أفادت وزارة الاسرى والمحررين ان نحو خمسة الاف اسير في سجون الاحتلال ستتضاعف معاناتهم بسبب الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال ونظرا لبيئة هذه السجون وتركيبتها الداخلية التي لا يمكن التعايش معها، ومن بين الاجراءات الجديدة التي تقوم بها سلطات الاحتلال وضع الواح حديد امام نوافذ الغرف مما يحجب بشكل كامل دخول الهواء النقي الى داخلها، ويؤدي الى الحاق الاذى وضيق التنفس بآلاف الاسرى.
وما هو اسوأ واحقر هو حرمان الاسرى الجدد من ملابسهم الداخلية ومنع دخولها او وصولها اليهم، وكذلك فان فتحات التهوية صغيرة جدا ولا تتجاوز الثلاثين سنتمترا، واستخدام الاحتلال للمبيدات الحشرية في هذه الظروف والاوضاع يؤدي الى اصابة الاسرى بالامراض المزمنة، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ان معاناة الاسرى هذه واسعة وتتخذ كل يوم اجراءات جديدة لا وجود للحقوق الانسانية في ثناياها، ومن امثلتها ان الاسير الجريح امير عطاطرة تعرض لاطلاق نار واصابة واعتقال دون اي سبب او مبرر، كما ان هيئة شؤون الاسرى والمحررين نقلت تفاصيل مؤلمة لاسيرين اداريين يقبعان في سجن «مجدو» وهما محمد عودة (31 عاما) من مدينة طولكرم، الذي قامت قوات الاحتلال من المستعربين باختطافه اثناء تواجده في احد المحال التجارية، والثاني هو الاسير عمر عابد (31 عاما) من مدينة جنين بعد مداهمة منزله ليلا وحاول الهرب من هذه القوة الاحتلالية بالقفز من الطابق العلوي ولكنه سقط على قدمه ولم يتمكن من النجاة وجاءت قوات الاحتلال واعتقلته.
هذه نماذج فقط لما يحدث ويقوم به الاحتلال من اجراءات لأن الممارسات التي يقومون بها يعتبروها امرا عاديا واجراء قانونيا، والامثلة كثيرة ولا حصر لها، ولكن شعبنا صامد قوي وشبابنا صلب كالحديد، ولا يستكين او يسمح لقوات الاحتلال بأن تفرض ما تريده عليه، لأن تطلعه الى المستقبل قوي وهو ينتظر الحصول على ما يريد، ومهما طال الزمان واشتدت اجراءات الاحتلال وجرائمه، فان المستقبل لنا ونحن ثابتون فوق ارضنا ومتمسكون بحقوقنا.





شارك برأيك
نحو خمسة آلاف اسير يعانون .. لكن المستقبل لنا