WORLD-FOOTBALL

الخميس 16 يوليو 2026 2:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الأرجنتين تقصي إنجلترا بريمونتادا مثيرة وتضرب موعداً مع إسبانيا في نهائي المونديال

حجز المنتخب الأرجنتيني مقعده في نهائي كأس العالم لكرة القدم بعد تحقيقه فوزاً دراماتيكياً على نظيره الإنجليزي بهدفين مقابل هدف واحد. وشهدت المباراة التي أقيمت في مدينة أتلانتا الأمريكية تقلبات مثيرة في دقائقها الأخيرة، حيث نجح حامل اللقب في قلب تأخره إلى انتصار ثمين.

وبهذه النتيجة، يضرب رفاق النجم ليونيل ميسي موعداً نارياً مع المنتخب الإسباني في المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل. وتطمح الأرجنتين للحفاظ على لقبها العالمي، بينما تسعى إسبانيا لاستعادة العرش المونديالي في مواجهة كلاسيكية مرتقبة.

بدأت المباراة بحذر دفاعي شديد من الجانبين، حيث طغت الالتحامات البدنية القوية على الأداء الفني في الشوط الأول. ولم ينجح أي من الفريقين في هز الشباك خلال النصف الأول من اللقاء، رغم المحاولات الخجولة التي تحطمت أمام صلابة المدافعين.

ومع انطلاق الشوط الثاني، فاجأ المنتخب الإنجليزي خصمه بهدف التقدم في الدقيقة 55 عبر اللاعب أنتوني جوردون. وجاء الهدف بعد تمريرة عرضية متقنة من مورجان روجرز، استغلها جوردون ليضع الكرة في شباك الحارس إميليانو مارتينيز وسط ذهول الجماهير الأرجنتينية.

عقب الهدف، تراجع المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدرب توماس توخيل إلى المناطق الدفاعية محاولاً الحفاظ على التقدم. هذا التراجع منح الأرجنتين الفرصة لشن هجمات متواصلة وضغط مكثف على مرمى الحارس جوردان بيكفورد الذي تصدى لعدة كرات خطيرة.

وفي الدقيقة 81، ظهر القائد ليونيل ميسي ليصنع الفارق بتمريرة حاسمة لزميله إنزو فرنانديز الذي كان يتواجد في مساحة خالية. وأطلق فرنانديز تسديدة صاروخية من مسافة 20 متراً سكنت الزاوية العليا للمرمى، معلنة عن هدف التعادل الذي أشعل المدرجات.

ولم تتوقف الماكينة الأرجنتينية عند التعادل، بل واصلت الهجوم في الوقت المحتسب بدل الضائع لخطف بطاقة التأهل. وفي الدقيقة 93، قاد ميسي هجمة من الجهة اليمنى وأرسل كرة عرضية دقيقة ارتقى لها البديل لاوتارو مارتينيز وحولها برأسه داخل الشباك.

وعبر لاوتارو مارتينيز عن سعادته الغامرة بهذا الهدف، مؤكداً أنه حلم طفولته الذي تحقق في توقيت حاسم من مسيرته. وأشار المهاجم الأرجنتيني إلى أن الروح القتالية للفريق هي التي حسمت اللقاء لصالحهم في اللحظات الأخيرة أمام منافس شرس.

من جانبه، أبدى هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي حزنه الشديد على ضياع حلم الوصول للنهائي للمرة الأولى منذ عقود. وانتقد كين تراجع فريقه للدفاع بعد التقدم بهدف، معتبراً أن هذا الأسلوب لا يكفي للصمود أمام منتخبات كبرى في أدوار إقصائية.

واعتبرت مصادر رياضية أن هذا الانتصار يمثل أهمية استثنائية لميسي الذي يخوض موندياله الأخير وهو في سن التاسعة والثلاثين. ويسعى البرغوث الأرجنتيني لختام مسيرته الدولية برفع الكأس الذهبية للمرة الثانية توالياً وتكريس أسطورته الكروية.

وشهد ملعب مرسيدس بنز أجواءً صاخبة، حيث سيطر المشجعون الأرجنتينيون على المدرجات وحولوها إلى ساحة احتفال لاتينية. وطغت الأهازيج الأرجنتينية على محاولات الجماهير الإنجليزية لدعم فريقهم، مما خلق ضغطاً إضافياً على لاعبي الأسود الثلاثة.

تاريخياً، أضافت هذه المواجهة فصلاً جديداً من الصراع الكروي بين البلدين، وهو صراع يمتد لعقود ويتسم دائماً بالتوتر والندية. وقد نجحت الأرجنتين مرة أخرى في تأكيد تفوقها النفسي في المواعيد الكبرى بكأس العالم.

وبالنسبة لإنجلترا، فإن هذه الهزيمة تعني استمرار العقدة المونديالية وغيابهم عن منصات التتويج منذ عام 1966. ورغم الأداء الجيد في معظم فترات البطولة، إلا أن الدقائق العشر الأخيرة في نصف النهائي كانت كفيلة بإنهاء طموحاتهم.

تتجه الأنظار الآن نحو المباراة النهائية التي ستجمع بين مدرستين كرويتين مختلفتين، الأرجنتين بواقعيتها وخبرة ميسي، وإسبانيا بشبابها وأسلوبها الهجومي. ويتوقع المحللون أن يكون النهائي واحداً من أقوى المباريات في تاريخ البطولة نظراً للمستوى الذي قدمه الفريقان.

دلالات

شارك برأيك

الأرجنتين تقصي إنجلترا بريمونتادا مثيرة وتضرب موعداً مع إسبانيا في نهائي المونديال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.