فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء حرب الإبادة إلى 44,363 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 44,363 شهيداً، والإصابات إلى 105,070 إصابة.


وأفادت وزارة الصحة بغزة،  في بيان مقتضب اليوم الجمعة، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب ثلاثة مجازر وصل منها المستشفيات 33 شهيداً و137 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأشارت إلى أنه لا زال هناك عدد من الضحايا لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.

عربي ودولي

الجمعة 29 نوفمبر 2024 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

المعارضة السورية تعلن دخولها أول أحياء مدينة حلب

وكالات

أعلنت المعارضة السورية المسلحة أنها دخلت اليوم الجمعة أول أحياء مدينة حلب بعد أن أكدت سيطرتها على عشرات البلدات والقرى إثر معارك ضارية مع قوات النظام السوري وحلفائها.


وقالت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة المسلحة أن مقاتليها سيطروا على مركز البحوث العملية في حلب الجديدة.


وأضافت أن الفصائل المشاركة في الهجوم باتت تبعد كيلومترين فقط عن وسط مدينة حلب.


وتشارك في العملية فصائل عدة بينها هيئة تحرير الشام وأخرى من الجيش الوطني السوري التابع للمعارضة.


ويأتي هذا التطور في اليوم الثالث لمعركة "ردع العدوان" التي أطلقتها المعارضة السورية المسلحة ردا على ما قالت إنها اعتداءات متصاعدة وحشود للنظام لمهاجمة معاقلها.


تعزيزات عسكرية

من جهته، قال مصدر عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن تعزيزات من الجيش السوري وصلت إلى مدينة حلب.


وأضاف المصدر أن معارك واشتباكات عنيفة تجري غرب حلب، مؤكدا أن القتال لم يصل إلى حدود المدينة.

وفي السياق، قال التلفزيون السوري إن مجموعات مسلحة تستهدف بالقذائف أحياء في نًبّل والزهراء بريف حلب الشمالي.


وفي وقت سابق اليوم، قالت وكالة الأنباء السورية إن 4 مدنيين -بينهم طالبان- قتلوا جراء استهداف مجموعات مسلحة المدينة الجامعية في حلب بالقذائف.


سيطرة كاملة

وفجر اليوم، أعلن المقدم حسن عبد الغني المتحدث باسم إدارة العمليات العسكرية في المعارضة المسلحة أن قواتهم سيطرت بالكامل على ريف حلب الغربي بالكامل بعد معارك ضارية مع قوات النظام السوري استمرت 36 ساعة.


وأضاف عبد الغني أن قوات المعارضة "حررت" بلدة كفر حلب الإستراتيجية غرب مدينة حلب، كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية السيطرة على مواقع إستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.


وكانت الفصائل السورية المسلحة سيطرت قبل ذلك على مقر الفوج 46 وبلدة خان العسل الإستراتيجية وعشرات البلدات والقرى الأخرى، كما هاجمت مطار النيرب شرقي حلب حيث تتمركز فصائل موالية لإيران.


وأقر مصدر عسكري سوري بأن هذا التقدم سمح لقوات المعارضة بالتمركز على مسافة 10 كيلومترات تقريبا من وسط مدينة حلب وكيلومترات قليلة من بلدتي نُبّل والزهراء، اللتين تعتبران خط دفاع عن المدينة، وتتمركز فيهما مجموعات مسلحة موالية لإيران.


وبحسب وكالة الأناضول للأنباء، سيطرت الفصائل السورية منذ بدء الهجوم على 400 كيلومتر مربع ضمن 56 بلدة وقرية بحلب وإدلب، واقتربت من حي حلب الجديدة لتصبح على بعد كيلومتر واحد من الأحياء الخارجية للمدينة.


وقد أعلنت المعارضة المسلحة ريف حلب الغربي منطقة عسكرية، وقالت إنها تعمل على نزع الألغام تمهيدا لعودة عشرات الآلاف من النازحين، كما تحدثت مصادر عن سيطرتها على أحياء بمدينة سراقب بريف إدلب الشرقي.


وتحدثت المعارضة عن مقتل أكثر من 200 عنصر وإصابة مئات آخرين من قوات النظام السوري بالإضافة إلى أسر ما لا يقل عن 20 عنصرا، والاستيلاء على دبابات ومدرعات، بينما أفادت تقارير بأن الفصائل المسلحة تكبدت بدورها أكثر من 100 قتيل.


في المقابل، قالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها تتصدى للهجوم وكبدت القوات المهاجمة خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.


ونقلت وكالة رويترز عن سكان وشهود أن الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق أُغلق نتيجة الاشتباكات، وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن معارك عنيفة تدور منذ صباح الأربعاء شرق مدينة إدلب.


"انتهاك للسيادة"


ومع تسارع التطورات الميدانية، اعتبرت الرئاسة الروسية أن ما يجري في حلب انتهاك لسيادة سوريا.


ودعا الكرملين النظام السوري لاستعادة ما وصفه بالنظام الدستوري في المنطقة في أسرع وقت ممكن.


وفي طهران، ندد المتحث بامس الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بما اعتبره انتهاكا لاتفاقية خفض التصعيد شمالي سوريا.


وقال بقائي إن الهجوم الذي تشنه ما سماها الجماعات الإرهابية في سوريا "جزء من المخطط الشرير للكيان الصهيوني الإرهابي وأميركا لزعزعة الأمن في منطقة غرب آسيا".


يذكر أن موسكو وطهران حليفتان لدمشق وقدمتا لها منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011 دعما عسكريا وسياسيا مكّنها من استععادة أجزاء كبيرة من الاراضي التي سيطرت عليها الفصائل في بداية الصراع.

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: استشهاد المنفذ رسمياً.. "كتائب القسام" تتبنى عملية سلفيت

رام الله -"القدس" دوت كوم

تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الجمعة، عملية سلفيت.


وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية بأنها أبلغت وزارة الصحة باستشهاد سامر محمد أحمد حسين (46 عاماً) برصاص الاحتلال قرب سلفيت.


وأصيب 9 إسرائيليين، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "أريئيل" شمالي الضفة الغربية.


وبحسب المدير التنفيذي لنجمة داود الحمراء، فإن ثلاثة من بين الإصابات وصفت حالتهم بالخطيرة، وآخر بالمتوسطة، و5 آخرين بالطفيفة.




فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة ثلاثة سيدات إثر التدافع على إحدى المخابز في دير البلح

غزة- "القدس" دوت كوم

توفي ثلاثة سيدات، صباح اليوم الجمعة، إثر التدافع على إحدى المخابز في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


وبحسب مراسلة "القدس" دوت كوم، فإن من بين السيدات الطفلة زينة جحا (13 عاماً) وهي نازحة من حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.


وأشارت إلى أن تكدس العشرات من المواطنين أمام مخبز البنا من أجل الحصول على ربطة خبز واحدة، أدى إلى تدافع المواطنين ووفاة ثلاثة منهم اختناقاً.





فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يطاردون الرعاة ويمنعون الأهالي من زراعة أراضيهم جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

 طارد مستعمرون، اليوم الجمعة، رعاة الأغنام، فيما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها مجموعة أخرى من المستعمرين الأهالي من زراعة أراضيهم في مسافر يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين من مستعمرة "حافات ماعون" المقامة على أراضي المواطنين، طاردوا رعاة الأغنام في خربة "الطوبه" بمسافر يطا، ومنعوهم من الوصول الى المراعي.


كما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ترافقها مجموعة من المستعمرين، الأهالي من حراثة أراضيهم وزراعتها بالمحاصيل الشتوية، بالقرب من سوسيا في مسافر يطا.

عربي ودولي

الجمعة 29 نوفمبر 2024 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

التايمز: اتفاقية مهمة بين بريطانيا والعراق لإعادة المهاجرين غير النظاميين

وكالات

قالت صحيفة التايمز البريطانية إن بريطانيا وقعت مع العراق اتفاقية مهمة لإعادة المهاجرين غير النظاميين وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الجماعات الإجرامية.


وأوضحت الصحيفة أنه بموجب هذه الاتفاقية، التزم العراق بتعزيز تعاونه لاستعادة المهاجرين الذين دخلوا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني.


سابع أعلى جنسية

وقالت التايمز إن المملكة المتحدة لطالما كافحت لإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى العراق، مؤكدة أنهم من بين أعلى الجنسيات الذين يدخلون إلى البلد بشكل غير نظامي.


وأوضحت أن عدد المهاجرين العراقيين شكل هذا العام سابع أكبر جنسية تعبر قناة المانش في قوارب صغيرة للدخول إلى بريطانيا، بما مجموعه 1624 مهاجرا بحلول سبتمبر/أيلول.


وأكدت أن لندن ستمول حملة إعلانية في جميع أنحاء العراق لمواجهة المعلومات المضللة والأساطير التي ينشرها مهربو البشر عبر الإنترنت لتشجيع الناس على دفع آلاف الجنيهات لهم للهجرة إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني.

رياضة

الجمعة 29 نوفمبر 2024 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

فيفا يكشف ملامح قرعة تصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2026

وكالات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن ملامح قرعة التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، وذلك وفقا لتصنيف منتخبات القارة الصادر، أمس الخميس، والتي سيتم توزيعها على 5 أوعية.


وبموجب التصنيف، سيضم الوعاء الأول المنتخبات التي تأهلت لربع نهائي دوري الأمم الأوروبية (كرواتيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والبرتغال وإسبانيا)، بالإضافة إلى أفضل المنتخبات تصنيفا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (إنجلترا وبلجيكا وسويسرا والنمسا).


وسيتم وضع المنتخبات المتبقية في الأوعية من 2 إلى 5 بناء على التصنيف العالمي للرجال، مع العلم أن فوز منتخبي سلوفاكيا على إستونيا وتشيكيا على جورجيا في دوري الأمم الأوروبية جعلهما ينضمان إلى فرق الوعاء الثاني.


ووفق الإجراءات، ستبدأ القرعة بالوعاء 1، ومن ثم الثاني وصولا إلى الخامس، بحيث يتم سحب كافة منتخبات كل وعاء قبل الانتقال للتالي، على أن ينتهي فرز المنتخبات من كل وعاء بترتيب تصاعدي من المجموعة الأولى إلى المجموعة التاسعة.


وتقام القرعة 13 كانون الأول/ ديسمبر 2024، في مقر الاتحاد الدولي بمدينة زيوريخ السويسرية.


وارتفع عدد المقاعد المخصصة للمنتخبات الأوروبية من 13 إلى 16 مقعدا، بعد توسيع نطاق المشاركة في الحدث الكروي الأبرز من نسخة 2026، علما أن النسخة القادمة من البطولة ستكون هي الأكثر من حيث عدد المشاركين بوجود 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ المسابقة.


وستقام التصفيات الأوروبية لبطولة كأس العالم 2026 بين آذار/ مارس وتشرين الثاني/ نوفمبر 2025، حيث ستجرى بنظام المجموعات المعهود، إذ ستتوزع على 12 مجموعة تضم كل منها 4 أو 5 منتخبات، على أن يكون التأهل المباشر إلى المسابقة العالمية من نصيب متصدر كل مجموعة.


أما المقاعد الأوروبية الأربعة المتبقية، فسيتحدد مصيرها في مارس 2026 عندما تقام منافسات الملحق الأوروبي، الذي يضم 16 منتخبا.


وهذه المنتخبات هي 12 المحتلة للمركز الثاني في مرحلة المجموعات من التصفيات والرباعي الأعلى ترتيبا من المنتخبات المتصدرة لمجموعات دوري الأمم الأوروبية في نسخة 2024-2025، والتي لم تتأهل مباشرة لكأس العالم عبر تصدر مجموعاتها في التصفيات ولم تصل إلى الملحق الأوروبي باحتلال المركز الثاني في مرحلة المجموعات.


وفيما يأتي تصنيف المنتخبات في أوعية قرعة التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026:


الوعاء الأول: فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والبرتغال وهولندا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا وكرواتيا وسويسرا والدنمارك والنمسا.


الوعاء الثاني: أوكرانيا والسويد وتركيا وويلز والمجر وصربيا وبولندا ورومانيا واليونان وسلوفاكيا وتشيكيا والنرويج.


الوعاء الثالث: إسكتلندا وسلوفينيا وإيرلندا وألبانيا وشمال مقدونيا وجورجيا وفنلندا وإيسلندا وإيرلندا الشمالية والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وإسرائيل.


الوعاء الرابع: بلغاريا ولوكسمبورغ وبيلاروسيا وكوسوفو وأرمينيا وكازاخستان وأذربيجان وإستونيا وقبرص وجزر فارو ولاتفيا وليتوانيا.


الوعاء الخامس: مولدوفا ومالطا وإندورا وجبل طارق وليشتنشتاين وسان مارينو.

رياضة

الجمعة 29 نوفمبر 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ميلان الإيطالي يمدد عقد لاعبه ماتيو غابيا حتى 2029

وكالات

وقع ماتيو غابيا على تمديد عقده مع فريق ميلان الإيطالي ليبقى في صفوف الفريق حتى حزيران/ يونيو عام 2029.


وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) أن غابيا الذي انضم إلى أكاديمية ميلان في عمر 12 عاما رسخ أقدامه في صفوف الفريق الأول بعد عودته من فترة إعارة إلى فياريال الإسباني في كانون الثاني/ يناير الماضي.


وشارك اللاعب البالغ من العمر 25 عاما في 25 مباراة في كل البطولات في النصف الثاني من الموسم الماضي، ثم ظهر في ثماني مباريات في الموسم الجاري بعدما غاب لعدة أسابيع بسبب الإصابة.


وفي أيلول/ سبتمبر الماضي سجل غابيا هدف الفوز في الدقائق الأخيرة في شباك إنتر ميلان في ديربي ميلانو ليفوز فريقه 2 - 1.


وتم اختيار جابيا لقائمة المنتخب الإيطالي للمرة الأولى قبل مباراتي الفريق أمام بلجيكا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، الشهر الماضي.

منوعات

الجمعة 29 نوفمبر 2024 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

كندا تقاضي شركة "غوغل" بشأن هيمنتها على سوق الإعلانات عبر الإنترنت

وكالات

أعلن مكتب المنافسة الكنديّ أنّه يقاضي مجموعة "غوغل" بسبب ممارساتها المنافية للمنافسة في سوق الإعلان عبر الإنترنت، وهو قطاع تواجه فيه أصلًا عددًا من الدعاوى في دول أخرى.


وخلص المكتب بنتيجة تحقيق أجراه إلى أنّ المجموعة الأميركيّة الّتي تعدّ أكبر موفّر لتكنولوجيا الإعلان عبر الإنترنت في كندا، أساءت استخدام موقعها المهيمن من خلال اعتماد "سلوك يهدف إلى ضمان الحفاظ على قوّتها التجاريّة وتعزيزها".


وأوضح مكتب المنافسة في بيان أنّ "غوغل" تجبر منافسيها على "استخدام أدوات تكنولوجيا الإعلان الخاصّة بها" و"تشوّه العمليّة التنافسيّة".


واعتبرت المجموعة الأميركيّة في المقابل أنّ الدعوى "لا تأخذ في الاعتبار المنافسة الشديدة الّتي يكون مشترو الإعلانات وبائعوها حائرين في الاختيار"، مؤكّدة أنّها للدفاع عن وجهة نظرها "أمام المحاكم".


وفتح مكتب المنافسة تحقيقًا في العام 2020 يتعلّق بممارسات منافية للمنافسة اعتمدتها "غوغل" في قطاع الإعلان عبر الإنترنت، ووسع التحقيق في وقت سابق من السنة الحاليّة ليشمل خدمات التكنولوجيا الإعلانيّة لـ"غوغل".


كذلك تواجه المجموعة راهنًا في الولايات المتّحدة دعوى أقامتها وزارة العدل الأميركيّة عليها بتهمة استغلال مركزها المهيمن في هذا القطاع.


وكانت هيئة المحلّفين في محكمة فدراليّة في واشنطن اعتبرت في محاكمة أخرى أنّ "غوغل" مذنبة بارتكاب ممارسات منافية للمنافسة في مجال البحث على الإنترنت.


وتخضع ممارسات "غوغل" الإعلانيّة أيضًا لتحقيقات أو دعاوى في المملكة المتّحدة والاتّحاد الأوروبّيّ.

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

هاليفي: سأستقيل من منصبي بعد انتهاء تحقيقات 7 أكتوبر

رام الله -"القدس" دوت كوم

ألمح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، في رسالة وجهها إلى ضباط الجيش، اليوم الجمعة، إلى أنه يعتزم الاستقالة من منصبه بعد انتهاء التحقيقات في إخفاقات 7 أكتوبر ومجرى الحرب على غزة ولبنان.


وكتب هليفي في رسالته أنه "في نهاية التحقيقات سنتخذ قرارات شخصية ونطبق المسؤولية على الضباط، مني ونازلا. وليس لدي أي نية لتجاوز قرارات شخصية عندما تتضح الصورة أمامنا".

اقتصاد

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيسة البنك المركزيّ الأوروبيّ تسعى إلى تجنّب حرب تجاريّة محتملة مع إدارة ترامب

وكالات

حثّت رئيسة البنك المركزيّ الأوروبّيّ كريستين لاغارد، زعماء أوروبا على التعاون مع الرئيس الأميركيّ المقبل دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركيّة، وشراء مزيد من المنتجات المصنوعة في الولايات المتّحدة، وذلك لتجنّب حرب تجاريّة تهدّد بمحو النموّ الاقتصاديّ العالميّ.


وقالت رئيسة المركزيّ الأوروبّيّ في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إنّ الاتّحاد الأوروبّيّ بحاجة إلى "عدم الانتقام، بل التفاوض مع الرئيس الأميركيّ المنتخب"، الّذي هدّد بفرض تعريفات جمركيّة شاملة تصل إلى 20 بالمئة على جميع الواردات الأميركيّة غير الصينيّة.


والثلاثاء، قال ترامب إنّه سيفرض تعريفات جمركيّة على مختلف الواردات الأميركيّة من الخارج بنسب متباينة، في أوّل يوم له بالبيت الأبيض، الّذي يوافق 20 يناير/كانون ثاني المقبل.


وحذّرت لاغارد من أنّ "الحرب التجاريّة على نطاق واسع ليست في مصلحة أحد، وستؤدّي إلى انخفاض عالميّ في الناتج المحلّيّ الإجماليّ".


وفي إشارة إلى ادّعاءات ترامب بأنّه يمكنه "جعل أميركا عظيمة مرّة أخرى"، قالت: "كيف تجعل أميركا عظيمة مرّة أخرى إذا كان الطلب العالميّ في انخفاض“.


وأثار فوز ترامب مخاوف بين الحكومات الوطنيّة والمسؤولين في الاتّحاد الأوروبّيّ، الّذين يخشون أن تؤدّي التعريفات الجمركيّة إلى القضاء على الفائض التجاريّ الكبير للاتّحاد الأوروبّيّ مع الولايات المتّحدة.


وقالت لاغارد إنّ أوروبا يجب أن تتعامل مع ولاية ترامب الثانية بـ "استراتيجيّة دفتر الشيكات" الّتي عرضت فيها "شراء أشياء معيّنة من الولايات المتّحدة"، مثل الغاز الطبيعيّ المسال ومعدّات الدفاع.


وقالت: "هذا سيناريو أفضل من استراتيجيّة الانتقام الصرفة، والّتي يمكن أن تؤدّي إلى عمليّة انتقاميّة حيث لا يوجد أحد فائز حقًّا".


ولا تزال المفوّضيّة الأوروبّيّة - تدير السياسة التجاريّة للدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتّحاد الأوروبّيّ - تدرس كيفيّة ردّها على تعريفات ترامب المرتقبة.


وفي عام 2023 وحده، تجاوزت قيمة التبادل التجاريّ بينهما 1.5 تريليون يورو، ممّا يعكس قوّة الشراكة الاستراتيجيّة.

أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه خيانة لمبادئ الإنسانية

في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أعلنته هيئة الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني للعام ١٩٧٧ نتيجة للتهجير والإضطهاد بحق الفلسطينيين، حيث يصادف هذا التاريخ قرار التقسيم عام ١٩٤٧، فإن هذا اليوم يعتبر فرصة حتى يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهو الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.


وفي الوقت الذي دعت فيه لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتحقيق العدالة للضحايا، ودعم الحقوق التي طال انتظارها للشعب الفلسطيني، فإن إحياء هذه المناسبة التضامنية مع شعبنا يأتي في ظل ظروف مأساوية يفرضها الاحتلال الاسرائيلي جراء عدوانه المتواصل والسافر على قطاع غزة والضفة الغربية.


عطفاً على مداخلة رئيس اللجنة السفير شيخ نيانغ، الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، فإن "الاستمرار في اضطهاد الشعب الفلسطيني ومواصلة كارثته الإنسانية، هي انتهاكات لم نشهد لها  مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية.


وضع نيانغ اليد على الجرح عندما تطرق إلى مجمل  التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، ومن بينها اعتداءات المستوطنين التي  تؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا والتشريد القسري لمجتمعات فلسطينية بأكملها".


وأضاف : إن الخطابات اللاإنسانية والدعوات إلى إبادة أو طمس الكرامة أو الهوية أو الحق في الوجود كأمة، هي ليست وصمة عار على مرتكبيها فحسب، بل وصمة عار على إنسانيتنا".


لقد فشل النظام الدولي في التصرف بحزم في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، خاصة عجز مجلس الأمن عن الوفاء بواجباته بموجب مـيثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قراراته الملزمة قانوناً، وقد أدى ذلك إلى تفاقم هذا الصراع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني.


إن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني هي قضية استراتيجية تحتاج إلى أفعال  وتحركات مؤثرة على أرض الواقع، وهنا تأتي مسؤولية النظام العالمي ليقول كلمته الحاسمة، بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في كل مكان وانهاء الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية.


إن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مدار الستة وسبعين عاماً الماضية، ومساندة اسرائيل وكانها دولة فوق القانون وتوفير الحماية لها للإفلات من العقاب على ما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، تشجعها اليوم على مواصلة تحدي الارادة والشرعية الدولية، والتمادي في عدوانها، والمطلوب من اجل الحفاظ على الاستقرار والسلم، تنفيذ القرارات الاممية الدولية التي تمنح شعبنا حقوقه العادلة والمشروعة.


في اليوم العالمي للتضامن  مع الشعب الفلسطيني، نعيد التأكيد على أن القضية الفلسطينية أصبحت أكبر التحديات المستعصية على المجتمع الدولي، الذي يتوجب عليه الالتزام بدعم حقوق شعبنا نحو إقامة دولته  المستقلة، التي  ستوفر حتماً السلام والعدالة والامن والكرامة لشعبنا، لكن اسرائيل تواصل انتهاكاتها واعتداءاتها ومجازرها المروعة  في غزة، لترد على قرارات الشرعية الدولية بعدوان آثم وسافر هو الأعنف والأكبر على شعب مدني أعزل في التاريخ

أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

حول الاتفاق في لبنان وجبهة الإسناد

حتى لحظة كتابة هذا المقال، صباح سريان وقف إطلاق النار في لبنان، إن لم تكن الحملة ضد حزب الله والمقاومة اللبنانية قد بدأت، فسويعات حتى تبدأ، وربما يمكن القول أن تباشيرها بدأت قبل الإعلان عن سريان الاتفاق. حملة سيطلقها طائفيون يرون أن الشيعة وإيران أعداؤهم، لا المشروع الصهيوني ودولة الإبادة، إعلاميون وصحافيون يعملون في صحف وفضائيات بات موقفها معروفاً منذ اليوم الأول لمعركة الطوفان، موقف العداء للمقاومة والترويج لمواقف الاحتلال. الأرجح أن حملتهم هذه ستستند إلى عدة محاور، نتناول في هذه المقالة أهمها، وهي أن حزب الله باع المقاومة الفلسطينية بموافقته على الاتفاق دون ذكر غزة، كما كان يؤكد دائماً على الربط بين الجبهتين، وعليه سيستمرّون مؤكّدين، وتلك أمنيتهم ما قبل 7 أكتوبر، أن محور المقاومة انتهى ومعه وحدة الساحات.


المتابع لمجريات الحوارات والتسريبات وحتى خطابات الشيخ نعيم قاسم الثلاثة، كان يلمس أن غزة لن تكون جزءاً من الاتفاق، وربما عبر الخطابات أيضاً، وبعض التصريحات هنا وهناك، تشكل لدى المتابع ما يشبه التخمين أن مفاوضات ثانية تتعلق بغزة تجري بشكل متوازٍ دون إعلان ربطها بالمفاوضات حول لبنان. نقول ما يشبه التخمين، وذلك لا يصل قطعاً لمستوى المعطى الفعلي الذي يُبنى عليه. أما الحقيقة فإن اتفاقاً وُقّع دون تناول غزة، وهذا ما يجب السعي للوقوف عنده، ومحاولة فهم ما يقف خلف تلك الحقيقة: هل هو (بيع) من المقاومة اللبنانية لغزة، أم هي ظروف سياسية وميدانية استجدت منذ أيلول الماضي، لم تتح طرح موضوع غزة، أم أخيراً هناك ما لم يعلن ويتعلق بغزة؟


للولوج إلى نقاش هذه القضية حسبنا التذكير بما نعتقده حقائق صارخة تنتصب مع الإعلان عن التوقيع.

أولاً: القوي (دولة الإبادة) إن لم ينتصر فهو مهزوم، وهذا ما عبّرت عنه نتيجة الاستطلاع الأخير للشارع الإسرائيلي حين أشار إلى أن 69% من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل لم تهزم حزب الله، وفي قراءة أخرى يجيزها علم الإحصاء: 69% من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل هُزمت طالما لم تهزم حزب الله، وبالتالي، فالحزب انتصر. لنأخذ هذه النتيجة ومعها تصريحات العديد من مسؤولي البلدات والمستوطنات، وحتى خطاب نتنياهو الهروبي بامتياز، دون اعتبار لتصريحات رموز المعارضة، فهي من باب المزاودة لا أكثر، ليتأكد بلا مجال للشك أن دولة الإبادة مهزومة، وتعيش الهزيمة بكل تداعياتها المستقبلية، وستكون تداعياتها كثيرة وكبيرة، بالضبط كما كانت تداعيات اجتياح 7 أكتوبر والصمود البطولي في القطاع منذ 14 شهراً.


ثانياً: ليحلل المحللون ويستنتج الإعلاميون والسياسيون ما شاؤوا من تحليلات لأسباب قبول دولة الإبادة لوقف إطلاق النار، أما ما نعتقده السبب الأساس فهو هزيمتهم الموصوفة في الحرب البرية على لبنان، وتحديداً في المعارك الأخيرة في الخيام وكفار كلا وشمع والبياضية ( الأخيرة بعثت بقائد لواء جولاني لبيته)، وتلقيهم سلسلة من الضربات الصاروخية على مواقع استراتيجية حساسة لعل أهمها غرفة نوم نتنياهو، كسابقة معنوية وسياسية خطيرة في تاريخ الصراع لم تحصل مطلقاً، وكاستهداف مقر قائد سلاح الجو بصاروخ، كما أعلن حزب الله ليلة الثلاثاء الماضي. ولعل هجمة الصواريخ ( حوالي 320 صاروخاً) نهار وليل الأحد الفائت كانت بمثابة الرسالة الأهم لدولة الإبادة: نعرف كيف نفاوضكم ونفرض شروطنا ونجعلكم تتنازلون عن شروطكم. وفي تتبع مسلسل التنازل في الشروط والمطالب الصهيونية حتى لحظة التوقيع ما ينبئ بأن الميدان وقتال المقاومين وإنجازاتهم، هو مَنْ يقف خلف هذا المسلسل، خاصة أن تدمير 80% من مخزون الحزب الصاروخي كما أعلنت دولة الإبادة أصبح خلفنا كدعاية فاشلة، فيما تأكد بالقطع أن ضربات البيجر واغتيال الأمين العام سيد الشهداء والقيادة العسكرية، أصبح تأثيرها خلف ظهر الحزب، الذي استعاد قدراته وبفترة زمنية ملحوظة للعيان في الميدان. من سحق حزب الله، كما أعلن صبي نتنياهو، وزير حربهم، إلى نزع سلاح حزب الله، إلى تغيير النظام السياسي اللبناني، إلى إلى إلى لم يتحصلوا سوى على تنفيذ 1701 الذي وافق عليه الحزب عام 2006 أصلاً.


ثالثاً: لنتذكر جيداً أن مَنْ سيطلقون حملة التشكيك والهجوم على الاتفاق وحزب الله، من سياسيين وطائفيين وإعلاميين وأنظمة مرتهنة، ومنهم فريقا الكتائب والقوات اللبنانية، لم يقدموا قطرة دم واحدة، لا بل لم يقدموا رصاصة واحدة في تاريخ الصراع ضد الوحش الصهيوني وحلفائه الغربيين، فيما حزب الله قدّم آلاف المقاتلين بين شهيد وجريح ( عملية البيجر وحدها أصابت 4 آلاف من مقاتلي وعناصر الحزب) على مذبح إسناد غزة والدفاع عن لبنان، ونزح جراء العدوان الصهيوني مليون و400 ألف لبناني، ودُمرت مئات المنازل والمرافق في الجنوب والضاحية وصور وصيدا، ثمن موقف الحزب، وقبل هذا وذاك قدّم الحزب قيادته العسكرية والسياسية من الصف الأول برمتها وفي مقدمتها الأمين العام سيد الشهداء.


رابعاً: كان رهان تفجير الوضع الداخلي اللبناني في وجه الحزب وفي ظهر مقاتليه في الجنوب كجبهة ثانية، عسكرية وسياسية، رهاناً جدياً مدعوماً بدعوات صريحة من نتنياهو والسفيرة الأمريكية ليزا، مسؤولة حزبي القوات والكتائب وفريق أشرف الريفي السني فعلياً. ليس هذا فحسب، بل هناك العديد من التقارير الصحفية التي أشارت إلى أن تسلحاً يجري في بعض المناطق، وكأنه استعداداً لتفجير جبهة في ظهر المقاومة. هذا رهان وسعي وتخطيط فشل تماماً، وربما يكون هذا عاملاً مهماُ في إقبال نتنياهو على الاتفاق.


خامساً: الشعب اللبناني دفع ثمناً جدياً بأعداد النازحين، والتدمير الممنهج في الضاحية والجنوب وصور وصيدا، بيئة الحزب أساساً، وعليه فمن حق بيئة الحزب الملتفة حوله أن تطلب منه السعي جدياً لوقف إطلاق النار، ومن موقع القوي لا الضعيف بالتأكيد، سعي أعتقد جازماً أنه كان بوصلة الحزب في مفاوضاته، والسبب الرئيس لموافقته، وهذا يمكن فهمه تماماً. أضف لذلك أن لاعبيْنْ آخريْنْ كانا مؤثرين، على ما يبدو، في قرار الحزب، ونعني نبيه برّي، الذي أوكله الحزب اضطراراً ملف التفاوض، والحكومة، والتي لا يمكن وصفها بالداعمة للمقاومة، وإن دخلت على خط التفاوض، وأيضاً لاعتبارات ظرفية لا أكثر، لاعبان اعتقد أن سقفهما التفاوضي كان أقل من سقف محتمل ومتوقع للحزب في ظرف آخر. 


سادساً: أخذاً بعين الاعتبار حقائق انتصار الحزب الميداني، وهزيمة دولة الإبادة، إنجازات الحزب في ميدان الحرب البرية، وفي حملات الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة لقواعده، واستعادته لقدراته القتالية والصاروخية كما كانت قبل 17 أيلول، واندحار مخطط فتح جبهة لبنانية عميلة معادية، عسكرية وسياسية، في ظهر المقاومة، وذلك الالتفاف البيّن لحاضنته حول خيار الحزب بالمقاومة، نقول أخذاً بعين الاعتبار كل ما سبق ألم يكن بالإمكان أفضل مما كان كبنود لوقف إطلاق النار؟ ونعني التمسك بربط التوقيع على الاتفاق بوقف العدوان على القطاع وعلى شعبنا في القطاع، كبند رئيس في الاتفاق؟ وكما كان الحزب يعلن منذ 8 أكتوبر 2023؟ من حق شعبنا الذي امتزج دمه بدم الشعب اللبناني ومقاوميه الإعجازيين في الجنوب، وعلى قاعد التثمين والإكبار لموقف الحزب وتضحياته على مذبح فلسطين وغزة، من حقه أن يطرح هكذا سؤال برسم إجابة حزب الله التي يجب أن لا تطول. نقول ذلك على قاعدة فهمنا لتعقيدات الجبهة اللبنانية الداخلية، وليس كلها مع المقاومة، بل بعضها سقفه أقل بكثير منها، والبعض الآخر يعمل ضدها علانية، وعلى قاعدة فهمنا للأثمان التي قدّمتها حاضنته الشعبية.


أخيراً، ربما فيما ذهب إليه أسامة حمدان في تصريحه الأخير لقناة الميادين، وهو المعروف بحصافته في تصريحاته، بعض من الإجابة، حين أكد ان المقاومة على تنسيق دائم مع حزب الله، وعلى دراية بالتفاصيل حول ما يجري، فهل هناك ما يمكن التعويل عليه، ولم يعلن، لوقف العدوان الصهيوني على شعبنا في القطاع، يستند لمقاومة القطاع أولاً وأخيراً؟

أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

فرض الوصاية علي لبنان فشل و"النصر الساحق لم يتحقق" والحزب لم يهزم

في إسرائيل كثير من القيادات العسكرية والأمنية حالية ومتقاعدة، وكذلك وسائل إعلامية إسرائيلية، قالوا إن ما تحقق لإسرائيل ليس النصر المطلق، ولا وقف إطلاق النار بالشروط التي أرادوها، فكل الشروط التي وضعوها من أجل وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية بالشراكة مع أمريكا، وخاصة بعد حزمة الثلاثية القاتلة التي تمثلت في تفجير أجهزة" البيجر" والآيكوم" والتي أخرجت 4000 من أعضاء الحزب وبيئة المقاومة وحاضنتها من المعركة، وما تلاها من اغتيالات طالت العديد من القيادات العسكرية والأمنية في الحزب، ومن ثم غارات جوية غير مسبوقة على بنية وبيئة المقاومة وحاضنتها، وصولاً إلى اغتيال الأمين العام للحزب السيد نصر الله ونائبه الشيخ هاشم صفي الدين. هذه الضربات المؤلمة والتي أصابت من الحزب مقتلاً، وشكلت خسائر كبيرة جداً، من المفترض لو أصابت حزباً آخر أو حتى دولة عظمى، لانهارت وتفككت واستسلمت فوراً، وهذا ما حصل مع اليابان في الحرب العالمية الثانية التي استسلمت بعد القصف الأمريكي لمدينتي هيروشيما وناغازاكي بالأسلحة الذرية، ونتاج ذلك طافت ليزا جونسون السفيرة الأمريكية الحاكمة في لبنان على حلفائها وجماعتها في لبنان، للحديث عن اليوم التالي لانهيار الحزب عسكرياً وسياسياً، ولكن رهانها ورهان الموالين والمؤتمرين بإمرتها والمعادين للحزب والمقاومة في الداخل اللبناني من "الجعجية" و"القواتية" والسنيورية..


 إلخ، والذين يتمنون هزيمتها أكثر من أمريكا وإسرائيل، فهذا الحزب في زمن قياسي استطاع أن يخرج من تحت الرماد كطائر الفينيق، ويرمم أوضاعه الداخلية والتنظيمية، ويوصل كل خيوط التقطع في هرمه القيادي والتنظيمي، وتعبئة الفراغات في الهيكل، وبقيت منظومة القيادة والتحكم والاتصال والتواصل تعمل، كما لو أن أمينها العام ونائبه والعديد من قياداتها العسكرية والأمنية التي ارتقت في التفجيرات والاغتيالات موجودة.


 واستمر الحزب في استعادة المبادرة  وانتقل في زمن قياسي من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، مؤكداً على أنه لن يتخلى عن مواقفه ومبادئه، مهما كان حجم الثمن الذي دفعه وسيدفعه، وفشل نتنياهو ومعه قياداته العسكرية والأمنية في تحقيق أهداف حربهم، لا بالقضاء على الحزب عسكرياً، ولا بتحجيمه سياسياً، ولا بإعادة مستوطني المستوطنات المهجرين في الشمال إلى مستوطناتهم، والسقوف الأمنية والسياسية التي أرادوا تحقيقها على حساب سيادة لبنان، والتي وصلت حد فرض الوصاية الكاملة على لبنان، تدويل معابره البرية والمطار والموانىء ومنطقة أمنية إسرائيلية عازلة في الجنوب، لا الحرب البرية أفلحت التي حشدت لها إسرائيل خمس كتائب ولواءين ولا أحدث الطائرات وقنابلها التدميرية منعت استمرار تساقط الصواريخ على عمق إسرائيل ومستوطناتها وقواعدها العسكرية والأمنية والبحرية ومراكز وقواعد استخباراتها ومنشآتها الحيوية، وبدا أن الإنجازات العسكرية والأمنية التكتيكية التي تحققت لإسرائيل من 10 أيلول وحتى 27 أيلول الماضي تبددت، وبات الحزب يستعيد توازنه الناري والجغرافي، وكذلك توازنه العسكري والأمني والسياسي والإعلامي، وباتت إسرائيل تعيش في مأزق استراتيجي وحرب استنزاف في الشمال وفي قطاع غزة، ولم تتحقق لها أهدافها الاستراتيجية المتطرفة على الجبهتين، وليكن يوم الأحد 25-11-2024، يوم الأحد الأسود الإسرائيلي، نقطة تحول كبير في المعركة، حيث أطلق الحزب حوالي 340 صاروخاً بأنواع مختلفة، وعشرات المسيرات الانقضاضية، والتي طال شعاعها الناري وغطى مساحة واسعة من الجولان المحتل مروراً بنهاريا وصفد وكريات شمونة والمطلة، ومن ثم إلى حيفا و"الكريوت"، وتل ابيب و"غوش"دان" و"هشارون" في الوسط  وحتى قاعدة أشدود البحرية في الجنوب.


هذا العجز وعدم القدرة على تحقيق الأهداف، عمّق من الأزمة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، وبات واضحاً بأن هذا الجيش يعيش حالة إنهاك، ويعاني من النقص في العنصر البشري والمعدات العسكرية، ونتنياهو في تبريره للموافقة على إطلاق النار، قال إنه يريد إعادة تأهيل الجيش وتجديد تسليحه.


السقوف العالية والمنجزات والمكتسابات الأمنية والعسكرية التي أرادت إسرائيل تحقيقها من وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية لم تتحقق، كل رؤساء المستوطنات والمجالس الاستيطانية في الشمال، وقيادات عسكرية وحزبية وازنة أمثال لبيد رئيس المعارضة السياسية وليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" وعميت هليفي عضو كنسيت من الليكود وغانتس زعيم المعسكر الوطني والجنرال المقاعد إسحق بريك، قالوا إن ما حصل ليس "بالنصر الساحق"، ولا بالهزيمة المطلقة للحزب، بل وأبعد من ذلك وصفه قادة المستوطنين والمستوطنات الشمالية، باتفاق الإذعان، والاستسلام أمام الحزب، وهم لن يعودوا ليجدوا أنفسهم أمام معركة 7 أكتوبر أخرى، في حين لبيد قال إن إسرائيل في عهد نتنياهو تسير نحو الكارثة، وصحيفة "يديعوت أحرنوت" قالت إن اتفاق "وقف إطلاق النار مع لبنان هو الشر الضروري، الأفضل الذي يُطاق قياساً للبدائل"، وأبعد من ذلك قالت: "الاتفاق الموقع مع لبنان هو السيء الضروري الأفضل الذي يُطاق قياساً للبدائل"، معترفة بأنّه "لا يمكن إفراغ لبنان من حزب الله ولا يمكن الوصول إلى كل نفق وكل مصنع أسلحة وكل مستودع". كما وأقرت هذه الصحيفة الإسرائيلية بأنه "لا يمكن إفراغ لبنان من حزب الله، ولا يمكن إخراج حماس من غزة".


من شاهد الشعب اللبناني الذي وقف موحداً بغالبيته، خلف المقاومة، إلا من بعد الأصوات النشاز المعروفة بعدائها للحزب والمقاومة، والتي تتحكم في قرارها أمريكا وإسرائيل وبعض النظم الرسمية العربية، حيث الاحتضان العالي للنازحين وتقاسمهم السكن والمأوى والأكل والرعاية، وطوابير العائدين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم الجنوبية، يؤكد من هو المنتصر ومن هو المهزوم. سكان المستوطنات الشمالية النازحون، قالوا بشكل واضح إنه اتفاق إذعان وإستسلام للحزب ونحن لن نعود.


وفي فقرة أخيرة، في ظل من شحذوا سيوفهم وسنوا سكاكينهم  ومن تجندوا من قادة سياسيين وإعلاميين ووسائل إعلامية وفضائيات وصحف ومواقع اجتماعية، لكي ينالوا من سمعة الحزب، بأنه هزم ودمر لبنان، كما حال حماس وبقية الفصائل في قطاع غزة، وأنه تخلى عن غزة، ويكفي هنا القول ما قالته كل الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية وقوى وفصائل المحور الإسنادية من اليمن إلى العراق وإلى إيران، وكذلك حركات وشعوب التحرر في أمريكا اللاتينية وفي أوروبا نفسها، بأن الحزب قدم من تضحيات الشيء العظيم والكبير، وآخر من يحق لهم الحديث في مثل هذه القضايا الكبرى، هم من لم يقدموا لغزة علبة دواء أو قنينة ماء، ولم يجرؤ أحد منهم من الوصول إلى قطاع غزة، وتهربوا من مسؤولياتهم

أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الإسرائيلية تقاطع "هآرتس" وتمنع الطيب من زيارة مروان البرغوثي

لطالما أثبتت الحكومة الإسرائيلية مدى هشاشتها وخوفها من الحقيقة التي تتمثل في صاحب الأرض المغتصبة، وذلك من خلال قراراتها التعسفية التي تصدرها بشأن من يرفع صوته بالحق، خاصة بما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فها هي في الوقت الذي تروج فيه لدولتها الديمقراطية، تتخذ قرارا بمقاطعة صحيفة هآرتس التي وصفت ذلك بـ"سعي نتنياهو لتفكيك الديمقراطية الإسرائيلية"، بحجة دعم الصحيفة للإرهابيين الذين تسميهم هآرتس (مقاتلون من أجل الحرية).


وافقت الحكومة الإسرائيلية على اقتراح وزير الاتصالات شلومو كرعي بإلزام الهيئات الممولة من الحكومة بالامتناع عن التواصل مع صحيفة هآرتس، أو نشر إعلانات فيها، وإلغاء جميع الاشتراكات لموظفي الدولة وموظفي الشركات المملوكة للدولة بها؛ لأنها كما تدّعي تنشر الكثير من المقالات التي أضرت بشرعية إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس، وخاصة التصريحات الداعمة “للإرهاب” التي أدلى بها مالك الصحيفة عامون شوكين، الذي دعا إلى فرض العقوبات على الحكومة الإسرائيلية، وذلك لأنها تطبّق نظام فصل عنصري وحشيٍّ في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


تضرب إسرائيل بعرض الحائط حرية الإعلام والصحافة عندما تفرض عقوبات على أقدم صحيفة رسمية مستقلة لديها، وسبقها بشهرين إغلاق مكتب الجزيرة في رام الله، وهي الآن تغلق هآرتس بسبب مصداقيتها في تغطيتها التي تنتقد الحرب عقب هجمات حماس في السابع من أكتوبر 2023م، في خطوة لإجبارها على الصمت أو التلاعب بالحقائق، وخاصة بعد تصريح عاموس في لندن حول حكومة نتنياهو التي لا تكترث بفرض نظام فصل عنصري قاسٍ على السكان الفلسطينيين، وتتجاهل التكلفة التي يتحملها الجانبان في الدفاع عن المستوطنات أثناء محاربة المقاتلين من أجل حرية الفلسطينيين الذين تسميهم إسرائيل إرهابيين.


وفي الوقت الذي تسمح فيه الحكومة الإسرائيلية لنواب من اليمين المتطرف بزيارة أسرى أمنيين يهود، فإنها تمنع الدكتور أحمد الطيبي من زيارة الأسير مروان البرغوثي، حيث ادّعى جهاز الأمن العام أن القيام بأي تحرك بخصوص زيارة الطيبي، قد يرفع من شعبية الأسير مروان البرغوثي وتعزيز مكانته السياسية، وكذلك مكانته بين الأسرى أنفسهم وفي الشارع الفلسطيني والعربي. 


إن الأمر الذي يدعو الحكومة إلى المسّ بحصانة النواب العرب، ودورهم في الحفاظ على حقوق الإنسان والأسرى، إنما هو سياسة ممنهجة للنيل من حقوق الأسرى الفلسطينيين وعزل قضيتهم عن العالم الخارجي ومنع الرقابة على ظروف اعتقالهم غير الإنسانية، في ظل امتلاء الزنازين بأعداد هائلة من الأسرى وبظروف سيئة للغاية، وتعرضهم لأبشع أنواع العنف والتعذيب، التي أودت بحياة عشرات الأسرى، وتلك السياسة إنما تمثل سياسة بن غفير بمنع زيارات أعضاء الكنيست من زيارة الأسرى الأمنيين والاطلاع على ظروف اعتقالهم، ومراقبة عمل مصلحة السجون. 


ثم إن مكانة الأسير مروان البرغوثي، الذي اعتقل عدة مرات وتم إبعاده عن أرض الوطن في عام 1986م، وانتخابه نائبا للشهيد القائد فيصل الحسيني بعد عودته في اتفاق أوسلو عام 1994م، ثم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، وانتخابه عام 1996م عضوا في المجلس التشريعي لحركة فتح، فضلا عن الدور البارز له في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، تم على إثره اعتقاله عام 2002م، والحكم عليه بالسّجن المؤبد، أصدر خلاله كتابه "ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي".


إن هذا التاريخ النضالي لا يحتاج زيارة من الطيبي لتعزيز مكانة البرغوثي أو رفع شعبيته لدى الجميع.


أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

السياسة الاقتصادية للحكومة الأردنية الجديدة

مضى أكثر من شهرين على تشكيل حكومة الدكتور جعفر حسان في الأردن، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله الثاني يوم 18 سبتمبر/ أيلول من هذا العام. ولا يجوز الحكم على أداء حكومة بمجمله من خلال شهرين من العمل، فهذه مدّة قصيرة لا تكفي لإصدار تقييمات عن أدائها، وبخاصة في المجال الاقتصادي.


ولكن يجوز لنا القول إن الحكومة الجديدة تأخذ كتاب التكليف السامي الموجه لها بمنتهى الجدية. 


ومن جملة ما فعلته أنها قامت بمراجعة بعض قرارات حكومة الدكتور بشر الخصاونة، وأدخلت تعديلات عليها، بعدما تبين لها أن بعضها قد وضع على عجل دون دراسة كافية، والبعض الآخر كان يسير بالاتجاه الخاطئ.


الفرق بين الحكومتين هو أن حكومة الخصاونة كانت تركز على لملمة الأمور المالية العامة، والحرص على تقليل العجز فيها، فلذلك انحازت إدارتها للاقتصاد نحو أسلوب "إدارة المحافظ"، أما حكومة حسان فيبدو أنها تريد أن تعيد الثقة إلى قطاع الأعمال والعاملين فيه. فهي تجتمع بهم أكثر، وتستمع لشكواهم، وتسعى ضمن حدود تطبيق البرنامج التصحيحي مع صندوق النقد الدولي من ناحية، وضبط العجز في الموازنة العامة من ناحية أخرى، وانفراج السوق من ناحية ثالثة، إلى أن تجد لها مساراً متوازناً بين هذه الحدود.


الكل يعلم أن الضريبة هي المصدر الأساس لإيرادات الحكومة، أي حكومة، والإفراط في فرض الضرائب وزيادتها والتشدد في أسلوب جمعها له أثر كبير على الأداء الاقتصادي بكليته. وإذا زادت نسبة الضريبة عن حد معين، فإنها ستقع في الفخ الضريبي الذي فسره عبد الرحمن بن خلدون في مقدمته الصادرة عام 1378، والتي أعاد إحياءها الاقتصادي الأميركي أرثر لافر، الذي كان مستشاراً اقتصادياً للرئيس جيرالد فورد ونصحه بعدم رفع نسبة الضريبة لأنها وصلت لحدها الأقصى، وأي رفع لها سيقلل عوائدها، لأن شكل منحنى الضريبة هو نصف دائرة مقلوبة، وبرفع الضريبة تزداد الحصيلة حتى تصل إلى أعلى المنحنى، وأي زيادة بعد ذلك ستنتقل الحصيلة إلى الجانب الآخر من المنحنى، حيث تكون العلاقة بين رفع الرسوم من ناحية وحصيلة الضريبة من ناحية أخرى سالبة ومتناقصة.


وفي مقال نشره الصحافي سلامة درعاوي في صحيفة الغد الأردنية يوم السبت، الثالث والعشرين من هذا الشهر، والموسوم "2024 عام ماليُّ صعب"، يقول إن الهبوط في إيرادات 2024 يقدر أن يصل بها إلى 946 مليون دينار عما كان مقدراً لها أن تصله في قانون الموازنة لذلك العام. صحيح أن هنالك أسباباً موضوعية لهذا التراجع، معظمها خارجي وبعضها ناتج عن ظروف الاقتصاد الداخلية، ولكن الأمر يبقى مقلقاً. ولما قامت الحكومة السابقة بإعفاء السيارات الكهربائية من الرسوم الجمركية ازداد الطلب عليها كثيراً، فتراجع الإيراد من جمارك السيارات وتحول منحنى الطلب بانحياز واضح لصالح شراء السيارات الكهربائية.

 

ولذلك أخدت حكومة الدكتور الخصاونة قراراً بإلغاء ذلك الإعفاء. وهمس البعض دون أي معلومات موثوقة، أن الإدارة الأميركية هي التي ضغطت على الأردن في هذا الشأن، لأن الاعفاء تسبب في انحياز الطلب إلى السيارات الآسيوية على حساب المستوردة من الولايات المتحدة والدول الغربية. ولكن قرار الإعفاء ساهم أيضاً في تقليل الطلب على مادة البنزين التي تساهم بـ12% من الإيرادات المحلية للحكومة.


كل هذه الأمثلة وغيرها الكثير دفعت بحكومة حسان إلى إعادة النظر، فقررت مثلاً منح شركات استيراد السيارات الكهربائية فرصة حتى نهاية العام لبيع هذه السيارات بنسبة 50% من الرسوم الجمركية عليها. ومع أن هنالك تفاصيل خلافية على تواريخ دخول السيارات ومواعيد دخولها "المنطقة الحرة"، إلا أن القرار أراح البائعين، ومنح الراغبين في شراء سيارات كهربائية الفرصة لذلك.


وبناء على كتاب التكليف الملكي، يحرص حسان وأعضاء حكومته على زيارة مختلف محافظات المملكة والالتقاء بأهلها لكي يستمع إلى مطالبهم. وقد أثارت فكرة عقد جلسات لمجلس الوزراء في المحافظات نقاشاً مثل أيّ شيء آخر في الأردن، حيث التطبيق للآية الكريمة في سورة الكهف: "وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا". ويتساءل البعض عما إذا كانت هذه الزيارات ستفتح باب الشؤون المطلبية وتلهي الحكومة عن التركيز على أولويات الوطن. وهناك محافظون يمثلون الملك في كل محافظة، وهناك مجلس نواب قوي قادر على حمل شكاوى الناس وطلباتهم إلى الحكومة. فلماذا هذه الاجتماعات؟ بينما يدعو آخرون إلى ضرورة أن يتفاعل الوزير مع الناس، وأن يخالطهم ويستفيد من الحديث إليهم لكي يضبط سياساته.


أمام الحكومة تحديات واضحة. وهناك نية صادقة منها لتشجيع الاستثمار. ولكن هيكلة صنع القرار الاستثماري في الأردن، والذي يعتمد عليه في حل المشكلات المؤرقة في القطاع الاقتصادي الفعلي، كالبطالة، والأجور والفقر، وإماطة الروتين من أجل تيسير الاستثمار السليم.. أقول إن هذه الهيكلية ناقصة، وليست منظمة. ولا مانع أن تعيد الحكومة النظر في بعض المؤسسات مثل وزارة الاستثمار ودمجها بوزارة التخطيط. وهل التخطيط إلا مهمة استثمارية؟


والأمر الثاني هو أن الجهاز المصرفي الأردني لا يفي بتوفير التمويل المطلوب للاستثمار. والمقترح هنا هو إنشاء بنك استثماري حكومي يقوم بعملية الرافعة المالية للاستثمارات العامة لتحفيز الاستثمارات الخاصة. ولكن حذار أن يتحول البنك إلى إدارة حكومية روتينية. ومثلما يدير البنك المركزي باستقلالية السياسة النقدية، فإن المطلوب هو إنشاء بنك استثماري يدير قرارات الاستثمار في الأردن ويعقّلها.

 

لا شك أن التحديات كبيرة أمام حكومة حسان، ووضع موازنة عامة عاكسة للأهداف ومتعاملة مع التناقضات التي تنطوي عليها يبين سد العجز ومواجهة المديونية والإيفاء بالالتزامات من ناحية، وتحفيز النمو الاقتصادي من ناحية أخرى يشكل أهمها.


ولقد رفعت الحكومة في مشروع الموازنة العامة الذي دفعت به ليأخذ مساره الدستوري، وخصصت (1450) مليون دينار للمشروعات التنموية. لو أن نصف هذه الأموال وضعت في بنك استثماري فإن ذلك سيعقل المشروعات القابلة للتمويل، وسيساهم في خلق شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص ويساهم في تمويل المشروعات الكبرى. إما إن بقي هذا المبلغ ضمن الموازنة العامة فسيذهب جزء مهم منه على النفقات الإدارية وستدار باقي الأموال بأسلوب لا يسمح بتحقيق معدلات التنمية القريبة من التي وضعت في وثيقة 23-33 التنموية أو ما سمي ببرنامج التحديث الاقتصادي.


وفي ضوء تجربتي التي تقارب (58) عاماً في الإدارة العامة، فإن قرارات الحكومة الاقتصادية في هذا الزمان تعتمد على الدراسات المبسطة في عالم أصبحت فيه النماذج الاقتصادية قادرة على توضيح مختلف الآثار التي ستنجم عن أي قرار اقتصادي عام. ولا بد من تقوية دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وتشبيك علاقاته مع مؤسسات البحث الجامعية، والاعتماد على إحصاءات أكثر حداثة ودينامية ودقة. هذه الإصلاحات المؤسسية، والتي ورد بعضها في برنامج التحديث الاقتصادي ليست كافية إن لم تدعم مؤسسياً من الجامعات ودور البحث الأردنية.


البعض يقول إن التخطيط متوسط الأجل وطويله هو رفاهية لا يتمتع بها الأردن، فأحداث المنطقة وحروبها والغموض الظالم لا يجعل هذا التخطيط ممكناً. فالأردن محاط بظروف متقلبة، وأنه يجب أن يتقيد بما قاله كينز "يجب التركيز على المدى القصير، أما في الأمد الطويل فنحن كلنا ميتون".


هذه نظرية يجب رفضها، وهنالك نوعان من إدارة الدولة. واحدة تحتاط وتتحوط للمفاجآت والتقلبات غير المتوقعة، وهذه لها إدارتها وترتيباتها بصفتها جزءاً من الاستراتيجية للدولة العاقلة. وهذا لا يتنافى مع فكرة التخطيط الاستراتيجي الطويل الذي يجب على الأردن أن يجعله قطب الرحى في بنائه لمستقبله.


ومن خبرتي مع الدكتور جعفر حسان، وهي ليست كبيرة، لكنها بناءة، وقد تعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لما كنت رئيسه وكان هو وزيراً للتخطيط. وقد نفذنا بتمويل عن طريق الوزارة عدداً من الدراسات المهمة. وكان مستجيباً وفاهماً لما يجب عمله، كما أن الرجل يتمتع بمزاج هادئ صبور، وشخصية متصالحة مع ذاتها. ولذلك أرى أنه بثقة الملك وتفاؤل الشعب، قادر على إنجازٍ مهم.

 

أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مواصفات "الترمبية الجديدة" وسؤال المستقبل؟

"البنية الفكرية والسياسية" للرئيس الأمريكي السابق (والقادم) دونالد ترامب باتت أمراً معروفاً على نطاق عالمي. وهذه "البنية" هي الجانب الأساسي المتعلق بشخص ترامب غير المختلف عليه ليس على صعيد العرب والإسرائيليين البارزين فحسب، وإنما أيضاً على صعيد البارزين في العالم سواء كانوا سياسيين أو عسكريين أو إعلاميين أو باحثين… إلخ. أما الأمر المختلف عليه بين معظم هؤلاء فينصّب تحديداً على طبيعة مفاعيل إفرازات خلايا دماغ الرئيس ترامب وأثرها على قراراته المستقبلية التي يصعب تقديرها أو تخمينها. وهذا الواقع هو الذي جعل المحللين يخلصون دوماً إلى وضع سيناريوهات بخصوص قراراته المستقبلية دون توفر أي قدرة لدى هؤلاء المحللين على وضع الإصبع عليها بدقّة أو بيقين!


ومع كثرة المصادر الإسرائيلية التي تحدثت عن حقيقة البنية الفكرية والسياسية لترامب، فإنني وجدت أن أشملها وأبلغها هو ما جاء في افتتاحية صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر بتاريخ 8-11-2024. فقد أجملت الافتتاحية مكونات تلك البنية على أساس أن ترامب (ويشاركه فيها- وفق استخلاص الافتتاحية- رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو) هو من المؤمنين بأفكار "انعزالية قومية"، وكراهية للأجانب، والإعجاب بالأثرياء، واحتقار المؤسسات والقواعد والقوانين… كي تكون سلطته هو (وليس أحداً غيره) سلطة بدون كوابح. هذا، (علاوة على نجاحه) في تحويل (الحزب الجمهوري الأمريكي)… إلى مشروع لعبادة الشخص"!


وسواء أحببنا هذا الواقع أم كرهناه، فإن عودة الرئيس ترامب ستحمل في طياتها تغييرات جذرية ليس داخل الولايات المتحدة فحسب وإنما أيضاً على امتداد العالم، خاصة بعد أن أضافت مواصفات هذه "العودة" الكثير الكثير لقوته. فهو الرئيس الثاني (في التاريخ الأمريكي) الذي خسر الرئاسة في دورة ثانية لكنه عاد ففاز فيها في دورة جديدة. كما أن شعبيته، التي تتبدى في الحقائق والأرقام، جعلت منها شعبية كاسحة على مستوى الأصوات الإجمالية للمنتخبين (ساحباً عديد الأصوات المحسوبة تاريخياً لصالح الحزب الديمقراطي المنافس) فاكتسح جميع الولايات المتأرجحة. والحال كذلك، انعقد لترامب ولتياره الانعزالي لواء الحزب الجمهوري ملغياً أو محجماً مختلف القيادات التاريخية أو الصاعدة في الحزب، وبالذات مع استيلائه، في عودته "المظفرة"، على السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والمحكمة العليا)!


ومما راكم قوة استثنائية إضافية للرئيس القادم ترامب حقيقة أنه، بهذه الشعبية المذهلة، لربما ينجح في إكمال عملية "تنظيف" اسمه ومحو الفضائح التي واكبته تاريخياً. أما وأنه لن يستطيع (قانونياً) الترشح لرئاسة قادمة فإن ذلك يعزز من واقع أنه ليس ولن يكون مديناً لأحد في الحزب أو في خارجه، سواء على صعيد ترشحه أو على صعيد نجاحه الباهر، خاصة وأنه -أصلاً- كان قد جاء من خارج عالم السياسة الأمريكي وكذلك من خارج عالم السياسة الخاص بالحزب الجمهوري.


إزاء كل هذه "التراكمات"، فان من الغريب وأيضاً الطريف، أن عدداً متنامياً من المحللين والمراقبين يراهنون الآن على مكونات القوة الاستثنائية التي أصبحت في يدي ترامب، محمولة على نرجسيته العالية (ولربما المتفاقمة) للاستنتاج بأن عصره (بنسخته الجديدة) سيكون عصراً ذهبياً يمارس فيه الرئيس (العائد إلى سدة حكم أقوى بلدان العالم) دور "المستعيد" لعظمة أمريكا الجديدة داخلياً وخارجياً، مقروناً بدور "مطفئ الحرائق" على امتداد الكرة الأرضية، متواكباً مع دوره المنشود بصفته "صانع السلام" العالمي بما يؤهله لنيل جائزة نوبل للسلام (وهو أحد السيناريوهات التي أوردتها في مقالتي السابقة). فهل يتحقق هذا السيناريو "المتفائل" ويشمل في طياته الصراع الفلسطيني/ الاسرائيلي (الأخطر والمزمن في منطقتنا)، أم يسود السيناريو "المتشائم" (وربما المرجح وبالذات بعد إعلانه عن تركيبة إدارته القادمة وهو الأمر الذي لا يبشر بأي خير). هل نشهد سياسة أمريكية قوامها أن ما ينطبق على العالم في ظل "الترمبية الجديدة"، المتمتعة بل والمستمتعة بفائض القوة، لا ينطبق علينا نحن معشر العرب والمسلمين بحيث نبقى مستثنيين من تطبيق نواميس الشرعية والقوانين الدولية وبالتالي عرضة لمخاطر (اقرأ: حماقات) "الترمبية القديمة" التي تمخض جبلها يوماً فولد فأر "صفقة القرن" سيئة السمعة والصيت؟!!

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

أونروا: غزة تشهد أشدّ قصف استهدف مدنيين منذ الحرب العالمية الثانية

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن قطاع غزة يشهد منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023 أشد قصف استهدف مدنيين منذ الحرب العالمية الثانية.


جاء ذلك في بيان أصدرته الوكالة الأممية، اليوم الجمعة، بمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، وهي المرة الثانية التي تتجدد فيها المناسبة مع استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة دون رادع دولي.


وقالت أونروا إن "محنة اللاجئين الفلسطينيين تظل أطول أزمة لاجئين لم تُحل في العالم".


وأضافت: "بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني نؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري في القطاع".


وأوضحت الوكالة الأممية أن "قطاع غزة يشهد منذ أكتوبر 2023 أشد قصف استهدف مدنيين منذ الحرب العالمية الثانية".


وفي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، تشهد عدد من دول العالم تنظيم فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المنتهكة من قبل إسرائيل؛ لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977.

وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

منوعات

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ضحايا وإجلاء 80 ألفا في أسوأ فيضانات تضرب ماليزيا منذ 10 سنوات

وكالات

أعلنت الحكومة الماليزية اليوم الجمعة وفاة 3 أشخاص وإجلاء أكثر من 80 ألفا جراء فيضانات ضربت عدة ولايات ووُصفت بأنها الأسوأ منذ 10 سنوات.


وقال أحمد زاهد حميدي، نائب رئيس الوزراء ورئيس المركز الوطني لإدارة الكوارث، إن من المتوقع أن تكون الفيضانات أشد من تلك التي شهدتها ماليزيا عام 2014 وأجبرت أكثر من ربع مليون شخص على إخلاء منازلهم.


وأضاف حميدي أن الحكومة نشرت أكثر من 82 ألفا من أفراد الأمن، بالإضافة إلى قوارب إنقاذ وسيارات وطائرات مروحية.


من جهته، ذكر المركز الوطني لإدارة الكوارث أن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة نقلوا إلى 467 مأوى موقتا في 7 ولايات.


وسُجلت معظم عمليات الإجلاء في ولاية كيلانتان الشمالية الشرقية الحدودية مع تايلند، وتعد ولايتا كيلانتان وترنغانو على الساحل الشرقي من شبه الجزيرة الماليزية الأكثر تضررا من هذه الفيضانات المستمرة منذ أيام.


من جانبها، أصدرت إدارة الأرصاد الماليزية تحذيرا من استمرار هطول الأمطار الغزيرة في 8 ولايات، بينها كيلانتان وترنغانو، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.


ونشرت وسائل الإعلام الرسمية وناشطون مقاطع مصورة لعمليات الإنقاذ والإجلاء، وتظهر المقاطع شوارع ومنازل غمرتها السيول.


وكثيرا ما تجتاح الفيضانات الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الماليزية في أثناء فترة الرياح الموسمية بين أكتوبر/تشرين الأول ومارس/آذار، ولكن الأمطار الغزيرة هذا الأسبوع تسببت في عمليات إجلاء واسعة للسكان.

عربي ودولي

الجمعة 29 نوفمبر 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

المعارضة السورية تعلن السيطرة على ريف حلب الغربي بالكامل

وكالات

أعلنت المعارضة السورية المسلحة "تحرير" ريف حلب الغربي بالكامل بعد معارك ضارية مع قوات النظام السوري أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين، وأدت إلى قطع الطريق الدولية المؤدية إلى دمشق.


وأطلقت المعارضة المسلحة فجر الأربعاء عملية عسكرية كبيرة سمتها "ردع العدوان"، وقالت إنها تأتي استباقا لهجوم متوقع من قوات النظام وحلفائها على معاقلها في ريفي حلب وإدلب شمال غربي سوريا.


وتشارك في العملية فصائل عدة بينها هيئة تحرير الشام وأخرى من الجيش الوطني السوري التابع للمعارضة.


وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع السورية إن الجيش يتعاون مع روسيا و"قوات صديقة" لاستعادة الأرض وإعادة الوضع إلى ما كان عليه.


معارك ضارية

وفي بيان عبر منصة "إكس" فجر اليوم الجمعة، قال المقدم حسن عبد الغني المتحدث باسم إدارة العمليات العسكرية في المعارضة المسلحة إن قواتهم سيطرت بالكامل على ريف حلب الغربي بعد معارك ضارية مع قوات النظام السوري استمرت 36 ساعة.


وأضاف عبد الغني أن قوات المعارضة "حررت" بلدة كفر حلب الإستراتيجية غرب مدينة حلب، كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية السيطرة على مواقع إستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.


وكانت الفصائل السورية المسلحة سيطرت قبل ذلك على مقر الفوج 46 وبلدة خان العسل الإستراتيجية وعشرات البلدات والقرى الأخرى، كما هاجمت مطار النيرب شرقي حلب حيث تتمركز فصائل موالية لإيران.


وأقر مصدر عسكري سوري بأن هذا التقدم سمح لقوات المعارضة بالتمركز على مسافة 10 كيلومترات تقريبا من وسط مدينة حلب وكيلومترات قليلة من بلدتي نُبّل والزهراء، اللتين تعتبران خط دفاع عن المدينة، وتتمركز فيهما مجموعات مسلحة موالية لإيران.


وبحسب وكالة الأناضول للأنباء، سيطرت الفصائل السورية منذ بدء الهجوم على 400 كيلومتر مربع ضمن 56 بلدة وقرية بحلب وإدلب، واقتربت من حي حلب الجديدة لتصبح على بعد كيلومتر واحد من الأحياء الخارجية للمدينة.


وقد أعلنت المعارضة المسلحة ريف حلب الغربي منطقة عسكرية، وقالت إنها تعمل على نزع الألغام تمهيدا لعودة عشرات الآلاف من النازحين.


وتحدثت المعارضة عن مقتل أكثر من 200 عنصر وإصابة مئات آخرين من قوات النظام السوري بالإضافة إلى أسر ما لا يقل عن 20 عنصرا، والاستيلاء على دبابات ومدرعات.


في المقابل، قالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها تتصدى للهجوم وكبدت القوات المهاجمة خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.


ونقلت وكالة رويترز عن سكان وشهود أن الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق أُغلق نتيجة الاشتباكات، وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن معارك عنيفة تدور منذ صباح الأربعاء شرق مدينة إدلب.


وبحسب مصادر المعارضة، سيطرت الفصائل المشاركة في معركة "ردع العدوان" على أحياء في مدينة سراقب بريف إدلب.


وخلال المعارك، شن الطيران الحربي الروسي والسوري عشرات الغارات صاحبها قصف مدفعي عنيف على معاقل المعارضة بريفي حلب وإدلب، وقال الدفاع المدني إن 16 مدنيا قتلوا في غارة روسية على مدينة الأتارب، كما أدى القصف إلى نزوح آلاف السكان، وفقا لمصادر المعارضة.


وأكدت وسائل إعلام إيرانية مقتل مستشار عسكري إيراني كبير خلال معارك حلب.


من جهته، قال مصدر في وزارة الدفاع التركية إن تركيا تتابع من كثب التطورات شمالي سوريا، واتخذت الاحتياطات اللازمة لضمان أمن القوات التركية هناك.


إبعاد مصادر النيران

وفي مؤتمر صحفي بمدينة إدلب، قال محمد البشير رئيس حكومة الإنقاذ التابعة للمعارضة السورية إن الفصائل أطلقت معركة "ردع العدوان" لأن النظام حشد مؤخرا قوات على خطوط التماس وبدأ يقصف المناطق الآمنة مما أدى لنزوح عشرات الآلاف من المدنيين.


وأضاف البشير أن الهدف من العملية العسكرية هو إبعاد مصادر نيران قوات النظام وحلفائها عن خطوط التماس وتأمين عودة الأهالي إلى مناطقهم.


ويعد الهجوم الذي شنته فصائل المعارضة السورية هو الأكبر منذ مارس/آذار 2020، وكان قد تم التوصل قبل ذلك لاتفاق خفض التصعيد برعاية تركيا وروسيا وإيران.


وتأتي عملية "ردع العدوان" بعد أن شهدت الفترة الماضية زيادة في وتيرة الغارات والقصف المدفعي على جنوب إدلب، بحسب مصادر المعارضة السورية.

عربي ودولي

الجمعة 29 نوفمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يطالب سكان 64 قرية في لبنان بعدم العودة إليها

بيروت- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، الجمعة، وبعد يومين من دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، أنه هاجم خلال الحرب على لبنان، أكثر من 12,500 هدف، بزعم أنها أهدف لحزب الله، وبينها 360 هدفا في العاصمة بيروت ونحو ألف هدف في منطقة البقاع.


وأكّدت وكالة الأنباء اللبنانية، أن الجيش الإسرائيليّ، "أطلق النار على مواطنين في الخيام، خلال تشييعهم أحد أبناء البلدة"؛ كما أشارت بعد ذلك إلى سقوط قذيفة مدفعية على الخيام.


وهدّد جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المواطنين اللبنانيين الذين يتواجدون جنوب خط القرى شبعا، الهبارية، مرجعيون، أرنون، يحمر، القنطرة، شقرا، برعشيت، ياطر، المنصوري، في جنوب لبنان وطالبهم بعدم الانتقال إلى جنوب خط هذه القرى "حتى إشعار آخر"، وأن من ينتقل إلى جنوب هذه القرى "يعرض نفسه للخطر"، حسب بيان للاحتلال باللغة العربية.


وطالب جيش الاحتلال سكان 64 قرية في جنوب لبنان بعدم العودة إليها.


يأتي ذلك فيما أكّد الجيش اللبناني، أمس الخميس، خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار مرات عدّة، الأربعاء والخميس، إذ قال في بيان: "بتاريخي 27 و28 تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، أقدم العدو الإسرائيلي على خرق الاتفاق عدة مر

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مواطنون في شمال قطاع غزة: نعيش "فيلم رعب حقيقياً"

غزة- "القدس" دوت كوم

وصف أهال الحياة في شمال قطاع غزة، بأنها أشبه بـ"فيلم رعب حقيقي" مع تواصل القصف الإسرائيلي على مختلف مناطق القطاع المحاصر، وذلك بعد سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب وحزب الله في لبنان.


ومنذ السادس من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تشنّ إسرائيل حملة عسكرية مكثّفة شمالي القطاع، خصوصا جباليا وبيت لاهيا.


وقالت أم أحمد لبد (52 عاما) من بيت لاهيا: "نعيش فيلم رعب حقيقيا، الوضع لا يوصف، القصف الإسرائيلي لا يتوقف من الجو أو على الأرض".


وتابعت: "نخشى مغادرة المنزل، سنغادر حين يطلب منا الجيش (الإسرائيلي) ذلك كما فعل في الأحياء المجاورة، لكن لا نعرف أين سنذهب تحديدا"، بحسب ما نقلت عنها وكالة "فرانس برس" للأنباء.


بدوره، قال أبو محمد المدهون (55 عاما) إن "الوضع كارثي ويزداد سوءا كل يوم. الجو بارد والطعام باهظ الثمن، كيلو الطماطم يكلف 200 شيكل (حوالى 60 دولارا)، من لديه المال لشراء ذلك؟".


وحذّرت منظمات إنسانية من صعوبة الأوضاع في شمال غزة، منها منظمة الصحة العالمية التي أكدت أمس الخميس، أن القطاع بمجمله ولا سيّما شطره الشمالي، يعاني من نقص حادّ في الأدوية والأغذية والوقود والمأوى.


وأكد مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، الطبيب حسام أبو صفية، أن القصف "لم يتوقف" في محيطه، مضيفا: "تناثرت الشظايا على المستشفى".


وطالب أبو صفية "بتوفير الحماية للعاملين، حيث أصيب 21 من طواقمنا خلال الأيام الماضية"، مؤكدا أن "الوضع في شمال قطاع غزة مأسوي وصعب للغاية، إذ لا يسمح الاحتلال بإدخال أي شيء للمنطقة".


وتعمل مستشفيان فقط وبشكل جزئي في شمال القطاع، هما كمال عدوان والعودة.


وتعرضت غالبية المستشفيات في القطاع لأضرار واسعة خلال الحرب.


وأعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، في تصريح عبر منصة "إكس"، أن "العملية العسكرية الجارية في شمال غزة، شرّدت 130 ألف شخص".


وقالت "أونروا" في بيان إن "ظروف البقاء على قيد الحياة تتضاءل بالنسبة (لما بين) 65-75 ألف شخص يقدر أنهم بقوا هناك" في شمال غزة.


وبدأ الأربعاء الماضي، تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بعد أكثر من عام على بد اندلاع مواجهات بينهما على خلفية الحرب في غزة.

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 32 شهيداً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 32 مواطناً، منذ فجر اليوم الجمعة، جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة.


وبحسب مصادر طبية، فإن 24 من الشهداء ارتقوا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وفي مدينة غزة، استشهد 4 وأصيب عدد آخر في قصف الاحتلال منزلين في شارع الوحدة وحي الزيتون، في حين أصيب 8 جراء غارة جوية استهدفت استراحة بحرية غربي مدينة دير البلح وسط القطاع.


وفي حين واصلت مدفعية الاحتلال استهداف شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، نسف جيش الاحتلال مربعات سكنية بواسطة روبوتات في المناطق الشمالية من مشروع بيت لاهيا.


كما قالت مصادر فلسطينية إن الاحتلال يواصل منذ ساعات الليل وحتى صباح اليوم، نسف المباني في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.


وكانت وزارة الصحة في غزة قالت أمس إن الاحتلال ارتكب 3 مجازر في القطاع وصل منها للمستشفيات 48 شهيدا و53 مصابا خلال 24 ساعة.


وأفادت الوزارة بارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 44 ألفا و330 شهيدا و104 آلاف و933 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعلان الدستوري.. تباين الآراء بين المحللين حول "دستورية الإعلان"

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عبد المجيد سويلم:  المرسوم خطوة إيجابية نحو إعادة ترميم النظام السياسي وترتيبه وفرصة لإطلاق حوار وطني جاد

د. دلال عريقات: مرسوم الرئيس يوجه رسالة واضحة للعالم  بأن الشعب الفلسطيني يختار قيادته عبر آليات ديمقراطية

محمد هواش: يسد ثغرة قانونية في الواقع السياسي الفلسطيني ويضمن انتقالاً سلساً للسلطة في أي طارئ

د. رائد أبو بدوية: محاولة لملء الفراغ السياسي باستخدام أدوات "غير دستورية" و"مخالفة للإجماع الوطني" 

نهاد أبو غوش: المرسوم يأتي بغياب التوافق الوطني واستجابةً للضغوط الخارجية وقد يعمق الأزمة السياسية 

 

يأتي المرسوم الرئاسي، الذي يحدد تولي رئيس المجلس الوطني رئاسة السلطة الفلسطينية في حال شغور المنصب، كخطوة لافتة في المشهد السياسي الفلسطيني، محاولاً معالجة ثغرات قانونية استمرت سنوات، وسط قراءة بأنه قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة، ويرمم النظام السياسي الفلسطيني. 


ووفق كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات ومختصين، في أحاديث منفصلة مع "ے"، فإن هذا القرار يحمل أبعاداً سياسية وقانونية عميقة، حيث يهدف إلى إنهاء الجدل الدائر حول آليات انتقال السلطة، كما يفتح الباب أمام ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في مواجهة تحديات وجودية متزايدة.


ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن المرسوم يمثل فرصة للانتقال إلى مرحلة جديدة من الحوار الوطني، بعيداً عن المناكفات الداخلية التي عطّلت تطور النظام السياسي لسنوات، مشيرين إلى أن توقيت المرسوم لا يخلو من دلالات، إذ يتزامن مع تحولات سياسية وإقليمية عميقة، بما في ذلك تصاعد العدوان الإسرائيلي وتغيرات المشهد الإقليمي. 


ويعتقدون أن المرسوم ربما إشارة إلى رغبة القيادة الفلسطينية في تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية، وإطلاق مرحلة جديدة من الإصلاحات السياسية التي قد تُمهّد الطريق لانتخابات شاملة تُرسخ الديمقراطية وتوحّد الصف الفلسطيني لمواجهة المستقبل.

 

فرصة يمكن البناء عليها لإطلاق حوار وطني جاد

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن المرسوم الرئاسي الذي ينص على تولي رئيس المجلس الوطني رئاسة السلطة الفلسطينية في حال شغور منصب الرئيس، وبالرغم من الحديث عن وجود ضغوط سبقت إصداره، يُعد خطوة إيجابية تحمل دلالات سياسية عميقة. 


ويوضح أن المرسوم يفتح الباب أمام إعادة ترميم وترتيب النظام السياسي الفلسطيني بشكل إيجابي، بعيداً عن الجدل القانوني العقيم الذي استمر فترة طويلة في الساحة الفلسطينية، خصوصاً حول الجهة التي يجب أن تتولى الرئاسة في غياب الرئيس، بين المجلس التشريعي سابقاً أو المجلس الوطني.


ويشير سويلم إلى أن إنهاء هذا الجدل يتيح المجال أمام الفلسطينيين للتركيز على القضايا الجوهرية بدلاً من الانشغال بالخلافات الداخلية، معتبراً أن الوقت قد حان لتجاوز هذه النقاشات التي لم تُضف شيئًا للقضية الفلسطينية.


ويرى سويلم أن المرسوم، على رغم ما يثار حوله من جدل قانوني وضغوط سياسية خارجية، يمثل فرصة يمكن البناء عليها لإطلاق حوار وطني جاد حول قضايا الانقسام الفلسطيني وإيجاد آليات حقيقية لمعالجة أزمات النظام السياسي.


ويتوقع سويلم أن يكون المرسوم مدخلاً مناسباً لإجراء ورشة حوار وطني شاملة تعالج جميع القضايا العالقة، مؤكداً أن تشكيل لجان وطنية واللقاءات التي جرت بين حركتي فتح وحماس، سواء في بكين أو في لقاءات لاحقة، يمكن أن تمثل حجر الأساس لتوحيد الصف الفلسطيني. 


ويشير سويلم إلى إمكانية أن تبادر المؤسسات الوطنية مثل المجلس المركزي الفلسطيني بدور أكبر في هذا الإطار، لتوحيد الموقف الوطني لمواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدد القضية الفلسطينية.


ويربط سويلم توقيت إصدار المرسوم بتزايد التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن إسرائيل بقيادة قوى اليمين المتطرف تسعى لتكثيف عمليات الضم والاستيطان وفرض الوقائع الجديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث إن هذه الاستراتيجية الإسرائيلية تهدف إلى استكمال السيطرة على الأراضي الفلسطينية تمهيداً لتنفيذ خطط أكبر، بالتزامن مع عودة محتملة لدونالد ترمب إلى البيت الأبيض.


ويُلفت إلى أن الخطط الإسرائيلية لا تقتصر على قضايا نظرية، بل تشمل مشاريع عملية مطروحة على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية الحالية، ومنها العمل على ضم أجزاء من الضفة الغربية واستقطاع أجزاء من قطاع غزة، معتبراً أن الساحة الفلسطينية أمام تحديات وجودية تستوجب استجابة وطنية جادة وسريعة.

ويؤكد سويلم أن المرسوم الرئاسي يمكن أن يشكل بداية لترميم الحالة الوطنية الفلسطينية، لكنه يضع ذلك في سياق مرتبط بمدى جدية العمل الوطني ومدى الالتزام بإطلاق ورشة شاملة لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني. 


ويرى سويلم أن الشعب الفلسطيني لن يغفر أي تردد أو مماطلة في هذه المرحلة، محذراً من أن استمرار الانقسامات السياسية والمناكفات الداخلية سيضع المنظومة السياسية الفلسطينية على شفا الانهيار.


ويدعو سويلم إلى استثمار المرسوم الرئاسي لإعادة بناء الثقة الوطنية وإصلاح المؤسسات السياسية، مؤكداً أهمية استثمار هذه الفرصة بشكل صحيح وهو ما يتطلب إرادة سياسية حقيقية والتزاماً وطنياً عالياً، بعيداً عن التلاعب بالمواقف أو الدخول في جدالات عقيمة. 


ويشير سويلم إلى أن التحديات القائمة لا تحتمل أي تأخير أو تلكؤ، مؤكداً أن المنظومة السياسية الفلسطينية إما أن تنهض من أزماتها الحالية، أو أنها ستواجه خطر الاحتضار السياسي، مما يهدد مستقبل القضية الفلسطينية برمتها.


ويتوجه سويلم رسالة واضحة للقيادة الفلسطينية، داعياً إلى تجاوز الخلافات الداخلية وإطلاق جهود مثابرة وجادة لتوحيد الحالة الوطنية الفلسطينية. 


ويؤكد سويلم أن التوقيت الحالي، بالرغم من كونه متأخراً، يمثل فرصة لا يجب تفويتها لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

 

القرار يُبرز مكانة المنظمة التي تعلو مكانة السلطة

 

توضح د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، أن المرسوم الرئاسي الذي ينص على تولي رئيس المجلس الوطني مهام رئاسة السلطة في حال شغور المنصب، يحمل دلالات رئيسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المشهد السياسي الفلسطيني.


وترى د. عريقات أن المرسوم يعكس بوضوح أولوية منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، سواء في الداخل أو الخارج، كما أن القرار يُبرز مكانة المنظمة التي تعلو مكانة السلطة الفلسطينية، مؤكداً دور المجلس الوطني كأعلى هيئة تشريعية تمثّل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده، والذي يقدر تعداده بنحو 13 مليون نسمة حول العالم.


وتؤكد أن المرسوم يوجه رسالة وطنية مفادها أن التمثيل الفلسطيني لا يقتصر على شخصيات أو مناصب فردية، بل يشمل كافة أطياف الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تؤكد التزام القيادة بتعزيز وحدة المؤسسات الفلسطينية الجامعة، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتعددة.

 

سد أي فراغ دستوري قد ينشأ نتيجة غياب مجلس تشريعي

 

وتعتبر عريقات أن المرسوم يأتي في إطار سد أي فراغ دستوري قد ينشأ نتيجة غياب مجلس تشريعي منتخب، مما يضمن استمرارية العمل السياسي والمؤسسي دون انقطاع، حيث انه بهذا، يسعى القرار إلى حماية النظام السياسي من مخاطر الشلل أو الانقسامات.


ويشدد القرار، بحسب عريقات، على أن المؤسسات تعلو فوق الأفراد، مؤكداً أن منظمة التحرير الفلسطينية هي المظلة الجامعة التي تعكس إرادة الشعب الفلسطيني.


وتشير عريقات إلى أن القرار يعزز فكرة أن النظام السياسي الفلسطيني يمثّل الفلسطينيين في الداخل والخارج، بما في ذلك قطاع غزة، ما يؤكد الالتزام بوحدة الجغرافيا والشعب الفلسطيني.


وعن توقيت صدور هذا المرسوم، توضح عريقات أنه يرتبط بجملة من الاعتبارات السياسية والمرحلية، حيث يأتي القرار استعداداً لأي مرحلة انتقالية محتملة في ظل التغيرات السياسية والضغوط المحلية والإقليمية والدولية، لضمان انتقال سلس للسلطة وحماية النظام السياسي من أي صراعات قد تنشأ.


ويعكس المرسوم، بحسب عريقات، رغبة القيادة الفلسطينية في تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية الكبرى، مثل المجلس الوطني، في مواجهة الانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية التي تحاول تقويض دور منظمة التحرير.


وتؤكد عريقات أن القرار يأتي كردّ على استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية، مما يتطلب تعزيز تماسك النظام السياسي الفلسطيني وترسيخ شرعية تمثيله أمام العالم.


ويعيد المرسوم، وفقاً لعريقات، الاعتبار لدور المجلس الوطني الفلسطيني كمرجعية عليا للشعب الفلسطيني، بما يمهّد الطريق لإجراء إصلاحات داخلية ضمن منظمة التحرير.


وترى عريقات أن المرسوم يفتح المجال للتحضير لانتخابات رئاسية مستقبلية، ما يعزز الالتزام بالعملية الديمقراطية، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته عبر انتخابات حرة.


وفي ما يتعلق بتداعيات المرسوم، توقعت عريقات أن يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسسي عبر تأمين استمرارية العمل الحكومي والسياسي ضمن إطار قانوني ودستوري، ما يعزز الثقة في النظام السياسي الفلسطيني.


وترى عريقات أن المرسوم يوجه رسالة واضحة إلى العالم مفادها بأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في تقرير مصيره واختيار قيادته عبر آليات ديمقراطية. 


وتعرب عريقات عن أملها أن تفتح هذه الخطوة المجال لحوار داخلي أوسع يهدف إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني وترسيخ الوحدة الوطنية.


وتشير عريقات إلى أن المرسوم قد يعزز من شرعية القيادة الفلسطينية على الساحة الدولية، لا سيما أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل كافة الفلسطينيين، سواء في الوطن أو الشتات.


وبالرغم من إشادتها بالمرسوم، تعرب عريقات عن تطلعها إلى دعوة لإجراء انتخابات تشريعية تعيد الحيوية للنظام السياسي الفلسطيني، لكنها تعتبر القرار الحالي خطوة مهمة لتجنب مخاطر الفراغ الدستوري والبدائل التي قد تقود إلى تعيين نائب رئيس يختزل المنصب في شخص واحد استجابة لضغوط معينة.


وتؤكد عريقات أن المرسوم يعكس التزام القيادة بمبدأ المؤسساتية، ويعزز مكانة المجلس الوطني الفلسطيني كمرجعية تمثيلية للشعب الفلسطيني بأسره، بما يجسد وحدة الشعب في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة والمستقبلية.

 

خطوة أساسية لضمان استمرارية عمل النظام السياسي

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن المرسوم الرئاسي الذي يحدد تولي رئيس المجلس الوطني رئاسة السلطة الفلسطينية في حال شغور منصب الرئيس، يسد ثغرة قانونية في الواقع السياسي الفلسطيني ناتجة عن غياب المجلس التشريعي، مؤكداً أن القرار يُعد خطوة أساسية لضمان استمرارية عمل النظام السياسي الفلسطيني في مواجهة التحديات المتصاعدة في الإقليم، ويضمن انتقالاً سلسلاً للسلطة في أي طارئ.


ويوضح هواش أن المرسوم يمثل استجابة مباشرة لحاجة ملحة داخل النظام السياسي الفلسطيني، إذ يوفر حلاً قانونياً يضمن انتقالاً سلساً للسلطة في حالة حدوث طارئ. 


ويشير هواش إلى أن غياب المجلس التشريعي منذ سنوات ترك فراغًا في هيكل النظام السياسي، ما تطلب وضع آلية دستورية واضحة لتعبئة هذا الفراغ، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المضطربة.


ويؤكد هواش أن القرار يعكس التزاماً بالحفاظ على استقرار النظام السياسي الفلسطيني في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، كما يؤكد أن هذا الإجراء جاء رداً على كل ما يشاع حول إمكانية توريث السلطة أو التعيين في المستقبل، ما يعزز من فكرة الحياة الديمقراطية التي تحتاجها الساحة الفلسطينية.


ويرد هواش على ما يثار بشأن ارتباط المرسوم بضغوط خارجية، مؤكداً أن مثل هذه الضغوط ليست جديدة، لكنها لم تكن المحرك وراء إصدار القرار. 


ويشدد هواش على أن الرئيس محمود عباس لا يستجيب للضغوط إذا كانت تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني، موضحاً أن القرار أتى منسجماً مع متطلبات الواقع الفلسطيني وليس نتيجة إملاءات خارجية.

ويشدد هواش على أن الحديث عن ضغوط أمريكية ودولية لممارسة نفوذ على القيادة الفلسطينية لا يعكس حقيقة الأمر، مشيراً إلى أن الضغوط التي مورست في السابق على الرئيس ولم تُحقق أهدافها، تُعد دليلاً واضحاً على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.


في سياق الحديث عن الظروف الإقليمية، يرى هواش أن المرسوم يعكس استعداد السلطة الوطنية الفلسطينية للتغيرات المحتملة في المنطقة. 


ويوضح هواش أن التحولات الإقليمية، بما في ذلك الحرب على غزة ولبنان، تفرض على السلطة التحضير لأي مستجدات قد تؤثر على الواقع الفلسطيني.


ويؤكد هواش أن المؤسسات الدولية تطالب السلطة بأن تكون جاهزة لأي تغيرات مفاجئة، ما يعزز أهمية وجود آليات قانونية واضحة تضمن استمرارية عمل النظام السياسي الفلسطيني دون انقطاع أو اضطراب.


ويؤكد هواش أن الرئيس المقبل سيأتي من خلال انتخابات ديمقراطية حرة، وأن التوافق بين القوى السياسية، خاصة حركتي فتح وحماس، سيكون أساس اختيار القيادة المقبلة. 


ويشدد هواش على أن هذا النهج هو الطريق الأمثل لضمان شرعية القيادة واستقرار النظام السياسي في ظل الأوضاع الراهنة.


ويشير هواش إلى أن المرسوم الرئاسي خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار السياسي الفلسطيني، ويعكس إرادة واضحة للحفاظ على وحدة النظام السياسي واستعداده للتحديات المستقبلية، فيما يدعو هواش إلى تعزيز الحياة الديمقراطية والعمل على إنهاء أي جدل قد يعطل المسار الوطني.

 

خلط بين سلطتي السلطة الوطنية ومنظمة التحرير

 

يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية أن المرسوم الذي أصدره الرئيس محمود عباس جاء نتيجة حالة الفراغ السياسي والدستوري التي نتجت عن حل المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث نص القانون الأساسي الفلسطيني على أن رئيس المجلس التشريعي هو الذي يتولى مهام رئيس السلطة الفلسطينية في حال شغور المنصب، ومع غياب المجلس التشريعي ورئيسه بعد حله بقرار من المحكمة الدستورية، وجد الرئيس نفسه أمام ضرورة ملء هذا الفراغ، لكن باستخدام أدوات وصفها أبو بدوية بأنها "غير دستورية" و"مخالفة للإجماع الوطني".


ويشير أبو بدوية إلى أن المرسوم، بالرغم من أنه يهدف إلى تجنب حالة فراغ سياسي ودستوري، ينطوي على تعديلات غير دستورية، حيث خالف الرئيس القانون الأساسي الذي يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي لإجراء أي تعديل دستوري. 


ويؤكد أبو بدوية أن هذا المرسوم يُعد تجاوزاً لصلاحيات الرئيس المنصوص عليها قانونياً، ويقول أبو بدوية: "الرئيس أجرى تعديلات على الدستور عبر إعلان دستوري ليس من صلاحياته، متجاوزاً بذلك نصوص القانون الأساسي الفلسطيني".


ويشير أبو بدوية إلى أن حل المجلس التشريعي الذي تم سابقاً بناءً على قرار من المحكمة الدستورية، كان في جوهره ذا دوافع سياسية ترتبط بالانقسام الفلسطيني الداخلي، مما أدى إلى تعميق الأزمة في النظام السياسي الفلسطيني.


ويرى أبو بدوية أن إصدار المرسوم الرئاسي بهذا التوقيت يعكس ضغوطاً سياسية وإقليمية، مشيراً إلى أن هناك تخوفات من حدوث فراغ سياسي قد يؤدي إلى فوضى أمنية وسياسية في حال غياب الرئيس المفاجئ. 


ويوضح أبو بدوية أن هناك مخاوف دولية وإقليمية، بما فيها مخاوف عربية وأمريكية، من تداعيات فراغ منصب الرئاسة في ظل الانقسام الفلسطيني والوضع السياسي المعقد.


ويرى د. أبو بدوية أن اختيار رئيس المجلس الوطني، إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ليكون البديل لرئيس السلطة في حال شغور المنصب، يمثل "خلطاً بين سلطتي السلطة الوطنية ومنظمة التحرير"، خاصة أن منظمة التحرير تعاني من جمود مؤسساتها وغياب التحديث في شرعياتها.


ويعتقد أبو بدوية أن هذه الخطوة تعزز حالة الانقسام السياسي، مشيراً إلى أن المجلس الوطني الفلسطيني، رغم مكانته كأعلى هيئة تمثيلية للشعب الفلسطيني، يعاني من غياب الفاعلية بسبب تجميد عمل مؤسسات منظمة التحرير.


ويشير أبو بدوية إلى أن المرسوم كان يجب أن يتم في إطار توافق وطني فلسطيني يشمل كافة الأطراف السياسية في داخل منظمة التحرير، وكذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي. 


ويلفت أبو بدوية إلى أن الانفراد بالقرارات المصيرية التي تمس جوهر النظام السياسي الفلسطيني يهدد بزيادة الانقسام الداخلي، وهو ما لا يخدم القضية الفلسطينية في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها.


ويقول أبو بدوية: "كان من الممكن تجاوز هذه الأزمة من خلال تنسيق وطني شامل يجمع كافة الأطياف السياسية الفلسطينية، بدلاً من إصدار مرسوم أثار جدلاً قانونياً وسياسياً"، مشدداً على أن التوافق الوطني يظل الخيار الأفضل لإدارة المرحلة الانتقالية وتجنب الفوضى.

 

غياب الشراكة الوطنية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن المرسوم الرئاسي الذي ينص على تولي رئيس المجلس الوطني رئاسة السلطة الفلسطينية في حال شغور منصب الرئيس يثير العديد من التساؤلات حول أبعاده ودوافعه، مشيراً إلى أنه يعكس استمرار تحول النظام السياسي الفلسطيني من نظام ديمقراطي تعددي إلى نظام فردي في غياب الشراكة الوطنية، واستمرار مراعاة الضغوط الخارجية أكثر من مراعاة التوافق الداخلي.


ويشير أبو غوش إلى أن المرسوم، يأتي استمراراً لأسلوب المبالغة في اصدار القرارات بقانون دون توافق وطني أو مجتمعي، وفي ظل أزمة داخلية تزاد تفاقماً، ولم يأت استجابة للمطالب بترتيب البيت الداخلي، ولا تطبيقاً لقرارات الحوار الوطني، بل جاء في سياق ضغوط خارجية، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية ودول مانحة، ما يجعله استجابة لشروط التمويل الخارجي التي باتت تتدخل في الخيارات والأولويات الوطنية الفلسطينية أكثر من كونه نابعاً من إرادة فلسطينية.


ويعتبر أبو غوش أن مثل هذه القرارات كان ينبغي أن تُتخذ ضمن الإطار الوطني الفلسطيني، بما  يعكس أكبر قدر ممكن من التوافق عبر إرادة القوى والفصائل والمجتمع المدني الفلسطيني، لا أن تكون نتيجة لضغوط سياسية خارجية.


ويشدد أبو غوش على أن غياب التشاور الوطني يجعل القرار محط انتقاد واسع، خاصة أنه يضع القرار الفلسطيني في إطار خاضع لشروط وضغوط خارجية. 


ويُعبر أبو غوش عن أسفه لغياب الانتخابات التي تُعد الطريق الأسلم لحل الإشكالات الدستورية، وإن تعذر إجراؤها، كان ينبغي اللجوء إلى توافق داخلي يجمع الكل الفلسطيني.


تهميش المجلس الوطني وتحويل المركزي إلى بديل أحد الإشكالات التي يبرزها أبو غوش، حيث إن التفويض الذي منحه المجلس الوطني للمركزي كان من أجل الضرورات التي لا تحتمل التأجيل –مثل صلاحية الرئيس في اصدار قرارات بقانون- لكن الواقع العملي أن  المجلس المركزي تحول إلى بديل عن المجلس الوطني الفلسطيني، مما يهمش أحد أهم مؤسسات منظمة التحرير. 


ويعتبر أبو غوش أن تعيين رئيس المجلس الوطني لتولي السلطة جاء بقرار فردي، بعيداً عن أي تفويض حقيقي من القوى الوطنية، معتبراً أن هذا التحول يمثل تغييباً لروح الشراكة الوطنية، ولمقررات الحوار الوطني، وآخرها قرارات بكين، واعتماداً على مواصلة تدوير المواقع والمناضب ضمن طبقة سياسية محددة ضيقة.


ويشدد أبو غوش على أن النظام السياسي الفلسطيني أصبح يتجه نحو مزيد من الفردية، مشيرًا إلى أن الرئيس نفسه مدد ولايته من أربع سنوات إلى عشرين عاماً دون أي استفتاء شعبي أو توافق وطني. 


ويعتبر أبو غوش أن هذا المرسوم يمثل امتداداً لهذا النهج الفردي، حيث اتخذ القرار بصورة أحادية دون أي تشاور مع الفصائل أو المؤسسات الوطنية.


ويرى أبو غوش أن الحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمات يكمن في العودة إلى التوافق الوطني، مؤكداً أن أي قرار يُتخذ بمعزل عن الشراكة الوطنية لن يكون محل ثقة لدى الشعب الفلسطيني. 


ويشدد أبو غوش على أن المرسوم الحالي يفتقر إلى ما يجعله يحظى بقبول شعبي واسع، مشيراً إلى أن المرسوم الرئاسي، بصيغته الحالية، قد يعمق الأزمة السياسية الفلسطينية بدلاً من حلها. 


ويؤكد أبو غوش أن المطلوب هو إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تشاركية تضمن احترام إرادة الشعب الفلسطيني وتعزز وحدته في مواجهة التحديات المتزايدة.

أقلام وأراء

الجمعة 29 نوفمبر 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

دعم الصين الثابت للشعب الفلسطيني في ظل القتال والأزمة الإنسانية

في 26 نوفمبر، وجه الرئيس الصيني شي جينبينغ برقية تهنئة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى السنوية لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك للسنة الثانية عشرة على التوالي. وأعرب فيها عن دعم الصين الثابت، حكومةً وشعباً، للشعب الفلسطيني الذي يعاني من القتال والأزمة الإنسانية.


أشار الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي شهد تصعيدًا حادًا منذ أكتوبر من العام الماضي، ما أدى إلى معاناة شديدة للشعب الفلسطيني، وأثر بشكل عميق على قلوب جميع محبي السلام والعدالة في مختلف أنحاء العالم. ولهذا، تكتسب ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أهمية استثنائية هذا العام في ظل الوضع الحالي. وأكد أن القضية الفلسطينية تعد جوهر قضية الشرق الأوسط، وهي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعدالة والإنصاف الدوليين. وأوضح أن الأولوية القصوى تتمثل في التنفيذ الشامل والفعال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ووقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وتخفيف التوترات الإقليمية. كما شدد على أن الحل الأساسي للقضية الفلسطينية يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة والبقاء والعودة.


كما أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ دعم الصين الثابت والمستمر للقضية العادلة للشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة. وأوضح أن الصين تدعم تعزيز وحدة الفصائل الفلسطينية وتنفيذ إعلان بكين من أجل تحقيق المصالحة الداخلية، كما تؤكد دعمها لفلسطين في مساعيها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. وأشار إلى أهمية عقد مؤتمر سلام دولي أكبر وأكثر موثوقية وفعالية. وأضاف أن الصين ستواصل التعاون مع المجتمع الدولي لإنهاء الحرب ووقف القتال، ودعم وكالة الأونروا في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فضلاً عن العمل على إعادة القضية الفلسطينية إلى مسار حل الدولتين بهدف التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم في أقرب وقت ممكن.


إن الصين، بصفتها صديقًا مخلصًا للشعب الفلسطيني، تواصل الوقوف إلى جانبه، وقد قدمت دفعات متعددة من المساعدات الإنسانية العاجلة، سواء نقدًا أو عينًا، إلى قطاع غزة منذ بداية الصراع. 


وفي مايو الماضي، أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ عن تقديم مساعدة إضافية بقيمة 500 مليون يوان صيني، إضافة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة التي تم الإعلان عنها سابقًا بقيمة 100 مليون يوان، بهدف دعم تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، كما أعلن عن تبرع الصين بمبلغ 3 ملايين دولار أمريكي لوكالة الأونروا لدعمها في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة.


وتعمل الصين على تسريع تنفيذ مشاريع المساعدات، حيث تم تسليم 3 ملايين دولار أمريكي لوكالة الأونروا بالفعل، وتتعاون مع الحكومة الفلسطينية لضمان وصول المساعدات الصينية إلى غزة بسرعة وأمان. إضافة إلى ذلك، أطلقت الصين مشروع المرحلة الثانية من الطرق الرابطة برام الله، بتمويل من الحكومة الصينية، وقدمت الدعم في تدريب الموارد البشرية والمنح الدراسية الحكومية لفلسطين، كما قامت بتوزيع معاطف شتوية لأطفال المخيمات. وستواصل الصين تقديم ما فس وسعها من لدعم لفلسطين في تخفيف الصعوبات وتحسين معيشة الشعب الفلسطيني.


مهما كانت تغيرات الأوضاع الإقليمية والدولية، فإن الصين ظلت دائمًا تقف إلى جانب السلام والعدالة والقانون الدولي، وتساند تطلعات غالبية دول العالم وضمير البشرية فيما يخص القضية الفلسطينية. 


ومع استمرار عدم حل القضية الفلسطينية، سيظل نضال الصين لدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني مستمرًا دون توقف

فلسطين

الجمعة 29 نوفمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، وهم: محمد محمود خطاطبة، ومحمد حسام أبو حيط حنني، وثائر بدران مليطات، ومحمود بسام نصر حنني 


كما استولت تلك القوات على ثلاث مركبات خلال اقتحامها، تعود ملكيتها للمواطنين: محمد حسام حنني، وللشقيقين محمد ويوسف حسن أبو سمرة، كما استولت على مصاغ ذهبي ومبلغ مالي من منزل المواطن بسام حنني.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال  المدينة واعتقلت المواطن بلال سويلم ونجله سعيد عقب مداهمة المنزل والعبث بمحتوياته.


كما اقتحم الاحتلال قرية باقة الحطب شرق قلقيلية، واعتقلت الشقيقين عهد وعبود أحمد أبو طبيخ عقب دهم منازلهم، وتفتيشها.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن شاكر سعيد الكومي من قرية حدب الفوار جنوب الخليل.


كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن عيسى أبو ميالة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وفتشته، وخربت محتوياته بشكل متعمد.


وفي بلدتي الشيوخ وسعير شمال شرق الخليل، داهمت تلك القوات عددا من منازل المواطنين، في منطقتي "الزراقة ومراح الدنان"، وفتشتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:10 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتوعد بالعودة لحرب شرسة في لبنان

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة لحرب شرسة في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي عقدته إسرائيل مع حزب الله، وقال إن الاتفاق ليس إنهاء للحرب بل هو وقف لإطلاق النار وقد يكون قصيرا في حال حدوث خرق.

وقال نتنياهو للقناة الـ14 الإسرائيلية، اليوم الخميس، إنه أمر الجيش بالاستعداد لقتال ضار مجددا في لبنان في حال انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبر أنه تم إزالة خطر تسلل حزب الله بريا لشمال إسرائيل لأن الجيش هدم البنية العسكرية فوق الأرض وتحتها، على حد قوله.

كما نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية أن نتنياهو يعقد الليلة مشاورات أمنية لبحث مواصلة الحرب على جبهات عدة.


وفي إطار متصل، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي إن "حزب الله قبل الاتفاق من منطلق الاضطرار والضعف، وأي تجاوز سنرد عليه بالنار".

وأضاف هاليفي أن "سكان الشمال يريدون تنفيذ الاتفاق بحزم ليستطيعوا العودة، وهذا التزامنا أمامهم".

وتأتي تصريحات نتنياهو وهاليفي بعد أقل من يومين على اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل والذي بدأ فجر الأربعاء، وسط أنباء عن خروقات إسرائيلية عديدة لشروط وقف إطلاق النار.

وقال الجيش اللبناني إن إسرائيل خرقت وقف إطلاق النار مرات عدة يومي 27 و28 نوفمبر/تشرين الجاري، وتضمن ذلك خروقات جوية واستهدافا للأراضي اللبنانية بالأسلحة المختلفة.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:08 مساءً - بتوقيت القدس

تسريبات: ناشطة إسرائيلية داعمة للاستيطان زارت غزة عدة مرات

نقلت القناة الـ12 عن الناشطة اليمينية الداعمة للاستيطان بغزة دانييلا فايس قولها "زرت غزة مرة أو مرتين أسبوعيا منذ بدء الحرب".


وقالت إنها تسعى لدراسة الميدان بغزة "وهدفي دعم الاستيطان هناك".


ونقلت القناة الـ12 عن الجيش الإسرائيلي قوله إن "زيارات فايس لغزة في حال جرت فعلا فإنها مخالفة وسيجري التعامل معها".

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:06 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء وعدة إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة نازحين في خان يونس

استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الخميس، جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على خان يونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال استهدفت خيمة للنازحين خلف مسجد أبو مطر جنوب غرب خان يونس، ما أدى لاستشهاد أربعة مواطنين بينهم طفل، وإصابة آخرين.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,330 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,933 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة توجه ضربة استباقية لتجار المخدرات وتضبط 28 كغم من المواد المخدرة بضواحي القدس

ضبطت شرطة مكافحة المخدرات ومركز شرطة جنوب غرب القدس "ابو ديس " 28 كغم من المواد المخدرة داخل مزرعة لتربية الخيول في بلدة العيزرية شرق مدينة القدس المحتلة.

وقال المتحدث بإسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، بأن معلومات استخبارية دقيقة وصلت لمركز شرطة جنوب غرب القدس ومكافحة المخدرات، تفيد بحيازة أحد المواطنين مواد مخدرة بكميات كبيرة داخل مزرعة لتربية الخيول يمتلكها، على الفور تحركت قوة من الشرطة بعد إستصدار إذن تفتيش من النيابة العامة وعند وصولها إلى المكان وأثناء عملية التفتيش ضبطت 155 بلاطة حشيش بوزن 15 كغم معدة للتعاطي و13 كغم من مادة الماريجوانا المخدرة مغلفة بأكياس وجاهزة للتوزيع كما ضبطت سلاح وذخيرة.

وأضاف ارزيقات،بأن الشرطة قبضت على شخصين مشتبه بهما وتحرزت على المضبوطات لحين استكمال الإجراءات القانونية.