أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

متى تصحو اسرائيل من غطرسة القوة ؟!

يستمر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بعد 12 يوما من الهجمات والاقتحامات وهدم المؤسسات وسقوط المئات من الاطفال الابرياء وكبار السن والكثيرين ممن لا امكانية لهم للمشاركة في الحرب. وقد ارتكبت اسرائيل في هذه الحرب مجازر كثيرة من ابرزها ما حدث في المستشفى المعمداني الذي تجمع فيه المئات اما لطلب الخدمة الطبية او لاعتقادهم ان المستشفى بعيد عن القصف. ولكن ما حدث كان العكس تماما وقصفت اسرائيل المستشفى وسقط المئات من المواطنين في داخله او ساحته. كما قصفت اسرائيل احد جوامع القطاع والحقت اضرارا بالغة بالموجودين فيه وكذلك بالمبنى نفسه.
هذه الاعتداءات ادت الى مغادرة آلاف المواطنين للمنطقة الشمالية من القطاع وهي المحاذية لاسرائيل تماما، وتوجهوا الى الجنوب لعل فيه الاخطار اقل مما هي بالشمال.
وخرج علينا رئيس حزب «اسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان بانتقادات واسعة للامم المتحدة وادعى ان هذه المنظمة الدولية تخطىء وتضلل خاصة بمواقفها في ما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، واقترح هذا المتطرف الارعن اقامة مدينة للاجئين في سيناء، باعتبار ان هذا الحل هو المناسب وفي الوقت المناسب. كما دعا الى الضغط على مصر لتقبل بهذا الحل.
وقد اثار هذا العدوان المتواصل على قطاع غزة ردود فعل واسعة وانسحب الرئيس ابو مازن من الاجتماع الذي كان مقترحا في عمان لعدد من القادة العرب وقال انه سيعود الى رام الله لدراسة التطورات الكبيرة والاعتداءات الاسرائيلية ، مما دعا الى الغاء القمة الرباعية التي كانت مقررة ، وبعد عودته اعلن ابو مازن الحداد العام على ارواح شهداء غزة.
والوضع في قطاع غزة لا يبدو انه في طريقه الى الهدوء، ولكن ما يحدث هو العكس ، فالتطورات بدأت ملامحها بالضفة ايضا التي اخذت تتحرك استنكارا للاحتلال بكل ممارساته.
هذه الاوضاع التي نعيشها نحن في ظل غطرسة الاحتلال واعتداءاته، وتجاهله لكل القوانين الدولية والانسانية، قد تؤدي الى تفجير المنطقة، وقد بدأنا نلاحظ ذلك بالتوتر بين لبنان واسرائيل والهجمات المتبادلة بين الجانبين واحتمال اتساع هذا التوتر مما يجعل اسرائيل تواجه معركتين في اقصى الشمال مع لبنان وبالمقدمة حزب الله وفي اقصى الجنوب مع قطاع غزة وبالمقدمة حماس.
المطلوب في هذه الاوضاع : اولا ان تتخذ الدول العربية كلها موقفا جادا ومؤثرا لكي تشعر اسرائيل بما قد تواجهه من الامة العربية، وثانيا فإن المطلوب دوليا ان يكون هناك صوت قوي واقعي ومؤثر حتى تشعر اسرائيل بالخطر.. وتحترم القوانين والحقوق.
في كل الاحوال فإن شعبنا صامد متمسك بأرضه وحقوقه مهما تكن التطورات ، واذا كانت اسرائيل تشعر بالقوة والغطرسة اليوم، فلا بد ان تعلم ان المستقبل لنا وان ما لديها من قوة مصيره الزوال.

دلالات

شارك برأيك

متى تصحو اسرائيل من غطرسة القوة ؟!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.