عربي ودولي

الأحد 21 يونيو 2026 12:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بفرض رسوم في مضيق هرمز قبيل انطلاق مفاوضات سويسرا مع إيران

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، بإمكانية فرض رسوم أمريكية في مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيراً إلى أن هذا الإجراء قد يُتخذ في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران. ويأتي هذا التهديد مع اقتراب نهاية فترة وقف إطلاق النار المعلنة لمدة 60 يوماً، مما يضع ضغوطاً إضافية على طاولة الحوار المرتقبة.

وتتزامن تصريحات ترمب مع التحضيرات النهائية لانطلاق المحادثات الرسمية بين واشنطن وطهران في منتجع بورغنشتوك السويسري يوم الأحد. وتندرج هذه اللقاءات ضمن إطار 'مذكرة تفاهم إسلام آباد' التي تهدف إلى وضع حد للنزاع العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر.

وكانت المحادثات التي كان من المقرر عقدها يوم الجمعة الماضي في المنتجع ذاته قد أُرجئت، حيث يسعى الأطراف للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل. وتركز هذه المفاوضات بشكل أساسي على معالجة الملفات الشائكة المتعلقة بالبرنامجين النووي والباليستي الإيرانيين، وضمان استقرار الممرات المائية الدولية.

وعبر منصته 'تروث سوشال'، أكد ترمب التزامه بعدم فرض أي رسوم في مضيق هرمز طوال مدة وقف إطلاق النار الحالية. إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة ستمارس حقها في فرض تلك الرسوم بعد انقضاء المهلة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي التطلعات الأمريكية ويضمن مصالحها في المنطقة.

وبرر الرئيس الأمريكي هذا التوجه بأنه يأتي كتعويض عن الخدمات الأمنية والعسكرية التي قدمتها واشنطن لحماية دول الشرق الأوسط. وأوضح أن الهدف من هذه الرسوم هو تغطية التكاليف المالية الباهظة التي تكبدتها الخزانة الأمريكية في الماضي، وما قد تتحمله في المستقبل لتأمين المنطقة.

وفي سياق متصل، غادر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس واشنطن متوجهاً إلى سويسرا لتمثيل الإدارة الأمريكية في هذه الجولة الحاسمة. وأعرب فانس في تصريحات صحفية قبيل مغادرته عن تفاؤله الحذر بإمكانية تحقيق اختراق ملموس في الملف النووي الذي يمثل حجر الزاوية في الخلافات الثنائية.

وأشار نائب الرئيس إلى أن أجندة المحادثات ستعطي أولوية قصوى لملف وقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب القضايا النووية. وأكد فانس أن تواجده في سويسرا سيكون لفترة وجيزة، لكنه يأمل في وضع الأسس المتينة لاتفاق دائم ينهي حالة التوتر العسكري في الجبهات المتعددة.

من جانبها، أعلنت السلطات الباكستانية مشاركة رفيعة المستوى في محادثات بورغنشتوك، حيث يمثل إسلام آباد رئيس الوزراء شهباز شريف ورئيس أركان الجيش عاصم منير. وتلعب باكستان دوراً محورياً كوسيط فني وسياسي لتقريب وجهات النظر بين الخصمين اللدودين، واشنطن وطهران.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الاجتماعات ستضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، وبحضور وسطاء من قطر وباكستان لضمان سير المفاوضات. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لمذكرة التفاهم التي وقعت رقمياً في منتصف يونيو الجاري بين الرئيسين ترمب وبزشكيان، والتي وضعت خارطة طريق للسلام.

وتتضمن 'مذكرة تفاهم إسلام آباد' 14 بنداً أساسياً تهدف إلى إنهاء العمليات القتالية ومعالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية. ومن أبرز ما نصت عليه المذكرة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية مقابل التزامات نووية وأمنية محددة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بفرض رسوم في مضيق هرمز قبيل انطلاق مفاوضات سويسرا مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.