رياضة

الإثنين 06 يوليو 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

فرنسا والأرجنتين تتصدران مشهد القوة مع انطلاق الأدوار الإقصائية لمونديال 2026

تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم 2026، بعد انتهاء دور مجموعات مثير شهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ. وقد أظهرت النتائج الأولية تبلور قوى كبرى فرضت هيمنتها على الملاعب، حيث تصدرت فرنسا والأرجنتين قائمة الترشيحات للظفر بالكأس الغالية.

المنتخب الفرنسي، تحت قيادة ديدييه ديشامب، استعرض عمق تشكيلته الهجومية المرعبة رغم البداية الهادئة نسبياً أمام السنغال. وقد نجح الديوك في توجيه رسائل شديدة اللهجة للمنافسين بعد انتصارات عريضة على العراق والنرويج، مؤكدين جاهزيتهم الكاملة للحفاظ على بريقهم العالمي.

وشهدت البطولة لحظة تاريخية للنجم كيليان مبابي الذي تمكن من كسر الرقم القياسي للهداف التاريخي السابق ميروسلاف كلوزه. وسجل مبابي ثنائيتين متتاليتين وضعت فرنسا في مقدمة المرشحين، بينما أضاف زميله عثمان ديمبيلي مزيداً من الزخم بتسجيله ثلاثية في ختام دور المجموعات.

في المقابل، أثبت الأسطورة ليونيل ميسي أن العمر مجرد رقم، حيث قاد الأرجنتين ببراعة فائقة رغم اقترابه من سن الأربعين. وسجل ميسي ستة أهداف في ثلاث مباريات، ليصبح الهداف التاريخي الأول للمونديال برصيد 19 هدفاً، متجاوزاً جميع الأرقام السابقة في مسيرة استثنائية.

المنتخب الإسباني استعاد توازنه سريعاً بعد تعثر افتتاحي أمام كاب فيردي، لينفجر هجومياً بقيادة الموهبة الشابة لامين يامال. ونجح الماتادور في الحفاظ على نظافة شباكه طوال دور المجموعات، مما يعزز من صلابته الدفاعية قبل الدخول في مواجهات خروج المغلوب الحاسمة.

أما المنتخب الإنجليزي، فقد تأهل متصدراً لمجموعته تحت إشراف المدرب الألماني توماس توخيل، رغم الانتقادات التي طالت الأداء العام للفريق. ويبرز جود بيلينغهام وهاري كين كأهم ركائز «الأسود الثلاثة» في سعيهم لإنهاء صيام طويل عن الألقاب العالمية الكبرى.

المنتخب البرازيلي بدأ يستعيد هيبته المعهودة مع المدرب كارلو أنشيلوتي، خاصة بعد الفوز المقنع على اسكتلندا بثلاثية نظيفة. ورغم القلق من إصابة رافينيا، إلا أن تألق فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا يمنح «السيليساو» دفعة معنوية كبيرة قبل الأدوار النهائية.

البرتغال بدورها أظهرت مرونة تكتيكية عالية، حيث أثبتت قدرتها على التسجيل بغزارة حتى في ظل غياب الاعتماد الكلي على كريستيانو رونالدو. وتنتظر رفاق رونالدو مواجهة نارية أمام كرواتيا في دور الـ32، في مسار قد يضعهم وجهاً لوجه أمام الجارة إسبانيا لاحقاً.

المنتخب الهولندي دخل قائمة العشرة الأوائل بقوة بفضل الصلابة الدفاعية وتألق المهاجم بريان بروبي الذي حل معضلة رأس الحربة. ويرى مراقبون أن «الطواحين» قد لا يكتفون بدور الحصان الأسود هذه المرة، بل قد يذهبون بعيداً في المنافسة على اللقب.

عربياً، حمل المنتخب المغربي لواء التألق بتأهله إلى الدور المقبل بعد أداء بطولي أمام البرازيل وفوز مثير على اسكتلندا. وسيكون «أسود الأطلس» على موعد مع اختبار حقيقي أمام هولندا، في محاولة لتكرار إنجاز مونديال قطر التاريخي والوصول للمربع الذهبي.

المنتخب الألماني تنفس الصعداء بتجاوزه دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 2014، متصدراً مجموعته رغم الخسارة المفاجئة أمام الإكوادور. ولا تزال التساؤلات تحيط بقدرة الحارس المخضرم مانويل نوير على الصمود أمام المهاجمين الشباب في الأدوار الإقصائية المقبلة.

المكسيك، مستفيدة من عامل الأرض والجمهور، قدمت أداءً مثالياً بثلاثة انتصارات متتالية وضعتها ضمن كبار القوم في التصنيف الحالي. وتأمل الجماهير المكسيكية أن يواصل منتخبها الزحف نحو الأدوار المتقدمة، حيث ينتظرهم اختبار صعب أمام منتخب الإكوادور المتطور.

على صعيد آخر، ودعت عدة منتخبات عربية البطولة من الباب الصغير، حيث فشلت السعودية والعراق والأردن وتونس والجزائر في العبور. وشكل خروج أوروغواي وكوريا الجنوبية مفاجأة إضافية في هذه النسخة الموسعة التي لم تخلُ من الصدمات الكروية الكبيرة.

تستعد الملاعب الآن لاستقبال 32 منتخباً في مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يبدأ الصراع الحقيقي على الكأس. ومع تقارب المستويات الفنية، تظل التوقعات مفتوحة على كافة الاحتمالات، بانتظار ما ستسفر عنه أقدام اللاعبين على الطريق إلى المباراة النهائية.

دلالات

شارك برأيك

فرنسا والأرجنتين تتصدران مشهد القوة مع انطلاق الأدوار الإقصائية لمونديال 2026

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.