نفذت القوات الأوكرانية هجوماً جوياً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيرة مطورة من طراز «إف.بي-1»، استهدف مصفاة نفط أومسك في قلب سيبيريا، والتي تعد الأكبر من نوعها في روسيا. وأفادت مصادر بأن الهجوم طال المنشأة التابعة لشركة «غازبروم» رغم وقوعها على مسافة تزيد عن 2700 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، علماً أن المصفاة عالجت ما يقارب 23 مليون طن من الخام خلال العام المنصرم.
في المقابل، شنت القوات الروسية موجة هجمات واسعة النطاق بأسلحة بعيدة المدى، استهدفت منشآت حيوية للطاقة وقواعد جوية ومواقع عسكرية في العاصمة كييف ومدن أخرى. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل 26 شخصاً على الأقل، في وقت تواجه فيه الدفاعات الجوية الأوكرانية تحديات كبيرة في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، حيث لم تتمكن من اعتراض سوى 4 صواريخ من أصل 49 أُطلقت خلال شهر يوليو الجاري.
تتزامن هذه الضربات النوعية في العمق الروسي مع تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا.
وعلى الصعيد السياسي، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بمنح بلاده تراخيص لتصنيع منظومات «باتريوت» الدفاعية محلياً لتعزيز قدراتها العسكرية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة تزامناً مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، والتي تشهد حضوراً بارزاً لكل من زيلينسكي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وسط حراك دبلوماسي يهدف لبحث موازين القوى الجديدة في الصراع.
وتشير التقارير إلى أن الفشل الأوكراني الأخير في اعتراض 23 صاروخاً باليستياً روسياً يضع ضغوطاً إضافية على الحلفاء الغربيين لتسريع وتيرة الدعم العسكري النوعي، خاصة مع استمرار موسكو في استراتيجية استهداف البنية التحتية للطاقة لتقويض القدرات اللوجستية لكييف.





شارك برأيك
مسيرات أوكرانية تضرب عمق سيبيريا وهجوم روسي واسع يخلف عشرات القتلى