عربي ودولي

الخميس 02 يوليو 2026 12:15 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تنفي عقد لقاءات مباشرة مع واشنطن في الدوحة وتؤكد قصر المباحثات على الوسطاء

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي أن جولة المباحثات التي عقدها الوفد الإيراني في العاصمة القطرية الدوحة اقتصرت على لقاءات مع الوفدين القطري والباكستاني. ونفى المسؤول الإيراني بشكل قاطع إجراء أي لقاءات مباشرة مع الجانب الأمريكي، رغم وجود ممثلين عن واشنطن في الدوحة.

وأوضح غريب آبادي أن الموقف الإيراني الثابت يرفض الجلوس مع الوفد الأمريكي ما لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق المبرم في الرابع عشر من يونيو المنصرم. وتأتي هذه التصريحات رداً على ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول عقد اجتماع بطلب إيراني، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً.

وتركزت النقاشات في الدوحة على آليات تنفيذ بنود "مذكرة إسلام آباد"، التي تم التوصل إليها في الثامن عشر من يونيو الماضي. وتتضمن هذه المذكرة تفاهمات جوهرية تشمل وقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، بالإضافة إلى ضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأفادت مصادر بأن المباحثات الإيرانية مع الجانب القطري، التي ضمت مسؤولين من البنك المركزي، تناولت بشكل مفصل ملف الأموال الإيرانية المجمدة. وجرى التباحث حول سبل استخدام جزء من مبلغ الـ6 مليارات دولار لتأمين احتياجات طهران من السلع والمستلزمات الضرورية وفقاً لآليات متفق عليها.

وفي سياق متصل، أشار غريب آبادي إلى تشكيل مجموعات عمل فنية تهدف إلى الوصول لاتفاق نهائي مع الولايات المتحدة في المستقبل. ومع ذلك، أكد أن هذه المجموعات لم تبدأ مفاوضاتها الفعلية بعد، بانتظار توفر الظروف اللازمة وتحديد الزمان والمكان عبر الوسطاء الدوليين.

من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن الوسطاء من قطر وباكستان اختتموا سلسلة من الاجتماعات المنفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين. ووصف الأنصاري التقدم المحرز في هذه اللقاءات بالإيجابي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا العالقة في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأكدت الخارجية القطرية أن الأطراف المعنية اتفقت على مواصلة المشاورات في الفترة القريبة المقبلة. ومن المقرر تحديد موعد الاجتماع القادم فور انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق، لضمان استمرارية الزخم الدبلوماسي الذي تحقق في الدوحة.

وعلى الجانب الأمريكي، برزت تصريحات لنائب الرئيس جيه دي فانس، أكد فيها أن الرئيس دونالد ترمب لا يرغب في اللجوء للخيار العسكري ضد إيران. وأوضح فانس أن إرسال القوات لن يتم إلا في حالات الضرورة القصوى أو لتحقيق أهداف استراتيجية محددة بوضوح تخدم الأمن القومي.

ووصف فانس المحادثات الجارية في الدوحة بأنها "تسير بشكل جيد" رغم كونها لا تزال في مراحلها الأولية. وشدد على التزام الإدارة الأمريكية ببذل الجهود اللازمة لإنجاح المسار الدبلوماسي، مع الاحتفاظ بخيارات أخرى في حال فشل المفاوضات أو استئناف الأنشطة النووية.

وحذر نائب الرئيس الأمريكي طهران من مغبة العودة لبناء برنامجها النووي أو رفض عمليات التفتيش الدولية. كما أشار إلى أن واشنطن تراقب عن كثب حركة السفن التجارية، محذراً من أي استهداف جديد للملاحة بعد الهدوء النسبي الذي شهدته الأيام القليلة الماضية.

وتضمنت نتائج لقاءات الدوحة قراراً بإنشاء قناة اتصال عاجلة مع مجموعة المراقبة الدولية، ومن المتوقع تفعيلها بحلول يوم الخميس. وتهدف هذه القناة إلى تقديم الوثائق المتعلقة بأي نواقص في تنفيذ الاتفاقات الموقعة لضمان الشفافية بين كافة الأطراف.

وشهدت الدوحة تواجد شخصيات أمريكية بارزة مثل جاريد كوشنر ومستشار الرئيس ستيف ويتكوف، مما يعكس الأهمية التي توليها واشنطن لهذه الجولة. ورغم هذا التواجد، أصرت طهران على أن قنوات التواصل تظل غير مباشرة وتمر حصراً عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن غريب آبادي التقى برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وتركز اللقاء على متابعة الجوانب الإجرائية لمذكرة التفاهم، وضمان تدفق الأموال المفرج عنها لصالح الاحتياجات الإنسانية والأساسية لإيران.

ختاماً، يبقى المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن رهناً بتنفيذ الالتزامات المتبادلة على أرض الواقع. وبينما تبدي قطر تفاؤلاً بالتقدم المحرز، تظل التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين تعكس حالة من الحذر الشديد بانتظار الجولات القادمة.

دلالات

شارك برأيك

إيران تنفي عقد لقاءات مباشرة مع واشنطن في الدوحة وتؤكد قصر المباحثات على الوسطاء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.