اسرائيليات

الخميس 02 يوليو 2026 1:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذان وفرض غرامات باهظة

خطا الكنيست الإسرائيلي خطوة متقدمة نحو إقرار تشريع يهدف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد، بعد المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية مساء الأربعاء. وقد حظي مشروع القانون، الذي يُعرف إعلامياً بـ 'قانون المؤذن'، بتأييد 50 عضواً من أصل 120، بينما عارضه 36 عضواً فقط، وسط انتقادات واسعة لاعتباره استهدافاً للشعائر الدينية.

ويقضي مشروع القانون الجديد بحظر استخدام مكبرات الصوت لرفع الأذان إلا في حال الحصول على ترخيص مسبق وصريح من السلطات المختصة. ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يهدف عملياً إلى تفريغ الأذان من مضمونه كإعلان لدخول وقت الصلاة، وتحويله إلى طقس داخلي محدود الأثر الصوتي.

وقد جاء طرح هذا القانون بمبادرة من حزب 'عوتسما يهوديت' (القوة اليهودية) الذي يتزعمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وبدعم مباشر من النائب تسفيكا فوغل. ومن اللافت أن حزب 'إسرائيل بيتنا' المعارض بقيادة أفيغدور ليبرمان قد اصطف إلى جانب الائتلاف الحكومي في التصويت لصالح هذا التشريع.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن القانون يمنح الشرطة الإسرائيلية صلاحيات غير مسبوقة للتدخل المباشر في شؤون المساجد. إذ يحق لرجال الشرطة المطالبة بوقف الأذان فوراً في حال اعتباره 'ضجيجاً'، وفي حال عدم الاستجابة، يُخوّل القانون الشرطة مصادرة أنظمة الصوت الخاصة بالمسجد بشكل فوري.

وتتضمن بنود التشريع المقترح عقوبات مالية مشددة وصفت بأنها 'رادعة' ضد القائمين على المساجد. حيث تبلغ غرامة تركيب نظام صوتي دون تصريح نحو 50 ألف شيكل (ما يعادل 17 ألف دولار)، بينما تُفرض غرامة بقيمة 10 آلاف شيكل في حال تشغيل النظام بما يخالف شروط التصريح الممنوح.

وادعت مصادر عبرية أن منح التراخيص سيخضع لمعايير تقنية مشددة تتعلق بشدة الصوت وموقع المسجد وقربه من التجمعات السكنية. وتزعم هذه الجهات أن الهدف هو الحد من 'الضوضاء' وحماية جودة حياة السكان، وهو ما يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلاً باعتباره تضييقاً على الوجود الإسلامي.

من جانبه، أعرب إيتمار بن غفير عن ترحيبه بتمرير القانون، معتبراً أن صوت المؤذن في كثير من الأماكن يمثل 'إزعاجاً' يضر بصحة السكان. وأكد بن غفير أن الشرطة في عهده بدأت بالفعل في ملاحقة هذه الظاهرة، وأن القانون الجديد سيوفر لها الأدوات القانونية اللازمة لإنهاء ما وصفه بالظاهرة التي لا تُطاق.

وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قد أعطت الضوء الأخضر لهذا القانون في نهاية مايو الماضي، بعد أن طُرح رسمياً في ديسمبر 2025. ورغم وجود تفاهمات سابقة بين بعض الأحزاب الدينية مثل 'شاس' والأحزاب العربية، إلا أن الحزب دعم القانون في نهاية المطاف، مما سهل مروره في القراءة التمهيدية.

ولكي يصبح هذا القانون نافذاً ويدخل حيز التنفيذ الفعلي، يتوجب على الكنيست المصادقة عليه في ثلاث قراءات إضافية وفقاً للإجراءات التشريعية المتبعة. ومن المتوقع أن يشهد القانون نقاشات حادة في اللجان البرلمانية المختصة قبل عرضه مجدداً على الهيئة العامة للتصويت النهائي.

ويثير هذا التوجه التشريعي مخاوف كبيرة لدى الأوساط الفلسطينية في الداخل والقدس، حيث يُنظر إليه كجزء من سياسة التهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية. ويؤكد قانونيون أن منح الشرطة صلاحية تقدير 'شدة الضوضاء' سيفتح الباب أمام ممارسات تعسفية تستهدف المساجد بشكل انتقائي.

دلالات

شارك برأيك

الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذان وفرض غرامات باهظة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.