فلسطين

الثّلاثاء 23 يونيو 2026 12:17 صباحًا - بتوقيت القدس

قماطي: على الاحتلال الانسحاب من لبنان دون شروط والمقاومة تراهن على معادلات إقليمية

شدد القيادي في حزب الله، محمود قماطي، على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية بشكل فوري ودون أي قيود أو شروط مسبقة. وأوضح قماطي في تصريحات إعلامية أن الاحتلال لا يملك الحق في فرض آليات الانسحاب أو تحديد شروطه، معتبراً أن السيادة اللبنانية غير قابلة للتفاوض تحت الضغط العسكري.

وأشار قماطي إلى أن جيش الاحتلال يعاني من مآزق ميدانية حادة في عدة نقاط حدودية استراتيجية، لا سيما في تلة علي الطاهر ومحيط قلعة أرنون، بالإضافة إلى منطقتي حداثا وزوطر. وأضاف أن هذه التعقيدات العسكرية تجعل الاحتلال يبحث عن مخرج يضمن له حفظ ماء الوجه بعد فشله في تحقيق أهدافه الميدانية المعلنة.

وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، أكد القيادي أن الجيش اللبناني هو الطرف الوحيد المخول بتولي مهام الانتشار والأمن في المناطق التي يخليها الاحتلال. ورفض قماطي بشكل قاطع فكرة تحويل الجنوب إلى مناطق تجريبية أو منح العدو فرصة لفرض واقع أمني جديد يخدم مصالحه على حساب السيادة الوطنية اللبنانية.

واعتبر قماطي أن إصرار إسرائيل على إقامة ما يسمى بـ 'المنطقة الأمنية' ليس نابعاً من مخاوف دفاعية، بل هو جزء من مشروع استراتيجي صهيوني أوسع يهدف للسيطرة على المناطق المتاخمة للحدود. ورأى أن هذا المخطط يمتد ليشمل احتلال أجزاء من سوريا والسيطرة على قطاع غزة وتهجير سكان الضفة الغربية ضمن رؤية عدوانية شاملة للمنطقة.

وأوضح أن الاحتلال يدرك تماماً أن بقاءه في هذه المناطق لن يوفر الضمانات الأمنية لمستوطناته في الشمال، بل سيزيد من استنزاف قواته. وأكد أن المقاومة تراقب التحركات الإسرائيلية بدقة وتتعامل معها وفقاً للمعطيات الميدانية التي أثبتت فشل نظرية التفوق العسكري المطلق في مواجهة حرب العصابات.

وحول أوراق القوة التي يمتلكها حزب الله، قال قماطي إن الحزب يستند إلى ركيزتين أساسيتين هما قوة المقاومة في الميدان والمسار السياسي الإقليمي. وأشار في هذا السياق إلى وجود تحركات ودبلوماسية تجري في عواصم مثل إسلام أباد وسويسرا تهدف إلى صياغة تفاهمات تضمن الحقوق اللبنانية.

وكشف قماطي عن وجود عوامل قوة إقليمية تدعم موقف المقاومة، من بينها القدرة على التأثير في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب. كما لفت إلى أن الدعم العسكري الإيراني يظل خياراً قائماً ومتاحاً في حال قرر الاحتلال الذهاب نحو تصعيد شامل يتجاوز القواعد المعمول بها حالياً.

وبالرغم من اعترافه بامتلاك الاحتلال لآلة عسكرية ضخمة، إلا أن قماطي شدد على أن المقاومة طورت عناصر قوة مؤثرة قادرة على إيلام العدو. وأكد أن الخسائر البشرية في صفوف جنود الاحتلال هي الثمن الأكبر الذي يدفعه الكيان، خاصة مع تزايد فاعلية الهجمات بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ الموجهة.

واختتم قماطي حديثه بالإشارة إلى نموذج 'تلة علي الطاهر' التي استنزفت قدرات جيش الاحتلال لمدة أسبوع كامل رغم استخدامه لكافة الإمكانات البرية والجوية. واعتبر أن هذا الصمود الميداني هو الرسالة الأقوى التي تؤكد أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لفرض الانسحاب وحماية الأراضي اللبنانية من الأطماع التوسعية.

دلالات

شارك برأيك

قماطي: على الاحتلال الانسحاب من لبنان دون شروط والمقاومة تراهن على معادلات إقليمية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.