أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، بأن المستشفيات استقبلت 16 شهيداً و16 جريحاً خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، وذلك في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكتوبر 2025. وأوضحت المصادر الطبية أن هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة القصف المباشر أو متأثرين بجراح سابقة، بالإضافة إلى انتشال جثامين من تحت ركام المنازل المدمرة.
وبينت الوزارة في بيانها التفصيلي أن من بين الشهداء السبعة الذين قضوا مؤخراً، ستة استشهدوا جراء عمليات القصف وإطلاق النار المباشر، بينما ارتقى السابع متأثراً بإصابة قديمة. كما نجحت طواقم الإنقاذ في انتشال تسعة جثامين لشهداء كانوا مفقودين تحت الأنقاض في مناطق تعرضت للقصف في وقت سابق، مما يرفع حصيلة الضحايا المسجلين رسمياً.
ميدانياً، صعدت قوات الاحتلال من عمليات التدمير الممنهج في جنوب القطاع، حيث نفذت وحدات الهندسة عمليات نسف وتفجير واسعة النطاق طالت مربعات سكنية كاملة في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة خان يونس. وأكدت مصادر محلية أن التفجيرات تركزت في بلدة بني سهيلا، وهي مناطق تخضع لسيطرة وتوغل آليات الاحتلال التي تواصل تدمير البنية التحتية هناك.
وتزامنت عمليات النسف في خان يونس مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على ارتفاعات منخفضة، مما أثار حالة من الذعر في صفوف النازحين بالمناطق الغربية للمدينة. وفي مدينة رفح أقصى الجنوب، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بالقذائف المناطق الشمالية الغربية، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في سماء الأجزاء الغربية للمدينة وسط تحركات عسكرية مريبة.
بلغت حصيلة الضحايا الناتجة عن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وحده 1066 شهيداً و3445 مصاباً منذ أكتوبر الماضي.
أما في مدينة غزة، فقد شهد حي التفاح شرقاً تصعيداً ميدانياً تمثل في إطلاق الدبابات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائي ومكثف باتجاه منازل المواطنين. ورافق إطلاق النار قصف مدفعي استهدف أطراف الحي، مما يعكس إصرار الاحتلال على خرق التهدئة الهشة واستهداف المدنيين في مختلف محافظات القطاع دون رادع.
ومع هذه الحصيلة الجديدة، ارتفع العدد الإجمالي لضحايا حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و90 شهيداً، و173 ألفاً و553 مصاباً. وتشير البيانات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير وحده تسببت في ارتقاء 1066 شهيداً وإصابة آلاف آخرين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل أشهر.
يأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه غزة تعاني من دمار هائل طال نحو 90% من بنيتها التحتية المدنية جراء عامين من القصف المتواصل. وتؤكد التقارير الأممية أن حجم الكارثة الإنسانية يتطلب جهوداً دولية جبارة، حيث تُقدر تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال بأكثر من 70 مليار دولار، في ظل استمرار الحصار والانتهاكات العسكرية اليومية.





شارك برأيك
16 شهيداً في غزة خلال يومين واستمرار عمليات النسف الإسرائيلية في خان يونس