الإثنين 13 يوليو 2026 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد في القدس ومخطط استيطاني ضخم يهدد حي أم ليسون بـ 450 وحدة جديدة

ارتقى شاب فلسطيني شهيداً، صباح اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيرنبالا الواقعة إلى الشمال من مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر طبية بأن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تمكنت من نقل جثمان الشهيد الذي أصيب قرب جدار الفصل العنصري، حيث جرى استهدافه بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال المتمركزين في المنطقة.

وفي سياق التصعيد الميداني بالضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس فجر اليوم، وشنت حملة مداهمات واسعة طالت عدداً من منازل المواطنين. وأسفرت العملية عن اعتقال مواطن فلسطيني بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته، وسط اندلاع مواجهات متفرقة في أزقة المخيم.

أما في محافظة رام الله، فقد شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية عبر نصب حاجز طيار عند منطقة عين أيوب القريبة من قرية راس كركر. وعمد الجنود إلى إيقاف مركبات الفلسطينيين والتدقيق في هويات الركاب، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة وتعطيل حركة المواطنين المتوجهين إلى أعمالهم.

وتشير التقارير الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد حاد في سياسة التضييق، حيث بلغ عدد الحواجز والبوابات العسكرية في الأراضي المحتلة أكثر من 916 عائقاً. ومن بين هذه الحواجز، تم نصب 243 بوابة حديدية بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، في إطار سياسة العقاب الجماعي وتقطيع أوصال المدن.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعة من المستعمرين أطراف قرية برقا شرق رام الله، حيث استهدف الهجوم حظيرة للأغنام في محاولة لسرقة المواشي. وتصدى أهالي القرية للمهاجمين بكل بسالة، مما أجبر المستوطنين على الفرار من المكان دون تمكنهم من تنفيذ مخطط السرقة.

وفي تطور استيطاني خطير، صادقت سلطات الاحتلال عبر ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" على إيداع مخطط لإقامة 450 وحدة سكنية استيطانية جديدة. ويستهدف هذا المشروع حي "أم ليسون" الفلسطيني في القدس الشرقية، في خطوة تهدف إلى تعميق الاستيطان في قلب الأحياء العربية المأهولة.

وكشفت مصادر حقوقية أن المخطط الذي يحمل الرقم "1049873" كان معلقاً منذ عام 2022 بسبب عوائق تقنية تتعلق بتوسعة الطرق العامة المؤدية للمشروع. إلا أن بلدية الاحتلال في القدس تدخلت بشكل مباشر وانضمت كجهة مقدمة للمخطط، لتجاوز هذه العقبات القانونية وتسهيل تنفيذ المشروع الاستيطاني.

ويقع حي "أم ليسون" المستهدف بين منطقتي جبل المكبر وصور باهر، ويتميز بطابعه العمراني الفلسطيني التقليدي الذي يضم نحو 800 وحدة سكنية. ومن شأن المشروع الجديد أن يغير وجه الحي بالكامل، حيث ينص على بناء أبراج سكنية تصل لارتفاع عشرة طوابق، وهو ما يتناقض مع النمط المعماري السائد.

وتؤكد جمعية "عير عميم" المناهضة للاستيطان أن هذا المشروع هو الأضخم من نوعه داخل الأحياء الفلسطينية بالقدس، متجاوزاً في حجمه مستوطنة "معاليه هزيتيم" المقامة في رأس العمود. ومن المتوقع أن يستوعب المشروع الجديد نحو ألفي مستوطن، مما سيؤدي إلى تغيير جذري في التركيبة الديمغرافية للمنطقة.

ويعكس إصرار بلدية الاحتلال على الدفع بهذا المخطط توجهاً سياسياً واضحاً لفرض وقائع جديدة على الأرض في القدس الشرقية. وتأتي هذه التحركات في ظل انشغال المجتمع الدولي، لتسريع عمليات التهويد وعزل الأحياء الفلسطينية عن بعضها البعض عبر كتل استيطانية ضخمة.

دلالات

شارك برأيك

شهيد في القدس ومخطط استيطاني ضخم يهدد حي أم ليسون بـ 450 وحدة جديدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.