فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 4:10 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون المزارعين جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 هاجم مستوطنون مساء اليوم الثلاثاء، مزارعين في قرية بورين جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت مزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون في قرية بورين، ورشقوهم بالحجارة.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء يصادق على خطة طارئة لتلبية احتياجات سكان قطاع غزة من المياه

رام الله - "القدس" دوت كوم

ناقش مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء برام الله، الجهود الدبلوماسية التي بذلتها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال عشرات الاجتماعات التي عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من أجل وقف حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة وعدوان الاحتلال ومستعمريه في الضفة الغربية بما فيها القدس.


كما تناولت هذه الاجتماعات، الخطوات العَمَلية لتنفيذ القرار الأممي الأخير المتعلق بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال 12 شهرًا، والمساعي لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


وبهذا الخصوص، تقدم مجلس الوزراء بالشكر لجميع الدول التي تُساند دولة فلسطين سياسيًا واقتصاديًا لنيل حريتها واستقلالها، ودعمها تنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية وفق قرار الجمعية العامة الأخير، ودعم عقد المؤتمر الدولي للسلام.


واستعرض رئيس الوزراء نتائج اجتماع مجموعة الاتصال الوزارية لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى النرويج، الذي تم من خلاله إطلاق تحالف دولي من أجل تنفيذ إقامة الدولة الفلسطينية.


كما أطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس على مخرجات الاجتماع الوزاري لشركاء فلسطين "اجتماع المانحين"، ورؤية الحكومة لخطة "فلسطين موحدة"، بالإضافة إلى تقرير وزارة المالية المقدم للشركاء الدوليين حول ضرورة دعم مطالب دولة فلسطين بتغيير الإجراءات الإسرائيلية، لما لها من تأثيرات سلبية في التسرب المالي وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني.


وفي سياق آخر، بحث مجلس الوزراء الجهود الحكومية لمساعدة مستشفيات القدس على الصمود، إذ ستقوم الحكومة بالشراكة مع الجهات المانحة بتحويل دفعة جديدة بقيمة 27 مليون دولار، وهي جزء من مستحقات هذه المستشفيات المتعلقة بالتحويلات الطبية.


كما صادق مجلس الوزراء على اتفاقية الاستجابة العاجلة لتوفير الاحتياجات الطارئة لقطاع المياه في غزة الممولة من البنك الدولي، والتي تتضمن توفير الوقود لتشغيل آبار المياه ومحطات ضخ الصرف الصحي، إلى جانب توفير أكثر من 300 خزان مياه متنقلة، ومستلزمات نظافة شخصية لخدمة حوالي 300 ألف نازح في القطاع.


وفي سياق ذي صلة، نجحت وزارة التنمية الاجتماعية في إدخال 26 شاحنة من المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.


كما عرض وزير الزراعة خطة الوزارة لإسناد المزارعين في موسم قطف الزيتون خصوصًا في المناطق المستهدفة بالجدار والاستعمار، إذ ستتولى المديريات في كل محافظة، بالتنسيق مع المحافظين وبالتعاون مع مختلف الشركاء من المؤسسات الحكومية والأهلية، تجنيد المتطوعين لمساعدة المزارعين على قطف الزيتون وتوفير الاحتياجات اللازمة.


من جانبه، قدَّم وزير التربية والتعليم شرحًا حول سير العملية التعليمية في قطاع غزة بعد انتظام 220 ألف طالب وطالبة من القطاع في المدارس الافتراضية التي افتتحتها الوزارة للطلبة، إلى جانب تسجيل حوالي 26 ألف طالب وطالبة من القطاع للتحضير للدورة الاستثنائية لامتحان الثانوية العامة مطلع يناير 2025، بالإضافة إلى استكمال العمل على التحاق 19 ألف طالب مقيم في مصر حاليًا بالمدارس الافتراضية مع استمرار التحضير لعقد بعض الفعاليات الوجاهية في مراكز تعليمية خاصة تشرف عليها وتديرها وزارة التربية والتعليم في الأراضي المصرية.


واتخذ مجلس الوزراء عددًا من القرارات الإدارية والإجرائية التي ستُنشر لاحقًا على الموقع الإلكتروني لمجلس الوزراء.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل مكالمة سرية بين غازي حمد والناشط الإسرائيلي غيرشون باسكن

" القدس" دوت كوم " - المواطن

كشفت مصادر عن إعادة فتح قناة اتصال سرية بين الناشط الإسرائيلي غيرشون باسكن والمسؤول في حركة “حماس” غازي حمد.


هذه القناة، التي تعود بداياتها إلى عام 2006، كانت أساسية في التفاوض للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. ورغم انقطاع الاتصالات خلال الحرب الأخيرة بسبب تصريحات أدلى بها حمد واعتبرها باسكن متناقضة مع شخصيته المعتدلة، عاد التواصل مؤخراً بين الطرفين.


وفي تطور جديد، أرسل حمد رسالة نصية وتسجيل صوتي إلى باسكن، يعبر فيه عن استعداد “حماس” لتشكيل حكومة مدنية من التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، مع منحها الصلاحيات الكاملة لضمان الأمن وإدارة المعابر. باسكن بدوره تواصل مع مسؤول في “فتح” للتحقق من موقف “حماس” من هذا الاقتراح.


ويبدو أن الاقتراح الحالي، الذي يجري التفاوض عليه بوساطة باسكن والجنرال الإسرائيلي المتقاعد عميرام ليفين، يتضمن صفقة تشمل إطلاق جميع الرهائن، سواء كانوا مدنيين أو جنودًا، الأحياء أو الأموات، خلال ثلاثة أسابيع. كما تتضمن إنهاء الحرب، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية، والإفراج عن السجناء الفلسطينيين. وفي المقابل، سيتم نقل السلطة في غزة إلى حكومة مدنية مكونة من شخصيات مستقلة لضمان إدارة القطاع بشكل فعال.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

23 شهيداً و101 إصابة خلال 24 ساعة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 23 شهيداً و101 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.


وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 41,638 شهيداً و96,460  إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن ترسل "بضعة آلاف" من القوات إلى الشرق الأوسط للدفاع عن إسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

صرح البنتاغون إن الولايات المتحدة يقوم بإرسال "بضعة آلاف" من القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستعداد للدفاع عن إسرائيل إذا لزم الأمر، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.


وسيشمل النشر أسرابًا من طائرات F-15 وF-16 وF-22 وA-10 المقاتلة والأفراد اللازمين لدعمهم. تم تعيين الأسراب في البداية للانتشار في الشرق الأوسط حتى تتمكن الطائرات المقاتلة الأخرى من الدوران، لكنها الآن ستبقى جميعها لزيادة القوة الجوية الأمريكية.


في اليوم السابق للإعلان، سُئل الرئيس بايدن عما إذا كان سيرسل المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط فأجاب "لا".


ويأتي هذا الانتشار بعد مقتل حسن نصر الله على يد إسرائيل، ومذبحة مئات المدنيين اللبنانيين منذ تصعيد إسرائيل لحملتها القصفية في لبنان بشكل كبير الأسبوع الماضي. وقد يؤدي دعم الولايات المتحدة لهجمات إسرائيل على لبنان إلى إثارة هجمات على القوات الأمريكية في المنطقة، أو قد تتدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر للدفاع عن إسرائيل.


وقالت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ إن الانتشار يهدف إلى "حماية القوات الأميركية"، وليس للمساعدة في عمليات الإجلاء. وفي الأسبوع الماضي، قالت سينغ إن الولايات المتحدة تعزز قواتها في المنطقة "إذا احتجنا إلى الدفاع عن إسرائيل".


أعلن البنتاغون يوم الأحد أن وزير الدفاع لويد أوستن أمر مجموعة حاملة طائرات ومجموعة هجومية برمائية بالبقاء في المنطقة. كما أصدر البنتاغون تحذيرًا لإيران يوم الأحد، قائلاً إن وزير الدفاع لويد أوستن "أوضح أنه إذا استخدمت إيران أو شركاؤها أو وكلاؤها هذه اللحظة لاستهداف أفراد أو مصالح أمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن شعبنا".


وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي في الصباح الباكر من يوم الثلاثاء ، في غزو لبنان ، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا للهجوم ضد مقاتلي حزب الله وفتح جبهة جديدة في حرب استمرت عامًا منذ أن شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة المحاصر . يأتي التوغل بعد أسابيع من الضربات الثقيلة التي وجهتها إسرائيل لحزب الله - بما في ذلك غارة جوية قتلت زعيم الحزب، السيد حسن نصرالله،  ويسعى إلى تكثيف الضغط على المجموعة، التي بدأت في إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل بعد بدء الحرب في غزة. كانت آخر مرة انخرطت فيها إسرائيل وحزب الله في قتال بري حربًا استمرت شهرًا في عام 2006.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان موجز إنه بدأ "غارات برية محدودة ومحلية ومستهدفة" ضد أهداف حزب الله في جنوب لبنان.


وقال "تقع هذه الأهداف في قرى قريبة من الحدود وتشكل تهديدًا مباشرًا للمجتمعات الإسرائيلية في شمال إسرائيل". ولم ترد أي أنباء عن المدة التي ستستغرقها العملية، لكن الجيش قال إن الجنود كانوا يتدربون ويستعدون للمهمة في الأشهر الأخيرة. وقالت إسرائيل إنها ستواصل ضرب المجموعة حتى يصبح من الآمن للإسرائيليين النازحين من المجتمعات الحدودية العودة إلى منازلهم.


قبل الإعلان الإسرائيلي، قال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل شنت غارات برية صغيرة داخل لبنان، وأعلنت إسرائيل ثلاث قرى حدودية صغيرة "منطقة عسكرية مغلقة"، وقيدت الوصول إليها فقط لأفراد الجيش.


ولم ترد تقارير عن اشتباكات مباشرة بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله. ولكن طوال المساء، قصفت وحدات المدفعية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أهدافاً في جنوب لبنان وسُمع صوت الغارات الجوية في جميع أنحاء بيروت.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

21 اقتحامًا للأقصى ومنع رفع الأذان 69 مرة في الحرم الإبراهيمي خلال أيلول

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تقريرها الشهري الذي يسلط الضوء على تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي وسائر دور العبادة خلال شهر أيلول.


وذكرت الوزارة في بيانها أن الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 21 مرة، وبلغ عدد المستعمرين المقتحمين 4697. وتضمنت هذه الاقتحامات أداء عضو الكنيست المتطرف موشيه فيجلن طقوسًا تلمودية داخله، في خطوة تمثل تحديًا صريحًا للترتيبات المعمول بها في المسجد منذ احتلاله عام 1967.


كما واصل الاحتلال أعمال الحفريات جنوب المصلى القبلي في منطقة القصور الأموية، وأقام أساسات لدرج كهربائي بين حارة الشرف وحائط البراق لتسهيل اقتحام المستعمرين. وأكدت الوزارة أن هذه الأنشطة تهدد أسس المسجد الأقصى، ما يمثل خطرًا كبيرًا على استقراره.


وأشارت الوزارة إلى خطورة الاعتداءات المتكررة التي تمارسها قوات الاحتلال، والتي تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، بما فيها "التقسيم الزماني والمكاني". وشددت على أن حكومة الاحتلال تسعى إلى دعم اقتحامات المستعمرين من خلال تخصيص ميزانية تقدر بمليوني شيقل لتمويل هذه الاقتحامات.


أما في الحرم الإبراهيمي الشريف، فقد منعت قوات الاحتلال رفع الأذان 69 مرة خلال أيلول، منها 19 وقتًا متتاليًا لأذان الفجر، في محاولة واضحة لإنهاء الطابع الإسلامي للمسجد. كما أقام الاحتلال شمعدانات وأعلاما إسرائيلية على سطح الحرم، ونظم صلوات تلمودية داخل الجزء المغتصب منه، واعتدى على مؤذن الحرم.


وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الاعتداءات تشكل تحديًا خطيرًا لمكانة المقدسات الإسلامية، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية حق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية في الأماكن المقدسة.

رياضة

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

دورة بكين: بيغولا تودّع من ثمن النهائي وتشانغ تكتب التاريخ

وكالات

ودّعت الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة ثالثة عالميا، دورة بكين الألف نقطة للسيدات والـ500 للرجال لكرة المضرب، من الدور ثمن النهائي بخسارتها أمام الإسبانية باولا بادوسا 4-6 و0-6، اليوم الثلاثاء.


وشاركت بيغولا في هذه الدورة كإحدى أبرز المرشحات لإحراز اللقب بعد وصولها إلى نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة في نيويورك الشهر الماضي حيث خسرت أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا.


ولم تظهر الأميركية أي مقاومة تذكر أمام بادوسا المصنفة ثانية عالميا سابقا والتي حسمت اللقاء بعد كسر إرسال منافستها مرتين في المجموعة الأولى على رغم ارتكابها 5 أخطاء مزدوجة على الإرسال، قبل أن تسحقها في الثانية.


قالت الإسبانية البالغة 26 عاما "إنه أمر خاص بالنسبة لي، في نهاية الموسم ألعب بشكل جيد".


وتابعت "لقد تغلبت على لاعبة مصنفة ضمن العشر الأوليات، أردت تحقيق هذه النتيجة، أنا سعيدة بالتواجد في ربع النهائي، وهي فرصة بالنسبة لي لتقديم أداء أفضل في المباراة المقبلة".


ونجحت بادوسا، المصنفة 15 عالميا، في فرض نفسها من دون صعوبة وبلغت ربع النهائي لتواجه الصينية شواي تشانغ الفائزة على البولندية ماغدالينا فريخ 6-4 و6-2.


وكتبت تشانغ التي تحتل المركز 595 عالميا التاريخ بعدما باتت أقل لاعبة ضمن التصنيف العالمي تصل إلى هذا الدور في بكين.


وهو الفوز الرابع للصينية في هذه الدورة بمجموعتين، علما إنها كانت تلقت 24 هزيمة متتالية في فئة الفردي قبل مشاركتها في بكين.


ومرة جديدة، لم تأبه تشانغ (35 عاما) التي سبق لها الوصول إلى ربع نهائي بطولات الغراند سلام مرتين وعانت من الإصابات، من تصنيفها فتغلبت على البولندية المصنفة 31 عالميا.


من ناحيتها، تلعب سابالينكا في العاصمة الصينية بمواجهة الأميركية ماديسون كيز (18) في ثمن النهائي.


وقررت البولندية إيغا شفيونتيك حاملة اللقب والمصنفة أولى عالميا عدم المشاركة لأسباب شخصية.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

المتطرف يهودا غليك يقود اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، بقيادة المتطرف يهودا غليك، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


واقتحم عشرات المستوطنين الأقصى على شكل مجموعات متفرقة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدَّوا طقوسا تلمودية، بقيادة المتطرف غليك.

 

كما شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على أبواب البلدة القديمة، والمسجد الأقصى.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلين وغرفة زراعية ويخطر بهدم اثنين آخرين بأريحا والخليل

أريحا- "القدس" دوت كوم

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، منزلين في قرية الديوك التحتا شمال غرب مدينة أريحا، كما أخطرت بهدم منزلين آخرين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال برفقة جرافات ثقيلة اقتحمت الديوك التحتا، وهدمت منزلين قيد الإنشاء بحجة عدم الترخيص، مضيفا أن قوات الاحتلال سلمت إخطارين لمنزلين آخرين.


ويأتي هذا الهدم رغم قرار سلطات الاحتلال قبل نحو أسبوعين بتجميد هدم 32 منزلا في الديوك التحتا.


وتتعرض قرية الديوك التحتا إلى عمليات هدم متواصلة من قبل الاحتلال ضمن سياسة التهجير القسري الهادفة إلى إفراغ المنطقة من أهلها لصالح التوسع الاستعماري.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بآلياتها الثقيلة قرية التوانه، وهدمت غرفه زراعية تعود ملكيتها للمواطن خالد رباح ربعي مساحتها 50 مترا مربعا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الغزو البري ..ذاكرة لبنانية حافلة بالأوجاع ..

على المسافة صفر ، كانت الحشودات الاسرائيلية العسكرية قد أعدّت العدة لبدء الاجتياح البري لجنوب لبنان ،بينما كان اصحاب القرار في إسرائيل يجتمعون ويخططون لإطلاق يد الجيش لبدء الحرب عمليا على لبنان ،باحتلال أراضيها وانتهاك سيادتها ..


يلف الحزن بيروت التي ترتدي ثوبها الأسود القاتم ،وهي التي لم تتعاف بعد من حجم الضربات القاسية التي شهدتها ضاحيتها الجنوبية ،وفي المقدمة اغتيال حسن نصر الله ،الامين العام لحزب الله الذي اعتبر وزير جيش الاحتلال يؤاف غالانت اغتياله ،مناسبة مهمة لتغيير الوقائع على الارض ورفع وتيرة التصعيد نحو العملية البرية  .

الجروح والالام والمصاعب ،ومشاهد الدمار لا تنسى ولا تمحى من ذاكرة اللبنانيين ،في اجتياح عام ١٩٨٢ وحرب عام ٢٠٠٦ ،ورغم عدم التعافي في البلد الذي يعاني اضطرابات وصعوبات اقتصادية وسياسية واجتماعية جمة ،إلا ان اسرائيل وبدعم مباشر وكامل من الولايات المتحدة قررت ان تقض مضاجع اللبنانيين ،وتسرق أمنهم ،وتبدد نومهم ،وتقلق راحتهم ،لان هذه السياسة فقط هي التي يعرفها الاحتلال،ولغته فيها القتل والتهديد والتشريد .

وضعت قيادة ما تسمى المنطقة الشمالية في الجيش الخطط العسكرية لتدمير واسع النطاق لقرى وبلدات جنوب لبنان، على شريط حدودي يمتد لحوالي  كيلومترين وذلك تمهيدا لاحتلاله، ومن ثم توسيع رقعة السيطرة على سبعة كيلومترات تقريبا ،من الارض اللبنانية وتحويلها إلى منطقة عسكرية عازلة ،بحجة طرد قوات الرضوان شمالا.


وصل الأمر العسكري الإسرائيلي لقوات اليونيفيل والجيش اللبناني ،بالابتعاد عن الحدود ،وقرر جيش الاحتلال اعتبار ثلاث مناطق كاملة في مستوطناته على الحدود ،مناطق عسكرية مغلقة ،وبدأ في وقت مبكر من مساء امس قصفه المدفعي العنيف على بعض البلدات الجنوبية ،تمهيدا لفرض الأمر الواقع وبعد ذلك بدء العدوان البري تدريجيا  .


حولت إسرائيل في اجتياحاتها البرية السابقة وقصفها المدفعي والجوي والبحري لبنان إلى دولة منكوبة ،فالمباني انهارت ولا زالت تستجمع  شريط ذكرياتها ،والشوارع تحولت إلى ساحات حرب ،والتدمير طال كل المناطق ،وانغرست شظايا المدافع وانزرعت   في أجساد الشرفاء ، فحصدت الأرواح ، واجتثت الاعضاء  .


لبنان ينهض في كل مرة ، ويشدو لحنه الخالد ( لبنان رح يرجع) ولكن الهجمة الاسرائيلية العدوانية ، قد تطيل هذه المرة الرجوع والعودة ،لانه ما من أحد يستطيع تقدير حجم المعركة مع بدء الغزو البري الإسرائيلي ،وفقط وحدهم اسود حزب الله الذين يرابطون  على الثغور العالية ، من يقرر مسار الحرب بعد ان هرعوا نحو الحدود للدفاع عن شرف وكبرياء الشعب اللبناني ..


لبنان شاهد على ذكريات صعبة ، وفي كل الاجتياحات البرية السابقة  قدم خيرة قيادييه وأبنائه شهداء ، على مذبح الحرية والاستقلال ،فهل ينجح هذه المرة بالتغلب على إسرائيل ، كما فعل في حرب العام ٢٠٠٦ ،عندما فرض على جيش الاحتلال الانسحاب،أم أن إسرائيل ستفرض هيمنتها وعربدتها بقوتها وتفوقها العسكري بدعم واضح ومباشر من الولايات المتحدة وسط صمت دولي رهيب ،وكأن إسرائيل وهي كيان محتل من يقرر خارطة العيش  والتدخل بحياة الشعوب ،حتى حياة الشعب اللبناني المليئة بالهم والأحزان .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال نصر الله نقطة فاصلة

حتى في أسوأ الكوابيس، لم نتصور أن تتمكن دولة الاحتلال من توجيه ضربات نوعية لحزب الله كما حصل في الأسابيع القليلة الماضية، توّجت باغتيال أمينه العام الشهيد حسن نصر الله، القائد الاستثنائي الذي وسم لبنان بسماته، وترك بصماته على المنطقة برمتها، فهو شخصية قيادية لبنانية فلسطينية عربية إيرانية، وله علاقات إقليمية عضوية مميزة مع طهران، التي أتاحت له موارد كبيرة جعلت حزب الله أهم وأقوى حزب شعبي - لدرجة وصفه بأنه أقوى من دول عديدة - وقيّدته بمحددات المشروع الإيراني المعادي للمشروع الاستعماري الصهيوني وله أولوياته.


ولنصر الله حضور طاغٍ ووزن كبير بسبب حكمته وإدارته للأمور ومصداقيته التي وصلت إلى تصديقه حتى من قبل أوساط واسعة من الإسرائيليين، ومن انتصارات حققها بدحر الاحتلال الإسرائيلي من لبنان في العام 2000، والصمود أمام الغزو الصهيوني في العام 2006 ومنعه من تحقيق أهدافه؛ ما أدى إلى رسم صورة أسطورية عنه تجعل غيابه بهذه الطريقة، ومع تصفية معظم قيادة الحزب وإصابة الآلاف في تفخيخ البيجر واللاسلكي، ليس مجرد حدث كبير، بل زلزال ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة برمتها، ولا نبالغ أن اغتياله وما يجري حاليًا سيكون نقطة تحول فاصلة ستفتح الباب أمام استكمال نجاح إقامة الشرق الأوسط الجديد، أو بداية دحره ورسم المنطقة بما يلبي مصالح وأهداف وطموحات بلدانها وشعوبها.


فقدانه خسارة فادحة ولا يمكن تعويضه أو ايجاد بديل معادل له، بل يحتاج حزب الله إلى تضافر جهود قيادات عدة وعمل جماعي مؤسسي حتى يسد الفراغ الناجم عن غيابه.


هل يعني ما سبق أن حزب الله أُخرِج من المعادلة وهزم هزيمة لا مجال لتجاوزها، أم أن الضربة التي لم تقتله تقويه، أم أن هذا أو ذاك يعتمد على قدرة الحزب على التماسك من جديد واستعادة زمام المبادرة والقدرة على التحكم والسيطرة والنهوض مجددًا والسير إلى الأمام؟


إن الإجابة عن هذه التساؤلات والنهوض مجددًا يتطلب إجراء مراجعة عميقة وشاملة وجريئة للتجربة السابقة، وخصوصًا في جانبها الأمني، واستخلاص الدروس والعبر؛ مراجعة تستطيع أن تفسر ما حصل، وتقدر على وضع العلاج المناسب، لا سيما أن ما جرى يدل إما إلى وجود خرق كبير أو تفوق تكنولوجي هائل أو كليهما، خصوصًا أن عملية "سهام الشمال" مستمرة ومرشحة للاستمرار، وقد تغيّر اسمها ليصبح تغيير النظام، لتنسجم مع حقيقة الأهداف التي تتجاوز إعادة مهجري الشمال، وتصل إلى السعي إلى تغيير موازين القوى، وإعادة رسم الشرق الأوسط برمته كما كرر بنيامين نتنياهو مرات عدة.


إن تحقيق هذا الهدف الإسرائيلي يمر على جثة القضية الفلسطينية، من خلال تصفية كل جوانبها وتهميشها والقفز عنها، وتطبيع مزيد من الدول العربية والإسلامية علاقاتها مع دولة الاحتلال ودمجها في المنطقة، والقضاء على أو إضعاف مختلف قوى المقاومة، وتنصيب إسرائيل دولة مهيمنة على الإقليم كله. وهذا هدف كبير يمكن إحباطه إذا استطاعت قوى المقاومة وشعوب وبلدان المنطقة المتضررة منه التحلي بالوعي اللازم، ووضع الخطط والسياسات والإجراءات المناسبة لدحره.


ليس الأمر الحاسم أن يتمكن حزب الله من الرد المتناسب الآن، فهو يمكن أن يرد إذا استطاع أو بامكانه أن يرد لاحقًا، فهو بحاجة إلى فترة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب صفوفه، ولا الأمر الحاسم أن ترد إيران أو لا ترد الآن، وإنما أن تدرك أن تجنب الحرب بسبب عدم الجهوزية لا يمكن إذا كان عدوك قد اختار خوضها وأصبح في معمعانها، وهذا لا يستدعي المسارعة إلى الانتقام من دون حسابات، ولكن يتطلب تدفيع العدو ثمنًا يجعله يعيد النظر في قرار الحرب، وليس التغاضي عن تجاوز خط أحمر وراء خط أحمر.

 

صحيح أن الأولوية الآن لامتصاص الضربات، والعمل على استعادة زمام المبادرة، والتمكن من الحفاظ على وحدة الساحات ووحدة قوى المقاومة، ووحدة حزب الله والتمسك بأولوياته، وقطع الطريق على الفتن الداخلية التي تنصب له، من خلال زرع عدم الثقة والهزيمة بصفوفه، أو إحداث الوقيعة داخل الطائفة الشيعية، أو بينها وبين بقية الطوائف الأخرى استجابة لتحريض، أخذ مما جرى، ومما يمكن أن يجري من تدمير لبنان على غرار تدمير غزة، حجة لدفع حزب الله في الحد الأدنى إلى التنازل عن وحدة الساحات، وسحب قواته من شريط حدودي لتوفير منطقة آمنة، وفي الحد الأقصى الموافقة على نزع سلاحه والنأي بنفسه كليًا عن القضية الفلسطينية .

 

عوائق في طريق الفتن

 

تتمثل العوائق التي تقف في طريق الفتن في ما يأتي:


أولًا: إن أهداف الحرب الإسرائيلية أكبر من عودة مهجري الشمال وإيجاد منطقة عازلة على الحدود، بل تصل إلى تغيير الشرق الأوسط، وهذا لن يتحقق من دون إقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني وتوجيه ضربة قاصمة لإيران وبرنامجها النووي، ومن ينظر إلى خريطة محور الشر الذي عرضها نتنياهو وما قاله في خطابه في الأمم المتحدة عليه أن يتوقع أن الحرب لا تزال في بدايتها، وأن طموحات إسرائيل فيها أكبر بكثير مما يقال، ولعل الإجماع الإسرائيلي على خوض الحرب البرية دليل دامغ على ما ذهبنا اليه.


ثانيًا: إن حزب الله حزب قوي ومؤسسي وعقائدي، ومن الصعب بل من المستحيل أن يستسلم، فيمكن أن يتراجع قليلًا أو كثيرًا إلى الوراء، ويمكن أن يضعف، ولكنه لن ينتهي أو يتخلى عن أهدافه ولا عن برنامجه مهما كان الثمن، وسينهض من كبوته عاجلا أم آجلا.


على منظري الهزيمة والاستسلام أن يكفوا عن خدمة أعداء بلادهم بالحديث طول الوقت عن أن العين لا تقاوم المخرز، وأن إسرائيل قوة لا تقهر ولا مجال لمقاومتها لكون المقاومة تؤدي إلى دفع أثمان باهظة جدًا، قافزين عن أن الشعوب المستعمرة وحركات التحرر كانت على مدى التاريخ تعاني من الاختلال الفادح في ميزان القوى، وأنها إذا استخدمت ذلك مبررًا لعدم المقاومة لاستمر الاستعمار إلى الأبد.


ولكن، اختارت حركات التحرر وشعوبها وسائل المقاومة المناسبة، حيث اعتمدت حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد، وحرب العصابات، وتعاملت مع المقاومة بوصفها أسلوبًا لتحقيق الأهداف وليست غاية في حد ذاتها، حتى تهزم الدولة المستعمرة ليس عسكريًا، فليس بمقدورها تحقيق ذلك، بل بإيصالها إلى وضع تقتنع أنها باتت تخسر من استعمارها واحتلالها أكثر مما تربح. لذلك، اعتمدت مختلف أشكال المقاومة السلمية والعنيفة (الخشنة والناعمة)، وراهنت على التناقضات في صفوف العدو وعلى حركات التحرر والتضامن وقوى التقدم والعدالة والحرية في العالم كله.

 

في المقابل، على بعض منظري حزب الله والمقاومة مراجعة أنفسهم، والكف عن تضليل النفس والجمهور وقيادة المقاومة، من خلال ترويجهم للانتصارات التي تحققت في غزة من دون رؤية الأثمان الغالية. نعم، هناك صمود عظيم، ولكنه مترافق مع كارثة غير مسبوقة.


وكذلك الكف عن الترويج للانتصارات التي في طريقها للتحقق من دون رؤية المخاطر وموازين القوى المختلة، لدرجة الدعاية بأن زوال إسرائيل ليس فقط ممكنًا، بل بدأ بالتحقق، وأنها غير قادرة على تحمل الخسائر ولا الدخول إلى حرب برية، وأنها لا تريد الحرب بل تحسين شروط التفاوض، وهذا بعيد تمامًا عن الواقع، وهو عناد دفاعًا عن تقديرات ثبت خطؤها، وتصوير أن دولة الاحتلال لن تتمكن من الصمود إذا انتقلت الحرب إلى جبهتها الداخلية، وأن خلافاتها الداخلية ستسرع من هزيمتها الكاملة والمدوية.


نعم، إسرائيل قابلة للهزيمة كما أظهر طوفان الأقصى، وسقطت قوة ردعها، وظهرت أنها بحاجة إلى من يحميها، ولكنها الآن استعادت قوة الردع إلى أن تلحق بها هزيمة أو هزائم جديدة، ويمكن أن تزول عندما تتوفر عوامل زوالها، ولكن هذا بحاجة إلى الواقعية الثورية التي ترى الأمور كما هي وتسعى إلى تغييرها ولا تغامر وتتدهور ولا تتخاذل وتستسلم.


الانتصار بحاجة إلى وقت، وتغيير في موازين القوى، وتوفير ظروف مناسبة محلية وإقليمية ودولية. فإسرائيل دولة قوية ونووية، والأهم أنها جزء من المعسكر الاستعماري الذي يتراجع نعم، ولكنه لا يزال الأقوى، وتربطها علاقات عضوية بالولايات المتحدة الأميركية، أقوى دولة في العالم، التي لن تسمح بهزيمتها بسهولة وسرعة، والتي إن حصلت ستؤدي إلى استفادة أعداء واشنطن، وعلى رأسهم الصين التي تسعى إلى قيادة العالم وحددت موعدًا لتحقيق ذلك في العام 2049.


لذلك، سخرت إدارة بايدن كل أشكال الدعم، وكانت شريكًا كاملًا في الحرب، واتفقت مع دولة الاحتلال على الأهداف واختلفت على بعض السياسات والتكتيكات، وتعهدت بالحفاظ على أمن إسرائيل ومنعها من الهزيمة ... وللموضوع بقية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة ومؤامرات التصفية الإسرائيلية

حرب الإبادة الجماعية ومخططات التهجير لم ولن تنهي الوجود الفلسطيني، وكل إجراءات الاحتلال وسيطرته المسلحة على قطاع غزة لا يمكنها إنهاء القضية الفلسطينية بل ستزيد الأمور تعقيداً وفي المحصلة النهائية يجب وقف الحرب على الشعب الفلسطيني، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لعموم أرض دولة فلسطين، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، ودعم رؤية حل الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. 


حان الوقت لتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة مؤامرات التصفية والتبعية والاحتواء ووضع منهجية وطنية، واعتماد آليات عمل للبناء عليها في إنجاز الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والتحرير والاستقلال الوطني والعودة وحق تقرير المصير. يجب متابعة وتكثيف الجهود والتحرك القانوني على المستوى الدولي، خاصة في محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، وكافة المجالس والمنظمات الدولية ذات الصلة، ومتابعة التحرك السياسي والدبلوماسي على المستوى العربي والإسلامي والدولي، وخاصة على مستوى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، لوقف الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى الاعتراف بعضوية دولة الكاملة في الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله لأرض دولة فلسطين، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس، جنباً إلى جنب مع دول وشعوب المنطقة والعالم.


شعب فلسطين يجب أن يكون موحد وخاصة في هذه الظروف الصعبة ولا بد من إعادة توحيد الجهود الفلسطينية وأهمية التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووضع استراتجية فلسطينية شاملة للقيام بدورها، وتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية، لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين، والمطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، استناداً إلى المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، واستناداً إلى مبادرة السيد الرئيس محمود عباس والمبادرة العربية للسلام ومبدأ الأرض مقابل السلام، ورؤية حل الدولتين، يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين .


الشعب الفلسطيني صاحب الحضارة والتاريخ، لا يمكن للاحتلال الذي يمارس الكذب والخداع أمام الرأي العام الدولي أن ينال من إرادة وعزيمة وقوة الإنسان الفلسطيني، وحان الوقت للعمل من أجل مواجهة الرواية والسردية الإسرائيلية الزائفة، وتكثيف التحرك على المستويات الإقليمية والدولية، والمطالبة بوضع منهجية وطنية إعلامية، لنشر وتعميم وتعزيز الخطاب السياسي والوطني الفلسطيني، والرد على ما يروجه الإعلام الإسرائيلي من أكاذيب حول حقيقة ما تقوم به إسرائيل من ممارسات عنصرية وما ترتكبه من جرائم حرب مكتملة الأركان ضد الشعب الفلسطيني والتي تتناقض مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة، وميثاق الأمم المتحدة .


الكل الوطني من قوى وفصائل ومنظمات مجتمع مدني ومكونات مجتمعية يجب عليها بذل كل ما أمكن من جهود وطنية وخاصة في قطاع غزة، لتعزيز وحدة الصف الوطني، والتكافل الاجتماعي، وأهمية تحصين الجبهة الداخلية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي .


يجب الدعوة لعقد مؤتمر دولي لإغاثة الشعب الفلسطيني وتوفير المأوى والغذاء والدواء ومقومات الحياة الكريمة، وعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وقيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في إعادة إعمار ما دمرته الحروب الإسرائيلية، والمطالبة بوضع خطة وطنية لوقف إبادة التعليم وحماية المسيرة التعليمية والأكاديمية، ووجوب استمراريتها للنهوض بالواقع الفلسطيني وبناء جيل فلسطيني قادر على العمل بالعلم والوعي الوطني .

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة أولية في خطاب نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة

نتنياهو المأزوم المطلوب من مؤسسات العدالة الدولية لارتكابه جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، والمطلوب من المحاكم المحلية بجرائم جنائية، يتوجه بخطاب للعالم في قاعة فارغة إلا من وفده وجمهور من مؤيديه في شرفة القاعة اصطحبهم للتصفيق، وقلة محدودة من ممثلي التحالف الاستعماري الغربي الصهيوني العنصري. وبعصبية وتوتر ملفت تدلل على عمق المأزق الذي بلغه إرهابي مصاب بالذهان، وفقا لطبيبه النفسي الذي انتحر يأسا من معالجته قبل عدة أشهر، كما جاء على لسان أحد أصدقائه - سبق لي ترجمة المقال- نتنياهو يستدعي روح هتلر ويتمثل به في تهديده للبشرية. ويهدد من على منبر الأمم المتحدة شعوب المنطقة وعموم الإنسانية


فهو يرى أن العالم معادٍ للسامية، وأن منظمة الأمم المتحدة التي أنشأت الكيان الصهيونى قبل 76 عاماً وكانت بذلك منارة للإنسانية وبيتا للعدالة، باتت بيت ظلام يستهدف إسرائيل بإصدار قرارات إدانة تفوق قرارات الإدانة الموجهة لجميع دول العالم بمئة قرار. 


كما أن محكمة الجنايات الدولية التي أنشأها ذات النظام الدولي وصاغ قوانينها لمنح الكيان الصهيونى العنصري الذي استحدثه، الحصانة التي تستثنيه من نفاذ القوانين والقرارات الدولية، باتت مؤسسة معادية للسامية.

 المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم أحمد خان المحامي البريطاني - الذي تولى منصبه عام 2021 بدعم إسرائيلي وأمريكي وغربي لخلافة فاتو بنسودة المحامية الغامبية التي اتهمها بمعاداة السامية لإعلانها فتح تحقيق رسمي في جرائم مفترضة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد الإقرار باختصاص محكمة  الجنايات الدولية على الأراضي الفلسطينية - بات هو أيضا معادياً للسامية ومهدداً هو وأسرته وموظفيه لتجرؤه على المطالبة بإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت لإرتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


ووفقا لنتنياهو فإن كل معارضيه داعمون للإرهاب الذي تقوده إيران التي يتهمها بامتلاك صواريخ تحمل رؤوسا نووية، ربما للتمهيد لضربة استباقية نووية. 


ويحاول تبرير حروب الإبادة الجماعية ضد شعوب المنطقة بدءاً بالشعبين الفلسطيني واللبناني، ولاحقاً سوريا والعراق واليمن، وكل من يتجرأ على معارضة إسرائيل، فهي بنظره مركز العالم الغربي المتحضر وقائدة الدفاع عنه في مواجهة الهمجية.


 نتنياهو مزهو بقوته التدميرية في فلسطين ولبنان ومقدرتها على إبادة البشر والحجر في محيط جغرافي، يتوجب تفريغه من سكانه بالقوة القاهرة إن لم تنجح الديبلوماسية الأمريكية والغربية، كي ينعم الغزاة المستوطنون الصهاينه بالأمن والاستقرار. 


"نبيّ السلام" نتنياهو يبشر شعوب المنطقة من على منبر الأمم المتحدة كما فعل في خطابه العام الماضي، بالنعم والخيرات التي ستعم المنطقة عندما تتسيدها إسرائيل، التي ستصل الهند بأوروبا براً عبر البلاد العربية التي يجب ان تشتملها اتفاقات أبراهام، والتي تعطلت مسيرتها - في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بفعل طوفان الأقصى، في محطتها الأهم في المملكة العربية السعودية، الحيوية لاستكمال المصالحة بين اليهودية والإسلام، وبين القدس ومكة.


"نبي السلام" المأفون بالعنصرية والمسكون برهاب عداء شعوب العالم، بما في ذلك اليهود الذين يتظاهرون خارج الامم المتحدة وفي محيط مكان إقامته ضد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ولبنان. فجميعهم جزء من قوى الشر العالمي الذي تقوده ايران! 


خطابه المحموم وسعيه الحثيث لاستدعاء الخوف الوجودي ليهود المستعمرة الصهيونية وحشدهم لمواصلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وعموم الضفة الغربية ولبنان، وأي من دول المنطقة والإقليم التي تستعصي على الخضوع، حيث جميع شعوبها المتمسكة بالبقاء في أوطانها دروعاً بشرية مرشحة للاستهداف.


نتنياهو الموتور يستحضر شمشون، عندما قرر هدم المعبد على رأسه ورأس 3 آلاف شخص معه، وقال قولته الشهيرة: "علي وعلى أعدائي

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

قد يتأخر النصر الذي وعدتنا به لكن "السلام" أصبح من المستحيلات

باغتيالك يا سيدنا، أدخلتنا ومعنا جماهير الأمة المتطلعة نحو تحرير فلسطين، مرحلة غمّ سوداء قاتمة سيدها الحزن والفجيعة، مجبولة بمشاعر الإنكار والرفض وعدم التصديق، لا نتمنى أبداً أن تطول،  فالخسارة تتعدى اغتيال قائد عروبي عند المذبح إياه، مذبح فلسطين، بل قل عشتارة كنعانية، جرمقاً فلسطينياً، جبل شيخ سوري، هرماً مصرياً، دجلة عراقياً، أرزة بحجم لبنان. عوّدتنا أن تطل علينا على مدار عقود بكلام ليس كبقية الكلام، وخطاب ليس ككل الخطابات، وزعيم ليس كبقية الزعماء، تشحننا بطاقة إيجابية مذهلة، تخاطبنا حيث يجب أن تخاطبنا، من عقولنا، متجاوزاً الدين والطائفية والعنصرية، رغم عباءتك الواسعة ولحيتك الجليلة وعمامتك السوداء. ديدنك نصرة الفقراء والمظلومين، وبيت العنكبوت، ولهذا انتصرت لغزة منذ يومها الأول، حتى يومك الأخير من رمقك الأخير. وكأنما أردت لدمك الشريف أن يمتزج بدمها، ليصبح من المستحيل بعد ذلك ان ينجح أحد مهما أوتي من خبث الثعالب وخسّة المآرب أن يبطل أو يفسد هذا المزيج الطاهر لعشرات العقود القادمة.  

 

لم نرك يا سيد المرحلة إنساناً عادياً حين تصنًّف كقائد أو زعيم مقارنة مع بقية زعمائنا، الحاليين والراحلين، كنت شبه موسوعة فكرية تاريخية دينية لغوية أخلاقية كفاحية، بمعنى آخر، كنا نراك حريصاً  أن تهتم بعقلك وشؤون عدو الأمة، كأكثر من أي "خبير في الشؤون الإسرائيلية" التي تعج بهم الساحة. لكنك في الوقت نفسه، لم تكن نبياً ولا خارقاً أو "سوبرمان"، ولدت كما ولدنا، وأكلت مما أكلنا وتعلمت في مدرسة من مدارسنا وتزوجت كما تزوجنا وعشت ويلات الاحتلال كما عشنا وانتفضت عليه كما انتفضنا.. إلخ. وها أنت اليوم تمضي كما مضى المئات من الشهداء الذين استهدفهم الاحتلال. نسوق هذا لتخفيف وطأة فجيعتنا، وتقصير فترة سواد أيامنا من بعدك، على أن هذه الأمة قادرة على إنجاب المئات ليكملوا الطريق الذي مشيت، فكفّيت ووفّيت. في مثل هذا اليوم الذي فيه ارتحلت، قبل 54 سنة، فجعنا بارتحال زعيم عروبي آخر هو الخالد فينا جمال عبد الناصر، عشنا خلالها فراغاً طويلاً وخواءً مغثاً، حتى جئت يا سيد المقاومة، لكننا لا نريد لأجيالنا القادمة أن تنتظر خمسين سنة أخرى لمجيء سماحة سيد جديد.


بارتحالك الأبدي يا سيد روحنا، المتطلعة نحو التحرر والانعتاق، قد يتأخر "النصر" الذي وعدتنا به، لكن "السلام" مع هذا الاغتيال، أصبح في رابع المستحيلات.

                                         **

(أسرجت خيلك في الجنوب لأجل عزك في الحياة / وعدوت فيها مشرّقا ومغرّبا.. فإليك تنتسب الجهات / أيقظتنا من نومنا، قد كاد يقتلنا السبات/ ووعدتنا .. وصدقت حين وعدتنا.. إذ قلت إن النصر آت ) الشاعر السوري عمر الفرا

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الشراكة الأميركية الإسرائيلية

تقوم العلاقات الأميركية الإسرائيلية على خدمة المصالح المشتركة ومواجهة الأعداء المشتركين، عبر أدوات مختلفة ووسائل عديدة: سياسية، دبلوماسية، إعلامية، وغيرها وصولاً إلى الأدوات الأكثر تأثيراً ومباشرة القائمة على تبادل المعلومات الاستخبارية والتكنولوجيا، وعسكرياً توجيه الضربات الاستباقية للأطراف المعادية، أو ممارسة الفعل المعلن أو غير المعلن رداً على أية هجمات مناوئة، يستهدفهما من قبل دول أو منظمات قتالية. 


ويتمثل معسكر الخصم أو العدو لهذا التحالف الذي غالباً ما تُشارك فيه المجموعة الأوروبية بشكل أو بآخر: بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا وغيرها حسب الظروف والمعطيات في مواجهة: 


أولاً: المعسكر الروسي الصيني، الذي يعمل على إنهاء حالة التفرد في إدارة السياسة الدولية التي تستأثر بها الولايات المتحدة وحلفاؤها، منذ نهاية الحرب الباردة 1990، والتي أدت إلى هزيمة المعسكر الاشتراكي ومن معه، حيث تعمل روسيا على استعادة مكانتها الدولية، ودعم كافة الأطراف المتصادمة مع الولايات المتحدة.


ويقوم الصراع الصيني الأميركي على الملف الاقتصادي أساساً، حيث أصبحت الصين البلد الثاني عالمياً من حيث القدرة والانتاج الاقتصادي بعد الولايات المتحدة، وتسعى كي تكون البلد الانتاجي الأول عبر تمدد نفوذها وتسويقها للسلع شاملة كافة خرائط وقارات العالم بما فيها سوق الولايات المتحدة وأوروبا. 


ويقوم الصراع الروسي الأميركي على الصدام غير المباشر، وخاصة في أوكرانيا، ومنطقة جنوب شرق أسيا، والمنطقة العربية لدى البؤر الساخنة: فلسطين، سوريا، لبنان، العراق، ليبيا، اليمن، الصومال.


ثانياً: تقف إيران في طليعة أهداف التصادم في مواجهة الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية باتجاهين أساسيين:


 أولهما: العمل على إنتاج القنبلة النووية، كي تضمن لنفسها دخول النادي النووي وبذلك تنتهي محاولات التعدي على مصالحها المباشرة، وكلا واشنطن وتل أبيب تعملان على إحباط إيران ومنع حصولها على السلاح النووي.


وثانيهما: ضرب نفوذها عبر تصفية وتحجيم الحلفاء والأصدقاء والأدوات الذين يعتمدون عليها، ويعتبرونها مرجعيتهم السياسية والفكرية والأمنية: حزب الله اللبناني، حركة أنصار الله اليمني، والعديد من الأحزاب والشخصيات العراقية، أو من الحلفاء المقربين لها: حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين.


كلا واشنطن وتل أبيب مع بعض العواصم الأوروبية، والمحلية في بعض مناطق الصدام العسكري، أو المواجهة والتعارض السياسي بأدوات ضاغطة اقتصادية أو عزلة سياسية أو دعم المعارضة، وتعتمد برامجها وتنفيذها على العمل عبر ثلاث مؤسسات تؤدي دورها، كل منها حسب الاختصاص وهي: 


1- العلاقات الرسمية بين حكومتي واشنطن وتل أبيب، وهي تحترم على الأغلب صيغ التحالف والمصالح المشتركة بينهما، ولكن تظهر في العديد من الحالات تباينات واجتهادات تُمليها المصالح والخلفيات الحزبية التي تفعل فعلها المعلن في إظهار الخلافات والتعارض وانعكاس ذلك على مواقف حكومتي الطرفين، رغم وجود الحرص الأميركي لمنع أية عقوبات دولية قانونية أو حقوقية يمكن أن تمس المستعمرة، لدى قرارات مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المختلفة: كاليونسكو، لجان حقوق الإنسان، ومحكمتي العدل والجنائية الدوليتين. 


ولكن الأمر يختلف لدى المؤسسات الأخرى الأكثر اندماجاً وانسجاماً وتوافقاً وهي مؤسسات الدولة العميقة المتمثلة بالمؤسستين: 


 1- العسكرية: بين جيشي الطرفين الأميركي والإسرائيلي.

 2-المخابرات: 1- مؤسستي الأمن القومي جاك سلفان الأميركي وتساحي هنغبي الإسرائيلي، 2- المخابرات المركزية الأميركية مع الإسرائيلية: أ- الموساد الخارجي، ب- الشاباك الداخلي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

احتمالات الحرب الإقليمية ومصير غزة

بات من الواضح تماماً أن حكومة العدوان والفاشية الإسرائيلية تمكنت من إلحاق ضربة غير مسبوقة بقيادة حزب الله، وبقدرة الحزب في الحفاظ على رباطة الجأش والحكمة، التي تميز بها الخطاب الأخير لأمين عام الحزب الشهيد حسن نصر الله، حيث دفع حياته ثمناً لذلك، سيما إصراره على ربط وقف إطلاق النار في الشمال بوقف العدوان على غزة.


كما كان من الواضح أيضاً، أن الحزب تحت قيادة نصر الله ظل حريصاً على اقتصار استهدافه على مواقع عسكرية إسرائيلية، وفي حدود قواعد الاشتباك التي تم الحفاظ عليها طوال الأشهر الماضية، رغم استهداف معقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت واغتيال قائده العسكري الأول فؤاد شكر. كان ذلك من موقع حرص الحزب على عدم إعطاء أية ذريعة لتوسيع نطاق عدوانه على المناطق المأهولة بالمدنيين في محاولة من أمين عام الحزب تجنيب اللبنانيين ويلات العدوانية الإسرائيلية، كما حدث عام 2006، التي طالما هددت بيروت بمصير غزة. ذلك في ظل معادلات لبنانية داخلية عارضت ورفضت اقحام لبنان في إسناد غزة التي ظلت وحيدة تواجه مصيرها أمام شهية القتل التي قادها نتنياهو، دون أن يدرك هؤلاء أن مخططات تصفية حزب الله، في سياق مخططات نتنياهو لإخضاع المنطقة والاستفراد بالشعب القلسطيني، كانت تحتل الأولوية القصوى لنتنياهو، وأن نجاحه لكسر غزة سيُعجِّل من لحظة التفرغ لضرب قدرة الحزب، وشل دوره في إسناد ليس فقط جبهة غزة، بل والتصدي لمخططات اخضاع المنطقة برمتها.


سقوط طهران في فخ الوعود الأمريكية بالعمل على إجمال اتفاق لوقف حرب الإبادة على غزة إن امتنعت عن الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران، كان بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وكشفت ليس فقط عدم قدرة طهران على رد مشروع لانتهاك سيادتها، بل وطبيعة أولويات طهران لجهة عدم تعكير أجواء محاولات انفتاحها على واشنطن وعواصم الغرب، دون أن تدرك أن الهدف الاستراتيجي لتل أبيب يظل دوماً توريط واشنطن في حرب إقليمية لتغييب مكانة طهران عن الصراع الدائر على مستقبل المنطقة، والذي هو بالتأكيد هدف أمريكي في سياق الاصطفاف الإيراني مع روسيا في الحرب الأوكرانية.


بتغييب الأمين العام ومعه ثلة من أبرز القيادات العسكرية للحزب، يقفز السؤال الأهم حول واقع ومستقبل دور الحزب ومعه محور المقاومة في المنطقة. فاستمرار الحزب في دوره بربط الجبهات وإسناد غزة يعني استمرار حرب محاولة تصفية الحزب، ويبدو أن ما يشجع إسرائيل على ذلك، يتجاوز ثغرة الاختراقات العميقة والمؤلمة دون المراجعة العاجلة لها، يتمثل في الضوء الأخضر الأمريكي الذي يعتقد أن ارتدادات الحرب على الحزب لا تعرض مكانة هاريس الانتخابية كما هي مفاعيل حرب الإبادة على غزة. فوعي الرأي العام الدولي والأمريكي، وفيما يتجاوز مسألة استهداف حماس، يتمثل في أن الحرب على غزة هي حرب إبادة تهدف لتصفية الحقوق الفلسطينية، وأن فلسطين باتت رمزاً للعدالة الكونية التي تستقطب ملايين البشر دفاعاً عن قيمها المغيبة، والتي تدوسها آلة حرب نتنياهو الأمريكية. أما إذا اختار الحزب التراجع عن إسناد غزة، فهذا سيعني الانتحار السياسي لمجمل منظومة محور المقاومة، بل أكثر من ذلك أن مثل هذا التراجع سيشجع جيش الاحتلال على المضي بمخططاته وليس العكس.


هنا تكمن المعضلة، والتي جوهرها أين ستقف طهران، وهي تدرك أن حرب محاولة تصفية قدرات الحزب العسكرية، ستُضَيِّق من مجال مناوراتها التفاوضية مع واشنطن، وأن ترك إسرائيل تواصل إنجاز المهمة لن يجعلها في مأمن من العدوانية الاسرائيلية المتوحشة


في كل الأحوال تظل غزة في عين العاصفة، والتي من وجهة نظر نتنياهو، فإن كسرها الكامل يشكل مفتاح دومينو تصفية القضية الفلسطينية، دون إغفال أن اخضاع المنطقة يساعده على الاستفراد بغزة لتحقيق هذه التصفية، وعنوانها السيطرة على كامل الضفة الغربية وضمها. سؤال المليون هو طالما أن الهدف الإسرائيلي الجوهري يتمثل بتصفية القضية الفلسطينية، فإلى متى ستظل الحالة الفلسطينية ممزقة، ويلهث المهيمنون على قرارها السياسي وراء وهم التسوية، في وقت أن نتنياهو مستمر في لعبة القضاء على إمكانية تحقيقها، وليس فقط على بُنى المقاومة. إن الطريق الآمن الوحيد لامكانية إفشال مخططات نتنياهو تلك تتطلب الإسراع في بناء قيادة وطنية موحدة تدير الصراع تحت راية منظمة التحرير كجبهة وطنية متحدة، وتعمل على إنجاز أولويات القدرة على البقاء والصمود من خلال حكومة وفاق وطني، وعدم الانجرار لأي أفخاخ لما يسمى بالتوافق على إدارة غزة، فمثل هذه الأفخاخ هي ما يسعى إليه نتنياهو للقضاء على الكيانية الوطنية الموحدة، وتعبيراتها التمثيلية الجامعة. فالمنطق يقول إذا كانت هناك إمكانية للتوافق حتى لو كان انتقالياً على إدارة غزة، فما الذي يمنعها من التوافق على حكومة وطنية ؟! 


وأخيراً؛ ألم يحن الأوان لوحدة كافة الأطراف والحراكات والمبادرات والشخصيات الوطنية الوازنة التي تسعى وتطالب بتغيير هذا الواقع؟ هذه أولوية عليا لا تحتمل التردد، فعجزها عن التوافق بين مجمل أطرافها يضعها أمام مسؤولية تاريخيّة، ربما لا تقل عن مسؤولية الآخرين في هذا المنعطف الذي يقع بين إمكانية التحرر أو السقوط في نكبة ثانية.

 


أقلام وأراء

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

قطاع غزة.. الكارثة تتسع

حرب الإبادة في غزة مستمرة، وعمليات القصف لا تهدأ، ومسلسل القتل لا يتوقف، ومعاناة النازحين تتخذ أشكالًا أكثر قهرًا وأصعب مما يمكن أن تقوله كلماتنا؛ فحجم المعاناة خارج صور الخيال، وفي ذروة ما يحدث من تسابق إعلامي للفضائيات ووسائل الإعلام، فإن صورة غزة برغم حضورها تراجعت أمام أحداث متسارعة في المنطقة، ولأن معاناة غزة أكبر ومستمرة منذ ما يقرب العام فإنها لا بد أن تبقى حاضرة وبقوة، لا أن تتراجع أمام حضور أخبار أخرى، فعذابات الناس تزداد ويرتفع منسوب الألم والفقد، وعمليات القصف والإبادة لا تتوقف وسط جنون الاحتلال الهستيري الذي يصرّ على مواصلة القتل، وارتكاب المجازر، وعدم التفاوض للتوصل إلى صفقة توقف جحيم الإبادة، وتجعل الناس يلتقطون أنفاسهم لبعض الوقت، وأن يجدوا طعمًا يأكلونه وماءً صالحًا يشربونه. 


وبينما تتجه الأنظار إلى الشمال وقد استعد الاحتلال لعمليات برية لغزو جنوب لبنان، يواصل جيشه عملياته في غزة ويواصل ارتكاب المجازر في كل حي وكل منطقة وكل شارع، وهو غير آبه بشيء، وغير مبال بحياة مليوني إنسان يتعرضون لجنون الجنود ويتهددهم الموت الجماعي قتلًا وجوعًا وعطشًا.


حرب الإبادة في غزة تقترب من نهاية عامها الأول، وسط اشتداد القتل والنزوح وتمادي عمليات التخريب والتدمير المنظم والممنهج، الشامل لكل مناحي الحياة، وفق رؤيا لا تزال تسكن عقلية الاحتلال وحكومته بالسعي نحو دفع الناس إلى الهجرة، والخروج من القطاع، وهو هدف واضح منذ البداية، بيد أنه اصطدام بتمسك الناس وتشبثهم بالبقاء، رغم ما أصابهم من ويلات مستمرة حتى اليوم، فحال الواقع فاقد لأهلية العيش، ولا يصلح كبيئة مناسبة لحياة الإنسان، بلا أدنى مقومات العيش، وبأقل القليل من الطعام والشراب، وبلا بيوت لها سقف، وسط خيام أصبحت بالية بعد أن مضى عليها عام، حملها النازح من مكان إلى آخر وتعرضت لكل الظروف الجوية والعوامل الطبيعية وغير الطبيعية، وهذا واقع قاسٍ وصعب، يعيشه الناس على أمل أن تتوقف هذه الإبادة، وأن لا تطول لعام آخر، فحتى مراكز الإيواء باتت مكرهة صحية وبيئة غير صالحة للحياة.


خطط عديدة يريد الاحتلال تنفيذها، أخطرها التهجير وليس أقل من ذلك خططه بقضم ثلث مساحة القطاع من جهة الشمال وضمها، مرورًا بخطط أخرى متعلقة بمحور فيلادلفيا ومعبر رفح وتقطيع أوصال القطاع، وإعادة الاحتلال الكامل، وغيرها من الخطط التي تدفع بها حكومة نتنياهو في مساعيها لخلق واقع جديد.


الواقع الكارثي في غزة يحتم أن لا تغيب الصورة، ولا تسكت التغطية أو تخفت، فلا تزال آلة القتل والموت تصول وتجول، وهي تحوّل حياة الناس إلى جحيم لا يطاق، في ظل غياب تام للصوت الدولي الفاعل، بل أكثر من ذلك حيث اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة كانت باهتة جدًا وغير فاعلة على المستوى الحقيقي المنشود، ما شكل لنا خيبة أمل جديدة بعدالة المجتمع الدولي.


فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهيدان و4 إصابات خلال اقتحام الاحتلال مدينة نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

استشهد شابين، صباح اليوم الثلاثاء، وأصيب 4 آخرين بينهم 3 مسعفين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة نابلس.


وبحسب وزارة الصحة، فإن الشهيد ضياء هاني عبد الرحمن دويكات (25 عاماً) استشهد متأثراً بجروحٍ حرجة أصيب بها في البطن والفخذ في مخيم بلاطة شرق نابلس.


فيما أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة باستشهاد عبد الحكيم مأمون عبد الحميد شاهين (٣٣ عاماً) برصاص الاحتلال في البلدة القديمة.


وأفاد الناطق باسم الهلال الاحمر أحمد جبريل، بأنه تلقى بلاغا بوجود إصابات داخل منزل في حارة الحشاشين، وأن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول للموقع.


وأشار إلى أن 3 مسعفين من طواقم الهلال الأحمر أصيبوا بالرصاص الحي جراء استهدافهم من قبل جنود الاحتلال بشكل متعمد رغم التنسيق المسبق عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال محاولتهم إخلاء عدد من الإصابات في مخيم بلاطة.


ولفت جبريل، إلى قوات الاحتلال احتجزت مركبات الإسعاف خلال محاولتها الدخول للمخيم، لإخلاء الطواقم المصابة.


وكانت قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت المخيم وسط وصول المزيد من التعزيزات من جهة حاجز بيت فوريك، وانتشار في عدد من حارات المخيم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

6 شهداء نصفهم أطفال بقصف للاحتلال على مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 استشهد 6 لاجئين فلسطينيين نصفهم أطفال وأصيب آخرون، فجر اليوم الثلاثاء، في قصف للاحتلال استهدف مخيم عين الحلوة للاجئين بمدينة صيدا جنوب لبنان.


وقصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا في حي المنشية المكتظ بالمدنيين بمخيم عين الحلوة، ما أدى لاستشهاد 6 مواطنين بينهم 3 أطفال.


وهذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال مخيم عين الحلوة منذ عدوانه على لبنان.


وجاء القصف بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية عسكرية برية في الجنوب اللبناني.


ومساء أمس الاثنين، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن حصيلة ضحايا الغارات على لبنان خلال 24 ساعة بلغت 95 شهيدا و172 جريحا.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

6% من إجمالي السكان في فلسطين من كبار السن

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن 321 ألف مواطنا في دولة فلسطين هم من كبار السن (فوق 60 عاما) ويشكلون ما نسبته 6% من إجمالي السكان، الذي يبلغ عددهم 5.6 مليون.


وأوضح الإحصاء في بيان صادر عنه، اليوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن، أن 6% من السكان في الضفة من المسنين مقابل 5% في قطاع غزة.


وأشار إلى أن هناك زيادة متوقعة في أعداد كبار السن في فلسطين خلال السنوات القادمة إلا أنه يتوقع أن تبقى نسبتهم منخفضة وفي ثبات، إذ لن تتجاوز 6% خلال سنوات العقد الحالي، ومن المرجح أن تبدأ هذه النسبة في الارتفاع بعد منتصف العقد القادم.


7% من شهداء العدوان على قطاع غزة من المسنين

ولفت "الإحصاء" إلى أنه منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة، استشهد أكثر من 41 ألف مواطن، مما يشكل ما نسبته 1.8% من إجمالي سكان القطاع، منهم حوالي 7% من كبار السن، كما غادر القطاع عدة آلاف من المواطنين منذ بداية العدوان.


وبلغ عدد الشهداء الذين استشهدوا نتيجة المجاعة 36 مواطنا، فيما أن هناك نحو 3,500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء، في حين بلغ عدد الجرحى أكثر من 100 ألف جريح، 70% منهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى نحو 10 آلاف مفقود. أما عدد الشهداء في الضفة الغربية فقد وصل إلى 703 شهداء منهم حوالي 1.3% من كبار السن، أما غالبية الشهداء فقد كانت من الشباب والأطفال، حيث بلغت نسبة الشهداء دون سن 30 سنة نحو 75%.


76% من كبار السن في فلسطين يعانون من أمراض مزمنة

وأظهرت بيانات عام 2023 لفترة ما قبل العدوان على قطاع غزة أن حوالي 76% من كبار السن يعانون من أمراض مزمنة، بواقع حوالي 75% في الضفة الغربية مقابل 78% في قطاع غزة، كما بلغت هذه النسبة حوالي 70% بين الذكور و82% بين الإناث.


ويعد كبار السن المصابون بالأمراض المزمنة والجرحى في قطاع غزة من أكثر الفئات المتضررة بسبب عدوان الاحتلال على القطاع حيث يواجهون تحديات كبيرة من الممكن أن تؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية بسبب انقطاع الأدوية والرعاية الصحية وصعوبة الوصول للمستشفيات ومراكز الرعاية خاصة في ظل تدمير وتوقف جزء كبير منها عن العمل.


ووفقا لبيانات خلية تنسيق فرق الإسعاف الطبي(EMTCC) ومنظمة الصحة العالمية فقد بلغ عدد الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة ومعرضين لتفاقمها حوالي 58,915 مريضاً، وبلغ إجمالي حالات الإخلاء الطبية المطلوبة للمصابين والمرضى 14,469 حالة منهم 2,497 من كبار السن 60 سنة فأكثر منهم 1,380 مريض سرطان و126 مريض بالكلى حتى تاريخ 8/9/2024.


18% من كبار السن في فلسطين أنهوا دبلوم متوسط فأكثر

وتابع "الإحصاء"، أن حوالي 29% من كبار السن في فلسطين لـم ينهوا أي مرحلة تعليمية (أمي/ ملم) حيث كانت 18% للذكور مقابل 39% للإناث، في حين لم تتجاوز نسبة كبار السن الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى 18% وذلك لعام 2023.


كما أظهرت بيانات الحالة التعليمية لعام 2023 أن هناك فرقاً واضحاً بين الذكور والإناث في التحصيل العلمي، حيث بلغت نسبة الذكور من كبار السن الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى في فلسطين 26%، بينما انخفضت لدى الاناث من كبار السن لتصل إلى 11% فقط، مع العلم أن نسبة الأفراد 18 سنة فأكثر الذين يحملون الدبلوم المتوسط فأعلى في فلسطين 26% من مجمل السكان 18 سنة فأكثر (23% للذكور و29% للإناث).


أما على مستوى المنطقة، فقد بلغت نسبة كبار السن في الضفة الغربية الذين لـم ينهوا أي مرحلة تعليمية (أمي/ ملم) 32% مقابل 22% في قطاع غزة. في حين بلغت نسبة كبار السن الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى حوالي 18% في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك لعام 2023.


تباين في نسبة مشاركة كبار السن في سوق العمل بين الضفة الغربية وقطاع غزة

وبلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة بين كبار السن 19% في الضفة الغربية خلال العام 2023 بواقع 35% للذكور مقابل 4% للإناث، مقابل 5% في قطاع غزة خلال الأرباع الثلاثة الأولى لعام 2023 بواقع 9% للذكور و0.8% للإناث.

منوعات

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتّحدة تعيد أكثر من ألف لوح طينيّ أثريّ إلى إيران

وكالات

أعادت الولايات المتّحدة إلى إيران أكثر من ألف لوح طينيّ يعود تاريخها إلى مرحلة الإمبراطوريّة الأخمينيّة في بلاد فارس (550-330 قبل الميلاد)، على ما أفادت وكالة "إرنا" الإيرانيّة الرسميّة.


وذكرت "إرنا" مساء الخميس أنّ "1100 لوح أعيدت عندما كان الرئيس مسعود بيزشكيان عائدًا من نيويورك" بعد مشاركته في الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة.


وهذه الألواح الّتي عثر عليها بين الأنقاض في مدينة برسيبوليس، عاصمة الإمبراطوريّة الأخمينيّة في بلاد فارس والّتي حكمت من القرن السادس إلى القرن الرابع قبل الميلاد في جنوب إيران، تمثّل وثائق عن كيفيّة تنظيم المجتمع القديم، وتحتوي على نقوش مسماريّة.


وهذه سادس دفعة أثريّة من هذا النوع تعيدها الولايات المتّحدة إلى إيران.


ونقلت وكالة "إرنا" عن نائب وزير التراث الثقافيّ علي درابي قوله إنّ هذه الألواح تشكّل أرشيفًا عن "طقوس وأسلوب حياة أجدادنا في العصر الأخمينيّ".


وقد أعاد معهد دراسة الثقافات القديمة وغرب آسيا وشمال أفريقيا التابع لجامعة شيكاغو هذه الألواح. وفي ثلاثينات القرن العشرين، عثرت الجامعة خلال أعمال تنقيب على نحو 30 ألف لوح أو أجزاء من ألواح عثر عليها في برسيبوليس لأغراض بحثيّة.


وأعيد جزء كبير منها بين عامي 1948 و2004، قبل أن تتوقّف عمليّة نقل الباقي نتيجة إجراءات قانونيّة في الولايات المتّحدة انتهت عام 2018.


إلّا أنّ العقوبات الأميركيّة المفروضة على إيران منذ العام 2018 عقدت عمليّة إعادة الآثار إلى الجمهوريّة الإسلاميّة.


وقال درابي إنّ "الجانب الأميركيّ ملتزم بإعادة باقي" الآثار.

وأضاف أنّ الألواح "سيتمّ نقلها إلى المتحف الوطنيّ" و"ستعرض للعامّة" اعتبارًا من تشرين الأوّل/أكتوبر.

اقتصاد

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

فوضى السفر في إسرائيل.. شركات الطيران تتلقى ضربة جديدة

وكالات

قالت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية، المختصة بالاقتصاد، إن إسرائيل ستكون مهجورة أكثر من أي وقت مضى خلال موسم الأعياد، بعد توصية سلطة الطيران الأوروبية بتجنب السفر إلى إسرائيل حتى نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما دفع العديد من شركات الطيران الأجنبية إلى تعليق عملياتها.


وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة تتفاقم في ظل عدم قدرة شركات الطيران المحلية على تغطية الطلب المتزايد، مع طواقم محدودة، وعدم القدرة على تجنيد طواقم أجنبية.


هذا الوضع أدى إلى زيادة الضغط على شركات الطيران المحلية، التي تعاني بالفعل من رحلات ممتلئة، ونقص في الموظفين، وصعوبة في توظيف طواقم أجنبية.


وتقول الصحيفة إن قطاع الطيران -الذي يعاني بالفعل جراء الحرب المستمرة والمخاوف الأمنية المتزايدة- تلقى ضربة أخرى مع تحذير سلطة الطيران الأوروبية، ونتيجة لذلك، تواجه شركات الطيران الإسرائيلية الثلاث الرئيسية، وهي "إلعال" و"إسرائير" و"أركيع"، طلبا هائلا على خدماتها.


وبحسب الأرقام الواردة من "كالكاليست"، فإن حوالي 20 شركة طيران أجنبية فقط لا تزال تعمل على خطوط الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل، وهو انخفاض حاد مقارنة بـ150 شركة طيران كانت نشطة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول.


انهيار سريع في قطاع الطيران

وتفاقم الوضع بشكل أكبر بعد أن اغتالت إسرائيل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، مما دفع سلطة الطيران الأوروبية إلى إصدار توصيتها بتجنب المجال الجوي الإسرائيلي، الأمر الذي زاد تعقيد الأزمة ورفع الضغط على شركات الطيران الإسرائيلية لتلبية الطلب المتزايد من الركاب الذين تُركوا عالقين بسبب إلغاء شركات الطيران الأجنبية لرحلاتها.


وأبلغت "إلعال" عن تدفق استثنائي من الركاب الذين يبحثون عن خيارات طيران في اللحظة الأخيرة، مما دفع الشركة إلى حدودها التشغيلية. واعترف ممثلو الشركة بعدم قدرتهم على تلبية جميع طلبات المساعدة، خاصة للركاب الذين علقوا في مطارات رئيسية حول العالم.


وقال ممثلو الشركة "جميع المقاعد المجدولة لدينا محجوزة بالكامل، ولا نملك حاليا القدرة على تشغيل رحلات إنقاذ لأولئك العالقين في الخارج، مثلما فعلنا في بداية الحرب" وفق ما نقلته عنها كالكاليست.


حلول محدودة وضغوط مالية

وأعرب خبراء في صناعة الطيران عن شكوكهم بشأن قدرة "إلعال" على الحفاظ على زيادة الرحلات إلى عدد من الوجهات، فالجهود لاستئجار طائرات إضافية تبدو غير واقعية بسبب نقص عالمي في الطائرات، ورفض أفراد الطواقم الأجنبية العمل في إسرائيل بسبب المخاوف الأمنية.


واتخذت سلطة الطيران الأميركية إجراءات مماثلة خلال عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة خلال صيف عام 2014، ولكن حتى في ذلك الوقت، واصلت أكثر من 30 شركة طيران أجنبية تشغيل رحلاتها إلى مطار بن غوريون، بيد أن توصية السلطات الأوروبية هذه المرة صنفت إسرائيل كجزء من منطقة حرب خطيرة، مما زاد من تعقيد الأمور.


وتعاني شركتا "إسرائير" و"أركيع" أيضا من الزيادة المفاجئة في الطلب وفقا لكالكاليست.


غياب دور حكومي


ووسط هذه الفوضى انتقدت رئيسة موانئ الشحن بمطار بن غوريون نهامة رونين غياب رد الحكومة، قائلة "حكومة إسرائيل مجمدة ولا تستجيب للوضع".


وأعربت رونين عن إحباطها من نقص التواصل والإرشاد من وزارة النقل، مشددة على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لطمأنة شركات الطيران الأجنبية بشأن تدابير السلامة التي تتخذها إسرائيل.


وردا على ذلك، أصدرت وزيرة النقل ميري ريغيف بيانا عاما أفادت فيه بأن وزارتها على اتصال مع شركات الطيران الإسرائيلية "لضمان استعدادها وفقا لتوجيهات الوزيرة وللمساعدة في إعادة الإسرائيليين من لارنكا وأثينا إلى إسرائيل". ومع ذلك، أشارت الانتقادات إلى أن البيان لم يتناول التأثير الأوسع لتوصية سلطة الطيران الأوروبية.

تداعيات على الشحن والسياحة


وأدى استمرار الأزمة في قطاع الطيران الإسرائيلي إلى تأثيرات كبيرة على عمليات الشحن الجوي، ففي أغسطس/آب وحده، كان هناك انخفاض بأكثر من 9% في حجم الشحنات الجوية التي وصلت إلى إسرائيل، مع تراجع كبير بنسبة 57% في الشحنات التي نُقلت عبر رحلات الركاب.


وكان الاضطراب في الرحلات الدولية السبب في هذا الانخفاض، مما أدى إلى تراجع بنسبة 31% في الشحنات الخارجة عبر طائرات الركاب.


وحذر يوسي فيشر، خبير في الطيران والسياحة ويتابع الوضع، من أن قطاع الطيران في إسرائيل قد يعود إلى العمليات الطبيعية فقط في ربيع عام 2025، في أفضل سيناريو.


وأشار إلى أن شركات الطيران تخطط لمساراتها قبل أشهر، مما يجعل من غير المرجح أن تستأنف الشركات الأجنبية رحلاتها إلى إسرائيل في أي وقت قريب.


اقتصاد

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تتجه للتحول للدعم النقدي بدلا من دعم الغذاء

رويترز

بدأ الحوار الوطني في مصر -وهو منتدى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي– اليوم الاثنين مناقشة تحول محتمل في منظومة الدعم نحو الدعم النقدي بشكل مباشر بدلا من تقديم منتجات غذائية بأسعار مخفضة، وهو النظام الذي يقول العديد من خبراء الاقتصاد إنه قد يكون أكثر كفاءة.


وسيحظى أي إجراء باتجاه الدعم النقدي بأهمية كبيرة بعدما قدمت الحكومة على مدار عقود دعما للخبز وغيره من السلع الأساسية لمعظم السكان.


وأدت المحاولات السابقة لإصلاح هذا البرنامج الحساس سياسيا إلى احتجاجات.


وتنفق مصر نحو 370 مليار جنيه (7.6 مليارات دولار) على الدعم المباشر وفقا لبيان موازنة 2025/2024، إذ تذهب 36% منها لدعم الغذاء.


ويمكن لأكثر من 60 مليون شخص شراء المواد الغذائية الأساسية -مثل المعكرونة وزيت الطهي والسكر بأسعار مخفضة- في حين يستفيد ما لا يقل عن 10 ملايين آخرين من منظومة الدعم الضخمة للخبز.


وانتقد السيسي وكبار الوزراء على مدى أشهر نظام الدعم الحالي قائلين إنه لا يفيد الفئات الأكثر هشاشة بينما يفرض عبئا ثقيلا على المالية العامة للدولة.


وفي تصريح لقناة إكسترا نيوز اليوم الاثنين، عبر وزير التموين شريف فاروق عن أمله في تطبيق نظام الدعم النقدي على مستوى الجمهورية في بداية الموازنة الجديدة.


وأوضح الوزير أنه سيتم تطبيق البرنامج تدريجيا وتجريبيا في مناطق منتقاة قبل تعميمه بالكامل.


وفي أغسطس/آب الماضي، قال صندوق النقد الدولي -الذي ينفذ مع مصر برنامج دعم جديدا بقيمة 8 مليارات دولار، إن خفض الدعم غير المستهدف من شأنه أن يوفر مساحة أكبر للحماية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري.


وأعلن السيسي عن الحوار الوطني في عام 2022 بهدف إدارة نقاش سياسي والخروج بتوصيات ضمن حدود تضعها الدولة.


ولم تنفذ الحكومة العديد من توصيات الحوار الوطني، لكن الوزير السابق وعضو مجلس الحوار الوطني جودة عبد الخالق قال إن مناقشة الدعم أشارت إلى أن الحكومة تعتزم المضي قدما في الإصلاح.


وقال عبد الخالق "يبدو أن الحكومة عندها نية مبيتة بالفعل للتحول من الدعم العيني للدعم النقدي، مما يعني أن اللجوء للحوار الوطني الهدف الأساسي منه هو الحصول على المباركة أو تجميل القرار بالاستدلال بأنه قرار الخبراء الاقتصاديين مش (ليس) الحكومة".


وأصدر الحوار الوطني أمس الأحد بيانا يوضح الفوائد المحتملة للتحول إلى الدعم النقدي.


ويُقدر أن حوالي 60% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر أو بالقرب منه. ويعتمد كثيرون على الدعم مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة.


وقال محمد فؤاد، الاقتصادي والأستاذ بالجامعة الأميركية بالقاهرة، لرويترز إن الدعم النقدي يمكنه استهداف الفئات الأكثر احتياجا على نحو أفضل شريطة وجود معايير واضحة لكيفية استهداف تلك الفئات وربطه بالتضخم.


فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إضراب عام بالداخل المحتل في الذكرى الـ24 لهبة القدس والأقصى

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

شهدت أراضي الـ48، اليوم الثلاثاء، إضرابا عاما إحياء للذكرى الرابعة والعشرين لهبة القدس والأقصى، وذلك استجابة لدعوة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.


وأهابت لجنة المتابعة "بجميع أبناء شعبنا بإنجاح الإضراب العام،  في ذكرى هبة القدس والأقصى، ليكون إضرابا موحدا ومدويا وموقفا سياسيا سلميا وفيّا لذكرى الشهداء، في مواجهة جرائم الحرب ومواجهة حرب الجريمة التي تعصف بمجتمعنا".


كما أعلنت اللجنة عن زيارة لأضرحة شهداء هبة القدس والأقصى.


واندلعت الهبة في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000، ردا على اقتحام المتطرف أريئيل شارون، لباحات المسجد الأقصى، برفقة مئات الجنود وعناصر شرطة الاحتلال.


وارتقى في حينه 13 شهيدا هم: رامي غرّة من جت المثلث، وأحمد صيام جبارين من معاوية، ومحمد جبارين، ومصلح أبو جراد من أم الفحم، ووسام يزبك، وإياد لوابنة، وعمر عكاوي من الناصرة، ومحمد خمايسي من كفركنا، ورامز بشناق من كفر مندا، وعماد غنايم، ووليد أبو صالح من سخنين، وعلاء نصار، وأسيل عاصلة من عرابة.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب مواطناً ويعتقل آخرين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطن، فجر اليوم الثلاثاء، واعتقل آخرين خلال حملة اقتحامات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: وسيم وائل صلاح، ومحمد راجح أبو غليون، وأحمد رزق صلاح، ووجدي موسى أبو الحطب، ومحمد فواز صلاح، ورائد مسالمة، ومحمد أشرف أبو غليون، وزياد يوسف موسى، ونور يوسف موسى، وأكرم موسى، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال حارات عدة داخل البلدة القديمة في المدينة، إذ سمع أصوات إطلاق الرصاص الحي، والقنابل، مما أدى إلى شاب بالرصاص الحي، ومن ثم اعتقاله.


ووصف مدير الإسعاف والطوارئ أحمد جبريل إصابته بالخطيرة جدا، حيث منع الاحتلال تقديم العلاج له قبل اعتقاله.


 كما واحتجزت قوات الاحتلال مركبة اسعاف وطواقم الهلال الأحمر خلال محاولتهم تقديم العلاج للمصاب عند منطقة باب الساحة داخل البلدة.


فيما داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت مواطنا لم تعرف هويته بعد.


 وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال أحياء الظهر، وشعب السير بالبلدة، واعتقلت كلا من: إبراهيم عبد الحميد أحمد أبو مارية، وجهاد علي اخلاوي صبارنة، وعوض حسن حسين عوض، وإياد كامل موسى بحر، وجميعهم في الأربعينات والخمسينات من العمر.


كما وداهمت بلدة إذنا، وأطلقت قنابل الصوت، واعتقلت المواطن إبراهيم النطاح، واقتحمت منزل الأسير المحرر خليل العواودة، واستولت على حاسوبه الشخصي.


كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بني نعيم شرقا، وفتشت منزل المواطن عيسى ظاهر حميدات، التي اعتقلت نجله مهند قبل شهر.


وفي رام الله، اعتقل كلا من: قصي علاء الطويل (17 عاما)، وعبد الله أكرم إبراهيم (19 عاما)، ومراد كامل الطويل (26 عاما)، وأحمد عثمان يعقوب عثمان 19 عاما)، من قرية دير ابزيع.


فيما اعتقلت محمد حسن فروخ (27 عاما)، من بلدة بيتونيا، وعبد الحكيم محمد أبو عادي (40 عاما)، وأحمد حسن محمد أبو عادي (32 عاما)، وجهاد محمد حسن أبو عادي (28 عاما)، وعبد زاهر أنس عبده (20 عاما)، وحسين سائد حسين عبده (20 عاما)، وقصي رياض أحمد عطايا (20 عاما)، من قرية كفر نعمة.


وجددت قوات الاحتلال إغلاق مكتب اتحاد لجان المرأة، بمدينة البيرة، بعد اقتحام مقره.

عربي ودولي

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن البدء بعملية عسكرية برية جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، البدء بعملية عسكرية برية في لبنان.


وقال المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال: "إن قوات الجيش بدأت عملية عسكرية برية مركزة في جنوب لبنان، بتوجيه من القيادة السياسية، تشمل عددا من القرى القريبة من الحدود".

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى جراء قصف الاحتلال مدرسة تأوي نازحين بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون بجروح فجر اليوم الثلاثاء، بعد قصف طيران الاحتلال لمدرسة تؤوي نازحين شرق مدينة غزة.


وأفاد الدفاع المدني، بانتشال طواقمه 7 شهداء وعدد من المصابين اثر قصف الاحتلال  مدرسة "الشجاعية" التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرق مدينة غزة.


وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 41,615 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، والاصابات إلى 96.359 منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

لحظة الانتشاء وغرور القوة العمياء.. فائض القوة هل يتحول إلى ضربة مرتدة؟!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسن مرهج: مستقبل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل مرتبط بالتطورات الميدانية في لبنان 

والمنطقة

كمال طربيه: غير مفهوم لماذا تهدد إسرائيل بإلغاء اتفاق الغاز وهي تستفيد من حقل "كاريش" بينما لبنان لم يحقق أي مكاسب

نزار عبد القادر: إلغاء أو تعديل الاتفاق البحري بين لبنان وإسرائيل كلام متعجل ولا يستند إلى أي سند قانوني واقعي

وديع أبو نصار: القوة الإسرائيلية لن تكون قادرةً على فرض شروط جديدة خاصة أن حزب الله ما زال بعيداً جداً عن الانهيار

د. منذر حوارات: الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى نسف اتفاق ترسيم الحدود مع لبنان استناداً إلى موازين قوى جديدة

 

الضربات التي نجحت دولة الاحتلال الإسرائيلي في توجيهها لحزب الله في الآونة الأخيرة، والتي كان آخرها وأهمها تمكّنها من اغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله، خلقت حالةً من نشوة النصر في أوساط المحتلين، وجعلتهم يعتقدون أنهم أصابوا قوة حزب الله في مقتل، وبالتالي غياب القوة التي كانت تردعهم وتمنعهم من تنفيذ مخططاتهم العدوانية بحق لبنان ومقدراته.


فقبل أن تتضح مسارات الأحداث في لبنان، وقبل اتضاح كيف سيستعيد حزب الله ترتيب أوضاعه، بما في ذلك اختيار أمين عام جديد، وارتباط ذلك بميدان القتال، سارع وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إلى التلويح باحتمال إلغاء اتفاق الغاز الموقع مع لبنان برعاية أمريكية، واصفاً الاتفاق بـ"الفاضح"، مؤكداً أنه يبحث عن ثغرة لإلغائه.


واعتبر كوهين أن اتفاق الغاز الذي وقعته إسرائيل مع لبنان، في ظل حكومة التغيير التي تناوب على رئاستها نفتالي بينيت ويائير لبيد، "كان خطأ منذ البداية، وسنحرص على إصلاحه".


وكان لبنان وإسرائيل وقّعا أواخر العام 2022 على اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت عامين بوساطة أمريكية بشأن منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً.

 

إعادة التفاوض على ترسيم الحدود البحرية

 

وتناول د. حسن مرهج، الخبير بشؤون الشرق الأوسط، مستقبل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن إسرائيل قد تتجه نحو إلغاء هذا الاتفاق الذي تم توقيعه في أكتوبر 2022، تحت رعاية أمريكية. الاتفاق سمح للبنان باستخراج الغاز من حقل قانا، في حين استمرت إسرائيل في استخراج الغاز من حقل "كاريش".


وأوضح مرهج لـ"ے" أن "إسرائيل ما زالت تنتج الغاز بكميات كبيرة من حقل "كاريش"، في حين أعلنت شركة "توتال" بعد عمليات التنقيب في الحقول اللبنانية أنه لا يوجد غاز كافٍ في تلك المناطق. وهذا الإعلان أدى إلى توقف أي نشاط يتعلق بالتنقيب أو استخراج الغاز في لبنان، ما جعل الإسرائيليين يرون أن التوصل إلى هذا الاتفاق جاء تحت تهديد من المقاومة اللبنانية، ويعززون موقفهم في التنصل منه أو إعادة التفاوض بشأنه بشروط جديدة".


وأشار إلى أن العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي يشجعون إسرائيل على الخروج من هذا الاتفاق، خاصة وأن الاتفاق النووي مع إيران، الذي رعته الولايات المتحدة في 2015، انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018، دون أن تتمكن الدول الأوروبية من إجبار واشنطن على الالتزام به. ويعني هذا، حسب مرهج، أن إسرائيل قد تجد دعماً أمريكياً مماثلًا لتنصلها من اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، مستشهداً أيضاً بتجاهل إسرائيل لاتفاق أوسلو الذي تحول إلى "اتفاق ميت" بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

 

ضربات إسرائيل الأخيرة تعزز موقفها التفاوضي

 

وتابع: إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك اغتيال عدد من قادة حزب الله وعلى رأسهم الأمين العام للحزب حسن نصرالله، قد تجعل إسرائيل أكثر جرأة في السعي إلى إعادة التفاوض على ترسيم الحدود البحرية بما يتماشى مع مصالحها. العمليات العسكرية الناجحة والضربات الجوية التي وجهتها إسرائيل مؤخراً، تعزز من موقفها التفاوضي وتتيح لها فرصة لإملاء شروط جديدة على لبنان، حسب ما أشار إليه مرهح.


وأضاف مرهج: "إن إسرائيل قد لا تكتفي بترسيم الحدود البحرية فحسب، بل قد تتجه نحو فرض منطقة عازلة كبيرة تمتد إلى ما بعد نهر الليطاني. إسرائيل ترى أن توسعها الجغرافي، سواء في الأراضي اللبنانية أو في المناطق الفلسطينية، يخدم مصالحها الأمنية والديموغرافية في ظل توسع المستوطنات وانتشار القوات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية".


على الجانب الآخر، أكد مرهج أن المقاومة اللبنانية، كما صرح نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أمس، في حالة "جهوزية تامة" لأي مواجهة محتملة، مشيراً إلى أن المعركة الميدانية هي التي ستحدد مستقبل أي اتفاقات جديدة. 

 

المنتصر في الميدان يفرض شروطه

 

وقال: "إن القوة العسكرية والمقاومة على الأرض قد تكون العامل الحاسم في تغيير الخطط الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، سواء في مسألة ترسيم الحدود البحرية أو البرية".


وتوقع أن "إسرائيل قد تلجأ إلى إلغاء الاتفاق بالكامل إذا استمرت في تحقيق نجاحات عسكرية وسياسية. وفي حال نجاح المقاومة اللبنانية في استعادة توازن القوى، قد يتم تعديل الاتفاق أو إعادة التفاوض على أساس جديد يخدم مصالح لبنان. لكن إذا فشلت المقاومة في تحقيق إنجازات ميدانية، فإن إسرائيل قد تتمكن من فرض شروطها بالكامل، بما في ذلك قضم المزيد من الأراضي أو السيطرة على موارد الغاز في المنطقة".


وأوضح مرهج أن الولايات المتحدة قد تلعب دوراً رئيسياً في صياغة مستقبل أي اتفاقات جديدة، سواء في لبنان أو في القضية الفلسطينية. كما أشار إلى أن إسرائيل قد تستفيد من الدعم الأمريكي والضغط الدولي لصياغة تسويات تفرض فيها شروطها دون أن تقدم تنازلات كبيرة.


وخلص إلى التاكيد على أن مستقبل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل مُعلّق بشكل كبير على التطورات الميدانية في لبنان والمنطقة، وأن إسرائيل قد تلجأ إلى إلغاء هذا الاتفاق إذا استمرت في تحقيق نجاحات عسكرية، بينما المقاومة اللبنانية قد تسعى إلى تعديل الاتفاق أو فرض شروط جديدة في حال تمكنت من تحقيق انتصارات ميدانية.

 

تهديد إسرائيلي غير واضح

 

وعقّب الإعلامي اللبناني والباحث في الشؤون العربية والأوروبية كمال طربيه في تصريح لـ"ے" على تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي حول تهديد إسرائيل بإلغاء اتفاق الغاز مع لبنان، قائلاً: "إن هذه التصريحات غير واضحة".


وأشار إلى أن هناك غموضاً كبيراً يحيط بهذا التهديد، وأن التصريحات الإسرائيلية ليست مفهومة، خاصة أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية يعود بفائدة كبيرة على إسرائيل، في حين لم يستفد لبنان حتى الآن من أي كمية من الغاز.


وأوضح طربيه أن إسرائيل تستفيد بشكل كامل من الغاز المكتشف في حقل "كاريش"، وتقوم بتصديره إلى أوروبا، حيث أصبحت مصدّراً رئيسياً للغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط، بينما لا يزال لبنان ينتظر تحقيق أي فائدة من الاتفاقية. 


وأضاف: إن شركة "توتال إنيرجي" الفرنسية، التي تقوم بعمليات الاستكشاف في حقل "قانا" (البلوك رقم 9) داخل المياه اللبنانية، أعلنت بعد الاستكشاف أنها لم تجد أي كميات تجارية من الغاز في الحقل، ما أثار تساؤلات حول سبب وجود الغاز في حقل "كاريش" وعدم وجوده في "قانا"، بالرغم من قرب الحقلين بعضهما من بعض.

 

كميات غير كافية من الغاز في حقل قانا اللبناني!

 

وتساءل طربيه حول وجود حاجز تحت مياه البحر قد يمنع الغاز من الانتقال إلى المياه اللبنانية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يبدو غريباً. وأوضح أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل يمنح إسرائيل حق الاستفادة الكاملة من الغاز، بينما لم يستفد لبنان من أي موارد حتى الآن.


وفي ما يتعلق بالاتفاق نفسه، ذكر الاعلامي اللبناني أن الاتفاق منح إسرائيل مساحة تقدر بنحو 3,000 كيلومتر مربع من المياه الإقليمية، بعد اعتماد الخط 23 بدلاً من الخط 29 الذي كان من المفترض أن يمنح لبنان مساحة أكبر. 


وأوضح أن الخط 29 كان يعتمد على نقطة الانطلاق من رأس الناقورة، بناءً على اتفاقية الحدود البحرية لعام 1982، بينما انطلق الخط 23 من نقطة تبعد نحو 30 متراً من الأراضي اللبنانية، ما أفقد لبنان مساحة كبيرة.


وفي تعليقه على تهديدات وزير الطاقة الإسرائيلي بإلغاء الاتفاق، أكد طربيه أن إسرائيل لا تزال تستفيد بشكل كامل من الغاز في حقل "كاريش"، في حين لم يبدأ لبنان في استغلال موارده بسبب توقف عمليات الاستكشاف في حقول الغاز اللبنانية. 

 

موافقة ضمنية من حزب الله

 

وأضاف: إن الاتفاق تم بموافقة ضمنية من حزب الله، الذي امتنع عن توجيه أي صواريخ نحو حقل "كاريش"، على الرغم من قدرته على فعل ذلك. 


وأوضح طربيه أن حزب الله كان بإمكانه توجيه ضربات لحقل "كاريش" ووقف إنتاج الغاز، لكنه لم يفعل، ما سمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها. وتساءل عن الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى التهديد بإلغاء الاتفاق، رغم أنها تستفيد بشكل كبير منه.


وأكد طربيه أن الموقف الإسرائيلي يبدو غير مبرر في ظل الوضع الحالي، خاصة وأن لبنان لم يحقق أي مكاسب من الاتفاق بعد، فيما تواصل إسرائيل إنتاج الغاز وتصديره بشكل منتظم. 


ودعا طربيه إلى استكشاف ما وراء هذه التهديدات الإسرائيلية وما إذا كانت تهدف إلى فرض اتفاق جديد بشروط مختلفة.

 

الاتفاق قبله لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية

 

وقال الخبير الاستراتيجي المتقاعد نزار عبد القادر من لبنان لـ"ے": إن الحديث عن إلغاء أو تعديل الاتفاق البحري بين لبنان وإسرائيل بشأن منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط هو "كلام متعجل ولا يستند إلى أي سند قانوني واقعي". 


وأكد عبد القادر أن الاتفاق تم توقيعه برعاية أمريكية من جهة، ومن جهة ثانية قبله لبنان وإسرائيل أيضاً، وأن أي محاولة لإلغائه أو التراجع عنه من قبل إسرائيل لن تكون ناجحة من الناحية القانونية أو الدولية.


وأضاف أن هذه المسألة يمكن أن تصل إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن في حال أقدمت إسرائيل على التراجع عن الاتفاق. 


ولفت إلى أنه في أعقاب التوقيع على الاتفاق بدأ لبنان بالفعل عمليات الحفر في المنطقة الاقتصادية البحرية، وهناك التزامات قانونية ليس فقط مع الدولة اللبنانية، بل أيضاً مع شركات دولية لها مصالح وتحظى بدعم دول كبرى.


وأشار عبد القادر إلى أن فرض القوة لا يمكن أن يغير المعادلات المتعلقة بالحقوق الدولية، وأن اللجوء إلى القوة سيحول القضية إلى نزاع طويل يشبه احتلال دول لأراضي دول أخرى، ما قد يؤثر سلباً على السلام والاستقرار في المنطقة.


وأكد عبد القادر أن إلغاء الاتفاق البحري، الذي تم التوصل إليه بعد سنوات من التفاوض برعاية الولايات المتحدة وبموافقة الطرفين، بعيد عن الواقع، إذ لم يكن أي من الطرفين مجبراً على التوقيع، بل وقعاه بناءً على مصلحتهما كما أكد المبعوث الأمريكي آموس هوكشتين.

 

تغيير المعادلات الإقليمية بالقوة العسكرية

 

بدوره، قال وديع أبو نصار، المحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي، لـ"ے": إن هناك حديثاً في إسرائيل حول قدرة القوة العسكرية على تغيير المعادلات الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بالعلاقة مع لبنان.


 وأشار إلى أن هناك تصوراً إسرائيلياً مفاده أن احتمال تراجع حزب الله إلى خلف نهر الليطاني قد يخلق فرصاً كبيرة لترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين.


وأضاف أبو نصار أن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين يعتقد أن حزب الله "ابتز" الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة لبيد وبينيت، ما أجبرها على التنازل جزئياً عن بعض مطالبها فيما يخص حقوق الغاز في البحر.


وبالرغم من الضربات العسكرية الإسرائيلية المتلاحقة، أوضح أبو نصار أنه من المبكر جداً الحديث عن انهيار حزب الله أو تراجعه عن مطالبه.


وأضاف: "المشكلة الكبرى تكمن في الدور الأمريكي المرتقب، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تبدو مستعدة لدعم المطالب الإسرائيلية المتعلقة بحقوق الغاز". ومع ذلك، توقع أبو نصار أن تكون هناك صيغة جديدة تحاول الإدارة الأمريكية من خلالها معالجة الخلافات الحدودية بين إسرائيل ولبنان.


وتساءل حول ما إذا كانت هذه الحرب ستستمر حتى قدوم إدارة أمريكية جديدة، وربما جمهورية، يمكن أن تدعم الموقف الإسرائيلي بشكل أكبر.


ومع ذلك، استبعد أبو نصار أن تكون القوة العسكرية الإسرائيلية وحدها قادرة على فرض شروط جديدة، خاصة أن حزب الله ما زال بعيداً جداً عن الانهيار.

 

 

اعتقاد إسرائيلي بتغير موازين القوى

 

من جانبه، قال المحلل السياسي الأردني الدكتور منذر حوارات في تصريح لـ"ے": إن إسرائيل باتت ترى أن موازين القوى في المنطقة قد تغيرت بشكل جذري لصالحها، ما يدفعها للسعي إلى إلغاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان الذي تم التوصل إليه في وقتٍ سابق. 


وأضاف حوارات: "إن إسرائيل تريد الآن عقد اتفاق جديد يتماشى مع ميزان القوى الحالي الذي يميل لصالحها بشكل كامل، دون الحاجة إلى وسطاء دوليين كما حدث في الاتفاق السابق".


وأضاف المحلل الأردني: "إن إسرائيل، في هذا الإطار، تفضل أن تكون القوة العسكرية والميدانية هي العامل الرئيسي في أي اتفاق مستقبلي

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

يسعى لدخول التاريخ من أكبر جرائمه.. نتنياهو يوظف النصوص التوراتية لخدمة أحلامه التوسعية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عمر رحال: نتنياهو يسعى لأن يدخل التاريخ إلى جانب "الآباء المؤسسين" ويواصل عدوانه كمن لديه ضوء أخضر دولي                  

نهاد أبو غوش: استدعاء نتنياهو نصوصاً توراتية بغرض تبرير سياساته العدوانية وتعزيز تماسك ائتلافه اليميني الحاكم

د. أمجد أبو العز: المنطقة قد تتجه نحو تصعيد أكبر مع محاولة حزب الله استيعاب الضربة وإعادة تنظيم صفوفه

نزار نزال: نتنياهو يطبق الأفكار التوسعية الواردة في كتابه "مكان بين الأمم" من خلال الآلة العسكرية ويسعى للتصعيد

سري سمور: الطبيعة العنصرية والوظيفية لإسرائيل تتطلب السيطرة الكاملة على المنطقة لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى"

 

 يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سياساته العدوانية مسكوناً بغطرسة القوة وأحلام التوسع من أجل إقامة ما أسماه "الشرق الأوسط  الجديد"، مستغلاً فائض القوة التي وضعتها دول الغرب الاستعماري تحت تصرفه، والدعم الأمريكي المطلق والصمت العربي، بما يضمن له تنصيب نفسه ملكاً "من ملوك "إسرائيل الكبرى"، ومكانة متقدمة في التاريخ إلى جانب الآباء المؤسسين.


كتاب ومحللون سياسيون قالوا، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إن هدف نتنياهو الأكبر هو تعزيز هيمنة إسرائيل الإقليمية وإعادة رسم خريطة المنطقة بما يخدم طموحاته السياسية والدينية.


ووفقاً للكتاب والمحللين، فإن نتنياهو يستند في سياساته إلى خليط من الأيديولوجيات السياسية والدينية، مستدعياً نصوصاً توراتية لتبرير سياساته العدوانية وتعبئة الرأي العام الإسرائيلي، ما يعزز من تماسك ائتلافه اليميني الحاكم.


وأشاروا إلى أن نتنياهو يسعى إلى تحقيق مكاسب انتخابية ذاتية من خلال استغلال الخطاب الديني، الذي يقدم الصراع الحالي كحرب دينية تستدعي النصر، فيما يستمر في شن عمليات عسكرية دون أيّ محاسبة دولية أو رد فعل فعلي من المجتمع الدولي، وعجز واضح من الدول العربية والإسلامية عن اتخاذ موقف حازم ضد السياسات الإسرائيلية.

 

نتنياهو قد يوجه ضربات عسكرية لإيران

 

وقال د. عمر رحال، مدير مركز شمس لحقوق الإنسان والكاتب والمحلل السياسي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل الوضع الحالي، حيث الدعم الأمريكي القوي، والموقف الغربي المتواطئ، والعجز العربي والإسلامي، لمواصلة عدوانه العسكري. 


وأشار رحال إلى أن نتنياهو قد يوجه ضربات عسكرية لإيران في الوقت الذي يوجه ضربات عسكرية مستمرة إلى كل من لبنان وسوريا واليمن، إضافة إلى استمرار عدوانه على الشعب الفلسطيني. 


وفي ظل غياب أي كوابح لنتنياهو، حذّر رحال من أن ما يقوم به يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، مؤكداً أن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تدعمه بشكل مباشر، فيما تقف الدول العربية والإسلامية عاجزة عن اتخاذ موقف حاسم ضده.

 

وأوضح رحال أن نتنياهو يتصرف على اعتبار أن لديه دعماً غير مشروط وضوءاً أخضر دولياً لقيادة الحروب نيابة عن هذه القوى، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى لنتنياهو هو هندسة الإقليم بما ينسجم مع رؤية ومصالح إسرائيل، وجعلها القوة السائدة في الإقليم. 


ولفت رحال إلى أن نتنياهو يسعى لأن يُخلد اسمه في التاريخ كأحد زعماء إسرائيل، وأن يكون بمقام من يسمون بـ"الآباء المؤسسين" لدولة الاحتلال، تمامًا كما فعل المؤسسون الأوائل للدولة الإسرائيلية. 

 

خطاب سياسي ديني لتبرير العدوان

 

وأكد رحال أن نتنياهو يستند في خطابه إلى فكر سياسي مستند إلى تعاليم دينية مستمدة من نصوص توراتية محرفة، وإلى مبادئ الحركة الصهيونية، إذ إن نتنياهو يعتمد على هذه الأيديولوجيات لتبرير سياساته العدوانية، مُصرّحاً بأن هذه "أرض الآباء"، في إشارة إلى الأرض المحتلة، وهو يستخدم هذه الخطابات الدينية لإرسال رسالة إلى الأحزاب الدينية وإلى المستوطنين بأنه يتبنى نفس العقيدة الدينية التي يؤمنون بها. 


وأشار رحال إلى أن استخدام نتنياهو للخطاب الديني يخدم عدة أغراض، من بينها تحقيق مكاسب انتخابية ذاتية، وحشد الدعم الشعبي حوله، إضافة إلى مواجهة خصومه السياسيين. 


وأكد رحال أن نتنياهو يستخدم هذا الخطاب لتعبئة الرأي العام الإسرائيلي، حيث يُصوّر الصراع الحالي على أنه "حرب دينية" يجب الانتصار فيها. 


وشدد على ضرورة وجود موقف عربي وإسلامي حازم لمواجهة طموحات نتنياهو ولجم سياساته العدوانية، محذرًا من أن هناك مشروعًا استعماريًا صهيونيًا يسعى إلى إخضاع الوطن العربي لسيطرة إسرائيل، كجزء من فكرة "مملكة إسرائيل الكبرى" التي تمتد من النيل جنوباً حتى الفرات شمالاً، وذلك استناداً لأساطير اليهود. 


وقال رحال: "إن إفلات نتنياهو من أي عقاب دولي قد يمكّنه من تنفيذ هذه المخططات الاستعمارية على الأرض".

 

إسرائيل تعيش حالة من النشوة والغطرسة

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش: إن إسرائيل تعيش حالة من النشوة والغطرسة نتيجة نجاحاتها الميدانية الأخيرة، مدفوعة بالدعم الأمريكي المطلق منذ بداية العدوان على غزة. 


وأشار أبو غوش إلى أن إسرائيل تمكنت من تنفيذ عمليات قصف وقتل وتدمير دون أي محاسبة دولية أو رد فعل يُذكر من المجتمع الدولي، وهو ما شجعها على الاستمرار في الجرائم.


وتساءل أبو غوش عما إذا كانت إسرائيل قادرة حقًا على تحقيق أهدافها بعيدة المدى، موضحاً أن ما تحققه إسرائيل هو نجاحات تكتيكية محدودة، لكنها لم تصل بعد إلى تحقيق نجاحات استراتيجية طويلة الأمد.


ويرى أبو غوش أن المنطقة تتجه نحو تصعيد أكبر، لا سيما مع توقع رد حزب الله على الضربات الإسرائيلية وتصاعد الأوضاع في اليمن والعراق وسوريا.


ولفت أبو غوش إلى أن إسرائيل تسعى لإخضاع المنطقة بالكامل لسيطرتها، وربما تتطلع إلى ضم المزيد من الأراضي العربية، خاصة في لبنان. 

 

تواطؤ غربي وأمريكي مع إسرائيل

 

وأشار أبو غوش إلى أن هناك نوعاً من التواطؤ الغربي والأمريكي، حيث يُلاحظ دعم كامل وصمت دولي تجاه ما تقوم به إسرائيل، بينما يشهد العالم العربي عجزاً واضحاً عن اتخاذ أي موقف حازم، ما سمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستمرار في تنفيذ سياساته العدوانية.


وقال أبو غوش: إن استدعاء نصوص توراتية لتبرير السياسات الإسرائيلية هو محاولة من نتنياهو لتعزيز تماسك ائتلافه اليميني الحاكم، وتماسك الجمهور الإسرائيلي، حيث تعزز هذه النصوص الشعور بالغطرسة والتفوق العرقي، مشيرًا إلى أن هذه الأيديولوجيات تعكس توجهات القوى الفاشية، ولا يوجد دين يدعم الجرائم والقتل.

 

تحويل المنطقة إلى محمية أمريكية- إسرائيلية

 

وأوضح أبو غوش أن المخطط الإسرائيلي يرتكز على تعزيز الهيمنة التوسعية لإسرائيل وتحويل المنطقة إلى ما يشبه المحمية الأمريكية-الإسرائيلية، وهو أمر يتعارض مع مصالح الشعوب العربية ويتطلب نهضة عربية شاملة لمواجهة هذه الأطماع.


وبيّن أبو غوش أن الحالة الراهنة للعالم العربي، سواء على مستوى الأنظمة الرسمية أو الحركات الشعبية، تشهد تراجعاً ملحوظاً في ظل ما يجري، ما يزيد من مسؤوليات القادة والشعوب العربية تجاه مواجهة التوحش الإسرائيلي الذي بدأ في فلسطين ولبنان وقد يمتد إلى مناطق أخرى في المنطقة.


وأشار أبو غوش إلى أن الأطماع الإسرائيلية ليست مجرد مخاوف بل حقيقة قائمة، وستجد دعمًا كبيرًا من شخصيات مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أدلى بتصريحات تتماشى مع هذه الأطماع، مما يعزز القلق بشأن مستقبل المنطقة.

 

 

نتنياهو أصبح خارج السيطرة

 

ويرى د. أمجد أبو العز، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية والكاتب والمحلل السياسي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح خارج السيطرة، مدفوعاً بأفكار أيديولوجية تستند إلى نصوص توراتية، وهو يحاول تطبيق استراتيجية تمزج بين الخطاب السياسي والديني. 


وأشار أبو العز إلى أن نتنياهو يستغل تصريحات أمريكية واضحة تشير إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في حرب، لكنها ستدعم إسرائيل وتدافع عنها إذا اندلعت، فهذه التصريحات الأمريكية تُعتبر بمثابة شبكة أمان لنتنياهو، ما شجعه على فتح جبهات متعددة في سوريا ولبنان واليمن، إضافة إلى جبهة غزة، مدركاً أن الرئيس الأمريكي جو بايدن واللوبيات الصهيونية، فضلاً عن المؤسسات الأمريكية المختلفة خاصة الأمنية، لن يتخلوا عنه.


وأوضح أبو أبو العز أن المنطقة قد تتجه نحو تصعيد أكبر، خاصة مع محاولة حزب الله استيعاب الضربة التي تلقاها مؤخرًا، ولملمة جراحه، وإعادة تنظيم صفوفه وخلق قيادة جديدة بعد اغتيال قيادات سابقة. 


ووفق أبو العز، فإنه في حال لم تنجر إيران للحرب بشكل مباشر، فإن الأمور ستعود كما كانت بقصف متبادل من الممكن أن يشتد ومن الممكن أن يتراجع، ولكنه سيشتد خلال الفترة المقبلة.

 

عدم الرد سيعرضهم لضربات أكثر قسوة

 

وتوقع أبو العز أن محور المقاومة، وعلى رأسه حزب الله، أمام اختبار بأنه لن يتمكن من تجنب الرد على الضربات الإسرائيلية، إذ إن عدم الرد سيعرضهم لضربات أكثر قسوة في المستقبل.


وبخصوص إيران، قال أبو العز: إن إيران لا ترغب في الانجرار إلى هذه الحرب بشكل مباشر، إذ إنها تأخذ مصالحها الإقليمية بعين الاعتبار، خاصة في ظل مخاوف من أن يكون برنامجها النووي هو المستهدف. 


ومع ذلك، يرى أبو العز أن إيران لا تزال تدعم حزب الله وتعمل على تعزيز قدراته للرد، مشيراً إلى أن إيران تصريحاتها مثيرة حين قالت "إذا لم يقم المجتمع الدولي بالرد سنقوم بالرد"، وهو عملياً يعني أنها لا تريد الرد، ولكنها تطلب من المجتمع الدولي الرد وهي تعلم أنه لن يرد وغير معنية بصد نتنياهو. 


ولفت أبو العز إلى أن إيران لها حسابات خاصة حيث أن هناك تسلم الرئيس الجديد مسعود بزشكيان زمام الأمور، وبالحملة الانتخابية كان واضحاً حيث يريد إخراج إيران من العزلة ويحسن علاقات إيران الخارجية مع الغرب، ووضع دبلوماسياً مخضرماً هو محمد جواد ظريف نائبا للرئيس للشؤون الاستراتيجية في إيران، وهذا يعدّ مؤشراً على ما يريده الرئيس الجديد.

 

أمريكا وإسرائيل تستعجلان دخول إيران الحرب 

 

وأشار أبو العز إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ينتظران دخول إيران إلى هذه الحرب، وبالتالي فإن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تتعامل مع إيران، وإسرائيل ستتعامل مع سوريا وحزب الله ومع بقية محور المقاومة.


ويرى أبو العز أن هناك اتفاقًا أمريكياً إسرائيلياً يسعى لإعادة تشكيل المنطقة بما يتناسب مع مصالحهما الاستراتيجية.


أما على صعيد التحالفات الإقليمية من أجل وضع حد لسياسات نتنياهو، لفت أبو العز إلى أن هناك تحالفًا دوليًا يتشكل لمواجهة سياسات نتنياهو في المنطقة، ويشمل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل رفض سياسات حكومة نتنياهو التي يقودها مع ائتلافه مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، والذين يعارضون بشدة إقامة دولة فلسطينية. 


وبالرغم من اعتقاده أن التحالف سيتوسع خلال المرحلة المقبلة مع تصاعد الحرب على لبنان، لكن أبو العز يبدي شكوكه في قدرة هذا التحالف على تحقيق تغيير ملموس في ظل ضعف إدارة بايدن والتعارض بين مصالح هذا التحالف والمصالح الأمريكية في المنطقة.

 

نتنياهو يسعى لاستعادة الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل

 

الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال اعتبر الحكومة الإسرائيلية الحالية "حكومة حرب"، وأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو يسعى لتحقيق أهداف قديمة لطالما طمح إليها، من بينها استعادة الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل في الماضي، مثل الضفة الغربية وقطاع غزة، والعودة إلى جنوب لبنان. 


وأكد نزال أن نتنياهو يسعى إلى تحطيم حركات المقاومة في المنطقة وتدمير المشروع الإيراني، مشيراً إلى أن استقطاب جدعون ساعر إلى الحكومة يأتي في هذا الإطار، حيث يؤمن ساعر بمشروع "إسرائيل من النهر إلى البحر".


ولفت نزال إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتألف بالكامل من متدينين يمينيين، وأن نتنياهو يخطط في الفترة المقبلة لتصعيد العمليات العسكرية، مشدداً على أن نتنياهو يضع نصب عينيه احتلال جنوب لبنان وإعادة المستوطنين إلى مستوطنات الشمال، إضافة إلى تدمير حزب الله والتوجه نحو سوريا وسيناء والعديد من الدول العربية. 


وتوقع نزال أن حزب الله سيرد بقوة على الضربات الإسرائيلية التي تلقاها واستطاع امتصاصها، ما قد يؤدي إلى اشتعال الحرب في لبنان بشكل واسع النطاق.

 

تغيير وجه الشرق الأوسط بالكامل

 

وأعرب عن اعتقاده أن نتنياهو يسعى إلى تغيير وجه الشرق الأوسط بالكامل، حيث كان خطابه في الثامن من أكتوبر الماضي، يعبر بشكل واضح عن التطلعات الدينية الصهيونية، والتي تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية. 


وأكد نزال أن نتنياهو يتحرك من خلال قاعدة صلبة مستمدة من تأييد الشارع الإسرائيلي وتفتيت المعارضة الداخلية، إضافة إلى السيطرة على الكنيست، كما أنه يعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي المطلق، ما يجعله غير مكترث بالانتقادات الدولية.


وأشار إلى أن استمرار نتنياهو في تحقيق نجاحاته يعتمد على عاملين أساسيين: العجز العربي الواضح في مواجهة التوسع الإسرائيلي، والدعم الغربي غير المحدود. 


ولفت نزال إلى أن نتنياهو نجح في خلق ثقافة جديدة داخل إسرائيل تدفع باتجاه الصهيونية الدينية، حيث يعمل الآن على تطبيق الأفكار التي وردت في كتابه "مكان بين الأمم" الصادر عام 1996، وذلك عبر الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تسعى إلى تنفيذ الأطماع التوسعية الإسرائيلية.

 

علمانية الصهيونية وتوجهات نتنياهو الدينية

 

وأشار نزال إلى أن الحركة الصهيونية، التي بدأت كحركة علمانية، أفرزت اليوم توجهاً دينياً يقوده نتنياهو، ويسعى إلى تحقيق أطماع توسعية ذات طابع ديني. 


وقال نزال: "إن انضمام جدعون ساعر، صاحب العقلية الدينية التوسعية التي تطمح للسيطرة من النيل إلى الفرات، يعزز هذا التوجه داخل الحكومة الإسرائيلية".


وأكد أن إسرائيل تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط، سواء عبر احتلال الأرض أو عبر تغيير الأنظمة السياسية المناوئة لها، لافتاً إلى أن إسرائيل تحضر لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكدًا أن هذا يأتي ضمن استراتيجيتها لتوسيع نفوذها في المنطقة.


وشدد نزال على ضرورة وجود تحالفات عربية عسكرية قوية لمواجهة التمدد الإسرائيلي، لكنه أعرب عن شكوكه في قدرة الدول العربية على التصدي للتوحش الإسرائيلي الحالي، كما أن الغرب والولايات المتحدة ليس لديهما مصلحة في إيقاف نتنياهو، نظراً لأنه لا يوجد من يضغط على مصالحهم، ما يسمح لنتنياهو بمواصلة مشروع الحركة الصهيونية التوسعي في المنطقة.

 

دمج إسرائيل في نسيج المنطقة

 

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن إسرائيل، منذ نشأتها، تحلم بتغيير خريطة الشرق الأوسط بما يتوافق مع مصالحها التوسعية والاستعمارية، إلا أن دمج إسرائيل في نسيج المنطقة ظل تحدياً مستمراً لمشروع الحركة الصهيونية. 


وعزا سمور هذا التحدي إلى الطبيعة العنصرية والوظيفية لإسرائيل، التي تتطلب السيطرة الكاملة على المنطقة.

ولتحقيق ما تريده إسرائيل، أوضح سمور أن ذلك يتطلب شن إسرائيل حروباً عديدة لا تقتصر على الدول وحركات المقاومة المعادية لها، بل تشمل حتى الأنظمة المحايدة. 


ويرى سمور أن الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة، التي اختارت موقف الحياد والتخاذل، ستدفع الثمن في نهاية المطاف، موضحاً أن إسرائيل لن تتوقف عند استهداف غزة ولبنان وسوريا، وأن أطماعها ستتزايد مع كل نجاح تحققه ما لم يتم كبح جماحها بشكل سريع.


وأشار سمور إلى أن نتنياهو لا يتصرف بشكل فردي، بل يعتبر تجسيدًا للمشروع الصهيوني في سعيه لتطبيق المخططات الاستعمارية لتحقيق حلم إقامة "إسرائيل الكبرى". 


وأوضح سمور أن نتنياهو يحمل فكرة التفوق ويطمح لأن يكون مثل "الآباء المؤسسين" لإسرائيل، حيث يسعى لترك بصمة شخصية قوية في التاريخ الصهيوني كأحد القادة العظماء. 


وحسب سمور، فإن نتنياهو يستخدم نصوص التوراة بشكل متكرر في خطاباته، موجهاً رسائل إلى اليمين الديني المتطرف داخل إسرائيل، بينما يُظهر في نفس الوقت مرونة في التعامل مع العلمانيين داخليًا وخارجياً. 

 

استغلال كافة الأدوات المتاحة دينياً وعلمانياً

 

وأوضح أن نتنياهو رجل براغماتي بارع في استغلال كافة الأدوات المتاحة له دينياً وعلمانياً، مستفيداً من خبراته السابقة في العمل الدبلوماسي والتجاري خلال شبابه في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب إتقانه للغة الإنجليزية وعلاقاته الدولية الواسعة.


وحول كيفية مواجهة الأطماع الصهيونية، يرى سمور أن صمود حركات المقاومة في فلسطين ولبنان هو الرد الأساسي والحاسم أمام مشروع إسرائيل التوسعي، مؤكدا ًأن المقاومة هي العامل الرئيسي الذي يمكنه كبح جماح إسرائيل وإحباط مشاريعها. 


وعلى المستوى الرسمي، يرى سمور أنه بإمكان الدول العربية والإسلامية تشكيل تحالف قوي لمواجهة السياسات الصهيونية الإسرائيلية والتوسعية، مشيراً إلى أن إيران وتركيا وأفغانستان، وربما بعض الدول العربية الأخرى، قد تلعب دوراً محورياً في هذا التحالف. 


وأكد سمور أن المقاومة، سواء في فلسطين أو لبنان، تبقى الحصن الأقوى ضد المخططات الصهيونية، وهي القادرة على تغيير مسار الأحداث في المنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 01 أكتوبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

طرح من الأسئلة أكثر مما قدم من الأجوبة!

إبراهيم ملحم

في خطاب السيد نعيم قاسم، نائب الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله، الذي ألقاه أمس، بدت الأسئلةُ تُزاحم الأجوبة المرتبكة في سياق محاولة النائب بَلسَمة جراح الحزب النازفة، ولَـملمة نثار قوته المتآكلة تحت وطأة الضربات القاسية، وغير المسبوقة، التي تعرّض لها من عدوّ مُنتشٍ بما أراقه من دماء، في سعيه لبلوغ هدفه الأكبر؛ استدراج إيران للمواجهة وتصفية الحساب، وإلى الأبد، مع مشروعها النووي.


ليس لبنان سوى العتبة، وطلقة البداية لمشروع نتنياهو الذي ينضج على أعمدة النار والدخان وشلّالات الدماء منذ عام، يرسم من خلاله ملامح الشرق الأوسط الجديد، الذي يطمح الذئب أن تكون له اليد العليا والطولى فيه، مستفيداً من حالة السيولة الزائدة في السياسة الأمريكية، على أبواب الانتخابات المرتقبة في تشرين الثاني المقبل، والصمت العالمي الذي بلغ حدّ التواطؤ على جرائمه الـمُدوّية.


الدخول البرّي إلى لبنان وجهة نتنياهو المقبلة، لاختبار مدَيات "الصبر الاستراتيجي"، ودعوات "التراجع التكتيكي"، ومفاعيل الخطابات الحنجورية الثأرية، التي ترددت على ألسنة عددٍ من المسؤولين الإيرانيين عقب اغتيال نصر الله.


ردّت إيران أم لم ترد، فإن الذئب لن تعوزَهُ الحيلة لتخليق الذريعة السريعة، حتى لو على شاكلة استهداف سفيرٍ أو كنيسٍ في دولةٍ بعيدة، ليُبرّر توسيع قوس النار، مدفوعاً بنوازع الثأر والانتقام، ليسير على نقيع الدم وأكوام الركام من بيروت إلى طهران.