ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بتداول وثيقة ادعى ناشروها أنها صادرة عن محكمة تحقيق الكرخ في العاصمة العراقية بغداد. وتزعم هذه الوثيقة صدور مذكرة قبض رسمية بحق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالإضافة إلى قرارات تقضي بحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة ومنعه من مغادرة البلاد، وهو ما أثار لغطاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.
وبعد التحري والتدقيق في أصل المستند، تبين عدم وجود أي إعلان رسمي من الجهات القضائية أو الحكومية يؤيد هذه الادعاءات الخطيرة. وأكدت مصادر مطلعة أن الوثيقة عارية تماماً من الصحة، حيث لم تصدر أي جهة عدلية في العراق قراراً بهذا الشأن ضد رئيس الوزراء الحالي، مما يشير إلى وجود حملة تضليل متعمدة تستهدف استقرار المشهد السياسي.
من جانبه، حسم مجلس القضاء الأعلى العراقي الجدل بإصدار إيضاح رسمي فند فيه صحة المذكرة المنسوبة لمحكمة تحقيق الكرخ. وشدد المجلس في بيانه على أن الوثيقة مزورة بالكامل ولا تمت للواقع بصلة، داعياً وسائل الإعلام والجمهور إلى توخي الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة لتجنب الوقوع في فخ الأخبار الزائفة.
الوثيقة المنسوبة إلى محكمة تحقيق الكرخ مزورة ولا أساس لها من الصحة.
وكشفت عمليات البحث العكسي والفحص الفني أن الوثيقة المتداولة هي في الأصل مستند قديم يعود لتاريخ 23 أغسطس من عام 2022. وكانت تلك المذكرة الأصلية تتعلق بإجراءات قانونية اتخذت حينها بحق عدد من القياديين في التيار الصدري، وقد تم التلاعب بها عبر برامج تحرير الصور لإدراج اسم وبيانات السوداني بدلاً من الأسماء الأصلية.
وأظهر الفحص التقني الدقيق للصورة باستخدام أدوات التحليل الرقمي وجود آثار واضحة لعمليات معالجة ببرنامج 'فوتوشوب'. ورغم تطابق الختم والتوقيع والترويسة مع النسخة الأصلية، إلا أن الاختلافات في رقم القضية والتاريخ وتنسيق النصوص كشفت زيف المحتوى، مما يؤكد أنها محاولة فاشلة لتزييف الحقائق القانونية في البلاد.





شارك برأيك
القضاء العراقي يفند وثيقة مزورة تزعم صدور مذكرة قبض بحق السوداني