منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

أهمية التصدي للمعلومات المضللة لمكافحة فعالة للتدخين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أسهمت سرعة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل والإعلام الاجتماعي التي باتت جزءاً لا يتجزأ من حياة الشعوب، في تشكيل آراء عامة منها ما تم بناؤه على معلومات خاطئة وبيانات وأرقام ودراسات مضللة، الأمر الذي يطال كافة القطاعات ومجالات الحياة.


قطاع الصحة العامة ليس بمنأى من أضرار هذه الظاهرة المتزايدة، وهو ما يبرز أهمية تفنيد المعلومات لمعرفة الخاطئ والمضلل والصحيح منها، وذلك في ضوء الوعي المتزايد بضرورة خلق سلوكيات وحياة أكثر صحة.


في هذا السياق، فإن هذه النوعية من المعلومات الخاطئة أو المضللة تنعكس بالسلب على جهود مكافحة تدخين التبغ الذي لا يزال يشكل مصدر قلق عالمي خطير على الصحة العامة، وعلى إمكانية توسيع نطاق الحد من انتشاره بالاعتماد على سياسة الحد من المخاطر التي تتبنى منتجات التبغ البديلة.


في مفارقة تستدعي تحكيم العقل والمنطق، فإن منتجات التبغ البديلة الآخذة بالانتشار المتزايد، بما فيها السجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن التي أثبتت الأدلة العلمية واسعة النطاق بأنها أقل خطورة من السجائر التقليدية بنسبة 95%، والتي يمكنها أن تكون بمثابة الأداة الأكثر فعالية للإقلاع عن التدخين، وبالتالي تقليص أعداد المدخنين، تتعرض للعديد من الحملات المضللة المتواصلة منذ بضعة سنوات، مستهدفة تشويه أهميتها وأهمية الخيارات والبدائل الخالية من الدخان وشيطنتها.


حكومة إسبانيا، قررت مؤخراً اعتبار السجائر الإلكترونية ومعاملتها تماماً كما السجائر التقليدية، وذلك في إطار حزمة التشريعات الأخيرة التي أصدرتها ضمن الخطة الشاملة للوقاية من التدخين ومكافحته 2024-2027، والتي تعتبر خطة صارمة للغاية. هذا القرار جاء بناء على عناوين إخبارية نشرتها غالبية وسائل الإعلام في افتتاحياتها قبيل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين من العام الجاري 2024، تحدثت حول إبلاغ عن دراسة مفترضة تنبأت بإصابة الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية حالياً بالسرطان في غضون 15 عاماً تقريباً. وكان النشر قد تم دون تحقق من المعلومات وتفنيدها، ودون الحصول على أية أدلة علمية ودراسات موثقة لتجنب المعلومات غير الصحيحة أو المضللة، وهو الأمر الذي يقع في إطار مسؤوليات وزارة الصحة التي تقع مسؤولية ضمان استناد التشريعات والقوانين والتدابير الرسمية إلى الأدلة المثبتة علمياً. 


هذه الواقعة إنما تدلل على الحرب الممنهجة لشيطنة منتجات التبغ البديلة، وتثبيط الحد من المخاطر بمنع المدخنين من اتخاذ قرارات سليمة يمكنها أن تنقذ صحتهم وحياتهم، خاصة لدى معرفة أن الدراسة المزعومة لم تكن إلا معلومة تم تمريرها في مؤتمر حول البيانات الكورية، ولم يتم نشرها في أي من المجلات العلمية، وهو ما يعني بالضرورة بأنه لم يتم مراجعتها من قبل الأخصائيين، كما لم تخضع لتدقيق من المجتمع العلمي الدولي، لكنها انتشرت وتبناها بعض الأطباء من الجمعيات العلمية الإسبانية.


المثير للدهشة أن جزءاً من المجتمع العلمي في إسبانيا يشكك باستمرار في استراتيجيات الحد من المخاطر، بالرغم من تحقيقها لنجاح كبير في المساهمة في تسريع انخفاض انتشار التدخين ومعدلات المدخنين في دول مثل المملكة المتحدة والسويد ونيوزيلندا، خلافاً لما تحققه إسبانيا.


وفي مواجهة هذا التضليل، فإن المؤسسات والمؤتمرات المرموقة على مستوى العالم، مثل المؤتمر العالمي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، كان قد خصص في نسخته التي عقدت مؤخراً مساحة لمناقشة دور السجائر الإلكترونية كأداة للإقلاع عن التدخين، بمشاركة 40 ألف طبيب أورام من جميع أنحاء العالم.


والآن، وإثر تبين حقيقة العناوين الإخبارية، في الوقت الذي شرعت وزارة الصحة الإسبانية فيه بتنفيذ التدابير المتفق عليها في خطة التدخين الشاملة، فإنه حَرِيُّ بالوزارة أن تعيد النظر بقراراتها، وأن تأخذ جميع الأدلة العلمية التي تدعم المنتجات البديلة الجديدة كأداة للإقلاع عن التدخين وتجارب الدول الناجحة في هذا المجال بعين الاعتبار، حتى لا تفوت على البلاد فرصة تاريخية.



أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف دعمت أم كلثوم النضال الفلسطيني منذ بداياته؟

لم تكن أم كلثوم (1898 - 1975) مطربة عادية، بل كانت رمزاً وأيقونة. لكن السنوات التي تلت هزيمة العام 1967، كانت حداً فاصلاً بين كونها مجرد فنانة، وبين أخرى أخذت على عاتقها تسخير رمزيتها ومكانتها الفنية وصورتها خدمة للمعركة ضد إسرائيل، إذ لم تكتف بدعم الجيش المصري وحسب، بل دعمت كذلك المقاومة الفلسطينية إثر انطلاقتها أواخر ستينيات القرن الماضي.


شكل اليوم الذي ألقى فيه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خطاب التنحي في 9 حزيران/ يونيو 1967، يوماً تاريخياً في حياة الملايين من المصريين والعرب. حينها، شاهد جميع من آمنوا، مثل عبد الناصر، الحلم بوطن عربي يملك إرادة مستقلة، لحظة انكسار هذا الحلم في عيني الرئيس المصري الذي قد لا يبرئه البعض من المسؤولية عن هزيمة حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧.


من بين هؤلاء الحالمين بوطن عربي موحد وقوي كانت "كوكب الشرق"، أم كلثوم، التي انخرطت بصفتها فنانة ومواطنة وعربية في الترويج لهذا الحلم والعمل على تحقيقه. إذ انخرطت، لمدة شهرين في الإذاعة المصرية، مع مجموعة من المطربين والملحنين والمؤلفين في الشهرين اللذين سبقا الحرب لتجهيز أغنيات حماسية تناصر مصر في معركتها. حتى أن الملحن محمود الشريف، لحن في يوم واحد 3 أغنيات، وكان لأم كلثوم نصيب من الأغنيات الوطنية التي لحنت وألفت في تلك الأيام، كأغنية "الله معك"، و"راجعين بقوة السلاح".


ولم يتوقف دور أم كلثوم في الإذاعة المصرية على تقديم الأغاني الحماسية، إذ راحت توجه نداءات بوصتها إلى الجنود على الجبهة لرفع معنوياتهم، معربة عن أمنيتها بالغناء في تل أبيب بعد تحرير فلسطين.


لكن في اللحظة التي أنهى فيها عبد الناصر خطابه، انسحبت أم كلثوم من وسط عائلتها وهي تبكي متجهة إلى غرفة نومها التي سبق وأعدتها للتدرب على أغانيها. عاشت أم كلثوم عزلة شبه صامتة، حيث كان باب غرفتها مغلقاً والأنوار مطفأة، وكانت تربط رأسها بقطعة قماش لعلها تخفف الصداع الذي عانت منه حينها. لأيام عدة، رفضت أم كلثوم الخروج من غرفتها أو التحدث إلى أحد، ووصفت حالتها بأنها ألم يحرق القلب ويمزقه إلى قطع صغيرة.

هزيمة الروح أخطر.. أم كلثوم ولحظة التحول

وسط الألم واليأس وضباب الهزيمة وقسوة الحلم الذي تحول إلى كابوس فكرت أم كلثوم في مخرج لأزمة مصر ومخرج لأزمتها الشخصية أيضاً، بعدما أدركت أن حلمها بوطن قوي منتصر إنهار في لحظة. بعد أسبوع من خطاب عبد الناصر، فكت أم كلثوم عزلتها، إذ خلصت إلى استنتاج حول الدور الذي يمكن أن تلعبه في ترميم النفوس المهزومة. وذلك لأن هزيمة الروح المصرية، كما اعتقدت، أخطر بكثير من الهزيمة العسكرية، وأن المعركة على المدى البعيد وتحقيق انتصار يمحو آثار الهزيمة يتطلب استعادة المصريين لثقتهم بنفسهم وتجديد إيمانهم بحقهم.


منذ تلك اللحظة، شعرت أم كلثوم أن صوتها يجب أن يخصص لهدف عظيم، وهو تحويل الهزيمة إلى انتصار. هكذا تحولت إلى شخص لا يهدأ، وضربت عرض الحائط بالقواعد الصارمة التي وضعتها لحياتها الفنية. بعد أيام قليلة من صباح يوم الهزيمة، أطلقت أم كلثوم حملة غير مسبوقة لدعم المجهود الحربي، في وقت كانت مصر على وشك خسارة 459 مليون دولار من إيرادات السياحة والشحن في قناة السويس، وحقول النفط التي استولت عليها إسرائيل في سيناء وأدى إلى نقص حاد في العملة الصعبة، في وقت كانت فيه البلاد بحاجة ماسة إلى الأموال لإعادة بناء الجيش.


خلال 18 شهراً، طافت أم كلثوم بحفلاتها عدد من المحافظات المصرية ودول عربية، كالمغرب وتونس وليبيا والكويت ولبنان والسودان، ثم غنت في قلب أوروبا، على مسرح الأوليمبيا بباريس، لتحول إيرادات حفلاتها بالكامل إلى المجهود الحربي. لكن هدفها الأهم هو إعادة الروح إلى الكرامة العربية التي كسرتها الهزيمة، أو بحسب تعبير المستشرق دينيس جونسون ديفيز، الذي علق على تفاعل السودانيين في حفل أم كلثوم بالخرطوم: "شعب يغني للحب وهو يعيش في جو المعركة، لا يمكن أبداً أن يكون شعباً ضعيفاً، بل هو شعب لديه القدرة على أن يواجه أعدائه بقوة".


كانت هزيمة عام 1967 إذن هي اللحظة التي حولت أم كلثوم من مطربة خارقة إلى أيقونة تحشد كل فنها لخدمة بلادها وقضية الوطن العربي، وشهدت الهزيمة ميلاداً جديداً للمقاومة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات والتي أنشئت عام 1965، إذ أولاها جمال عبد الناصر أهمية أكبر بعد حرب الأيام الستة.

"أصبح عندي الآن بندقية"

بخلاف هدفها في المساهمة في إعادة بناء الجيش المصري، كان دور أم كلثوم في دعم القضية الفلسطينية وحركة "فتح" الوليدة واضحاً. إذ أدت حفلتين موسيقيتين واحدة منها في ليبيا خصصت عائداتهما لدعم "فتح"، فيما خصصت عائدات نصف حفلها في الكويت عام 1968 لدعم المقاومة الفلسطينية بشكل عام.


بعد انتخاب ياسر عرفات لقيادة "منظمة التحرير الفلسطينية"، كشفت أم كلثوم عن نص أغنية جديدة للفدائيين وهي "أصبح عندي الآن بندقية" من كلمات نزار قباني وألحان محمد عبد الوهاب، وأشادت في مقابلاتها وتصريحاتها بالنضال الفلسطيني، ولم تتوان عن مدح المقاومة، وأن بداية العمل الحقيقي لتحرير فلسطين هو ظهور الفدائي الذي يحمل البندقية والقنبلة ويعبر الأسلاك الشائكة والحدود التي أقامتها إسرائيل ولا يكتفي بالأمل في تحرير فلسطين.


كما وصفت ياسر عرفات بأنه "قدوة للآخرين"، مشيرة إلى أنه "كان بإمكانه أن يصبح مليونيراً لكنه اختار أن يترك الثروة وراءه ليكرس حياته لتحرير وطنه".


عززت أم كلثوم قناعاتها السياسية من خلال تصريحاتها المتكررة عن الفدائيين. وعندما سُئلت عن هدف مهم لم تحققه بعد، لم تجب بهدف فني، بل هدف سياسي: "تحرير الأراضي المحتلة وتطهير فلسطين من الصهيونية، وإعادة الفلسطينيين إلى وطنهم".


التقت أم كلثوم بياسر عرفات وروجت له، معبرة عن رغبتها في أن تكون هناك انتفاضة مسلحة لتحرير فلسطين. وربطت بين حركة "فتح" وبين حركات التحرر في كل جميع أنحاء العالم، وليس فقط في فلسطين، مؤكدة على كرامة الموت من أجل قضية التحرير، بل وصرحت عن نيتها للغناء لدعم فيتنام في نضالها ضد الغزو الأميركي.
وكذلك روجت للرموز البصرية وشعارات حركة المقاومة الفلسطينية في عروضها في ليبيا. إذ علقت شارة حركة "فتح" على الجدار الخلفي للمسرح، ورفعت خلفها لافتات تحمل الشعارات النضالية للحركة.

شكّلت هزيمة العام 1967 لحظة مفصلية في حياة أم كلثوم. فكيف تحوّلت من مطربة إلى داعمة مباشرة للجيش المصري ثمّ حركات النضال الفلسطيني؟

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاث رسائل للعالم من اختيار السنوار لخلافة هنية

ثار اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران في الحادي والثلاثين من يوليو/ تموز الماضي عاصفة من التساؤلات حول تداعياته المُحتملة على مسارات الحرب في غزة والمواجهة الإقليمية المرتبطة بها، وملف المفاوضات، والوضع الداخلي للحركة وعلاقتها بالخارج. لكن اختيار حماس لرئيسها في غزة يحيى السنوار خلفًا لإسماعيل هنية يُعطي لمحة واضحة عن الكيفية التي ستُدير بها الحركة إستراتيجيتها في الحرب بعد الآن.

هذا الاختيار، وإن بدا مفاجئًا لكثيرين ممن كانوا يتوقّعون اختيار شخصية من الجناح السياسي للحركة لتولي هذا المنصب لاعتبارات مُتعددة، إلّا أنه يظهر قبل كل شيء كنتيجة طبيعية لاغتيال هنية، والمنحى الجديد الذي سلكته الحرب بعد التصعيد الإسرائيلي الجديد لها، وتزايد مخاطرها الإقليمية.

تُظهر الاعتبارات الداخلية للحركة كعامل رئيسي في هذا الاختيار حقيقة أنّ السنوار، الذي يُنظر إليه على أنّه مُهندس هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لا يزال يقود بفاعلية كبيرة المقاومة على الأرض، رغم مُضي أشهر طويلة على الحرب، حيث تعجز إسرائيل بكل ما تمتلكه من إمكانات عسكرية واستخباراتية وتجسسيّة عالية عن الوصول إليه واغتياله، كما تُظهر الثقة التي توليها الحركة بجناحيها: السياسي والعسكري للسنوار كشخصية قوية قادرة على إدارة حماس في الداخل والخارج معًا في زمن الحرب.

كما أن اختياره لهذه المهمة كان حاجة للحركة لإظهار التماسك بين جناحيها: العسكري في الداخل، والسياسي في الخارج؛ لتبديد المزاعم، التي سعى الإسرائيليون لإثارتها، عن وجود انقسام بين جناحَيها: العسكري والسياسي، وعن انقطاع السنوار عن العالم الخارجي، وعن وجود صراعات داخل الحركة حول خلافة هنية. ويحمل اختيار السنوار في طياته ثلاث رسائل بارزة من حركة حماس.

رسالة تماسك وتحدٍ لإسرائيل

علاوة على إظهار التماسك الداخلي على مستوى العلاقة بين جناحيها في غزة والخارج، يُرسل اختيار السنوار رسالة تحدٍ للاحتلال مفادها أنّ الحركة لا تزال قوية وقادرة على إنتاج قيادة جديدة؛ لمواكبة التحديات التي تفرضها المرحلة الجديدة من الحرب بعد اغتيال هنية.

وإذا كانت إسرائيل قادرة على اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج من أجل إحباط عزيمة المقاومة في غزة، واستعراض قدراتها العسكرية والاستخبارية لإعادة ترميم مفهوم الردع الإسرائيلي، الذي تصدّع بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، فإنه سيتعين عليها منذ الآن فصاعدًا مواجهة السنوار، ليس بصفته مُهندس طوفان الأقصى أو قائد المقاومة على الأرض فحسب، بل أيضًا كزعيم سياسي لحماس.

رسالة إذلال لنتنياهو

سوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال هنية –وإن لم يُقر بالمسؤولية عنه– في إطار استعراض قدرة إسرائيل على اغتيال قياديي الصف الأول في الجناح السياسي لحماس، مثل: هنية ونائبه صالح العاروري؛ لتحقيقه وعوده بالقضاء على قادة حماس الكبار السياسيين والعسكريين، والتعويض عن فشله في تحقيق انتصار في الحرب.


باختيار السنوار لخلافة هنية، أرادت الحركة إذلال نتنياهو ومفاقمة الحرج الداخلي الذي يواجهه؛ نتيجة العجز العسكري والاستخباراتي في الوصول إلى السنوار واغتياله، وهو الذي تُحمّله إسرائيل المسؤولية الأولى عن تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وسيواجه نتنياهو بعد هذا الاختيار حرجًا كبيرًا في مواصلة تسويق اغتيال هنية، وادعاء اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، على أنه نجاح له في تحقيق أهداف الحرب.


لقد فقد نتنياهو عمومًا الكثير من مكانته في الداخل في هذه الحرب، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه المسؤول الأول عن المأزق الإستراتيجي الذي وصلته إسرائيل. ومن غير المتصوّر بأي حال أن تُساعده اغتيالات قادة حماس وحزب الله في إعادة ترميم زعامته، كما كانت قبل الحرب، وفي تجنب الثمن السياسي الباهظ الذي سيتعين عليه دفعه في نهاية المطاف.

الكلمة للقوة في المفاوضات

كان يُنظر إلى الراحل إسماعيل هنية على أنه قوة دافعة داخل الجناح السياسي لحركة حماس من أجل التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب. ومن البديهي الاستنتاج بأن اغتياله كان مُصممًا في أحد جوانبه لتقويض فرص التوصل إلى مثل هذه الصفقة. والنقطة التي تُجمع عليها حركة حماس وكثير من الإسرائيليين، الذين يُريدون عودة المحتجزين، والولايات المتحدة ضمنًا، أن نتنياهو وحده من يُعرقل اتفاقًا لإنهاء الحرب.


وفي الواقع، أظهر اغتيال هنية بوضوح الخداع الذي يُمارسه نتنياهو في المفاوضات من أجل التهرب من استحقاق الصفقة وإطالة أمد الحرب لأطول فترة مُمكنة. يُرسل اختيار السنوار خليفة لهنية ثلاث رسائل من حماس فيما يتعلق بملف المفاوضات. أُولاها أنها لم تعد مُستعدة للمُضي في هذه المفاوضات ما دام نتنياهو يواصل خداع العالم فيها. وثانيتها أن الكلمة الأولى والأخيرة للحركة في المفاوضات تُحددها المقاومة على الأرض. وثالثتها أنه سيتعين على الوسطاء التعامل منذ الآن فصاعدًا مع السنوار لتحديد أطر أي صفقة مُحتملة في المستقبل.


إنّ أولوية حماس الرئيسية المتمثلة بإنهاء المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والتوصل إلى صفقة تُحافظ على المكاسب الاستراتيجية التي حققتها القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ستبقى قائمة بمعزل عن الآثار المُحتملة المُترتبة على اختيار السنوار لزعامة مكتبها السياسي. واختيار السنوار لهذا المنصب مُصمم لتعظيم فرص الوصول إلى مثل هذه النتيجة.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وإيران: ما بين النهج الجراحيّ ويوم الصفر

يتّخذ ترقّب الردّ الإيرانيّ، وكذلك حزب اللّه، على اغتيال رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس، إسماعيل هنّيّة، في العاصمة الإيرانيّة طهران، فجر ٣١ تموز، واغتيال القياديّ العسكريّ في حزب اللّه فؤاد شكر، بعد أن استهدفته إسرائيل ومعه ثماني ضحايا مدنيّين في الضاحية الجنوبيّة في بيروت، وذلك قبل ستّ ساعات من اغتيال هنيّة، حالة تأهّب عال على مستوى الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة، فيما تعجّ شبكات التواصل الاجتماعيّ العربيّة من يومها بمنشورات وفيديوهات التهكّم والسخرية من التوعّد الإيرانيّ بالردّ المتوقّع على مدار الساعة باعتباره "ابتذالًا مسرحيًّا".


على أيّ حال، تصعّد إسرائيل ضدّ إيران وحلفائها في المنطقة، خاصّة حزب اللّه على الجبهة الشماليّة، ضمن ما يعرف بنهج "السلاح الجراحيّ"؛ أي الضربات العسكريّة المباشرة ومحدّدة الهدف، بغرض تصفية شخصيّات وقيادات سياسيّة وعسكريّة تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد وفاعلة في مجابهتها عسكريًّا وسياسيًّا. اعتبر الاحتلال اغتيال هنيّة في طهران ضربًا لـ "عصفورين بحجر واحد" حيث النيل من رئيس المكتب السياسيّ للحركة، وفي بيت التشريفات من مقرّ المحاربين القدامى في عقر دار الحرس الثوريّ الإيرانيّ في العاصمة طهران، وذلك في رسالة إلى طهران من سلسلة بريد رسائل الاستهداف الّتي ما انفكّت تبعث بها إسرائيل للجمهوريّة الإسلاميّة وقادتها وقادة محورها منذ بدء الحرب على غزّة.


تصعّد إسرائيل ضدّ إيران ليس لدعم هذه الأخيرة وإسناد بعض قوى محورها لغزّة فقط، إنّما لما تمثّله إيران وحلفاؤها، وتحديدًا حزب اللّه اللبنانيّ، من تهديد استراتيجيّ فعليّ على الدولة العبريّة، فالعبرة ليست في دعم وإسناد غزّة، إنّما في نموذج غزّة وطوفانها، والّتي مفادها أنّه "لم يعد بالإمكان ترك أيّ تهديد يمكنه أي يكون في أيّ وقت طوفان أكبر وأخطر ممّا شهدته مستوطنات غلاف غزّة في صبيحة يوم السابع من أكتوبر الماضي".

وهذه خلاصة متّصلة بالأمن القوميّ الصهيونيّ، لا علاقة للتجاذبات السياسيّة الإسرائيليّة الداخليّة والموقف من الحكومة ورئيسها فيها، أو القول بـ"البحث عن صورة انتصار"، ومحاولة النظر إلى عمليّات "السلاح الجراحيّ" بوصفها نهجًا على هامش الفشل في تحقيق أهداف الحرب الإسرائيليّة العلنيّة على غزّة.


لا يمكن لإسرائيل خوض حرب إقليميّة شاملة دون دعم وغطاء غربيّ، وتحديدًا أميركيّ، هذا صحيح، غير أنّها دولة من نوع تلك الّتي لا تخلع شوكها إلّا بيديها في كلّ الأحوال، وهذه حقيقة يجب تذكّرها دائمًا. إذ لا تنتظر الدولة العبريّة إذنًا بتوجيه ضربة أو شنّ حرب من أحد، وتفترض دائمًا أنّ الدعمَين الأميركيّ والغربيّ عمومًا هما تحصيل حاصل على طريقة إسرائيل "لا تخطئ، وإن أخطأت فمن حقّها ذلك" كما عبّر عن ذلك الرئيس الأميركيّ جو بايدن غير مرّة منذ بدء الحرب على قطاع غزّة.


ومع ذلك، لا تعول إسرائيل على ضوء أخضر من أميركا والغرب، ولا حتّى على الدعم العربيّ – الرسميّ الممكن لها في حال اندلعت مواجهة إقليميّة شاملة فحسب، إنّما تعوّل أيضًا على مداومة إيران وحلفائها على تفادي الحرب المفتوحة مع إسرائيل. إذ تتصرّف الجمهوريّة الإسلاميّة بانضباط عال منذ بداية الحرب على غزّة، ومن قبلها حتّى، أمام نهج السلاح الجراحيّ الإسرائيليّ ضدّ رموزها وقادتها ومواقعها العسكريّة وأذرعها في المنطقة، في محاولة منها لتفادي المواجهة المباشرة الشاملة، وهذا ما صارت تعوّل عليه إسرائيل، إدراكها أنّ الطرف المستهدف غير معنيّ بالتصعيد، فتصعّد إسرائيل بدورها ضدّه. وهذا ما يجعل إيران وحزب اللّه في أزمة جدّيّة أمام هذه المعادلة.


منجزان إيرانيّان يدفعان إيران للمثابرة على الانضباط من الانجرار إلى مواجهة عسكريّة صفريّة مع إسرائيل، هما، مسار المسعى نحو إيران نوويّة، وموطئ القدم الّذي أنجزته الجمهوريّة الإسلاميّة في المنطقة العربيّة، والّذي تفترضه تقدّمًا جيوسياسيًّا يدفع بالحرب عن عمقها الإيرانيّ القوميّ. إلّا أنّ شكل العمليّات الّتي باتت تنفّذها إسرائيل داخل العمق الإيرانيّ، وحجم الاختراق في الدوائر الأمنيّة والعسكريّة الإيرانيّة، الّذي ينفذ منه سلاح إسرائيل الجراحيّ، يدلّان على أنّ إيران ومحورها أمام خيارين أحلاهما مرّ في الحقيقة.


إنّ سياسة ضبط النفس، لم تعد نهجًا مجديًا في تفادي المواجهة لطالما صار نهجًا تعوّل عليه إسرائيل ذاتها في النيل لا من هيبة وشرف الجمهوريّة وحلفائها كما عبّر الأمين العامّ لحزب اللّه حسن نصر اللّه، إنّما نيلًا حقيقيًّا من إمكانيّات المحور وقدراته الفعليّة.


لقد ردّت إيران على إسرائيل بعد استهداف هذه الأخيرة للقنصليّة الإيرانيّة في دمشق في نيسان/أبريل الماضي ردًّا رمزيًّا على طريقة "نردّ لأنّنا لسنا معنيّين بالأخذ والردّ". ثمّ كان حادث مروحيّة الرئيس الإيرانيّ السابق إبراهيم رئيسي الّذي راح ضحيّته ومعه وزير خارجيّة حكومته اللهيان وعدد من مرافقيهما في أيّار/مايو الماضي، وطوت إيران الملفّ، دون أن يعرف إذا ما كان حادث المروحيّة سقوطًا أم إسقاطًا، ضمن سياسة ضبط النفس الّتي باتت تهدّدها. وها هو ضيف الجمهوريّة يذبح على فراشها بعد ساعات من تبنّي إسرائيل لذبح أحد أبرز قادة الحزب على فراشه. وبالتّالي لم يعد السؤال متّصلًا بالردّ وتوقيته وحجمه على هذا الاستهداف أو ذاك، بقدر ما أنّ المأزق صار متعلّقًا بأيّام الجمهوريّة القادمة مع "يوم الصفر". لذا، قد تستبق إسرائيل الردّ المتوقّع بردّ آخر منها، إذ تصعّد هذه الأخيرة لا لأنّها تريد حربًا، بل لأنّ الطرف المقابل لا يريدها.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخاب السنوار تأكيد لنهج واستجابة لمتطلبات المرحلة

لمن يفهم طبيعة المرحلة التي دشنها 7 أكتوبر، ومستمرة حتى اللحظة، وتداعياتها المحلية والإقليمية، كان سيتوقع انتخاب السنوار رئيساً لحركة حماس، وأزعم أنني من هؤلاء. ليس هذا فقط، بل كان سيعتبر عدم انتخابه فشلاً لحماس في قدرتها على التقاط متطلبات تلك المرحلة.


السنوار غدا رمزاً لتلك المرحلة بقيادته لفرع الحركة في القطاع، وبالتالي رمزاً للسابع من أكتوبر، ولكل صمود ومنجزات المقاومة بعد 307 أيام من حرب الإبادة على القطاع، وعليه فالرجل غدا رجل المرحلة، رجل المقاومة، والأهم رجل النهج.


نهج المقاومة أعاد الصراع لمربعه الأول كصراع وجودي بين مشروعين، مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، والمشروع الصهيوني الاستعماري في فلسطين، وتلك السمة الرئيسية للصراع اكتسبها بدمويته التي خلقها المستعمِر الذي، وبحق، يدافع عن وجوده على أرض فلسطين، ذاك الوجود الذي بات موضوعاً على طاولة الشك، بفعل 7 أكتوبر، وما تلاه من تداعيات طوال شهور الاشتباك والقتال، على مستوى الإقليم، وأهمها نشوء وفاعلية محور المقاومة، من إيران مروراً باليمن والعراق، وصولاً لسوريا ولبنان وغزة.


هذا النهج الذي اعتقدت دولة الإبادة أنها بصدد القضاء عليه، بفعل اغتيال هنية وشُكر، ذهب أدراج الرياح. لندع جانباً حقيقة أن حركة المقاومة الفلسطينية، والعالمية أيضاً، كانت دائماً قادرة على التعويض السريع لقياداتها التي تستشهد على طريق التحرر، إلا أن الأهم أن حركة حماس بانتخابها للسنوار، بالإجماع حسبما أعلنت، أو حتى بالأغلبية، ولا يضير حماس الآلية الأخيرة، بل يؤكد حيوية بنيتها، تكون قد أكدت ما تؤكّده هي وقوى المقاومة في القطاع، وهو ثباتها على نهج المقاومة، باعتبار السنوار رمزاً لذلك النهج.


ولأن القطاع دشّن بدءاً من 7 أكتوبر مرحلة جديدة في النضال الوطني الفلسطيني، كان طبيعياً ان يتم اختيار مَنْ يرى فيه شعبنا رمزاً لتلك المرحلة. لكل مرحلة قياداتها. ذلك درس نظري/ سياسي موثوق في التاريخ. فالفراغ لا تعرفه مراحل العمل السياسي، فما أن تغيّب الحياة أو النضال قيادياً ما حتى تفرز المرحلة، موضوعياً، وبالاستجابة الذاتية للشرط الموضوعي، قيادييها. حماس استجابت للشرط الموضوعي باختيار السنوار ليكون هو الرجل المناسب للمرحلة، باعتباره رجل المرحلة.


مثلما عبّر قاسم سليماني عن مرحلة التشكل الفاعل لمحور المقاومة في ميدان الدعم اللوجستي والعملياتي والعسكري، ومثلما كان نصر الله تعبيراً مكثفاً عن مرحلة انطلاق المقاومة الإسلامية في الجنوب، كظاهرة تاريخية، ومثلما كان تسلّم عرفات لقيادة المنظمة نهاية الستينيات تعبيراً عن مرحلة جديدة في الثورة الفلسطينية، فالسنوار تعبير عن مرحلة سيادة نهج المقاومة، كبديل لكل نهج لا يستتجيب حقيقة لمهام التحرر الوطني من المشروع الصهيوني.


لذلك نقول إنه رجل المرحلة، رجل المقاومة ورجل النهج. وهذا يعني بوضوح ساطع أن انتخابه رسالة صارخة لدولة الإبادة على كل الصعد. فمن كان من مؤسسي كتائب القسام، وشارك بعملياتها العسكرية، وصدر بحقه حكم بالسجن عدة مؤبدات و54 سنة، قضى منها 25 عاماً في الأسر، رجل من هذا الطراز يكون انتخابه رسالة صريحة لدولة الإبادة، بأن مشروع التحرر الوطني يحتاج سياسياً من هذا الطراز، في نقض للتصنيف الغبي حول السياسي والعسكري في حركات المقاومة. سياسياً يدرك الأهمية القصوى لنهج المقاومة ويمارسه يومياً، فيغدو قائداً من طراز استثنائي، خاصة أنه قائدٌ (تحت الأرض)، يخوض غمار معركة دموية منذ عشرة شهور، ولا يُظهر (مرونة) مشتهاة من أعدائه، (مرونة) هي صنو الاستسلام.


وتلك رسالة وصلت ليس فقط لدولة الإبادة فقط، بل للنظام العربي الرسمي والإقليمي، الذي ربما من المنطقي التصور أن بعضه، كما أُشيع منذ لحظة اغتيال هنية، وبافتراض صحة ما أُشيع، يتطلع لأسماء معينة تكون أكثر (مرونة) في التعاطي السياسي، علماً أن بعض هذا النظام تجاوز حدود الضغط على المقاومة في المفاوضات، ليصل لحدود التآمر الصريح. إن اختيار السنوار والحال هذا، يستجيب ليس فقط لمتطلبات المرحلة فلسطينياً، بل وإقليمياً أيضاً، فالرجل بموقعيه القديم والجديد يؤكد حضور المقاومة القوي ضمن محور المقاومة، وهو المطلوب وبقوة بعد اغتيال هنية وشُكر.


إذن، هي رسالة تحدٍ لدولة الإبادة، نجحت حماس في تأكيدها، كما هي استجابة لمتطلبات المرحلة تؤكد أن حماس باختيارها السنوار اختارت الاستمرار بنهج المقاومة ذاته.

إن اختيار السنوار والحال هذا، يستجيب ليس فقط لمتطلبات المرحلة فلسطينياً، بل وإقليمياً أيضاً، فالرجل بموقعيه القديم والجديد يؤكد حضور المقاومة القوي ضمن محور المقاومة، وهو المطلوب، وبقوة، بعد اغتيال هنية وشُكر.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس: الجمود سيّد الموقف تحت وطأة دوافع نتنياهو

بحسب معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية كان معروفاً سلفاً أن سفرة رئيسي جهازي الموساد والأمن العام ("الشاباك") ديفيد برنياع ورونين بار إلى القاهرة في نهاية الأسبوع الفائت، لغاية استئناف محادثات صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة حماس، عقيمة ولن تحمل أي بشائر جديدة.

وفي نهاية الأسبوع نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عن اندلاع صدام حادّ بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورؤساء المؤسسة الأمنيّة على خلفية رفض توصيتهم بالمضي قدماً نحو المفاوضات. ومع ذلك فإن رؤساء المؤسسة الأمنيّة لا يخرجون علناً ضد نتنياهو، باستثناء تلميحات بسيطة بهذا الخصوص يدلي بها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي يبدو أن مواقفه منسجمة مع ما تتبنّاه المؤسسة الأمنيّة.

ومثلما كتب كبير المحللين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، فإن الوسطاء الأميركيين والمصريين والقطريين، وكذلك رؤساء المؤسسة الأمنيّة في إسرائيل، مقتنعون بأن اتفاق صفقة التبادل الذي من شأنه أن يغيّر وجه الحرب مطروح على الأجندة، ومن يكبحه هو نتنياهو، الذي قرر إحباط أي تقدّم ويبدو أنه يفعل ذلك لوحده. كما أنه لم يعد يكافح في سبيل آرائه، بل بات متمسّكاً بها. كذلك فإن الحوار بين المستويين السياسي والعسكري، الذي كان يسبق كل قرار لرؤساء الحكومة الإسرائيلية في الماضي، بمن في ذلك نتنياهو، توقف ولم يعد قائماً. وقد شهد مصدر إسرائيلي مطلع على عملية اتخاذ القرارات أن نتنياهو تغيّر، حيث كفّ عن الإنصات، وأمسى مقتنعاً بالطريق الذي اختار السير فيه، وهو مصرّ على جرّ إسرائيل معه (4/8/2024).

أمّا المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل فيرى أن سفر برنياع وبار إلى القاهرة لإجراء المحادثات مع رؤساء المخابرات المصرية يبدو كما لو أنه خطوة شكليّة لتبرئة الذمة من طرف نتنياهو، ولا سيما على خلفية الاستعداد لهجوم إيران المُضاد، مع معرفة مسبقة بأنهما سيعودان صفر اليدين.

ويشير هرئيل إلى أن نتنياهو غارق في حالة نشوة غير مسبوقة، تشي بأنه على قناعة أن الأحداث الأخيرة، بدءاً من تصفيق الكونغرس الأميركي له في واشنطن وحتى عمليتي اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة في طهران، تثبت أنه محق طوال الطريق. ووفقاً لذلك تزداد خطواته السياسية تطرفاً. وفي هذه الأثناء تستمر الحملة التي يؤجّجها نتنياهو ضد رؤساء المؤسسة الأمنيّة بكامل القوة، ولكنها تُوجّه إلى أهداف أخرى أيضاً، والهدف الرئيس من وراء ذلك هو ضعضعة شرعية حركات الاحتجاج على عدم التوصل إلى صفقة تبادل وعلى رأسها حركة "أخوة في السلاح" (4/8/2024).

وبدلاً من أخذ ما تجاهر به المؤسسة الأمنيّة من مواقف يلجأ نتنياهو، في قراءة هرئيل، إلى مسار استبدال قادة هذه المؤسسة الأمنيّة حيث ازدادت التوقعات بشأن نيته عزل وزير الدفاع غالانت من منصبه واستبداله بجدعون ساعر. ويلمّح مقربون من رئيس الحكومة بأنه لن يكتفي بهذا العزل، إذ إنه يحلم كذلك بقطع ممنهج لرؤوس أخرى في قيادة المؤسسة الأمنيّة بما يشمل أيضاً عزل رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس جهاز "الشاباك" رونين بار. وعندها سيلقي عليهم مسؤولية الإخفاقات في يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي يرفض تحمل أي ذرة مسؤولية عنها.

ويؤكد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي أنه في كل ما يرتبط بموضوع إطلاق المخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، يسود جمود مستمر منذ نحو أسبوعين (3/8/2024). والسبب الرئيس لذلك، برأي مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، يرجع إلى مطلب نتنياهو الواضح الحؤول دون عودة مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي إلى شمال قطاع غزة من خلال مرابطة الجيش الإسرائيل في ممر نتساريم، وتمركُز الجيش الإسرائيلي في ممر فيلادلفيا بذريعة منع حماس من استعادة قوتها والتواصل مع العالم الخارجي.

ومع أن الدافع الأساس الذي يلوّح به نتنياهو مدعيّاً أنه يقف خلف مطلبه، يبدو كما لو أنه دافع استراتيجي عسكري يهدف إلى منع حماس من استعادة بنيتها وقوتها في قطاع غزة، فإن هناك- في قراءة بن يشاي- دافعاً آخر أكثر أهمية، وهو سياسي داخلي، يتمثل في خوف نتنياهو من انهيار الائتلاف والحكومة إذا ما وافق على اقتراح المؤسسة الأمنيّة ورئيس الولايات المتحدة بإخلاء ممر نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وممر فيلادلفيا الذي يفصل مصر عن القطاع.

وبكلمات أخرى يخشى نتنياهو أن ينسحب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وعدد من أعضاء اليمين المتطرف، من الحكومة إذا تمت الموافقة على صفقة التبادل التي تتخلى عن هذين الموقعين الاستراتيجيين في القطاع، وهو ما يتيح إنهاء الحرب.

عند هذا الحدّ يتعيّن أن نشير إلى ما يلي:

أولاً، في ما يتعلّق بما يصفه نتنياهو والناطقون باسمه بأنه اعتبار استراتيجي عسكري يقف وراء عرقلة صفقة التبادل بموجب المقترح المطروح، يشير معظم المحللين العسكريين الإسرائيليين إلى أن كبار مسؤولي المؤسسة الأمنيّة، وعلى رأسهم وزير الدفاع غالانت، ورئيس الموساد برنياع، ورئيس الشاباك بار، ورئيس هيئة الأسرى والرهائن في قيادة الجيش الإسرائيلي اللواء احتياط نيتسان ألون، مقتنعون بأنه يمكن التخلي عن السيطرة الإسرائيلية على ممر نتساريم وممر فيلادلفيا، على الأقل مؤقتاً لإتاحة صفقة التبادل، وأن الجيش الإسرائيلي لن يواجه صعوبة في العودة والسيطرة عليهما إذا ما انتهكت حركة حماس الاتفاق أو إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك. ويشدّد هؤلاء، بصوت واحد، على أن الاستجابة لمطالب حماس بشأن ممر نتساريم وممر فيلادلفيا ستتيح تنفيذ صفقة تبادل يعود بموجبها على الأقل الأطفال، والنساء، والجرحى، وكبار السن، وأن هناك فرصة كبيرة لصفقة شاملة يعود بموجبها جميع المخطوفين، الأحياء والأموات.

ثانياً، كشف رون بن يشاي النقاب عن أن ما يؤكده رؤساء المؤسسة الأمنية، وخصوصاً رئيس الموساد برنياع، بشأن احتمالات الصفقة يستند إلى سبب مُحدّد هو أن اغتيال إسماعيل هنية تسبّب بإزاحة "إحدى الشخصيات الأكثر سلبية في المفاوضات بشأن المخطوفين". وعلى حد تعبير بن يشاي (نقلاً عن برنياع كما يبدو) فإن "هنيّة خلافاً لصورته المبتسمة والمعتدلة المرتسمة في أنظار العالم والأميركيين، حاول باستمرار وضع عقبات، وإضافة مطالب إضافية أمام الوسطاء في الصفقة، وكان في بعض الأحيان أكثر صرامة وتطلباً حتى من يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة. وبالتأكيد يمكن أن تسهل إزاحته من الطريق المفاوضات، وفقاً لتقديرات كبار مسؤولي الاستخبارات والأمن في إسرائيل". ويضيف بن يشاي: ربما تعلم ذلك الوسيطتان مصر وقطر، وربما إلى جانبهما المبعوث الأميركي ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، ولكن قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعرفون ذلك بصورة قطعية، وهم محترفون من الطراز الأول، ويفهمون الأمور بصورة لا تقل عن نتنياهو، بل وربما أكثر منه حتى.

ثالثاً، في كل الأحوال، ما يبدو حتى الآن هو أن نتنياهو لا ينوي التراجع عن موقفه. وتؤكد التقارير في أغلب وسائل الإعلام الإسرائيلية أن سلوك نتنياهو يسبّب إحباطاً للرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، وكذلك للأوروبيين، والدول العربية الداعمة للولايات المتحدة. ولا بُد من أن نذكر أنه بالنسبة إلى جميع هؤلاء فإن الهدف الأهم من الصفقة مع حماس لا يتمثل في إطلاق المخطوفين كما ترغب إسرائيل فقط، إنما أيضاً إنهاء حرب التدمير في قطاع غزة، وربما أيضاً إنهاء القتال مع حزب الله والتوصل إلى تسوية سياسية تمنع حرباً شاملة في الشمال.

رابعاً، مثلما ذكرنا هناك جمود حالي في كل ما هو مرتبط بصفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، ولكن بالرغم من ذلك لا يؤثر هذا الأمر في استعداد الولايات المتحدة للانضمام إلى مساعدة إسرائيل في صدّ الهجوم المتوقع من جانب من يوصف بأنه محور المقاومة الشيعي، ردّاً على عمليتي الاغتيال في بيروت وطهران.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولين إسرائيليين: حزب الله سيدفع "ثمنًا غير متناسب" إذا أصاب هجومه مدنيين

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نسب موقع "آكسيوس" الأميركي إلى مسؤوليين إسرائيليين قولهما أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأن رد فعل إسرائيل سيكون غير متناسب إذا ألحق حزب الله الأذى بالمدنيين الإسرائيليين كجزء من رده على اغتيال قائده العسكري الأعلى، فؤاد شكر.


ويقول المسؤولون الإسرائيليون، وفق الموقع، إنهم لا يريدون حربًا شاملة مع حزب الله في لبنان ويحاولون الآن رسم خط واضح لتحديد ما قد يجبر إسرائيل على تصعيد الصراع والمخاطرة بالحرب.


يشار إلى حسن نصر الله، زعيم حزب الله، قال في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء إن المنظمة سترد على اغتيال إسرائيل لفؤاد شكر في بيروت الأسبوع الماضي.


وقال إن إيران سترد أيضًا على اغتيال إسرائيل للزعيم السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران.


وقال: "إن حقيقة أن إسرائيل تنتظر الرد لمدة أسبوع هي جزء من العقوبة لأنها أيضًا حرب نفسية تؤثر على الروح المعنوية".


ويقول المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون إنهم يعتقدون أن حزب الله وإيران سيشنان هجمات ضد إسرائيل في الأيام المقبلة، لكنهم ما زالوا لا يعرفون متى بالضبط وما الذي ستتضمنه هذه الهجمات.


قبل ساعات قليلة من خطاب نصر الله، نشر رئيس تحرير صحيفة الأخبار اللبنانية، إبراهيم الأمين، مقالاً على الصفحة الأولى قال فيه إن من المرجح أن يستهدف حزب الله تل أبيب كجزء من رده. وكتب الأمين المقرب من الحزب، أن حزب الله لديه الكثير من مساحة المناورة فيما يتعلق برده لأن المدنيين اللبنانيين قتلوا خلال اغتيال شكر في جنوب بيروت.


وقال الأمين "إذا كان حزب الله قادراً على اختيار الأهداف، فمن الممكن أن يستهدف تل أبيب وقد يتعرض المدنيون للأذى على الهامش. والشيء الفعال ، سيكون في ضرب مركز مهم في المنظومة التي اتخذت القرار بشأن الاغتيال وشارك في عملية الإغتيال".


وقد فسر المسؤولون الإسرائيليون المقال على أنه يشير إلى أن هدف رد حزب الله قد يكون مقر جيش الدفاع الإسرائيلي في وسط تل أبيب أو مقر الموساد وقواعد استخباراتية رئيسية أخرى في شمال تل أبيب.


إن القواعد كلها قريبة من الأحياء المدنية وإذا أخطأها صاروخ فمن المرجح أن يضر بالمدنيين.


وبحسب الموقع، قال مسؤولان إسرائيليان إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة عبر عدة قنوات عسكرية أنها قلقة من أن حزب الله قد يضرب مراكز سكانية مدنية إذا حاول استهداف قواعد عسكرية في وسط إسرائيل.


وقال مسؤولون إسرائيليون إن مسؤولي جيش الدفاع الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية أبلغوا نظرائهم في البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية أن نيران حزب الله الصاروخية كانت غير دقيقة طوال الحرب وأن محاولاته لضرب القواعد العسكرية كانت مصحوبة بمشاكل خطيرة وحوادث مؤسفة.


ويستشهد موقع آكسيوس ب "الهجوم الصاروخي الذي أصاب قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان الشهر الماضي. وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم يعتقدون أن حزب الله كان يستهدف قاعدة عسكرية، لكنه أخطأها وأصاب ملعب كرة قدم، مما أسفر عن مقتل 12 طفلاً".


ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن هناك مخاوف أكثر جدية بشأن إطلاق حزب الله لصواريخ أرض-أرض بعيدة المدى بشكل غير دقيق، وهي صواريخ ذات رؤوس حربية أكبر ويمكن أن تسبب أضرارًا أكبر بكثير وإصابات أكثر.


وبحسب آكسيوس "في المناقشات الداخلية مع الولايات المتحدة، أكدت إسرائيل أن تكلفة أي حادث آخر لحزب الله ستكون باهظة وأن حزب الله سيدفع ثمنًا غير متناسب إذا ألحق الأذى بالمدنيين كجزء من رده"، كما قال مسؤول إسرائيلي كبير.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: نتنياهو يريد إقالة غالانت لكنه لا يثق بساعر

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى ويريد إقالة وزير جيشه يوآف غالانت، لكنه لا يثق ببديله المتوقع.


وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يريد تعيين جدعون ساعر بديلاً لغالانت، لكنه لا يثق.


وأشارت إلى أن ساعر هو الآخر من جهته لا يثق بنتنياهو.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الملاحة الجوية المدنية: واحدة من نقاط ضعف إسرائيل في أوقات الحروب!

في أعقاب اغتيال إسرائيل مسؤولًا عسكريًا كبيرًا في حزب الله في الضاحية الجنوبية في بيروت، واغتيال زعيم حركة "حماس" إسماعيل هنية الذي تتنكر إسرائيل لمسؤوليتها عنه في طهران، رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى أعلى الدرجات تحضيراً لرد عسكري إيراني محتمل، مما أدى إلى إعاقة حركة الطيران المدني في إسرائيل. وفي حين أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية "إل- عال" أن جدول رحلاتها لم يتأثر بعد، فإن شركات طيران أساسية كانت قد ألغت رحلاتها القريبة إلى إسرائيل، وتشمل شركات دلتا (Delta Air Lines) ويونايتد إيرلاينز (United Airlines) ولوفتهانزا (Lufthansa) والخطوط الجوية النمساوية (Austrian Airlines) وخطوط بروكسل الجوية (Brussels Airlines) وطيران الهند (Air India)، وغيرها.

تستعرض هذه المقالة حركة الملاحة الجوية في إسرائيل، والمطارات المُستخدمة، وقدرة إسرائيل على حماية الملاحة الجوية المدنية، التي تعتبر واحدة من نقاط ضعف إسرائيل في أوقات الحروب.

الملاحة الجوية في إسرائيل: لمحة عامة

تأسست سلطة الطيران المدني (CAA) في إسرائيل في 13 أيار 2005، بموجب قانون سلطة الطيران المدني. وكان الغرض منها هو تنظيم الطيران المدني في إسرائيل وتطويره. وقد حلت هذه السلطة القانونية محل إدارة الطيران المدني، التي كانت في السابق قسمًا من وزارة المواصلات.

ومهمات سلطة الطيران المدني، التي يترأسها حالياً العقيد المتقاعد شموئيل زكاي، هي: وضع لوائح الطيران الوطنية والدولية وضمان تنفيذها، إصدار التراخيص والتصاريح والموافقات للطائرات ومعدات الطيران وموظفي الطيران والمشغلين والمطارات ومرافق التحكم والمساعدات الملاحية ووسائل الاتصال ومسارات الطيران، الإشراف على الطيران المدني، وضمان معايير السلامة للطائرات الإسرائيلية وتلك الموجودة في المجال الجوي الإسرائيلي، جمع ونشر المعلومات المحلية والدولية المتعلقة بالطيران وإرشادات السلامة، تنفيذ معاهدات واتفاقيات الطيران الدولية التي تكون إسرائيل طرفًا فيها والحفاظ على العلاقات الدولية، الشروع في البحوث في مجال الطيران المدني وتجميع البيانات ذات الصلة، تقديم المشورة إلى وزير النقل في الأمور المتعلقة بالطيران.

وتشرف سلطة الطيران على الطيران المدني، بحيث أن الطيران العسكري، والمقذوفات الحربية، تقع تحت مسؤولية سلاح الجو، وشعبة الاستخبارات الجوية، داخل الجيش الإسرائيلي.

حاليا، توجد في إسرائيل المطارات التالية:

1. مطارات مدنية دولية: وتشمل مطار بن غوريون الدولي، مصنف حسب المنظمة الدولية للطيران المدني تحت اختصار LLBG، ومعروف لدى شركات الطيران العالمية باختصار TLV. ومطار حيفا، مصنف حسب المنظمة الدولية للطيران المدني تحت اختصار LLHA، ومعروف لدى شركات الطيران العالمية باختصار HFA. ومطار رامون، مصنف حسب المنظمة الدولية للطيران المدني تحت اختصار LLER، ومعروف لدى شركات الطيران العالمية باختصار ETM.

2. مطارات محلية عاملة: وتشمل مطار هرتسيليا ومطار رأس العين.

3. مطارات غير عاملة أو مغلقة: وتشمل مطار قلنديا (تم إغلاقه العام 2001)، مطارإيلات (تم إغلاقه العام 2019)، مطار داب هوز (تم إغلاقه العام 2019).

بالإضافة إلى ذلك، يوجد في إسرائيل 15 مهبط طائرات، عادة ما يتم استخدامها لأغراض التدريب أو الطيران الخاص، وقاعدة جوية للطيران الفضائي، اسمها قاعدة بلماحيم، بالإضافة إلى 8 مطارات عسكرية أخرى.

يعتبر مطار بن غوريون الدولي هو الأهم، ويحظى بحصة الأسد من السفرات الجوية الخارجة من إسرائيل والداخلة إليها. بحسب الإحصاءات، مر من خلال مطار بن غوريون خلال العام 2023 حوالى 22 مليون مسافر (حوالى 800 ألف رحلة)، من خلال حوالى 152 ألف رحلة جوية (حوالى 7500 رحلة جوية داخلية)، وهذه شملت 137 وجهة دولية، ووجهة محلية واحدة. بالإضافة إلى ذلك، يشكل مطار بن غوريون ميناء تجاريًا أساسيًا، تمر عبره حوالى 400 ألف طن من البضائع المستوردة والمصدرة.

تعمل في مطار بن غوريون حوالى 140 شركة طيران إسرائيلية ودولية. تحوز شركة إل عال الإسرائيلية على ربع السفرات الجوية (26.20%)، ثم شركة ويز (9.47%)، ثم راين إير (5.44%)، ثم الخطوط الجوية التركية (5.24%)، ثم إسرائير الإسرائيلية (4.75%)، ثم أركيع (3.43%)، ثم بيغاسوس (3.38%)، ثم المتحدة للطيران ولوفتهانزا (حوالى 2.3% كل واحدة). وتشكل تركيا الوجهة الأكثر نشاطاً في عمل مطار بن غوريون، تليها الولايات المتحدة ثم اليونان، ثم إيطاليا، ثم بريطانيا، ثم فرنسا، ثم الامارات العربية المتحدة، ثم ألمانيا، ثم قبرص.

الملاحة الجوية المدنية خلال الحرب على غزة

ساهمت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تعطيل الطيران في مطار بن غوريون الدولي بشكل كبير، خصوصًا في الأسابيع الأولى من الحرب بسبب تمكن حركة حماس من قصف المطار. وأدى الأمر إلى انخفاض حاد في حركة الركاب والبضائع. وعلى الرغم من بقاء المطار مفتوحًا، فإن تداعيات الحرب واضحة في أحدث بيانات حركة المرور، والتي تظهر انخفاضًا كبيرًا على أساس سنوي في أعداد الركاب الدوليين والمحليين:

المسافرون الدوليون: في شهر كانون الأول 2023، انخفض عدد الركاب بنسبة 71% على أساس سنوي ليصل إلى 524,000.
الركاب المحليون: انخفض بنسبة 17% إلى حوالى 61,000 في كانون الأول 2023.
حركة البضائع: انخفضت أحجام الشحن بنسبة 17% على أساس سنوي في كانون الأول 2023، حيث انحصرت في حوالى 27,900 طن.
وتشير تقارير إلى أن الحرب أثرت بشكل كبير على مطار بن غوريون الدولي، مما أدى إلى تخفيضات كبيرة في حركة الركاب والبضائع. وبالإضافة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي أنه ينصب بطاريات القبة الحديدية في محيط المطار، فإنه قام أيضًا بإجراء تعديلات على حركة الملاحة، وخصص مدرجات للهبوط ومدرجات أخرى للإقلاع، ورفع من نسبة الحيطة في مراقبة حركة الملاحة.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نهاية الأحادية القطبية .. هل يعكس التوحش بعد 'طوفان الأقصى' تحولاً في النظام العالمي؟

شهد العالم مؤخراً تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق بعد عملية "طوفان الأقصى"، حيث بلغ حجم العنف ومداه مستويات لم يسبق لها نظير، يعكس هذا التصعيد تنامي استخدم القوة وهو نتيجة لعوامل متعددة، منها تخلي الغرب الاستعماري عن أقنعته، واستخدامه العنف بشكل أشد، مدفوعاً بأزمة تعيشها النخب الاستعمارية داخل دولها، تثير هذه التحولات تساؤلات حول مدى تأثيرها على هيمنة الغرب الأحادية في ظل صعود قوى عالمية جديدة مثل الصين وروسيا.

توحش الاحتلال في الآونة الأخيرة يمكن إرجاعه إلى عدة أسباب رئيسية، أولاً، تخلى الغرب عن أقنعته، حيث كانت القوى الغربية تاريخياً تستخدم وسائل دبلوماسية ناعمة لتحقيق أهدافها الاستعمارية، ولكن في الفترة الأخيرة، تخلت هذه القوى عن هذه الأساليب، ولجأت إلى استخدام العنف بشكل أكثر وضوحاً ، ثانياً، تعيش النخب الاستعمارية في الغرب أزمات داخلية متعددة، من بينها الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهذه الأزمات تدفع هذه النخب إلى تصدير مشاكلها للخارج من خلال تصعيد العنف، ثالثاً، صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا يهدد الهيمنة الغربية التقليدية، مما يجبر الغرب على اتخاذ مواقف أكثر تشدداً للحفاظ على نفوذه.

تؤثر هذه التحولات بشكل مباشر على هيمنة الغرب الأحادية على العالم، صعود الصين وروسيا يمثل تحدياً كبيراً لهذه الهيمنة، حيث تقدم هاتان الدولتان نماذج مختلفة في العلاقات الدولية والسياسات الاقتصادية، تعتبر الصين اليوم قوة اقتصادية لا يمكن تجاهلها، بفضل نموها الاقتصادي السريع واستثماراتها الضخمة في البنية التحتية العالمية، وأصبحت الصين لاعباً رئيسياً على الساحة الدولية، مبادرة الحزام والطريق، التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية والبنية التحتية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، تمثل تحدياً مباشراً للهيمنة الاقتصادية الغربية، من جهة أخرى، عادت روسيا إلى الساحة العالمية كلاعب رئيسي في السياسة الدولية، تدخلاتها العسكرية في سوريا وأوكرانيا، بالإضافة إلى تعزيز علاقاتها مع الصين وإيران، تظهر أن روسيا تسعى لإعادة تشكيل النظام العالمي بعيداً عن الهيمنة الغربية.

تشير كل هذه المؤشرات إلى أن النظام العالمي الأحادي القطبية، الذي ساد منذ نهاية الحرب الباردة، قد يكون في طريقه إلى النهاية، صعود الصين وروسيا كقوى جديدة، بالإضافة إلى الأزمات الداخلية التي تعصف بالدول الغربية، تجعل من الصعب على الغرب الحفاظ على هيمنته التقليدية، والتوحش الإسرائيلي بعد عملية "طوفان الأقصى" هو جزء من تحول أوسع في النظام العالمي، يشير إلى نهاية محتملة للأحادية القطبية وبروز نظام عالمي متعدد الأقطاب، في ظل هذه التحولات، يجب على الدول العربية والمجتمعات المتضررة أن تكون مستعدة لمواجهة تحديات جديدة واستغلال الفرص التي قد تنشأ من هذا النظام الجديد.

منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمون: إلغاء حفلات تايلور سويفت في فيينا بسبب تهديد إرهابي

(شينخوا)

ألغيت ثلاث حفلات للمغنية تايلور سويفت في فيينا هذا الأسبوع بعد إعلان السلطات النمساوية اعتقال شخصين على خلفية مخطط لهجوم إرهابي، وفقا لما ذكره المنظمون .


وقال منظم الحدث باراكودا ميوزيك على ((انستغرام)) "بعد تأكيد المسؤولين الحكوميين وجود مخطط لهجوم إرهابي في ملعب إرنست هابل، لا خيار لدينا سوى إلغاء الحفلات الثلاث المقررة من أجل سلامة الجميع".


وكانت السلطات النمساوية قد أعلنت في وقت سابق اعتقال شخصين يشتبه في تخطيطهما للهجوم على الحفلات الموسيقية.


وكان من المفترض أن تغني سويفت أيام الخميس والجمعة والسبت على ملعب إرنست هابل في حفلات كان سيحضرها ما يقدر بـ170 ألف ألف معجب، وفقا لوكالة الأنباء النمساوية.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

في تحول إسرائيل نحو الفاشية

تُمثل التحولات الجارية في إسرائيل منذ انتخاباتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وخصوصاً بعد السابع من أكتوبر (2023)، أمراً أكبر بكثير من مجرد تعاظم الطابع العنصري الشوفيني للحركة الصهيونية، وأكبر بكثير من تصاعد العدوانية العسكرية، ومن تفاقم تأثير الصهيونية الدينية، لأنها تمثل تحولات أعمق من تغييرات على مستوى القيادات السياسية والعسكرية، بل تشمل غالبية المجتمع الإسرائيلي اليهودي.


إنها تحولات نحو الفاشية، وتمثل المستعمرات الاستيطانية في الضفة الغربية إحدى أهم قواعد ومحفزات التحولات الجارية، وهي تحولات لم نر ما يماثلها، على مستوى مجمل القيادة السياسية والمجتمع إلا في نموذج صعود القومية المتطرفة في ألمانيا قبيل الحرب العالمية الثانية. وبكلمات أخرى، ليست إسرائيل التي نراها اليوم ليست مجرد كيان استعماري استيطاني يمارس الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، ويحاول تخليد التطهير العرقي الذي ارتكبه ضد الشعب الفلسطيني عام 1948 بل ويوسعه، وليست مجرد نظام الأبارتهايد والتمييز العنصري الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث، بل هي أكثر من ذلك كله، لأنها تمثل تحولاً نحو أيديولوجية وممارسات لا يمكن تصنيفها إلا أنها فاشية، وقد اكتسبت هذه التحولات تسارعاً غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر.


ويمثل صعود الأصولية الدينية اليهودية عنصر دفع كبيرا في ذلك الاتجاه، ليس فقط بسبب تطرفها الشديد، بل لأن عنصريتها تنسجم تماماً مع عنصرية الحركة الصهيونية التي تفترض تفوق العرق اليهودي وسياديته في فلسطين، وتنفي وجود الآخر، بل يمكن القول إن عنصرية الفكر الصهيوني هي التربة الخصبة التي تترعرع فيها الأيديولوجية الفاشية، إذ ما هو الفرق، في نهاية المطاف بين القول بتفوق العرق "الآري" واستخدامه مبررا لممارسة الهولوكوست ضد اليهود أنفسهم، وبين الايمان بتفوق العرق "اليهودي"؟


مثلت الممارسات الوحشية والقمعية الانتقامية في قطاع غزة تعبيراً صارخاً عن السلوك الفاشي، بما في ذلك التدمير الهمجي للبنية التحتية، و شبكات المياه والكهرباء والمجاري، والمدارس، والمستشفيات والعيادات الطبية وجميع الجامعات، ونسف وتدمير ما قد لا يقل عن 90% من مساكن غزة وبيوتها.


كما كان القتل الجماعي بالقصف لأحياء وعائلات بأكملها وللمدنيين العزل، دون سبب أو مبرر، نموذجاً آخر طالت آثاره ما لا يقل عن 50 ألف شهيد ومنهم 17 الف طفل.


غير أن النموذج الأكثر تعبيراً كانت عمليات الاعدام الميدانية لمئات وربما آلاف الفلسطينيين، ودفن بعضهم أحياء وأيديهم مقيدة في مقابر جماعية، بالإضافة إلى المعاملة اللاإنسانية للأسرى والمعتقلين، بتعريتهم وضربهم وتعذيبهم، وإهانة كرامتهم.


ولا يقل خطورة عن ذلك كله الترويع والتخويف النفس الذي تعرض له جميع سكان غزة رجالاً ونساء وأطفالاً، وترحيلهم المرة تلو الأخرى، ومن ثم قصفهم المرة تلو الأخرى، وإشاعة شعور عارم لديهم بانعدام مطلق للأمان ولمقومات الحياة.


ويضاف إلى ذلك إستخدام سلاح التجويع والقتل البطيء، والسماح بانتشار الأوبئة الخطيرة، كإلتهاب الكبد الوبائي، والسحايا، وربما لاحقا شلل الأطفال والكوليرا، بحرمان الناس من المياه الصالحة للشرب، والغذاء والخدمات الصحية والطبية.


وجاء ما انكشف من ممارسات التعذيب ضد الأسرى والأسيرات في السجون، وكثير لم يكشف بعد، ليؤكد أن هذه الممارسات بما في ذلك إرتكاب الجرائم الجنسية والاغتصاب الجماعي والمتكرر للأسرى، لا يقوم بها إلا من تربواعلى الفكر الفاشي الاجرامي.


وحتى عندما حاول الجيش، وقادة إسرائيليون ، من خلا الشرطة العسكرية حماية من ارتكبوا هذه الجرائم، من محاسبة محكمة الجنايات الدولية، عبر إجراء تحقيقات شكلية معهم لادعاء احترام إسرائيل للقانون، تصدى قادة الفاشية من نواب ووزراء وقادة أحزاب، للجيش نفسه وحاولوا منع إجراء تلك التحقيقات.


وتذكرنا مناظر اشتباك هؤلاء مع بعض جنود الجيش، وتعطيل ما يسمى بوزير الأمن الداخلي، الفاشي بن غفير إرسال الشرطة لوقفهم، بما كانت تقوم به عصابات القمصان السوداء التي جندها الفاشيون في أوروبا.


وعندما يبدأ الفاشيون في الهجوم حتى على بعض مكونات مؤسستهم نفسها، رغم صهيونيتها، فذلك دليل قوي على عمق التحولات الفاشية الجارية.


ولا تقتصر مظاهر السلوك الفاشي على وزراء الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها الأمنية، بل تمتد لمن يدعون أنهم يمثلون المعارضة بمن فيهم يائير لبيد الذي أصدر تصريحاً قال فيه إن "الصحافة الموضوعية، أي التي تذكر الرأي والرأي الآخر، تخدم حركة حماس". ومعنى ذلك أن على الصحافة العالمية أن تذكر وتنشر ما تقوله المؤسسة الإسرائيلية الصهيونية فقط، وتمتنع عن ذكر أي رأي آخر. أليس هذا ما كانت تتبناه الأنظمة الفاشية والديكتاتورية؟


وعندما خطب نتنياهو في جلسة العار في الكونغرس الأمريكي، فإنه واصل الكذب من دون توقف، بوقاحة منقطعة النظير لخمسين دقيقة أو أكثر، وأكبر أكاذيبه كانت ادعاؤه أن الجيش الإسرائيلي لم يقتل أي مدني في هجومه على رفح. وكلما حاول نتنياهو تقمص صورة روزفلت او تشرشل، وربما زيلينسكي، في الوقت نفسه، كانت تخرج صورة غوبلز رجل الدعاية الكاذبة النازية الذي آمن بأن تكرار الكذب واعادته يجعله حقيقة. ويمثل مستوى الانحطاط في أكاذيب الروايات الإسرائيلية غير المسبوق، مؤشراً آخر للتحول الفكري نحو النمط الفاشي.
لا مكان لحقوق الانسان، ولا احترام للقانون الدولي، ولا استعداد للإلتزام بالقانون الانساني الدولي، ولا تقدير لحياة الفلسطيني رجلاً كان أم امرأة أو طفلا بريئا، فالغاية تبرر الوسيلة مهما كانت وحشيتها ولا انسانيتها. هذه هي صورة الكيان الإسرائيلي التي تتبلور.


لا احترام لحصانة الدول وسيادتها، ولا اعتبار للمخاطر التي يجرها ذلك السلوك، فالغاية تبرر الوسيلة في عمليات الاغتيال التي يمارسها الجيش الإسرائيلي في لبنان وايران واليمن و غيرها.


أما سلوك المستوطنين الذين يتجولون في عصابات مسلحة بحماية جيش الاحتلال ودعمه، ليعيثوا فساداً، وقتلاً وحرقاً، في القرى والبلدات الفلسطينية، و ما يقومون به من تطهير عرقي لتجمعات سكانية بكاملها، فذلك أسطع الأدلة على التحول الجاري نحو الممارسات الفاشية....وعندما يصل الأمر بالفاشيين إلى مهاجمة وتحقير كل من يختلف معهم من الإسرائيليين أنفسهم، فذلك هو المؤشر الأوضح على الدرجة التي وصل إليها صعود الفاشية.


السؤال الأهم، لماذا تصمت معظم الحكومات الغربية على كل مظاهر السلوك الفاشي المتفاقمة، رغم معرفتها بها؟ بل ولماذا يواصل معظمها تزويد إسرائيل بالسلاح وأدوات القتل، والدعم الاقتصادي، وينبرون في مجلس الأمن للدفاع عن إسرائيل، حتى عندما ترتكب الاغتيالات الوحشية على أراضي دول ذات سيادة؟ وهل ذلك الصمت أمر فريد؟ هو بالتأكيد ليس فريداً، فالمطلعون على التاريخ يعرفون كيف صمتت حكومات غربية تدعي الديمقراطية على صعود الفاشية الألمانية، بل عقدت اتفاقات التواطؤ معها كما فعل رئيس الوزراء البريطاني في حينه، تشمبرلين، إلى أن تجاوز هتلر كل الحدود وبدأ باجتياح أجواء وأراضي تلك الدول نفسها.


ألم تصمت دول غربية كثيرة، وعلى رأسها حكومات الولايات المتحدة على النظام الفاشي الاسباني بقيادة الجنرال فرانكو لسنوات طويلة بحجة العداء للاتحاد السوفياتي؟


ألم تتعاون الولايات المتحدة وتدعم سنوات طويلة النظام الفاشي الذي قاده الجنرال بينوشيه في تشيلي، بعد أن ساعدته على الإنقلاب على الحكومة المنتخبة ديمقراطياً؟


لن تنجح الفاشية الإسرائيلية ولن تدوم، مهما بلغت غطرستها، ليس فقط لأن هناك شعبا فلسطينيا صامدا ببسالة وبطولة منقطعة النظير، بل وأيضاً لأن الفاشية لا تملك مقومات الدوام. وفي التاريخ الحديث عبر كثيرة لمن يريد أن يتعظ، وليس بين هؤلاء نتنياهو، أو بن غفير أو سموتريتش لأن وجودهم نفسه صار مرتبطاً ببقاء الفاشية.


ولكن لا يحق بعد اليوم لأحد ممن يدعون الحرص على القانون الدولي، وحقوق الانسان والديمقراطية الذين يواصلون دعم إسرائيل والدفاع عنها بعد كل الجرائم التي ارتكبتها، أن يواصلوا توجيه النقد للفلسطينيين، أو ترويج سلوكهم المنافق الذي صار يثير الغثيان.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

"وول ستريت جورنال": لماذا تحتاج "إسرائيل" إلى أكثر من القبة الحديدية؟

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"  أن إسرائيل تستعد لهجوم منسق من جانب إيران وحلفائها، وهو ما سيمثل أكبر اختبار حتى الآن لنظام دفاع جوي متعدد الطبقات كان لابد أن يتوسع إلى ما هو أبعد كثيراً من نظام القبة الحديدية الذي تتباهى به إسرائيل. "ففي العقد الماضي، أصبحت القبة الحديدية التي طورتها الولايات المتحدة وإسرائيل النظام الرائد في العالم لإسقاط الصواريخ قصيرة المدى، الأمر الذي قلل من التهديد الذي تشكله الأسلحة التي تطلقها الجماعات الإرهابية التي تصنفها واشنطن مثل حماس على المراكز السكانية" بحسب الصحيفة.


لكن قدرات إيران وحزب الله في لبنان تشكل مسألة أخرى، حيث أن لدى إيران طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية لا تقدر القبة الحديدية إلى اعتراضها. كما يمتلك حزب الله ترسانة تضم عشرات الآلاف من قذائف الهاون والصواريخ، والصواريخ الموجهة بدقة والتي قد تهدد بسحق الدفاعات الإسرائيلية.


وردًا على ذلك، قامت إسرائيل والولايات المتحدة بحياكة نظام دفاع جوي أكبر يعتمد على قدرات القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية وغيرها؛ وأنظمة الرادار في الدول المجاورة؛ وحتى الدول العربية لإسقاط المقذوفات الإيرانية.


وتنسب الصحيفة إلى يهوشوا كاليسكي، الباحث الكبير في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث في تل أبيب قوله: "إنه نظام كامل متزامن ويعمل مثل الساعة". وقال إنه يعتقد أن إسرائيل مستعدة بشكل جيد نسبيًا لهجوم كبير.


يتم تنسيق الكثير من ذلك من خلال القيادة المركزية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط. وقد تم إدخال إسرائيل إلى المنطقة الجغرافية للقيادة المركزية في أيلول  2021، مما يسمح لها بقدرة أكبر على التنسيق مع الدول العربية التي ليس لديها علاقات دبلوماسية معها. ويتم تنسيق النشاط العسكري من خلال مقر القيادة المركزية في فلوريدا ومحطته الرئيسية في الشرق الأوسط في قطر.


وقد تم اختبار هذا النظام في يوم 13 نيسان الماضي عندما تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل، والأردن، وبريطانيا وفرنسا، من إسقاط وابل مسيرات وصواريخ إيراني من أكثر من 300 مقذوف (بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية)، بنسبة اعتراض بلغت 99% وفق إدعاء وزارة الدفاع الأميركية. ولم يصب سوى شخص واحد بجروح خطيرة في ذلك الهجوم. وقالت إيران إنها تمكنت من تدمير أهداف عسكرية رئيسية للجيش الإسرائيلي وأنها كانت فعالة في إثبات قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية.


هذه المرة يشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من أن الهجوم الإيراني قد يصاحبه المزيد من الضربات المتزامنة من حزب الله وحلفاء طهران الآخرين في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون المتمركزون في اليمن والميليشيات في العراق، في محاولة لإرباك أنظمة الدفاع الإسرائيلية.


ومن المتوقع أن تهاجم إيران وحزب الله إسرائيل ردًا على اغتيال إسرائيل لفؤاد شكر، أحد كبار قادة حزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في الصباح الباكر من يوم 31 تموز الماضي .


وقال حسن نصر الله، زعيم حزب الله، يوم الثلاثاء، في إشارة إلى الغارة الجوية الإسرائيلية في تموز على مدينة الميناء التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن: "سترد إيران وحزب الله واليمن بعد اغتيال هنية وشكر وقصف الحديدة".


وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الجهود الدبلوماسية مستمرة، داعيًا جميع الأطراف إلى تخفيف التوترات.


وقال بلينكن يوم الثلاثاء: "على مدار الأيام القليلة الماضية، كنا على اتصال دائم بالشركاء في المنطقة، وبعيدًا عن تلك المحادثات، سمعنا إجماعًا واضحًا، لا ينبغي لأحد أن يصعد هذا الصراع. لقد انخرطنا في دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء والشركاء، ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إيران. لقد نقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إسرائيل".


إن إحدى الصعوبات المتوقعة في التعامل مع وابل كبير متعدد الجبهات هي الحاجة إلى تصنيف الأهداف المختلفة بسرعة وتحديد ما يجب إسقاطه بينما يتم قذفه.


يقول المحللون إن نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات في إسرائيل، والذي طورته الولايات المتحدة وإسرائيل جنبًا إلى جنب ، مصمم لمثل هذه الحالة - ويتكون من عدة أجزاء تهدف إلى مواجهة أنواع مختلفة من التهديدات تتراوح من الصواريخ قصيرة المدى إلى الصواريخ الباليستية الأكثر تطوراً.


أحد أحدث الأنظمة، "مقلاع داوود David's Sling " يغطي الصواريخ قصيرة المدى والطائرات بدون طيار ، وقد تم تطويره بشكل مشترك من قبل شركة Rafael Advanced Defense Systems المملوكة للدولة الإسرائيلية وشركة "رايثيون RTX's Raytheon الأميركية. ويعتبر Arrow 3، جوهرة التاج لهذا النظام، ويستطيع أن يعترض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تغادر الغلاف الجوي للأرض، بينما لا يزال الإصدار السابق من Arrow المعروف باسم Arrow 2 يستخدم للتهديدات الصاروخية ذات المدى المتوسط والطويل.


وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخ "حيتس 3" استخدم لأول مرة في تشرين الثاني 2023، عندما اعترض صاروخا للحوثيين، كما استخدم صاروخ "مقلاع داود" لأول مرة قبل الحرب الحالية على غزة في أيار 2023 لاعتراض صاروخ أطلق من غزة.


وتعتبر الطائرات بدون طيار إحدى نقاط الضعف في الدفاعات الجوية الإسرائيلية، خاصة إذا جاءت في أسراب، بسبب قدرتها على الطيران على ارتفاع منخفض والتهرب من أنظمة الرادار. وقد تمكنت طائرة بدون طيار أطلقها الحوثيون من اليمن من التهرب من الدفاعات الإسرائيلية وضربت تل أبيب في 19 تموز الماضي، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي واحد. كما أظهر حزب الله يوم 9 تموز  أن بإمكانه  إطلاق طائرات استطلاع بدون طيار ترسم خرائط للمدن في والمنشآت ألإسرائيلية بما في ذلك المواقع العسكرية الحساسة.


وبحسب الصحيفة "تعمل إسرائيل على تطوير نظام جديد يسمى "الشعاع الحديدي"، والذي يستخدم الليزر لإسقاط المقذوفات، والذي يعتقد خبراء الأمن أنه قد يكون فعالا في مواجهة الطائرات بدون طيار. إن النظام غير جاهز للعمل، لكن بعض المسؤولين يعتقدون أنه قد يكون جاهزًا بحلول عام 2025".


ومع تهديد إيران وحزب الله لإسرائيل بالانتقام الشديد واستعداد الإسرائيليين للبقاء لفترة طويلة في الملاجئ وتخزين الإمدادات الأساسية، تم وضع نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى وتأمل البلاد في مضاهاة نجاح اعتراضات أبريل مرة أخرى.


وتنسب الصحيفة إلى تال إنبار، المحلل البارز في تحالف الدفاع الصاروخي ومقره الولايات المتحدة، "لقد كسر الهجوم الأول حاجزًا نفسيًا في إيران"، مضيفًا أن كل من إسرائيل وإيران تعلمتا دروسًا منه.


أحد الأسباب التي جعلت إسرائيل تواجه بنجاح كبير وابل نيسان هو أنها حصلت على عدة ساعات من التحذير القائم على الاستخبارات قبل بدء الهجوم. وقال إنبار، في إشارة إلى إيران، "إذا أرادوا تعظيم الضرر، فلن يسمحوا بوقت تحذير متقدم طويل".


درس آخر هو أن إسرائيل تعتمد على دول أخرى للدفاع الجوي الأمثل.


حيث قال عوزي روبين، الرئيس السابق لوحدة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية وأحد مؤسسي برامج الدفاع الجوي الإسرائيلي : "لقد تعلمنا أن نظامنا يعمل وتعلمنا أنه يعمل بشكل جيد مع النظام الأميركي" مقرا أنه "لم تكن إسرائيل وحدها، بل أيضًا الولايات المتحدة وحلفاء آخرون بشكل أساسي هم الذين ساعدوا في الدفاع عن إسرائيل". وفي إشارة إلى التعاون الوثيق بين البلدين، زار قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، إسرائيل هذا الأسبوع واجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين. كما كان المسؤولون الأميركيون يعملون خلف الكواليس لتجنب حرب شاملة مع إدارة  الرئيس الأميركي جو بايدن التي تحرص على عدم انتقاد عملية إسرائيل في طهران علنًا، بل الضغط على جميع الأطراف لخفض التصعيد.


وقال جندي احتياطي إسرائيلي يتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي للصحيفة إنه لا يستطيع أن يتذكر "مثل هذا النطاق من الاستعداد الدفاعي لحرب في الشمال". في الأيام الأخيرة، طرح الجيش الإسرائيلي أيضًا نظام تنبيه جديد للجمهور للحصول على تعليمات في حالة حدوث حدث طارئ واسع النطاق.


وفي حين أن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي فعال، إلا أنه ليس رخيصًا. حيث قدر الخبير كاليسكي  في وقت سابق تكلفة اعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية يوم 13 نيسان بنحو 2.1 مليار شيكل إسرائيلي، أي أكثر من 550 مليون دولار، وذلك دون إضافة التكاليف التي تحملتها الولايات المتحدة بإسقاط المقذوفات الإيرانية التي تتجاوز التكاليف الإسرائيلية بأضعاف. 

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

قنبلةٌ في بيت الضيافة

إبراهيم ملحم

ليس اسماً لواحدٍ من الأفلام المصرية القديمة التي تسحر الألباب، وتُحقق أعلى الأرقام على شباك التذاكر، بل حقيقـةٌ وقعت، فيها دماءٌ نزفت، وسقوفٌ هُدّمت، وجدرانٌ اختُرقت في بيت ضيافةٍ أُعدّ لكبار ضيوف الجمهورية، الذي نزل فيه القائد الوطني الكبير الشهيد إسماعيل هنية، دون أن يعرفَ الضيفُ ما ينتظرُه من كرم ضيافة، وحسن وفادة، عند الساعة الثانية من فجر يوم الأربعاء 31 تموز/ يوليو 2024.


قضى القائد هنية مع واحدٍ من مُرافقيه، فيما بقي الغموضُ يكتنفُ ظروفَ عملية الاغتيال الجبانة وملابساتها، وبقيت المنطقةُ منذ تلك الواقعة تحبسُ أنفاسَها لردّ مُحتمل، توعّدت به إيران مَن اخترقَ أمنَها، ومسّ كرامتَها.


في السيرة الذاتية للخروقات الأمنية الفادحة، التي وقعت على الأراضي الإيرانية، وتحملُ بصمات إسرائيل التي كادت تضعُ أقدامَها على العتبة النووية، ما يكشف هشاشةَ التحوّطات، وفداحةَ الاختراقات، واتساعَ الثغرات في جدار الأمن الإيراني غير القادر على حماية مُقدّرات شعبه، ومُمكنات قوّته، قبل حماية ضيوفه من تربّص أعدائه الذين يستبيحون عاصمته، ويغتالون فيها علماءه وضيوفه.


تبدو الروايةُ الإيرانيةُ حول ظروف وملابسات اغتيال هنية أقرب إلى الأُحجية، حتى أنها، وفي لُجّة الدفاع عن كرامتها، ذهبت لتحميل الضحية مسؤوليةَ موتها، حين غمز أحد المصادر الأمنية من طرف أحد حُراسه، الذي قيل إنّ ساعة شركة "أبل" التي كانت على معصمه هي التي حدّدت إحداثيّات موقعه.


اغتيالُ الضيوف بقنبلةٍ مزروعةٍ في غُرَف نومهم عملٌ، بقدر ما هو جبانٌ وُمدان، يجعلُ ضيوفَ الجمهورية النووية يتحسّبون من أن يتخذوا من طهران مقاما، ومن فنادقها وبيوت ضيافتها مُستقراً ومناما.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مزارعين على مغادرة أراضيهم في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، مزارعين من قرية المغير شمال شرق رام الله على مغادرة أراضيهم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات أجبرت المزارعين على مغادرة منطقة السهل الشرقي خلال قيامهم باستصلاح أراضيهم الزراعية.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولات لتبرئة جنود إسرائيليين من تهمة اغتصاب أسير غزي

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

تجري محاولات إسرائيلية حثيثة، لتبرئة جنود تورطوا في عملية اغتصاب أسير فلسطيني داخل معتقل سديه تيمان، الأمر الذي كشف عنه في الأيام الأخيرة.


وبحسب إذاعة كان العبرية، فإن الأسير الفلسطيني من غزة نقل بالأمس للفحص الطبي، وهناك شكوك من الأطباء الذين فحصوه حول إمكانية اثبات تعرضه للاغتصاب أو أي اعتداء جنسي.


ويشتكي المعتقل من آلام في البطن والمعدة، وسيتم محاولة التحقق أكثر من وضعه الطبي.


ووفقًا للإذاعة العبرية، فإنه سيكون من الصعب على النيابة العسكرية إثبات أن يكون قد تعرض للاغتصاب.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: قتل الفلسطينيين وتهجيرهم بالضفة مستمر بلا هوادة

نيويورك- "القدس" دوت كوم

قالت الأمم المتحدة، إن أعمال قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين وتهجيرهم في الضفة الغربية، مستمرة بلا هوادة.


وأوضح فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريحات صحفية، أن التقرير الأخير الصادر عن منظمات الأمم المتحدة في المنطقة، أشار إلى أن قتل الفلسطينيين وتهجيرهم وتدمير منازلهم وتدمير البنية التحتية مستمر بلا هوادة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.


وأضاف أن قوات الاحتلال قتلت 16 فلسطينيا، بينهم طفلان، وأصابت 56 آخرين بجروح في الضفة الغربية بين 30 يوليو/ تموز الماضي و5 أغسطس/ آب الجاري.


وأشار إلى أن المستعمرين نفذوا أيضا أكثر من 20 هجوما ضد الفلسطينيين في الفترة ذاتها، ما أدى إلى وقوع إصابات وإلحاق أضرار في الممتلكات.


وبين المتحدث الأممي، أن القصف الإسرائيلي المستمر على غزة يعيق قدرة منظمات الإغاثة على الاستجابة لحالات الطوارئ، ما يتسبب في "خسائر جماعية".


ولفت إلى أن تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية سلط الضوء على أن "أوامر الإخلاء المتكررة في غزة تؤدي إلى دوامة لا نهاية لها من النزوح".


وأكد حق، أنه "أصبح من الصعب بشكل متزايد" على الفلسطينيين الحصول على المساعدة الإنسانية التي يحتاجون إليها في ظل هذه الظروف.


وأشار إلى أن الأمراض الوبائية تنتشر في غزة بسبب المياه الملوثة، والاكتظاظ، وظروف النظافة غير الملائمة.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 9 شهداء في قصف للاحتلال على مخيم البريج وسط قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

تتواصل حرب الإبادة الإسرائيلية بحق سكان قطاع غزة، للشهر العاشر على التوالي، ما خلف مزيدا من الشهداء والجرحى.


وفي آخر التطورات: استهدفت طائرات الاحتلال منزلا في مخيم البريج، ما أدى إلى استشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين بجروح مختلفة.


وانتشلت طواقم طبية، 5 شهداء و10 مصابين جراء قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة شلدان في شارع الصحابة بحي الدرج وسط مدينة غزة.


فيما انتشل جثمان مواطن و3 إصابات من منزل لعائلة ريان تعرض للقصف شرق مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.


واستشهدت المواطن سومة عواد الفجم متأثرةً بجروحها إثر قصف طال منزل عائلتها في وقت سابق من مساء أمس في بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.


وتعرضت عدة منازل مخلاة وأراضٍ زراعية وخالية لقصف جوي ومدفعي في عدة مناطق متفرقة دون الإبلاغ عن إصابات.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات خلال اقتحامات إسرائيلية بالضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

أصيب واعتقل عدد من المواطنين، الليلة الماضية، خلال حملة اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدة مناطق بالضفة الغربية.


وأصيب شابين، أحدهما وصفت جروحه بالخطيرة، برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في مدينة قلقيلية عقب اقتحامها من المدخل الشرقي، وسط إطلاق نار وإلقاء قنابل الغاز.


وأغلقت تلك القوات البوابة الحديدية المقامة على المدخل الشرقي للمدينة، وأعاقت حركة مرور المركبات.


واعتقلت قوات أخرى أحمد عبدالله رزمك ونَجله مهند خلال اقتحام بلدة حبلة جنوب قلقيلية.


فيما أصيبت مواطنة، بعد منتصف الليلة، في هجوم للمستعمرين على الطريق الواصلة بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون شمال رام الله.


وأفادت مصادر محلية بإصابة الشابة تسنيم فراج، بجروح في رأسها جراء مهاجمتها بالحجارة من قبل مستعمرين لدى مرورها قرب مستعمرة "بيت إيل"، على الطريق الواصلة بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون، وتم نقلها الى المستشفى الاستشاري لتلقي العلاج.


واعتقلت قوة أخرى الأسير المحرر والطالب في جامعة بيرزيت عبدلله نجم الدين من مدينة البيرة.


وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة صوريف شمال غرب الخليل ونفذت عمليات دهم وتفتيش واعتقال، وسط تحليق لطائرات التصوير "درون".


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وجابت عدة أحياء فيها، خصوصا أحياء: الثغرة، والسرج، والبستان، والحيلة، وقلافا، وداهمت العديد من المنازل، عرف من أصحابها: عبد المعطي حميدات، وفؤاد عزمي غنيمات، وعرفات منصور شحدة عابد.


وتحدثت مصادر محلية عن اعتقال كلا من: أسامة يوسف عبد المعطي حميدات، وعرفات منصور شحدة، وآخرين لم يتسن معرفة هوياتهم.


يذكر أن بلدة صوريف تتعرض منذ أشهر لاقتحامات متواصلة من قبل قوات الاحتلال التي اعتقلت عددا كبيرا من أبناء البلدة


وسبق ذلك أن أصيب ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان، بالرصاص الحي،خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم عسكر الجديد، شرق نابلس.



فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجر منزل عائلة شهيد في دورا الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 فجَرت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الخميس، منزل عائلة الشهيد مؤمن فايز المسالمة في بلدة دورا جنوب الخليل.


وأفادت مصادر صحفية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت دورا، وحاصرت منزل عائلة الشهيد مسالمة في حي الناموس غرب البلدة بعد أن أغلقت الطرق المؤدية اليه بالسواتر الترابية، وأجبرت العائلة على اخلاء المنزل، وشرعت بتفخيخ جدرانه الداخلية، قبل أن يتم نسفه في وقت لاحق.


وكان الاحتلال أخطر العائلة بهدم المنزل في الخامس من شهر حزيران الماضي.


يذكر أن الشهيد مسالمة ارتقى برصاص شرطة الاحتلال في الأول من نيسان/ أبريل الماضي داخل أراضي الـ48.


وخلال اقتحام البلدة، حطمت قوات الاحتلال مركبة المواطن سعيد حمد مسالمة في منطقة طاروسا غرب البلدة.

عربي ودولي

الأربعاء 07 أغسطس 2024 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون يعلنون استهداف مدمّرتين أميركيتين وسفينة في البحر الأحمر

صنعاء - "القدس" دوت كوم

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم الأربعاء، استهداف المدمرتين الأميركتين "كول" و "لابون"، وسفينة أخرى في البحر الأحمر، بعدد من الصواريخ المسيرة والباليستية.


وقال الناطق العسكري لقوات الحوثيين، يحيى سريع، في بيان متلفز، إن "القوات البحرية (التابعة للجماعة) نفذت 3 عمليات عسكرية مشتركة، استهدفت الأولى المدمرة الأميركية ’كول’ في خليج عدن ’جنوبي اليمن’، بعدد من الطائرات المسيرة وحققت العملية هدفَها بنجاح".


أما العملية الثانية، فاستهدفت المدمرة الأميركية "لابون"، بعدد من الصواريخ الباليستية، (لم تحدد مكان استهدافها)"، وفق سريع.


وأوضح أن "استهداف المدمرتين الأميركيتين جاء أثناء عبورهما منطقة عمليات القوات المسلحة اليمنية، باتجاه شمال البحر الأحمر في إطار تقديم الحماية العسكرية الأميركية للعدو الإسرائيلي".


وذكر سريع، أن القوات البحرية استهدفت أيضا "سفينةَ (Contship Ono) في البحر الأحمر، بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر".


وأشار إلى أن "استهداف السفينة جاء نتيجة لانتهاك الشركة المالكة لها (لم يذكرها)، قرار (الجماعة) بحظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة".


وأكد سريع "استمرار القوات المسلحة (التابعة للجماعة) في تنفيذ عملياتها العسكرية إسنادا للشعب الفلسطيني حتى وقف العدوان (الإسرائيلي) ورفع الحصار عن غزة".


وذكر أن قواته "لن تتردد في استهداف القطع الحربية الأجنبية المعادية في البحرين الأحمر والعربي ردا على العدوان (الأميركي البريطاني) على اليمن".


وتضامنا مع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، باشرت جماعة الحوثي منذ تشرين الثاني/ نوفمبر، استهداف سفن شحن إسرائيلية، أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، بصواريخ ومسيّرات.


وردًّا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري، شن هجمات على "مواقع للحوثيين" باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلان اعتبار السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تطاله أسلحتها.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب على غزة: قصف وغارات على خانيونس والنصيرات

غزة - "القدس" دوت كوم

كثّف الجيش الإسرائيلي قصفه على النصيرات وخانيونس، وسط وجنوبيّ قطاع غزة، اليوم الأربعاء، كما قصف المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، ونسف مباني جنوب شرق مدينة رفح.


وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 39,677 شهيدا و91,645 مصابا، وفق آخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء.


ويواصل الاحتلال حربه على غزة لليوم الـ306 على التوالي، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي يوميا، واقتراف مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الهجمات والحصار في ظل نزوح أكثر من 95% من سكان القطاع.


عربي ودولي

الأربعاء 07 أغسطس 2024 10:49 مساءً - بتوقيت القدس

مصر توجه شركات الطيران بتجنب التحليق في المجال الجوي الإيراني

القاهرة - "القدس" دوت كوم

 أخطرت وزارة الطيران المدني في مصر، الأربعاء، جميع شركات الطيران المصرية بعدم المرور فوق المجال الجوي الإيراني، بسبب "تدريبات عسكرية"، حسب بيان للوزارة.


وقالت وزارة الطيران المدني، في بيان، إنه "في ضوء الإخطار الوارد من جانب السلطات الإيرانية المعنية بشأن تحذيرات موجهة لكافة لشركات الطيران المدني العابرة فوق المجال الجوي الإيراني، بأنه سيجري تدريبات عسكرية على مدار يومي 7 و 8 أغسطس الجاري، خلال الفترة من الساعة 11:30 إلى 14:30 في 7/8/2023، والفترة من 04:30 إلى 07:30، يوم 8/8/2024 وذلك بتوقيت طهران".


وأضاف البيان أنه "حرصًا على سلامة ركاب الطائرات المصرية وتطبيقا للمعايير القياسية الدولية فى هذا الشأن، فقد أصدرت سلطة الطيران المدني المصرية إخطارًا إلى جميع شركات الطيران المصرية بعدم المرور فوق المجال الجوي الإيراني خلال الفترات المشار إليها بعاليه لتجنب أي أخطار تؤثر على سلامة الطيران".


في وقت سابق، الأربعاء، أصدرت السلطات المصرية إشعار "نوتام" المعني بسلامة الرحلات الجوية للطيارين، الأربعاء: "لن يتم قبول أي خطة طيران تحلق فوق مثل هذه المنطقة".


ويرسل نظام "نوتيس تو اير ميشنز"، المعروف اختصارًا باسم "نوتام"، إشعارات إلى الطيارين لضمان سلامة الرحلات الجوية.


كانت شركات طيران أعلنت وقف تحليق طائراتها فوق إيران ولبنان، وألغت رحلاتها الجوية إلى إسرائيل، وسط تصاعد المخاوف من رد إيراني محتمل، عقب مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، الأسبوع الماضي. 

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 10:45 مساءً - بتوقيت القدس

اشتباكات بمخيم بلاطة والاحتلال يعتقل 10 آلاف بالضفة

محافظات - "القدس" دوت كوم

اندلعت اشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحامها محيط مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفي حين واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء حملة الاقتحامات والاعتقالات في مدن الضفة الغربية المحتلة، أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد المعتقلين بالضفة إلى 10 آلاف.


وأفاد مصدر محلي بإصابة طفل فلسطيني برصاص مطاطي في الرأس في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.


وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة الخليل وصادرت معدات من منشآت صناعية في قرية عبدة جنوب مدينة دورا جنوب الخليل.


كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية (شمال الضفة)، ودهمت منزلي الشهيدين جمال أبو هنية وعلي بكر، اللذين استشهدا عقب استهداف طائرة مسيرة لسيارتهما في مدينة طولكرم قبل أيام، إضافة لاقتحام منزل الشهيد إيهاب حامد واعتقال والده ووالد الشهيد علي بكر قبل أن تنسحب.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم دهيشة ودهمت منزل الشهيد محمد هماش منفذ عملية النفق التي وقعت أمس جنوب القدس المحتلة وأسفرت عن إصابة مجندة إسرائيلية واستشهاد المنفذ. وحققت قوات الاحتلال مع أفراد أسرة الشهيد وحطمت محتويات بيت العزاء.


في هذه الأثناء، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت 26 فلسطينيا خلال اقتحامها مناطق عدة بالضفة الغربية منذ أمس الثلاثاء.


وأكد النادي -في بيان مشترك مع هيئة شؤون الأسرى- أن عدد الاعتقالات في الضفة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بلغ نحو 10 آلاف معتقل.



هجمات المستوطنين

وفي سياق متصل، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا أكثر من 1110 اعتداءات وانتهاكات في الضفة الغربية خلال يوليو/تموز الماضي.


وفي إحصائية أعدتها الهيئة، فإن الاحتلال نفذ 98 عملية هدم لمساكن ومنشآت وبنى تحتية ومبان قيد الإنشاء، كما صادقت حكومة الاحتلال على 54 مخططا هيكليا لمستوطنات وبؤر استيطانية.


وأضافت الهيئة أنه تمت مصادرة أكثر من 4 آلاف دونم من الأراضي، إلى جانب حرق ما يقارب من 900 شجرة مثمرة.


إدارة ذاتية

بدوره، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لإنشاء "إدارة ذاتية فلسطينية" في الضفة، مما يسمح للفلسطينيين بإدارة حياتهم بأنفسهم، على حد قوله.


وقال كاتس، الأربعاء، إنه يجب على إسرائيل الحفاظ على السيطرة على الأمن والشؤون الخارجية لمنع إنشاء معقل آخر لمن وصفهم بالمتطرفين الإيرانيين، وتمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم الداخلية.


ويعد هذا أحدث ترتيب تكشف عنه الحكومة اليمينية الإسرائيلية، التي أكدت عبر إعلان أصدره الكنيست (البرلمان) بأغلبية كبيرة في يوليو/تموز الماضي، رفضها قيام دولة فلسطينية.


وزعم كاتس، في بيان، أن "انتخاب يحيى السنوار زعيما لحركة حماس يجب أن يرسل رسالة واضحة للعالم بأن القضية الفلسطينية أصبحت الآن تحت سيطرة إيران وحماس بالكامل".


وأمس الأربعاء، أعلنت حماس اختيار السنوار رئيسا لمكتبها السياسي، خلفا لإسماعيل هنية الذي استشهد في قصف استهدف مقر إقامته خلال زيارة لطهران نهاية يوليو/تموز الماضي.


كما ادعى كاتس أن "السلطة الفلسطينية لا تبقى على قيد الحياة بالضفة إلا بفضل العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة ضد البنية التحتية لحماس والجهاد الإسلامي، التي تدعمها وتروج لها إيران"، وفق تعبيره.


وبموازاة حربها على غزة، صعّدت إسرائيل اعتداءاتها على الضفة، بما فيها القدس المحتلة، مما أدى لاستشهاد 620 فلسطينيا وإصابة 5400، حسب معطيات فلسطينية رسمية.


المصدر : الجزيرة + وكالات

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بلدة الخضر، جنوب بيت لحم.


وأفاد مصدر محلي، بأن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر وتمركزت قرب منطقة البالوع، عند الشارع المؤدي إلى البلدة القديمة .


يشار إلى أن البلدة القديمة من الخضر تتعرض منذ فترة لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال التي تُضيق على المواطنين من خلال إغلاق منطقتي التل والبركة، إضافة لملاحقة الشبان واعتلاء أسطح المنازل وتحويلها لنقاط مراقبة.

عربي ودولي

الأربعاء 07 أغسطس 2024 10:15 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن : احموا المنطقة من الانتقامية الفجة والعقائدية الإلغائية العنصرية لنتنياهو

عمان - "القدس" دوت كوم

 أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير الذي يدفع منطقتنا نحو هاوية حرب إقليمية ستفجر حتماً المزيد من التوتر والصراع.


وشدد الصفدي، في كلمة في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، أن التصعيد "يتوقف بوقف سببه، وهو العدوان الإسرائيلي الهمجي الغاشم على غزة، الذي يستعر منذ عشرة شهور، من دون فعل دولي رادع، يلجم العدوانية الإسرائيلية، يوقف قتل الأبرياء، ينهي استباحة حقوق الشعب الفلسطيني، يعاقب مرتكبي جرائم الحرب، ويحمي ما بقي من صدقية لقانون دولي ثبتت انتقائية تطبيقه."


وقال الصفدي "يتفاقم التصعيد لأن المجتمع الدولي ومؤسساته سمحت لحكومة إسرائيلية يقودها التطرف والعنصرية أن تفرض القتل والخراب والدمار على فلسطين، وأن تخرق القانون الدولي، وتعتدي على سيادة الدول وأمنها."


وأضاف "إسرائيل هي التي تقتل، وهي التي تخرب، وهي التي تدمر وتصعد، وعلى إسرائيل يجب أن يضغط فوراً كل من يريد خفض التصعيد، وحماية الأمن والسلم الإقليميين والدوليين من تداعياته الكارثية."


وحذر الصفدي من أن التصعيد سيتفاقم "حد التفجر حرباً شاملة إن لم يتحرك العالم فوراً لحماية المنطقة من الانتقامية الفجة، والعقائدية الإلغائية العنصرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي والوزراء المتطرفين في حكومته، الذي وصل أحدهم حد تبرير قتل الفلسطينيين تجويعاً، والذين ينكرون على الفلسطينيين إنسانيتهم، وكرامتهم، وحقهم في الحياة والحرية، ويعيثون في الأرض قتلاً، وتدميراً، واستباحة لكل القيم الإنسانية."


وشدد الصفدي على أن "لا أحد منا يريد تصعيداً محتوم أن تداعياته لن تكون إلا دماراً لن يحل الصراع بل سيفاقم ويلاته. وموقفنا اليوم يجب أن يكون واضحاً صريحاً مباشراً: الطريق لخفض التصعيد تبدأ بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، والضفة الغربية والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، التي ستبقى حمايتها أولوية الوصي عليها، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله".


وأضاف "ويجب أن يتبع الخطوة الأولى نحو خفض التصعيد خطوات فورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، أساس الصراع والشر كله، ولتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967، والقدس المحتلة عاصمة أبدية لها، سبيلاً وحيداً لتلبية حق منطقتنا وشعوبها في الأمن والسلام والاستقرار".


وشدد الصفدي على أنه "يجب أن يسمع العالم منا اليوم موقفاً واضحاً يرفض انتهاكات إسرائيل القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وسيادة الدول."


وقال إن "العدوان على العاصمة اللبنانية بيروت، خرق مدان فاضح للقانون الدولي وتصعيد خطير، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، رحمه الله، في العاصمة الإيرانية طهران جريمة تصعيدية نكراء، وعدوان على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ندينه بالمطلق."


وشدد الصفدي على أن الصراع لم ينتهِ "ولن تنعم المنطقة بالأمن والسلام ما لم ينتهِ الاحتلال ويحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة."


وقال الصفدي "وستبقى المملكة الأردنية الهاشمية السند لفلسطين وأهلها، تطلب حقهم، وترفض قهرهم، وتسند ثباتهم في أرضهم، التي ارتوت بدماء شهداء الجيش العربي الباسل، والتي يجب أن تتحرر من الاحتلال وظلمه، ليرفع علم فلسطين فوقها رمزاً لسيادتها واستقلالها وتعيش حينذاك منطقتنا بسلام."


وأضاف الصفدي، خلال الاجتماع الذي دعت له فلسطين وإيران، "لا نريد تصعيداً لن يؤدي إلا إلى جر المنطقة إلى هاوية حرب إقليمية كارثية يريدها التطرف الإسرائيلي خدمة لمطامع قياداته وأجنداته الظلامية."


وشدد على أن "قولنا لكل العالم ومؤسساته، ولمجلس الأمن تحديدًا، واضح قلناه ونكرره هنا: أوقفوا العدوان الهمجي على غزة، أوقفوا استباحة حقوق الشعب الفلسطيني وجرائم الحرب ضده، أوقفوا خروقات إسرائيل للقانون الدولي وألزموها احترامه فينخفض التصعيد، الذي سيعود حتماً ليهدد أمن المنطقة، ما لم يزل الاحتلال، ويرفع الظلم، وينتهِ القهر."


إلى ذلك، التقى الصفدي، على هامش الاجتماع، وزير خارجية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أحمد عطاف، وبحث معه جهود خفض التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وسبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين.


كما التقى الصفدي وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، حيث تابع الوزيران المحادثات التي كانا أجرياها خلال الزيارة التي قام بها الصفدي إلى طهران تلبية لدعوة من كني، يوم الأحد الماضي.


وبحث الصفدي ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في اجتماع عقداه على هامش أعمال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، الأوضاع الإقليمية، وسبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين.


واجتمع الصفدي أيضاً، بنائب وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية وليد الخريجي، الذي يرأس وفد بلاده إلى اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الطارئ، وبحث معه الأوضاع الإقليمية، والعلاقات الأخوية بين المملكتين.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، مخيم بلاطة، شرق نابلس.


وافادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم من جهة شارع القدس، وسط إطلاق نار، ما أدى لاندلاع مواجهات.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق واعتقال شاب خلال مواجهات مع الاحتلال في حوسان

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق واعتقل شاب، مساء اليوم الأربعاء، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية حوسان، غرب بيت لحم.


وأفاد مدير مجلس قروي حوسان رامي حمامرة، بأن المواجهات تركزت وسط القرية، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت، والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق .


وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد ناصر حمامرة، واحتجزت آخرين.

عربي ودولي

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يدين بشدة تصريحات سموتريتش ويؤكد: التجويع المتعمد للمدنيين جريمة حرب

بروكسل - "القدس" دوت كوم

 أدان الاتحاد الأوروبي بشدة التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وقال فيها "إنه يمكن تبرير قتل وتجويع مليوني شخص من سكان غزة، لكن العالم لن يتركنا نفعل ذلك".


وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، أن "التجويع المتعمد للمدنيين جريمة حرب"، وأن "قول سموتريتش إنه قد يكون من المبرر والأخلاقي السماح لإسرائيل بالتسبب في موت مليوني مدني من الجوع، هو أمر مخز للغاية. إنه يظهر مرة أخرى ازدراءه للقانون الدولي والمبادئ الأساسية للإنسانية".


وتوقع الاتحاد الأوروبي من الحكومة الإسرائيلية "أن تنأى بنفسها بشكل لا لبس فيه عن تصريحات سموتريتش، وأن تقدم تقريرا كاملا عن أعمال التعذيب المبلغ عنها في سجن سدي تيمان".


وأكد مواصلته حث إسرائيل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والأوامر الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق لتغطية احتياجات عشرات المدنيين، بما في ذلك مئات الآلاف من الأطفال، الذين يعيشون في ظروف مزرية للغاية، ويتعرضون للمجاعة والمرض في غزة، مكررا دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

"هيئة الأسرى": 690 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال منذ 7 تشرين الأول الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال، بلغت منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي 690 حالة.


وأضافت الهيئة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل الأطفال الفلسطينيين بشكل ممنهج، وضمن حملات اعتقال جماعية عقابية، مشيرة إلى أنه أبقى داخل سجونه 250 طفلا.