أقلام وأراء

الجمعة 18 أغسطس 2023 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

من يتحمل مسؤولية جرائم الاحتلال والمستوطنين؟

انتهاكات وجرائم الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين لا تنتهي، بل هي في تزايد وتصاعد مستمرين، ما دام الجانب الفلسطيني يعاني من وضع داخلي ممزق على الصعيد السياسي والجغرافي، وينشغل في خلافاته الداخلية على حساب القضية المركزية التي هي الاساس وليس الاستثناء والتي لها الاولوية على ما عداها من القضايا والتناقضات الاخرى، والتي يجب ايلائها كل الاهتمام وتقديمها على سواها من الأمور الاخرى، لانها هي الاساس وهي المصلحة الوطنية الاولى.


فالذي يتحمل ما تقوم به قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد شعبنا في الارض الفلسطينية المحتلة من قتل وجرح واعتقال وهدم منازل واقتلاع اشجار واحراق منازل وغيرها من الجرائم الاخرى والتي لا تعد ولا تحصى، هو الجانب الفلسطيني ممثلا بالكل الفلسطيني من قيادة وفصائل وقوى وطنية، لانها هي المسؤولة عن الانقسام المدمر والذي الحق ولا يزال يلحق اشد الاضرار بقضية شعبنا.


ويستغل الاحتلال وقطعان المستوطنين هذا الانقسام والخلافات الداخلية الفلسطينية لتنفيذ جرائمه بحق شعبنا وارضه وممتلكاته ومقدساته في اطار محاولاته تهجير شعبنا في اكبر واوسع عمليات تطهير عرقي سواء من خلال هذه الجرائم التي يرتكبها او بانتظار الفرصة السانحة للقيام بعمليات الطرد واستبدال شعبنا بالمستوطنين الذين يجري زيادتهم يوميا الى جانب الهجمة الاستيطانية الواسعة سواء من خلال بناء المستوطنات او توسيع القائم منها او اقامة المزيد من البؤر الاستيطانية والعمل على شرعنتها وتخصيص المزيد من الاموال والميزانيات لتطويرها وتوسيعها على حساب الارض الفلسطينية، ومحاصرة شعبنا في كانتونات منفصلة عن بعضها لتيئيسه والنيل من صموده واصراره على البقاء في ارضه والدفاع عنها بصدور ابنائه العارية الا من الايمان الذي لا يتزعزع بعدالة قضيته، وان المستقبل له مهما طغى الاحتلال وقطعان المستوطنين ، فالشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف.


كما ان المجتمع الدولي يتحمل هو الاخر جزءا من مسؤولية جرائم الاحتلال والتي كان اخرها شهيد جنين والاصابات والاعتقالات التي رافقت ذلك، الى جانب اقتحامات العديد من المناطق وارتكاب جرائم بحق ابناء شعبنا.


فالمجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا تجاه ما ترتكبه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين باستثناء بيانات شجب واستنكار خجولة، وغير مؤثرة، والتعامل بمكيالين، يشجع دولة الاحتلال على مواصلة جرائمها، بل وتصعيد هذه الجرائم يوما بعد يوم، ما دامت لا تلقى الردع والمحاسبة من قبل المجتمع الدولي.


وفي النهاية، فان على الجانب الفلسطيني تحمل مسؤولياته تجاه شعبنا وقضيته الوطنية، واتخاذ خطوات عملية على صعيد اعادة توحيد الساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا، لانه من خلال الوحدة الوطنية وحدها يمكن افشال سياسات دولة الاحتلال وتغيير كل مقومات الصمود لشعبنا في مواجهة جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين. فهل يعي الجانب الفلسطيني ان التاريخ لن يرحم احدا لم يعل المصلحة الوطنية على اية مصالح اخرى؟.

دلالات

شارك برأيك

من يتحمل مسؤولية جرائم الاحتلال والمستوطنين؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.