب إسلام لولح من قرية زواتا، وسائد إسماعيل من قرية بيت ايبا، وأمير عرايشه، وزكي مراد حلبي، من روجيب، ووسيم فراس منصور، وعمرو مراد نجار من بورين.


ومن جنين، اعتقل الاحتلال ستة مواطنين من قباطية وهم: اياد باسم عساف، وابراهيم محمد أبو الرب، وخليل يوسف دمنهوري، وفراس سليمان كميل، ورياض أبو الرب، وفخري نزال.


ومن طولكرم، اعتقل الاحتلال المحرر علاء الدين حمدان (30 عاما)، والمحرر فادي منذر رداد (42 عاما)، من بلدة صيدا شمالا، وأحمد ناصر، واياد أبو الحسن من ضاحية شويكة.


أما من رام الله، اعتقلت تلك القوات المواطن فادي سعيد أبو فخيدة، من قرية راس كركر، وأيمن العطشان من قرية عارورة شمال غرب رام الله، والمواطن ناصر عبد الجواد بعد اقتحام منزله في بلدة دير بلوط غرب سلفيت.

فلسطين

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

9 إصابات برصاص الاحتلال بينها حالتان خطيرتان في الضفة الغربية

محافطات - "القدس" دوت كوم

أصيب 9 شبان بالرصاص الحي، بينها حالتان خطيرتان, فجر اليوم الثلاثاء،و آخرون بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في الضفة الغربية.


في بيت لحم، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال مخيم الدهيشة جنوباً وسط اطلاق الرصاص، ما أدى إلى اصابة شاب (20 عاما) بالرصاص الحي في القدم.


وفي جنين، فإن  شابا من بلدة قباطية أصيب برصاصة باليد، وآخر بكسور بالساق أثناء سقوطه بعد مطاردته من قبل قوات الاحتلال، كما أصيب العشرات بحالات الإختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة بين الشبان وتلك القوات التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز.


وفي طوباس،  أصيب سبعة مواطنين بالرصاص الحي، بينها حالتان خطيرتان،  خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي اندلعت في المدينة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات خاصة في جيش الاحتلال "مستعربين" اقتحمت المدينة، تبعها تعزيزات عسكرية من حاجز تياسير العسكري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أسفرت عن اصابة سبعة مواطنين بالرصاص الحي، بينها اصابتان خطيرتان، نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقى العلاج. 



أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم واعتداءات واسعة

الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين لم تعد تقتصر على قطاع غزة والضفة الغربية، رغم ان ما يجري في قطاع غزة هو حرب إبادة أمام مرأى ومسمع العالم الذي في جزء منه منافق وفي مقدمته وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية ودول اوروبا الاستعمارية الداعمة لدولة الاحتلال والمشاركة في العدوان الآثم على غزة.


فقد طالت هذه الجرائم ايضاً أسرى الحرية والاعتقالات التي طالت المئات من أبناء شعبنا في الضفة الى جانب أكثر من أربعة آلاف من العمال الغزيين الذين كانوا يعملون في دولة الاحتلال بتصاريح عمل من هذه الدولة التي لا تعرف حدوداً للقتل والاعتقال واصدار القوانين ضد شعبنا وأسرانا.


فمنذ معركة طوفان الاقصى، قامت دولة الاحتلال بالزج في سجونها بالمئات في ظروف اعتقالية غير انسانية الى جانب من قتلتهم بدم بارد تحت ستار النوبات القلبية وهي في الحقيقة نتيجة التعذيب الهادف في قتل هؤلاء خاصة الذين ينتمون لحركتي حماس والجهاد الاسلامي.


كما انها عزلت جميع الاسرى الجدد والقدامى في ظروف بائسة ومنعت ذوي الاسرى من زيارتهم، وقامت بتنقلات واسعة داخل السجون واعتدت وتعتدي على الحركة الاسيرة والمعتقلين الجدد وحولت العشرات الى الاعتقال الاداري البائد منذ الاستعمار البريطاني لفلسطين.


كما طالت الاعتداءات والجرائم قصف مواقع في سوريا، وجنوب لبنان تحت ستار منع التنظيمات في هذين البلدين من دعم غزة وفتح جبهات جديدة ضد العدوان على القطاع للتخفيف من وقع هذا العدوان الذي لا يعرف حدوداً والمناقض لكل القوانين والاعراف الدولية.


ان هذه الاعتداءات والجرائم لن تثني شعبنا عن مواصلة نضاله حتى تحقيق كامل أهدافه في الحرية والاستقلال، بل انها ستزيد من حالة العداء والاحتقان، قلن ينسى أهالي الشهداء أو من تبقى منهم على قيد الحياة هذه الجرائم وحرب الابادة بل سيدفعهم الى الثأر لاحقاً، وسيتواصل حمام الدم ما دام الاحتلال الذي تحميه أمريكا والغرب سادر في غيه، وما دام يرى بنفسه بأنه فوق القوانين والاعراف الدولية.


فالزمن مهما طال فإنه لا يعمل لصالح هذا المحتل الغاشم والذي يعتقد بأنه بواسطة حربه التدميرية يمكنه ان يحقق أهدافه في تصفية قضية شعبنا، بل على العكس من ذلك فإن سيدته أمريكا التي تعد من أقوى دول العالم بل أقواها، فشلت في العراق وأفغانستان ومن قبل في فيتنام وكمبوديا ولحقت بها وبجيشها الهزائم.


فهل يتعظ هذا المحتل أم سيبقى على عنجهيته، وبالتالي ستكون عليه وبالاً ؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

دعوة لحضور المهرجان العالمي للموت في غزة

السيدات والسادة: تدعوكم قوى الاستعمار الامبريالية العالمية والصهيونية الى حضور مهرجان الموت العالمي في غزة، وذلك بمناسبة عيد الهالووين الذي يصادف 31 أكتوبر من كل عام، وهو عيد الرعب المقدس الذي تحتفل به الدول الاستعمارية والأوروبية في آخر يوم من أيام الصيف في السنة وقبل قدوم الشتاء، ولأول مرة يقام هذا المهرجان على جسد غزة الذبيحة، وستشاهدون عروضا مدهشة بتحويل حياة الناس الى اشباح وجماجم وخوف، وكيف تزول الحدود بين عالمي الأموات والاحياء، ويتوحد بإرادة المستعمرين القضاء والقدر.


مهرجان الموت العالمي الذي بدأت عروضه يوم 7 أكتوبر 2023، لا زال مفتوحا على الموت والمدى، سترون زوال الدنيا والآخرة في برهة واحدة، نيران تشتعل من الأعلى الى الأسفل، ومن الأسفل الى الأعلى، ولا مانع ان تجلبوا معكم كل أنواع الأسلحة، الكاميرات، خبراتكم العلمية والجيولوجية والفلكية والطوبوغرافية، فضاء المهرجان مليء بكل اشكال المعرفة، ان تعيش هذه اللحظة تم تموت بعد لحظة، استنساخ غزة جديدة مشوهة ومسلوخة ومحطمة، المهرجان مليء بالتشويق والاثارة، عائلات كانت هنا ولم تعد هنا، الانقراض الإنساني الجماعي تروه في مدة زمنية سريعة وليس عبر تطورات بيولوجية طويلة، ويمكن لكل علماء الغرب ان يتدربوا في ساحة غزة، الكيميائيون وصانعوا الأسلحة، الخيميائيون والسوسيولوجيون والاكاديميون والفلاسفة، علماء التشريح والانتروبولوجيا والاحياء والأطباء والفيزياء وعلماء النفس والفلكيون والسياسيون، انها فرصة القرن الواحد والعشرين، لن تسمعوا عن الموت، بل ستشاهدوه اماكم مباشرة، ينقض على الناس بلا تمييز، موت مادي وموت معنوي، موت نفسي، موت اجتماعي، واكثر من ذلك سترون موت الموت، الرعب والفزع والهلع والمطاردة الساخنة، ويمكنكم ان تأخذوا عينات مخبرية من جثة غزة المحترقة، لتعرفوا ما أسباب صمود غزة وبطولتها الخارقة.


السيدات والسادة: اهلا وسهلا بكم في مهرجان الموت العالمي في غزة، ستحصلون على متعة لا تعوض، ستمارسون السادية السرية بارتياح، فلم يعد الجحيم مجرد قصص في الكتابات والافلام العنيفة والمسلسلات، بل اصبح واقعا، قطاع غزة امامكم الآن، انظروا: تحول الى مطحنة لحم لمادة بشرية جاهزة لحفلات الترفيه والاستمتاع، صار فرنا ذريا، صفقوا للموت الحي، للموت اليقظ، راقبوا تدافع البشر هاربين الى نوع آخر من الموت خوفا من موت، هي لحظة تحول تاريخي مصحوبا بمشاهد الاشلاء المتطايرة والايقاعات الصوتية، شهوات التدمير والانقراض، رسم وجه اخر للحوض المتوسط، قبر هائل فاغر الفاه للارواح في غزة.


اهلا وسهلا بكم في مهرجان الموت العالمي في غزة، الممثلون يحملون السيوف الحديدية، الصواريخ العابرة والقاطعة للحدود وللاجساد البشرية، يرتدون اقنعة وجلود الوحوش والملابس المرعبة، حركات بهلوانية ومشاهد تصويرية يرافقها عزف موسيقي للطائرات الحربية وهدير قنابل المدفعية، حتى رجال السينما في هوليوود أصيبوا بالاعجاب الشديد من عظمة هذه الاحتفالات التي تنفذها الصهيونية والامبريالية الأوروبية والأمريكية، حشرجات صوتية للمذبوحين، غرغرات دماء، أصوات أخرى لكل الكائنات الحية فوق الأرض وتحت الأرض، هندسة حياة أخرى والعودة الى العصور الحجرية والمجاهيل القاحلة.


السيدات والسادة:
من سيموت الآن؟ انظروا، صوت مدوي، الموت ليس فرديا بل جماعيا، الجثث ارقام وشظايا، لا يوجد نهاية للاعداد، وعلى علماء الرياضيات العباقرة الجالسين هنا ان يعيدوا النظر في جداول الحساب، مصفوفات الموت لا نهائية، الموت في غزة يعني الموت في كل مكان، وهو ليس فقط موت مادي، بل موت العقول والأفكار والتاريخ، لهذا يوجد صمت في المحيطـ، فالموت والاحياء سواء، ويستمر القصف، انظروا الوان سوداء وحمراء وصفراء، انشطارات للذرات البشرية والذهنية، يتأكسد الدم مع الهواء الخانق، يفنى الليل والنهار، الزمان والمكان جثة متجمدة في غزة، يسقط اينشتاين ونظريته النسبية، الغائبون يعانقون الحاضرون في الزمان والمكان، ثقب اسود يمتص الاجرام البشرية وغير البشرية، يشفطهم الى الفناء الازلي ويسحقهم في الفراغ.


اهلا وسهلا بكم في مهرجان الموت العالمي في غزة، وقد فتحت غزة جسدها واضلاعها لكل الباحثين الغربيين الذين هرعوا لاكتشاف كل عظمة من عظامها، وكل قدم ويد ورئة، اصبح التنافس الامبريالي الآن من يستطيع تقديم المشاهد الأكثر وحشية والأكثر دموية، وكلما كان التنفيذ دقيقا وكان الموت اكثر مأساوية، ازدادت المتعة والنشوة، والمحتفلون يرقصون ويهتفون: دلونا على اكوام الاطفال المحترقين، دلونا على أنواع أخرى من القتل والتعذيب، نحن الذين اخترعنا المقصلة والصلب والحرق والتقطيع والمخلعة والحديد المحمى والجلد والخازوق وبقر الجثث والسحل واطعام الاحياء للوحوش المفترسة، نريد شيئا جديدا في غزة يضاف الى خبراتنا السابقة، ارونا المعسكرات والاسلاك الشائكة، ارونا نظريات تصنيف البشر وعمليات الانقراض والانشطار والاكسدة وتحويل الناس الى ذرات دون ان يتركوا أي اثر.


اهلا وسهلا بكم في مهرجان الموت العالمي في غزة، لا زال الاحتفال صاخبا، الدمار والموت هما نهار غزة وليلها، أصبحت غزة مرجل واسع لصهر البشر وتهديم الحياة الإنسانية، ولا زالت الامبريالية والصهيونية ورجالاتها يكتشفون الأرض المظلمة في اكثر الأماكن المأهولة بالفلسطينيين، انه الفضول والحماس العلمي والهيمنة لبناء رواية ونكبة تضاف الى روايات الإبادة التي تمتد في أصولها المشتركة الى هذا التلاحم بين الامبريالية والصهيونية، السيطرة على شعوب العالم الثالث واخفاء فلسطين من الوجود صوتا وذاكرة وصورة.


انصتوا الآن، المتسعمرون يهتفون: نريد غزة ان تموت دون ان تخلف وراءها جثثا، ان تتحول الى لا شيء، نريد مزيدا من العروض المرعبة، لا تقولوا لنا ان هناك غزة أخرى تحت الأرض، لا تستمعوا الى خطابات الأمم المتحدة ومجلس الامن ومؤسسات حقوق الانسان والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لا تستمعوا الى صراخ سميح القاسم وهو يقول: تقدموا تقدموا الأرض تحتكم جهنم والسماء فوقكم جهنم، اطفئوا غزة من الوجود، لا هواء ولا ماء ولا دواء ولا غذاء ولا صوت، نريد ان يتنفس الوحش القابع في اعماقنا لنبني الحضارة والنهضة وفلسفة التنوير والحضارات المتقدمة، يجب ان تموت غزة وننهب حياتها السابقة والقادمة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمن والاستقرار للأردن

من المؤكد احترام الذين يحتجون من الأردنيين، بتصنيفاتهم المتعددة واتجاهاتهم الفكرية السياسية، ووقفاتهم التضامنية مع الشعب الفلسطيني، وضد سلوك وممارسات وجرائم المستعمرة الإسرائيلية.


حرارة وقفات الأردنيين، دوافعها وطنية قومية دينية سياسية، ضد العدو الأوحد الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية: فلسطين وسوريا ولبنان، وسلب وسرقة وطن الفلسطينيين وأقامة مستعمرتها التوسعية العنصرية غير المشروعة، غير الأخلاقية، القاهرة للإنسان، المعادية للعروبة والمسلمين والمسيحيين، وتمارس كل أنواع البطش والقتل والتدمير بهدف عبرنة وأسرلة وتهويد فلسطين، كل فلسطين.


ولذلك لا يمكن لأي أردني، وعربي، ومسلم، ومسيحي إلا وأن يكون مع مواطنته الأردنية، واستقلال الأردن، وتقدمه، وتعدديته، وديمقراطيته، لا يمكن إلا أن يكون مع فلسطين، وهكذا كنا مع العراق، ورفضنا الذهاب إلى حفر الباطن، ومع سوريا ورفضنا المس بأمنها وكرامتها، ومع اليمن وعدم التدخل بشؤونه وخياراته.


مع فلسطين كنا وسنبقى وسنواصل، حماية لأمننا الوطني أولاً، ومن أجل دعم الشعب الفلسطيني باتجاهين: 1- من أجل صموده على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره، 2- من أجل دعم نضاله لاستعادة حقوقه في عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طُردوا منها عام 1948، ومن أجل حرية فلسطين واستقلالها.


أن نكون مع فلسطين لا يعني أن نضحي بالأردن، وأمنه واستقراره من أجل فلسطين، لأن فلسطين تحتاج للأردن المتماسك الموحد القوي بجبهته الداخلية، المنحاز لفلسطين، المتصادم مع المستعمرة ومشاريعها وتوسعها واحتلالها.


التماسك والوحدة الأردنية شرط واجب حتى يكون مع فلسطين، بينما الأردن الممزق الضعيف المتآكل سيكون عبئاً على نفسه وعلى فلسطين، هذا ما نفهمه ونعيه ونعمل له ولأجله، لأن يبقى الأردن موحداً قوياً في الخندق الداعم لفلسطين، وهذا يتضح من التحركات السياسية سواء في رحلات واتصالات رأس الدولة، أو نشاط ورحلات ومؤتمرات وزير الخارجية، وليس آخرها نجاح تمرير قرار الأمم المتحدة والتصويت لصالحه في الجمعية العامة وهزيمة الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية وأدواتهم من بلدان مختلفة.


نجاح الموقف الأردني، انتصار لفلسطين، وقضيتها ونضال شعبها في مواجهة المستعمرة، وتقويض برامجها.


ولكن الذي يجب أن يكون مفهوماً، أن الأردن والبلدان العربية والإسلامية، والشعوب كافة، لن تكون بديلة عن نضال الفلسطينيين وتضحياتهم، بل يجب أن يكونوا وبالضرورة داعمين مساندين، كما حصل لكل الشعوب التي تحررت ودفعت ثمن حريتها واستقلالها، ومثلما حصل مع البلدان الاستعمارية التي هُزمت ودفعت ثمن هزيمتها واندحارها.


شعب فلسطين سينتصر بنضاله وتضحياته، والمستعمرة ستدفع ثمن ظلمها واستعمارها وعدوانيتها، وهذا ما سيثبته المستقبل للطرفين: للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وللمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

تشديد اجراءات القمع ضد الأسرى والمعتقلين منذ بدء العدوان على قطاع غزة

شددت سلطات الاحتلال الاسرائيلي وادارات السجون اجراءاتها القمعية ضد الأسرى والمعتقلين، منذ بدء العدوان الهمجي يوم السبت السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر على قطاع غزة، والذي لا يزال متواصلا حتى الآن.


وتصاعدت عمليات الاعتقالات ,وطالت المئات في سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير يوم الأحد الماضي 29/10/2023، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، نفذت أكثر من (1590) حالة اعتقال، منذ بدء عدوان الاحتلال على شعبنا، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.


فيما يتعلق بالأراضي المحتلة عام 1948، فإنه جرى اعتقال عدد من الفلسطينيين، وحتى الآن لا نستطيع تحديد العدد الدقيق، وذلك بحق النشطاء والمحامين والفنانين، على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وتهمة مساعدة العدو أثناء الحرب.


بخصوص المعتقلين من قطاع غزة، فحتى الآن لا تتوفر معلومات دقيقة حول الأعداد الفعلية للمعتقلين، إلا أن المعلومات الأولية لمؤسسات الأسرى تفيد أن عددهم وصل إلى حوالي 4000 معتقل، ما بين المعتقلين الذين جرى اعتقالهم أثناء المعركة وبين العمال الفلسطينيين الذين تواجدوا في الداخل المحتل بعد 7 أكتوبر.


وأصدر وزير الأمن الإسرائيلي أمرًا يفيد باحتجاز المعتقلين الفلسطينيين من غزة في معسكر يدعى "سدي تيمان" وهو معسكر للجيش بالقرب من بئر السبع، باعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين" استنادًا إلى "قانون المقاتلين غير الشرعيين" الصادر في عام 2002. كما وتابعت المؤسسات تمديد اعتقال مجموعة أخرى من المعتقلين (حوالي 50 معتقلاً) لأغراض التحقيق، وسيتم محاكمتهم وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب، مما يسمح بمنع المعتقلين من مقابلة محاميهم لمدة تصل إلى 21 يومًا.


برزت خلال حملات الاعتقالات الأخيرة عدة انتهاكات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، حيث رصدت مؤسسات الاسرى استخدام جنود الاحتلال للضرب المبرح والتحقيق الميداني، والتهديد بالقتل والاغتصاب، واستخدام الكلاب البوليسية، واستخدام المواطنين كدروع بشرية، إضافة تخريب وتكسير في المنازل والاعتداء على عائلات المعتقلين قبل اعتقالهم، واستخدام القوة المفرطة اثناء الاعتقال، واستخدام عائلات المعتقلين كرهائن.


ومنذ العدوان على قطاع غزة، استفردت إدارة مصلحة السجون بالأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث أقبلت الإدارة في اليوم الثاني من العدوان ( ٨ أكتوبر ٢٠٢٣) على تنفيذ سلسلة من الإجراءات الانتقامية والعقابية بحق الأسرى، تمثلت في إغلاق الأقسام في كافة السجون، وسحب محطات التلفاز المتاحة للأسرى، وعملت على زيادة أجهزة التشويش على هواتف الاتصالات، إضافة إلى إلغاء زيارات المحاميين وزيارات الأهل في جميع السجون التي كانت مقررة، والزيادة من وتيرة عمليات التفتيش لزنازين الأسرى، واقتحمت قوات القمع قسم الأسيرات في سجن الدامون مستخدمة الغاز، وقطعوا عنهم الكهرباء وتم عزل ممثلة الأسيرات مرح بكير وقاموا بنقلها الى معتقل الجلمة.


لم تكتف إدارة مصلحة السجون بهذه الإجراءات التنكيلية فحسب، بل عملت على سحب المواد الغذائية من مختلف السجون وإغلاق الكانتينا، والاكتفاء بتقديم وجبتي طعام خلال اليوم بكميات قليلة جدًا ونوعيات رديئة، وهو ما يعد عملية تجويع ممنهجة تمارسها إدارة مصلحة السجون للانتقام من الأسرى والتنكيل بهم دون الالتفات لأي من المعايير الإنسانية التي تكفل للأسرى أبسط حقوقهم بالعيش والمأكل داخل السجون، إضافة إلى ذلك، حرمت سلطات الاحتلال الأسرى المرضى منذ بداية العدوان من حقهم في العلاج حيث أغلقت عيادات السجن ومنعت الأسرى من الخروج إلى العيادات والمستشفيات الخارجية الأمر الذي يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المعتقلين والأسرى، حيث يعاني العشرات من الأسرى من الأمراض الصعبة والمزمنة، وخاصة مرضى السرطان الذين بحاجة إلى تلقي العلاج بأسرع وقت، وهو ما يمثل اهمالًا طبيًا متعمدًا للتنكيل بالأسرى وقتلهم ببطئ، أيضًا عملت إدارة مصلحة السجون على الزج بالمعتقلين في سجون مكتظة، الأمر الذي أجبر عدد كبير من الأسرى من النوم على الأرض.


كما ارتفع عدد المعتقلين الإداريين بشكل كبير، وحسب مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد" منذ بداية الشهر ارتفع عدد المعتقلين الإداريين نحو 295 معتقلًا إداريًا جديدًا، وقد بلغ مجمل عدد المعتقلين الإداريين حتى اليوم أكثر من 1614 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري بين تجديد لأوامر سابقة وأوامر جديدة نحو 330 أمرًا.


من الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال في إطار حملات الاعتقالات الواسعة تعمدت استخدام سياسة تمديد الاعتقال الإداري بحق المعتقلين الذين كانوا قد حصلوا على قرارات جوهرية من المحكمة، وهذا ما يندرج تحت سياسة الانتقام الجماعي من المعتقلين وعائلاتهم.


وعملت سلطات الاحتلال على عرقلة وتضييق عمل الطواقم القانونية، ففي الاسبوع الأول من العدوان، منع المحامون من زيارة الأسرى في السجون بشكل كامل، أما في الأسبوع الثاني، فجرى السماح لبعض المحامين بزياة بعض السجون في ظل أجراءات معقدة ومماطلة. كما لا تتعاطى مصلحة السجون مع المحامين في حالات البحث عن أماكن تواجد المعتقلين الجدد أو المعتقلين من قطاع غزة، وهذا ما يؤدي إلى فقدان التواصل بين المعتقل ومحاميه وعائلته.


واضح أن سلطات الاحتلال وادارات السجون قد بدأت بتنفيذ اجراءات انتقامية بحق الأسرى والأسيرات، من بداية شن حربها غير المسبوقة على قطاع غزة، وأن هذه الاجراءات تشمل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني، وهي غير مسبوقة، ما يضع الأسرى والأسيرات في وضع خطير يهدد حياتهم وينتهك كرامتهم الانسانية، ما يملي على كافة المؤسسات والمنظمات الدولية الحقوقية والانسانية، الى التحرك العاجل والفوري، من أجل حماية الأسرى وتوفير حياة كريمة وانسانية، تراعي توفير متطلبات حياة انسانية لهم تليق بالبشر، وفقا للقانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان، بعيدا عن سياسة الانتقام والحقد والكراهية، التي تمارسها بحقهم سلطات الاحتلال وادارات السجون.
* محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل حماس بعد 7 أكتوبر 2023

هذه مقالة طويلة جدًا – ولكن كل كلمة مهمة وتحتوي على معظم ما كنت أفكر فيه بشأن حماس خلال السنوات الماضية، وحول صراعنا، وحول السلام، وحول طريقنا إلى الأمام. قد تستغرق قراءتها وقتًا طويلاً، لكنني أعتقد أنها تحتوي على قدر كبير من الحكمة التي تم توليدها على مدى فترة طويلة جدًا.


لقد تفاوضت مع حماس، داخل وخارج البلاد، منذ عام 2006. وفي بعض الأوقات كنت أتفاوض رسميًا، بصفتي مواطنًا عاديًا ولكن بالتنسيق الكامل مع السلطات الإسرائيلية. لقد قمت بذلك في معظم الأحيان دون دعم رسمي، ولكنني دائمًا أبلغ المسؤولين في إسرائيل بما كنت أفعله وأسعى إلى تحقيقه. ولم يكن هناك أي اعتراض إسرائيلي على محادثاتي مع قادة حماس. في معظم الأوقات تم تشجيعي على مواصلة التحدث معهم. ركزت معظم السنوات الثماني الماضية على تحقيق إطلاق سراح جثث الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في عام 2014 في غزة، أورونشاول وهدار غولدين، بالإضافة إلى المدنيين الإسرائيليين الأحياء أفيرا منجيستو وهشام السيد. لقد أمضيت مئات الساعات في المحادثات محاولًا إعادتهم إلى المنزل.


 وعلى مدى ثماني سنوات، تم إحراز تقدم وتم قبول التنازلات من قبل الجانبين. خلاصة القول هي أن الصفقة لم تتم أبدًا لأن حماس طالبت بأن يكون من بين السجناء الذين تستعد إسرائيل لإطلاق سراحهم، عدة مئات، أن يكون هناك أولئك الذين يقضون فترات أطول في السجن. وهذا يعني أن منهم فلسطينيون مدانون بقتل إسرائيليين. وكان هذا خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل ولن يتم تجاوزه. ومنذ عدة سنوات لم تحقق تلك المفاوضات أي تقدم.


وعندما أدركت أن المفاوضات وصلت إلى نقطة من الجمود غير القابل للكسر، جربت أساليب أخرى. واقترح المسؤولون الإسرائيليون أن أقترح على حماس حوافز اقتصادية – الماء والكهرباء وحتى المدفوعات النقدية. وردت حماس بأن هذه القضايا لا علاقة لها بالأسرى، وأنه ينبغي منحها بغض النظر عن قضية الأسرى لأنها من حقوق الإنسان الأساسية ويجب توفيرها تحت مسؤولية إسرائيل التي تسيطر، إلى جانب مصر، على جميع الحدود الخارجية لغزة. ثم فكرت بعد ذلك أننا لابد أن نجرب ما يتم اتباعه في نظرية المفاوضات الكلاسيكية ـ توسيع الكعكة. اقترحت أن نعود إلى ما حاولت القيام به في عام 2012 والذي انتهى فجأة باغتيال إسرائيل لأحمد الجعبري، رئيس الجناح العسكري لحماس. في ذلك الوقت، كنت أنا وغازي حمد من حماس نقوم بصياغة نصوص مقترحة لوقف إطلاق نار طويل الأمد وفتح الحصار المدني على غزة. لقد مررنا بعدة مسودات، وقد شاركت إحداها مع وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك ومع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. في الصباح الذي تلقى فيه الجعبري المسودة الأخيرة التي كنا نعمل عليها؛ اغتالته إسرائيل. وكان الجعبري هو الشخص الرئيسي الذي كان وراء اختطاف وأسر جلعاد شاليط. لقد استعدت تلك المسودة من جهاز الكمبيوتر الخاص بي وشاركتها مرة أخرى مع حمد في غزة منذ عامين تقريبًا، ومنذ ذلك الحين حاولت إقناعه بقضاء بضعة أيام معي إما في النرويج أو سويسرا أو مصر حيث سنتبادل الأفكار حول كيفية القيام بتغيير العلاقات بين إسرائيل وغزة. وافق حمد في البداية على اللقاء وكنت أقوم بالترتيبات اللازمة له حتى يتمكن من السفر إلى النرويج. أرسلت السلطات النرويجية شخصًا إلى غزة للتحدث معه، وقد أصبح خائفًا من أن الكثير من الناس يعرفون أنه سيسافر لمقابلتي. وتبين أن وزيرة الخارجية النرويجية قررت أن عليها إبلاغ الإسرائيليين بالاجتماع المزمع في النرويج، وبعد ذلك ألغيت الخطط وأخبرت المسؤولين النرويجيين أننا لن نلتقي.


ثم وضعت خططًا للقائنا في سويسرا. تلقيت دعوة من منظمة غير حكومية سويسرية لغازي حمد، بناءً على طلب السلطات السويسرية، حتى تتمكن من إعداد تأشيرة وطنية له لسويسرا فقط. أخبرت حمد أننا سنخبر السويسريين أننا سنلتقي في جنيف، بينما كانت الخطة الفعلية هي أن نلتقي في شقة خاصة في مدينة سويسرية أخرى. لكن حمد أصبح خائفاً ومشككاً، وقال إنه لم يحصل على إذن لمقابلتي في أوروبا من يحيى السنوار – رئيس حماس في غزة. طوال الأشهر الماضية، ظللت أحثه على لقائي في القاهرة، ولم يكن على أحد أن يعلم بذلك. قال إنه لا يستطيع. وأعتقد أنه بحلول ذلك الوقت لا بد أنه كان مطلعاً على سر الهجوم العسكري الوشيك على إسرائيل – هذا هو تقييمي. وهذا لا يعني أنه كان على علم بكل تفاصيل ما تم التخطيط له وتنفيذه، ولكنني أعتقد أن قوات القسام لم تكن لتفعل ما فعلته دون علم وموافقة القيادة السياسية العليا في غزة.


لسنوات عديدة كنت أعتقد أنه كان من الممكن التفاوض على اتفاق هدنة/وقف إطلاق نار طويل الأمد مع حماس، والذي كان من شأنه أن يفتح الحصار على غزة ويعيد دمج غزة في اقتصاد الضفة الغربية وإسرائيل والعالم. كان بإمكان الطلاب من غزة الالتحاق بجامعات في الضفة الغربية أو في جميع أنحاء العالم. كان بإمكان الأطباء أن يأتوا إلى غزة ويعالجوا مرضى السرطان في مستشفيات غزة. كان من الممكن فتح أعمال جديدة. وكان من الممكن أن يكون لدى أكثر من مليوني شخص في غزة نوع من الأفق لحياة أفضل. وكان من الممكن أن يكون لدى الشباب بعض الأمل في رؤية العالم، وليس فقط على شاشات هواتفهم. كانت هناك سبع جامعات وكليات عاملة في غزة قبل هذه الحرب، لكن لم يكن هناك عمل لخريجيها. كان هناك أكثر من 60% من البطالة بين الشباب في غزة، وحتى أولئك الذين كانوا يعملون لم يحصلوا على ما يكفي من المال للهروب من الفقر.
إن الإبقاء على غزة فقيرة وتحت سيطرة حماس كان جزءاً من الاستراتيجية التي طورها نتنياهو ونفذها على أساس أن حماس الضعيفة تخدم مصالح إسرائيل في وجود حكومة تسيطر على نصف الشعب الفلسطيني والتي تكرس جهودها لتدمير إسرائيل. لذا، فقد سهّل نتنياهو وسمح بتمويل حكم حماس بأموال تأتي من دولة تدعم حماس والإخوان المسلمين بشكل علني – قطر. بالتزامن مع سياسة نزع الشرعية عن حكم محمود عباس في الضفة الغربية، ولكن مع السماح والتشجيع على الحفاظ على ما يكفي من رأس المال والمصالح الأخرى في الضفة الغربية للوعد بأن السلطة الفلسطينية ستواصل التنسيق الأمني مع إسرائيل. لقد تم تنفيذ استراتيجية نتنياهو المتمثلة في منع الضغط على إسرائيل للتعامل مع القضية الفلسطينية بالكامل.
فالسلطة الفلسطينية، في نظر معظم الفلسطينيين، عملت لصالح إسرائيل ووفرت الحماية للمستوطنين بينما لم توفر الأمن للفلسطينيين. لقد فقدت السلطة الفلسطينية معظم شرعيتها في نظر معظم الفلسطينيين منذ سنوات. هذا الانقسام السياسي بين حماس من جهة والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، مكّن إسرائيل من الاستمرار في الادعاء بأنه لا يوجد شريك للسلام، في حين صرح نتنياهو وغيره من الإسرائيليين، بما في ذلك بينيت وغانتس ولابيد، والقيادة الإسرائيلية بأكملها بشكل أساسي بأنهم لن يشاركوا في أي عملية سلام مع الفلسطينيين. ثم أزالت اتفاقيات إبراهيم القضية الفلسطينية بشكل كامل من جدول الأعمال الإسرائيلي، الأمر الذي لم يظهر على الإطلاق في أي من الجولات المتكررة للانتخابات الإسرائيلية. منذ محاولات أولمرت للتفاوض مع الفلسطينيين في عام 2008، لم تبذل إسرائيل أي جهود جادة لإيجاد حلول حول كيفية العيش معا في سلام نسبي على الأرض الواقعة بين النهر والبحر.


وقد مكّن هذا الوضع المريح للمجتمع الإسرائيلي طوال عقدين من الزمن المستوطنات من التوسع مع سيطرة إسرائيل على المزيد والمزيد من الأراضي في الضفة الغربية. وقد وعد نتنياهو الولايات المتحدة بأنه لن يبني مستوطنات جديدة ـ لذا فقد بنوا "أحياء جديدة" من المستوطنات القائمة، على بعد عدة كيلومترات من المستوطنات القائمة. استولى المستوطنون المتوحشون والعنيفون والمتعصبون دينيًا على الأراضي المملوكة للفلسطينيين واستمروا في طرد الفلسطينيين من أراضيهم. وزادت أعمال العنف ضد الفلسطينيين والتخريب ضد الممتلكات الفلسطينية، وكل ذلك تحت حماية الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود. وكان العنف الفلسطيني، في جنين ونابلس وأماكن أخرى، والذي تم تنظيمه أيضاً من قبل أفراد، بمثابة استجابة طبيعية ضد التكتيكات الإسرائيلية لطرد الفلسطينيين من فلسطين - وكل ذلك خارج كتاب سموتريتز وبن جفير، ونتنياهو إلى جانبهما.


القشة التي قصمت ظهر البعير - القشة التي توحد الفلسطينيين والعرب والمسلمين دائمًا ضد إسرائيل هي ما يعتبرونه الهجمات ضد الأقصى. إن التغيير المستمر في "الوضع الراهن" وهو أن الأقصى - كل مجمع الحرم الشريف مخصص لصلاة المسلمين فقط، و"الكوتل" مخصص لصلاة اليهود - يعتبره الفلسطينيون والمسلمون جزءًا من "الوضع الراهن" المخطط الإسرائيلي الكبير لإزالة المسجد وإعادة بناء الهيكل. لا يتم تصديق التأكيدات الإسرائيلية بأن هذا لن يحدث، و"قبر الاباء"/ الحرم الابراهيمي في الخليل هو المثال الذي يقدمونه لإظهار كيف استولى اليهود على المكان وقسموا المكان المقدس بالقوة مع خطط لمنع المسلمين في نهاية المطاف من دخوله للصلاة هناك. الأقصى هو العصب "النووي" الخام للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وعندما يتم لمسه تحدث انفجارات.


ليس هناك "أي شرعية" على الإطلاق لما فعلته حماس وآخرون داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. لقد كانت تلك "جرائم" غير إنسانية وغير مبررة ولن تُنسى أو تُغتفر أبداً. لقد استحقت حماس مكان فقدان حقها في الوجود كحكومة لأي إقليم، وخاصة الأراضي المجاورة لإسرائيل. ومن المشكوك فيه إلى حد كبير أنه لو أجريت الانتخابات الفلسطينية قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكانت حماس قد حصلت على أكثر من 30% من الأصوات ـ وهي نسبة أقل حتى في غزة منها في الضفة الغربية، وذلك لأن حماس في غزة لديها تجربة 17 عاماً من الحكم . لقد تصرفت حماس مثل "داعش" في هجومها ضد إسرائيل، وعلى الرغم من أن حماس ليست داعش (هناك اختلافات كثيرة بينهما)، إلا أن حماس اكتسبت تصميم إسرائيل الكامل على القضاء عليها باعتبارها الهيئة السياسية والعسكرية التي تسيطر على غزة.


ويتعين علينا نحن الإسرائيليون أن نبدأ أخيراً في مواجهة الوهم الذي نعيشه منذ عقود من الزمن بقبول شبه كامل. يجب أن يصبح واضحا لنا جميعا أنه لا يمكنك احتلال شعب آخر لمدة 56 عاما وتتوقع أن تنعم بالسلام. لا يمكنك أن تحبس أكثر من مليوني شخص في قفص بشري وتتوقع أن ينعموا بالهدوء. لقد كان وجود 17 ألف عامل فلسطيني في إسرائيل بداية جيدة لحكومة بينيت لابيد، لكن الوقت قليل جدًا ومتأخر جدًا للبدء في تغيير الواقع في غزة وخلق مصالح حقيقية في الحفاظ على الهدوء النسبي. لقد تم أخيراً فهم التصور الفاشل القائل بأن حماس قد تم ردعها، ولكن لأسباب خاطئة. لقد تحدثت ضد فكرة إمكانية ردع حماس أثناء وبعد كل جولة قتال مع حماس والجهاد الإسلامي في غزة. لقد قلت مراراً وتكراراً في استوديوهات التلفزيون الإسرائيلي إن إسرائيل لا تستطيع خلق ردع ضد حماس. ولا يقتصر الأمر على أن مقاتلي حماس وقادتها لا يخافون من الموت، بل إنهم يقومون بتجنيد مقاتلي حماس في سن مبكرة من الأسر الثكلى مباشرة بعد كل جولة من الصراع. ثم يتم تثقيفهم حول القيم الإسلامية (المشوهة) المتمثلة في الموت من أجل فلسطين، وفي سبيل الله، وفي سبيل الإسلام، وفي سبيل الأقصى، والانتقام لموت أبيهم، أو أخيهم، أو أمهم، أو أختهم، وما إلى ذلك. وهم يؤمنون حقًا بأن الحياة قصيرة وليس لها معنى حقيقي إلا إذا استشهدت شهيدًا في سبيل الله وفلسطين والأقصى والإسلام وثأرًا. أن تصبح شهيداً هو ضمان الجنة الأبدية التي هي أهم بكثير من الحياة القصيرة في هذا العالم. كيف يمكنك بناء الردع ضد هذا؟ لكن الجنرالات المتقاعدين في استديوهات التلفزيون لم يوافقوا قط ولم يستمعوا قط، وكذلك الجنرالات والسياسيون الذين يتخذون القرارات الحقيقية بشأن ما تفعله إسرائيل.


هل يمكن تفكيك حماس وتدميرها؟
إن سيطرة حماس الحكومية والعسكرية على غزة يمكن تفكيكها وتدميرها. لن يكون الأمر سهلاً وستكون التكاليف البشرية باهظة. من المؤكد أن إسرائيل قد طورت خططاً لكيفية إخراج مقاتلي وقادة حماس بالدخان أو الغاز من شبكة الأنفاق تحت قطاع غزة بأكمله. إذا لم يتم إخراج الرهائن المدنيين الإسرائيليين – الأطفال والنساء والمسنين والجرحى والمرضى – بموجب اتفاق مع حماس، فإنهم سيكونون عرضة لخطر الموت مع جميع الرهائن الذين تعتبرهم إسرائيل جنوداً. وتزعم حماس بالفعل أن 50 رهينة قتلوا في القصف الإسرائيلي. ليس لدينا طريقة لمعرفة ما إذا كانت هذه حرب نفسية أم حقيقية. هناك ضغوط كبيرة على إسرائيل للوفاء بمسؤوليتها الأخلاقية في إعادة جميع الرهائن إلى "وطنهم" بسبب فشل إسرائيل في توفير الأمن والحماية لهؤلاء المواطنين - وهو الواجب الأساسي والأهم لأي دولة. ورغم أن بعض الزعماء الإسرائيليين المهمين قالوا إن إسرائيل لابد وأن تفرغ سجونها من كل السجناء الفلسطينيين وترسلهم إلى غزة مقابل إطلاق سراح كل الرهائن، إلا أن هذا يبدو من غير المرجح على الإطلاق. ويبدو أن إسرائيل تستنفد كل السبل الممكنة لإعادة الرهائن المدنيين إلى "وطنهم"، ولكن في نهاية المطاف سوف يحدث التوغل العسكري في غزة بكامل قوته.


وأعتقد أن إسرائيل يجب أن توافق على وقف إطلاق النار للسماح بإطلاق سراح الرهائن المدنيين. ويمكن لإسرائيل أن توافق على السماح بدخول شاحنات الوقود إلى غزة للمستشفيات فقط برفقة موظفين غير فلسطينيين تابعين للأمم المتحدة والذين سيبقون مع الشاحنات ثم يبقون في المستشفيات لضمان عدم سرقة الوقود من قبل حماس. وعلينا الآن أن نسمح لهذه القضية أن تحول دون إمكانية استعادة أغلبية الرهائن من خلال الاتفاق. وليس من الواضح ما إذا كانت حماس مستعدة لمثل هذه الصفقة. وليس من الواضح ما إذا كانت حماس تسيطر على جميع الرهائن. وليس من الواضح ما إذا كانت قطر تتحدث إلى الأشخاص الذين يحتجزون الرهائن. والأرجح أن مصر لديها القدرة على التحدث مع القسام الذين يحتجزون معظم الرهائن. لقد تحدثت مع قادة حماس السياسيين في غزة وبيروت والدوحة. إحساسي هو أنهم ليسوا مسيطرين وأن مطالبهم أو تصريحاتهم بشأن ما يريدون ليست متسقة وربما لا يمكن الوثوق بها. إنها حالة معقدة للغاية. وحقيقة أنه ليس من الواضح بنسبة 100٪ من هو المحاور في هذا الأمر على الجانب الإسرائيلي هو أيضًا عامل تعقيد. ويبدو أن جال هيرش ليس مسؤولاً كمنسق للإسرائيليين المفقودين. ولا يبدو أنه يتمتع بثقة مجلس الوزراء الحربي، وقد سمعت أنه حتى نتنياهو لا يتعامل معه حقًا. لقد سئمت من التصريحات الإسرائيلية التي تقول: "إننا نبذل كل ما في وسعنا لإعادة الرهائن - دون أن نترك أي حجر دون أن نقلبه". سمعت ذلك لمدة خمس سنوات عندما كان شاليط في الأسر، عندما علمت أنه لفترات طويلة جدًا من الأشهر وحتى أكثر من عام، لم تكن هناك مفاوضات على الإطلاق. لقد سمعت نفس الشيء منذ سنوات عن أورون شاول وهدار غولدين وأفيرا منجيستو وهشام السيد.


لذلك، أعتقد أن إسرائيل ستدخل غزة بقوة هائلة عاجلاً أم آجلاً. قد يتم إنقاذ العديد من الرهائن، وقد لا يتم إنقاذ كثيرين آخرين. سيكون العديد من الجنود في خطر أيضًا. سيتم قتل جميع الأشخاص الذين يحتجزون الرهائن. ربما سيكون هناك من لا يريد الموت فعلاً، وربما يقوم بعضهم بتسليم الرهائن إلى إسرائيل. وإذا فعلوا ذلك، فسيتم منحهم العفو وحرية المرور والمال للمغادرة إلى أي مكان يريدون الذهاب إليه. كل شخص كان له علاقة مباشرة بأسر جلعاد شاليط لم يعد على قيد الحياة. وهذا سيكون مصير كل المسؤولين تقريباً عما حدث في إسرائيل يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.


كلماتي الأخيرة في هذا المقال الطويل جداً موجهة إلى شعب غزة، وإلى الشعب الفلسطيني، وإلى جميعنا نحن الإسرائيليين. إن قلبي ينزف من أجل جميع الأبرياء في غزة الذين قُتلوا، ودُفن العديد منهم أحياء تحت آلاف المنازل التي دمرتها القنابل الإسرائيلية، جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة. إن قتل الأبرياء ليس "أضراراً جانبية". نحن نتحدث عن حياة الآلاف من الأشخاص الذين وقعوا ضحايا لهذا الصراع أيضًا، بغض النظر عن آرائهم السياسية أو آرائهم بشأن حماس. وإذا كانوا غير مقاتلين، فهم ضحايا أبرياء. ويجب أن ينتهي القصف العشوائي. سيأتي يوم بعد غد عندما تنتهي هذه الحرب.


سيظل هناك شعبان يعيشان على هذه الأرض، فإما أن ننظر إلى الوراء إلى أهوال ما فعلناه ببعضنا البعض، أو نبدأ في التطلع إلى الأمام. هذه الأحداث هي أكبر الصدمات التي تعرض لها الإسرائيليون منذ المحرقة وللفلسطينيين منذ النكبة. لن ننسى. وستكون هذه هي الفصول الجديدة في ذاكرتنا ورواياتنا الجماعية. والسؤال هو هل سننهض من الرماد ومن الآلام وندرك أخيرا أن كل من يعيش بين النهر والبحر يجب أن يكون له نفس الحق في نفس الحقوق أم سنستمر في القول إن جانبي وحده هو من له الحق في التعبير هويتنا الجماعية على هذه الأرض؟


وعلينا أن نستيقظ من هذه الصدمة ونجعل من أوصلونا إلى هذه النقطة يدفعون ثمن إخفاقاتهم. ولا ينبغي أن يتمتع أي من قادتنا، من كلا الجانبين، بالشرعية للبقاء في السلطة. عليهم جميعا أن يذهبوا. نحن، الإسرائيليون والفلسطينيون بحاجة إلى قادة جدد، جيل جديد يقف ويقول "لا أكثر!" نحن بحاجة إلى أشخاص لديهم رؤى جديدة، وأفكار جديدة، وآمال جديدة، والقدرة على توليد الدعم لجماهير الناس الذين يبدأون في تمهيد طريق جديد. لا أعرف إذا كنا بحاجة للحديث عن دولة واحدة، أو دولتين، أو ثلاث دول، أو عشر دول. يبدأ الأمر بالاعتراف المتبادل بأن لدينا جميعًا نفس الحق في نفس الحقوق. إذا كنا واقعيين، فمن المحتمل أن يكون هناك المزيد من الحديث عن الدولتين.


إذا كان الأمر كذلك، فلا بد من حدوث أمرين وبسرعة:
أولاً: يجب أن تبدأ عملية السلام الجديدة مع إعلان النتيجة النهائية بوضوح وبصوت عال. إذا كان الأمر يتعلق بدولتين، فلابد أن يكون ذلك واضحاً منذ البداية، على عكس عملية أوسلو الفاشلة المفتوحة.
ثانياً: إذا كانت هناك دولتان، فإن جميع دول العالم التي قالت عبارة "حل الدولتين" يجب أن تعترف نهائياً وفوراً بالدولة الثانية. ويمكنهم أن يفعلوا ذلك بشروط، مثل إجراء انتخابات جديدة في فلسطين وانتخاب حكومة جديدة.
وأخيراً: فيما يلي بعض الأفكار حول الخطوات التي يتعين اتخاذها فور انتهاء الحرب ـ وإلى حد ما، فإن بعضاً من هذا قد يحدث من دون التوغل الإسرائيلي الضخم في غزة.
كيف يمكن إنهاء الحرب مع حماس التي لم تعد تسيطر على غزة؟
 دون المخاطرة بحرب إقليمية أوسع وزعزعة الاستقرار
 دون وقوع إصابات إضافية كبيرة في صفوف المدنيين في غزة
 دون المخاطرة بانهيار الأنظمة في الضفة الغربية والأردن ومصر
 مع أفضل فرصة لإعادة أكبر عدد ممكن من الرهائن إلى "الوطن"

الشروط المسبقة لتنفيذ الخطة
 تأييد الولايات المتحدة الكامل وقيادة الدبلوماسية _ مع استخدام ضغوط كبيرة
 دعم إسرائيل (حتى لو كنت متردداً مع لي الذراع والإقناع – فهذا عرض لا يمكنك رفضه.....)
 دعم من الرئيس السيسي
 دعم من الملك عبد الله
 دعم من محمد بن سلمان
 إقرار الجامعة العربية
الشروط المرغوبة
 دعم الرئيس عباس
 دعم المعارضة الديمقراطية داخل فتح
الخطوط العامة للخطة
الخطة مبنية على الوضع السابق (وليس نفسه) لضرورة إنهاء الحرب الأهلية في لبنان – (https://en.wikipedia.org/wiki/Taif_Agreement)
 وقف إطلاق النار
 إطلاق سراح الرهائن – الرهائن المدنيين
 قرار جامعة الدول العربية (أو مجرد موافقة عدة دول عربية - مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب وغيرها) على إرسال قوة عربية متعددة الأطراف إلى غزة مع تفويض بالسيطرة على الشؤون العسكرية/الأمنية في غزة. وقد يتعين على قطر أن تشارك في ممارسة الضغط على حماس للقبول.
 مجموعة من الدول العربية تتفق على القيام بدور الضامن للحفاظ على هذه المبادئ:
o ضمان وقف إطلاق النار
o جدول زمني لإزالة قيادة حماس و/أو نزع سلاحها
o ممر آمن، إذا لزم الأمر، لقيادة حماس السياسية إلى دولة ثالثة
o إصدار خطة للسيطرة المدنية على الحكم في غزة، بقيادة السلطة الفلسطينية والتي ستجري أيضًا انتخابات برلمانية فورية. ولن تكون الأطراف المشاركة في الانتخابات سوى تلك التي توافق على تجريد غزة والضفة الغربية من السلاح.
o قبل تلك الانتخابات، ستوافق مجموعة صغيرة من الدول العربية الأطراف في هذه الاتفاقية على القيام بدور استشاري ووصي مع السلطة الفلسطينية، والتواصل مع إسرائيل والولايات المتحدة، وضمان تنفيذ جميع جوانب الصفقة المتفق عليها.


o إصلاحات سياسية في السلطة الفلسطينية بدعم من المجتمع الدولي (بأموال كثيرة) يتم فيها نقل السلطة من الرئاسة إلى البرلمان وتتشكل منه حكومة تحكم الضفة الغربية وقطاع غزة. (تم نقل السلطة من الرئاسة إلى رئيس الوزراء خلال فترة عرفات عندما أجبرت الولايات المتحدة عرفات على تسليم السلطات لعباس الذي أصبح رئيسًا للوزراء.)
o مؤتمر سلام إقليمي/دولي لدفع التقدم نحو الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي نحو التنفيذ النهائي لحل الدولتين.
o خطة مارشال لإعادة بناء غزة بقيادة مجتمع المانحين الدوليين.

والسؤال الرئيسي الذي نتناوله هو كيف يمكن تحقيق النتيجة النهائية المرجوة للحرب (إبعاد حماس عن قدرتها على الحكم وتهديد إسرائيل) دون قتل المزيد من المدنيين في غزة، وتقليل المخاطر على الجنود الإسرائيليين، وتقليل المخاطر؟ فرص زعزعة استقرار أنظمة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية (لتجنب انتفاضة الجماعات المتطرفة هناك)، والأردن ومصر.
ربما لا توجد طريقة لتجنب الخطط الإسرائيلية للقضاء على القادة السياسيين والعسكريين لحماس. وليس من الضروري أن يتم هذا بالضرورة أثناء التوغل العسكري في غزة. ونفيهم، يبدو نموذج منظمة التحرير الفلسطينية بيروت 1982 أمراً مستبعداً للغاية. من سيأخذهم؟ ألن يستمروا في تشكيل تهديد قاتل لإسرائيل من أي مكان ينتقلون إليه؟
الخطوات الأولى نحو تنفيذ هذه الخطة
1. بيعها للأميركيين: بدون الدعم الأميركي أولاً، ستكون هناك فرصة ضئيلة للتقدم بها.
2. على الأميركيين أن يجلبوا الدعم الإسرائيلي – وهذا سيساعد أيضاً على إعداد الجمهور الإسرائيلي للخطة.
3. التعامل مع القيادة الفلسطينية في رام الله فيما يتعلق بالخطة والمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية، وتشكيل حكومة جديدة للضفة الغربية وقطاع غزة، مع انتقال السلطة من الرئيس إلى رئيس الوزراء (تم ذلك بضغط أميركي على عرفات الذي اضطر إلى تمكين عباس رئيساً للوزراء وسلام فياض وزيراً للمالية)
4. التخطيط لإدارة غزة مع القيادة الفلسطينية المنتخبة - قوة الخدمة المدنية في غزة المكونة من حوالي 50 ألف شخص كانوا على جدول رواتب حماس لسنوات، وعلى الرغم من أنهم ليسوا مقاتلين لديهم ولاء معين لحماس. ولا ينبغي طردهم وإعادتهم إلى ديارهم، بل ينبغي تعلم الدرس من العراق. ويجب على أولئك المستعدين والقادرين على العمل في ظل النظام الجديد أن يبقوا ويتلقوا رواتب من الحكومة الجديدة.
5. بعد إجراء سلسلة من الاجتماعات المغلقة رفيعة المستوى مع القادة العرب – تعقد الولايات المتحدة قمة للدول العربية الرئيسية: المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب، وربما قطر – حيث سيتم اقتراح ومناقشة تشكيل القوة العربية المتعددة الجنسيات في غزة. ويجب أن يتم تطوير تفويض القوة بالتشاور مع الدول الأعضاء، وتقديمه إلى القمة. ولا ينبغي أن يكون الأمر مفتوحا، بل يجب أن تكون له استراتيجية خروج مخططة تتماشى مع استئناف السيطرة الفلسطينية على غزة وإعادة توحيدها مع الضفة الغربية.
6. عقد الولايات المتحدة قمة متعددة الدول لإعادة إعمار غزة استناداً إلى قوة عربية متعددة الجنسيات، مع أهداف سياسية معلنة تتمثل في تجديد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بدعم دولي قوي (وخاصة الدعم العربي الإقليمي - بما في ذلك الوعد السعودي بالتطبيع الكامل مع إسرائيل في نهاية المطاف). استكمال عملية التوصل إلى اتفاقات بين إسرائيل وفلسطين.
7. تحتاج العملية الإسرائيلية الفلسطينية إلى نهاية معلنة منذ البداية – سواء كانت حل الدولتين أو أي شيء آخر – ويجب أن يحددها ويعلن عنها المجتمع الدولي دون أي "غموض بناء". في الواقع، يجب على جميع الشركاء في هذه العملية أن يعلنوا أنهم سيعترفون بدولة فلسطين في وقت متفق عليه بناءً على المعايير التي سيتم تحديدها، على سبيل المثال ما بعد الانتخابات في فلسطين وتشكيل حكومة جديدة. ثم تجرى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس دولة إلى دولة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

عض الخجل يا سيدتي

بعض الخجل يا سيدتي ، على الأقل احتراما للتاريخ الأسود الذي ارتكبته أمريكا البيضاء بحق جدك و جدتك السوداء ، فمن ترفضين منحهم بعض ساعات "هدنة" ليتوقف جزرهم و هدم منازلهم فوق رؤوسهم ، هم مجرد أطفال لا ذنب لهم الا انتماءهم العفوي الوراثي لفلسطين ، تماما كما هو انتماؤك العفوي الوراثي للون الأسود . بعض الخجل يا سيدتي وانت تحتلين الموقع الأمني الأول في العالم ، او ما يسمى زورا وكذبا بالأمم المتحدة ، ترى ، لمن يمكن ان يلجأ هؤلاء الأطفال بعد أن أشهرت سلاح الفيتو في وجوههم البريئة و منعت إنقاذ ما يمكن إنقاذه منهم ، الطفل الذي أفاق في المستشفى المقصوف ليخبرنا ما حصل معه ؛ وجد جميع اهله لا يتحركون ، وجد ساقه مقطوعة بجانبه و رأى مسعفا يحمله ، ما يؤسفه يا سيدتي انه لن يستطيع بعد اليوم ان يلعب كرة قدم ، و هذا بالتحديد هو الذي فجّر دموعه في عينيه . كأنك رسميا من حطّم أحلامه ان يكون لاعبا مشهورا مثل مسي و رونالدو و صلاح . الطفل الذي يطلب من أخيه الأصغر و هو يفارق الحياة : قل اشهد ان لا اله الا الله ، كي لا يكون الله غاضبا منه ، بعد ان كنت بما تمثلين غاضبة منه . بعض الخجل يا سيدتي ، و أنت تنظرين الى ظاهرة ان يكتب الأطفال على أطرافهم أسماءهم ، كي يستطيع آباءهم او امهاتهم او اقرباءهم التعرف على اشلائهم او ما يتبقى من أجسادهم الطرية . هل أنت عنصرية الى هذا الحد ، وانت الخارجة من أتون العنصرية ، كما أصحاب الدولة الذين عانوا من المذابح و التطهير العرقي ، فيمارسونه اليوم بحق غزة قصفا و قتلا و ردما و تشريدا و تجويعا و تعطيشا و تعتيما بدعوى وزير الدفاع انهم مجرد حيوانات بشرية ، ألم يذكرك هذا بالمطاعم التي ربطتكم بالكلاب و قد كتب على مدخلها "ممنوع دخول السود و الكلاب" . كل هذا من أجل عدم اغضاب نتنياهو المطلوب للمحاكمة بتهم الفساد و الرشوة ومعه اركان حكومته بن غفير و سموترتش الذين ينكرون وجود شعب فلسطيني من أصله ، و ينادون علنا بابادة حوارة و جنين واحتلال الأردن و قصف الاهرامات و تجفيف النيل .. الخ ، و أحيلك الى تصريح عضو كنيست من جماعة بن غفير اسمه ألموغ كوهين قال فيه "ان قتل الفلسطينيين هو الشيء الأكثر أخلاقية الذي يجب القيام به" ، كان ذلك قبل عملية طوفان الأقصى بعشرة أيام .

لقد كنت خلال هذه الفترة الرهيبة من محنة قطاع غزة ، و معك أخوك في اللون ، وزير الدفاع ، أسوأ عنوانين لعذاب الانسانية ، تأملنا فيكما الخير و العدل و الحرية و السلام و الاجهاز على العنصرية ، التي لطالما عانيتم ونحن معكم منها ، عنصرية اللون و عنصرية الدين ، فسقطتما فيما هو أسوأ و أحقر من ذلك بكثير ، عنصرية مركبة تجعل من ضحايا العنصريين اكثر عنصرية إزاء ضحايا آخرين لعنصرية أخرى او حتى نفس العنصرية ، ما يمكن ان نطلق عليه "عنصرية الناجين من العنصرية" ، فتبدو نظيرتك السالفة ، نيكي هيلي ، أكثر أخلاقية وإنسانية منك . إن دماء أطفال فلسطين الأحمر سيظل عالقا على يدك التي ما زالت سوداء .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

صمود الميدان والحاجه لخطة سياسية لوقف الحرب

حرب الإبادة التي تواصل حكومة الاحتلال تصعيدها للأسبوع الرابع دون أفق مرئي لامكانية ردعها بالاعلان عن وقفها، وهي الأولوية الوطنية العليا للكل الفلسطيني. يأتي ذلك بفعل الدعم والمساندة الأمريكية والغربية بشكل عام لهذه الوحشية والحرب الانتقامية التي يقودها نتانياهو ضد المدنيين الفلسطينيين، ومجمل مكونات البنية التحتية المدنية من مساكن المواطنين التي يتم تدميرها على نطاق واسع، بالاضافة للكنائس والمساجد والمدارس والمستشفيات التي تخرج تباعاً عن امكانية الاستمرار بتقديم خدماتها الصحية بفعل القصف تارة و نفاد الأدوات والمواد الطبية والعلاج أحياناً أخرى، هذا بالاضافة للاستمرار في قطع الكهرباء والماء والوقود، وقصف خطوط شبكات الاتصالات .

الأولوية لوقف الحرب العدوانية وتفكيك ذرائعها

الولايات المتحدة، و معها حلفاء اسرائيل الأوروبيون، لا تخفي مساندتها بكل السبل العسكرية والمالية والسياسية وتبني رواية الحرب الاسرائيلية تحت شعار "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها" عبر شيطنة غزة ومحاولات دعشنة حماس . بينما نتانياهو الذي يستخدم هذه الحرب ويصورها مع مجلس حربه كأنها حرب وجودية لاسرائيل تحت شعار " نحن أو هم "، فانه غير آبه ليس فقط بنتائج جرائم الحرب التي عددها المدعي العام للمحكمة الجنائية في مؤتمرة الصحفي الأحد الماضي في القاهرة، بل فإنه لن يأبه كثيراً بالخسائر البشرية التي ستلحق بقواته أو أسرى هذه القوات لدى المقاومة، أو الخسائر الاقتصادية التي تتصاعد مؤشراتها على أكثر من صعيد . فكل ما يحرك نتانياهو هو الاستمرار بمحاولة انقاذ مصيره من السجن ، والتبرؤ من مسؤوليته عن الفشل السياسي والاستخباري الذي صدم مكونات المنظومة السياسية والأمنية يوم السابع من أكتوبر . ذلك كله يجري في وقت استمرار التغطية على هذه العدوانية التي تقوم بها ادارة بايدن، والتي فاقت استنفار واشنطن على تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، بل يبدو أن بايدن يفتتح حملته الانتخابية بالدعم الكامل للحرب ، وترويج أكاذيب نتانياهو دون اعتذار عن ذلك عندما يتم فضح ودحض هذه الاكاذيب،. و لذر الرماد في عيون الرأي العام الدولي ومعارضي الحرب في الولايات المتحدة وداخل التيار التقدمي لحزبه الديمقراطي، فإنه يحاول تجميل مساندته للحرب بدعوة نتانياهو للالتزام بقوانين الحرب ،و بالقانون الدولي الانساني، وتمرير بعض المساعدات الانسانية، دون اكتراث أو أي نقد علني لعدم التزام جيش الاحتلال بذلك، ومواصلة ارتكابه جرائم حرب مكتملة الأركان على الهواء مباشرة ، بما في ذلك اعاقة دخول المساعدات الانسانية، وهي تقوم بذلك مستندة لدعم البيت الأبيض وتبنيه لروايتها.

الكارثة الانسانية غير المسبوقة التي يعيشها أهلنا في غزة والابادة الجماعية لعائلات بأكملها تجاوزت كل الحدود، ولكنها لم تكسر واعتقد أنها لن تكسر صمود الناس، أو تدفع المقاومة للتراجع. فهذا الصمود الأسطوري الذي وصفه الرئيس بوتين بصمود ليننجراد بكل أبعاده، بما في ذلك فاشية العدوان . للأسف، ورغم تصاعد جرائم الحرب هذه ضد شعبنا بذريعة اجتثاث "داعش الجديدة والنازية الجديدة" فان الحركة السياسية الفلسطينية والعربية لم تتصد بما يكفي لتقويض هذه الذريعة وكشف زيفها واسقاطها تمهيداً لاسقاط الحرب وكل أهدافها التي تستهدف استراتيجياً تصفية القضية الفلسطينية.

القدرة على الصمود والبطولة الميدانية التي يتحلى بها شعبنا في القطاع و مقاوميه، تبدو أنها تتحرك في سماء مكشوفة دون ما يكفي من تصد سياسي يتناسب معها، ومع صرخات أهالي الضحايا والذين باتوا في العراء أو في مخيمات نكبة جديدة ولسان حالهم يقول" لن نرحل " في تعبير واضح عن الكيل الذي فاض بهم من الظلم والعذاب الذي يعانون منه على مدى عقود، وكأن لسان حالهم وصل حد" الحرية أو الموت".

التردد في انهاء الانقسام قد يطيح بالانجاز

اذاً، فان الثغرة الأخطر في مواجهة دموية هذه الحرب، وبالاضافة لهشاشة الموقف العربي، والذي يملك أوراق قوة إن أراد استخدامها، فهي تتمثل بتردد طرفي الانقسام بالتقدم إلى مستوى التضحيات الهائلة التي يواجهها أهلنا في غزة، ذلك رغم اتضاح صورة هذا المنعطف الذي يتمحور بصورة واضحة بين مخططات الاحتلال لاستثمار الدعم غير المسبوق لحربها، من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبنا إذا انكسرت غزة، أو وضع القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي وبما يفضي إلى انهاء الاحتلال واسترداد الحرية والكرامة ان توحد الموقف الفلسطيني وبدأ هجوماً سياسياً معاكساً. والسؤال الذي يتردد على ألسنة الناس هو: هل غياب ذلك يأتي في سياق عدم القدرة على فعل شئ والقصور عن رؤية الابعاد الاستراتيجية لهذه الحرب والتي تستهدف الجميع ؟ أم أنه تخاذل انتظار فتات عظمة تلقيها ادارة بايدن لها ؟ هذا ما يجب تسليط الضوء حوله واعلاء الصوت لتجاوز مخاطره.

ضرورة التغلب على الشعور بالعجز

بشاعة العدوان في ظل التضحيات الكبرى والصمود الطولي في الميدان، وفي ظل حالة العجز والبطء بما في ذلك لدى الأوساط الشعبية تجعل من مشاعر العاطفة أمام الفظاعات التي تنفذها حكومة الاحتلال، عاجزة عن رؤية أهمية التصدي السياسي لذرائع الحرب التدميرية وتفكيكها، لدرجة تطغى فيها العاطفة، والتي في كثير منها تكمن في حجم القهر من عدم القدرة على الاسهام في مواجهة أبعاد هذه الحرب، وهذا ما يفسر الانفعالات العاطفية، دون الانتقال لبلورة خطوات ملموسة للتصدي لمخاطر هذه الحرب على كافة الاصعدة وفي مختلف ساحات الوجود الفلسطيني .

مقال فياض: خطة لوقف العدوان
وتفكيك زيف شيطنة غزة و دعشنة حماس

في سياق معالجة هذه المخاطر والتصدي لزيف ذرائع هذه الحرب يأتي المقال الذي نشره سلام فياض في قلب الاعلام الغربي "الفورن أفيرز"، ونشرته عدد من الصحف العربية والفلسطينية، لمواجهة وفضح مقولة وسم حماس بالارهاب الداعشي والنازي، والتأكيد على جوهر المشكلة التي ادت لانفجار السابع من أكتوبر تتمثل بالاحتلال والظلم الذي يعاني منه شعبنا على مدار ما يزيد على سبعة عقود، مشيداً باشارة الامين العام للأمم المتحدة لهذا الأمر بالغ الأهمية، كما أن سبب هذا الانفجار يأتي بفعل انحياز الدول الكبرى للعدوانية الاسرائيلية التي قضت على امكانية التوصل لتسوية عادلة ترتكز على الاقرار بحق شعبنا في تقرير مصيره، وعدم مراجعة هذه الأطراف لجذور هذا الفشل الذريع الذي بات يهدد استقرار المنطقة برمتها، فقط لاشباع الرغبة بالانتقام الدموي والتوسع الاستيطاني الاسرائيلي على حساب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

مسؤولية السلطة في التصدي لحرب الإبادة

السؤال الآخر الذي يجب التصدي له يتعلق فيما اذا كانت هذه الأطراف الدولية لا تملك في جعبتها حتى اللحظة سوى الكلام الأجوف عن حل الدولتين، بينما تساند اسرائيل في حربها على المدنيين في القطاع في سياق خطة قديمة جديدة لتهجيرهم ، وتصمت على ابتلاع الأرض الفلسطينية التي تسير على قدم وساق من قبل حكومة الارهاب .


إذا كان الأمر كذلك. فلماذا هذا البطء حد الصمت من قبل القيادة الفلسطينية التي تبدو وكأنها عاجزة عن فعل شيء، بينما كان وما يزال بإمكان الرئيس بدلاً من الصمت على دعوة ماكرون لتشكيل تحالف دولي إقليمي لمحاربة حماس، كما جرى مع داعش تأكيداً على تبنيه رواية نتانياهو الزائفة، بأن يخرج الرئيس منتصراً لشعبه وللضحايا، برفض هذه الدعوة التي تعتبر رخصة ودعوة لاستمرار الحرب وما تخلفه من فظائع، بل ويعلن للعالم بأن حق شعبنا في الدفاع عن النفس ليس ارهاباً، و أن حركة حماس وقوى المقاومة و رغم التباين بيننا، فإننا نرفض وسمها بالارهاب والداعشية والنازية، والتي في الواقع هي ممارسات إسرائيلية، بما في ذلك ما يرتكبه دواعش المستوطنين الارهابيين بدعم من حكومة الحرب التي تسلحهم لقتل المزيد من المدنيين والاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم . مثل هذا الموقف الذي لم يعد يحتمل التأجيل والتردد سيؤسس لخطة سياسية موحدة تفتح الباب لتفكيك ذرائع الحرب و وقفها ، ولاستعادة المؤسسات الوطنية الجامعة ، الأمر ذاته ينطبق على ما هو مطلوب من القيادة السياسية لحركة حماس والتي عليها أيضاً أن تتقدم نحو هذا الهدف لإهالة التراب على الانقسام الذي كان وما يزال الثغرة الخطيرة التي نفذ وينفذ منها نتانياهو لتصفية قضية شعبنا وحقوقه الثابته، وفي مقدمتها انهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير، وهذ الشرط الأول الذي على اسرائيل وحلفائها الاقرار المسبق به لأي عملية سياسية جادة في المستقبل.

المسؤولية العربية لوحدة الموقف الفلسطيني

فهل سيقوم القادة العرب بالتقدم خطوة لاستثمار اللحظة الكارثية لاستكمال جهودهم بإنهاء الانقسام قبيل التئام القمة العربية كي يكون الموقف الفلسطيني موحداً انتصاراً للضحايا وما يستدعيه من استحقاقات ميدانية وعربية واقليمية ودولية لوقف حرب الابادة ضد شعبنا ؟ لنأمل خيراً ولن نمّل عن الصراخ لتحقيق ذلك

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 أكتوبر 2023 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب المفتوحة، أم تسوية مؤقتة أم دائمة؟

دخلت حرب الإبادة يومها الخامس والعشرين مخلّفة وراءها أكثر من 10 آلاف شهيد ومفقود، وأكثر من 20 ألف جريح، وتضرر أكثر من 200 ألف وحدة سكنية، فضلًا عن تدمير 32 ألف وحدة بشكل كامل، لدرجة يمكن وصف ما يدور بالمذبحة الجماعية المفتوحة. ومع ذلك، لا يزال المجتمع الدولي والدول العربية عاجزين عن إدخال المساعدات الإنسانية التي تدخل بالقطارة، ولا تسمن ولا تغني من جوع، فما دخل خلال 25 يومًا أقل من 100 شاحنة، وهذا أقل بكثير من المعدل اليومي لدخول الشاحنات قبل الحرب، مع أن القطاع بحاجة حاليًا إلى 11 ألف شاحنة في الحد الأدنى.

ولا تزال صفقة تبادل الأسرى الجزئية والهدنة لأيام عدة أو لعقد صفقة شاملة لتبادل الأسرى تراوح في مكانها بين الشد والجذب؛ حيث لا تريد حكومة الطوارئ الاحتلالية أن تمنح نصرًا للمقاومة، ولا أن توقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام أو أسبوع، ولا أن تضم الصفقة إطلاق سراح عدد كبير يشمل النساء والأطفال وكبار السن والمعتقلين المرضى في السجون الإسرائيلية، وإزالة القيود عن مرور المساعدات الإنسانية، والتعهد بعدم إعادة اعتقال المفرج عنهم، كما تطالب المقاومة، بينما يصرّ المفاوض الإسرائيلي على تقليل عدد المفرج عنهم فلسطينيًا، ووقفًا لإطلاق النار لساعات عدة أو يوم كامل فقط، ويرفض الفصل بين الأسرى المدنيين والعسكريين والإسرائيليين وحاملي الجنسية المزدوجة، ويفضل صفقة شاملة.

هذا ما كان يقوله المفاوض الإسرائيلي في المفاوضات، ولكن ما جرى على أرض الواقع مخالف تمامًا؛ إذ جرى تصعيد الحرب، مع الادعاء أن أول أهداف الحرب البرية إطلاق سراح الأسرى، مع أن ما يحدث فعلًا هو تعريضهم للقتل؛ حيث قُتل حتى الآن جراء القصف نحو 50 أسيرًا إسرائيليًا؛ ما يدل على أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال أولوياتها تحقيق انتصار.

الضفة غضب مكتوم ونار تحت الرماد

لا تزال الضفة الغربية تشهد نوعًا من "الانتفاضة" المحكومة بظروفها، من حيث تنظيم التظاهرات والمواجهات اليومية في ظل فرض الطوق والإغلاق وتشديد الحواجز من جهة، واعتداءات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من جهة ثانية، واستمرار مساعي السلطة لضبط الوضع بالضفة وعدم تحوله إلى انتفاضة شاملة من جهة ثالثة. وعلى الرغم من كل ما سبق، قدّمت الضفة منذ طوفان الأقصى وحتى كتابة هذه السطور أكثر من 120 شهيدًا، ونحو 2000 جريح، وأكثر من 1500 معتقل.

وبدأت القوات المحتلة حربها البرية، ولكن ضمن خطط تجمع ما بين النصائح الأميركية عن ضرب أهداف موضعية ضمن عمليات جراحية من دون المغامرة في دخول كبير يؤدي إلى تداعيات كبيرة، مثلما حصل في حرب الموصل بالعراق؛ أي بشكل متدحرج وببطء وتردد، وبين محاولة الدخول الواسع، وما يعنيه ذلك في كل الأحوال من مواصلة المذبحة والتدمير الشامل، وأن الحرب مرشحة للاستمرار لأسابيع عدة وربما لأشهر، وهذا يعني حربًا طويلة لها أضرار كبيرة على الاقتصاد ومعنويات الإسرائيليين؛ لأن حكومة الاحتلال تهدف إلى وبحاجة إلى تحقيق نصر حاسم تستعيد من خلاله مكانتها الإستراتيجية التي تضررت، بل انهارت، بعد طوفان الأقصى، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف من دون ثمن باهظ وخوض حرب برية داخل المدن والمخيمات.

من مصلحة نتنياهو إطالة الحرب

الحكومة، وخصوصًا نتنياهو، بحاجة إلى إطالة الحرب لتجنب الحساب الذي ينتظره بعد وقفها، وبدأت ملامحه بالظهور أثناءها، ولعل هذا ما يفسر الارتباك الذي يعيشه وظهر من خلال رفضه تحمل المسؤولية عن الإخفاق الكبير، وتحميلها في تغريدة لرئيسي الشاباك والاستخبارات، لكن سرعان ما حذفها مع الاعتذار لهما.

وبدأت الحكومة الإسرائيلية تنزل عن الشجرة، وغيّرت من أهدافها من الحرب لتصبح تدمير بنية "حماس" العسكرية، وليس تدمير "حماس"، مع الالتزام بعدم بقاء "حماس" في الحكم وعدم بقاء القوات الإسرائيلية بشكل دائم في قطاع غزة، مع أن وثيقة رسمية لدى وزارة الاستخبارات الإسرائيلية تضمنت تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء تمهيدًا لتهجيرهم لاحقًا إلى القاهرة ومدن مصرية أخرى، وإلى بلدان عربية وأجنبية.

تأسيسًا على ما سبق، يظهر أن أجهزة الدولة الإسرائيلية لا تزال مرتبكة وتحت تأثير صدمة طوفان الأقصى، كما قال يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، لذلك بحاجة إلى مزيد من الدعم الأميركي الذي من دونه لا تقوى إسرائيل على البقاء كما صرح مارتن إنديك، السفير الأميركي الأسبق في تل أبيب.

في هذا السياق، نفهم عزم إدارة بايدن على إرسال وحدة التدخل السريع بعد إرسال جنرال وضباط ومستشارين، وفرقة دلتا، التي ساهمت مع قوات النخبة الإسرائيلية لإطلاق سراح عدد من الأسرى، وكان من نتيجتها كما قال دوغلاس ماكغريغور، مستشار البنتاغون السابق، هزيمة ساحقة وتناثر المهاجمين إلى أشلاء.

حزب الله وغموض حول احتمالات توسيع تدخله

لا تزال احتمالات توسع الحرب وامتدادها إلى جبهات أخرى تتذبذب صعودًا وهبوطًا مع ميلها للتزايد، مع استمرار وتصاعد الحرب المحدودة على الجبهة الشمالية، فكان الأحد الماضي أكثر الأيام اشتعالًا، وقد استعانت إدارة بايدن بالصين في محاولة لممارسة تأثيرها في أصدقائها وحلفائها، خصوصًا الإيرانيين.

ولكن من اللافت أن غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحماس عن قطاع غزة، والمقرب من يحيى السنوار، طلب بعد خالد مشعل وموسى أبو مرزوق، في مؤتمر صحافي عقد في بيروت، من حزب الله المزيد من التدخل؛ ما يجعل الأيام القادمة وخطاب حسن نصر الله يوم الجمعة القادم أحداثًا حاسمة لمعرفة إلى أين تسير الحرب، خصوصًا بعد الظهور السريع لحسن نصر الله؛ إذ سيعلن نصر الله موقف الحزب والخطوط الحمر التي لا يمكن أن يسمح بتجاوزها، وهل ستتوسع الحرب أم لا، وهل هناك هدنة مؤقتة أم تسوية مؤقتة أم شاملة تلوح في الأفق أم لا؟

موقف عربي مشترك، ولكنه عاجز عن التأثير

يأتي ذلك في ظل استمرار موقف عربي رسمي مشترك رافض للحرب والتهجير والتدمير ولعدم تدفق المساعدات الإنسانية، ولكن لم يصل إلى حد اتخاذ إجراءات عملية تضع أقدامًا لموقفها السياسي وتجعله قادرًا على التأثير، فلم تتخذ الدول العربية المطبعة مع دولة الاحتلال، لا منفردة ولا مجتمعة، أية قرارات بسحب سفرائها وطرد السفراء الإسرائيليين، مع أن بعضها سبق أن فعل ذلك ردًا على العدوان العسكري إبان انتفاضة الأقصى في العام 2000.

كما لم تستخدم الدول العربية، لا مجتمعة ولا منفردة، أوراق القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، حتى وفق ما حصل في الموقف التركي الذي تغيّر بشكل محسوس من دون الوصول إلى سحب السفير وقطع العلاقات، ولم تفعل كما فعلت الدول النفطية إبان حرب أكتوبر 1973، حتى ترسل رسالة قوية إلى حكام تل أبيب ومن يشد على أياديهم، سواء إلى حد الشراكة مثلما يفعل حكام واشنطن ولندن، أو إلى حد الدعم وتوفير الغطاء مثل معظم حكام العواصم الأوروبية.

إنّ عدم اتخاذ إجراءات عربية رسمية عملية يعطي مصداقية لما نقلته قناة "سي أن أن" الأميركية نقلًا عن مسؤول فلسطيني أنه طلب من الأميركيين بسرعة القضاء على "حماس" و"إلا سيُقضى علينا". وكذلك لما جاء في مقال دينيس روس في صحيفة "نيويورك تايمز" أنه سمع من مسؤولين عرب بالسر غير ما يقولونه في العلن؛ حيث حثوا على سرعة القضاء على "حماس". فهناك من العرب الرسميين من يعدّ "حماس" عدوًا وجزءًا من المحور الإيراني، وليست كما هي أولًا وقبل كل شيء جزءًا رئيسيًا من حركة التحرر الوطني الفلسطينية يسير نحو قيادتها.

تحوّل ملحوظ في الموقف الدولي

شهدنا خلال الأسبوع الماضي عملية تحوّل ملحوظ في الموقف الدولي في ظل انتفاضة شعبية عالمية امتدت إلى مختلف عواصم العالم ومدنه، خصوصًا في الدول الغربية، كما يظهر في استخدام الفيتو من قبل الصين وروسيا على مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن، والتشديد أكثر على وقف الحرب، ولو هدنة لتقديم المساعدات الإنسانية تمهيدًا لحصول هدن طويلة لتحقيق ذلك.

ويأتي في هذا السياق صدور قرار من الجمعية العامة يقضي بالهدنة الإنسانية بموافقة 120 دولة (من ضمنها دول أوروبية، مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا)، ورفض 14 دولة، وامتناع 45 دولة (من ضمنها دول أوروبية، مثل المملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى دول صديقة لإسرائيل مثل الهند وكندا)؛ الأمر الذي قد يؤدي إذا تواصلت الحرب المروعة ضد المدنيين، التي أسقطت آخر ورقة توت تخفي عورة الغرب الاستعماري الذي سقط عن وجهه قناع القيم الإنسانية والأخلاق والعدالة والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، والذي يخفي به وجهه الحقيقي المدافع عن المعايير المزدوجة، وهذا الاتجاه مرشح للتواصل إذا استمر الصمود الفلسطيني، وتصاعدت انتفاضة التضامن العالمية معه، وتعرضت أوضاع الأنظمة الحاكمة للاهتزاز؛ خصوصًا إذا تكرر ما حصل في داغستان من هجوم بشري في المطار على طائرة إسرائيلية، وكذلك إلى تفكك التحالف الدولي لدعم حق إسرائيل في الانتقام بقتل المدنيين، خصوصًا الأطفال والنساء.

مبادرات وسيناريوهات

بالتوازي مع الحرب، تُطرح أفكار وسيناريوهات لليوم التالي، خصوصًا من مراكز أبحاث أميركية وأوروبية، تنطلق من أن السيناريو الوحيد هو هزيمة المقاومة الفلسطينية في هذه الحرب، وتتحدث عن سيناريوهات أحلاها مر بالنسبة إلى الفلسطينيين، وبالتالي هي جزء من الحرب السياسية والإعلامية والنفسية.

لا يوجد سيناريو واحد كما يزعمون، بل هناك سيناريوهات مختلفة تتراوح ما بين:

أولًا: انتصار فلسطيني يتحقق بإفشال أهداف الحرب الإسرائيلية. ويتعزز هذا السيناريو إذا تواصلت الانتفاضة الشعبية العالمية إلى حد المساس بالأوضاع العربية القائمة، خصوصًا في بلدان الطوق العربي، وإذا شربت الدول العربية، بما فيها ومفترض أولها السلطة الفلسطينية، حليب السباع، وارتقت إلى مستوى التحديات والأخطار، وهذا مستبعد، و/ أو إذا تحولت الحرب المحدودة على الجبهة الشمالية إلى حرب مفتوحة، وهذا محتمل وإن كان غير مرجح حتى الآن، أو إذا تحولت الوحدة الميدانية والشعبية الفلسطينية على أرض المعركة بمختلف ميادينها إلى وحدة سياسية مؤسسية فلسطينية تعيد بناء المؤسسات القائمة التي فشلت في الامتحان، أو تتجاوزها كليًا وتشكيل أطر ومؤسسات جديدة.

ثانيًا: تحقيق انتصار إسرائيلي، من خلال احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه وإقامة منطقة أو مناطق عازلة، أو توجيه ضربة قاصمة للمقاومة، خصوصًا لحركة حماس وكتائب عز الدين القسام، وعمل ترتيبات بعد الحرب ضمن صيغ مختلفة، أبرزها تشكيل إدارة انتقالية إدارية لحكم قطاع غزة بولاية عربية ودولية، وفرض صيغة عليها تشبه ما تقوم به قوات الاحتلال في المناطق المصنفة (ب) و(ج) في الضفة، أو تسليم القطاع للسلطة بعد تأهيلها وإعادة بنائها بما يستجيب تمامًا للأهداف الإسرائيلية.

ثالثًا: انتهاء الحرب بصيغة لا غالب ولا مغلوب، تسمح لكل طرف بالادعاء أنه الطرف المنتصر، وهذا السيناريو هو الأقوى حتى الآن؛ كونه يستند إلى قوة كل طرف وامتداداته وتحالفاته العربية والإقليمية والدولية، وإلى عودة القضية الفلسطينية إلى الصدارة على أجندة العالم كله.

وهنا، لا بد من التوقف عند الموقف الرسمي الفلسطيني الانتظاري العاجز والمحايد الذي يطالب، وكل ما يهمه الاستمرار في الاعتراف بالمنظمة التي جوّفت مؤسساتها وجُمّدت، وأنها المسؤولة عن السلطة المسؤولة عن الضفة وقطاع غزة، من دون أن تتصرف على هذا الأساس، بدليل عدم تنفيذ قرارات الإجماع الوطني فيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، لا سيما سحب الاعتراف بالدولة التي تمارس حرب إبادة على الشعب الفلسطيني بما يهدد مستقبل القضية الفلسطينية مشروعًا وتمثيلًا وكيانًا.

وطالب الرئيس بعقد مؤتمر دولي لكي يطلق عملية سياسية لتحقيق حل الدولتين، كما كان يطالب سابقًا، وكأن شيئًا لم يتغير، ودعا بعد ثلاثة أسابيع من الحرب إلى عقد قمة عربية من دون أن يحدد الشروط والمتطلبات الفلسطينية، فأي قمة عربية لا تسعى إلى توحيد الفلسطينيين على أساس وطني وشراكة حقيقية وديمقراطية لا لزوم لها، وأي مؤتمر دولي لا يلتزم أطرافه مسبقًا بوقف الحرب وبتحديد مرجعيته بإنهاء الاحتلال والدولة الفلسطينية ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، لن يعقد، وإذا عُقِدَ سيمثل غطاء سياسيًا لحرب الإبادة.

المقاومة تمسك بزمام المعركة

على الرغم من حجم القصف الذي وصل إلى استخدام متفجرات أكثر مما حملته القنبلة النووية، واللجوء إلى قنابل زلزالية وإسفنجية وغيرها، بما فيها الأسلحة المحرمة دوليًا، وعلى الرغم من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة؛ لا تزال المقاومة صامدة وتطلق الصواريخ، وتستهدف مناطق بعيدة، مثل إيلات وحيفا، وتتركز على تل أبيب، كما تصدى المقاومون لتقدم القوات المحتلة في محاور عدة، وألحقوا بها خسائر ملموسة تدل على قدرة المقاومة على الصمود والقتال وتكبيد القوات المقتحمة خسائر فادحة.

الحرب مرشحة للاستمرار، والهدنة واردة، والتسوية محتملة

الحرب مرشحة للاستمرار، ويمكن جدًا التوصل إلى هدنة؛ لأن الحكومة الإسرائيلية لا تملك حلًا سحريًا قادرة فيه على الحفاظ على حياة المحتجزين والأسرى وإطلاق سراحهم بسرعة، لا سيما في ظل استمرار القصف الهمجي، وبدء الحرب البرية التي لا تملك فيها القوات المهاجمة أهدافًا عسكرية ويملك فيها المدافعون مزايا كبيرة على المهاجمين بعد توغل القوات الإسرائيلية إلى داخل القطاع، فأخشى ما تخشاه القوات الإسرائيلية أن تفاجئها المقاومة بمفاجآت أخرى شبيهة بمفاجأة 7 أكتوبر.

من المفيد التحذير من طرح مبادرات فلسطينية وعربية أو من فلسطينيين وعرب تنطلق بشكل مباشر أو غير مباشر من سيناريو الهزيمة؛ لأنها تصب في خدمته بغض النظر عن النوايا، وتهدف إلى لفت الأنظار لأصحابها واستعدادهم للقيام بدور ما في الترتيبات الجديدة. فيجب أن يكون التركيز على وقف الحرب أولًا وثانيًا ... وعاشرًا، ونزع الشرعية عمن يقوم بها ووفر له الدعم والغطاء، إضافة إلى إفشال الأهداف الإسرائيلية، فانتصار إسرائيل لن يفتح الطريق إلى أفق سياسي وما يسمى "حل الدولتين"، وإلى منظمة تحرير تضم مختلف الأطراف الفلسطينية، بل إلى مضي إسرائيل بقوة أكثر في تطبيق برنامج الضم والتهويد والتهجير وإقامة "إسرائيل الكبرى". ولعل توزيع مستوطنين في الضفة لمنشورات تمنح الفلسطينيين مهلة للهجرة إلى الأردن وإلا مواجهة الموت دليل آخر على أن الهدف تصفية القضية الفلسطينية.

خطر التهجير قائم ... تَراجَعَ ولكنه لم ينتهِ

يجب الحذر من اعتبار أن خطر التهجير تراجع بشكل كلي. الحقيقة أنه تراجع أو جرى تأجيله، ولكنه سيبقى أحد السيناريوهات المفضلة لإسرائيل، وما تقوم به قوات الاحتلال من تدمير شامل ومذبحة جماعية مستمرة ومع الاستعداد لحرب طويلة ورفض دخول المساعدات الإنسانية يُبقي خطر التهجير قائمًا وإن تراجع مؤقتًا، فيمكن أن يزحف إذا استمر التخلي وُوضع الفلسطيني أمام البقاء أو الموت.

توسيع الحرب قد يكون أسرع طريق لوقفها

كتبت سابقًا وما زلت أعتقد أن الخشية من الخسائر الفادحة جراء الحرب البرية ومن امتداد الحرب إلى جبهات أخرى وتحولها إلى حرب إقليمية، وربما عالمية، وتصاعد الانتفاضة الشعبية العالمية و الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة نتنياهو لإعطاء الأولوية لإتمام صفقة تبادل، تشمل المدنيين ومزدوجي الجنسية، قد تدفع إلى حل أكبر، وإلى وقف الحرب والشروع في التفاوض على حل شامل تشارك فيه الأطراف الفاعلة في الإقليم والعالم، ولعل تحذير توماس فريدمان، المقرب من إدارة بايدن، حول غرق إسرائيل في أنفاق "حماس" يجد صدى في إسرائيل، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمحاسبة نتنياهو حتى أثناء الحرب، وهذا أمر يحدث للمرة الأولى، فالمحاسبة عادة تبدأ بعد انتهاء الحرب