قالت نور وينسلاند منسقة الامم المتحدة لعملية السلام في المنطقة ان جميع المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وتعد عقبة كبيرة امام تحقيق السلام. وقد جاء هذا الكلام الجميل والواضح في احاطة لها امام مجلس الامن الدولي، واضافت ان عمليات الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد الممتلكات والمنشآت الفلسطينية هي مخالفة للقانون الدولي ، واشارت بالتحديد الى هدم مدرسة ابتدائية في منطقة عين سامية بمحافظة رام الله والبيرة . وقالت ان الحصول على تصاريح بناء هو امر صعب للغاية ومن شبه المستحيل بسبب التعقيدات الاسرائيلية، وقد تم هدم 58 منشأة بالضفة و 6 بالقدس الشرقية مما ادى الى تشريد عشرات الفلسطينيين وبينهم مجموعة من الاطفال بلغ عددهم 42 منذ مطلع العام الحالي، وذلك حسب ما قالته المسؤولة الاممية التي تعمل منسقة للشؤون الانسانية التابعة للامم المتحدة ، في الاراضي الفلسطينية هين هامتيغز ، واضافت ان الامم المتحدة وثقت خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي اكثر من 423 حالة اثرت على الاطفال الفلسطينيين وتعليمهم ومن بين هذه الممارسات هدم مدارس واطلاق نار تجاه الاطفال.
وطالبت هذه المسؤولة الصادقة جميع الاطراف المعنية الفاعلة للوفاء بالتزاماتها تجاه حماية الاطفال.
وهذه الشهادة الدولية فيها ادانة واسعة لممارسات الاحتلال وصرخة واضحة ضد هذه الممارسات ، ولكن هل من يسمع ويستجيب ، وهل تصل الرسالة الى الضمير العالمي وتوقظه من غفوته، ام انها ستظل كغيرها من المواقف الايجابية المميزة ، مجرد صرخة عند طرشان ؟!
غطرسة الاحتلال والمستوطنين هي اساس كل المشاكل !1
تتعرض محافظة الخليل الى حصار خانق من الاحتلال بعد مقتل مستوطنة، واصابة مستوطن اخر في عملية اطلاق نار تمت من مركبة كانت تسير بسرعة شديدة على شارع التفافي جنوب مدينة الخليل، كما تتعرض محافظة نابلس ايضا الى عملية محاصرة واقتحامات لعدة بلدات وقرى في محيطها خاصة في بلدة بيتا، واصيب عشرات المواطنين بالرصاص او حالات الاختناق بسبب الغاز السام الذي اطلقته قوات الاحتلال، وكان ايتمار بن غفير الوزير في حكومة نتانياهو، الاكثر وضوحا في مواقفه المغرقة بالتطرف حين طالب باغلاق المدن الفلسطينية ورفض تصاريح العمل واقامة حواجز على طرق الضفة والعودة الى سياسة الاغتيالات ، وقال ان سياسة وزير الجيش الاسرائيلي ضعيفة.
هم يعتقدون ان اقامة المستوطنات ومصادرة الاراضي الفلسطينية وتهجير المواطنين، يجب ان تلقى «الترحيب» الفلسطيني وان يقف الفلسطينيون صامتين ومكتوفي الايدي وهم يرون ما يقوم به المستوطنون والدولة التي تحميهم وتمنحهم امتيازات واسعة، من مصادرة للارض وبناء المستوطنات وتهجير المواطنين الفلسطينيين ، وضمن مخطط محاصرة القدس تمت الموافقة على بناء 1340 وحدة استيطانية قريبا من بيت جالا.
نحن مع السلام والاستقرار والتطور بالمنطقة ولكن هذا كله لن يتحقق ولن تنعم بلادنا بالهدوء والتعاون ما دام المستوطنون يعربدون ويتغطرسون فوق ارضنا وعلى حساب حقوقنا ومستقبلنا. فهل يسمعون ويستجيبون ام انهم في ظل التوسع والقوة نائمون..؟





شارك برأيك
موقف ايجابي وصريح للأمم المتحدة ولكن بدون أية نتائج !!