أقلام وأراء

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

توفير الحماية العاجلة والفورية لأطفال فلسطين

تتصاعد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال فلسطين وترتكب حكومة الاحتلال المتطرفة كل أشكال الإبادة والتجويع والقتل العمد ضمن حرب التطهير العرقي التي تشنها الدولة القائمة على الاحتلال، وبات من الضروري العمل على توفير الحماية العاجلة والفورية لأطفال فلسطين، في ضوء استهداف الاحتلال الممنهج لهم، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، الذي يصادف العشرين من شهر نوفمبر من كل عام.


على المجتمع الدولي عدم استثناء أطفال فلسطين من الحماية الدولية، كونهم يعانون الكثير من الويلات خاصة مع تصاعد الممارسات غير الإنسانية والكارثية وانتهاك أبسط حقوقهم وعلى رأسها الحق في الحياة، حيث تعكس أحدث الإحصاءات لعدد الشهداء من الأطفال صورة بشاعة حرب الإبادة الجماعية المستمرة التي تستهدف الأبرياء دون تمييز، خاصة الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر. 


الأطفال في غزة يواجهون تهديداً حقيقياً، حيث يقدر أن مئات الآلاف منهم يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه الصالحة للشرب وأن الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون للاعتقال والمحاكمات العسكرية التي تنتهك حقوقهم الأساسية، إذ تقيد 85% منهم أيديهم وتعصب أعينهم، ويتم اعتقال العديد منهم خلال ساعات الليل، ما يعكس انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية "حقوق الطفل" التي تضمن حماية خاصة للأطفال من الاعتقال والعنف بينما هناك حوالي 70 فلسطينياً، بينهم أطفال، يخضعون للإقامة الجبرية نتيجة للقيود المتزايدة منذ أكتوبر 2023. 


القانون العنصري الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في نوفمبر 2024، والذي يسمح باحتجاز الأطفال الفلسطينيين دون سن 14 عامًا في حال إدانتهم بجرائم "إرهابية حسب تعبيرهم" أو أنشطة مماثلة، بما في ذلك القتل، ما يشكل تصعيداً خطيراً ضد حقوقهم ويزيد معاناتهم، بالإضافة إلى التبعات الكارثية لحظر أنشطة وكالة "الأونروا" على الخدمات المقدمة للأطفال، سواء الصحية أو التعليمية أو المعيشية.


يجب على المجتمع الدولي التحرك العاجل لضمان احترام دولة الاحتلال لكل المواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل كون الأطفال في قطاع غزة هم الذين يدفعون الفاتورة الباهظة جراء عدوان الاحتلال المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023، على مرأى ومسمع من العالم الذي لا يزال عاجزاً عن وقف هذه الإبادة وأن أجساد أطفال قطاع غزة تعرضت لمختلف الأسلحة من صواريخ وقنابل، وأبشع صور القتل والدمار بالإضافة إلى العشرات الذين فتك بهم الجوع والعطش والأمراض جراء الحصار كما أن الآلاف منهم أصبحوا أيتاماً.


الطفولة الفلسطينية ما زالت مسلوبة في ظل استمرار عدوان الاحتلال الغاشم على الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوق أطفال فلسطين، في تحدٍ صريح للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ولكل ما تشتمل عليه من حقوق خاصة وملزمة لكل الدول والحكومات وأن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات بل تعكس معاناة إنسانية تتطلب تحركاً من المجتمع الدولي لإنقاذ الأطفال وضمان حقوقهم الأساسية وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجرائم.


لا بد من تحرك المنظمات الدولية ودول العالم لضمان إغاثة الأطفال وذويهم، ومنع المجاعة وتسهيل إجلاء المصابين منهم والمرضى للعلاج في المستشفيات خارج القطاع، وتوفير الخدمات الصحية والإنسانية، وأهمية العمل الجاد على إنهاء هذه الإبادة وإنقاذ الحياة البشرية المعرضة للاندثار وإنهاء أطول احتلال على وجه الأرض، وبناء مستقبل عادل وآمن لأطفال فلسطين، ومحاسبة قادة الاحتلال وجنوده على الجرائم والمجازر المرتكبة بحقهم أمام القضاء الدولي

منوعات

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

أطعمة تقلل من خطر الإصابة بـ14 نوعاً مختلفاً من السرطان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وجدت دراسة حديثة أن استهلاك «أوميغا 3» و«أوميغا 6»، وهي الأحماض الدهنية التي توجد غالباً في الأطعمة النباتية والأسماك الزيتية، قد يؤثر على معدل خطر الإصابة بالسرطان.


وحسب الدراسة التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) ونُشرت في المجلة الدولية للسرطان، أنه كلما زاد انتشار دهون «أوميغا 3» و«أوميغا 6» بدم المشاركين في الدراسة، انخفض احتمال إصابتهم بالسرطان بشكل عام، فيما أشارت جمعية السرطان الأميركية إلى 14 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك القولون والمعدة والرئة والدماغ والمثانة، وغيرها.


وأوضح مؤلف الدراسة، الدكتور كايكسونغ كالفين يي، من قسم علم الوراثة بجامعة جورجيا الأميركية، أن هذه النتائج تؤكد ما أشارت إليه الدراسات السابقة، وقال: «كانت هناك تقارير سابقة حول الفوائد المحتملة للأحماض الدهنية (أوميغا 3) و(أوميغا 6) في الحد من الإصابة بالسرطان والوفيات»، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث» المختص بأخبار الصحة.


ومع ذلك، أعلن يي أن البحث الجديد حاول تجنب بعض القيود التي فرضتها الدراسات السابقة، مثل الاعتماد على البيانات المبلغ عنها ذاتياً، واستخدام أحجام عينات صغيرة، والحد من عدد أنواع السرطان التي تم فحصها.


وأشار يي إلى أن «الأحماض الدهنية (أوميغا 3) تسهم بشكل أكبر في نمو الدماغ، والوظائف الإدراكية، وصحة القلب والأوعية الدموية»، أما «(أوميغا 6) فتسهم بشكل أكبر في وظائف المناعة وصحة الجلد».


ونظراً لأن الجسم لا ينتج دهون «أوميغا 3» و«أوميغا 6» بشكل طبيعي، فلا يمكنك الحصول عليها إلا من مصدر خارجي مثل الطعام.


وتشمل قائمة الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3»: سمك السلمون، الأنشوجة، السردين، الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وفول الصويا.


فيما تشمل الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 6»: زيت عباد الشمس، الجوز، بذور اليقطين، بذور عباد الشمس، صفار البيض واللوز.

أقلام وأراء

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

حقائق حول انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية وصولاً لمذكرات الاعتقال

أكتب مقال اليوم لتعريف القارئ بتفاصيل مسيرة فلسطين للانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وصولاً إلى مذكرات الاعتقال. مقال اليوم يوثق ويوضح الجهد الدبلوماسي والخطوات القانونية التي اتبعتها فلسطين وصولاً لهذه اللحظة التاريخية. سأضع الخطوات في إطارها الزمني ليدرك القارئ كم التحديات والصبر الذي يحتاجه العمل الدبلوماسي الذي نحصد ثماره اليوم. 


* 1998 اعتماد نظام روما الأساسي: تم توقيع نظام روما الأساسي الذي ينظم عمل المحكمة الجنائية الدولية، ويهدف إلى محاسبة الأفراد على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.


* 2002 تأسيس المحكمة الجنائية الدولية: تأسست المحكمة رسمياً وبدأت عملها لمحاسبة الأفراد المتهمين بارتكاب الجرائم الكبرى التي يختص بها النظام الأساسي.


* 2011 رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة: بدأت فلسطين جهودها لتعزيز مكانتها في الأمم المتحدة كخطوة أولى نحو الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. طلبت منظمة التحرير الفلسطينية رفع وضعها في الأمم المتحدة من "كيان مراقب" إلى "دولة مراقب غير عضو".


 كان هذا جزءاً من استراتيجية دبلوماسية تهدف إلى تعزيز موقفها الدولي، ما يسمح لها بالانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية. وهذه كانت الحجر الأساس في مسيرة دبلوماسية قانونية شاقة وطويلة. للأسف لم تنجح منظمة التحرير في الحصول على الأصوات المطلوبة في مجلس الأمن لرفع درجة التمثيل لدولة عضو كامل، فاتجهت نحو الجمعية العامة تحت بند الاتحاد من أجل السلام. 


* 2012 منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة: سمح هذا القرار في الجمعية العامة لفلسطين بالانضمام إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، بما في ذلك إمكانية الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. صوتت ١٣٨ وتم منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة من خلال قرار الجمعية العامة رقم 67/19. 


* حزيران 2014 - قبلت حكومة دولة فلسطين، بموجب إعلان صادر وفقًا للمادة 12(3) من نظام روما الأساسي، اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، اعتبارًا من 13 يونيو 2014.


* يناير 2015، تقديم طلب الانضمام لنظام روما الأساسي: قدمت فلسطين طلبها الرسمي للانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، قامت منظمة التحرير بقيادة الدكتور صائب عريقات بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لمتابعة ملف المحاكم الدولية، وأكدت التزامها بميثاق روما الأساسي، وفي الأول من يناير 2015 سلمت منظمة التحرير وثائق الانضمام رسمياً.


* 1  أبريل 2015 انضمام فلسطين رسمياً للمحكمة: دخل نظام روما الأساسي حيز التنفيذ بالنسبة لدولة فلسطين, وأصبحت فلسطين عضواً رسمياً في المحكمة، وتم اعتبار هذا اليوم محطة تاريخية في مسار النضال الفلسطيني لتحقيق العدالة. وبعدها قدم الفلسطينيون طلباً إلى مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في انتهاكات نظام روما الأساسي في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وعلى رأسها ملفات الأسرى والاستيطان وكانت تعمل اللجنة العليا لتكثيف الإحالات والمتابعة، ما أثار غضب إسرائيل وأمريكا.


* 2019-2020 طلب تأكيد اختصاص المحكمة: بعد إحالة اعتراضات من دول عدة منها أمريكية وإسرائيلية، طلبت المدعية العامة فاتو بن سودا من الدائرة التمهيدية رأيها بشأن الولاية القضائية للمحكمة على الأراضي الفلسطينية بعد أن شككت إسرائيل في هذا الاختصاص.


* 5 فبراير 2021  تأكيد اختصاص المحكمة: أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قراراً يؤكد ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.


* أكتوبر 2023 فعلت الدبلوماسية الفلسطينية وقطاع المتعدد تفعيل الملف القانوني الدولي لمحاولة وقف إطلاق النار في غزة. 


* 17 نوفمبر 2023 قُدمت الإحالات من قبل جمهورية جنوب إفريقيا، وجمهورية بنغلاديش، ودولة بوليفيا المتعددة القوميات، واتحاد جزر القمر، وجمهورية جيبوتي بخصوص جريمة الإبادة في غزة. 


* 18 يناير 2024 الإحالات الإضافية التي قدمتها جمهورية تشيلي والولايات المكسيكية المتحدة.


* مايو 2024 - إعلان المدعي العام بشأن مذكرات توقيف: أعلن كريم خان المدعي العام للمحكمة عزمه إصدار مذكرات اعتقال ضد شخصيات سياسية وعسكرية من إسرائيل وقطاع غزة، بما في ذلك بنيامين نتنياهو ويؤاف غالانت وإسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف.


* 26  سبتمبر 2024، طعنت إسرائيل في اختصاص المحكمة بالنظر في الوضع في دولة فلسطين بشكل عام، وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بالمواطنين الإسرائيليين، وذلك استنادًا إلى المادة 19(2) من النظام الأساسي. أما الطلب الثاني، طلبت إسرائيل من الدائرة أن تأمر الادعاء بتقديم إخطار جديد لسلطاتها بشأن بدء التحقيق وفقًا للمادة 18(1) من النظام الأساسي. كما طلبت إسرائيل من الدائرة وقف أي إجراءات أمام المحكمة تتعلق بالوضع المذكور، بما في ذلك النظر في طلبات إصدار مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويؤاف غالانت، والتي قدمها الادعاء في 20 مايو 2024. 


* 21  نوفمبر 2024 - إصدار مذكرات اعتقال: أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويؤاف غالانت بعد ستة أشهر من إعلان كريم خان.


توازياً مع مذكرات الاعتقال، 2024  نوفمبر -  أصدرت المحكمة قرارين برفض الطعون التي قدمتها إسرائيل بموجب المادتين 18 و19 من نظام روما الأساسي، ما يؤكد شرعية قرارات المحكمة. فيما يتعلق بالطعن الأول، لاحظت الدائرة أن قبول إسرائيل لاختصاص المحكمة ليس مطلوبًا، حيث يمكن للمحكمة ممارسة اختصاصها استنادًا إلى الاختصاص الإقليمي لدولة فلسطين، كما حددته الدائرة التمهيدية الأولى في تشكيلها السابق.


 علاوة على ذلك، اعتبرت الدائرة أنه وفقًا للمادة 19(1) من النظام الأساسي، فإن الدول ليست مخولة بالطعن في اختصاص المحكمة بموجب المادة 19 (2) قبل إصدار مذكرة توقيف. وبالتالي، فإن طعن إسرائيل سابق لأوانه.


 ومع ذلك، لا يؤثر هذا القرار على أي طعون مستقبلية محتملة بشأن اختصاص المحكمة و/ أو قبول أي قضية بعينها. ورفضت الدائرة أيضًا طلب إسرائيل بموجب المادة 18(1) من النظام الأساسي. وأوضحت أن الادعاء أخطر إسرائيل ببدء التحقيق في عام 2021. في ذلك الوقت، وعلى الرغم من طلب توضيح من الادعاء، اختارت إسرائيل عدم متابعة أي طلب لتأجيل التحقيق. كما اعتبرت الدائرة أن معايير التحقيق في الوضع ظلت كما هي، وبالتالي لم تكن هناك حاجة إلى إخطار جديد لدولة إسرائيل. بناءً على ذلك، خلص القضاة إلى أنه لا يوجد سبب لإيقاف النظر في طلبات إصدار مذكرات التوقيف التي صدرت ضد بنيامين نتنياهو ويؤاف غالانت، عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتُكبت على الأقل في الفترة من 8 أكتوبر 2023 وحتى 20 مايو 2024، وهو اليوم الذي قدم فيه الادعاء طلبات إصدار مذكرات التوقيف.


تم تصنيف مذكرات التوقيف على أنها "سرية" لحماية الشهود وضمان سير التحقيقات بشكل سليم. ومع ذلك، قررت الدائرة نشر المعلومات المتعلقة بها، حيث يبدو أن سلوكًا مشابهًا لما ورد في مذكرة التوقيف لا يزال مستمرًا. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الدائرة أن من مصلحة الضحايا وأسرهم أن يكونوا على علم بوجود هذه المذكرات.


إذن الآن، هناك 124 دولة عضواً في ميثاق روما عليها التزامات بتنفيذ قرارات المحكمة، بينما أعادت ٧ دول أولها جنوب أفريقيا وبوليفيا وجيبوتي وبنغلادش وجزر القمر وتشيلي والمكسيك بإحالات التي قدمتها فيما يتعلق بجريمة الإبادة، فيعتبر هذا إنجاز تاريخي للإنسانية وللعدالة الدولية. شكلت هذه التطورات منعطفاً هاماً في القانون الدولي وحقيقة إفلات إسرائيل من العقاب المتكرر بغطاء الشرعية الدولية، مذكرات الاعتقال عززت دور المحكمة في إعادة الثقة بالنظام والقانون الدولي لمحاسبة مجرمي الحرب رغم محاولات إسرائيل والولايات المتحدة إعاقة عمل المحكمة. الدول الأعضاء التي أعلنت تحديها لمذكرات الاعتقال ستكون مساءلة، ومن غير المستبعد أن تقوم المؤسسات الحقوقية والأفراد برفع الدعاوى ضدها وتجد شخوصها تحت الاتهام في محاكمها المحلية والمحكمة الجنائية الدولية حيث أن القانون الدولي يرتقي عن المحلي والدول الموقعة على الميثاق تكون ملزمة بالتنفيذ ومواءمة القوانين الداخلية. 


تأسست المحكمة الجنائية الدولية في العام 2002 بهدف محاسبة الأفراد لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بما فيها جرائم الإبادة الجماعية، وتم اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في روما عام 1998. انضمام فلسطين لهذه المحكمة لم يكن أمراً بسيطاً، مسيرة دبلوماسية احتاجت للكثير من الصبر والتروي والعمل الجماعي والقيادة الاستراتيجية، ولم يكن انضماماً أوتوماتيكياً بل بدأ بالتوجه للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين في العام 112012 إلى دولة غير عضو، الأمر الذي سمح بالانضمام لمجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وهنا تم تقديم الطلب الفلسطيني للانضمام لميثاق روما الخاص بالمحكمة عام 2014-2015.


 لقد قبلت المدعية العامة فاتو بن سودا الولاية وكانت تنوي فتح التحقيق المتعلق بإحالة المجرمين الإسرائيليين تحت بند جرائم حرب، ولكن سرعان ما اعترضت إسرائيل بحجة أن فلسطين ليست دولة ذات سيادة، أي شككت في الاختصاص الإقليمي للمحكمة، لذلك طلبت المدعية العامة من الدائرة التمهيدية رأيها في الاختصاص الإقليمي للتأكيد على موقف بن سودا بخروج موقف المحكمة بامتلاكها الولاية القانونية على مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة لتمكنها من فتح التحقيق، كان متوقعاً أن يأتي الرد خلال مدة لا تتجاوز 120 يوماً منذ نهاية 2019، وكنا نتأمل بأن تُباشر المحكمة التحقيق بملفات المجرمين الإسرائيليين بداية 2020، إلا أننا شهدنا تمديدات متتالية من قبل المحكمة، وهذا دليل آخر على أن المسيرة مُعقدة وتحتاج لكثير من الصبر والاجتهاد والعمل. ودعت الدائرة التمهيدية إسرائيل لتقديم الملاحظات بتاريخ 28 كانون ثاني 2020، لكن الأخيرة اختارت عدم الاستجابة المباشرة قانونياً، بل استمرت بالتشكيك وتوجيه الاتهامات السياسية للمحكمة والمدعية العامة. وبتاريخ 2021-2-5، صدر قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بشأن اختصاص المحكمة بالنظر في جرائم الحرب المرتكبة، ليؤكد ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة 1967،  بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهذا القرار يعني أن موضوع الاختصاص الإقليمي للمحكمة على فلسطين لا مجال للتشكيك فيه، لقد أصبح مقراً رسمياً وقانونياً.


 كان المتوقع من المحكمة البدء عملياً تسريع إجراءاتها القضائية للتحقيق في الملفات المرفوعة أمامها ومنها الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال عدوان الاحتلال المتكرر ثلاث مرات على قطاع غزة، وملفا الأسرى والاستيطان منذ 2014 أي منذ انضمام فلسطين للميثاق، وليس بأثر رجعي حسب القانون. وبموجب نظام روما الأساسي، لا تحاكم المحكمة الجنائية الدولية إلا الحالات التي تفشل فيها السلطات الوطنية بشكل واضح في ضمان المساءلة. وفي هذا السياق، فإن كل فحص للنظام القضائي الإسرائيلي فيما يتعلق بانتهاكات الحقوق الفلسطينية هو من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، قدم الفلسطينيون عام 2015 طلباً إلى مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في انتهاكات نظام روما الأساسي في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بداية من عام 2014. أضاعت المحكمة سنوات في الفصل في مسائل الاختصاص، قبل أن تؤكد أخيراً، في العام 2021، أن لديها ولاية إجراء تحقيقات قانونية في الأراضي المحتلة، وعندما فشلت إسرائيل في منع انضمام الفلسطينيين، بدأت بممارسة (الدبلوماسية) القسرية من خلال العقوبات الاقتصادية واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية التي كان من الواجب عليها قانوناً تحويلها للسلطة الفلسطينية وفرضت مجموعة متنوعة من القيود على المسؤولين الفلسطينيين، وهددت بمعاقبة السلطة الفلسطينية بطرق إضافية، فيما عبرت الولايات المتحدة عن استيائها بوضوح، ووجهت إجراءاتها الانتقامية مباشرة نحو المحكمة الجنائية الدولية وفرضت واشنطن عقوبات على فاتو بن سودا، سلف كريم خان. 


وهذه هي الطريقة التي اتبعتها واشنطن لإبلاغ المحكمة الجنائية الدولية بأن ليس لها الحق في التحقيق في جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين أو في سلوك الولايات المتحدة في أفغانستان. والآن تخرج حملات التشويه وتوريط كريم خان في ملفات وشبهات جنسية، كل هذه محاولات للضغط على المحكمة والترهيب حيث تبنت الولايات المتحدة ٢٠٠٢ تشريعاً يُعرف باسم قانون لاهاي للغزو، والذي يسمح للجيش الأمريكي بغزو هولندا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وإطلاق سراح أي مواطن أمريكي محتجز لدى المحكمة الجنائية الدولية. بينما واصل الأوروبيون الأعضاء في ميثاق روما تأكيد دعمهم للمحكمة الجنائية الدولية في حين قدموا حججاً قانونية باطلة إلى المحكمة مصرين على أنها لا تتمتع بالولاية القضائية على فلسطين. 


من الضروري إعادة تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمتابعة ملف المحاكم الدولية والتي ضمت ممثلين عن كل الفصائل بما فيها حماس وممثلين عن مؤسسات حقوقية ورسمية فلسطينية. أهداف اللجنة الوطنية جاءت لمتابعة التحضيرات اللازمة لتقديم الملفات المتعلقة بجرائم الحرب الإسرائيلية، خاصة بملف الاستيطان وغزة، والعمل على صياغة الأدلة القانونية والمستندات المطلوبة لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية إضافة للتنسيق مع الجهات الفلسطينية والدولية لجمع الوثائق التي تثبت الانتهاكات الإسرائيلية وضمان التزام فلسطين بمتطلبات نظام روما الأساسي. كانت هذه اللجنة الوطنية الشاملة جزءاً من الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية لتعزيز اللجوء إلى القانون الدولي كوسيلة لتحقيق العدالة ومحاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية علئ أساس الوحدة الوطنية. 


ترتكب اسرائيل حالياً جريمة إبادة جماعية ضارية في قطاع غزة، ما دفع العديد من الحقوقيين لتقديم قضايا ضد اسرائيل أمام المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية. إن هذه القضايا وبشكل خاص قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل حيث قدمت ألمانيا طلب تدخل إليها، وقامت جنوب إفريقيا لاحقاً باتهام الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بالتواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية، شكلت هذه التطورات مرحلة محورية من نقطة اللاعودة في القانون الدولي. التهم والإحالات فيما يتعلق بجريمة الإبادة مهمة ولكن ضروري إعادة تفعيل وتكثيف الاحالات في كافة الجرائم ضد الإنسانية بما يشمل ملف الاستيطان والأسرى والعدوان المتكرر على غزة.


مذكرات الاعتقال تجدد التأكيد على أهمية الأدوات الدبلوماسية والقانونية وضرورة البناء عليها والاستثمار فيه. الدبلوماسية مسيرة طويلة تحتاج لجهد ووقت وأموال، إلا أن هذا المسار وسم إسرائيل بعلامة تجارية جديدة مفادها أنها دولة الإرهاب المنظم وأثبتت تهمة الإجرام على قيادتها كسابقة تاريخية. 

أقلام وأراء

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش

خطورة حكومة الاحتلال تكمن بحالة التطرف الأعمى، والغباء الشديد الذي يسكن أفكار وزرائها المتعصبين والمتطرفين، وفي جوهرهم عقيدة قائمة على عداء أبله، ضد الإنسانية بشكل عام، وضد كل ما هو فلسطيني على نحو خاص، والذي نراه ونشهده في تعاظم تصريحاتهم والمغالاة في كلماتهم التي تكاد لا تغيب على مدار الساعة والوقت، فهم مصابون بهوس الميديا واضطراب الشو ومواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف تطبيقاتها. وليس أمامهم من شعار يرفعونه إلا القتل والإجرام والتهجير وهدم مكونات المجتمع الفلسطيني وهدم السلطة التي هي نواة الدولة القادمة، ولم يكتف سموتريتش وبن غفير ومن لف لفيفهم، بالتهديد والوعيد حتى وصلت بهم الهرطقة إلى الدعوة لاعتقال القيادة الفلسطينية، وتدمير كل مؤسسات الدولة، وبسط سيادة الاحتلال بالكامل في الضفة، وهذه مرحلة متقدمة بعد حرب الإبادة في غزة، وما اقترفته أيديهم من قتل وتدمير وخراب، إلى قرصنة الأموال لسنوات طويلة وسرقة مليارات الدولارات، وإجراءات هدم الاقتصاد الفلسطيني بكل مكوناته، وهذا السعّار الذي يسكن كل تصريحات وأفكار أعضاء حكومة نتيناهو بمكوناتها العنصرية، ولم يعد الأمر مستغربًا في ظل حالة التمادي التي يتكئوا فيها على كتف أمريكا، ويحتمون بمواقف داعمة وغطاء سياسي وعسكري ومالي، تعبر عنه كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فلا فرق بين بايدن/ هريس، وبين دونالد ترامب المنتظر ليعود إلى كرسي البيت الأبيض في دورته الثانية في يناير القادم.


وزير المالية في حكومة الاحتلال السارق لمليارات الدولارات من أموال الفلسطينيين، عبر قرارات النهب والقرصنة غير القانونية، وقد اعتاد هذه القرصنة كل شهر، بحيث يزيد من الخناق على المواطن الفلسطيني، تحت إدعاءات واهية، وتصريحات كاذبة، وقرارات غوغائية مجحفة، ولكن لا أحد يمكن منعه (أو هكذا يشعر) فهو صاحب السلطان الآمر والناهي في ترهة الزمن الغابر، حيث الاحتلال يبطش بحياة الفلسطينيين في كل النواحي، ويحتقر العالم بغلو النفس الحاقدة التي تقتل وتدمر وتهدم وتبيد، وترتكب أبشع المذابح التي لم يعرفها تاريخ البشر، ومن دون توقف بعد كل أيام وأشهر حرب الإبادة في غزة.   


حالة اللاوعي التي تعيشها حكومة نتنياهو، وجنون الهستيريا التي ترافق أعضاء حكومته، تلك الحكومة الغارقة في تيه التطرف والإرهاب والإبادة، وشهوة القتل والدم المسفوك غير المسبوق، ووسط ما يحدث من جرائم يخرج على الدوام العضو الأرعن يهدد بسرقة المزيد من الأموال، تحت ذرائع وأكاذيب ووعيد بن غفير الذي يغالي ليظهر أكثر عداءً من غيره، في حكومة عديمة القيّم، أجندتها بلا أخلاق وسلوكها أرعن وفي سباق كل الوقت

أقلام وأراء

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة حمساوية

وصفت صحيفة هآرتس العبرية في افتتاحيتها يوم الجمعة 22-11-2024، مذكرة الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت بأنها وضعت المستعمرة "في درك أسفل أخلاقي غير مسبوق، كدولة يُتهم زعماؤها بجرائم حرب ضد السكان الفلسطينيين في قطاع غزة"، وقالت: "يأمل نتنياهو أن ينقذه الرئيس المنخب دونالد ترامب من الضائقة بمعونة عقوبات على المحكمة، وعلى قضائها وعلى المدعي العام كريم خان".


وقد كتب مايك والتز المرشح لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي من قبل الرئيس المقبل ترامب، بقوله: "يمكنكم أن تتوقعوا رداً قوياً على التحيز المعادي للسامية من جانب المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة في يناير"، أي موعد تسلم ترامب سلطاته الدستورية يوم 20 كانون الثاني/ يناير 2025.


لقد تعامل نتنياهو مع محكمة الجنايات الدولية بعداء مسبق على أنها: "معادية للسامية" وأنها "عدو الإنسانية" وتوجيه الاتهامات المتعددة واللاأخلاقية في سلوكه للمدعي العام والمس بسمعته، باختصار تعامل مع المحكمة بالتنديد والمهاجمة.


الجو السياسي العام على المستوى الدولي، مُحتقن، متوتر. انقسام شديد بين من يتعاطف ويؤيد ويتضامن مع الشعب الفلسطيني ومع عذاباته وأوجاعه وفي طليعتها شباب الجامعات الأميركية والأوروبية، وبين من يقف ضده، سواء لأسباب سياسية أمنية مرتبطة بالانحياز الحكومي الرسمي للمستعمرة الإسرائيلية كما تفعل الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية الرئيسية بريطانيا فرنسا ألمانيا إيطاليا وكذلك كندا وأستراليا، ما يتطلب عملاً ونشاطاً فلسطينياً عربياً إسلامياً مسيحياً متكاملاً، ومن قبل قوى تقدمية تقف ضد الاستعمار والاحتلال والفاشية والعنصرية التي بدأت تظهر على المستعمرة وجيشها وأجهزتها والائتلاف الذي يقودها، والذي وصفته هآرتس على أنه "الائتلاف الأسوأ في تاريخ إسرائيل".


الصراع والخلاف والتباين والفجوة بين الاتجاهات المؤيدة للشعب الفلسطيني وبين المعادية له أو على الأقل غير المؤيدة له يتطلب عملاً فلسطينياً بداية، ومن قبل حركة حماس تحديداً، خاصة أنها ارتكبت أخطاء فاقعة، مقرونة بالعمل الكفاحي الشجاع والمبادر لعملية يوم 7 أكتوبر غير المسبوقة، وتمثلت الأخطاء:


 أولاً: احتجاز مدنيين إسرائيليين سواء كانوا نساء أو كباراً في السن أو أطفالاً.

 

 وثانياً: أنها لم تكلف الرئيس الفلسطيني ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بأن يقوموا بالتفاوض معها كشركاء لقضية واحدة.


حركة حماس ما زالت تملك القدرة والوقت حتى وإن كان متأخراً للقيام بمبادرة شجاعة بإطلاق سراح كافة الأسرى المدنيين الإسرائيليين المحتجزين لديها، خاصة أن لديها 91 ضابطاً وجندياً، وحتى ولو قُتل منهم نصفهم يبقى لديها العدد الكافي من العسكريين للمساومة والمبادلة، لا أن تتحدث عن تبادل أسرى من المدنيين.


حركة حماس تحتاج لرد الاعتبار لها كفصيل كفاحي له مرجعية إسلامية تحترم البشر، ولا تمارس الحقد أو الثأر، وهي تنظيم يعمل من أجل حرية شعبه ونيل كرامته، ويجب أن لا يكون ذلك على حساب الآخرين، وإن كانوا من اليهود.


الحركة الصهيونية استغلت معاناة اليهود وما تعرضوا له من ظلم على يد القيصرية الروسية والنازية الألمانية والفاشية الإيطالية، وتحالفت مع البلدان الاستعمارية وأقامت مشروعها الاستعماري على أرض ووطن الفلسطينيين وعلى حسابهم واضطهادهم وتشريدهم وتمزيقهم بالقتل والتهجير، ولهذا يجب على حركة حماس أن تقدم البديل الإسلامي الوطني القومي الإنساني نقيض الصهيونية وممارساتها العنصرية الفاشية الاستعمارية على أرض فلسطين

عربي ودولي

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن يعلق على حادث إطلاق النار قرب السفارة الإسرائيلية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، إن حادثة إطلاق النار التي جرت في وقت سابق اليوم بمنطقة الرابية قرب السفارة الإسرائيلية "تعد اعتداء إرهابيا" على قوات الأمن العام التي تقوم بواجبها.


وفي أول تعليق رسمي على الحادثة، قال وزير الاتصال الحكومي محمد المومني إن "المساس بأمن الوطن والاعتداء على رجال الأمن سيقابل بحزم"، بعد إصابة 3 من رجال الأمن إثر إطلاق شخص النار عليهم قبل مقتله بمحيط السفارة الإسرائيلية في عمّان.


وأضاف أن الاعتداء نفذه شخص وصفه بالخارج عن القانون ومن أصحاب السجلات الإجرامية التي لها علاقة بالمخدرات، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال مستمرة، دون إضافة مزيد من التفاصيل.


كما شدد على أن "قوة الأردن واستقراره هي الأساس الصلب لإسناد قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"، وفق تعبيره.


تفاصيل الحادثة

وفجر اليوم الأحد، أعلن الأمن العام الأردني مقتل شخص أطلق النار على رجال الأمن وأصاب 3 منهم في محيط السفارة الإسرائيلية بالعاصمة عمّان.


وأوضح الأمن العام الأردني أن شخصا أطلق النار على دورية في المنطقة، حيث تحركت قوة أمنية إلى الموقع وحددت موقع مطلق النار الذي حاول الفرار.


وبيّن أنه جرى مطاردته ومحاصرته فبادر إلى إطلاق العيارات النارية باتجاه القوة الأمنية، التي طبقت بدورها قواعد الاشتباك، مما أسفر عن مقتل الجاني الذي لم تحدد هويته.


وسبق أن شهد محيط السفارة الإسرائيل في الأردن مظاهرات شعبية غاضبة على خلفية العدوان الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تستولي على منزل في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على منزل في قرية المغير شمال شرق رام الله، وحولته إلى ثكنة عسكرية.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال تواصل اقتحام البلدة منذ ساعات مساء أمس، وحولت منزل المواطن وحيد أبو نعيم إلى ثكنة عسكرية، ورفعت علم الاحتلال على سطحه.

فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 7 مواطنين، بينهم 4 أطفال، وأصيب آخرون، فجر وصباح اليوم الأحد، في غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية باستشهاد طفلين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال منزلا في مخيم المغازي وسط القطاع، وباستشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين في قصف مسيّرة للاحتلال خيمة تؤوي نازحين في المخيم، كما استشهد 4 مواطنين بينهم الطفلتين الشقيقتين آية (12 سنة) وتالا أبو النحل (11 سنة)، وأصيبت والدتهما وطفلتين بجروح خطيرة، جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة منصور في مخيم البريج وسط القطاع.


وفي سياق متصل، انتشلت طواقم الإسعاف والإنقاذ جثماني شهيدين من منطقة الصفطاوي شمال غرب مدينة غزة.


وأطلقت آليات الاحتلال الرصاص بشكل كثيف باتجاه شارع صلاح الدين، من دوار التحلية حتى منطقة معن شرق خان يونس، جنوب القطاع.


وأصيب عدد من المواطنين، منهم بجروح خطيرة، جراء استهداف الاحتلال تجمعا للمواطنين بالقرب من مدرسة العقاد بخربة العدس شمال مدينة رفح، جنوب القطاع.


وبعد منتصف ليلة أمس، جدد الاحتلال الإسرائيلي استهدافه لمستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، حيث قصف محطة الأكسجين الرئيسية، ما أدى إلى إصابة عدد من الكوادر الطبية.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,176 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,473 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الفيتو في مجلس الأمن.. أمريكا حارسة مرمى شباكه ممزقة!

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. خلود العبيدي: الفيتو الأمريكي تجاوز للقانون الدولي لأن حفظ السلم والأمن من الواجبات الأساسية لمجلس الأمن

د. رفعت سيد أحمد: فيتو أمريكا امتداد للنفاق السياسي واستكمال لتاريخ طويل من تدخلاتها لحماية الاحتلال الإسرائيلي

عزيز العصا: أمريكا أصبحت مكرسة لما يستجيب للطموحات المجنونة والشاذة التي تُعشعش في عقول قادة الاحتلال

أمير مخول: مجلس الأمن غير قادر على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن القضية الفلسطينية ما يستدعي تشكيل كتل وتحالفات دولية

مهند حافظ أوغلو: واشنطن تستخدم هذا الفيتو أداة لتصعيد الأوضاع وفرض رؤيتها في المنطقة سعياً لخلق شرق أوسط جديد

 


استخدمت إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، الأربعاء الماضي، حق النقض (الفيتو) لإفشال قرار في مجلس الأمن لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة، ما يؤكد دعمها المطلق لحكومة اليمن المتطرف الإسرائيلية في المحرقة التي دخلت عامها الثاني في غزة.

 

ويرى كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس" أن تصويت واشنطن منفردة ضد القرار، يضعها في مواجهة جميع أعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم حلفاؤها التقليديون، ما يؤكد عزلتها السياسية مع إسرائيل، وذلك لإصرارها على نهجها المعادي للشعب الفلسطيني وللعدالة وللقانون الدولي، مشيرين إلى أنها ترى في إسرائيل رأس الحربة لمشروعها الاستعماري في المنطقة.


وحذروا من أن الفيتو الأمريكي تستخدمه أمريكا ورقة ضغط لفرض رؤيتها في المنطقة سعياً لخلق شرق أوسط جديد، ما يُنذر بأن الأوضاع ستتصاعد والعدوان الإسرائيلي سيتوسع، ما يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.


وأكدوا أن الحديث الأمريكي عن التهدئة والمساعدات الإغاثية ما هو إلا كذبة سياسية أمريكية، تهدف إلى التغطية على انحيازها المطلق للعدوان الإسرائيلي، وللمحافظة على الوضع القائم، وهو ما يؤكده استخدامها الفيتو الأربعاء الماضي، في حين تستفحل المجاعة في قطاع غزة، وينتشر القتل والترويع والأوبئة، والضحايا في الطرقات وتحت الركام، جُلهم من الأطفال والنساء.

 

 

أمريكا تعرقل عمل المنظمة الدولية

 

قالت الدكتورة خلود العبيدي، المتخصصة في العلوم السياسية والقانون الدولي: "مرة أُخرى تنتهك الولايات المتحدة القانون الدولي بالتصويت منفردة مقابل ١٤ صوتاً ضد مشروع قرار مقدم من ١٠ من أعضاء المجلس المنتخبين يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة تحترمه جميع الأطراف".


وأضافت أن "مشروع القرار يؤكد المطالبة بامتثال الأطراف للالتزامات الواقعة على كاهلها بموجب القانون الدولي في ما يتعلق بالأشخاص الذين تحتجزهم وبتمكين السكان المدنيين في قطاع غزة من الحصول فوراً على الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة".


وأكدت د. العبيدي أن حق النقض الذي تمارسه الولايات المتحدة تجاوزللقانون الدولي لأن حفظ السلم والأمن الدولي من الواجبات الأساسية لمجلس الأمن، ولا يحق للولايات المتحدة أن تقف ضد قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة بتصرفها هذا تعرقل عمل المنظمة الدولية. 


وأشارت إلى أن "وظائف وسلطات مجلس الأمن تنص عليها المادة 24 من الميثاق، وأن وظائف مجلس الأمن وواجباته هي "حفظ السلم والأمن الدولي، ومُنحت للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس لكي تتفق الدول الخمس الدائمة العضوية من أجل السلم وليس عرقلة عمل الأمم المتحدة".


وأشارت العبيدي إلى أنها قدمت رسالة سابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكدت فيها أن المادة ٢٤ من الميثاق لا تمنح حقاً للنقض، بل تنص على أنه "يُعهَد لأعضاء مجلس الأمن بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ السلم والأمن، ويوافقون على أن المجلس يعمل نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه التبعات"، فالفقرة 24 لا تمنح حقاً بالنقض.


وأضافت أن المادة 24- الفقرة الثانية تنص على أن مجلس الأمن في أداء هذه الواجبات يجب أن يعمل "وفقاً لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها والسلطات الخاصة المخولة لمجلس الأمن لتمكينه من القيام بهذه الواجبات".

وأكدت العبيدي أن استخدام حق النقض في مشروع القرار يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة في مقاصد الهيئة ومبادئها.


وأضافت أن المادة الثانية (الفقرة ١) تنص على أن الأمم المتحدة "تقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها"، مشيرة إلى أن التصويت بالنقض يبرهن على استهانة الولايات المتحدة بإرادة المجتمع الدولي وبمقاصد وأهداف المنظمة الدولية.

 

التوجه السياسي الأمريكي إسرائيلي الهوى

 

قال الدكتور رفعت سيد أحمد، رئيس مركز يافا للبحوث والدراسات في القاهرة: "أعتقد أن الفيتو الأمريكي يُشكّل استكمالاً لتاريخ طويل من التدخلات الأمريكية لحماية الاحتلال الإسرائيلي، سواء على الصعيد العسكري، كما نرى في هذه الحرب الأخيرة حيث تُستخدم كافة الأسلحة الأمريكية المتوفرة للكيان، أو على الصعيد السياسي من خلال المنظمات والهيئات الدولية التي توفر له الغطاء السياسي الكامل على مستوى العالم".


وأضاف: "تاريخياً، هذا الكيان محمي أمريكياً، وهذا الفيتو هو جزء من سلسلة طويلة من الحماية الأمريكية له".


وأشار سيد أحمد إلى أن "الفيتو الأمريكي الأخير يُؤكد النفاق الأمريكي التاريخي في التعامل مع القضية الفلسطينية". وأضاف: "يزعمون أنهم يسعون لتحقيق السلام، ولكن في الحقيقة، ما يسعون إليه هو تأجيج الحروب"، لافتاً إلى أن وضع الثقة في السياسة الأمريكية هو أمر في غير محله، لأن الأمريكي، في توجهه السياسي، إسرائيلي الهوى بالكامل، كل السياسة الأمريكية هي في جوهرها سياسة إسرائيلية.

 

المقاومة والمقاطعة عربياً لإسرائيل وأمريكا

 

ورأى د.سيد الحمد "أن الاحتماء الحقيقي للأمة العربية يكمن في خيار المقاومة، وهذا الخيار ليس مقتصراً على الفلسطينيين أو اللبنانيين فقط، بل يشمل الأمة العربية ككل، وخصوصاً جيوشها".


وقال: "من الضروري أن تتحرك هذه الجيوش لفرض إرادة قوية على العدوين الإسرائيلي والأمريكي".


وأكد أن "هناك العديد من الأشكال الممكنة لهذا التحرك، سواء على المستوى العسكري أو عبر الأنظمة العربية"، موضحاً أن أحد أبسط هذه الأشكال هو المقاطعة العربية لإسرائيل وأمريكا، خاصة أمريكا، لأنها، كما ذكرنا، تمثل إسرائيل بشكل مباشر."


وقال "إضافة إلى ذلك، توجد أدوات فعّالة للمقاطعة الاقتصادية يمكنها إيلام الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة على حد سواء، ودفعهما نحو العدالة في هذا الصراع والتخلي عن النفاق."


وختم بالتأكيد على أن "الحماية الأمريكية للكيان الإسرائيلي ليست سوى حماية للعدوان نفسه، وأي توصيف آخر يُعد خاطئاً، فالعدو الحقيقي الذي نواجهه هو أمريكا، وليس إسرائيل فقط."

 

أمريكا تعد إسرائيل رأس الحربة لمشروعها الاستعماري بالمنطقة

 

وأكد الكاتب والباحث عزيز العصا أنه "منذ إنشاء الدولة العبرية، لم تنظر أمريكا إلى المنطقة إلا بعين واحدة، ترى فيها إسرائيل رأس حربة لمشروعها الاستعماري في المنطقة، وما يحقق مصالحها الأمنية والسياسية والاقتصادية".


وأشار إلى أنه "في آخر ثلاثة عقود تربع اليمين على رأس الدولة العبرية، فأصبحت أمريكا مكرسة لكل ما يستجيب للطموحات المجنونة والشاذة التي تعشعش في عقول قادة الاحتلال، الذين لم يعودوا يرون وجود أي شريك فلسطيني من البحر الى النهر، علماً أن حجمهم الديموغرافي يتجاوز النصف".


وأضاف: "إن هذا التمادي الإسرائيلي تجاه شعب يمتلك الأرض والتاريخ والحضارة، ما كان ليحدث لولا الدعم الأمريكي المطلق، الذي يشكل جزءاً رئيساً من الموقف الدولي المنحاز".


وأشار إلى أن المفاوض الأمريكي، الذي يلبس ثوب الوسيط في المنطقة، هو إسرائيلي بامتياز، وأي عبارات تخرج منه تظهر حياديته هي ذر للرماد في العيون.


وقال: "إن أي نشاط أمريكي في المنظمات الدولية، على رأسها مجلس الأمن الدولي، هو نشاط إسرائيلي بامتياز".


وأضاف العصا: "إنه من غير المنطقي توقع عدالة من الولايات المتحدة تضغط بها على إسرائيل للكف عن جرائمها بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والمخططات الاستيطانية والتدمير الممنهج في الضفة الغربية ولبنان".


وأشار إلى أن "ما يحدث في لبنان من تدمير للبنى التحتية واستهداف لسيادة الدولة هو جزء من هذه السياسة".

 

الولايات المتحدة أصبحت معزولة

 

وقال المحلل والكاتب السياسي أمير مخول: "أعتقد أن الفيتو الأمريكي الأخير له دلالات مختلفة نوعاً ما، فالموقف ليس موجهاً فقط نحو المنطقة أو الموقف الأمريكي التقليدي، بل يشير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت معزولة، وهذا التطور مهم، ويجب أن تدركه الولايات المتحدة".


وأضاف: "حتى الدول الأعضاء الأُخرى في مجلس الأمن لم تستخدم حق الفيتو في هذه القضية. على العكس، معظمها ساند القرار، وهو ما يبرز دعم أغلب دول العالم لموقف مغاير، وهذه الوقائع تؤكد أن النظام العالمي القائم حالياً، كما نعرفه، لا يمكن أن يكون عاملاً مؤثراً في حل القضية الفلسطينية".


وأكد مخول أن "التحول الذي أُطلق في البداية على المستوى الفلسطيني، بدأ ليكتسب وعياً عربياً أيضاً. هذا الوعي يُعنى بضرورة تشكيل كتل وتحالفات دولية تشمل: فلسطين والدول العربية ودولاً إسلامية وأفريقية ودولاً أُخرى حول العالم، خاصة أن أمريكا اللاتينية تشكل الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة".


وأشار إلى أنه "في نهاية المطاف، تبين أن مجلس الأمن غير قادر على اتخاذ قرارات حاسمة، بل هو معطل تماماً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فيما قد يكون قادراً على اتخاذ قرارات في قضايا أُخرى، إلا أن فلسطين تتصدر العوائق".


أما بالنسبة للفيتو الأمريكي، فقال مخول انه لم يكن مفاجئًا. فالموقف الأمريكي دائمًا ما كان ثابتًا، ومن غير المتوقع أن يتغير إلا في حال حدوث تحول جذري في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، وهو أمر يبدو بعيد المنال.

 

الحديث الأمريكي عن التهدئة لإبقاء الوضع القائم

 

أما الدعوات إلى التهدئة وتقديم المساعدات الإغاثية، فأكد مخول أنها تهدف إلى الحفاظ على الوضع القائم.


وقال: "الولايات المتحدة قد تعلن في بعض الأحيان نيةً لوقف الحرب، لكن عملياً تستمر في دعم إسرائيل بكل المقومات التي تدعم حربها، وهذا يثبت أن الولايات المتحدة ليست وسيطاً محايداً، بل هي طرف أساسي، وأهم طرف إلى جانب إسرائيل في هذه القضية".

 

المساعدات الإنسانية كذبة سياسية أمريكية

 

وبخصوص المساعدات الإنسانية، قال مخول: "أعتقد أنها مجرد "كذبة" سياسية أمريكية، فكل المشاريع التي تُطرح تحت مسمى الإغاثة والمساعدات الإنسانية تهدف فقط إلى تخفيف وطأة الاحتلال الإسرائيلي، وليس إلى إنهائه أو تقويضه، كما حدث مع المبادرة الأخيرة التي تم إطلاقها، مثل "الرصيف البحري"، الذي تم تأسيسه قبل أشهر، وذهب مع الريح".


وأكد أن "هدف أمريكا من تقديم المساعدات الإنسانية هو استخدامها كأداة ضغط ضد نتنياهو، وأحياناً كورقة مفاوضات مع الفلسطينيين والعرب، لكنها لا تؤدي أي دور فعلي أو حقيقي، لو أرادت الولايات المتحدة دخول المساعدات بشكل حقيقي، لكانت ضغطت على إسرائيل لفتح المعابر جميعها من رفح إلى أبو سالم، ومن المعابر البحرية إلى تلك عبر الدول العربية مثل الخليج والأردن".


واشار مخول إلى أن "أزمة الحصار على غزة، خاصة الكميات الضخمة من المساعدات المخزنة في العريش المصرية والتي تمنع إسرائيل دخولها، هي دليل على فشل هذه المحاولات".


وأضاف: "لذلك، فإن المسعى الأمريكي هنا لا يتعدى كونه نوعاً من تجميل الموقف الأمريكي و"أنسنة" هذا الموقف، على رغم أنه في الواقع شريك في الجريمة الإسرائيلية بكل أبعادها منذ بداية الحرب وحتى اليوم.

 

الفيتو الأمريكي يكرس واقعاً تصعيدياً يتوسع جغرافياً

 

بدوره، قال الأكاديمي والباحث السياسي التركي د.مهند حافظ أوغلو: "إن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) بشأن الأحداث الجارية في المنطقة يعكس أمرين،


أولهما أن الولايات المتحدة هي شريك أساسي وداعم رئيسي لكل ما يجري من تصعيد وعنف في المنطقة، سواء في قطاع غزة أو جنوب لبنان، وربما في مناطق أخرى لاحقاً". وأكد أوغلو أن "واشنطن تستخدم هذا الفيتو كأداة لتصعيد الأوضاع وفرض رؤيتها على الفاعلين غير الدوليين في المنطقة، سعياً لخلق شرق أوسط جديد يتوافق مع مصالحها الاستراتيجية".


وأضاف: "والأمر الثاني أن الفيتو الأمريكي يُظهر رغبة في تعقيد الأوضاع أمام إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض".


وأوضح أوغلو أن المرحلة الحالية تتسم بخطورة كبيرة ووتيرة تصعيدية متزايدة تهدف إلى تعزيز أمن إسرائيل وحماية مصالحها، مع استمرار الدعم المطلق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وأشار الباحث التركي إلى أن "السياسات الأمريكية الحالية، بغض النظر عن الإدارة الحاكمة، تسعى لتكريس الدعم لإسرائيل تحت شعارات ووعود واهية تهدف فقط إلى خداع الرأي العام". 

 

الوضع سيبقى دون أي تغييرات ملموسة قبل منتصف الصيف

 

وأضاف أن الوضع في المنطقة سيظل على حاله دون أي تغييرات ملموسة قبل منتصف الصيف المقبل، متوقعاً تصعيداً مستمراً خلال الأشهر الثمانية القادمة، مع توسع رقعة العنف جغرافياً وزيادة حدته.


وختم د. أوغلو بالقول: "إن الفيتو الأمريكي ليس سوى أداة لتحقيق أهداف الولايات المتحدة في المنطقة، وهي أهداف تدعم إسرائيل بشكل مباشر وتكرس واقعاً تصعيدياً يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها".

اقتصاد

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مديرة الزراعة في ممثلية الاتحاد الأوروبي تطلع على مشاريع الإغاثة الزراعية بالأغوار

أريحا - "القدس" دوت كوم

نظمت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) زيارة ميدانية لمديرة مشروع الزراعة والبيئة في ممثلية الاتحاد الأوروبي لوسيا كاستيللو، بهدف إطلاعها على المشاريع الزراعية والتنموية التي تنفذها المؤسسة.


وتضمنت الزيارة جولة في بيت تعبئة الريحان ببلدة الزبيدات، واستعرضت الإغاثة الزراعية المرافق التي تم إنشاؤها بدعم منها.


ويضم بيت التعبئة أجهزة متطورة للتبريد والتعبئة، ويخدم مجموعة من المستفيدات العاملات في زراعة الأعشاب الطبية في البيوت البلاستيكية، ويتم تصدير المنتجات التي تُعبأ في هذا البيت إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، مما يعزز فرص التسويق الدولي للمنتجات الفلسطينية.


كما شملت الجولة زيارة بئر مرج نعجة، الذي أعيد تأهيله وتشغيله من قبل الإغاثة الزراعية بعد ارتفاع نسبة ملوحة المياه فيه، حيث تم تجهيز البئر بمضخة مياه جديدة بقدرة ضخ تصل إلى 120 مترا مكعبا في الساعة، مما ساهم في إحياء النشاط الزراعي في المنطقة بعد سنوات من تراجع زراعة الخضروات بسبب شح المياه وملوحتها.


وفي ختام الجولة، زارت كاستيللو المركز المجتمعي في الجفتلك، وهو مشروع أنشأته الإغاثة الزراعية بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في الأغوار، ويضم قاعة رئيسية للاجتماعات ومكاتب مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، كما يراعي المركز احتياجات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، ويُعد المركز نقطة التقاء مهمة للمؤسسات العاملة في الأغوار، مما يسهل تقديم الخدمات للمجتمع المحلي.


كما التقت كاستيللو بمجموعة من الفتيات والسيدات في الأغوار، واستمعت لأهم التحديات التي تواجههن وتواجه مجتمعاتهن.


من جهة أخرى، وزعت الإغاثة الزراعية (PARC) بالشراكة مع المجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، 1600 طرد غذائي على العائلات النازحة في قطاع غزة، في خطوة إنسانية عاجلة لتقديم الإغاثة وسط أزمة إنسانية حادة وانتشار المجاعة.


ومع تصاعد موجات النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تواجه العائلات في غزة ظروفًا قاسية، حيث تعاني من صعوبة توفير احتياجاتها الأساسية في ظل نقص حاد للمواد الغذائية في الأسواق المحلية.


ويمثل هذا التدخل دعماً حيوياً للأسر الأكثر تضررًا، ويجسد التزام الإغاثة الزراعية الراسخ بتحقيق الأمن الغذائي والوقوف بجانب مجتمعها في هذه الأوقات الصعبة، ومن خلال شراكتها مع المجلس الدنماركي للاجئين، تواصل الإغاثة الزراعية مساعيها لتقديم الأمل والدعم الضروري للعائلات في غزة.

فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

القنصل الدبلوماسي في المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية كاريسا غونزالز لـ"القدس": الطلاب الفلسطينيون الذين يدرسون في أمريكا يصبحون سفراء لثقافتهم ويبنون جسوراً بين الشعبين

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

- الدراسة في الجامعات الأمريكية تمنح الطلاب الفلسطينيين فرصةً للحصول على تعليم عالي المستوى وبناء مهاراتهم

- نظام التعليم العالي في أمريكا يركز بشكل أساسي على الحوار والتفكير النقدي وتبادل وجهات النظر المختلفة

- أكثر من 11 ألفاً استفادوا من نحو 800 برنامج في البيوت الأمريكية بالقدس ورام الله والخليل خلال العام الماضي

- هناك ما يقارب أربعة آلاف مؤسسة تعليمة عالية معتمدة في أمريكا ما يُمكّن الطلاب من اختيار الجامعة المناسبة لهم

- بلغ عدد الطلاب الفلسطينيين الذين التحقوا بالجامعات الأمريكية خلال العام الدراسي الماضي 466 طالباً وطالبة

- نقدم خدمات استشارية للطلاب الفلسطينيين بشأن الدراسة في الولايات المتحدة عبر برنامج "Education USA"  

 

استضاف البيت الأمريكي في القدس بمناسبة أسبوع التعليم الدولي معرضاً تعليمياً بمشاركة مديري المدارس والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور للتعرف على المكتب الإقليمي للغة الإنجليزية، ولتقديم استشارات للتعليم في الولايات المتحدة، وتوضيح الخدمات القنصلية المتعلقة بتأشيرات الطلاب والقيادة المهنية وبرامج التبادل الأكاديمي العالي. 


التقت "ے" كاريسا غونزالز، القنصل الدبلوماسي في المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية، للحديث عن فعاليات البيت الأمريكي وأسبوع التعليم الدولي، وتسليط الضوء على مميزات الدراسة في الولايات المتحدة والفرص التعليمية المتاحة. وفي ما يلي نص المقابلة:

 

* أرجو أن تقدمي لنا نبذة عن البيت الأمريكي في القدس وفعالية اليوم المفتوح؟

نحن متحمسون للغاية لتقديم معرض التعليم لكل الجمهور والشباب الفلسطينيين تحديداً، كانت هناك أنشطة متنوعة خلال الأسبوع، ومن ضمنها أقمنا يوم الجمعة الماضي معرضاً تعليمياً من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الخامسة مساء، شارك فيه نحو 100 شاب وشابة، إضافة إلى أساتذة وأفراد من العائلات. جرى خلاله تقديم معلومات مفيدة حول الفرص الدراسية والتعليمية في الولايات المتحدة، وأيضًا تلك التي ينفذها البيت الأمريكي في القدس وفي الضفة الغربية.


وقد تضمنت الفعالية ثلاثة أقسام رئيسية:


الفرص التعليمية والبرامج الجامعية: تم تقديم معلومات شاملة حول التخصصات الجامعية في الولايات المتحدة، وكيفية التقديم، والمنح الدراسية التي تقدمها الحكومة الأمريكية.


 القسم القنصلي: قدمنا إرشادات حول إجراءات الحصول على تأشيرة الدراسة والنصائح المتعلقة بها.


البرامج المحلية في البيت الأمريكي: سلطنا الضوء على الأنشطة على مدار العام، التي تدعم الشباب الفلسطيني وتساهم في تجهيزهم لسوق العمل في كثير من المجالات، ومنها ريادة الأعمال وتشجيع الشباب على المشاركة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتطوير المهارات اللغوية والثقافية باللغة الإنجليزية والإعلام الرقمي.


وقد استفاد أكثر من 11 ألف شاب وشابة فلسطينيين من نحو 800 برنامج من البيوت الأمريكية في القدس ورام الله والخليل خلال العام الماضي.

 

* بمناسبة أسبوع التعليم الدولي.. ما هي الأنشطة التي نظمها البيت الأمريكي خلال هذا الأسبوع؟

بمناسبة أسبوع التعليم الدولي أقام المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية فعاليات حضورية وافتراضية في البيوت الأمريكية في القدس ورام الله والخليل. من أبرز أنشطتنا تقديم خدمات استشارية عبر برنامج Education USA، الممول من الحكومة الأمريكية. هذا البرنامج يوفر للطلاب الفلسطينيين استشارات مجانية حول الدراسة في الولايات المتحدة، بما يشمل اختيار الجامعات المناسبة، والمنح الدراسية، والتقديم للحصول على التأشيرات.


مستشارو البرنامج متاحون طوال العام لتقديم الاستشارات للطلاب والإجابة عن استفساراتهم ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

* ما هي مميزات الدراسة في الولايات المتحدة التي تجعلها وجهة مميزة للطلاب الفلسطينيين؟

هذا سؤال مهم جداً، تستمر الولايات المتحدة الأمريكية في الاستثمار في الشباب الفلسطيني عبر التعليم، لأن الدراسة في الولايات المتحدة تحمل العديد من المزايا:


جودة التعليم: توفر الجامعات الأمريكية تعليماً عالي الجودة، ما يساعد الطلاب على بناء مهاراتهم الأكاديمية والشخصية.


التبادل الثقافي: الطلاب الفلسطينيون الذين يدرسون في أمريكا يصبحون سفراء لثقافتهم، ويساهمون في  بناء جسور ثقافية متينة بين الشعبين الفلسطيني والأمريكي.


البحث العلمي والابتكار: توفر الدراسة للفلسطينيين في أمريكا فرصاً لتطوير مهارات مهمة للنجاح في كل المجالات ومواجهة التحديات العالمية، والنظام العالي في الولايات المتحدة لا نظير له ويستمر في جذب قادة المستقبل من جميع أنحاء العالم، لأن الدراسة في الجامعات الأمريكية مختلفة عن الدراسة في الكثير من الدول حول العالم. يتم أولا التركيز على الحوار، والتفكير النقدي، فالأساتذة الأمريكيون يمنحون الطلاب فرصة للحوار والحرية الأكاديمية وتبادل وجهات النظر المختلفة وطرح الأفكار الجديدة.


كما توفر الجامعات الأمريكية مختبرات متقدمة وفرصاً للطلاب للبحث العلمي والعمل المشترك مع الأساتذة.

المرونة الأكاديمية: يتيح النظام التعليمي الأمريكي للطلاب اختيار المواد الدراسية التي تتوافق مع اهتماماتهم، ما يخلق تجربة تعليمية شخصية ومثرية.


هناك ما يقارب أربعة آلاف مؤسسة تعليمة عالية معتمدة في الولايات المتحدة، ما يُمكّن الطلاب من اختيار الجامعة المناسبة لهم.


ووفقاً لتقرير الأبواب المفتوحة  "Open Doors"، بلغ عدد الطلاب الفلسطينيين الذين التحقوا بالجامعات الأمريكية خلال العام الدراسي الماضي 466 طالباً وطالبة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالتعليم في الولايات المتحدة.

 

س: هل من كلمة أخيرة؟ وكيف يمكن لمن لم يتمكن من حضور الفعاليات معرفة المزيد من المعلومات؟

أنصح الجميع بمتابعة أنشطة المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ننشر باستمرار معلومات عن البرامج والفعاليات. 


أبوابنا مفتوحة دائماً للجميع، ونرحب بكل من يرغب في الاستفادة من خدماتنا.












عربي ودولي

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان وإطلاق مسيّرة باتجاه حيفا

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 58 شخصا قتلوا وأصيب العشرات في حصيلة أولية لغارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة من البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة وصاروخا استهدفا حيفا وصفد.


وأوضحت وزارة الصحة أن من بين الضحايا 20 شخصا و66 مصابا في حصيلة محدثة للغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة البسطا في العاصمة بيروت، بالإضافة إلى تدمير 5 مبانٍ.


هذا، ونفى مصدر أمني لبناني للجزيرة وجود قيادي من حزب الله في المبنى الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية على البسطا.


وكانت وكالة الأنباء اللبنانية قد أفادت بأن بيروت استفاقت صباح السبت على مجزرة مروعة، حيث دمر الطيران الحربي الإسرائيلي بالكامل مبنى سكنيا مكونا من 8 طوابق في شارع المأمون بمنطقة البسطا إثر قصفه بـ5 صواريخ.


كما قالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين القتلى 14 شخصا في الغارات التي استهدفت مدينة صور وبلدتي عين بعال ورومين، بالإضافة إلى 24 قتيلا في غارات على منطقة البقاع بينهم 4 أطفال.


ولفتت الوزارة إلى أن 3670 قتيلا و15 ألفا و413 مصابا هم حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان.


وفي السياق ذاته، استهدفت غارات إسرائيلية السبت ضاحية بيروت الجنوبية، وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه استهدف في الضاحية الجنوبية "مراكز قيادة لحزب الله وبنى تحتية أخرى".


وقال مراسل الجزيرة إن إسرائيل شنت غارة على بلدة مشغرة بالبقاع الغربي شرقي لبنان.


ولاحقت مسيّرات إسرائيلية، السبت، مسعفين في قضاء صور جنوبي لبنان، قبل أن تقتل اثنين منهم وتصيب 4 آخرين.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت، السبت، فريقا إسعافيا خلال توجهه إلى بلدة عين بعال التابعة لقضاء صور لإتمام عمله الإنقاذي.


وأضافت أنه لدى مسارعة فريق إسعافي ثان لإنقاذ المصابين من الفريق الأول، لاحقته أيضا مسيّرة إسرائيلية واستهدفته، ما أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة 4 بجروح من كلا الفريقين.


ووفق أرقام وزارة الصحة، استهدفت إسرائيل خلال الحرب الحالية على لبنان وحتى نهاية الجمعة، 94 من المراكز الطبية والإسعافية، و40 مستشفى، و250 من الآليات التابعة للقطاع الصحي، ونفذت اعتداءات على 67 مستشفى و229 من الجمعيات الإسعافية.


مسيّرة وصاروخ

من ناحية ثانية، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرة مسيّرة قبالة سواحل حيفا أطلقت من لبنان.


وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا في سماء مدينة صفد بالجليل الأعلى.


كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في المطلة وكريات شمونة ومحيطها بإصبع الجليل للتحذير من سقوط قذائف صاروخية.


وقال حزب الله إنه قصف بدفعة صاروخية مستوطنة كفار بلوم ومستوطنة إيليت هشاحر.


كما أعلن الحزب أنه يخوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية عند الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة البياضة جنوبي لبنان.

فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

"الجنائية" تتحرك أخيراً ضد الجُناة.. قِيَم العدالة في "ميزان العدالة"

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أمجد أبو العز: إصدار "الجنائية الدولية" مذكرة اعتقال بحق نتنياهو يضع تحديات سياسية وقانونية للدول حول انتهاء حقبته

خليل شاهين: قرار المحكمة يفرض نفسه على الخطاب الإعلامي الدولي ما سيعيد تشكيل المواقف تجاه إسرائيل وجرائمها

د. دلال عريقات: القرار تطور مهم.. والضغوط الأمريكية والإسرائيلية لمواجهة "الجنائية" تستند لقانون "غزو لاهاي" الفيدرالي

د. عقل صلاح: القرار زلزال قانوني وسياسي على الساحة الدولية ويضع إسرائيل أمام مرآة الحقيقة في أعين المجتمع الدولي

د. جمال حرفوش: واشنطن تخشى أن تتحول المحكمة إلى ساحة لمحاسبة المسؤولين الأمريكيين أو الإسرائيليين على الجرائم الدولية

د. سعد نمر: المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات بالنسبة لنتنياهو وغالانت وسيواجهان صعوبة كبيرة في السفر إلى أي دولة

 

لا تزال أصداء إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت يمثل تحولاً كبيراً على الصعيدين السياسي والقانوني، ويعكس تحوّلاً في الموقف الدولي تجاه إسرائيل، التي لطالما استفادت من دعم قوي، خاصة من الولايات المتحدة.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن القرار يثير تحديات كبيرة للدول الأوروبية، التي تجد نفسها بين الالتزام بمبادئ العدالة الدولية أو الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، مشيرين إلى أن تناول خبر إصدار المذكرتين بحق نتنياهو وغالانت في الإعلام الدولي كان بحسب مواقف دولهم، لكن في الغالب تم تناول القرار، ما يؤكد وجود زلزال يضرب السردية الإسرائيلية حول أحداث السابع من أكتوبر.


ويرى الكتاب والمختصون وأساتذة الجامعات أن القرار سوف يؤدي إلى تغييرات كبيرة في السياسة الدولية، لا سيما في العلاقة مع إسرائيل، ويؤثر بشكل مباشر على التحركات المستقبلية لقادة الاحتلال الإسرائيلي على الساحة الدولية.

 

"صفعة سياسية وقانونية" لنتنياهو وحكومته

 

يؤكد د. أمجد أبو العز، الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن قرار المحكمة الجنائية يُعد تطوراً بالغ الأهمية، ويمثل "صفعة سياسية وقانونية" لنتنياهو وحكومته، ويعكس القرار تحول في تعامل المجتمع الدولي مع إسرائيل، التي كانت تعتمد بشكل شبه كامل على الدعم الأمريكي لتجنب المساءلة القانونية، حيث تجاهل نتنياهو طيلة الحرب على غزة المؤسسات الدولية والقانون الدولي. 


ويؤكد أبو العز أن هذا السلوك أدى إلى تصادم العلاقات السياسية، التي تمثل مصالح الدول والتحالفات الاستراتيجية، والقانونية، التي تجسد قيم العدالة والحقوق الدولية.


ويشير أبو العز إلى أن أوروبا، التي كانت رائدة في إنشاء المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية بعد الحرب العالمية الثانية لمعالجة جرائم الحرب، تواجه الآن أزمة أخلاقية وسياسية، وتجد نفسها بين خيارين: إما الالتزام بمبادئها وقيمها، أو الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل.


ويشير أبو العز إلى أن أحد المسؤولين الأوروبيين وصف قضية المحكمة الجنائية الدولية بأنها "صداع مزمن" للسياسة الخارجية لدولته، موضحاً أن هذا الصداع ينشأ من التناقض بين دعم قرارات صادرة عن مؤسسات حقوقية وقضائية دولية ذات مصداقية، وبين التزام الدول الغربية بتحالفها مع إسرائيل. 


ويؤكد أبو العز أن الالتزام بالقرارات القضائية الدولية يعني تعزيز مصداقية هذه الدول، بينما تجاهلها يعكس نفاقاً سياسياً يضعف من مكانتها الأخلاقية.


ويعتقد أن قرار المحكمة الجنائية الدولية يمثل ضربة موجعة لنتنياهو على المستويين المحلي والدولي، ويُظهر القرار أن نتنياهو بات عبئاً على النظام السياسي الإسرائيلي نفسه، حيث أصبح رئيس وزراء إسرائيل مطارَداً كمجرم حرب، كما يضعف القرار موقف الولايات المتحدة التي كانت تدعم إسرائيل بلا شروط، ويحرجها أمام حلفائها الأوروبيين الذين بدأوا في اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه سياسات نتنياهو.


ويعتقد أبو العز أن هذا القرار قد يؤدي إلى عزلة قانونية واقتصادية لإسرائيل، ويضع الدول الأوروبية أمام تحديات قانونية وسياسية كبيرة، للتعامل مع انتهاء حقبة نتنياهو، وإعادة النظر باعتبار نتنياهو كشريك استراتيجي موثوق بالنسبة لأوروبا.


ويتوقع أبو العز أن يؤدي القرار إلى تعميق الانقسام بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن إسرائيل، حيث تستمر الولايات المتحدة في دعم إسرائيل، لكن أوروبا تتجه نحو الحفاظ على قيمها ومبادئها الديمقراطية، فيما يعتقد أبو العز أن ذلك الصدام ليس في صالح الفلسطينيين في الوقت الراهن، حيث إن الولايات المتحدة لا تزال القوة المهيمنة على الساحة الدولية، وصاحبة القرار النهائي في الملفات السياسية الكبرى، بما فيها الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 


ويتطرق أبو العز إلى التجربة الإيرانية التي تقدم مثالاً واضحاً على هذا الواقع؛ إذ حاول الإيرانيون استغلال التباين بين المواقف الأوروبية والأمريكية بشأن الملف النووي، إلا أن النتيجة النهائية كانت تصب في صالح واشنطن التي تقود السياسة الخارجية بشكل فعلي.


وفي ما يتعلق بتداعيات القرار على المستوى الدولي، لا يستبعد أبو العز أن يكون جزءاً من صفقة سياسية أكبر تهدف إلى محاكمة نتنياهو على جرائم الحرب التي ارتكبها، في مقابل تبرئة النظام السياسي الإسرائيلي ككل. 


ويؤكد أبو العز أن رفع الغطاء السياسي والشرعية الدولية عن نتنياهو يمثل نقطة تحول مهمة في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وأن على إسرائيل الآن مواجهة تداعيات هذا القرار الذي يعيد الاعتبار للقانون الدولي ويؤكد على دور المؤسسات الحقوقية في محاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

 

المؤسسات الإعلامية الكبرى تواجه صدمة نتيجة القرار

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن قرار المحكمة الجنائية يمثل زلزالاً سياسياً داخل إسرائيل، ويحمل ارتدادات سياسية وقانونية في العواصم العالمية التي تدعم إسرائيل، وشكل القرار حالة من الصدمة والهستيريا في إسرائيل، حيث كان الإجماع السياسي والإعلامي الإسرائيلي منصباً على مهاجمة المحكمة واتهامها بالعداء للسامية، في محاولة لتصوير إسرائيل كضحية منذ الحرب العالمية الثانية.


ويلفت شاهين إلى أن الاتهامات، بالرغم من أنها طالت شخصين فقط، إلا أنهما يشغلان أعلى المناصب في دائرة صناعة القرار السياسي والعسكري، ولذلك فهي تمثل إدانة مباشرة للسياسات التي انتهجتها إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة وما ترتكبه في الضفة الغربية.


ويؤكد شاهين أن قرار المحكمة لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن الاستئناف عليه، ما يعني أن نتنياهو وغالانت سيبقيان عرضة للملاحقة القانونية حتى بعد خروجهما من السلطة.


وفي ما يتعلق بالإعلام الدولي، يرى شاهين أن جزءاً منه يعكس مواقف الدول التي تنتمي إليها الوسائل الإعلامية، حيث تبدو بعض القوى الكبرى في أوروبا في حالة إحراج أو تردد بين الالتزام بقرار المحكمة أو الاستمرار في دعم إسرائيل.


ويوضح أن المؤسسات الإعلامية الكبرى تواجه صدمة نتيجة هذا القرار، إذ باتت مضطرة للتعامل مع حقيقة اتهام إسرائيل، لأول مرة، بارتكاب جرائم حرب على مستوى رسمي دولي، حتى وإن كانت صلاحيات المحكمة الجنائية تتعلق بملاحقة الأفراد وليس الدول. 


ويشير شاهين إلى أنه بالرغم من مرور أكثر من عام على الحرب في غزة، إلا أن بعض وسائل الإعلام العالمية لا تزال تتردد في استخدام مصطلح "الإبادة" لوصف ما حدث، ما يعكس الضغوط السياسية التي تواجهها هذه المؤسسات، أو انحياز خطابها الإعلامي لرواية دولة الاحتلال. 


ويضيف: ومع ذلك، فإن قرار المحكمة يفرض نفسه على الخطاب الإعلامي الدولي، ما سيؤدي إلى إعادة تشكيل المواقف تجاه إسرائيل وجرائمها.


من جانب آخر، يلفت شاهين إلى أن الولايات المتحدة، الشريك الأكبر لإسرائيل، هي المسؤولة عن استمرار الجرائم الإسرائيلية، كونها توفر الدعم الكامل لها سياسياً وعسكرياً. 


ويعتقد شاهين أن إسرائيل تنفذ في فلسطين ما قامت به الولايات المتحدة بحق السكان الأصليين (الهنود الحمر)، حيث أبادت 100 مليون إنسان، وأبقت السكان الأصليين بنسبة لا تتجاوز اليوم 1% من إجمالي عدد السكان. 


ويشير شاهين إلى أن هذه الثقافة الاستعمارية الاستيطانية تفسر جانباً من المواقف الأمريكية الداعمة لإسرائيل والمبررة لجرائمها ضد الفلسطينيين، خاصة خلال الحرب الأخيرة على غزة.


ويرى شاهين أن إصدار أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغالانت يشكل الخطوة الأولى في عملية طويلة لمحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي. 


ويشير شاهين إلى أن الفريق القانوني الذي يتابع ملفات الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، المكون من مؤسسات ومنظمات وشخصيات حقوقية دولية وبمتابعة من وزارة الخارجية الفلسطينية، إلى جانب جهود مؤسسات حقوقية فلسطينية، يعمل منذ سنوات على جمع الأدلة وتوثيق الجرائم التي ارتكبها القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون، بما في ذلك قادة المستوطنين. 


ويؤكد شاهين أن هذه الجهود قد تسفر عن إصدار المزيد من مذكرات الاعتقال خلال الفترة المقبلة، حيث تشير التوقعات إلى احتمال أن تشمل الاتهامات عشرات السياسيين والضباط والجنود الإسرائيليين.


ويوضح شاهين أن قرار المحكمة الجنائية يضع قيوداً على تحركات المسؤولين الإسرائيليين، إذ باتوا مهددين بالاعتقال في الدول التي وقعت على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية، مشيراً إلى أن هذا الوضع يؤثر على العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين إسرائيل وهذه الدول.


ويلفت شاهين إلى أنه كمحاولة للتحايل على القرار، قد يلجأ المسؤولون الإسرائيليون إلى لقاء نظرائهم في الطائرات، حيث يعتبرونها أرضاً ذات سيادة إسرائيلية، علما أن تنفيذ مذكرات الاعتقال يشمل دخول أي من المتهمين الأجواء السيادية للدول. وبالرغم من هذه المحاولات، فإن قرار المحكمة يضع إسرائيل أمام تحديات جديدة على الساحة الدولية.


ومع اقتراب عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى السلطة، فإن شاهين يشير إلى تصاعد الضغوط على المحكمة، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة عليها.


ويلفت شاهين إلى أن إسرائيل قد ترد على قرار المحكمة بتكثيف إجراءاتها ضد الفلسطينيين، بما في ذلك تصعيد عمليات ضم الضفة الغربية بشكل علني وشرعنة المستوطنات، كما قد تلجأ إلى المزيد من الخطوات الانتقامية في غزة، ما يتطلب من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية مضاعفة جهودها لتوثيق الجرائم وتقديم المزيد من الأدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

القرار تطور قانوني ودبلوماسي مهم

 

تؤكد د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، أن قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت يمثل تطوراً قانونياً ودبلوماسياً مهماً على صعيد العدالة الدولية. 


وتشير عريقات إلى أن هذا القرار أثار ردود فعل متباينة في الإعلام العالمي؛ حيث رحبت بعض وسائل الإعلام به كخطوة نحو محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، فيما اعتبرته وسائل أخرى قراراً مسيّساً يستهدف إسرائيل بشكل غير عادل.


وتلفت عريقات إلى أن هذه المواقف المتباينة لوسائل الإعلام العالمية تعكس الانقسامات السياسية والدبلوماسية الدولية حول القضية الفلسطينية، فضلاً عن انحياز الإعلام لبعض القوى العالمية. 


وتعتقد عريقات أن هذا القرار يضع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية أمام اختبار حقيقي لمدى التزامها بالقانون الدولي، حيث يتعين عليها التعاون في تنفيذ مذكرات الاعتقال، بما يشمل اعتقال وتسليم المتهمين. 


ومع ذلك، تؤكد عريقات أن هذه العملية قد تواجه عقبات دبلوماسية وسياسية خطيرة، خاصة إذا تدخلت الولايات المتحدة لحماية إسرائيل من خلال الضغط أو التهديد على الدول الأعضاء.


وتلفت عريقات إلى أن الولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، وقد رفضت سابقاً اختصاص المحكمة في الأراضي الفلسطينية. 


وتوضح عريقات أن واشنطن تعتبر هذه الخطوات مسيسة وتؤثر على مصالحها الاستراتيجية وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل. 


وتلفت إلى أن الولايات المتحدة استخدمت قانوناً فيدرالياً أصدرته عام 2002 يُعرف باسم "قانون حماية أفراد الخدمة الأمريكية"، أو ما يسمى "قانون غزو لاهاي"، الذي يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية لحماية المواطنين الأمريكيين وحلفائهم من أي محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يشير إلى أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تستند إلى قانون "غزو لاهاي" الفيدرالي.


وتوضح عريقات أن القانون الدولي يرتقي فوق القوانين المحلية، وأن مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة تُلزم الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي بتنفيذها. 


وتشير عريقات إلى أن العديد من الدول أعلنت استعدادها للتعاون مع المحكمة في اعتقال المتهمين إذا دخلوا أراضيها. 


ومع ذلك، تشدد عريقات على أن تحقيق العدالة يظل مرهوناً بمدى عدم التأثر واستقلالية الدول الأعضاء بالمحكمة عن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.


وتحث عريقات على ضرورة متابعة الملفات الخاصة بجرائم الاحتلال، بما في ذلك قضايا الأسرى والاستيطان، مؤكدة أن هذا المسار طويل لكنه أساسي لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. 


وتؤكد عريقات أن الإنجاز القانوني الأخير يجب أن يكون بداية لبناء زخم دولي يدعم حقوق الفلسطينيين، ويضع حداً للإفلات من العقاب.


وتدعو عريقات المؤسسات الحقوقية والإنسانية في الدول الموقعة على نظام روما الأساسي إلى حشد الدعم لتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية، من خلال الضغط على حكوماتها للوفاء بالتزاماتها الدولية. 


وتبيّن عريقات أن هذه المؤسسات يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز فرص اعتقال وتسليم المتهمين، رغم التحديات السياسية والدبلوماسية التي قد تواجهها في الدول ذات العلاقات الوثيقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.


وتؤكد أهمية هذا القرار في سياق النضال القانوني والدبلوماسي الفلسطيني، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة يتطلب المثابرة والالتزام بنقل ملفات جرائم الاحتلال إلى المؤسسات الدولية، مشددة على أن هذا الإنجاز يجب أن يكون حافزاً لتعزيز الجهود القانونية لمحاسبة كل من تورط في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

 

إسرائيل أصبحت مكشوفة أمام العالم

 

بدوره، يؤكد الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن قرار المحكمة الجنائية يمثل زلزالًا قانونيًا وسياسيًا لإسرائيل على الساحة الدولية، ويضع إسرائيل أمام مرآة الحقيقة في أعين المجتمع الدولي، خصوصًا الدول الغربية التي طالما دعمتها.


ويشير صلاح إلى أن إسرائيل، التي طالما ادّعت أنها دولة ديمقراطية متحضرة على غرار الديمقراطيات الغربية، أصبحت مكشوفة أمام العالم بعد هذا القرار الرسمي الصادر عن أعلى هيئة قضائية دولية. 


ويؤكد صلاح أن هذا التطور يعكس تحولًا نوعيًا في سردية الإعلام الغربي تجاه إسرائيل، حيث بات من الصعب على الإعلام الغربي، وخاصة إعلام الدول الحليفة لإسرائيل، التشكيك بمصداقية المحكمة الجنائية الدولية أو مهاجمة القرار بشكل مباشر، باستثناء بعض الأصوات التي حاولت الدفاع عن إسرائيل.


ويوضح صلاح أن قرار المحكمة وصم إسرائيل بشكل قانوني دولي بارتكاب جرائم حرب وإبادة ودمار واسع في قطاع غزة، حتى وإن كان القرار يتعلق بأشخاص وليس دول لكنه يحاكم رأس الهرم السياسي والعسكري في اسرائيل.


ويشير صلاح إلى أن هذا القرار كان بمثابة ضربة قاسية للسردية الإسرائيلية، خاصة تلك المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر 2023، التي حاولت استغلال تلك الأحداث لتبرير أفعالها العسكرية الإجرامية في غزة، وباتت مكشوفة ومرفوضة أمام الرأي العام العالمي.

 

ملزم قانونياً لجميع الدول الأعضاء

 

ويشدد صلاح على أن قرار المحكمة الجنائية ملزم قانونيًا لجميع الدول الأعضاء، البالغ عددها 124 دولة، ما يعني أن نتنياهو وغالانت لن يتمكنا من دخول أراضي هذه الدول دون مواجهة خطر الاعتقال. 


ويؤكد صلاح أن هذا القرار يضع الدول الحليفة لإسرائيل، في موقف محرج، حيث إنها مطالبة بتنفيذ القرار بموجب التزاماتها الدولية.


ويؤكد صلاح أن واشنطن، رغم كونها ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية، تعمل على توفير الدعم الكامل لإسرائيل في حربها على غزة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، التي قامت على مبادئ مشابهة لتاريخ إسرائيل من حيث الإبادة الجماعية ضد السكان الأصليين، ليست غريبة عن معاداة المحكمة الجنائية الدولية.

 

ويلفت صلاح إلى أن ازدواجية المعايير الأمريكية تجلّت بوضوح، حيث دعمت المحكمة عندما أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنها الآن تحاول إيجاد حلول ومخارج لحماية إسرائيل من القرار.

 

فرصة مهمة لحشد الجهود الدولية لمحاسبة نتنياهو

 

ويشير صلاح إلى أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض "الفيتو" أربع مرات منذ 7 أكتوبر 2023، في محاولة لعرقلة أي قرارات دولية تدين إسرائيل، وكان آخر استخدام للفيتو قبل ساعات من صدور قرار المحكمة الجنائية، حيث استخدمت (الفيتو) ضد مشروع قرار قدمه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة.


ويؤكد صلاح أن هذا القرار يمثّل فرصة مهمة لحشد الجهود الدولية لمحاسبة نتنياهو وغالانت أمام القضاء الدولي، كما يعزز الرواية الفلسطينية التي باتت أكثر وضوحًا وشرعية أمام المجتمع الدولي. 


ويشدد صلاح على أن القرار يفتح الباب أمام تحرك أقوى لوقف حرب الإبادة في غزة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لعزلها في مختلف المجالات، بما في ذلك الأكاديمية والثقافية والرياضية.


ويؤكد صلاح أن قرار المحكمة الجنائية الدولية يُعدّ تطورًا غير مسبوق في سياق دعم الحق الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذا القرار قد يُفضي إلى تداعيات طويلة الأمد على مكانة إسرائيل الدولية، بما يعزز الجهود لإنهاء العدوان على غزة ومحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

 

من جانبه، يوضح البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل أن صدور مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق شخصيات بحجم نتنياهو وغالانت يشكل زلزالًا قانونيًا وسياسيًا ينعكس مباشرة على الإعلام العالمي. 


ويقول حرفوش: "من جهة، تبرز وسائل الإعلام الغربية بين محاولات لتبرير مواقف إسرائيل والدفاع عن سياساتها، ومن جهة أخرى، تشهد وسائل الإعلام المستقلة والناطقة باسم الشعوب المضطهدة اهتمامًا واسعًا بهذا القرار، وتركز على البعد الأخلاقي والقانوني في محاسبة من يقفون وراء الجرائم ضد الإنسانية.


ويؤكد حرفوش أن هذا الصدى يعكس انقسامًا واضحًا بين تيارات تسعى إلى حماية النفوذ الإسرائيلي وأخرى تنادي بضرورة تحقيق العدالة الدولية وتطبيق القانون بغض النظر عن الاعتبارات السياسية.


من جانب آخر، يشدد حرفوش على ان الخطوة التالية بعد صدور مذكرات الاعتقال تتطلب تحركًا استراتيجيًا على عدة مستويات اهمها: الدبلوماسية، والإعلامية، والقانونية.


ويضيف: دبلوماسياً، يجب الضغط على الدول الأطراف في نظام روما الأساسي لضمان التزامها بتنفيذ المذكرة حال دخول نتنياهو وغالانت أراضيها، مع التركيز على تفعيل الآليات القانونية التي تتيح تسليم المطلوبين.


ويتابع: اما إعلاميًا وقانونيًا، فإنه يتعين حشد الرأي العام الدولي وتوثيق الانتهاكات المرتكبة، بما يعزز من موقف المحكمة ويمنع أي محاولات لتقويض صلاحياتها، وهذا يشمل التعاون مع منظمات حقوق الإنسان الدولية وإبراز الجرائم التي أدت إلى إصدار المذكرة لضمان الحفاظ على الزخم الدولي.


من جانب آخر، يوضح حرفوش أن واشنطن تعارض المحكمة الجنائية الدولية لأنها ترى فيها تهديدًا مباشرًا لسيادتها ولمصالح حلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.


ويشير حرفوش إلى أن واشنطن تخشى أن تتحول المحكمة إلى ساحة لمحاسبة المسؤولين الأمريكيين أو الإسرائيليين على الجرائم الدولية، ما يفتح الباب أمام مطالبات واسعة بالعدالة الدولية قد تطال قادة أمريكيين سابقين أو حاليين.

 

الولايات المتحدة تحاول فرض نظام دولي انتقائي

 

وبحسب حرفوش، فإن هذه الخصومة تعكس إصرار الولايات المتحدة على فرض نظام دولي انتقائي يخدم مصالحها بعيدًا عن القوانين الدولية التي قد تقيد هيمنتها أو تحد من تحالفاتها مع أنظمة متورطة في انتهاكات.


ويشير حرفوش إلى أن أي تراجع في دعم أمريكا لإسرائيل أمام مثل هذه القرارات قد يُنظر إليه كضعف أمام خصومها في الشرق الأوسط، وهو ما تسعى واشنطن إلى تجنبه.


في هذه الأثناء، يؤكد حرفوش على أنه يجب أن يكون هناك حراك على عدة مستويات، حيث يحب تقديم ملفات متكاملة وموثقة أمام القضاء الوطني في الدول الموقعة على ميثاق روما، لضمان استصدار أوامر تنفيذية محلية متماشية مع مذكرة المحكمة.


ويشدد حرفوش على ضرورة تعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية للضغط على الحكومات لاحترام التزاماتها القانونية وتجنب توفير ملاذ آمن للمطلوبين.


ويشير حرفوش إلى ضرورة إطلاق حملات إعلامية مركزة لتوضيح أهمية تنفيذ القرار من منظور العدالة الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب، مع التركيز على التداعيات الأخلاقية والقانونية لأي تقاعس عن تنفيذ القرار.


ويوضح حرفوش أن هذا الحراك يجب أن لايقتصر على الدول العربية أو الإسلامية، بل يشمل كل دولة تؤمن بمبادئ العدالة وسيادة القانون الدولي.

 

توافق دولي حول ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين

 

من جهته، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم التي ارتكبها مسؤولون إسرائيليون، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت، لاقى اهتمامًا واسعًا في الإعلام العالمي. 


ويلفت نمر إلى أن هذا القرار كان محط ترحيب في العديد من الصحف العالمية، حيث بدا واضحًا أن هناك توافقًا دوليًا حول ضرورة محاسبة هؤلاء المسؤولين على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني، خاصة تلك التي تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.


ويؤكد نمر أن هذا الاهتمام لم يكن مقتصرًا على الدول الأوروبية فحسب، بل شمل أيضًا دولًا غير أوروبية، وهو ما يعكس حقيقة أن محاكمة المسؤولين الإسرائيليين لم تعد مجرد مسألة سياسية محلية، بل أصبحت موضوعًا ذا طابع دولي. 


ويشير نمر إلى أن هذا القرار جاء نتيجة التزام العديد من الدول، التي وقعت على "ميثاق روما" المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، بتطبيق هذه القرارات، حيث تلتزم هذه الدول باعتقال نتنياهو وغالانت إذا ما وطأت قدماهما أراضيها.


ويوضح نمر أن 124 دولة تقريباً عبرت عن التزامها بتطبيق هذا القرار، مع العلم أن بعض الدول الصغيرة قد أبدت رغبتها في استقبال نتنياهو رغم القرار، لكن المحكمة تتمتع بصلاحيات فرض عقوبات على الدول التي تتنصل من تنفيذ القرارات.


من جهة أخرى، يشير نمر إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات بالنسبة لنتنياهو ووزير الحرب غالانت، إذ سيواجهان صعوبة كبيرة في السفر إلى أي دولة عالمية وسيواجهان مخاطر قانونية، وهو ما سيضعهما في موقف حرج إذا قررا زيارة أي دولة قد تكون من الموقعين على ميثاق روما. 


ويقول نمر: "حتى إذا حاول نتنياهو أو غالانت السفر إلى الولايات المتحدة، في حال حدوث أي طارئ، كهبوط اضطراري في دولة من الدول الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، فإن هذه الدولة ستكون ملزمة بتطبيق قرار المحكمة".

 

أمريكا في موقف دفاعي حيال قرار المحكمة الجنائية

 

وفي سياق آخر، يؤكد نمر أن الولايات المتحدة، التي لطالما دعمت إسرائيل سياسيًا وعسكريًا، تجد نفسها الآن في موقف دفاعي حيال قرار المحكمة الجنائية، حيث قد تمتد الملاحقات لتطال بعض المسؤولين الأمريكيين الذين دعموا إسرائيل في جرائمها ضد الفلسطينيين، حال استمرت المحكمة بإصدار مزيد من مذكرات الاعتقال لمسؤولين إسرائيليين عن جرائم ارتكبت في عمليات القتل الجماعي والإبادة في قطاع غزة.


ويؤكد نمر أنه يجب على الدول والأحزاب الدولية العمل على تحفيز الدول لتصريح التزامها بالقرار، خاصة في ما يتعلق بمقاطعة إسرائيل على الصعيدين السياسي والاقتصادي. 


ويعتقد نمر أن هذا القرار ليس فقط خطوة قانونية، بل له تداعيات سياسية خطيرة على صورة إسرائيل في المجتمع الدولي. 


ويشير نمر إلى أن إسرائيل اليوم أصبحت مدانة أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وأن منظمات حقوق الإنسان الدولية يجب أن تستغل هذه اللحظة للضغط على المجتمع الدولي لتحميل المسؤولية لإسرائيل.


ويدعو نمر منظمات حقوق الإنسان إلى العمل على رفع الوعي الدولي حول الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، وتشجيع الدول على الالتزام بقرار المحكمة، وحث المحكمة الجنائية الدولية على محاكمة المزيد من القادة العسكريين الإسرائيليين الذين شاركوا في هذه الجرائم.


ويؤكد نمر على ضرورة استثمار هذا القرار سياسياً واقتصاديًا واجتماعيًا، سواء على مستوى الضغط على الشعوب في دول العالم لإقرار المقاطعة ضد إسرائيل أو على صعيد نشر الوعي حول هذا الموضوع، وهو ما يؤكد وجوب أن يكون هناك برنامج لاستثمار هذا القرار.

فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل آخرين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، شاباً واعتقلت آخرين في الضفة الغربية.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال أحمد شريم بعد مداهمة منزله في المدينة، ومالك مصلح ومحمود مهنا وعلي مهنا وعمرو غالب من منازلهم في ضاحية شويكة.


كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن علي عودة في الحي الجنوبي بطولكرم، وأجرت عملية تفتيش داخله وخربت محتوياته وأخضعت سكانه للاستجواب بحجة الضغط على شقيقه لتسليم نفسه.


وفي نابلس، أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال، خلال اقتحامها، مخيم بلاطة.


وأفاد الهلال الأحمر، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع اصابة لشاب (17 عاما)، بالرصاص الحي بمنطقة الفخذ وجرى نقله للمستشفى، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة.


وفي أريحا، داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن أسامة حميدات في عقبة جبر وفتشته، وعبثت بمحتوياته، واعتدت على أفراد العائلة بالضرب المبرح.


وفي الخليل، اعتدت  قوات الاحتلال بالضرب على المسن مفضي ربعي خلال مداهمة منزله بدعوى أنه قام بحراثة أرضه القريبة من مستعمرة "ماعون" المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وحاولت الاستيلاء على جراره الزراعي. 


كما اعتقلت المواطنين مصعب محمد ربعي، وموسى جمعة ربعي، بذريعة تواجدهما في الأرض.



فلسطين

الأحد 24 نوفمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ليله القبض على "الفوهرر"!

إبراهيم ملحم

ليست بعيدةً تلك الليلة التي سيتم فيها القبض على القتلة، وجلبهم مخفورين ليَمثُلوا أمام المحكمة.


مَن تابع أغلفة كبريات الصحف والمجلات العالمية التي صدرت غداة القرار الزلزال، وقد تصدّرتها صور الجُناة، يعرف تماماً قيمة قرار المحكمة، وأثره في عقول الأجيال القادمة.


 قد تمضي السنون والأشهر والأيام، ونحن بالانتظار للقبض على مَن اعتبروا أنفسهم في محور النور ضد محور الظلام، وسيجدون أنفسهم، ومعهم كل من شايَعَهم وتواطأ معهم، منبوذين في صقيع العزلة، حتى لو احتضنتهم بدفئها وحنانها الولايات المتحدة. 


عبثاً يحاول الجُناة الفرار بعد أن حوصروا في أربعة أرجاء الأرض، لا يستطيعون السفر، حتى وإن تلقوا دعوةً من المجر.


عبثاً يحاول الرعاة الحصريون للمحرقة، والشركاء الفعليون في المقتلة تقديم دفوعات، وتبرير سياساتٍ فضحتها تصريحات الترحيب بقرار المحكمة، عندما يكون المتهم الروسي بوتين، أو السوداني عمر البشير.


لقد ذاب الثلج وبان المرج عن فرية الدعوات المخادعات بالتمسك بالقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقِيَم الحق والعدل والحرية، وإذا بها صناعةٌ خاصةٌ بالدول الغربية، ولا علاقة لها بالبشرية.

هي ليلةٌ لا بُدّ آتيةٌ لمقاضاة الجُناة، طال الزمن أم قَصُر، "فالمتغطّي بالأيام عريان".

 

أوقِفوا جريمة العصر، واقبِضوا على الجُناة الآن..!

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

سيناتور أمريكي يتوعد بمعاقبة الدول الداعمة لاعتقال نتنياهو

"القدس" دوت كوم - الأناضول

توعد السيناتور الأمريكي عن الحزب الجمهوري ليندسي غراهام بفرض عقوبات على الدول التي أعلنت أنها ستلتزم بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.


جاء ذلك في حديث لغراهام مع قناة سكاي نيوز، السبت، تناول فيه قرار الجنائية الدولية اعتقال نتنياهو وغالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في قطاع غزة.


وأشار إلى أنه يعد مشروع قانون جديدا بشأن قرار الجنائية الدولية في الكونغرس الأمريكي مع السيناتور الجمهوري توم كوتون من ولاية أركنساس.


وقال غراهام: "أعمل على تمرير قانون في أقرب وقت لفرض عقوبات على أي دولة تساعد وتحرض على اعتقال أي سياسي إسرائيلي".


ومبينا أن مشروع القانون سيشمل أيضا حلفاء الولايات المتحدة، قال: "إذا حاول أي حليف، مثل كندا أو بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا، تقديم المساعدة للمحكمة الجنائية الدولية، فسنفرض عليهم عقوبات".


وفي رده على سؤال المحاور عن العقوبة التي يجب أن تُفرض، خاصةً على رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بعد دعوته الجميع للامتثال للقانون الدولي عقب قرار المحكمة الجنائية، قال غراهام: "علينا أن ندمر اقتصاده".


وأشار غراهام إلى أن القرارات التي تدين إسرائيل في الأمم المتحدة تفوق نظيراتها التي تُدين الدول الأخرى مجتمعة، وزعم أن المنظمة الدولية "مؤسسة معادية للسامية".


والخميس، أصدرت الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال دوليتين بحق نتنياهو وغالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الإبادة المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


وفي 20 مايو/ أيار الماضي، طلب المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان، إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بغزة.


كما طلب خان مرة أخرى في أغسطس/ آب الماضي، من المحكمة سرعة إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ترحّب باعتماد وكالة الطاقة الذرية لقرار ضد إيران

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك، اليوم السبت، عن ترحيبها باعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لقرار بتوجيه اللوم إلى إيران لما وصفه بتقاعسها عن التعاون مع الوكالة.


وأوضح بيان للدول الأربع أن القرار يأتي رداً على عدم تزويد إيران الوكالة الدولية بالمعلومات، وعدم التعاون معها بشأن قضايا عالقة منذ فترة طويلة.


وعبّر البيان عن قلق الدول الأربع بشأن رد فعل إيران إزاء قرار الوكالة.


وأعربت البلدان الأربعة عن قلقها إزاء اعتزام إيران تشغيل مجموعة من أجهزة الطرد المركزي الجديدة ضمن برنامجها النووي، وحثّت طهران على توثيق التعاون مع الوكالة الدولية.


وأكدت في البيان المشترك أنها «تشعر بالقلق البالغ من أن إيران، بدلاً من أن تتعاون بعد صدور القرار، فإنها تعتزم زيادة أنشطة برنامجها النووي بطرق ليس لها مبرر سلمي»، وأن حل قضية العثور على مواد نووية في مواقع إيرانية سيساعد الوكالة على تقديم ضمانات بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني.


وأضاف البيان أن أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تنتظر من إيران أن تعود إلى الحوار والتعاون مع وكالة الطاقة الذرية.


كانت إيران قد قالت إنها ستتخذ إجراءات عدة، من بينها استخدام أجهزة طرد مركزي متقدمة، وذلك رداً على القرار الذي اتخذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مساء الخميس، ضدها.

منوعات

السّبت 23 نوفمبر 2024 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي تلجأ إلى الكتب لتطوّر برامجها

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

مع ازدياد احتياجات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأت أوساط قطاع النشر هي الأخرى في التفاوض مع المنصات التي توفر هذه التقنية سعياً إلى حماية حقوق المؤلفين، وإبرام عقود مع الجهات المعنية بتوفير هذه الخدمات لتحقيق المداخيل من محتواها.


واقترحت دار النشر «هاربر كولينز» الأميركية الكبرى أخيراً على بعض مؤلفيها، عقداً مع إحدى شركات الذكاء الاصطناعي تبقى هويتها طي الكتمان، يتيح لهذه الشركة استخدام أعمالهم المنشورة لتدريب نماذجها القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.


وفي رسالة اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عرضت شركة الذكاء الاصطناعي 2500 دولار لكل كتاب تختاره لتدريب نموذجها اللغوي «إل إل إم» لمدة 3 سنوات.


آراء متفاوتة

ولكي تكون برامج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج مختلف أنواع المحتوى بناء على طلب بسيط بلغة يومية، تنبغي تغذيتها بكمية مزدادة من البيانات.


وبعد التواصل مع دار النشر أكدت الأخيرة الموافقة على العملية. وأشارت إلى أنّ «(هاربر كولينز) أبرمت عقداً مع إحدى شركات التكنولوجيا المتخصصة بالذكاء الاصطناعي للسماح بالاستخدام المحدود لكتب معينة (...) بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين أدائها».


وتوضّح دار النشر أيضاً أنّ العقد «ينظّم بشكل واضح ما تنتجه النماذج مع احترامها حقوق النشر».


ولاقى هذا العرض آراء متفاوتة في قطاع النشر، إذ رفضه كتّاب مثل الأميركي دانييل كيبلسميث الذي قال في منشور عبر منصة «بلوسكاي» للتواصل الاجتماعي: «من المحتمل أن أقبل بذلك مقابل مليار دولار، مبلغ يتيح لي التوقف عن العمل، لأن هذا هو الهدف النهائي من هذه التكنولوجيا».


هامش تفاوض محدود

ومع أنّ «هاربر كولينز» هي إحدى كبرى دور النشر التي أبرمت عقوداً من هذا النوع، فإنّها ليست الأولى. فدار «ويلي» الأميركية الناشرة للكتب العلمية أتاحت لشركة تكنولوجية كبيرة «محتوى كتب أكاديمية ومهنية منشورة لاستخدام محدد في نماذج التدريب، مقابل 23 مليون دولار»، كما قالت في مارس (آذار) عند عرض نتائجها المالية.


ويسلط هذا النوع من الاتفاقيات الضوء على المشاكل المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يتم تدريبه على كميات هائلة من البيانات تُجمع من الإنترنت، وهو ما قد يؤدي إلى انتهاكات لحقوق الطبع والنشر.


وترى جادا بيستيلي، رئيسة قسم الأخلاقيات لدى «هاغينغ فايس»، وهي منصة فرنسية - أميركية متخصصة بالذكاء الاصطناعي، أنّ هذا الإعلان يشكل خطوة إلى الأمام، لأنّ محتوى الكتب يدرّ أموالاً. لكنها تأسف لأنّ هامش التفاوض محدود للمؤلفين.


وتقول: «ما سنراه هو آلية لاتفاقيات ثنائية بين شركات التكنولوجيا ودور النشر أو أصحاب حقوق الطبع والنشر، في حين ينبغي أن تكون المفاوضات أوسع لتشمل أصحاب العلاقة».


ويقول المدير القانوني لاتحاد النشر الفرنسي (SNE) جوليان شوراكي: «نبدأ من مكان بعيد جداً»، مضيفاً: «إنّه تقدم، فبمجرّد وجود اتفاق يعني أن حواراً ما انعقد وثمة رغبة في تحقيق توازن فيما يخص استخدام البيانات مصدراً، التي تخضع للحقوق والتي ستولد مبالغ».


مواد جديدة

وفي ظل هذه المسائل، بدأ الناشرون الصحافيون أيضاً في تنظيم هذا الموضوع. ففي نهاية 2023، أطلقت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية اليومية ملاحقات ضد شركة «أوبن إيه آي» مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» وضد «مايكروسوفت» المستثمر الرئيسي فيها، بتهمة انتهاك حقوق النشر. وقد أبرمت وسائل إعلام أخرى اتفاقيات مع «أوبن إيه آي».


وربما لم يعد أمام شركات التكنولوجيا أي خيار لتحسين منتجاتها سوى باعتماد خيارات تُلزمها بدفع أموال، خصوصاً مع بدء نفاد المواد الجديدة لتشغيل النماذج.


وأشارت الصحافة الأميركية أخيراً إلى أنّ النماذج الجديدة قيد التطوير تبدو كأنها وصلت إلى حدودها القصوى، لا سيما برامج «غوغل» و«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».


ويقول جوليان شوراكي: «يمكن على شبكة الإنترنت، جمع المحتوى القانوني وغير القانوني، وكميات كبيرة من المحتوى المقرصن، مما يشكل مشكلة قانونية. هذا من دون أن ننسى مسألة نوعية البيانات».

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

عدوان إسرائيلي يستهدف معبر جوسية بريف حمص في سوريا

سوريا - "القدس" دوت كوم

أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن عدوانا إسرائيليا جديدا استهدف، اليوم السبت، معبر جوسية بمنطقة القصير في ريف حمص.


وقال مدير المعبر دباح المشعل، إن العدوان الإسرائيلي على المعبر تسبب بأضرار مادية.


ومعبر جوسية الحدودي أحد المعابر الخمسة على الحدود بين سوريا ولبنان، يربط بين قرية جوسية غرب مدينة القصير في سوريا وقرى القاع في محافظة بعلبك-الهرمل في لبنان.

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 8:30 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: التسريبات خطر على أمن إسرائيل وتعزز موقف حماس

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه جرى تسريب معلومات من جلسة بشأن المحتجزين في أغسطس/آب الماضي، تفيد بأن قيادات طلبت تنازلات، وإن هذا التسريب تسبب في تصلب موقف حماس.


وأضاف نتنياهو أن التسريبات صدرت من داخل المجلس الوزاري المصغر والفريق المفاوض والهيئات الأكثر حساسية في إسرائيل، ومنحت معلومات ذات قيمة كبرى لأعداء إسرائيل، وتمثل خطرا داهما على أمنها.


وأكد أنه تم تسريب معلومات إستراتيجية تتعلق بقدرات إسرائيل العسكرية من جلسة بمبنى محصن في اليوم الرابع من الحرب، واعتبر أن تسريب صور معتقل سديه تيمان مثال صارخ على الأضرار التي لحقت بإسرائيل وسمعتها حول العالم، كما أدت التسريبات إلى تدمير حياة الكثير من الشباب وحياة عائلاتهم.


وشدد على أن الهدف من وراء التسريبات الأخيرة الإضرار بسمعته الشخصية وتفعيل الضغط عليه، وقال إن إيلي فلدشتاين المتهم بتسريب معلومات من مكتبه شخص وطني ولا يمكن أن يمس بأمن إسرائيل.


وبرز اسم فلدشتاين -وهو متحدث باسم نتنياهو- باعتباره المشتبه به الرئيسي في القضية.


ويخضع 5 إسرائيليين للتحقيق -بينهم 4 عسكريين، أحدهم ضابط- بتهمة تسريب وثائق منسوبة لرئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار إلى وسائل إعلام أجنبية.


ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن 4 من المعتقلين الخمسة يخدمون في وحدة سرية هدفها منع التسريبات وحماية الأسرار الأمنية، مشيرة إلى أن من بين هؤلاء المعتقلين ضابط احتياط برتبة رائد اعتقله الشاباك.



فلسطين

السّبت 23 نوفمبر 2024 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الغاز السام صوب المواطنين غرب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم السبت، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوبهم غرب الخليل، في الوقت الذي نصبت فيه حواجز عسكرية على مداخل المدينة، جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين العالقين بمركباتهم على الحاجز العسكري المقام على المدخل الغربي لمدينة الخليل في منطقة "فرش الهوى"، ما تسبب بإصابة عدد منهم بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا.


كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مداخل الخليل الشمالية، ومداخل بلدات سعير ويطا ودورا وحلحول ومداخل مخيمي الفوار والعروب، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها الشخصية، ما تسبب في إعاقة مرورهم.

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس كولومبيا: سنعتقل نتنياهو وغالانت إذا زارا البلاد

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال رئيس كولومبيا غوستافو بيترو إن بلاده تحترم قرار المحكمة الجنائية الدولية وستعتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت إذا زارا كولومبيا، في حين دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دول العالم للالتزام بقرار الجنائية الدولية وتطبيقه فورا.


وأضاف بيترو في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن هدف حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة هو منع قيام وطن للفلسطينيين، وقال: منذ أول قذيفة سقطت على غزة كنت أرى أن ما تنوي إسرائيل الشروع به هو تنفيذ إبادةٍ جماعية بحق الفلسطينيين لأسباب سياسية.


واعتبر الرئيس الكولومبي أن نتائج الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين التي وصلنا إليها حتى اليوم تؤكد ذلك، مشددا على أن ما يجري في غزة والشرق الأوسط ليس مجرد حرب عابرة، إنها رسالة تهديد ونموذج مخيف من الغرب الى شعوب دول الجنوب.


ورأى أن رفض واشنطن قرارات الجنائية الدولية التي لم ترغب بالانضمام إليها يعني أنها مؤيدة للفظائع، لافتا إلى أن الدول الكبرى والدول التي تحلم بالسيطرة على العالم تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وحقوق الإنسان والحضارة الإنسانية، وتزيد التوترات والحروب حفاظا على سيادتها وتحكمها.


وشدد بيترو على أن من راهنوا على الغرب سيشعرون أنهم وحدهم وتمت خيانتهم مثل أوكرانيا ودول في أوروبا الغربية.


وأضاف الرئيس الكولومبي أن شعبه يتأثر بهول مشاهد الإبادة التي يراها في غزة ويسترجع ذكريات قاسية، موضحا: "عانينا من الوحشية والقتل ولذا نشعر أكثر بمعنى الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".


وكشف أن كولومبيا واجهت ضغوطا بسبب مواقفها تجاه الإبادة في غزة وتتحرك اللوبيات ضدها لا سيما لوبي البنوك، كما اتهمنا بمعاداة السامية بعد قطع علاقاتنا بإسرائيل وهم مخطئون فالفلسطينيون والعرب ساميون.


مواقف أوروبية

وفي أوسلو أكدت النرويج التزامها بقرارات الجنائية الدولية، وقالت إنها ستلقي القبض على نتنياهو وغالانت بمجرد دخولهما أراضيها.


وقال وزير الخارجية النرويجي إسبين بارث إيد إنه يجب تنفيذ أي مذكرة اعتقال من المحكمة إذا دخل المطلوبون إلى النرويج، مؤكدا أن بلاده ستتبع قرار المحكمة.


من جانبه قال أندرياس كرافيك نائب وزير خارجية النرويج إن أوسلو ستقوم بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي إذا جاء نتنياهو أو أي شخص آخر أصدرت المحكمة بحقه مذكرة اعتقال أو مذكرة تسليم.


أما مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل فاعتبر أن قرار المحكمة الجنائية الدولية ليس قرارا سياسيا وجميع دول الاتحاد ملزمة بتنفيذه. وأضاف بوريل أن المحكمة الجنائية الدولية تسعى لوضع حد للإفلات من العقاب، ولن تكون هناك عدالة أو سلام من دون مساءلة.


وأضاف بوريل في كلمة السبت خلال مؤتمر حول إسرائيل وفلسطين عقد في قبرص الرومية أن المحكمة الجنائية الدولية تسعى لوضع حد للإفلات من العقاب، ولن تكون هناك عدالة أو سلام من دون مساءلة، وانتقد الدول التي لم تعرب عن دعمها لقرار المحكمة، داعيا إياها للالتزام بالقرار.


وأشار إلى أنه عندما قررت المحكمة إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعربت دول كثيرة عن تأييدها للقرار آنذاك، لكن بعض تلك الدول اليوم تلتزم الصمت إزاء قرار اعتقال نتنياهو.


تصريحات أردوغان

وفي سياق متصل رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت بإصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتَي توقيف بحق نتنياهو وغالانت، معتبرا أنه "قرار شجاع".


وقال أردوغان في خطاب في إسطنبول إن تركيا تدعم مذكرة التوقيف، ودعا جميع الدول المعنية الموقعة على الاتفاق (معاهدة روما) للالتزام بقرار المحكمة بهدف تجديد ثقة الإنسانية بالنظام الدولي.


واضاف أن "من واجب الدول الغربية التي تعطي العالم دروسا حول القانون والعدالة وحقوق الإنسان منذ أعوام، أن تفي بوعودها على هذا الصعيد".


ومنذ اندلاع الحرب في غزة، أكد أردوغان مرارا ان بلاده ستبذل "ما في وسعها لمحاسبة" نتنياهو وحكومته.


وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت الخميس الماضي مذكرتي اعتقال دوليتين بحق نتنياهو وغالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الإبادة المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وفي 20 مايو/أيار الماضي، طلب المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان، إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يرتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة. كما طلب خان مرة أخرى في أغسطس/آب الماضي، من المحكمة سرعة إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.


وترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 148 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

«حزب الله» يستعد سياسياً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

تتعاطى القوى السياسية على اختلافها مع تأكيد أمين عام «حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، بتموضعه مجدداً تحت سقف «اتفاق الطائف»، على أنه أراد أن يستبق الوعود الأميركية بالتوصل إلى وقف إطلاق النار، بتحديد العناوين الرئيسية لخريطة الطريق في مقاربته لمرحلة ما بعد عودة الهدوء إلى جنوب لبنان، بانسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت فيها تمهيداً لتطبيق القرار الدولي «1701»، وتعد بأنها تأتي في سياق استعداد الحزب للعبور من الإقليم -أي الميدان- إلى الداخل اللبناني عبر بوابة الطائف.


فالبنود التي حددها قاسم في مقاربته لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار تنم، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، عن رغبته في إضفاء اللبننة على توجهات الحزب وصولاً إلى انخراطه في الحراك السياسي، في مقابل خفض منسوب اهتمامه بما يدور في الإقليم في ضوء تقويمه لردود الفعل المترتبة على تفرُّده في قرار إسناده لغزة الذي أحدث انقساماً بين اللبنانيين.


وتعدّ المصادر أنه ليس في إمكان الحزب أن يتجاهل الوقائع التي فرضها قرار إسناده لغزة، وأبرزها افتقاده لتأييد حلفائه في «محور الممانعة»، وكاد يكون وحيداً في المواجهة، وتؤكد أن تفويضه لرئيس المجلس النيابي، نبيه بري، للتفاوض مع الوسيط الأميركي، آموس هوكستين، وتوصلهما إلى التوافق على مسوّدة لعودة الهدوء إلى الجنوب، يعني حكماً أنه لا مكان في المسوّدة للربط بين جبهتي غزة والجنوب وإسناده لـ«حماس».


انكفاء الحزب

وتلفت المصادر نفسها إلى أن عدم اعتراض الحزب على المسوّدة يعني موافقته الضمنية على إخلاء منطقة الانتشار في جنوب الليطاني والانسحاب منها، إضافة إلى أن قواعد الاشتباك المعمول بها منذ صدور القرار «1701»، في آب (أغسطس) 2006، أصبحت بحكم الملغاة، أسوة بإنهاء مفعول توازن الرعب الذي كان قد أبقى على التراشق بينهما تحت السيطرة.


وتقول المصادر نفسها إنه لا خيار أمام الحزب سوى الانكفاء إلى الداخل، وإن ما تحقق حتى الساعة بقي محصوراً في التوصل إلى وقف إطلاق النار العالق سريان مفعوله على الوعود الأميركية، فيما لم تبقَ الحدود اللبنانية - السورية مشرّعة لإيصال السلاح إلى الحزب، بعدما تقرر ضبطها على غرار النموذج الذي طبقه الجيش على مطار رفيق الحريري الدولي، ومنع كل أشكال التهريب من وإلى لبنان، إضافة إلى أن وحدة الساحات كادت تغيب كلياً عن المواجهة، ولم يكن من حضور فاعل لـ«محور الممانعة» بانكفاء النظام السوري عنه، رغبة منه بتصويب علاقاته بالمجتمع الدولي، وصولاً إلى رفع الحصار المفروض عليه أميركياً بموجب قانون قيصر.


لاريجاني

وفي هذا السياق، تتوقف المصادر أمام ما قاله كبير مستشاري المرشد الإيراني، علي لاريجاني، لوفد من «محور الممانعة» كان التقاه خلال زيارته إلى بيروت: «إيران ترغب في إيصال المساعدات إلى لبنان لكن الحصار المفروض علينا براً وبحراً وجواً يمنعنا من إرسالها، ولم يعد أمامنا سوى التأكيد بأننا شركاء في إعادة الإعمار».


وتسأل ما إذا كان التحاق الحزب بركب «اتفاق الطائف»، الذي هو بمثابة ملاذ آمن للجميع للعبور بلبنان إلى بر الأمان، يأتي في سياق إجراء مراجعة نقدية تحت عنوان تصويبه للعلاقات اللبنانية - العربية التي تصدّعت بسبب انحيازه إلى «محور الممانعة»، وجعل من لبنان منصة لتوجيه الرسائل بدلاً من تحييده عن الصراعات المشتعلة في المنطقة؟ وهل بات على قناعة بأنه لا خيار أمامه سوى التوصل إلى وقف إطلاق النار، رغم أن إسرائيل تتمهل في الموافقة عليه ريثما تواصل تدميرها لمناطق واسعة، وهذا ما يفتح الباب للسؤال عن مصير الوعود الأميركية، وهل توكل لتل أبيب اختيار الوقت المناسب للإعلان عن انتهاء الحرب؟


تموضع تحت سقف «الطائف»

ولم تستبعد الدور الذي يعود لبري في إسداء نصيحته للحزب بضرورة الالتفات إلى الداخل، والتموضع تحت سقف «اتفاق الطائف»، خصوصاً أن المجتمع الدولي بكل مكوناته ينصح المعارضة بمد اليد للتعاون معه لإخراج لبنان من أزماته المتراكمة.


وتقول إن الحزب يتهيب التطورات التي تلازمت مع إسناده لغزة، وتسأل هل قرر إعادة النظر في حساباته في ضوء أن رهانه على تدخل إيران لم يكن في محله؛ لأن ما يهمها الحفاظ على النظام وتوفير الحماية له، آخذة بعين الاعتبار احتمال ضعف موقفها في الإقليم؟


لذلك فإن قرار الحزب بأن يعيد الاعتبار للطائف، يعني أنه يبدي استعداداً للانخراط في الحراك السياسي بحثاً عن حلول لإنقاذ لبنان بعد أن أيقن، بحسب المصادر، بأن فائض القوة الذي يتمتع به لن يُصرف في المعادلة السياسية، وأن هناك ضرورة للبحث عن القنوات المؤدية للتواصل مع شركائه في البلد، وأولهم المعارضة، مع استعداد البلد للدخول في مرحلة سياسية جديدة فور التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي من شأنه أن يعطي الأولوية لانتخاب الرئيس، ليأخذ على عاتقه تنفيذ ما اتُّفق عليه لتطبيق الـ«1701».


وعليه لا بد من التريث إفساحاً في المجال أمام ردود الفعل، أكانت من المعارضة أو الوسطيين، على خريطة الطريق التي رسمها قاسم استعداداً للانتقال بالحزب إلى مرحلة سياسية جديدة، وهذا يتطلب منه عدم الاستقواء على خصومه والانفتاح والتعاطي بمرونة وواقعية لإخراج انتخاب الرئيس من المراوحة، واستكمال تطبيق «الطائف»، في مقابل معاملته بالمثل وعدم التصرف على نحو يوحي بأنهم يريدون إضعافه في إعادة مؤسسات البلد، بذريعة أن قوته اليوم لم تعد كما كانت في السابق، قبل تفرده في إسناده لغزة، وما ترتب عليها من تراجع للنفوذ الإيراني، بالتلازم مع عدم فاعلية وحدة الساحات التي تتشكل منها القوة الضاربة لـ«محور الممانعة» الذي لم يكن له دور، ولو بحدود متواضعة، بتوفير الدعم للحزب كونه أقوى أذرعته في الإقليم، وبالتالي هناك ضرورة لاحتضانه لاسترداده إلى مشروع الدولة.

عربي ودولي

السّبت 23 نوفمبر 2024 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يكشف عن سلسلة تعيينات جديدة في حكومته

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، عن أسماء جديدة لشغل مناصب رفيعة ضمن حكومته المقبلة. ودفع باسم سكوت بيسنت، مؤسس شركة الاستثمار «كي سكوير غروب» وأحد المروجين المتحمسين لفرض رقابة سياسية على «الاحتياطي الفيدرالي»، لتولي منصب وزير الخزانة. بينما رشّح الطبيبة من أصل أردني جانيت نشيوات، لمنصب «الجراح العام»، والدكتور مارتي ماكاري لقيادة إدارة الغذاء والدواء، ولاعب كرة القدم الأميركي السابق ومساعد البيت الأبيض سكوت تيرنر، لمنصب وزير الإسكان والتنمية الحضرية.


وفيما يلي أبرز المرشّحين الذين أعلنهم ترمب في إدارته الجديدة.


بيسنت لـ«الخزانة»

كان اسم بيسنت قد ورد بين المرشحين المفضلين لتولي هذا المنصب، وهو مُقرّب من عائلة ترمب منذ فترة طويلة، وسيضطلع بدور رئيسي في تنفيذ البرنامج الاقتصادي للرئيس الأميركي المنتخب، بالإضافة إلى السيطرة على الدين العام.


وقال ترمب في بيان، إن بيسنت «سيساعدني على إطلاق عصر ذهبي جديد للولايات المتحدة، وترسيخ دورنا كأكبر اقتصاد في العالم ومركز للابتكار وريادة الأعمال ووجهة لرؤوس الأموال، مع ضمان بقاء الدولار من دون أدنى شك العملة الاحتياطية في العالم». تخرّج بيسنت في جامعة ييل، وبدأ حياته المهنية عام 1991 في شركة الملياردير جورج سوروس الاستثمارية (إس إف إم)، وتركها مرة أولى في عام 2000 ليطلق صندوقه الاستثماري الخاص.


وبعد فشله في البداية، عاد إلى «إس إف إم» عام 2011، قبل أن يستقيل مرة أخرى ليطلق مجموعة «كي سكوير غروب». وسيؤدي دوراً أساسياً على رأس وزارة الخزانة، وهو منصب مرموق داخل الحكومة، حيث سيضطلع بدور مزدوج يتمثل في تقديم المشورة وإدارة الميزانية الفيدرالية والإشراف على السياسة الاقتصادية. وسيتعيّن على بيسنت خصوصاً زيادة وإدامة التخفيضات الضريبية، التي تحققت خلال فترة ولاية ترمب الأولى (2017 - 2021) التي ستنتهي في عام 2025. كما ستكون مهمته إدارة خفض العجز العام، والسيطرة على الدين الفيدرالي الذي يبلغ 36 تريليون دولار، وعلى العلاقات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين، بما في ذلك الصين. كذلك، سيؤدّي دوراً مُهمّاً في السيطرة على مؤسسات الإشراف المالي مثل «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو من أشدّ المدافعين عن دور أكبر للسلطة السياسية في عملية صنع القرار بهذه المؤسسة.


وبحسب مجلة «فوربس»، فإنه بحال موافقة مجلس الشيوخ عليه، سيصبح بيسنت أول وزير في إدارة جمهورية يُجاهر بمثليته. وكان اسمه مطروحاً منذ 5 نوفمبر (تشرين الثاني) مع اسم هوارد لوتنيك، الذي عُيّن في نهاية المطاف وزيراً للتجارة الثلاثاء. وفي مقارنة بين الرجلين، قال إيلون ماسك، الملياردير المقرّب من ترمب، على حسابه في منصة «إكس» التي يملكها إن بيسنت سيكون خيار الجمود، «بينما سيطبق هوارد لوتنيك التغيير الذي يريده دونالد ترمب حقاً».


طبيبة من أصول أردنية

وكانت الطبيبة من أصل أردني، جانيت نشيوات، بين لائحة المرشّحين الذين أعلن عنهم ترمب الجمعة، وحظيت بمنصب الجراح العام للولايات المتحدة، بحسب قناة «فوكس نيوز» السادسة عشرة الإخبارية.


وقال ترمب، في بيان، إن الطبيبة نشيوات مدافعة شرسة ومحاورة قوية في مجال الطب الوقائي والصحة العامة. وأضاف: «أنا فخور جداً بأن أعلن اليوم أن الطبيبة نشيوات ستكون طبيبة الأمة، جراحة عامة للولايات المتحدة، وهي (...) لديها التزام لا يتزعزع بإنقاذ وعلاج الآلاف من أرواح الأميركيين، وهي مناصرة قوية ومتواصلة في مجال الطب الوقائي والصحة العامة». وتابع ترمب: «هي ملتزمة بضمان حصول الأميركيين على رعاية صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة، وتؤمن بتمكين الأفراد من تولي مسؤولية صحتهم ليعيشوا حياة أطول وأكثر صحة»، وفق وكالة «بترا» الأردنية للأنباء.


ويعد منصب جراح عام الولايات المتحدة أعلى منصب طبي في البلاد، يمنح صاحبه القرار بإجازة أي دواء لأي وباء في العالم، ويرتبط بالرئيس الأميركي مباشرة.


وقال ترمب إنها عالجت المرضى أثناء جائحة «كوفيد - 19»، واهتمت بضحايا إعصار كاترينا وإعصار جوبلين، وعملت في منظمة إغاثة الكوارث «Samaritan's Purse» التي تقدم الرعاية في المغرب وهايتي وبولندا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


ويعرفها كثير من الأميركيين بصفتها مساهمة في قناة «فوكس نيوز»، وناقشت قضايا مثل سلالة جدري القردة، وتأثيرات تعاطي الكحول والمخدرات، أو الإغاثة من الكوارث الطبيعية. وكانت نشيوات مساهمة طبية في شبكة «فوكس نيوز»، وقال متحدث باسم الشبكة إنه بدءاً من إعلان ترمب، لم تعد مساهمة في القناة.


ماسك لخفض الميزانية

كُلف مالك منصة «إكس» وشركتي «تسلا» و«سبايس إكس»، الملياردير إيلون ماسك، قيادة عملية تدقيق في الإنفاق العام بهدف خفضه، إلى جانب رجل الأعمال فيفيك راماسوامي. ويُعرف أغنى رجل في العالم والمساهم مالياً بشكل واسع في حملة الجمهوريين، بأسلوبه الإداري «المتشدد»، وبكونه لا يتردد في تنفيذ عمليات تسريح واسعة النطاق وسريعة.


روبرت كيندي جونيور

واختير روبرت إف. كيندي جونيور، ابن شقيق الرئيس الراحل جون كيندي، لتولي حقيبة الصحة. وكيندي محامٍ سابق في مجال قانون البيئة، تحدث عن نظريات مؤامرة بشأن لقاحات مكافحة وباء «كوفيد - 19»، وسيكون مسؤولاً عن «إعادة الصحة لأميركا». وسيدعمه «دكتور أوز»، وهو جراح ونجم تلفزيوني سيقود برنامج التأمين الصحي العام الضخم، والطبيبة من أصول أردنية جانيت نشيوات.


بوندي لوزارة العدل

اختيرت بايم بوندي، وهي محامية سابقة لترمب والمدعية العامة السابقة لفلوريدا لتولي حقيبة العدل الحساسة، بعد انسحاب مات غيتز المدوي والمثير للجدل على خلفية اتهامه بتجاوزات أخلاقية مع فتاة قاصر. وبوندي مقربة من ترمب وعضو فريق الدفاع عنه خلال المحاكمة البرلمانية التي كانت ترمي لعزله عام 2020، وسيدعمها في الوزارة 3 من محامي الرئيس المنتخب الشخصيين؛ هم تود بلانش وإميل بوف وجون سوير. ومهمتهم واضحة: وضع حد لما يعدّه دونالد ترمب «استغلالاً» للقضاء.


روبيو الحازم تجاه الصين

وسيصبح السيناتور الجمهوري البارز عن ولاية فلوريدا، ماركو روبيو، الوجه الجديد للدبلوماسية الأميركية على المستوى الدولي. وسيكون روبيو أول أميركي من أصول لاتينية يتولى وزارة الخارجية، وهو معروف بمواقفه الحازمة جداً تجاه الصين، ودعمه القوي لإسرائيل، ومعارضته الشرسة لإيران. وسيشغل مسؤول منتخب آخر من فلوريدا، هو مايك والتز الحازم جداً أيضاً تجاه الصين، وكذلك تجاه روسيا، منصب مستشار الأمن القومي. كما عيّن ترمب اثنين من أشرس المؤيدين لإسرائيل؛ هما مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل، وإليز ستيفانيك سفيرة لدى الأمم المتحدة. وكان منصب السفير لدى حلف شمال الأطلسي من نصيب ماثيو ويتاكر، وكُلف مسؤولية «وضع أميركا أولاً»، وفقاً لدونالد ترمب.


هيغسيث... من «فوكس نيوز» إلى البنتاغون


ترمب يدلي بتصريح عام 2017 لمقدم البرامج في «فوكس نيوز» بيت هيغسيث الذي رشحه لمنصب وزير الدفاع (رويترز)

اتخذ ترمب قراراً مدوياً بتعيين مقدم البرامج في قناة «فوكس نيوز» بيت هيغسيث وزيراً للدفاع. ويعارض هذا الضابط السابق في الحرس الوطني الأميركي مشاركة النساء في القوات المقاتلة، ولم يسبق أن ترأس مؤسسة كبرى. ومع تعيينه وزيراً للدفاع، سيدير شؤون 3.4 مليون جندي وموظف مدني، في وزارة تخصص لها موازنة ضخمة تفوق 850 مليار دولار سنوياً. واتُّهم هيغسيث باعتداء جنسي عام 2017، من دون أن تُرفع شكوى ضده.


غابارد «ضد الحروب»

وعينت تولسي غابارد على رأس مديرية الاستخبارات الوطنية. وتُتّهم هذه المنشقة عن الحزب الديمقراطي والعسكرية السابقة باتخاذ مواقف مؤيدة للكرملين. وفي مقطع فيديو نُشر بعد بدء الحرب في أوكرانيا، دعت النائبة السابقة عن هاواي، الرؤساء الروسي والأوكراني والأميركي، إلى إنهاء الصراع.


واعترض مسؤولون استخباراتيون على ترشيحها، بينما اتّهمتها نيكي هايلي المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، بـ«التعاطف» مع الصينيين والإيرانيين والروس.


نويم للأمن الداخلي

ستؤدي حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية، كريستي نويم، دوراً رئيسياً في تنفيذ الوعد الذي قطعه دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بترحيل جماعي للمهاجرين غير النظاميين، إذ اختيرت لقيادة وزارة الأمن الداخلي. وتصدّرت نويم البالغة 52 عاماً عناوين الأخبار هذا العام، بعد تفاخرها بقتل كلبتها، لأنها كانت غير قابلة للترويض، وفق تعبيرها. وقوّض ذلك التصريح مساعيها إلى الترشح مع دونالد ترمب لمنصب نائب الرئيس.

منوعات

السّبت 23 نوفمبر 2024 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: بطانة الرحم المهاجرة والأورام الليفية قد تزيد خطر الوفاة المبكرة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

تشير دراسة أميركية موسعة إلى أن النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة أو بأورام ليفية في الرحم ربما أكثر عرضةً للوفاة المبكرة.


وكتب باحثون في «المجلة الطبية البريطانية» أن الحالتين الشائعتين بين النساء مرتبطتان بمخاطر أكبر مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، لكن تأثيرهما على احتمال الوفاة قبل سن السبعين لا يزال غير واضح، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.


وتتبعت الدراسة نحو 110 آلاف امرأة كانت أعمارهن تتراوح بين 25 و42 عاماً في عام 1989، ولم يكن لديهن تاريخ في استئصال الرحم أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان. وعانت حوالي 12 ألف امرأة من بطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة مزمنة تسبب ألماً نتيجة نمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، بينما عانت 21 ألفاً و600 حالة من أورام ليفية، وهي أورام غير سرطانية تتكون في جدار الرحم.


وتوفيت 4356 امرأة قبل بلوغ سن السبعين على مدى الثلاثين عاماً التالية.


وكانت المعدلات السنوية للوفاة المبكرة بأي سبب، حالتي وفاة من بين كل ألف امرأة مصابة ببطانة الرحم المهاجرة و1.4 من كل ألف امرأة لم تكن مصابة بهذه الحالة.


وبعد احتساب عوامل الخطر مثل العمر ومؤشر كتلة الجسم والنظام الغذائي والنشاط البدني والتدخين، ارتبطت بطانة الرحم المهاجرة بارتفاع خطر الوفاة المبكرة بنسبة 31 بالمائة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى السرطانات النسائية.


وارتبطت الأورام الليفية الرحمية بازدياد خطر الوفاة المبكرة من السرطانات النسائية، لكن ليس بمعدل أعلى من الوفاة لأي سبب.


وخلص الباحثون إلى أن «هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية أن يأخذ مقدمو الرعاية الأولية هذه الاضطرابات النسائية في الاعتبار عند تقييمهم صحة المرأة».

فلسطين

السّبت 23 نوفمبر 2024 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق حاجز جبع العسكري شمال القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، حاجز جبع العسكري، الذي يفصل بلدتي الرام وجبع ويعتبر المدخل الرئيسي لمحافظتي رام الله والبيرة والقدس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية التي وضعتها على الحاجز ومنعت المركبات من الدخول عبرها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة في الرام ومخيم قلنديا وكفر عقب، واحتجاز مئات المركبات المتوجهة إلى محافظات الجنوب وإلى مدينة أريحا.


وتتعمد قوات الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة إغلاق حاجز جبع صباحا، حيث تعمل على تسهيل مرور المستوطنين عبر شارع (60) الاستيطاني إلى مدينة القدس، بينما تعيق تنقل المواطنين الفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 23 نوفمبر 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على مواطنين جنوب الخليل والاحتلال يعتقل مواطنا

الخليل - "القدس" دوت كوم

اعتدى مستوطنون، مساء اليوم السبت، بالضرب على المواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل، واعتقل جنود الاحتلال مواطنا.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين من مستوطنة "حافات ماعون" هاجموا منزل الناشط ضد الاستيطان حافظ الهريني في قرية التوانه بمسافر يطا واعتدوا على عائلته بالضرب، ما ادى لإصابة اثنين منهم بجروح، كما قام الجيش باعتقال حافظ الهريني.


كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمد تايه مخامره في قرية ماعين الواقعة جنوب بلدة الكرمل شرق يطا وعاثوا بمحتوياته خرابا.

فلسطين

السّبت 23 نوفمبر 2024 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة: مقتل أسيرة إسرائيلية أخرى ونتنياهو وحكومته يتحملان المسؤولية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مقتل أسيرة إسرائيلية بسبب العدوان الجاري على شمال قطاع غزة، وقالت إن على إسرائيل أن تستعد للتعامل مع مشكلة اختفاء جثث أسراها.


وقال الناطق باسم القسام "أبو عبيدة" -عبر حسابه على منصة "تليغرام": "بعد عودة الاتصال المنقطع منذ أسابيع مع مجاهدين مكلفين بحماية أسرى للعدو؛ تبين مقتل إحدى الأسيرات في منطقة تتعرض لعدوان إسرائيلي شمال قطاع غزة"، مؤكدا أن الخطر "لا يزال محدقا بحياة أسيرة أخرى كانت معها".


وأضاف أن التدمير الواسع في القطاع واستشهاد بعض الآسرين أدى لاختفاء جثث بعض الأسرى.


وحمّل أبو عبيدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفه بمجرم الحرب وحكومته وقادة جيشه "المسؤولية الكاملة عن حياة أسراهم"، وقال إنهم "هم الذين يصرّون على الإمعان في التسبب بمعاناتهم ومقتلهم".


يأتي ذلك فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن خروج عشرات الإسرائيليين في مظاهرات في رحوفوت جنوب تل أبيب للمطالبة بصفقة تبادل للأسرى.

اقتصاد

السّبت 23 نوفمبر 2024 6:13 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع الدولار وسط ترقب لمنحى سياسات ترمب

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

سجل الدولار ارتفاعًا طفيفًا، اليوم الخميس، وسط مساع لاستيضاح ملامح السياسات التي اقترحها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.


وبعد ثباته على مدار ثلاث جلسات، عاود الدولار الصعود حيث رفع المستثمرون مؤشر الدولار مقابل منافسيه الرئيسيين ليقترب من أعلى مستوى في عام عند 107.07 الذي سجله الأسبوع الماضي.


وصعد الدولار بأكثر من 2% منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر /تشرين الثاني، وسط رهانات على أن سياسات ترمب قد تعيد إشعال فتيل التضخم، وتقليص تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل.


وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة "رويترز" أن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يخفض بنك الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه خلال ديسمبر/ كانون الأول المقبل، على أن يقر تخفيضات أقل في 2025 مقارنة بالتوقعات التي صدرت قبل شهر، بسبب خطر ارتفاع التضخم جراء سياسات ترمب.


اليورو والين

وسجل مؤشر الدولار 106.56 مرتفعًا عن أقل مستوى في أسبوع الذي سجله في الجلسة السابقة. واستقر اليورو تقريبًا عند 1.054725 دولارـ بعد أن هبط 0.5% أمس الأربعاء، ليعود صوب أدنى مستوى له في الأسبوع الماضي عند 1.0496 دولار.


وتخلت العملة الأميركية عن بعض مكاسبها أمام الين متراجعة 0.33% إلى 154.91 ين رغم استمرار تعرض العملة اليابانية لضغوط.


وصعد الدولار بنحو 9% مقابل الين منذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، ليصل إلى 156.74، مرتفعًا فوق مستوى 156 في الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ يوليو/ تموز، مما أثار احتمال اتخاذ السلطات اليابانية خطوات لدعم العملة مجددًا.


ويترقب المستثمرون اختيار ترمب مرشحه لوزارة الخزانة، وهو أحد أهم المناصب الوزارية التي تشرف على السياسة المالية والاقتصادية للبلاد. وقد أثار بعض مرشحي ترمب الجدل بسبب خبرتهم الضئيلة نسبيًا في هذا المجال.


وارتفع الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.2656 دولار. وأظهرت بيانات أمس الأربعاء أن التضخم في بريطانيا قفز أكثر من المتوقع الشهر الماضي، ليرتفع مجددًا فوق هدف بنك إنكلترا البالغ 2%، وهو ما يدعم النهج الحذر الذي ينتهجه البنك المركزي بشأن خفض أسعار الفائدة.


ووصل البتكوين إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 95016 دولار أمس الأربعاء، مدعومًا بتقرير أفاد بأن شركة التواصل الاجتماعي التابعة لترمب تجري محادثات لشراء شركة باكت للعملات المشفرة.

فلسطين

السّبت 23 نوفمبر 2024 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في غزة وخان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين، مساء اليوم السبت، بعد قصف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين غرب مدينة خان يونس وفي مدينة غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد مواطنين على الأقل وإصابة عدد آخر، بعد قصف الاحتلال مواطنين في حي الأمل بالقرب من مستشفى الهلال الأحمر في خان يونس جنوب قطاع غزة.


كما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون بجروح بقصف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين مقابل مجمع اللولو في حي الرمال غربي مدينة غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,176 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,473 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.