الخميس 23 يوليو 2026 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في سلسلة استهدافات إسرائيلية لخيام النازحين بقطاع غزة

شهد قطاع غزة يوم الأربعاء تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عدد من المواطنين، جراء عمليات قصف وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يهدد حالة الهدوء الهشة التي يحاول السكان التشبث بها.

وفي تفاصيل الهجمات الميدانية، أفادت مصادر طبية في مستشفى العودة بوصول جثمان الشاب صائب أبو معلا، البالغ من العمر 28 عاماً، عقب استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لخيمة تؤوي نازحين في محيط تبة النويري. الغارة التي وقعت شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، أدت أيضاً إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المدنيين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة المكتظة بالخيام.

وفي مدينة دير البلح، لم تتوقف الاعتداءات الجوية، حيث أقدمت طائرة مسيرة على إلقاء قنبلة تجاه تجمع للمواطنين في المنطقة الشرقية للمدينة. وأسفر هذا الهجوم عن إصابة شاب بجروح وصفت بالمتوسطة، جرى نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وسط حالة من الذعر في صفوف الأهالي.

جنوباً، وتحديداً في منطقة مواصي خانيونس، استشهد المواطن مفيد عبد الحميد أبو العنين، البالغ من العمر 59 عاماً، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بكثافة تجاه خيام النازحين في منطقة بئر 19، مما أدى لإصابة أبو العنين برصاصة قاتلة وهو داخل خيمته.

وفي مدينة رفح، واصلت الدبابات الإسرائيلية استهداف المناطق التي يقطنها النازحون، حيث أصيب مواطن بشظايا قذيفة مدفعية في محيط مسجد معاوية بمنطقة المواصي. وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية في المناطق الحدودية، مما زاد من معاناة العائلات التي نزحت إلى تلك المناطق بحثاً عن الأمان المفقود.

أما في شمال القطاع، فقد استهدفت طائرة مسيرة الشاب محمد أبو اشكيان في حي الفالوجا غربي مخيم جباليا، مما أدى لإصابته بجروح بليغة في البداية. وأعلنت المصادر الطبية لاحقاً عن استشهاده متأثراً بتلك الإصابة، لينضم إلى قافلة الشهداء الذين ارتقوا خلال الساعات الأخيرة جراء الاستهدافات المباشرة للمدنيين.

وفي سياق متصل، أعلن مستشفى الشفاء بمدينة غزة عن استشهاد الشاب عبد الله أحمد حسان، البالغ من العمر 34 عاماً، متأثراً بجراح خطيرة كان قد أصيب بها في قصف إسرائيلي سابق. وتعكس هذه الوفيات المتأخرة حجم الإصابات المعقدة التي يتعامل معها القطاع الطبي المنهك في ظل نقص الإمكانيات والمستلزمات الجراحية الضرورية.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار قد ارتفعت بشكل مقلق. حيث سجلت الوزارة استشهاد 1180 فلسطينياً وإصابة 3810 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي، مما يشير إلى وتيرة عنف لم تتوقف فعلياً رغم التفاهمات الدولية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من آثار حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في السابع من أكتوبر 2023. وقد خلفت تلك الحرب حصيلة كارثية تجاوزت 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، فضلاً عن فقدان الآلاف تحت الأنقاض في ظل تعذر وصول طواقم الدفاع المدني لجميع المناطق المستهدفة.

وعلى صعيد البنية التحتية، تشير التقارير الرسمية إلى أن الدمار طال نحو 90% من المنشآت المدنية والمرافق الحيوية في قطاع غزة، مما جعل العيش في المدن والبلدات أمراً شبه مستحيل. وتستمر معاناة النازحين في الخيام مع تكرار الاستهدافات الإسرائيلية التي لا تفرق بين مناطق سكنية أو مراكز إيواء، في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة على الاتفاق الساري.

دلالات

شارك برأيك

شهداء وجرحى في سلسلة استهدافات إسرائيلية لخيام النازحين بقطاع غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.