منوعات

الإثنين 06 مارس 2023 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

الجامعات في أفغانستان تعيد فتح أبوابها للشبّان فقط

كابول-  (أ ف ب) -عاد الشبّان إلى مقاعد الدراسة في الجامعات الأفغانية التي أعادت فتح أبوابها الاثنين بعد عطلة شتوية طويلة، بخلاف الشابات اللواتي ما زال نظام طالبان يحرمهنّ من التعليم.


ويندرج قرار طالبان في سياق قيود كثيرة انتهكت حقوق النساء في أفغانستان منذ عودة الحركة إلى الحكم في آب/اغسطس 2021. وأثار منع الفتيات من ارتياد الجامعات موجة إدانات في كل دول العالم، وبينها دول إسلامية.


وقالت راحلة (22 عاماً)، من إقليم غور في وسط البلاد، "أشعر بحزن شديد لرؤية الشبّان يذهبون إلى الجامعة بينما نبقى نحن في المنزل".


وقالت وحيدة دوراني التي أُجبرت على التوقف عن متابعة دراستها في مجال الصحافة في هرات (غرب) "إذا تعلّمت الفتيات والنساء الأفغانيات، فلن يقبلن أبدًا بحكومة تستغل الإسلام والقرآن. سيدافعن عن حقوقهن... وهذا ما تخشاه الحكومة".


وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر حظر وزير التعليم العالي ندا محمد نديم على النساء ارتياد الجامعات وبرر قراره بـ"عدم التزام الطالبات، التعليمات بشأن الحجاب"، في إشارة إلى إلزامية تغطية المرأة رأسها ووجهها وجسدها بالكامل في أفغانستان، بالإضافة إلى الخروج برفقة محرم.


وكانت الجامعات وضعت قواعد جديدة بعد عودة طالبان إلى السلطة هدفت خصوصاً إلى فصل صفوف الشبّان عن الشابات. ولم يُسمح لهن بتلقي الدروس إلا من معلمات أو رجال مسنين.


وقال محمد حسيب حبيب زاده، وهو طالب في مجال علوم الكمبيوتر في هرات "من المؤلم أن نرى آلاف الفتيات محرومات من التعليم في أيامنا".


واعتبر الطالب في مجال الهندسة في جامعة كابول العريقة، حجة الله نجاتي، أن تحصيل التعليم حق أساسي للنساء.
وقال أثناء دخوله حرم الجامعة "حتى لو تعلمن بحسب مناهج قديمة (مقارنة بالشبّان)، ليست مشكلة. من حقهن التعلّم ويجب أن ينلن هذا الحق".


وفي جامعة "رنا" الخاصة في العاصمة، لم تُزل لافتات منتشرة في الممرات توضح كيف يجب أن ترتدي النساء، بينما حضر شبان الصفوف في غرف شبه خالية، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.


وفي رسالة نشرت على الشبكات الاجتماعية، دعت الطالبات زملاءهن الذكور والأساتذة إلى "مقاطعة" الفصول تضامنا معهن. وكتبن أن إقصاءهنّ "يتعارض مع تطلعاتنا المشتركة لبناء أفغانستان تقدمية ومكتفية ذاتيا وحرة ومتساوية".


وفي سياق متّصل، أفرجت طالبان عن مدرّس احتجزته قبل 32 يوما لاحتجاجه على إغلاق الجامعات، وفق ما أفاد محاميه وكالة فرانس برس.


وقال فريد أحمد فضلي محامي إسماعيل مشعل في مكالمة مع وكالة فرانس برس "أستطيع أن أؤكد أنه أطلق سراحه أمس (الأحد) وأنه بخير".


وقال الطالب عبرة الله رحيمي "للأسف، لا تستطيع أختي الالتحاق بالجامعة. تحاول أن تدرس في المنزل".


وفي حين يقول مسؤولون في طالبان إن منع الفتيات من ارتياد المدارس الثانوية والجامعات موقت، لم تحدد الحركة جدولاً زمنياً لإعادة فتح هذه المؤسسات، علماً أن المدارس الثانوية مغلقة أمام الفتيات منذ عام ونصف عام.


وبررت السلطات الإغلاق بحجج عدة منها عدم وجود عدد كاف من الأساتذة وعدم توافر المال الكافي، أو أن المدارس ستفتح أبوابها أمام الفتيات بعد وضع منهج إسلامي.


لكن بعض المسؤولين في حركة طالبان اعترفوا بأن الزعيم الأعلى للحركة هبة الله أخوند زاده وأوساطه يعارضون التعليم الحديث خصوصا للفتيات والنساء.


وشكّل قرار طالبان بحظر التعليم للشابات صدمة بالنسبة إلى الأفغانيات اللواتي خضن امتحانات الدخول إلى الجامعات قبل أقل من ثلاثة أشهر.


ورغم تعهُّد حركة طالبان إبداء مرونة أكبر بعد توليها السلطة، سرعان ما عادت إلى تفسيرها المتشدّد للشريعة الذي طبع حكمها بين 1996 و2001.


وزادت حركة طالبان تدريجاً التدابير المقيّدة للحريات، لا سيّما في حقّ النساء اللواتي استبعدن من غالبية الوظائف العامة أو أعطين أجوراً زهيدة لحضّهن على البقاء في المنزل.


ولم يعد يحقّ للنساء السفر من دون محرم وينبغي عليهن ارتداء البرقع.


وفي تشرين الثاني/نوفمبر، حظرت الحركة على النساء ارتياد المتنزهات والحدائق وصالات الرياضة والمسابح العامة.


ويربط المجتمع الدولي الاعتراف بنظام طالبان ومنح أفغانستان مساعدات إنسانية ومالية تحتاج إليها بشدة، باحترام الحركة لحقوق الإنسان خصوصاً حقوق النساء في التعليم والعمل.

دلالات

شارك برأيك

الجامعات في أفغانستان تعيد فتح أبوابها للشبّان فقط

المزيد في منوعات

أسعار العملات

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:57 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.78

شراء 3.77

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.0

دينار / شيكل

بيع 5.33

شراء 5.3

هل تستطيع إدارة بايدن الضغط على نتنياهو لوقف حرب غزة؟

%18

%82

(مجموع المصوتين 455)