منوعات

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

متحف مجد كنعان يكرم الفنانيين التشكيليين العكي وليد قشاش والنصراوي سليم السعدي

أم الفحم - "القدس" دوت كوم

أحتفى متحف "مجد كنعان" في ام الفحم بتكريم الفانيين التشكيليين وليد قشاش ابن مدينة عكا والفنان النصراوي الفنان سليم السعدي، وذلك على شرف اصدار كتاب جديد تحت عنوان" تل المتسلم مجيدو" عاصمة كنعان الشمالية للبروفسيور عمر محمود محاميد رئيس المتحف، وجاء هذا التكريم مع الذكرى ال ٤٢ عام لرسم واجهة كتاب رسمها بيده الفنان العكي وليد قشاش تحت عنوان ازهار فلسطينية في انشودة الغضب.


و قام الفنان النصراوي برسم تلك الرسمة بنفس المعاني واهداها للفنان وليد قشاش وقام بدوره الفنان وليد قشاش بإهداء البروفسيور عمر محاميد لوحة فنية لصرخة فنية فيما اهدى الفنان سليم السعدي لوحة فنية عنوانها "لا لصفقة القرن" وشهادة تكريم من رابطة الفنانين العرب لجهود البروفسيور بأبحاثه العلمية في كشف الحقائق التاريخية لحضارة العرب الكنعانيين وهم اصحاب هذه الارض والتي يراد انتزاع تلك الحقوق لشعبنا الفلسطيني من خلال تزوير وتزييف التاريخ بطريقة ممنهجة.


وشكرت رابطة الفنانين العرب كل من البروفسور عمر محمود محاميد والفنان وليد قشاش والفنان سليم السعدي على ما قاموا به من جهد كبير لإظهار الحقائق التاريخية للسردية الفلسطينية محطمة السردية الصهيونية التي منذ دأبت سنين طويلة اخفاء وطمس الحقيقة لحقوق الشعب العربي الفلسطيني في ارضه التاريخية.


وقام الفنانين يرافقهم د. عمر محاميد ونجله د. علاء محاميد وحشد من الضيوف بزيارة متحف مجد كنعان في عين جرار واستمعوا عن احداث القرية العربية المهجرة من خلال شرح البروفسيور عمر محاميد واهتمامه بتلك القرية مسقط رأس والده المناضل المرحوم محمود كساب محاميد والذي كان له دوراً كبيراً في توعية ابنائه وجهده في جهاده ونضاله ضد سلب الاراضي العربية وهو اول من اسس النضال الجماهيري ضد القمع والتهجير والاحتلال والذي شكل حجر اساسي لنضال شعبنا في الداخل ٤٨ وركيزة لدحض الروايات الصهيوني والتي اثرت على ابناء المناضل المرحوم محمود كساب محاميد.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسسات: سلطات الاحتلال تحتجز 552 جثمانا بمقابر وثلاجات

رام الله -"القدس" دوت كوم

أفادت مؤسسات الأسرى والحملة الوطنية لاستراد جثامين الشهداء، اليوم الثلاثاء، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز 552 جثمانا بينهم 256 في مقابر الأرقام، إضافة إلى المئات من قطاع غزة.


وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء بمناسبة اليوم الوطني لاستراد الجثامين الموافق 27 أغسطس/ آب من كل عام.


وأشارت المؤسسات إلى أن "عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم بلغ 552 شهيداً في مقابر الأرقام والثلاجات من بينهم 256 في مقابر الأرقام، منهم 296 منذ عودة سياسة الاحتجاز عام 2015".


ولفتت إلى أن من بين الجثامين المحتجزة "9 سيدات و32 أسيرا و55 طفلا دون سن 18، و5 شهداء من أراضي 48، و6 شهداء من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".


وقال البيان: "منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صعّد الاحتلال من احتجاز الجثامين حيث يحتجز 149 جثمانا، وهذا العدد يشكّل أكثر من نصف الشهداء المحتجزين منذ عام 2015، علماً أن هذا المعطى لا يشمل الشهداء المحتجزين من قطاع غزة".


وأضاف: "يقدر عدد الشهداء المحتجزين من غزة لدى الاحتلال بالمئات، إلا أنّه لا يوجد تصريح رسمي من الاحتلال عن الأعداد الحقيقية لعدد جثامين الشهداء من غزة حتّى اليوم".


يذكر أن "مقابر الأرقام" هي مدافن بسيطة محاطة بحجارة دون شواهد، ومثبّت فوق كل قبر لوحة معدنية تحمل رقما لا اسم صاحب الجثمان، ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به سلطات الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

المعتقلون المرضى في سجن النقب يعانون من أوضاع صحية صعبة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، إن وتيرة العقوبات المفروضة على المعتقلين لا زالت مستمرة، وأن ادارة سجون الاحتلال تنتهج أسلوب الانتقام منهم بعزلهم عن العالم الخارجي، ومحاربتهم بالتجويع والتنكيل بهم، إلى جانب حرمانهم من أدنى المقومات الآدمية.


وأفاد محامي الهيئة بعد زيارته لسجن النقب، بأن المعتقل اياد سمحان ( 48 عاماً) من بلدة بيت سيرا غرب رام الله، والمحكوم بالسجن 30 عاما، يعاني من انتشار كبير لمرض سكايبوس(الجرب)، وذلك نتيجة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج اللازم له، إلى جانب غياب مستلزمات النظافة الشخصية والعامة للأسرى والغرف التي يتواجدون بها.


وقال المعتقل سمحان نقلا عن محامي الهيئة:" يتم اعطائي مضاد حيوي ثلاث مرات، لكن بسبب انتشار الفيروس ولطول المدة التي بقيت فيها دون دواء أصبح من الصعب أن يتجاوب جسمي، وعاد المرض للانتشار مرة أخرى بشكل أشرس، إذ أصبت بظهور دمل كبير في أماكن معينة في جسمي، مما أدى إلى حدوث انحباس للدماء والتهاب شديد، نقلت على أثره إلى المستشفى وخضعت لعملية تنظيف، والآن وضعي مستقر".


أما المعتقل سميح عليوي (63 عاماً) من نابلس والمحكوم بالسجن 6 اشهر اداري، فقد تعرض للتنكيل والمعاملة السيئة من قبل جنود الاحتلال أثناء نقله إلى السجن، بالرغم من حساسية وضعه الصحي، حيث أجرى العديد من العمليات الجراحية وتم قص جزء من الأمعاء نتيجة إصابته بورم حميد، وكان من المقرر استكمال علاجه، ولكن توقف بسبب اعتقاله، كما فقد أكثر من 40 كيلوغرام من وزنه، وهو لا يستطيع تناول حتى قطعة واحدة من الطعام.


يذكر أنه أمضى ما مجموعه 10 سنوات في السجن على فترات متفاوتة.


بينما يعاني المعتقل راسم حمامرة (30 عاماً) من بلدة حوسان غرب بيت لحم، من مشاكل كبيرة في الأسنان، كان من المفترض علاجها بشكل سريع، لكن توقف هذا بحجة الحرب على قطاع غزة.


علما أنه اعتقل بتاريخ 26/03/2022، وصدر بحقه حكما بالسجن 30 عاما.


كما يشتكي المعتقل عثمان شعلان (24 عاماً) من مدينة بيت لحم، والمحكوم بالسجن لمدة 9 اعوام، من الحساسية المنتشرة بشكل كبير على جسده، ويعاني من إصابة في قدمه اليسرى منذ اعتقاله تسببت له بآلام حادة والتهابات، وكغيره من المعتقلين فقد خسر وزنا كبيرا خلال الأشهر الأخيرة.


كما تمت زيارة المعتقل توفيق شلبي (28 عاماً) من مخيم جنين والمحكوم بالسجن لمدة 52 شهرا، وهو بخير وصحة جيدة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تمدد توقيف مؤسس تليغرام وماكرون ينفي وجود خلفيات سياسية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

مدّدت السلطات الفرنسية، اليوم الثلاثاء، توقيف مؤسس تطبيق تليغرام بافيل دوروف الذي اعتقل في مطار باريس في إطار تحقيق على صلة بالجريمة المنظمة، حتى غد الأربعاء، بينما نفى الرئيس إيمانويل ماكرون وجود أي خلفية سياسية لاعتقاله.


ووفق السلطات القضائية الفرنسية، لم يتّخذ دوروف تدابير للحد من إساءة استخدام مشتركين لتطبيق المراسلة، وخصوصا عدم اعتماد آلية للحد من المحتوى المتطرف والتعاون مع المحققين.


وقال مصدر مقرب من القضية إن توقيف دوروف تم تمديده إلى الأربعاء، ليبلغ ما مجموعه 96 ساعة، لأن الأفعال المشتبه بها ترقى إلى الجريمة المنظمة.


إيقاف دوروف

وأوقف مؤسس تليغرام الذي كان يرافقه حارسه الشخصي ومساعدته السبت في مطار بورجيه شمال باريس.


ووصل دوروف -الذي يقيم في دبي منذ سنوات ويحمل الجنسية الإماراتية- إلى باريس قادما من العاصمة الأذربيجانية باكو.


وأودع الملياردير الفرنسي-الروسي البالغ 39 عاما الحبس الاحتياطي في إطار تحقيق قضائي فتحته، إثر تحقيق أولي، الهيئة القضائية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة (جونالكو)، في الثامن من يوليو/تموز يتّصل بـ12 جريمة، وفق بيان للمدعية العامة في باريس لور بيكو.


وتشمل التهم رفض توفير المعلومات اللازمة لعمليات اعتراض المراسلات المصرح بها قانونا، والتواطؤ في جرائم والجريمة المنظمة على المنصة (الاتجار بالمخدرات، والمواد الإباحية المتصلة بالأطفال، والاحتيال وغسل الأموال في إطار مجموعة منظمة) وتوفير خدمات التشفير التي تهدف إلى ضمان السرية من دون إعلان يضمن توافق الخدمات مع التشريعات.


وكلّف قضاة التحقيق المسؤولون عن هذه القضية مركز مكافحة الجريمة الرقمية والمكتب الوطني لمكافحة الاحتيال إجراء التحقيقات.


وقال مصدر قريب من الملف إن المحققين استجوبوا حارسه الشخصي ومساعدته ومن ثم أخلوا سبيليهما.


"ليس قرارا سياسيا"

وفي حين يثير توقيف مؤسس تليغرام على الأراضي الفرنسية ردود فعل دولية كثيرة، أكد ماكرون أن الخطوة "اتخذت في إطار تحقيق قضائي جار، وليست قرارا سياسيا"، مشددا على أن الأمر متروك للقضاة.


وندّد ماكرون بما وصفه بـ"المعلومات الكاذبة" التي تطال فرنسا على خلفية التوقيف، لافتا إلى أن بلاده "متمسّكة إلى أقصى حد بحرية التعبير والتواصل والابتكار، وستبقى كذلك".


وأضاف "في دولة يسود فيها القانون، على الشبكات الاجتماعية وفي الحياة الحقيقية، تمارَس الحريات في إطار يحدده القانون لحماية المواطنين واحترام حقوقهم الأساسية"، مشيرا إلى أن ضمان احترام القانون متروك للقضاء المستقل.


وكان المتحدث باسم الكرملين أعلن أن موسكو لم تتلق أي معلومات من فرنسا عن سبب اعتقال دوروف، قائلا "لا نعرف بشكل ملموس ما التهم الموجهة إليه".


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن السفارة الروسية في باريس ستبدأ العمل فورا كما هو معتاد عند احتجاز مواطنين روس في الخارج.


أما الإمارات، فأكدت أنها تتابع قضية المواطن دوروف الذي اعتقل في فرنسا.


تليغرام يرد

من جانبه، شدّد تطبيق تليغرام على أن دوروف "ليس لديه ما يخفيه وهو يتنقل كثيرا في أوروبا دون مشاكل".


وقال "من غير المنطقي الادعاء بأن منصة أو مالكها مسؤولان عن سوء استخدامها".


ويطرح تطبيق تليغرام نفسه بديلا "حياديا" للمنصات الأميركية التي تعرضت لانتقادات بسبب استغلالها التجاري للبيانات الشخصية للمستخدمين.


لكنّ منتقديه يتهمونه بنشر محتوى غير قانوني في كثير من الأحيان، بدءا بالصور الجنسية الفاضحة إلى المعلومات المضللة وخدمات المخدرات.


وتأتي هذه الأحداث في ظل تاريخ طويل لدوروف في مواجهة السلطات الحكومية، حيث غادر روسيا في 2014 بعد رفضه الامتثال لمطالب الحكومة الروسية بشأن منصته السابقة "في كيه".

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": الوضع بغزة كارثي ومئات الآلاف مجبرون على النزوح يومياً

رام الله -"القدس" دوت كوم

جدد مسؤولان في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" التأكيد أن الوضع في قطاع غزة "كارثي"، وأن المساحة التي تم حصر الناس فيها في القطاع "ضئيلة للغاية"، في ظل تلقي مزيد من أوامر الإخلاء لمناطق في جميع أنحاء غزة على مدار الأسبوعين الماضيين.


وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، قدم كل من المتحدثة باسم "الأونروا" في غزة، لويز ووتريدج، ونائب المدير الميداني الأول "لـلأونروا" وسام روز، الليلة الماضية، إفادة صحفية عبر الفيديو من دير البلح وسط غزة.


وقالت ووتريدج، إن مئات الآلاف من الناس مجبرون على الانتقال يوميا من مكان إلى آخر، بحثا عن ملجأ آمن، مشيرة إلى أن ما نراه الآن هو "أسر وأمهات وأطفال يجرون أمتعتهم وينتقلون قسرا، ولا يعرفون إلى أين يذهبون".


وأضافت، "هناك دبابات في مناطق كانت تعرف سابقا بأنها مناطق آمنة، وهذا مجرد دليل آخر على أن قطاع غزة ليس مكانا آمنا، فالناس ليس لديهم مكان يذهبون إليه، ولا توجد وسيلة للعثور على الأمان، كما أن الوصول إلى الموارد الإنسانية محدود للغاية، لأن العمليات الإنسانية تنزح هي الأخرى في ظل أوامر الإخلاء هذه".


من جانبه، قال نائب المدير الميداني الأول للأونروا، "إن سلسة أوامر الإخلاء الأخيرة قلصت المنطقة الإنسانية التي أعلن عنها الكيان الإسرائيلي إلى 11 بالمئة فقط من قطاع غزة بأكمله، وفي الحقيقة هي كثبان رملية ومناطق مزدحمة، يتكدس الناس فيها ويفعلون كل ما في وسعهم للعيش".


وحذر من البيئة التي يمكن أن ينتشر فيها شلل الأطفال، مشيرا إلى "الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وقطاع صحي مدمر، وخدمات وظروف مياه وصرف صحي رديئة للغاية، والناس الذين يعيشون وسط القمامة وبـِرك من مياه الصرف الصحي، ويشعرون بالتوتر والقلق وتضعف أنظمتهم المناعية".


وأكد المسؤول الأممي أنهم يوجهون جهودهم الآن لإنجاح حملة التطعيم ضد شلل الأطفال، التي ستبدأ السبت المقبل والتي تستهدف نحو 640 ألف طفل، حيث سيتلقى 40 بالمئة من هؤلاء الأطفال اللقاحات من "الأونروا"، التي تعد لاعبا رئيسيا في تلك الحملة.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً جنوب المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بهدم منزل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأفادت مصادر محلية، بأن طواقم بلدية الاحتلال في القدس ترافقها عناصر الشرطة الإسرائيلية اقتحمت حي البستان برفقه آليات الهدم، وشرعت في هدم منزل المواطن يونس عودة بحجة البناء بدون ترخيص.


ووفق محافظة القدس، فإن عمليات الهدم خلال الشهر الحالي قد توازي مجموع ما هدمه الاحتلال في المدينة خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، الذي أحصت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 243 عملية هدم بالضفة الغربية شملت 318 منشأة، منها 64 في القدس ضمت 85 منشأة.


وتنوعت ذرائع الهدم لكن أغلبها بداعي "البناء من دون ترخيص"، في وقت لا يستطيع فيه المقدسيون استصدار تراخيص بناء من سلطات الاحتلال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

انفجارات قوية في كييف وأوكرانيا تحذّر من القاذفات الروسية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفادت وسائل إعلام أوكرانية بسماع دوي انفجارات قوية في كييف في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، فيما قالت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية إن البلاد بالكامل عرضة لخطر هجوم بأسلحة باليستية روسية.


وقالت القوات الجوية الأوكرانية عبر تليغرام "لا تتجاهلوا التحذيرات من الغارات الجوية.. الجؤوا لأماكن محمية".


ولم يتضح ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن نشاط أنظمة دفاع جوي أو عن إصابة أسلحة جوية لأهدافها.


ولاحقا قال مسؤولان أوكرانيان إن شخصا على الأقل لقي حتفه وربما لا يزال خمسة تحت الأنقاض بعد أن أصاب صاروخ روسي أحد مباني البنية التحتية المدنية في مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا.


وكانت كييف أعلنت أنّ قاذفات وطائرات مسيّرة روسية أقلعت فجر الثلاثاء باتجاه أوكرانيا حيث وُضعت الدفاعات الجوية في أنحاء واسعة من هذا البلد في حالة تأهب غداة هجوم جوي روسي ضخم استهدف شبكة الطاقة الأوكرانية.


وقالت القوات الجوية الأوكرانية في بيان نشرته قرابة الساعة الرابعة فجرا (الواحدة بتوقيت غرينتش) على تطبيق تليغرام إنّ "قاذفات من طراز "Tu-95ms" أقلعت من قاعدة إنجيلز الجوية (جنوب غرب روسيا). يمكن للصواريخ أن تدخل المجال الجوي الأوكراني في غضون ساعتين تقريبا"، مشيرة إلى أنّ مسيّرات روسية أقلعت بدورها باتجاه أوكرانيا.


أوسع هجوم

ويأتي هذا بعد يوم واحد من هجوم جوي روسي على أوكرانيا وصف بالأوسع منذ بدء الحرب بين الجارتين في فبراير/شباط 2022.


وأطلقت روسيا حوالي 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه أوكرانيا، أمس الاثنين، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل في ضربة جديدة لشبكة الطاقة الضعيفة أصلا في البلاد، وسط إعلان موسكو عن صد هجوم على بلدات في كورسك.


واستهدف الهجوم العاصمة الأوكرانية كييف وضواحيها، ومقاطعات خاركيف وسومي ودنيبروبتروفسك وبلتافا شرقا، وكلا من أوديسا وميكولايف وخيرسون جنوبا.


وأدت الهجمات إلى انقطاعات في التيار الكهربائي وتعطل حركة القطارات.


ودان الرئيس الأميركي جو بايدن أمس ما وصفه "بالهجوم الشائن" الذي شنّته روسيا على شبكة الطاقة الأوكرانية، مؤكداً أن روسيا "لن تنجح أبدا" في الحرب التي تخوضها ضد جارتها ومتعهدا مواصلة دعم كييف.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع 30 شخصا جراء انهيار سد شرق السودان بسبب الأمطار

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قال مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بالسودان (اوتشا)، إن 30 شخصا لقوا مصرعهم جراء انهيار سد أربعات شرق السودان، وإنه يُرجح أن يكون عدد الوفيات أكبر من ذلك.


وأفاد المكتب الأممي في بيان مساء الاثنين: "تعرض سد أربعات الواقع على بعد حوالي 38 كيلومترًا شمال غرب بورتسودان في ولاية البحر الأحمر السودانية، لأضرار جسيمة بسبب الأمطار الغزيرة.


وأضاف: "أكدت السلطات المحلية مقتل 30 شخصا، لكن عدد الضحايا قد يكون أعلى من ذلك بكثير".


وذكر البيان أن "حوالي 50 ألف شخص يعيشون على الجانب الغربي من السد تضرروا بشدة، في حين لم يتم بعد تقييم مدى التأثير على الضفاف الشرقية" .


وأوضح أن التقارير الأولية تشير إلى أن "الخرق أدى إلى تفريغ خزان السد بالكامل، مما تسبب في أضرار جسيمة في الأرواح والممتلكات في حوالي 20 قرية".


ولفت إلى أن وفد حكومي سوداني زار مناطق غرب السد في حين لا يمكن الوصول إلى المناطق الشرقية بسبب قطع الطرق، وأن فرقا تحاول على الأرض فتح هذه الطرق.


وأضاف: "أفاد الوفد الحكومي أن حوالي 70 قرية حول سد أربعات تأثرت بالفيضانات المفاجئة التي دمرت 20 قرية".


وأشار المكتب الأممي إلى أن "المتضررين يحتاجون بشكل عاجل إلى المياه والغذاء والمساعدات المأوى".


وأفاد بأن التقارير تشير إلى أن "عشرات الأشخاص في عداد المفقودين أو النازحين".


ومساء الاثنين، أعلنت السلطات السودانية ارتفاع عدد قتلى السيول والفيضانات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع إلى 132 شخصا.


والاثنين، انهار سد "أربعات" جراء سيول وأمطار غزيرة اجتاحت المنطقة خلال الأيام الماضية؛ ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وغرق عدد من القرى.


كما اجتاحت أمطار وسيول وفيضان نهر "خور بركة"، الاثنين، مدينة طوكر بولاية البحر الأحمر، وتسببت في قتلى وانهيار مئات المنازل ونزوح نحو 500 أسرة، حسب بيان سابق لمنظمة الهجرة الدولية.


وسنويا، تهطل الأمطار في السودان مع بداية يونيو/حزيران حتى أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام.


وتتزامن أضرار السيول هذا العام مع استمرار المعاناة جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، مخلفة نحو 18 ألفا و800 قتيل وقرابة 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات بن غفير ..إعلان حرب على الإسلام والمسلمين !!

لم تكن تصريحات وزير الامن القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير ، والتي أعلن فيها صراحة انه يريد هدم المسجد الأقصى المبارك ، واقامة كنيس يهودي مكانه ، مفاجئة لأحد ، لانها تصدر عن وزير ارهابي بالتنسيق مع بنيامين نتانياهو وحكومة اليمين المتطرفة ، وفي سياق دعم سياسي وأمني واضح ، لمواصلة مسلسل الاعتداءات والانتهاكات بحق المسجد وبث روح الكراهية من خلال لغة تحريضية ، تهدف إلى تغذية سياسة التطرف نحو تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها ، عبر فرض وقائع وممارسات جديدة مدعومة بقصص وروايات وسرديات اسرائيلية زائفة ، وآخرها السجود الملحمي الذي نفذه المستعمرون لاول مرة مع الاقتحام الأخير لبن غفير ..


تعتبر هذه التصريحات تصعيدا تحريضيا خطيرا لم يسبق له مثيل ، في سياق مخطط يهودي متطرف لاحتلال وتهويد المسجد الأقصى أحد أقدس ثلاثة أماكن في الإسلام ، وطمس هوية مدينة القدس الفلسطينية والإسلامية والمسيحية ، كما تعتبر مقدمة لإعلان حرب على الإسلام والمسلمين ، في مسعى من بن غفير وحكومته لتتأجيج الصراع الديني في المنطقة ..


تتقاطع المؤامرات بحق شعبنا من قبل حكومة الاحتلال ، وما هذه التصريحات إلا تجسيد واقعي ودليل ساطع على مآرب وغايات الاحتلال في مدينة القدس ، لإضفاء صبغة التهويد على كل معالم المدينة التي تحفل بتاريخ عربي وفلسطيني خالص ..


لقد حملت المرجعيات والهيئات الإسلامية والدينية ، وفي مقدمتها مجلس الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والهيئة الإسلامية العليا ودار الافتاء ودائرة اوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس ، المجتمع الدولي وبالأخص الامة الإسلامية ، مسؤولية الانتهاكات الأخيرة التي تحدث في المسجد الأقصى ، بسبب التقاعس والتقصير في أداء الواجب العقائدي لنجدة المسجد ، وانقاذ اولى القبلتين ومسرى ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، من عمليات التدنيس والتهويد المتصاعدة ، من حكومة الاحتلال التي تحمي غلاة المتطرفين اليهود ، وتوفر لهم الحماية لاستفزاز مشاعر ملايين المسلمين في شتى بقاع المعمورة ..


ان هذه التصريحات وما يترجم عنها من سياسات وممارسات دنيئة ، بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمته ، ستدفع المنطقة إلى انفجار كبير ، سيطال العالم بأسره ، وعليه يجب ان يتحرك المجتمع الدولي للجم إسرائيل ومنعها من تحقيق مآرب وغايات المستوطنين ..


سيبقى المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته وساحاته وأروقته وأسواره ، مكان عبادة خالص للمسلمين تحت ادارة اوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الاوقاف الأردنية ، وهي الجهة القانونية الوحيدة التي لها الحق الحصري، بادارة شؤون الحرم القدسي الشريف ، ومن هنا فان على الأردن بوصفها صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ،والتي ادانت واستنكرت هذه التصريحات بشدة ،أن تتحرك ايضا على مختلف الأصعدة واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بوقف الاعتداءات المتكررة بحق المقدسات ، والحفاظ على الوضع القائم القانوني والتاريخي في المسجد الأقصى

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتصار والهزيمة لم يحسما بعد

الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون أخفقوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، أما الأميركيون فهم شركاء للطرفين في التداول والمتابعة، كل حسب موقعه ومكانته عندهم، على قاعدة الادعاء أنهم وسطاء، يريدون الاتفاق الذي لم يتحقق بعد، ولا أُفق له ليتحقق، ولذلك تريده واشنطن أن يبقى حياً على طاولة المفاوضات المفتوحة، طالما لم تنته الحرب- المعركة، ويظهر الانتصار أو الهزيمة لأحدهما من الطرفين، على حساب الآخر.


أكثر من عشرة أشهر صمد فيها وخلالها الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة الشجاعة في قطاع غزة، رغم الوجع والقتل والدمار، أما التفوق الإسرائيلي، فقد أخفق أولاً في مفاجأة 7 أكتوبر التي سببت له الصدمة، وأخفق ثانياً وفشل في إنهاء المقاومة واجتثاثها وتصفية قياداتها مع أنه تمكن من اغتيال القادة محمد الضيف ومروان عيسى وصالح العاروري وإسماعيل هنية، وأخفق ثالثاً في إطلاق سراح الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وأكثر من هذا أنه احتل كامل خارطة قطاع غزة، ولم يكتشف مواقع إخفاء الأسرى الإسرائيليين.


سعت المستعمرة بعد فشلها في مجمل حربها على قطاع غزة، إلى توسيع مساحة الصدام وميدان الصراع، عبر سلسلة اغتيالات خارج فلسطين، لتكون حربها موجهة ضد إيران و"أدواتها"، وليس كما هي حقيقتها صراع وحرب بين فلسطين والمستعمرة على أرضها، مع وجود تضامن حقيقي غير مسبوق بهذه الوتيرة والانحياز من قبل قوى عربية مؤثرة: 1- حزب الله اللبناني، 2- أنصار الله اليمني، 3- الحشد الشعبي العراقي، شركاء ومقاتلين وتقديم التضحيات وربط مصيرهم ومستقبلهم الوطني والقومي والديني مع الشعب الفلسطيني ولصالحه.


المستعمرة تريد توسيع الحرب، لتشمل إيران لعلها تدفع بالولايات المتحدة كي تشاركها عملياً في قصف إيران واستهداف: 1- المفاعل النووي، 2- مصافي النفط. والولايات المتحدة لا ترغب ولا تريد السيناريو الإسرائيلي خشية التدخل الروسي المستعد والمتحفز لمساعدة إيران ضد التحالف: الأميركي الأوروبي الإسرائيلي، مقابل الدعم الأميركي الأوروبي الإسرائيلي لأوكرانيا، واحدة بواحدة مما ستضعف هذه المعادلة الدور الأميركي في معاقبة روسيا واستنزافها في أوكرانيا.


الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا، الإسرائيليون فشلوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، لأن المعركة لم تنته، ولم يظهر المنتصر على حساب المهزوم، لأن الانتصار والهزيمة مرتبطان بقضايا وعناوين: 1- وقف إطلاق النار، 2- عودة النازحين إلى بيوتهم شمال قطاع غزة، 3- إطلاق سراح الأسرى عبر التبادل، 4- انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، إضافة إلى توفير متطلبات الغذاء والدواء.


نتنياهو وحكومته وائتلافه فشلوا في تحقيق أهداف الاجتياح الإسرائيلي بإنهاء المقاومة وتصفية قياداتها، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، ولذلك إذا قبل بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب من قطاع غزة فهذا يعني انتقال حالة الاخفاق والفشل لديه إلى حالة الهزيمة، ولهذا يرفض صفقات وقف إطلاق النار ويعمل على إحباطها بوضع العراقيل والتفاصيل المملة التي لا تتفق مع جوهر الاتفاق المتضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب من قطاع غزة، بينما المقاومة الفلسطينية التي صمدت، وافقت على كل صفقات وقف إطلاق النار مع القبول بالتسهيلات الإجرائية التدريجية، ولكنها لا تقبل استمرار بقاء الاحتلال وتفاصيل شروطه لأن ذلك يعني هزيمتها، وستؤدي إلى محاكمتها الجماهيرية أمام شعبها الذي دفع أثماناً باهظة من حياته وممتلكاته.


المعركة مستمرة والانتصار والهزيمة مقدماتهما موجودة، ولكن نتائجهما لم تحسم بعد.


الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا، الإسرائيليون فشلوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، لأن المعركة لم تنته، ولم يظهر المنتصر على حساب المهزوم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

وجهة نظر "وين نروح ".. لازمة القرن الأعمى

" وين نروح، من شان الله يا عالم وين نروح...؟؟"، وينتهي هذا القول بتمامِ السؤال، ولا إجابة تُعطي السائل ما يريح سؤاله، ولا المسؤول السّمّاع راحة بالٍ من هذا الوبال، فهذه اللازمة التي تتردد مطلع كل رأس ساعة، وعلى كل لسانٍ ومن كل قلبٍ، ومع كل شهقةِ حسرةٍ تخرج من قاعِ أجسادٍ مُنهكةٍ من الوجع والعِتاب والظمأ والجوع، هذه اللازمة المحفورة على وجه العجز الذي خدَّ أساه بأساسهِ حزوز العجز على جبين الكون، فهذه الحدود اللازمة التي يرتد صداها في قلوبنا الموجوعة أصلًا، منذ أن سُكبَت على عيون الكون غشاوة لا تَرى ولا تُبصر في قرنِ الإنسانيةِ، الذي تتملكه فقط مشاعر الديجتال، قرن الادعاء بحقوق البشر والحجر والسائبة والنطيحة، قرن البشرية العرجاء، وزمن الفضاء الملّون والمُلوث بالادّعاء، هذا الفضاء الذي يرى ويُحدّق بما يجري على رمالِ الجنوب الفلسطيني الذي كان شاهقًا بالعمار وبالحياة، وصار مُسيّجًا بالدمار والقتل والعار والصمت والعَمى.


هذه الجملة الصارخة، والبُحّة الجارحة لحناجرنا التي تتلقفها ولا تقدر على ردّ الصرخة، ويظل الصمت يدوي كدويّ الجارحات الفضية التي ترمي شوّاظها بالجَمر على رأس طفلٍ طريٍّ، وعلى قلب عجوز يرفّ بما ظلّ منه، من ذكرياتٍ كنسرٍ يسعى بحياته للخلاص، ويسعى بروحه للنجاة لتصعد وتسكن مرتجاه الأبدي، مرتجاه بعد أن ضاقت حرّية الكون بحرّيته.


هذه اللازمة، لازمة "وين نروح، يا عالم"، لازمة كاوية تحرق قلوبنا، وتثير براكين الوجع فيها، لازمة سيّان من يَسمعُها، وصارت عادة السّمع تمامًا كعادةِ الصَّمم التاريخيةِ الموشومة في ذاكرةِ جيلٍ يغرسها في وعي جيل، ليرث الجيل ذاكرة لن تبور، ذاكرة بيضاء كحنطةِ المرج، صافية زاهية كزيتِ بلادنا اللاذع الحرّاق، هذه الذاكرة اللازمة لتورق فينا وتخضرّ في ربيع بعد شتاءٍ يحمل غيمُهُ ماءَ البحر الذي ركبه كنعان الجدّ، وصارت الجهات شروق جهاتِ شمسه تلمّ مطالع الحياة، ويصير فجره النديّ يروي منابت كروم الزيتون والعنب ومهاجع الطير العابر مجال تلالنا وسهولنا ومقاثي الخير، وتصير مراحات لتستريح عليها أحلامنا من غولتها.

.......
هذا الفضاء الذي يرى ويُحدّق بما يجري على رمالِ الجنوب الفلسطيني الذي كان شاهقًا بالعمار وبالحياة، وصار مُسيّجًا بالدمار والقتل والعار والصمت والعَمى.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تلعب واشنطن بأوراق التناقضات في غزة؟

تستمرّ الجهود والاتصالات الدولية والإقليمية في السعي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. وتتمحور المناقشات حول تفاصيل تقنية وسياسيّة تخصّ القضايا العالقة، أبرزها مصير التواجد الإسرائيلي في محور فيلادلفيا ومعبر رفح، إضافة إلى معبر نتساريم، والانسحاب الشامل للجيش الإسرائيلي من غزة.


تشير كواليس الدبلوماسية إلى ضغوط جدية للوصول إلى وقف إطلاق النار، في ظل تسريبات إسرائيلية تفيد بإصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مواصلة الحرب بعد إتمام صفقة تبادل الأسرى والرهائن. وليس من المصادفة أن يُسرب خبر مفاده أن نتنياهو طالب الأميركيين بتعهدات واضحة لاستئناف القتال عقب إتمام الصفقة.


سياسيًا، يعود وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى المنطقة للمرة التاسعة منذ اندلاع الحرب في غزة. ورغم تصاعد الضغوط الأميركية على حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، فإنه لا يوجد ما يوحي بوجود اتفاق حتمي لوقف إطلاق النار في القطاع.


يمكن الاستدلال على ذلك من خلال وقوع مجازر مروعة تزامنت مع بدء المفاوضات في الدوحة، واحدة منها في جنوب لبنان وعشرات في غزة، ما يعكس رغبة في زيادة التوتر الميداني لاستفزاز حزب الله وحماس، وبالتالي إجهاض كل المساعي القطرية والمصرية لتحقيق وقف إطلاق النار.


هذه القراءة السلبية لنوايا نتنياهو وحكومته المتطرفة لا تتوقف هنا، إذ أعرب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، وهو صديق حميم لنتنياهو، عن تشككه في إمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية من المفاوضات الحالية لتحقيق وقف إطلاق نار مستدام.


ورغم أن مسؤولين أميركيين تحدثوا عن احتمال التوصل إلى اتفاق قريب خلال الشهر المقبل، وأشاروا إلى أن زيارة بلينكن قد تبقى مفتوحة حتى تحقيق أهداف واشنطن بوقف الحرب ولو لهدنة طويلة، فإن الحقيقة الواضحة، هي أن نتنياهو يسعى لشراء المزيد من الوقت.


يواصل نتنياهو الحديث عن المكاسب التي يجب تحقيقها من خلال استغلال الظرف التاريخي، عبر استمرار الحرب. وما يعزز احتمال عدم تجاوبه هو معرفته بأن هذا الظرف التاريخي قد يمتد لأشهر إضافية قبل دخول الرئيس الأميركي الجديد البيت الأبيض.


ورغم تقدم المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في معظم الاستطلاعات الأخيرة، فإن نتنياهو مقتنع بأن ظروفه السياسية على المحك. حتى إن ترامب نصح نتنياهو خلال لقاء إعلامي بأن عليه تحقيق انتصاره بسرعة لأن "القتل يجب أن يتوقف في غزة". ويبدو أن ترامب يرغب في بدء ولايته الجديدة، في حال فوزه، دون دماء في غزة أو حرب مع حزب الله في لبنان.

بناءً على ذلك، تجاوبت بعض العواصم الغربية مع الضغوط الأميركية، وكذلك قيادة الجيش الإسرائيلي التي أعلنت أن العمليات القتالية في قطاع غزة قد انتهت على المستوى العملياتي، مشيرة إلى أن الوقت حان للاتفاق، وهو موقف له سياقاته الداخلية الإسرائيلية ومدى تأثير واشنطن على الداخل الإسرائيلي.


تتوافق هذه المواقف مع ما أشار إليه الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين خلال لقاءاته المغلقة في بيروت، حيث أشاع جوًا من التفاؤل حول إمكانية إيقاف الحرب، مع التأكيد على أن واشنطن ستمارس ضغوطًا كبيرة لتثبيت قرار وقف إطلاق النار في غزة.


في الوقت نفسه، حذر هوكشتاين الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري من الانزلاق إلى الرد على إسرائيل، مشيرًا إلى أن نتنياهو يتصيد ردود الفعل لتحويلها إلى كارثة إقليمية.


هذه المواقف الأميركية تجاه إيران تشير إلى عدم وجود نية لدعم التصعيد الذي ينتظره نتنياهو، وأن واشنطن لن تدعم الجيش الإسرائيلي عسكريًا. ولذا، يضغط البيت الأبيض لتجنب المواجهة المباشرة؛ حفاظًا على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، التي ستتضرر في حال حدوث أي اهتزاز كبير.

وفي الوقت الذي يسعى فيه نتنياهو إلى تصعيد الأمور، لتحقيق مكاسب إضافية ضد نفوذ طهران، وتعطيل المفاوضات الأميركية – الإيرانية برعاية مسقط والدوحة، فإنه يخدم بذلك خصوم الديمقراطيين في الولايات المتحدة، وخاصة الحزب الجمهوري الذي يستغل علاقة إيران بالديمقراطيين في حملاته الانتخابية.

بالتوازي، لا يمكن تجاهل حسابات إيران وحزب الله في تحقيق مكاسب إقليمية بناءً على ما يجري خلف الكواليس. إذ سيعمل الإيرانيون ومعهم حزب الله على تعزيز موقفهم من خلال فرض أي وقف لإطلاق النار في غزة، وهو ما سينعكس مباشرة على الوضع في لبنان. فوقف الحرب سيظهر دعم إيران وحلفائها لحماس ومنع هزيمتها، مع الاحتفاظ بحق الرد على استهداف طهران أو الضاحية الجنوبية لبيروت، دون التخلي عن هذه الورقة. أي وقف للعدوان الإسرائيلي سيعيد لحماس القدرة على إعادة بناء بنيتها العسكرية وتطوير قوتها.

لذلك، تسعى واشنطن لاستغلال التناقضات الجوهرية الحالية لتوظيفها في خدمة سياستها الكبرى وحماية مصالحها. وهذا يتطلب الحفاظ على الاستقرار الداخلي لدول المنطقة، وهو ما يعتبره بعض المحللين في واشنطن الوقت الأنسب لنسج تفاهمات غير علنية أو رسمية مع الإيرانيين وحلفائهم في الشرق الأوسط.
لكن أي تفاهمات ستسعى واشنطن إلى رسمها بخيط رفيع بحيث لا تكرس نفوذًا إيرانيًا يمنح طهران موطئ قدم في الممرات البحرية الإستراتيجية، وخصوصًا في البحر الأحمر. فذلك يتعارض مع المصلحة الحيوية الأميركية، ويزيد من عوامل القلق والخطر، مثل الحضور البحري للأسطول الروسي في سوريا وليبيا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أسلحة فتاكة وعمليات بدون تخدير

كثيرٌ من المصابين والجرحى وقف أمامهم الأطباء في ألم كبير وحيرة أكبر من أمرهم، وبكاء لم يستطيعوا فيه إخفاء قسوة وفداحة الظروف التي يمرون بها، خاصة حينما تصلهم جثامين بدون رؤوس
أو أجساد بدون أطراف.


ويزداد ذلك حينما تصلهم حالات من الصعب التعامل معها، فنوعية الإصابات التي تحدثها أسلحة الاحتلال غير معهودة، من تهشيم العظام وحروق الأجسام التي تصل إلى الدرجة الرابعة، أي أنها فوق الخطيرة بكثير.


الأسلحة المستخدمة تسبب إما قتلاً سريعاً وفورياً، أو قتلاً مؤجلاً يسبقه البتر وانتشار الالتهابات في الجسد.


استهداف المستشفيات والطواقم الطبية وعمليات النزوح أدت ليس إلى دق ناقوس الخطر فحسب؛ بل أدت إلى انهيار المنظومة الصحية.


هذا يجعل الأطباء الذين تقلصت أعدادهم بفعل الاستشهاد والإصابات، في حيرة من أمرهم عند اتخاذ القرارات عند التعامل مع طبيعة الإصابات والحالات المعقدة.


الأمر الذي يجعلهم بكثير من القهر والوجع يجرون عمليات مستعجلة، أو عمليات بتر للأطراف حفاظاً على حياة الجريح وما تبقى من جسده، وغالباً تتم بدون تخدير.


أكثر الفئات من الجرحى هم الأطفال، فقد زادت نسبتهم عن (45%) وكانت تجرى لهم عملية البتر في ظروف مروعة وقهرية للغاية يعمل فيها الأطباء بدون تخدير.


هذا يؤكد على طبيعة الأسلحة التي صنفت بأنها محرمة دولية والتي استخدمها الاحتلال الإسرائيلي في حربه الشرسة على قطاع غزة.


وعند النظر إلى الدمار الهائل للمباني والأحياء التي لم تختف ملامحها فحسب؛ بل أبيدت كلياً، يؤكد أن جرائم الاحتلال وطبيعة الأسلحة المستخدمة لا تقتصر على أسلحة يمتلكها، بل تشترك في تزويدها العديد من الدول التي تعرف بتطويرها للأسلحة الفتاكة ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرهما.


ومن هذه الأسلحة: طائرة "إف 35" التي تعتبر أكثر تقدماً في إحداث دمار كبير في المناطق التي تستهدفها، بينما قنبلة المطرقة فإنها تسبب ضرراً شديداً إثر انفجارها حيث تزن (٢٠٠٠) رطل.


أما رشاشات "النقب٧" فإن ذخائرها تستطيع اختراق الجدران السميكة وإصابة أي هدف داخل المباني المحصنة، وصواريخ "حيتس٣" الأكثر تقدما من نوعها في العالم حيث يصل مداها إلى (٢٤٠٠) كيلو متر ويتم توجيهها بوسائل الرؤية الإلكترونية، ويمكنها إصابة الأهداف خارج الغلاف الجوي للأرض.


ويتم استخدام منظار ذكي في أجهزة الاستشعار الكهروضوئية، حيث يعمل على معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي، لتتبع الأهداف بدقة. ويمكن تثبيتها على جسم متحرك أو طائرة مسيرة، وملاحقة أي هدف يتحرك بسرعة على الأرض أو في السماء. وغيرها كالطائرات والأسلحة المتطورة والفتاكة التي يستخدمها الاحتلال في حربه الظالمة على غزة.


مشاهد الإجرام المتكررة التي يحاول من خلالها الاحتلال إبادة سكان غزة بأسلحته المحرمة دوليا، هذه الأسلحة جعلت من أجساد أبناء غزة أشلاء متناثرة، ومنها لم يعد لها أثر بعد أن أذابتها الصواريخ، فحجم وكمية القنابل والصواريخ أكبر بكثير من مساحة وتعداد قطاع غزة.

أكثر الفئات من الجرحى هم الأطفال، فقد زادت نسبتهم عن (45%) وكانت تجرى لهم عملية البتر في ظروف مروعة وقهرية للغاية يعمل فيها الأطباء بدون تخدير.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الرد الموجع بعد اتضاح حقيقة مسرحية التفاوض

حتى لحظة كتابة هذه المقالة يوم 25 آب/أغسطس، وبانتظار خطاب السيد نصر الله، واضح أن قرار الرد الموجع والقاسي، قد باشر به حزب الله. أخذت كل جولات التفاوض المدى الذي يؤهل للخلوص من قبل المحور لنتيجة واحدة: إنها مسرحية لأهداف أمريكية وصهيونية. لم يعد خافياً أن نتنياهو، ومعه الإدارة الأمريكية، معنيون بمواصلة المجزرة، إلا إذا فرضوا الاستسلام على المقاومة، وفق صفقة يفصلّونها على مقاس مطلبهم/ أمنيتهم هذه، وهذا يقيناً لن يحصل، فالاستسلام ليس خياراً، كما لم يكن يوماً في تاريخ حركات التحرر الوطني. وعليه لم تعد الحوارات سوى غطاءٍ للمجازر والإبادة، لذلك فعلت حماس خيراً إذ لم ترسل وفدها للتفاوض في القاهرة والدوحة قبل الجولة الأخيرة.


ت هو تركيزها من قبل كل الفرقاء المفاوضين والوسطاء على قضية واحدة فقط هي محور فيلادلفيا، بحيث تمت إشاعة وهم، ساهمت به الفضائيات على اختلافها، بأن حل موضوع فيلادلفيا يعني التوقيع، علماً أن التواجد في محور نيتساريم لم يحسم تفاوضياً بعد حسب مطلب المقاومة، ولا أرقام الأسرى الذين سيحررون، ولا الجهة التي يتوجهون لها ولا فئاتهم ولا أحكامهم، حسب معايير المقاومة، كما لم تحسم بعد العودة من الجنوب للشمال دون قيود يسعى لها نتنياهو.


وعليه، بافتراض حل موضوع فيلادلفيا بطريقة تضمن الانسحاب الكامل منه، فهذا لن يعني التوقيع، بسبب بقاء القضايا الأخرى دون الاتفاق عليها، والمقاومة تجدد يومياً شروطها للتوقيع: انسحاب كامل، وقف نهائي للعدوان، عودة نازحي الشمال دون قيود، صفقة مشرفة للتبادل، وإدخال الشاحنات دون سقوف عددية، والإعمار ورفع الحصار. لذلك، ووفق هذا المنظور، ووفق ما تجري عليه المفاوضات، أصبح واضحاً لمحور المقاومة، وخاصة في فلسطين ولبنان، أن لا اتفاق مشرفاً للمقاومة، فردت حماس بعدم إرسال وفدها للتفاوض، ورد حزب الله بما وعد؛ رداً موجعاً وقاسياً. كان من الواضح أن الاستمرار في التفاوض، ودون الرد، لا يحقق للمحور هدفه باستعادة معادلة الردع، ومعاقبة دولة الإبادة، وصولاً لفرض شروط المقاومة في أي اتفاق مقبل.


كان المحور قد أرجا الرد رهاناً على اتفاق مشرف ينهي العدوان، بديلاً لرد موجع وقاسٍ، وهو رهان وجد تفهماً من المقاومة وحاضنتها، فاتفاق ينهي العدوان والإبادة ووفق شروط المقاومة، أفضل من رد إيراني ولبناني، مهما كان موجعاً وقاسياً، تتطلع إليه الانفعالات والرغبات.


صحيح أن محور المقاومة بأطرافه الخمسة لم يحدد موعداً للرد على جرائم المحتل بالاغتيال لهنية وشكر وقصف الحديدة وبغداد قبل أكثر 3 أسابيع، وبالتالي يصعب تبني مقولة (تأخر الرد) طالما لم يحدد موعد له أصلاً، وتلك المقولة انتشرت، إما من قبل أصحاب النزعة الطائفية، أو من قبل المعادين للمقاومة أصلاً، أو من قبل المنحازين للمقاومة، ولكن المنفعلين رغبة بالرد، ولكن كان من الصحيح أيضاً، بل ومن حق الفلسطيني خاصة، والعربي والمسلم عامة، والمنحاز للمقاومة وخياراتها وتكتيكاتها ومحورها، أن يتطلع لرد، خاصة مع اتضاح أن مسار التنفاوض وفق التكتيك الأمريكي/ الإسرائيلي بالتجزيء والمماطلة والتسويف وإضافة الشروط كل مرة، لن يؤدي لاتفاق لوقف العدوان.


كتب أحد الأصدقاء على موقعه على الفيس، وهو من المنحازين للمقاومة، أن على (الحلفاء تعجيل دائرة الرد)، ارتباطاً بإصرار نتنياهو، ومن خلفه الإمبريالية، على عدم السماح بتحقيق انتصار بالنقاط، سيكون توقيع اتفاق وفق شروط المقاومة، أحد أهم هذه النقاط. لن يختلف اثنان، لا في فلسطين ولا في مجتمع المستوطنين، ولا في العالم، أن فرض الانسحاب الكامل، ووقف حرب الإبادة وتحرير الأسرى الفلسطينيين، ورفع الحصار سيكون بمثابة هزيمة جدية للمشروع الصهيوني، خاصة أنه نتاج معركة طويلة ومريرة، بلغت شهرها الحادي عشر حتى اللحظة، بين جيش صُنّف أنه الجيش 18 في العالم، والرابع من حيث التقنية، وبين تشكيلات غوارية فدائية تملك فوق إرادتها وقرارها الحاسم بالقتال، تجربة طويلة من حرب الغوار تمتد من فيتنام والصين مروراً بلبنان والجزائر وصولاً لكوبا، الأمر الذي سيسجل في صفحات التاريخ كدرس ملهم لحركات التحرر والمقاومة، اتفاقاً وفق هذه الشروط والمعطيات سيكون انتصاراً منجزاً للمقاومة ومحورها.


هذا يدركه سياسيو وجنرالات دولة الإبادة. ويبدو جلياً أن محور المقاومة أدرك جدياً، وهو ما يتضح من ضربات حزب الله فجر الخامس والعشرين من آب. حقيقة أن التفاوض بات لهدف واحد مزدوج: الاستمرار بحرب الإبادة لفرض استسلام مؤمّل وموهوم في آن، وتأجيل رد المحور المعلن والمنتظر على العدوان، فهذا الهدف ليس بخافٍ على أحد، ولكن إذا كان من المفهوم أن أي رد على عدوانية دولة الإبادة على دول وشعوب المحور تتطلب حسابات سياسية وعسكرية ودبلوماسية وجغرافية، بالتأكيد هم أدرى بها، حسابات تكفل الرد دون الوصول لحرب شاملة في المنطقة، أعلن المحور أنه لا يريدها رغم جاهزيته لاحتمالية وقوعها. إذا كان هذا صحيحاً، وهو كذلك بالتأكيد، ولكن من الصحيح أيضاً أن عدم الرد يعني توفير شروط إطالة حرب الإبادة والمجازر، والسماح لنتياهو وبايدن باستخدام التفاوض وسيلة لإطالة حرب الإبادة، وهو ما لن يسمح به المحور، وهذا ما جسّده حزب الله ليلة الرد الموجع.


أما الرد دون الوصول لحرب شاملة في المنطقة، فالعقلية العسكرية لقادة المحور، وخاصة في إيران ولبنان، قادرة على اجتراح رد عسكري يوازن ما بين (تأديب) الصهاينة على عدوانيتهم، وصيغة (التأديب) ترددت في تصريحات المحور، وبين عدم الانجرار للحرب الشاملة المفتوحة.


كان الرهان على اتفاق وفق شروط المقاومة يستبدل الرد القاسي والموجع من قبل محورها، برد محسوب ورمزي، موقفاً صحيحاً تماماً، ولكن استمرار الرهان على هذا الخيار لم يعد خياراً سياسياً مقنعاً للمحور وحاضنته الشعبية على امتداد الإقليم، بعد اتضاح هدف المفاوضات من قبل الصهاينة والإمبرياليين. هذا ما فهمه حزب الله جيداً ومارسه مع بدء ضربته.


وإعلان حزب الله في بيانه الأول أنه ضرب موقعاً استراتيجياً هاماً سيعلن عنه لاحقاً، وطلب نتنياهو من وزرائه عدم الإدلاء بتصريحات، وإعلان دولة الإبادة أنها لن تصعّد بعد اشتباك فجر الخامس والعشرين إن لم يصعّد حزب الله، كل ذلك يؤكد ما تتداوله الأنباء من أن ضربة حزب الله أصابت في مقتل هدفاً استراتيجاً على مستوى قيادة الموساد والاستخبارات العسكرية، كما تناقلت الأنباء، ويبقى الحسم في هذا في الإعلان المنتظر لحزب الله وفي خطاب نصر الله المنتظر. أما الحديث عن (ضربة استباقية) تتفاخر بها دولة الإبادة فتكذّبها المعطيات التي تشي بقوة ضربات حزب الله وعدد صواريخه والهدف الاستراتيجي الذي أصابه كما أعلن. التجربة أكدت مصداقية إعلام حزب الله وأكاذيب إعلام دولة الإبادة، حتى لدى مستوطني الدولة.


لقد تمادت دولة الإبادة في اغتيالاتها ومجازرها، وتعطيلها للوصول لاتفاق بكل السبل الممكنة، مدعومة سياسياً من الإمبريالية الأمريكية وصهاينتها مثل بلينكن وبايدن وهاريس، لذلك كان الرد التصعيدي من حزب الله في لحظة تجمعت عندها كل عوامل ضرورة هذا الرد، وبهدف عدم السماح ببقاء الحال على ما هو عليه قبل هذا الرد.


.............

كان الرهان على اتفاق وفق شروط المقاومة يستبدل الرد القاسي والموجع من قبل محورها، برد محسوب ورمزي، موقفاً صحيحاً تماماً، ولكن استمرار الرهان على هذا الخيار لم يعد خياراً سياسياً مقنعاً للمحور وحاضنته الشعبية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

بلغ السيل الزبى

كم مرّة يمكن أن تُفطر قلوبنا ونحن نشاهد أجساد أطفال غزّة تتمزّق بقذائف جيش الاحتلال، ونحن نسمع الأنين الموجِع لأمهات فقدن أطفالهن، ومنهم 115 طفلاً ولدوا، وماتوا، خلال العدوان الوحشي المتواصل، وبعضهم لم تُتَح له فرصة العيش أكثر من يوم أو يومين.


50 ألف شهيد وشهيدة، وربما أكثر، و93 ألف جريح سيموت ربعُهم على الأقل بسبب انعدام العلاج، ودمار لم يترك بيتاً ولا جامعة أو مدرسة ولا مستشفى أو شارعاً أو خزّان ماء أو خيمة..


هل فقدت الإنسانية إنسانيّتها؟ وهل ابتُليت بعض دول الغرب بحكّام خانعين للحركة الصهيونية؟ أو لعنصريتهم العمياء الرخيصة؟ أين ذهبت نخوة العرب والمسلمين؟ وهل فقد بعض حكّامهم الإحساس بالكرامة، وواجب الدفاع عن مستقبل شعوبهم؟ ألا يذكرون المثل الذي تعلّمه كل طفل عربي في صفوف الدراسة الأولى "أُكلتُ يوم أكل الثور الأبيض"؟

ما يجري في غزّة ليس فقط جريمة إبادة جماعية، وليس مجرّد عقوبات جماعية وتجويع، وليس مجرّد تطهير عرقي لمليوني شخص على الأقل أجبروا على النزوح والهروب تحت القصف الوحشي ستّ مرّات أو أكثر. وما يجري ليس فقط حرباً بيولوجية أوقعت مليوناً وسبعمائة ألف مريض بالأوبئة والأمراض، وأحيت أوبئة كشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والسحايا... بل هي استباحة شاملة وكاملة تمارسها الفاشية الصهيونية ضد البشر والحجر والحيوانات والشجر، وكل ما هو حيّ أو ميّت في قطاع غزّة.


كيف تحجّرت قلوب دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي في الغرب، وعميت أبصارهم التي لا تريد أن ترى، وصُمّت آذانُهم التي لا تريد أن تسمع، ومن سيُصغي بعد اليوم لأكاذيبهم وادّعاءاتهم وبرامجهم ومشاريعهم؟ ولماذا يهرُب الصحافيون الغربيون إلى حانات تل أبيب ويرفضون حتى قراءة ما يصل إليهم عن معاناة الفلسطينيين، ويواصلون انتظار إصابة إسرائيلي أو أكثر، ليمجّدوا الضحية المزعومة، والدائمة، إسرائيل، حتى وهي تذبح الشعب الفلسطيني في غزّة من الوريد إلى الوريد، وتوسّع جرائم مستوطنيها في القدس والضفة الغربية؟ ولماذا يصرّ حكّام الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وغيرها على مواصلة تزويد إسرائيل بالسلاح والقنابل والقذائف، وهي تذبَح الأطفال والنساء، وتبطش بكل ما هو إنسانيٍّ في غزّة؟


أكثر الأرقام ترويعاً أن إسرائيل ألقت على قطاع غزّة ما لا يقلّ عن ثمانين ألف طن من القنابل والمتفجّرات، بما يعادل أربع قنابل نووية مما استُعمل في الحرب العالمية الثانية، بحيث كانت حصّة كل رجل أو امرأة أو طفل في غزّة 36 كيلوغراماً من المتفجّرات والقنابل الأميركية. بل إن الولايات المتحدة التي تدّعي الدفاع عن الحرية، وتعاقب روسيا بحجّة احتلالها أراضي أوكرانية، أرسلت إلى إسرائيل، وأقرّت، منذ 7 أكتوبر، 45 مليار دولار من القذائف والأسلحة، وكأنها تكافئ إسرائيل بمليون دولار مقابل قتلها كل رجل وطفل وامرأة فلسطينيين. ثم يتوّج بلينكن لؤمه للمرّة التاسعة بتقديم الغطاء لأكاذيب مجرم الحرب نتنياهو وادّعاءاته ليحملّ الجانب الفلسطيني مسؤولية رفض نتنياهو وقف الحرب الهمجيّة على قطاع غزّة.


والسؤال الأهم: لماذا تواصل محكمة الجنايات الدولية التقاعس والتردّد عن تطبيق ما طالب به المدّعي العام للمحكمة، بعد تأخير، بإصدار مذكرات اعتقال لنتنياهو ووزير حربه غالانت؟ وإلى متى ستواصل محكمة العدل الدولية مداولاتها بشأن حرب الإبادة، أم أنها تنتظر أن يُباد كل الشعب الفلسطيني قبل أن تُصدر حكمها؟
يعرف الكلّ، وذلك ما تكرّره معظم الصحف الإسرائيلية، ويعيدُه معظم السياسيين الإسرائيليين، أن نتنياهو وحكومته الفاشية هم من يعطّلون الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ويُفشلون كل جهد وكل مبادرة للوصول إليه، لأنهم يفضّلون حماية مصالحهم السياسية، ولا يأبهون حتى لحياة الأسرى الإسرائيليين الذين يموتون، الواحد تلو الآخر، نتيجة القصف الإسرائيلي. ومع ذلك، يتستّر بلينكن وبايدن عليهم، ويُلقون بالمسؤولية على الضحية، أي الجانب الفلسطيني.


نعرف نحن الفلسطينيين، وبالتجربة العملية المرّة تلو الأخرى، أن كل هؤلاء لن يحمونا، ألم يتركوا بيروت تحاصر وتدمر عام 1982؟ ألم يتركوا الضفة الغربية وقطاع غزّة يُجتاحان ويدمّران عام 2002، ألم يُحاصروا حتى الرئيس ياسر عرفات الذي وقّع اتفاقية السلام معهم ثم سمّموه، بعد أن منحوه جائزة نوبل للسلام؟
لكن ما يجري في غزّة يجب أن يستنهض كل إنسان لديه شرف وكرامة، مسلماً كان أو مسيحياً أو عربياً أو غربياً أو أعجمياً أو فلسطينياً، فما من قضية أكثر عدالة اليوم من إنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة من الذبح والإبادة الجماعية. ولا يجوز لأي فلسطيني، أينما كان، أن يتقاعس اليوم عن تأدية واجبه، كما لا يجوز لأي قياداتٍ فلسطينيةٍ أن تواصل الاختباء خلف ستارة الانقسام، للهروب من استحقاق الوحدة الوطنية على برنامج واحد، وقف الحرب والعدوان والجريمة التي تُرتكب في غزّة. ويجب أن لا يهدأ كل شارع أو مدينة أو حي في العالم حتى تتوقف هذه الحرب الإجرامية المدمّرة، ولا بد أن تصبح كل جامعة، وخصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة، بؤرة ثورةٍ وتمرّد يتجاوز حتى ما تحقّق في إبريل/ نيسان ومايو/ أيار ويونيو/ حزيران.


ولا يجوز لكامالا هاريس أو حزبها الديمقراطي أن تأخذ صوتاً واحداً مناصراً لفلسطين، قبل أن تبادر إلى إجبار نتنياهو على وقف حربه الهمجية. ولا يمكن بعد اليوم القبول بالولايات المتحدة وسيطاً، لأنها ليست، ولم تكن، ولن تكون، إلا منحازة لإسرائيل، حتى ينهض جيل أميركي جديد يحرّرها من سطوة التواطؤ مع اللوبي الصهيوني.
ولن يغفر التاريخ لأي شعبٍ عربيٍّ يتقاعس عن فعل كل ما يستطيع للضغط على أي حكومة تواصل التطبيع مع حكام إسرائيل الفاشيين، وهم يرتكبون كل هذه الجرائم.


لن ننكسر، ولن نخضع، ولن تُهزم غزّة، ولن يغفر الفلسطينيون لكل من تلطّخت أيديهم وعقولهم وضمائرهم بدماء أطفال غزة ونسائها.


كفى، فقد بلغ السيل الزبى!!

ما يجري في غزّة يجب أن يستنهض كل إنسان لديه شرف وكرامة، مسلماً كان أو مسيحياً أو عربياً أو غربياً أو أعجمياً أو فلسطينياً، فما من قضية أكثر عدالة اليوم من إنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة من الذبح والإبادة الجماعية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تفوز في مؤتمر شيكاغو

كان المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي لعام 2024 رحلة مرهقة للعرب الأمريكيين المؤيدين للحقوق الفلسطينية، وحدثاً مليئاً بالتقلبات.


ولكن بشكل عام، فإن المعترضين مخطئون، إذ أن فلسطين وأنصار الحقوق الفلسطينية كانوا من أكبر الفائزين خلال الأيام الأربعة في شيكاغو. لم نشهد تغييراً في لغة برنامج الحزب الديمقراطي فيما يتصل بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولا متحدثاً فلسطينياً أمريكياً على المسرح الرئيسي في أوقات الذروة. ولكن قضية فلسطين كانت حديث المؤتمر، مع تحقيق انتصارات صغيرة، ولكنها انتصارات على أية حال. في يوم الاثنين الماضي، استضاف المؤتمر جلسة في موقع رسمي حول معاناة الفلسطينيين.


وشاركتُ في رئاستها مع المدعي العام لولاية مينيسوتا (عضو الكونغرس السابق) كيث إليسون. الجلسة تضمنت شهادات مُقنعة من: الدكتورة "تانيا حاج حسن" التي روت قصصاً مروعة عن الأطفال والعاملين في المجال الطبي، ضحايا الحرب في غزة، وليلى العبد، وهي زعيمة أمريكية فلسطينية لحركة "غير ملتزم" التي تحتج على تواطؤ الإدارة الأميركية في هذه الحرب، والنائب السابق آندي ليفين، الذي خسر إعادة انتخابه بسبب ملايين لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)، وهالة حجازي، وهي أميركية تنتمي للحزب الديمقراطي ومن أصول فلسطينية، تعمل على جمع تبرعات وفقدت العشرات من أفراد أسرتها في غزة.


 من بين أكثر من ثلاثين ندوة جانبية رسمية استضافتها الحملة، لم يحضر معظمها إلا عدد ضئيل من الأشخاص، ولكن جلسة فلسطين حضرها أكثر من ثلاثمائة شخص، وكان معظمهم متأثرين بشدة بما سمعوه. لم يكن ضمان الرعاية الرسمية للجلسة هو النصر الذي سعينا إليه، بل يظل هدفنا هو تغيير السياسة الأميركية. ولكن لا ينبغي لنا أن نتجاهل الاعتراف بمعاناة الفلسطينيين ومسؤولية إسرائيل والولايات المتحدة عن حرب غزة. وكان الخبر الذي يفيد بأن عائلة أمريكية إسرائيلية ستتحدث من على المنصة الرئيسية عن ابنها الذي احتجزته حماس هو الذي دفعنا إلى الإصرار على دعوة أسرة أمريكية فلسطينية لسرد قصة عائلتهم في غزة. وتبع ذلك أيام من المفاوضات. وعندما اتُخِذ القرار بعدم دعوتهم، قاد عباس علوية، وهو زعيم آخر من حركة "غير ملتزم"، إضراباً واعتصاماً أمام المؤتمر. كان قرار الحملة هذا مؤلماً للغاية للأمريكيين الفلسطينيين، وهدد بمحو الإيجابيات المكتسبة من اعتراف الحملة بالجلسة الخاصة بنا. ولكنه أيضاً سلط الضوء مرة أخرى على قضية فلسطين والجهود المبذولة لإسكات أصواتنا.


لقد عقدنا مؤتمرات صحفية متعددة وتحدثنا مع العشرات من الصحفيين لضمان استمرار مناقشة الحقوق الفلسطينية. وجاءت الدعوات لحضور متحدث أمريكي فلسطيني من أعضاء الكونغرس والمنظمات الوطنية (بما في ذلك الجماعات اليهودية) والزعماء السود واللاتينيين والصحف اليهودية البارزة، وحتى الأسرة الأمريكية الإسرائيلية التي تحدثت في السابق. وفي المؤتمر نفسه، ارتدى مئات المندوبين، بما في ذلك أنصار هاريس، الكوفية أو أزراراً مكتوباً عليها "ديمقراطيون من أجل فلسطين" بما في ذلك ابنة أخت هاريس.


وفي كل مرة يأتي فيها ذكر فلسطين من قبل المتحدثين في المؤتمر كانت تقابل بالتصفيق الحار. وبينما تضمن خطاب هاريس الالتزامات المعتادة بأمن إسرائيل، كانت كلماتها عن معاناة الفلسطينيين عاطفية ويتخللها التزامها بحريتهم وأمنهم وكرامتهم وتقرير مصيرهم - أكثر مما قاله أي مرشح رئاسي على الإطلاق.


وعلى هذا، وعلى الرغم من الألم، فإن القصة بأكملها تمثل فوزاً يجب أن نعترف به ونتبناه ونبني عليه. لقد كنت آخر عربي أميركي يتحدث عن حقوق الفلسطينيين في مؤتمر الحزب الديمقراطي قبل 36 عاماً، عندما قدمت خطة حملة جاكسون بشأن حقوق الفلسطينيين من على المنصة في أتلانتا. وفي الأيام التي تلت تلك اللحظة التاريخية، واجهت ردود فعل عنيفة من القوى المؤيدة لإسرائيل داخل الحزب، والتي ضغطت عليّ للاستقالة من عضوية الحزب الديمقراطي، لكن القس جاكسون علمني درسين مهمين.


أولا: "عندما تحقق نصرا، تمسك به ولكن لا تدير ظهرك أبدا، لأن الخناجر ستخرج للنيل منك". ثانيا: "لا تستسلم أبدا، لأن هذا بالضبط ما يريد أعداؤك منك أن تفعله. وأكثر ما يخشونه هو أن تظل متمسكا بالقتال".


 تنطبق هذه الدروس اليوم، مع وجود اختلاف. ففي عام 1988، آثرنا القضية كحركة قوية بقيادة جاكسون.


 واليوم، لا تعتمد حركة العدالة الفلسطينية على جهود زعيم، بل إنها مدعومة بالناس.


وقد نجح هذا الجهد في: تعبئة الناس لتمرير قرارات وقف إطلاق النار في أكثر من 350 مدينة، وكسب دعم النقابات الكبرى ومنظمات السود واللاتينيين والآسيويين، وهذا الجهد هو المسؤول عن مظاهرات الملايين من الأمريكيين، والمخيمات في أكثر من 100 حرم جامعي، وأكثر من 750 ألف صوت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وتُظهِر استطلاعات الرأي أن غالبية الديمقراطيين يريدون وقف إطلاق النار، وأن يكون توفير الأسلحة لإسرائيل مشروطاً، وتأمين حقوق الفلسطينيين. إن الوقت الحالي ليس مناسباً للانسحاب بغضب انهزامي. بل من الضروري أن نعترف بالانتصارات التي تحققت، وأن نواصل العمل مع الحلفاء في العملية السياسية، لأن التغيير قادم ولكن فقط إذا استمر هذا العمل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس تأسيسي أم اجتماع المركزي أم تطبيق إعلان بكين؟‎

هناك أفكار ومبادرات عدة تهدف إلى تحريك المياه الراكدة في النظام السياسي الفلسطيني، منها ما هو إيجابي، ومنها ما يحاول إعادة إنتاج القديم، ومنها ما يشكل مراوحة في المكان نفسه.

فهناك مشاورات في الكواليس لعقد مجلس مركزي فلسطيني قبل نهاية العام الحالي، بعد معرفة مصير حرب الإبادة ونتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية تحضيرًا للمرحلة الجديدة، وبغرض انتخاب لجنة تنفيذية تضم أشخاصًا جددًا تحضيرًا للخليفة أو الخلفاء.

وهناك مبادرة قديمة جديدة طرحها حزب الشعب تنطلق من تشكيل مجلس تأسيسي يضم أعضاء المجلسين المركزي والتشريعي المنحل، تعمل من أجل إنجاز استقلال دولة فلسطين، وتدعو إلى إقرار دستور لدولة فلسطين.

وهناك مبادرة شعبية وقّع عليها أكثر من 1500 من شخصيات فلسطينية من داخل الوطن المحتل وخارجه، لعقد مؤتمر وطني؛ بهدف الضغط لتشكيل قيادة واحدة وإحياء وتفعيل منظمة التحرير وإعادة بناء مؤسساتها لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي. والجدير بالذكر أن المبادرين إلى عقد المؤتمر الوطني دعوا إلى تطبيق إعلان بكين الذي تضمن تشكيل حكومة وفاق وطني، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت، وتشكيل مجلس وطني جديد عبر الانتخابات.

عقد المجلس المركزي

يُشكل عقد المجلس المركزي، سواء إذا دُعِيَ ممثلون عن الفصائل غير الممثلة في المنظمة أو لم يُدْعَوْا، نوعًا من ذر الرماد في العيون؛ لأن ذلك يُبقي القديم على قدمه، ويكرس الانقسام كون المجلس المركزي الحالي لا يضم فصائل أساسية مثل حماس والجهاد الإسلامي، فضلًا عن أنه مقاطع من فصائل أخرى مثل الجبهة الشعبية والمبادرة والصاعقة والجبهة الشعبية/ القيادة العامة، التي لن تلبي دعوة لحضور اجتماع وفق التشكيلة القديمة التي تشكل سيطرة للقيادة الرسمية.

كما يكرس المخالفة القانونية المتمثلة في منح صلاحيات المجلس الوطني كاملة للمجلس المركزي، وهذا يشكل انتهاكًا كبيرًا وخطيرًا للنظام الأساسي الذي وضع سلطات وصلاحيات كبيرة للمجلس الوطني، فلا يجوز وليس من المعقول أن يقوم بالتخلي عن صلاحياته أو تفويضها كلها للمجلس المركزي، خصوصًا أن التفويض شامل وكامل وغير مقيد بوقت ولا بمواضيع محددة، وهو يشبه من يقضي على نفسه بنفسه، هذا مع العلم أن المجلس الوطني يجب أن يشكل كل ثلاث سنوات، ويجب أن يعقد دورة اجتماعات كل عام.

مجلس تأسيسي ودستور دولة فلسطين

إنّ الدعوة إلى تشكيل مجلس تأسيسي مكون من أعضاء تم تعيينهم منذ زمن بعيد أو تم انتخابهم منذ 18 عامًا، يحرم العديد من الشخصيات الاعتبارية والكفاءات الوطنية، وخصوصًا أن الشباب والمرأة وأماكن اللجوء والشتات والقوائم الانتخابية والحراكات إما غير ممثلين أو تمثيلهم ضعيف؛ ما يوجب توسيع قاعدة التمثيل في الإطار القيادي المؤقت لتشمل عددًا مناسبًا منهم.

كما أن المطالبة بإقرار دستور دولة فلسطين مسألة يجب إعادة النظر بها؛ لأن إنهاء الاحتلال يجب أن يسبق وضع الدستور الذي يتضمن حقوقًا وواجبات للمواطن، ويجب أن تكون هناك سيادة للدولة حتى تضمن تلبيتها. فيكفي ما خلفته تجربة إقامة سلطة تحت الاحتلال، وتجربة بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال كطريق موهوم لإنهاء الاحتلال؛ ما أدى في النتيجة إلى إقامة دولة تحت الاحتلال من دون سيادة ولا صلاحيات حتى حكم ذاتي وهذا ساعد على تعميق الاحتلال وتوفير غطاء فلسطيني لاستمراره.

إن الدعوة إلى تشكيل مجلس تأسيسي تجاوز لإعلان بكين، أو يمكن أن يضعف فرص تطبيقه، مع أنها ضعيفة أصلًا. ومن الأفضل الاستفادة من فرصة توقيع جميع الفصائل عليه، ولكنه وضع على الرف، حيث لم يشرع في تنفيذه؛ ما يتطلب تنظيم حملة سياسية وشعبية متصاعدة لضمان تطبيقه.

كما هو معروف فقد تضمن إعلان بكين تشكيل إطار قيادي مؤقت يضم الأمناء العامين للفصائل وهيئة رئاسة المجلس الوطني، وهو مُنِح ويملك صلاحيات قيادية خلال الفترة الانتقالية، وفق ما جاء في اتفاق القاهرة 2011، إلى حين تشكيل مجلس وطني جديد.

المثير للتساؤل هو لماذا طرحت أفكار متعارضة مع ما اتفق عليه في إعلان بكين؟ وهذا يدل على عدم الجدية، ويضعف مصداقية الموقعين عليه ممن يطرحون مبادرات مختلفة، ويقدم دليلًا جديدًا على عدم وجود نية لتطبيقه .

توسيع الإطار القيادي المؤقت

هناك حاجة ماسة لتوسيع تمثيل الإطار القيادي المؤقت وتفعيله، حتى يملك مصداقية وقدرة حقيقية على تمثيل أكبر، إلى حين التمكن من إجراء الانتخابات، وتمكين الشعب من التمثيل الحقيقي عبر اختيار ممثليه، مع إتاحة المجال لتعيين عدد محدود بالتوافق الوطني استنادًا إلى معايير محددة وطنية وموضوعية متفق عليها.

إن من متطلبات معالجة الوضع الفلسطيني تغيير شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها وموازنتها؛ لأن السلطة بعد حرب الإبادة ومخطط الضم والتهويد والتهجير يجب أن تكون مختلفة عن السلطة التي ولدت عندما كانت جزءًا من عملية سياسية والتزامات متبادلة، حتى لو كانت مجحفة جدًا بالفلسطينيين وحقوقهم، إضافة إلى العمل على توحيد مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع مراعاة الظروف والخصائص والمستجدات والخبرات المستفادة.

لا بد أن تكون السلطة الجديدة، وليست "المتجددة"، أداة من أدوات التحرر الوطني، والمساهمة في تحقيق إنهاء الاحتلال، الهدف الوطني في هذه المرحلة. وفي هذا السياق، تكون الانتخابات جزءًا من المعركة لإزالة الاحتلال، وليس وسيلة لمنحه نوعًا من الشرعية والمصداقية. وتكون وظيفتها توفير الخدمات ومقومات الصمود، ومجاورة للمقاومة (ولا أقصد سلطة مقاومة)؛ لأنها إذا كانت كذلك وجمعت بين السلطة والمقاومة الشاملة بما فيها المسلحة، فستدمّر فورًا.

لماذا لم تحقق الفصائل الوحدة؟

يتساءل الإنسان الفلسطيني وكل محب وداعم لفلسطين على امتداد العالم: لماذا لم تحقق الفصائل الوحدة على الرغم من حرب الإبادة ومخطط الضم والتهويد والتهجير الذي يستهدف الفلسطينيين جميعًا، فصائل وأفرادًا؟

الجواب معروف، وهو بسبب المصالح الفردية والفئوية وتغييب المصلحة الوطنية والخلافات البرامجية وفي الأولويات وتأثير دولة الاحتلال والأطراف الإقليمية والدولية في الفصائل والسلطة والقيادة. وتتنافس هذه الأطراف فيما بينها في التدخل بالشأن الفلسطيني لزيادة نفوذها وتأثيرها في المنطقة، من خلال التأثير في القضية الفلسطينية التي تؤثر في الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.

وإذا لم يتوحد الفلسطينيون حاليًا في منظمة واحدة وسلطة واحدة وعلى أساس برنامج القواسم المشتركة فسيوجّهون ضربة قاسية لقضيتهم وشعبهم؛ وحدة على أساس برنامج الحد الأدنى والقواسم المشتركة، حيث يمكنهم التنافس في القضايا والبرامج الأخرى المختلف عليها، وهذا يجسد التعددية الفكرية والسياسية والحزبية التي شكلت - ويجب أن تشكل دائمًا - ضمانة لحيوية القضية الفلسطينية واستمرارها ومناعتها، وساعدت على بقائها حية، وستساعد على انتصارها مهما طال الزمن وغلت التضحيات.

تطبيق إعلان بكين هو المدخل

إن تطبيق إعلان بكين مدخل رئيسي لتجاوز المأزق الوطني الشامل الذي تعاني منه القيادة والمؤسسة والأحزاب والنخب، وعلى كل حريص على القضية الفلسطينية، ومدرك للتحديات والمخاطر التي تتهددها وللفرص المتاحة، أن ينخرط في العمل والحركة من أجل تطبيقه قبل فوات الأوان والندم حيثما لا ينفع الندم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

"يوم الأربعين".. رد محدد وليس حرباً إقليمية

شهدت الأسابيع الأخيرة بعد جريمتي اغتيال القائد الوطني الكبير إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران، وفؤاد شكر القائد العسكري الأهم في حزب الله في بيروت حالة ترقب من خطر الانزلاق إلى حرب إقليمية. وقد حشدت واشنطن أساطيلها وقواتها الحربية، كما جندت نفوذها الدبلوماسي وعلاقاتها الإقليمية والدولية، في مسعى منها لمنع اندلاع مثل هذه الحرب.


كان واضحاً أن نتنياهو الذي دبّر عمليتي الاغتيال هو الوحيد الذي يريد هذه الحرب، كي يغطي على فشله العسكري في حرب الإبادة التي يرتكب فظائعها ضد قطاع غزة. وقد نجحت العصا والجزرة الأمريكية في تبريد ردة الفعل الإيرانية، دون أن تنجح في إلغائها بصورة كاملة، الأمر ذاته مع حزب الله، فكلاهما أي إيران وحزب الله كما يبدو أظهرا استعدادًا لعدم الرد إذا تمكنت واشنطن وبقية الوسطاء من التوصل إلى اتفاق صفقة مقبولة للمقاومة الفلسطينية تضمن الوقف الكامل لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من القطاع، والتوصل لصفقة تبادل جدية للأسرى تمهيداً لرفع الحصار عن القطاع، والسماح بدخول المواد الإغاثية والمعدات الطبية، ومواد الإعمار اللازمة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال .


إلّا أن واشنطن، التي لم تكن فعلاً تريد التورط في حرب إقليمية يجرها اليها نتنياهو، ربما اعتقدت أن إيران وحلفائها لن يبادروا لأي رد في سياق سعي طهران للانفتاح على الغرب ودول الإقليم، وربما يُفسر ذلك استمرار الدعم والتماهي الأمريكي مع إسرائيل لتمكينها من الاستفراد بشعبنا ومقاومته في قطاع غزة، حيث تراجعت واشنطن عن مضمون مبادرة بايدن وقرار مجلس الأمن بهذا الخصوص، وتبنت عملياً وفق تصريحات بلينكن موقف نتنياهو بشكل كامل، سيما المتصلة بالوقف الشامل لإطلاق النار، مبقيةً زمام المبادرة العسكري في يد نتنياهو، وكذلك التراجع عن مبدأ الانسحاب الشامل من "محوري فيلادلفيا الحدودي بين مصر والقطاع ونيتساريم وسط القطاع"، والأخطر ربط تدفق المساعدات الإنسانية بقبول حماس لباقي عناصر الصفقة الإسرائيلية.


في هذه الأجواء التي اتسمت بمحاولة فرض حالة من الاستسلام على المقاومة، عاد الحرس الثوري يتحدث عن رد قريب، وأعلن حزب الله أن رده ليس مرتبطاً برد طهران، وصعد من هجماته خلال الأيام الماضية، ذلك في إشارة لاستعداده سواء للرد أو ترقب ماذا ستسفر عنه مباحثات اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة، والتي ظلت رهينة مطالب نتنياهو لاخضاع حماس، دون اكتراث حتى للموقف المصري فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا.


من الواضح أن حماس التي استمرت محاولات الاستفراد بها، رفضت الخضوع لشروط تل أبيب المتبناة من واشنطن. وفي هذا السياق أدركت تل أبيب أن إمكانية رد حزب الله باتت مؤكدة، وسواء أنها قامت بضربة استباقية أم ردت على بداية انطلاق الرد الهجومي لحزب الله، فإن ما جرى من تصعيد نوعي محسوب فجر الأحد والذي أطلق عليه السيد حسن نصر الله "عملية يوم الأربعين"، تشكل بروڤة لما يمكن أن تكون عليه الحرب في الجبهة الشمالية إن انزلقت الأمور، بسبب خطأ ما في حسابات أي من الطرفين. صحيح أن موازين القوى بين قوات الاحتلال رغم ترهلها بعد عشرة شهور من الحرب، وبين قوات حزب الله تميل بشدة لصالح جيش الاحتلال من حيث تفوق نوعية السلاح والقدرة التدميرية والظهيرة الأمريكية والغربية لها. إلا أن ما يمتلكه الحزب من قوة عسكرية نوعية كفيل بتوريط إسرائيل في مواجهة مع مقاومة شديدة البأس والمراس، في الوقت الذي ما زالت فيه غير قادرة على حسم حربها العدوانية في قطاع غزة ميدانياً.


مرة أخرى يقفز سؤال ما الذي تريده واشنطن فعلياً؟ فمن لا يريد التورط في حرب إقليمية، ويدعي رغبته بوقف الحرب على قطاع غزة، كان عليه أن يستثمر حالة ما بعد جريمتي الاغتيال للتوصل إلى صفقة توقف هذه الحرب القذرة على القطاع، وأن يحول تصريحاته المعلنة إزاء الانسحاب الكامل، وإن كان على مراحل، والوقف الشامل لوقف إطلاق النار إلى مواقف ملزمة لنتنياهو، سيما أن أوساط صنع القرار في واشنطن، رغم التباين بين رموزها، تدرك نوايا نتنياهو الرامية لاستمرار الحرب لأسباب سياسية شخصية لا تتوافق مع مصالح واشنطن، ولا حتى مع مصالح تل أبيب وأمنها. كما أنها تدرك نوايا نتنياهو لجرها نحو حرب إقليمية لا تريدها، وهي تسير نحو انتخابات صعبة، بات وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أحد عناصر تجاوز الإدارة الديمقراطية خطر خسارتها بفعل المواقف الشعبية المتصاعدة، والتي تربط تصويتها للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس بدورها العملي لوقف الحرب العدوانية المستمرة منذ ما يقارب أحد عشر شهراً ضد شعبنا الفلسطيني في القطاع، بالإضافة لما يجري من عدوان يومي في الضفة الغربية.


الأيام والأسابيع القادمة تضع جميع الأطراف على محك المسؤولية، سواء لجهة وقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة عادلة، أم ابقاء احتمال الانزلاق لخطر حرب إقليمية، وإن كانت محدودة ماثلاً، وبما يحمله ذلك من تداعيات قد تتجاوز الإقليم برمته.


ومرة أخرى، وليست أخيرة، فإن اتفاقاً واقعياً لوقف إطلاق النار وفق مبادئ قرار مجلس الأمن هو في الأساس مصلحة وطنية فلسطينية. فاستمرار هذه الحرب يعني مزيداً من الضحايا الأبرياء، حتى لو كانت المقاومة ما زالت قادرة على المواجهة، كما أن أي انكسار لظهر المقاومة سيعني ابتلاع الضفة وتقويض سلطتها. 


ذلك كله يفرض ضرورة مغادرة دائرة المناورات التي ما زالت تحكمها أحقاد تصفية الحسابات. فالطريق الوحيد الآمن لغزة هي الوحدة الوطنية، والارتقاء بالمسؤولية الوطنية لحجم المخاطر التي تهدد المصير الوطني بمختلف مكوناته، وليس أمام الجميع، وفي مقدمتهم الرئيس عباس، إن أرادوا اتفاقاً معقولاً لوقف إطلاق النار، وصون المصير الوطني، سوى إعلان الالتزام العملي باتفاق بكين، والإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني كأداة سياسية ضرورية لمواجهة المخططات الاسرائيلية، ورافعة أمل لشعبنا بدفن مخططات فصل القطاع عن الكيانية الوطنية الموحدة مرة وإلى الأبد، وما يستدعيه ذلك استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني برمته في معركة الصمود، واعادة البناء على طريق إنهاء الاحتلال، وانتزاع الحق في تقرير المصير والعودة، وتجسيد سيادة دولة فلسطين على كامل أرضنا المحتلة منذ الخامس من حزيران 1967.

الأيام والأسابيع القادمة تضع جميع الأطراف على محك المسؤولية، سواء لجهة وقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة عادلة، أم ابقاء احتمال الانزلاق لخطر حرب إقليمية، وإن كانت محدودة ماثلاً، وبما يحمله ذلك من تداعيات قد تتجاوز الإقليم برمته.

منوعات

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

غرق سفينة ماليزية بعد اصطدامها بجسم مجهول

كوالالمبور - "القدس" - دوت كوم

تعمل السلطات الماليزية على إنقاذ سفينة حربية، عمرها 45 عاما، غرقت بعد اصطدامها بجسم مجهول تحت الماء.


وقالت البحرية الماليزية في بيان: "إن تسربا وقع في غرفة محرك البارجة "كيه دي بينديكار" الأحد، ما أدى لغرقها بشكل سريع".


وأضافت أن الطاقم فشل في إصلاح الثقب، ما أدى لغرق البارجة - التي يبلغ وزنها 260 طنا - بعد ساعات قبالة ساحل ولاية جوهور جنوبي البلاد.


قامت السلطات بإجلاء جميع أفراد الطاقم، البالغ عددهم 39، دون وقوع إصابات.


وقالت البحرية "نعتقد أن التسرب ناجم عن اصطدام السفينة بجسم تحت الماء. عمليات الإنقاذ ما تزال جارية، وبدأنا تحقيقا في سبب الحادث".


وأمر وزير الدفاع الماليزي، محمد خالد نور الدين، أمس الاثنين بفحص السفن البحرية التي صنعت منذ 40 عاما، والتي تشكل ثلث أسطول البلاد في الأقل.


دخلت السفينة "بينديكار"، والتي صنعت في السويد، الخدمة في الأسطول الماليزي عام 1979.


نقلت صحيفة "هاريان ميترو" الناطقة باللغة الملايوية عن الوزير محمد خالد قوله "لا ننكر أن بعض سفننا قديمة، لكن من غير المرجح أن يكون ذلك أحد الأسباب. الشيء المهم هو عدم فقدنا لأي أرواح لحسن الحظ في هذا الحادث".


كما قال إن عملية تحديث للأسطول جارية، وتتضمن تصنيع سفن قتالية ساحلية، وستدخل أول بارجة الخدمة عام 2026.
وأضاف أن الوزارة تتفاوض أيضا لشراء سفن حربية مخصصة للمهام الساحلية من تركيا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث::7 شهداء في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استُشهد 7 مواطنين على الأقل وأصيب آخرون إثر قصف إسرائيلي استهدف دير البلح والبريج وخان يونس وحي الزيتون بمدينة غزة.


وعلى آخر الأحداث في اليوم الـ326 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أفادت مصادر صحية باستشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي على منزل في منطقة أبو عريف بدير البلح وسط القطاع.


كما استُشهد وأصيب عدد من المواطنين جراء غارة جوية للاحتلال على منزل في منطقة بطن السمين وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع.


وأضافت المصادر أن أبا وابنه استُشهدا جراء قصف منزلهما في مخيم البريج، بينما استُشهد مواطن وأصيب آخر جراء قصف الاحتلال منطقة الأبرار شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة.


وكانت مصادر طبية قد أفادت باستشهاد 20 مواطنا في القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم.


وارتفعت حصيلة الشهداء والجرحى في قطاع غزة إلى 40,476 شهيدا، و93,647 مصابا أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

اقتصاد

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يعلن دخول مستثمرين استراتيجيين جدد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن كل من بنك فلسطين ومؤسسة التمويل الدولية "International Finance Corporation - IFC" والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "European Bank for Reconstruction and Development - EBRD" عن توقيع اتفاقية تستثمر من خلالها كل من المؤسستين في بنك فلسطين عبر إصدار خاص للأسهم ليصبح رأس المال المدفوع لبنك فلسطين 253,274,850 دولار أمريكي.


وتهدف الاتفاقية إلى دعم جهود بنك فلسطين في توسيع الشمول المالي والاستدامة المصرفية والتوسع الإقليمي، والمساعدة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السوق الفلسطيني، بالإضافة إلى تعزيز التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم SMEs، والريادة وتمكين المرأة.


جاء هذا الاستثمار بعد موافقة مجلس ادارة بنك فلسطين على دخول هذا الشريك الاستراتيجي وانسجاما مع قرار الهيئة العامة غير العادي المنعقد بتاريخ 30/05/2024 والذي وافقت من خلاله على توصية مجلس الإدارة برفع رأس مال البنك إلى 300 مليون دولار.


هذا وتم أيضا أخذ الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية بما يشمل "سلطة النقد الفلسطينية" وهيئة سوق رأس المال والمستشار القانوني للبنك على توقيع هذه الاتفاقيات.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

المصالحة الفتحاوية الداخلية.. رافعة وطنية لتعويض النقص واستدراك الفوات

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: المصالحات بين تيارات فتح أمر مهم وحاسم لتعود الحركة تتصدر قيادة المشهد الفلسطيني

حسام أبو النصر: المصالحة الفتحاوية ستحدث عاجلاً أم آجلاً.. والقائد مروان البرغوثي يحظى بإجماع الأطراف كافة

عبد الغني سلامة: توحيد تيارات فتح مطلب مهم لاستعادة تماسكها وتعزيز خطابها السياسي الثوري والمقاوم واستعادة هيبتها

عماد موسى: الوحدة الفتحاوية الداخلية خطوة مهمة وركيزة أساسية لتقوية مكانة منظمة التحرير الفلسطينية

زياد أبو زياد: للمرة الأولى يجري حديث جدّي عن مصالحة فتحاوية داخلية وأي فلسطيني يرحب باستعادة وحدة الحركة

عبد اللطيف غيث: الأولوية لتحقيق وحدة شاملة تضم كل القوى والفصائل ووحدة فتح الداخلية تصبح "تحصيل حاصل"

د. فوزي السمهوري: الوحدة الداخلية ستعزز أداء فتح والاستراتيجية الفلسطينية المقبلة في مواجهة مخططات الاحتلال


تشهد الساحة السياسية الفلسطينية تحركاتٍ جادةً لإعادة ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، في محاولةٍ لتجاوز حالة الانقسام التي أضعفت الحركة، وأثرت سلباً على القضية الفلسطينية بشكل عام.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے" و"القدس" دوت كوم، أن المصالحة بين تيارات فتح تُعدّ خطوةً حاسمةً وضروريةً لإعادة بناء قوة الحركة، وتعزيز مكانتها كضمانة أساسية للوحدة الوطنية، مؤكدين أن توحيد الصف الفتحاوي أصبح أمراً مُلحاً في ظل التحديات الراهنة، وبات من الضروري إزالة آثار الانقسام والترهل اللذين أصابا الحركة خلال السنوات الأخيرة، إذ إن نجاح هذه المصالحة سينعكس إيجاباً على قطاع غزة، ويعزز جهود إعادة الإعمار، ما يتطلب توحيد جميع التيارات الفتحاوية على برنامج سياسي موحد.


واعتبر الكتاب والمحللون أن تحقيق هذه الوحدة الداخلية لن يعزز فقط من قوة حركة فتح، بل سيساهم أيضاً في ترسيخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني على الصعيدين المحلي والدولي.


المصالحة الفتحاوية استحقاق وطني

وشدد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض على أهمية وضرورة المصالحة الداخلية بين تيارات حركة فتح، مشيراً إلى أن هذه المصالحات تمثل عنصراً حاسماً لاستعادة الحركة قوتها وقيادتها المشهد الفلسطيني.


وأوضح عوض أن الخلافات والترهل اللذين شهدتهما الحركة في الفترة الأخيرة يعززان الحاجة إلى المصالحات، التي أصبحت مسألة حتمية في ظل الظروف الوطنية الحالية، مشيراً إلى أن المصالحة الفتحاوية تُعد استحقاقاً وطنياً.


وقال عوض: إن تيار محمد دحلان يمثل جزءاً لا يُستهان به في قطاع غزة، ما يجعل التنسيق معه أمراً ضرورياً لتمكين عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، لافتاً إلى أن بعض الأطراف العربية تلعب دوراً كبيراً في هذا السياق، سواء من خلال الدعم المالي أو تقديم الشرعية، ما قد يعزز من جديّة هذه المصالحة في ظل الظروف الراهنة.


وحسب عوض، فإن نجاح المصالحة الفتحاوية سينعكس بشكل مباشر على قطاع غزة، حيث لا يمكن للسلطة الفلسطينية العودة إلى القطاع عبر تدخل إسرائيلي، بل يجب أن يكون ذلك نتيجة اتفاق فلسطيني داخلي، وهو الشرط الوحيد الذي يمنح السلطة الشرعية للعودة إلى غزة، لافتاً إلى أن تيار دحلان له وجود مؤثر في القطاع، ما يستدعي التنسيق معه لضمان نجاح أي ترتيبات مستقبلية.


المصالحة الفتحاوية وخطة الرئيس للتوجه إلى غزة


ولفت عوض إلى توقيت الحديث عن المصالحة الفتحاوية، مشيراً إلى أنه يرتبط بخطة الرئيس محمود عباس لزيارة قطاع غزة، لأن هذه الزيارة تحمل دلالات رمزية مهمة، مثل توحيد الجغرافيا والتمثيل الفلسطيني.


وأشار عوض إلى أن هذه الخطوة تتطلب مصالحة شاملة وتسهيلات عدة من أجل ترتيب الأوراق الفلسطينية، في ظل فهم حركة حماس أهمية هذه المصالحة ورغبتها في الخروج من عنق الزجاجة والمأزق الذي تواجهه.


وقال: إن هذه الترتيبات قد لا تؤدي بالضرورة إلى عودة قوية لحركة فتح، لكنه يرى أن ذلك مرتبط بالموافقة الإقليمية والدولية والقبول الداخلي الفلسطيني.


وأكد عوض أن إسرائيل لن ترحب بعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، ولن تكون مسرورة بتوحيد الوطن الفلسطيني، إذ إن استراتيجيتها تهدف إلى فصل الشعب الفلسطيني جغرافياً وسياسياً، وكل ما فعلته من حرب يهدف بشكل عملي إلى فصل الشعب الفلسطيني عن بعضه، وفصل الولاية السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وفصل الناس، بعضهم عن بعض، بحيث من يدير قطاع غزة لا علاقة له بمن يدير الضفة الغربية، وهذا ما تريده إسرائيل.


وأوضح عوض أن إسرائيل لن توافق على عودة الرئيس محمود عباس إلى القطاع، لأن نتنياهو يريد احتلال غزة وإيجاد إدارة عربية أو دولية او فلسطينية تأتمر بأمر إسرائيل، لكن عوض أشار إلى إمكانية العودة تحت ضغوط دولية قوية على إسرائيل، وهو أمرٌ ليس بالهيّن.


خطوةٌ حاسمةٌ لإنهاء حقبة سوداء في التاريخ الفلسطيني


من جانبه، قال الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر، وهو رئيس مؤسسة بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية، إن المصالحة الفتحاوية الفتحاوية تشكل خطوة حاسمة لا يمكن تجاهلها في الساحة السياسية الفلسطينية، لتنهي حقبة تاريخية سوداء في حياة الشعب الفلسطيني.


وأضاف: "هذه المصالحة ليست مجرد ترتيب داخلي، بل هي الأساس الذي ستُبنى عليه المصالحة الوطنية الشاملة، نظراً لأن قوة حركة فتح تُعد الضمانة الأساسية لوحدة الحركة الوطنية بأكملها".


وأشار أبو النصر إلى أن الجهود لرأب الصدع داخل حركة فتح قد بدأت منذ فترة طويلة، مع محاولات متكررة للتواصل بين قيادات تيار محمد دحلان وقيادة الحركة، وعلى الرغم من أن بعض هذه المحاولات باءت بالفشل، فإن استمرار الخلافات أثّر بشكل سلبي على الشارع الفلسطيني.


ويرى أن تيار دحلان يمثل المحور الرئيسي للخلاف، وإذا تمت المصالحة معه، فإن باقي القضايا ستكون قابلة للحل.


ويشدد أبو النصر على أن القيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي هو الشخصية الفتحاوية الوطنية المتفق عليها من جميع الأطراف، وسيكون له دور محوري في إنهاء هذا الانقسام الفتحاوي الداخلي.


الخلاف مع تيار دحلان

ويرى أبو النصر أن حل الخلاف مع تيار دحلان سيؤدي إلى عودة الشخصيات التي تم فصلها أو استبعادها من المشهد، وحل الخلاف أيضاً مع ناصر القدوة وبعض أعضاء المجلس الثوري، ما سيسهم في توحيد الحركة من جديد.


وشدد على أن المصالحة الفتحاوية الداخلية ستسهم في حل المشاكل المتعلقة بالأجهزة الأمنية، ورواتب الذين قُطعت عنهم، وكل من تضرر بسبب الانقسام الداخلي.


وأكد أبو النصر أن هذه المصالحة يجب أن تتم بأي ثمن، لأنها ستنعكس إيجاباً على حركة فتح وعلى الحالة الوطنية برمتها.


ويرى أنه من الضروري التعلم من أخطاء الماضي، مشيراً إلى أن تيار دحلان الذي انتقد أداء حركة فتح والسلطة كان هو نفسه جزءاً من هذا الأداء.


وقال: "إن استمرار الانقسام الفتحاوي لا يمكن أن يتواصل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، من حرب إبادة، ووجود 50 ألف شهيد، وإن المصالحة الفتحاوية هي الخطوة الأولى نحو المصالحة مع حركة حماس وإعادة إعمار غزة".


المصالحة الفتحاوية ستُعطي زخماً لزيارة الرئيس


وأشار أبو النصر إلى أن الانقسام بين تيارات فتح أضعف الحركة على الساحتين الدولية والعربية، وأن المصالحة الداخلية ستعيد لها قوتها، كما أن توقيت المصالحة الفتحاوية سيُعطي زخماً لزيارة الرئيس محمود عباس المرتقبة إلى قطاع غزة، ما سيعزز من مصداقية السلطة الفلسطينية وجهودها في إعادة الإعمار.


وأكد أبو النصر أن تيار دحلان جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني في غزة، وأن المصالحة معه ضرورية لدعم الرئيس وحركة فتح في إدارة شؤون القطاع.


ويرى أبو النصر أن عودة الوحدة الفتحاوية هي الشرط الأول لنجاح أي مصالحة وطنية شاملة، وأن أي تأخير في تحقيق هذه المصالحة سيؤثر سلباً على جهود إعادة الإعمار.


وشدد على أن وجود جهة فلسطينية واحدة تتعامل معها الجهات الدولية هو أمر ضروري، وأن بقاء الانقسام سيجعل الأمور أكثر تعقيداً، خاصة في ظل الحديث عن دولة فلسطينية، ولذا يجب أن تجتمع تحت لواء تلك الدولة جميع القوى الوطنية.


وأضاف أبو النصر: المصالحة الفتحاوية الفتحاوية ستحدث عاجلاً أم آجلاً، وأن التأخير فيها ينعكس سلباً على الجميع.


المصالحة الفتحاوية واستعادة الوحدة الوطنية


وأكد أبو النصر أن المصالحة الفتحاوية الفتحاوية نقطة ارتكاز والحجر الأساس في المصالحة الوطنية، وستنعكس إيجاباً على إعلان الرئيس محمود عباس عزمه القوي على زيارة غزة.


ويرى أبو النصر أن هذه الخطوة ستدفع المجتمع الدولي لدعم السلطة الفلسطينية في غزة، خاصة أن المفاوضات الحالية بين حماس وإسرائيل بوساطة دولية أكدت ضرورة وجود السلطة لإدارة القطاع.


وعن رد الفعل الإسرائيلي المتوقع من إعلان الرئيس محمود عباس عزمه الذهاب إلى قطاع غزة، قال أبو النصر: "إن رفض إسرائيل يجب ألا يثني الفلسطينيين عن ممارسة حقوقهم، حيث إن إسرائيل رفضت ووضعت شروطاً كثيرة أمام أي مطلب فلسطيني".


وأشار إلى أن المجتمع الدولي سيجد نفسه مضطراً للتعامل مع هذه الخطوة كواقع لا يمكن تجاهله، أو لا معنى لوجود مؤسسات المجتمع الدولي المختلفة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.


الالتقاء على برنامج سياسي واحد وبنى تنظيمية موحدة


بدوره، شدد الكاتب والمحلل السياسي عبد الغني سلامة على أهمية ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، مشيراً إلى أن أي ضعف داخل الحركة ينعكس سلباً على مجمل القضية الفلسطينية.


وأوضح سلامة أن التصدعات التي شهدتها حركة فتح في السنوات الأخيرة أدت إلى انقسامات واستقطابات داخلية، ما تسبب في حالة من الترهل والضعف، لذلك أصبح من الضروري بشكل مُلح إعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة، لإزالة آثار ذلك الترهل.


وأشار إلى أن المصالحة مع تيار محمد دحلان يجب أن تكون على مستوى التيار وليس مع الشخص نفسه، داعياً إلى ضرورة التقاء جميع التيارات الفتحاوية على برنامج سياسي واحد وبنى تنظيمية موحدة.


ولفت سلامة إلى أن توحيد التيارات داخل فتح بات مطلباً حتمياً لاستعادة تماسك الحركة وتعزيز خطابها السياسي الثوري والمقاوم، بهدف استعادة هيبتها وقوتها التنظيمية، معتبراً أن هذه الفترة تمثل فرصة مناسبة لتحقيق هذا الهدف.


وتطرق إلى أن التداعيات الجارية في قطاع غزة ستطول كافة المؤسسات الفلسطينية الرسمية والفصائلية، ما يفرض الحاجة إلى تغيير جذري وتكيف مع المرحلة الراهنة، وهنا جاءت الأهمية إلى إجراء عملية إصلاح شامل داخل حركة فتح لتشكيل مرحلة جديدة تنطلق فيها الحركة بمواكبة تطورات القضية الفلسطينية.


الأولوية للمصالحة الوطنية بين كل الفصائل


وفي سياق الحديث عن زيارة الرئيس محمود عباس المرتقبة لقطاع غزة، شدد سلامة على أهمية هذه الزيارة، لكنه أوضح أن الأهم ترتيب البيت الفتحاوي والتصالح مع جميع الفصائل الفلسطينية، ويجب أن يكون في مقدمة الأولويات.


ويرى سلامة أن القاعدة الشعبية الواسعة في قطاع غزة تنتظر زيارة الرئيس محمود عباس، معبرة عن أملها في أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة تُخلصهم من آثار الحروب والإبادة والدمار.


وقال: إن السلطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة القادرة على إدارة المرحلة الحالية، حيث تمتلك الولاية الحصرية لتوحيد شطري الوطن.


وشدد سلامة على أن حماية الضفة الغربية تتطلب العودة إلى قطاع غزة ضمن مشروع ورؤية سياسية شاملة، حيث إن حماية غزة تعني حماية الضفة، وتشكل جداراً منيعاً أمام المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الشعب الفلسطيني وتهجيره.


مظلة تمثيلية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة


ويرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن المصالحة بين تيارات حركة فتح ليست مجرد خطوة نحو الوحدة الداخلية للحركة فحسب، بل تعد أيضاً ركيزة أساسية لتقوية مكانة منظمة التحرير الفلسطينية.


وقال موسى: إن هذه المصالحة تمثل فرصة استراتيجية لفتح الباب أمام مصالحة أوسع مع حركة حماس، ما يعزز الصفة التمثيلية للشعب الفلسطيني على الساحة الدولية، خاصة بعد اكتمال المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية.


وعن أهمية هذه الخطوة، أوضح موسى أن المصالحة الفتحاوية يمكن أن توفر مظلة تمثيلية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو ما سيُمكّن من تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وآبار المياه والكهرباء، وبهذا الشكل تصبح عملية إعادة الإعمار مسؤولية جماعية يتم دعمها بشكل شامل.


واعتبر موسى أن الحديث عن المصالحة الفتحاوية- الفتحاوية يأتي في توقيت حرج ومرحلة حساسة، خاصة مع تعثر المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.


وأشار موسى إلى أن هذه المصالحة يمكن أن تُفسَّر كرد قوي على محاولات إفشال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلك المفاوضات، ما يبعث برسالة واضحة مفادها أن الشعب الفلسطيني متحد، ولا توجد خلافات تُضعف وحدته، وأن السلطة الفلسطينية قائمة وفعالة حتى وإن كانت هناك محاولات لعرقلة وجودها.


ولفت إلى أن القرار في النهاية يعود للولايات المتحدة، بالرغم مما يظهر من سيطرة حكومة نتنياهو.


ويرى موسى أن وجود السلطة في قطاع غزة سيكون له تأثير كبير على وضعها السياسي، حيث ستتمكن من استثمار هذا الوجود لدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وسد الثغرات التي تُروج لفكرة أن السلطة لا تمثل سوى الضفة الغربية.


ولفت إلى أن عملية إعادة إعمار غزة تحتاج إلى تمثيل فلسطيني مقبول دولياً، وهو ما تستطيع السلطة الفلسطينية تحقيقه من خلال أذرع حركة فتح المختلفة، مؤكداً أن الحركة بحاجة إلى تضافر جهود جميع تياراتها في غزة لتحقيق هذا الهدف.


نهج التفرد والشخصنة


وقال الكاتب والمحلل السياسي المقدسي زياد أبو زياد لـ "ے": "لأول مرة يجري حديث جدي عن مصالحة فتحاوية– فتحاوية، في حين أن الحديث عن المصالحة بين فتح وحماس فقد الأغلبية من أبناء شعبنا الاهتمام بها، ليس لأنهم غير معنيين بهذه المصالحة، بل لأنهم باتوا يعتقدون بعدم جدية حديث الطرفين عن المصالحة، لأن هناك أشحاصاً ومراكز قوى داخل الحركتين مستفيدة من الانقسام، وتخشى أن تؤدي المصالحة إلى فقدانها هذه المكاسب، سواء أكانت امتيازات أم نفوذاً أم مصالح أم مكاسب مادية شخصية".


وأضاف: "هذه هي أول مرة يدور فيها الحديث عن مصالحة فتحاوية داخلية، لأن النهج الذي يهيمن على الحركة هو نهج التفرد والشخصنة ليس فقط من قبل قيادة الحركة، بل وأيضاً من قبل بعض القيادات التي انشقت عن الحركة، وخرجت عن طوقها، ناهيك عن غياب الديمقراطية والحوار الإيجابي داخل مؤسسات الحركة بسبب تغييبها عن ضبط إيقاع العمل التنظيمي، وعدم الالتزام بنظام الحركة الداخلي ولوائحها وأنظمتها وقراراتها، واعتماد أسلوب الفصل أو الطرد بحق من يخالف أو من تختلف معه.


وأوضح أبو زياد أن "الحديث عن المصالحة بشقيها الفتحاوي الداخلي، والشق الخارجي مع حماس يأتي في سياق الحديث والخطوات العملية التحضيرية التي تقوم بها القيادة لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، وتحقيق جبهة وطنية عريضة تضم كل مكونات ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد، لمواجهة التحدي الأكبر، وهو محاولة إسرائيل تكريس احتلال قطاع غزة، واستمرار القتل والتدمير انتظاراً للحظة المناسبة لتهجير جماعي لأهلنا في القطاع إلى خارجه".


فتح هي العمود الفقري لحركة التحرر الفلسطيني


وأضاف أبو زياد: "أياً كانت الدوافع وراء السعي نحو تحقيق المصالحة الفتحاوية الداخلية فإن أي إنسان وطني فسطيني، سواء أكان فتحاوياً أم لم يكن، يرحب بأيّ خطوة لإعادة الوحدة للحركة، وتفعيل مؤسساتها وأطرها وضخ دماء شابة في عروقها، ونبذ أسلوب التفرد و"التأليه" لأي أحد كان، والاحتكام للنظام الداخلي للحركة واللوائح والقرارات التنظيمية، لأن فتح هي العمود الفقري لحركة التحرر الفلسطيني بشقيها الوطني والإسلامي، ووحدة الحركة وصلابتها، وعودتها إلى اتخاذ دورها الطليعي الريادي هي الضمان الوحيد لتحقيق الهدف الوطني الأسمى، وهو دحر الاحتلال وإقامة الدولة".


وأكد أن "تحقيق الجبهة الداخلية وتمتينها وتمكينها تتطلب تحقيق المصالحتين (الفتحاوية الداخلية وبين فتح وحماس) اللتين طال انتظارهما، وآن الأوان لأن تكونا من الماضي، فلنأمل أن الحديث عن المصالحتين هو حديث جدي ومسؤول وصادق وأنه سيحقق الهدف منه".


فتح أكبر الفصائل


من جانبه، قال المحلل السياسي المقدسي عبد اللطيف غيث لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "إن ما يدور من حديث حول وحدة داخل حركة فتح أمر كل الفلسطينيين، سواء أكانوا قوى سياسية أم جمهوراً أم مؤسسات تدفع بهذا الاتجاه، وترى أن سلامة العمل الوطني والمرحلة الصعبة التي يمر بها شعبنا تتطلب وحدة عامة ووحدة داخلية داخل كل فصيل".

وأضاف: كون فتح هي الفصيل الذي يتسلم السلطة وأكبر الفصائل، فإن شعبنا معني بوحدة أو مصالحة داخلية، لكن برأيي هذه المصالحة ليست هي الأولوية قياساً بالمصالحة الوطنية.


وأضاف غيث: "الأساس هو تحقيق وحدة شاملة، لأن أي وحدة شاملة تضم كل القوى السياسية والفصائل والمكونات الفلسطينية، وأن الوحدة الداخلية لفتح تصبح تحصيل حاصل، أي تأتي ضمن الوحدة الشاملة، لأن الأطراف المتنازعة أو المختلفة في داخل فتح، كل طرف من جانبه يريد الوحدة حتى لو لم ينسجم مع الطرف الآخر، فينسجم مع الوحدة الشاملة".


تنفيذ مخرجات لقاء بكين


وبرأي غيث، فإن "الأولوية ونقطة البدء في عملية المصالحة الفلسطينية يجب أن تبدأ بقرارات من الاجتماع الأخير الذي جرى في بكين، وهذا يتحقق في خطوتين أساسيتين: الأولى دعوة القيادة الوطنية الموحدة لكل الفصائل والقوى السياسية ومستقلين، لتكون مرجعية للمرحلة الحالية التي تمر بها استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام من توحيد للمؤسسات وإعادة تفعيل وتركيب وتجهيز منظمة التحرير، ووضع خطة استراتيجية شاملة لمواجهة المرحلة الراهنة. أما الخطوة الثانية، فهي تشكيل حكومة متفق عليها وطنياً حتى تقوم بتنفيذ الخطوات الوحدوية في توحيد الساحتين التعليم والصحة والقضاء".


وقال غيث: "هذا ما هو مطلوب حالياً وفي هذا الإطار تصبح عملية الوحدة الداخلية لفتح مطلب وضرورة مهمة".


وأضاف: إذا كانت فتح السلطة تريد أن تحمي نفسها من الاحتلال من خلال العودة إلى توحيد صفوفها الداخلية، فأعتقد أن فتح تكون مخطئة، لأن الذي يحمي فتح السلطة ليس وحدة فتح الداخلية، وإنما وحدة الشعب الفلسطيني، الوحدة الشاملة هي التي تحمي فتح وليس وحدتها الداخلية فقط".


استنهاض الحراك الفتحاوي


أما الكاتب والمحلل السياسي د. فوزي علي السمهوري، فقال لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: إن الحديث عن الوحدة الداخلية الفتحاوية بالتأكيد أمر مهم جداً، والوحدة ستمنح أداء حركة فتح والاستراتيجية الفلسطينية المقبلة أهمية كبرى في مواجهة المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهجير الشعب الفلسطيني خارج وطنه".


وأضاف: يبقى السؤال عند الحديث عن الأوضاع الداخلية الفتحاوية: مَن هو المعني بذلك؟ وهل هناك محظورات على طبيعة الشخص؟ أو هناك موانع وفقاً للنظام الداخلي لحركة فتح؟


وتابع السمهوري: إن الحديث عن تعزيز الوحدة الفتحاوية لا يتناقض مع أهداف الحركة ووحدتها وقوتها، هذا جانب، وفي الجانب الآخر من المهم الحديث أيضاً عن ماهية الإضافات المهمة، وهل ستعزز القرار الفلسطيني المستقل الذي طرحته القيادة الفلسطينية والشهيد أبو عمار، ويؤكده دوماً الرئيس محمود عباس، وهل هذه الوحدة الوطنية الفلسطينية تهدف إلى زيادة نفوذ بعض الأقطار، سواء أكانت عربية أم إقليمية أم ستعزز القرار المستقل.


وتابع: نريد الآن استنهاض الحراك الفتحاوي على الصعيد الداخلي، واستنهاض العمل الجماهيري لحشد الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها نحو تعزيز القرار الفلسطيني المستقل، وفي طريق النضال بكافة الوسائل المكفولة دولياً حتى إنجاز الحرية والاستقلال.


تفعيل مؤسسات فتح


وأشار إلى أهمية تفعيل المؤسسات الفتحاوية، مثل المجلس الثوري والمجلس الاستشاري لحركة فتح، وضرورة الدعوة للمؤتمر الثامن للحركة، وأن يكون المشاركون وفقاً للنظام الداخلي، وأن يكون المؤتمر ممثلاً لجميع الشعب الفلسطيني والكوادر الفتحاوية داخل الوطن وخارجه.


واقترح أن "تكون نسبة تمثيل الخارج -الأقاليم الخارجية- بما لا يقل عن 40-50%، وعندئد ستمنح القوة والثقة التي تتمتع بها حركة فتح على مدار تأسيسها منذ 59 عاماً، والتي استطاعت حشد الجماهير حولها وبحكمة قياداتها تجاوزت العقبات".


وأوضح أن "هذا هو الأساس الذي يجب الاحتكام إليه وماهية الإيجابيات التي ستنعكس على النضال الفلسطيني، وتعزيز القدرات بما يحقق الثوابت الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 48 تنفيذاً للقرارات الدولية.


وشدد السمهوري على أهمية الاستناد إلى القرارات الدولية، وتحديداً قرار التقسيم 181، فبالرغم من الظلم الذي أحاط بالشعب الفلسطيني، فإنه أبقى له 45% من مساحة فلسطين التاريخية لإقامة الدولة، ويجب حشد الجهود الدولية للضغط على الاحتلال وأمريكا لتنفيذ القرارات الدولية تحت طائلة فرض العقوبات، وتجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة".

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"في الذكرى الـ23 لاستشهاده".. أبو علي مصطفى.. حديث لم يُنشر بعد

رام الله - "القدس" دوت كوم

• القهر والفقر اللذان تعرض لهما الشعب الفلسطيني بلورا فكري السياسي
• أي حـزب ثــوري يـنـبغـي أن يطـمـح للسلـطـة لتـطـبــيــق برنــامـجــــــه
• واقع الهمّ الفلسطيني كان دافعاً لانخراطنا مبكراً في العمل السياسي
• الشباب هم مَن حافظوا على زخم الحركات السياسية واستمرارها


أجرى اللقاء: إبراهيم ملحم

ضيفنا في هذا الحوار ضيفٌ خارج النص. فهو يقف -منذ حملَ عبء النضال- في الجانب الآخر. في الجانب المختلف.. المختلف في مواقفه، وفي حياته أيضًا.


إنه الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأخ أبو علي مصطفى، ذلك الذي دخل السجن في عمر الورود، وكان من أوائل من أسسوا العمل الفدائي، ومن أوائل من أسسوا الجبهة الشعبية.


رجلٌ اختار منذ بداية حياته أن يعمل في الخفاء، وأن يدفع ثمن هذه الحياة، إنه أبو علي مصطفى الذي شغل منصب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها، ثم أصبح أمينها العام، كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعضوية المجلس الوطني الفلسطيني.


هذا الرجل الذي اختار أن يعود إلى الوطن ليُمَحِّص الشعار بالواقع، ويطبِّق الفكر على التجربة، كل ذلك ضمن اختلاف في الأفكار والمنطلقات والأسلوب.


أخ أبو علي أهلاً وسهلاً بك.
أهلاً وسهلاً أخي إبراهيم.


• هلَّا حدثتنا عن طفولتك في بلدة «عرابة»، مسقط رأسك، وشأنها حينئذٍ شأن كافة القرى والريف الفلسطيني في الخمسينيات، إذ تسود العشائرية والفوارق الطبقية... وإلى أي مدى أثرت هذه البيئة على توجهاتك في الحياة وعلى تحديد مساراتها منذ حداثة سنك؟


- في تلك السن المبكرة آنذاك كان البروز الأكبر للعامل السياسي في الصراع مع العدو الصهيوني، فعندما وقعت النكبة في العام 1948 كان عمري عشر سنوات. إن حالة النكبة والهجرة والحرب التي سادت آنذاك، كان تأثيرها السياسي على جيلي يفوق وعينا بالمسائل الطبقية؛ فقد تبلور الوعي بالمسألة الطبقية أكثر فيما بعد الخمسينيات، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك واقعاً مجتمعيّاً فلسطينيّاً، ففلسطين شأنها شأن كل المجتمعات على مر العصور: فيها الأغنياء والفقراء، الملَّاك وغير المُلَّاك، وخاصة في الريف الذي كان يحوي غالبية المُلَّاك. ففي قريتي «عرابة» كانت غالبية الأراضي مملوكة لآل عبد الهادي، باعتبارها العائلة صاحبة النفوذ الأكبر، والأملاك الأكثر، وأما بقية الناس فيمتلكون قطعاً صغيرةً يعتاشون منها، أو يحصلون عليها بالمحاصصة، وأحياناً بالضمان.. إلخ.


هذا، لا شك، وضعٌ جديرٌ بإيجاد الفوارق، وهو أمر طبيعيٌ في مجتمعنا، ومثله كل المجتمعات التي تعيش هذه المرحلة، لكن كما ذكرت أن أكثر شيء أثَّر فينا في تلك السن هو مشهد النكبة، ولا يزال في ذاكرتي حتى الآن: تركنا المدارس، وخرجنا بمظاهرات نطالب بتحرير فلسطين، وسمعنا أن الجيش العراقي يتحرك على خط نابلس - جنين، التقينا مع الجيش العراقي على مفرق «عرابة - جنين – نابلس»، لقد أثر هذا المشهد فينا كثيراً، وقد كادت جنين آنذاك تسقط في يد قوات الهاجاناه، إلى أن أُنقذت في اللحظات الأخيرة على يد الجيش العراقي. وفي المشهد الآخر نرى المتطوعين والمجاهدين العرب وقوات الإنقاذ، وكل من كان يحمل بندقية أو يستطيع حمل بندقية، يركض باتجاه جنين لخوض المعركة ضد قوات الهاجاناه، ولم تكن تسمى آنذاك «قوات جيش الدفاع الإسرائيلي»، كانت تسمى «الهاجاناه».


أثَّر هذا المشهد فيَّ وفي أبناء الشعب الفلسطيني، الأمر الذي جذبنا كثيراً للشعار الذي شدَّنا للانتماء بوعي في سن متقدمة، بالضبط بعد النكبة بسبع سنوات، تحديداً في العام 1955، وهو شعار «الثأر». كانت هذه النشرة توزع أيامها في عمان، تحمل صورة قبضة ترفع بندقية وطاسة حرب، وتحتها كلمة «الثأر». كانت ترمز لفلسطين، وتنادي في الشباب بالانضمام إلى حركة القوميين العرب، صاحبة هذه النشرة، كانت تحمل توقيعًا باسم «هيئة مقاومة الصلح مع إسرائيل».

• في أي عامٍ جرت هذه الأحداث؟
- في العام 1955، وكانت النشرة تصدر قبل هذا التاريخ، لكنني تعرفت عليها للمرة الأولى في عمان في العام 1955. كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية وقتها تحول دون انتشار المدارس الثانوية، وكلها عوامل فرضت انتقالي لعمان، وهكذا كان عليَّ أن أعمل وأدرس في الوقت نفسه.


وكان هذا جاذباً للانتماء السياسي، وشهدت بلادنا في ذلك الوقت بداية صعود نهضوي للحركة الوطنية على يد ثلاث قوى سياسية رئيسة: الحزب الشيوعي المعروف امتداده التاريخي من عصبة التحرر في فلسطين، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحركة القوميين العرب.


كانت هناك حركات إسلامية، لكن لم يكن لديها زخم يجذب هذه الأعداد من الشباب إلى عنوان فلسطين، كان العنوان الطاغي في الحركة السياسية -مهما كان مسماها- هو عنوان فلسطين، كان هذا عاملاً جاذباً ومؤثراً في بداية التكوين السياسي لي شخصيّاً، ولكثير من شباب جيلي، كنت آنذاك بعمر 17 عاماً.

• ألا تعتقدُ أن دخولك إلى معترك السياسة في هذا العمر كان دخولاً مبكراً؟
- إذا نظرت في تاريخ القوى والحركات السياسية التي نشأت في المنطقة إجمالًا -باستثناء صفٍّ قياديٍّ معين- فإنك تجد أن من حافظ على زخمها واستمراريتها هم الشباب، فقد كانوا بمثابة الدماء في عروق هذه الحركة السياسية. كانت الجامعات في الخارج مدارس لتخريج القيادات السياسية، ووافق بزوغ حركة القوميين العرب –ولم أكن من مؤسسيها- دخولي مرحلة الشباب، ما أهَّلني للانتساب إليها. بدأت الحركة بجمعية «العروة الوثقى» التي كانت جمعية طلابية، والجمعية الطلابية تقبل من كانت أعمارهم 18 عامًا فما فوق؛ وهذا يعني أن قائد الحركة لا بد أن يكون شابًّا. يبدأ العضو بالانتساب إلى جمعية «العروة الوثقى»، ثم ينتقل إلى كتائب «الفداء العربي»، ثم حركة «القوميين العرب»، كل هذا كان مواكبًا لسنوات الدراسة الجامعية (المرحلة العمرية ما بين 17 عامًا و23 عامًا)؛ أي أن الفئة التي كانت تقود الحركة كلها من الشباب، فما بالك بالأعضاء!


إن واقع الهَمّ الفلسطيني كان دافعًا لنا أيضًا للانخراط في العمل السياسي، ولو كان همُّنا الفلسطيني مختلفًا، لربما تأخر التحاقنا بالحركة السياسية لسِنٍّ أخرى؛ لكن الواقع الفلسطيني لم يدع لنا خيارًا.

• هل وضعك الاجتماعي كان له أثر في التحاقك المبكر بحركة القوميين العرب؟
- بالتأكيد، فقد كان لشعورنا الدائم بالظلم والقهر والغبن الذي يُمارَس على الشعب الفلسطيني، سواء كان سياسيًّا أو اجتماعيًّا، أقوى الأثر في التحاقنا بالحركة. انتشرت آنذاك ظاهرة المخيمات واللجوء، وكانت هذه الظاهرة أكبر مشهد فقرٍ في الوطن العربي: مواطنٌ يعيش في بلده عزيزًا كريمًا، يحيا حياةً مستقرة ودخله لا ينقطع، ثم فجأةً يخرج منها خاوي الوفاض. هذا المواطن صار لاجئًا فانتقل إلى الحياة في الخيام، مشهد من آلاف الخيم الممتدة، والأرجل التي لطخها الطين، والوقوف على أبواب المؤسسات الإنسانية -التي ستنشئ وكالة الغوث- حتى تأخذ كيس طحين، أو علبة بسكويت، أو شيئًا من هذا القبيل... امتزج مشهد التشريد بمشهد الفقر وتداخلا حتى كانت لهما اليد الطولى في التكوين الفكري والسياسي لي شخصيًّا، ولجيلي تقريبًا. كنا في عمان نسكن في أحياء فقيرة، حتى أنها كانت تسمى «أحياء الصفيح»، لم يكن أسوأ منها إلا المخيم. وأذكر أنه كان في عمان حي شعبي فقير يشتغل أهله بالعمل اليومي، اسمه «وادي سرور»، لكنه لم يعد موجودًا الآن. لا شك أن العامل السياسي والعامل الاجتماعي أثَّرا في نشأتي الفكرية والسياسية.

يتبع غداً..

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الإسرائيلية ستمول لأول مرة اقتحامات المستوطنين للأقصى

رام الله -"القدس" دوت كوم

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ستمول لأول مرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.


وأوضحت، أن الحكومة الإسرائيلية ستمول هذه الاقتحامات من خلال ما تسمى بـ"وزارة التراث"، إذ ستخصص مليوني شيكل (نحو 545 ألف دولار) للمشروع من ميزانية وزيرها المتطرف "عميحاي إلياهو".


وأشارت إلى أن الخطة تشمل القيام بجولات "إرشادية" تهويدية للمستوطنين في الأسابيع المقبلة.


بن غفير يواصل التحريض على الأقصى


وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير صرح يوم أمس الاثنين، أنه يريد إقامة كنيس في المسجد الأقصى.


وأضاف بن غفير لإذاعة جيش الاحتلال: "لو تمكنت من القيام بما أريد، لأقيم كنيس أيضا في جبل الهيكل"، وسياستي هي أن بإمكان اليهود الصلاة في المسجد الأقصى.


وتابع: "السياسة (الحكومة) تسمح بالصلاة في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، هناك قانون متساو بين اليهود والمسلمين، كنت سأبني كنيسا هناك".


وتعتبر هذه التصريحات لبن غفير الأولى التي يتحدث فيها عن إقامة كنيس داخل المسجد الأقصى، بعد أن دعا مرات عديدة في الأشهر الماضية إلى السماح لليهود بالصلاة في الأقصى.


وتزامنت تصريحات بن غفير مع إقدام مزيد من المستوطنين على أداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال.


وأثارت الاقتحامات المتكررة من جانب بن غفير وتصريحاته عن السماح لليهود بالصلاة في الأقصى ردود فعل منددة في العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي.


ومنذ توليه منصبه في  كانون الأول/ ديسمبر 2022 اقتحم بن غفير الأقصى مرارا، رغم انتقادات إسلامية وعربية ودولية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: لا انهيار لمفاوضات وقف إطلاق النار بغزة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أكد البيت الأبيض عدم وجود أي "انهيار" لمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وأنه على العكس من ذلك، أحرزت الأطراف بعض التقدم.


وقال مستشار اتصالات الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، "ليس هناك انهيار في المحادثات، وقد أحرزت الأطراف تقدما كافيا لنقل العملية إلى مجموعات العمل بحيث لا تكون هناك حاجة إلى حضور الوسطاء والقادة".


وأضاف: "وصلت المحادثات إلى نقطة يشعر فيها الأطراف أن الخطوة المنطقية التالية هي تشكيل مجموعات عمل تعمل على التفاصيل".


وأشار كيربي، إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وأن المفاوضات بين الأطراف مستمرة.


وذكر أنه سيتم مناقشة العديد من التفاصيل المهمة في مجموعات العمل بدءا من كيفية وأماكن انسحاب الجيش الإسرائيلي وصولا إلى التفاصيل المتعلقة بتبادل الأسرى.


وفي السياق، أكد كيربي أن الهجمات المتبادلة بين "حزب الله" وإسرائيل لم تؤثر سلبا على محادثات وعملية وقف إطلاق النار.


و الأحد، شدد مسؤول رفيع المستوى بحماس، فضل عدم الكشف عن اسمه، على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا كاملا من قطاع غزة.


وأكد أن المقترح الذي قدم لهم في القاهرة لا يشمل هذه النقاط.


وذكر أنه وفقا للمقترح الجديد، الذي يتضمن مطالب إسرائيلية، فإن السيطرة على الحدود بين مصر وغزة التي يبلغ طولها 14 كيلومترا، والتي تسمى ممر فيلادلفيا، متروكة لإسرائيل، وأن المقترح ينص على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة.


ومساء الأحد، أعلنت حركة حماس، مغادرة وفدها المفاوض القاهرة بعد أن استمع من الوسطاء مصر وقطر لنتائج جولة المفاوضات الأخيرة مع إسرائيل.


والسبت، قالت قناة إسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعهد للرئيس الأمريكي بالانسحاب نحو كيلومتر واحد من محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر، باعتباره مقترحا جديدا للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى مع حركة حماس.


وإثرها تعرض نتنياهو لانتقادات من المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى بغزة وحملوه مسؤولية عرقلة إتمام الصفقة مع حماس بطرح شروط جديدة.


واستضافت الدوحة في 15 و16 أغسطس/ آب الجاري، جولة محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وفي ختامها أعلن الوسطاء تقديم واشنطن مقترح اتفاق جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل وحماس.


واعتبرت حماس أن المقترح الأمريكي يستجيب لشروط نتنياهو، وخاصة رفضه وقفا دائما لإطلاق النار والانسحاب الشامل من قطاع غزة، وإصراره على مواصلة احتلال ممر نتساريم ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا، كما وضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى، وتراجع عن بنود أخرى، ما يحول دون إنجاز صفقة التبادل.


ويتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق خشية انهيار حكومته وفقدان منصبه، إذ يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب منها وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

وفي الليلة الظلماء!

إبراهيم ملحم

اليوم في الذكرى الثالثة والعشرين لاستشهاده، نستذكره بحكمته واتساع رؤيته، بحضوره الوارف وتواضُعه، بجسارته وتسامحه، بابتسامته المضيافة وحرارة مصافحته، التي تُشعرك بأنّ روحه تقفز بين أضلعه.


كما جميع الزعماء والمفكرين والقادة الكبار الحكماء الأوفياء لشعوبهم وأوطانهم، يصحّ في ذكرى الشهيد الخالد القائد الوطني أبو علي مصطفى استدعاءُ صدر وعجز بيت الشعر لأبي فراس الحمداني: "سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم وفي الليلة الظّلماء يُفتقدُ البدرُ".


في سلسلة الحلقات التي تنشرها "ے" ابتداء من اليوم، سيُطلّ القارئ والمشاهد على عوالم شخصية الراحل الكبير، الذي نذر نفسه لوطنه وقضيته.


من الناس مَن إذا اختلفتَ معه ابتعدتَ عنه لفظاظته وهشاشة حُجته، لكنّ القائد الخالد باقةُ محبة، تقترب منه أكثر كلما اختلفتَ معه، ويزداد احترامك له كلما جادلته، فهو قادرٌ على إدهاشك حين يُجادلك بمنطقية حجته، ويصدمك بطزاجة أفكاره، ويحملك على التراجع عن رأيك، في قضايا كنتَ تعتقد أنها مسلّماتٌ لا نقاش فيها.


جمعَ الراحل الكبير بين الذكاء الفطري والحس الأخلاقي، يذهب إلى ما يريد بعباراتٍ خالصةٍ صافية، ليست بحاجةٍ إلى تعشيب، وبقدرةٍ عاليةٍ على التركيز.


من مفارقات الأقدار أنّ انشغالاً طارئاً جعلني أتأخر عن موعدٍ كان لي معه ساعة استشهاده، لاستكمال الحلقات التلفزيونية، ضمن برنامج "خارج النص"، التي بدأناها في مسقط رأسه عرابة، واتفقنا على استكمالها في رام الله، قبل أن يُدوّي انفجارٌ ضخم، وسرعان ما غرقت الفضائيات بعواجل احتلت الشاشات تُنبئ عن اغتياله بصاروخ أباتشي في مكتبه.


لا تموت الأشجارُ حين تموتُ.. واقفةً فقط، بل ومثمرةً أيضاً، بعلمٍ ينفع وذكرٍ يرفع.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل عدداً من المواطنين في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عدداً من المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين محمد طه ابو حسين، واحمد ذياب ابو حسين ، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما في بلدة المنشية.


فيما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر فراس قدري، عقب مداهمة، منزله وتكسير محتوياته، والاعتداء عليه بالضرب المبرح في مدينة سلفيت.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: هشام رمضان ربعي، وأيمن رسمي الهروش (23 عاما)، ووسام ثابت النجار (34 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل، ومؤيد سامي الشربي (26 عاما)، من مخيم العروب شمالا، عقب تفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن إياد المطور ونجليه أحمد وموسى، بعد مداهمة منزلهم وتفتيشه في بلدة الرام.


كما داهم الاحتلال عددا من المنازل في مخيم قلنديا، ولم يبلغ عن اعتقالات.


عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات: نتابع قضية مواطننا دوروف مؤسس تليغرام المحتجز بفرنسا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت الإمارات، الإثنين، متابعة قضية مواطنها بافيل دوروف مؤسس تليغرام المحتجز بفرنسا.


وقالت الخارجية الإماراتية، في بيان، بأنها "تتابع عن كثب قضية المواطن الإماراتي بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تلغرام، الذي ألقت السلطات الفرنسية القبض عليه في مطار باريس لو بورجيه".


وأوضحت الخارجية أن "الإمارات تقدمت بطلب للحكومة الفرنسية لتقديم كافة الخدمات القنصلية له بشكل عاجل".


ولم توضح الخارجية الإماراتية أسباب توقيف دوروف في باريس.


وأشارت إلى أن "رعاية المواطنين وحفظ مصالحهم ومتابعة شؤونهم وتقديم كافة أوجه الرعاية لهم أولوية قصوى لدى الإمارات".


ودوروف، رائد أعمال روسي يحمل أيضا الجنسيتين الإماراتية والفرنسية، وتم احتجازه مساء السبت، وأكدت وسائل إعلام فرنسية الأحد، أنباء توقيفه.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 1:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد و6 مصابين في هجوم لمستوطنين قرب بيت لحم

أعلنت وزارة الصحة الليلة، عن استشهاد مواطن برصاص مستعمرين في قرية وادي رحال جنوب بيت لحم.


وأضافت الوزارة في بيان لها، أن المواطن خليل سالم خلاوي (40 عاما) استشهد متأثرا بإصابته برصاص مستعمرين في القرية، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح متوسطة.


وأفاد رئيس مجلس قروي وادي رحال حمدي زيادة، بأن مستعمرين هاجموا منازل المواطنين قرب مدرسة الذكور، وسط إطلاق الرصاص الحي، ما أدى لإصابة أربعة مواطنين.


وأضاف زيادة أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية لتأمين الحماية للمستعمرين، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق


يذكر أن المستعمرين نفذوا خلال النصف الأول من العام الجاري 1334 اعتداءً في الضفة الغربية، تسببت باستشهاد 7 مواطنين.

وباستشهاد المواطن خلاوي في بيت لحم، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 651 شهيدا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 1:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية: البلاغ عن وقوع عملية خطف اتضح أنه كاذب



قالت القناة 12 الإسرائيلية إن البلاغ عن وقوع عملية خطف قرب مستوطنة مجداليم بالضفة الغربية اتضح أنه كاذب.


وفي وقت سابق أفادت صحيفة إسرائيل اليوم أن تقارير أولية تفيد بمحاولة خطف شابة إسرائيلية بالقرب من حاجز زعترة بالضفة الغربية المحتلة.


كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تلقيه بلاغا عن حادثة اختطاف في الضفة وقال إن قوات كبيرة تنتشر وتمشط المنطقة، وأضاف أن قوات تنتشر في المنطقة وتنصب الحواجز وتغلق الشوارع وأن الحدث قيد الفحص.