أقلام وأراء

الثّلاثاء 04 يوليو 2023 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب عدوانية فاشلة بكل المقاييس

العدوان الواسع الذي تقوم به دولة الاحتلال ضد جنين ومخيمها والمجازر التي ترتكبها بحق شعبنا هناك من عمليات قتل بدم بارد وهدم منازل وتجريف شوارع وبنية تحتية واستخدام الطائرات والمدرعات وآليات مختلفة، هي بمثابة حرب عدوانية تجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، خاصة العالم العربي والاسلامي وأمام الجانب الفلسطيني من سلطة وفصائل تكتفي جميعها بإصدار بيانات الشجب والاستنكار وتصريحات تدعو المواطنين للصمود والمواجهة وحماية المقاومة في حين أنها لا توفر للمواطنين الحد الادنى من مقومات الصمود.


فاستخدام دولة الاحتلال جميع انواع الاسلحة في عدوانها، وكأنها تعتبر جنين ومخيمها دولة، فهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ضعف دولة الاحتلال التي تستخدم هذه الاسلحة بما فيها سلاح الجو ضد مدينة ومخيم محدودي عدد السكان.


ومن جانب آخر فإنه الى جانب ضعف الجانب الاحتلالي، فإنه مرتعب من قوة المقاومة رغم أنها لا تملك إلا القليل من السلاح اليدوي، ولكن لديها الارادة والتصميم ومن حولها الجماهير، لرفض الاحتلال الذي يمارس الاجرام بحق شعبنا في الارض الفلسطينية المحتلة هو وقطعان المستوطنين الذين لولا حماية جيش الاحتلال لهم لما استطاعوا ان يعيثوا في الارض فساداً.


فأي دولة هذه التي تستخدم الطيران والمعدات العسكرية المختلفة لاجتياح مخيم؟! انها دولة غير واثقة من نفسها وقدراتها رغم انها دولة تملك من العتاد والقوة ما يضاهي العديد من دول العالم بما في ذلك الدول العربية والاسلامية.


انها دولة غير مطمئنة على وجودها الى أبد الآبدين ولذا نراها تقوم بما تقوم به من حروب عدوانية ومجازر في محاولة لتثبيت وجودها ولكنها لم تستوعب بعد تجارب الشعوب التي نالت استقلالها من نير الاستعمار، بأن الشعوب لا تهزم وان مصير الاحتلال الى زوال.


فما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم ضد الانسانية والتي هي جرائم حرب بكل المعايير والمقاييس الدولية، لا يمكنها ان تجلب لها السلام، ولا يمكنها ان تحسم لها الصراع الذي تعتقد بأن الضعف الفلسطيني يمكنها من ذلك، ولكن هذه الافكار والمعتقدات مجرد أضغاث أحلام، فالشعب الفلسطيني لا يمكن هزيمته ولا يمكنه رفع الراية البيضاء أو الرحيل عن أراضي الآباء والأجداد، بل على العكس منذ ذلك فهو أكثر إيماناً وثباتاً وصموداً من الاجيال السابقة، وكذلك الاجيال اللاحقة ستكون هي الاخرى أكثر صموداً وتضحيات لحين رحيل الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


وأمام إرادة المواجهة والصمود الشعبي، فإن على الجانب الفلسطيني عدم الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والاستنكار واللجوء الى اميركا والمجتمع الدولي الذي في معظمه لا يحرك ساكناً والعديد من دوله وعلى رأسها أميركا وغيرها تدعم هذا الكيان الاسرائيلي، بل العمل على وحدة الصف الوطني وانهاء الانقسام المدمر ووضع استراتيجية عمل موحدة واعادة الاعتبار للمشروع الوطني والعمل على تجسيد ذلك على ارض الواقع. فالحرب العدوانية على جنين ومخيمها ستبوء بالفشل الذريع أمام إرادة شعبنا هناك والتي لا يمكنها ان تهزم أو تلين لها قناة.

دلالات

شارك برأيك

حرب عدوانية فاشلة بكل المقاييس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.