أقلام وأراء

الإثنين 03 يوليو 2023 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ما أحوجنا لحوار وطني شامل

المرحلة التي تمر بها قضية شعبنا هي من أخطر المراحل، حيث تتصاعد محاولات الاحتلال حسم الصراع لصالحه من خلال الهجمات الاستيطانية المتلاحقة والموسعة، والجرائم المرتكبة يومياً بحق شعبنا من حرق منازل وسيارات واقتلاع اشجار وحرق مساحات واسعة من الاراضي، الى جانب عمليات التهويد والأسرلة في الضفة وخاصة في مدينة القدس وغيرها الكثير من الانتهاكات التي وصلت لمستوى جرائم حرب بما في ذلك عمليات القتل للمواطنين والشبان خلال عمليات الدهم والاقتحامات للمخيمات والقرى والبلدات وعمليات الاعتقال المستمرة وبدون توقف ولو ليوم واحد.


وأمام هذا الوضع الذي تتمادى فيه دولة الاحتلال، فإننا على مفترق طرق واضح وجلي، فإما ان نتوحد في مواجهة جرائم الاحتلال، أو نبقى على ما هو عليه من انقسام وتشرذم لا يستفيد منه سوى الاحتلال الذي يرى في ذلك فرصته في العمل على حسم الصراع لصالحه.


وللخروج من هذه الحالة الراهنة فإن المطلوب حالياً هو حوار وطني شامل يضم كافة القوى والاحزاب والحركات الى جانب شخصيات وطنية ومستقلة، تبحث جميع القضايا وفي مقدمتها انهاء الانقسام المدمر ووضع استراتيجية عمل موحدة وبموافقة الجميع وبدء العمل على تنفيذها في أسرع وقت ممكن خاصة وان الزمن الحالي لا يعمل لصالح قضيتنا رغم تصدي شعبنا بصدوره العارية لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين عاثوا ويعيثون في الارض فساداً وخراباً أمام مرأى ومسمع العالم الذي يكتفي بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بل ان دولة الاحتلال لا تعيرها أي اهتمام وتواصل اجرامها بحق شعبنا الذي لا يمكنه ان يستكين أو يسلم بوجود الاحتلال على ارضه ويرفض الرحيل عنها ويقدم التضحيات الجسام من اجل تحقيق اهدافه في رحيل الاحتلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


فهل تتجاوب الفصائل والقوى والسلطة الفلسطينية من اجل الدعوة لعقد الحوار الوطني الشامل الذي هو الطريق الوحيد حالياً لإعادة الامور الفلسطينية الى سابق عهدها من الوحدة الوطنية التي استطاع شعبنا من خلالها تحقيق منجزات هامة على طريق تحقيق الحرية والاستقلال الناجزين.


ان الوقت ينفد والتاريخ لن يرحم احداً تقاعس في اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني على أساس الوحدة، لأنها هي التي ستحقق المنجزات وايضاً الانتصار على الاحتلال وجرائمه هو وقطعان المستوطنين.


فلنرتقي الى مستوى التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية، ونغلب المصلحة الوطنية العليا على اية مصالح اخرى، فما أحوجنا في هذه المرحلة المجافية لنا لحوار وطني شامل وعلى ارضية مواجهة الاحتلال وافشال مشاريعه التصفوية ومحاولات حسم الصراع لصالحه.

دلالات

شارك برأيك

ما أحوجنا لحوار وطني شامل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.