أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيراً شديد اللهجة بشأن إمكانية إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على القائمة السوداء العالمية لمرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال. وأعرب غوتيريش عن صدمته من الارتفاع المذهل في وتيرة الاعتداءات التي تستهدف القاصرين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن التقرير السنوي حول 'الأطفال والنزاع المسلح' بات يسلط الضوء بشكل مباشر على دور المستوطنين في هذه الجرائم للمرة الأولى كتمهيد لإجراءات عقابية معنوية مستقبلاً.
وكشفت البيانات الأممية لعام 2025 عن حصيلة مرعبة للانتهاكات الجسيمة حول العالم، حيث بلغت 38558 انتهاكاً طالت أكثر من 24 ألف طفل، وهو الرقم الأعلى منذ بدء عمل اللجنة المختصة في عام 1996. وأوضحت مصادر دولية أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تصدرت قائمة المناطق الأكثر دموية للأطفال، حيث تم التحقق من مقتل 2668 طفلاً في قطاع غزة و57 آخرين في الضفة الغربية، مع زيادة بنسبة 34% في حالات القتل والتشويه مقارنة بالعام السابق.
وفي تفاصيل التقرير، نُسبت 9465 مخالفة جسيمة للقوات الإسرائيلية، بينما سُجلت 326 واقعة ارتكبها مستوطنون ضد أطفال فلسطينيين، مما دفع الأمين العام للمطالبة بإدراج هذه المجموعات رسمياً في حال استمرار هذا النمط خلال عام 2026. وشدد غوتيريش على فزعه من الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة، مؤكداً أن حجم العنف الممارس يتجاوز كافة المستويات المسجلة سابقاً في المنطقة.
أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين.
وعلى صعيد آخر، أبقى التقرير على الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل الفلسطينية ضمن القائمة السوداء، محملاً إياها المسؤولية عن 2806 انتهاكات تشمل القتل والاختطاف. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين المنظمة الدولية وتل أبيب، خاصة بعد إدراج إسرائيل سابقاً في قائمة الأطراف المشتبه في ارتكابها عنفاً جنسياً، وهو ما قوبل بقرار إسرائيلي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع مكتب الأمين العام.
كما تطرق التقرير إلى ملف الأطفال المحتجزين في السجون الإسرائيلية، حيث أبدى غوتيريش قلقاً عميقاً إزاء تقارير تفيد بتعرضهم لعنف جسدي شديد وظروف احتجاز قاسية. واعتبرت الأمم المتحدة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، مؤكدة أن إدراج أي جهة في 'قائمة العار' يهدف إلى الضغط الدولي لإجبار الأطراف على التفاوض لوضع خطط عمل تضمن حماية الأطفال ووقف الانتهاكات.





شارك برأيك
تحذير أممي من إدراج المستوطنين على 'قائمة العار' لانتهاكات الأطفال