WORLD-FOOTBALL

السّبت 18 يوليو 2026 4:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل بيتكوفيتش مع 'الخضر' على المحك: انقسام في الاتحاد الجزائري وشروط للبقاء

تتصدر قضية مستقبل المدير الفني للمنتخب الوطني الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، المشهد الرياضي في البلاد، حيث تسود حالة من الترقب حول القرار النهائي لاتحاد الكرة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تطالب بإنهاء حقبة المدرب السويسري عقب الخروج المخيب من الدور الثاني لنهائيات كأس العالم. ويرى قطاع واسع من المتابعين أن الأداء الذي ظهر به 'محاربو الصحراء' لم يكن لائقاً بحجم الطموحات المعقودة عليهم.

وكان الشارع الرياضي الجزائري يعتقد أن الإطاحة بالمدرب البالغ من العمر 62 عاماً ستكون مسألة وقت فقط، خاصة بعد الهزيمة أمام سويسرا بهدفين دون رد. ووصفت مصادر إعلامية تلك المواجهة بأنها واحدة من أسوأ العروض الفنية للمنتخب منذ سنوات، حيث غابت الروح القتالية والهوية التكتيكية التي ميزت أبطال أفريقيا 2019. ولم تكن النتيجة هي السبب الوحيد للغضب، بل النسخة الباهتة التي ظهر بها اللاعبون فوق المستطيل الأخضر.

وعلى الرغم من التوقعات برحيله، لم يتخذ وليد صادي، رئيس الاتحادية الجزائرية، قراراً حاسماً بفسخ التعاقد حتى الآن، مما أثار موجة من التكهنات حول العوائق التي تمنع ذلك. وأشارت تقارير إلى أن الاتحاد يخشى التبعات القانونية والمالية المترتبة على الإقالة الأحادية، خاصة في ظل وجود التزامات تعاقدية طويلة الأمد. هذا التأخير فتح الباب أمام تأويلات عديدة حول قدرة المكتب التنفيذي على مواجهة العاصفة الجماهيرية الحالية.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن اللجنة الفنية التي اجتمعت لتقييم المشاركة المونديالية، قدمت تقريراً يشير إلى أن الجهاز الفني حقق الأهداف المسطرة في العقد بعيداً عن نتيجة مباراة سويسرا. وحدث انقسام واضح داخل اللجنة، حيث طالب البعض بضرورة التغيير الفوري لضخ دماء جديدة، بينما رأت الأغلبية أن تقييم عمل استمر لمدة 27 شهراً لا يمكن اختزاله في تسعين دقيقة فقط، داعين لمنح المدرب فرصة أخيرة.

وتبرز المعضلة الأكبر في العقد الذي تم تمديده قبيل انطلاق المونديال، والذي يمتد حتى يونيو 2028 مع تحسينات مالية في راتب المدرب السويسري. هذا التمديد وضع الاتحاد في مأزق حقيقي، حيث أن أي إخلال ببنود العقد سيجبر الخزينة على دفع رواتب المدرب لعامين كاملين كتعويض. ويرى مراقبون أن هذا القرار كان يفتقر للنظرة الاستشرافية، وكان من الأجدر ربط التمديد بالنتائج المحققة في المحفل العالمي.

وتتجه النية داخل أروقة الاتحادية إلى فرض شروط صارمة على بيتكوفيتش مقابل استمراره في منصبه، وعلى رأسها إجراء تغيير شامل في طاقمه الفني المعاون. وتتضمن الخطة المقترحة استبدال المساعدين الأجانب بمدربين جزائريين بنسبة 100%، في محاولة لإعادة الروح القتالية المفقودة لغرفة الملابس. ويهدف هذا الإجراء إلى تقريب وجهات النظر بين المدرب واللاعبين، وتصحيح المسار الفني قبل الاستحقاقات القادمة.

وفي حال رفض بيتكوفيتش هذه الإملاءات الجديدة، فإن خيار فض الشراكة بالتراضي سيكون الحل الأخير المطروح على الطاولة لتجنب الدخول في نزاعات قانونية لدى 'فيفا'. وتبقى المسؤولية مشتركة بين الجهاز الفني واللاعبين، وعلى رأسهم القائد رياض محرز، الذين طالتهم انتقادات لاذعة بسبب غياب الشراسة فوق الميدان. وستكشف الأيام القليلة القادمة ما إذا كان بيتكوفيتش سيقبل بالثورة الإدارية داخل طاقمه أم سيفضل الرحيل.

دلالات

شارك برأيك

مستقبل بيتكوفيتش مع 'الخضر' على المحك: انقسام في الاتحاد الجزائري وشروط للبقاء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.