أعرب جلال حسن، حارس مرمى المنتخب العراقي، عن أسفه الشديد للجماهير عقب الهزيمة القاسية التي تعرض لها 'أسود الرافدين' أمام منتخب النرويج بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد. وجاءت هذه المباراة في استهلالية مشوار الفريقين ضمن منافسات كأس العالم 2026، حيث شهدت تبايناً كبيراً في الأداء العراقي بين شوطي اللقاء.
وأوضح حسن في تصريحات أدلى بها لمصادر رياضية عقب صافرة النهاية أن المواجهة كانت معقدة للغاية أمام خصم يمتلك نخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية. وأشار إلى أن المنتخب النرويجي يعد من المرشحين بقوة في هذه النسخة، خاصة وأنه يضم في صفوفه من وصفه بأفضل مهاجم في العالم حالياً.
وفي قراءته الفنية للمباراة، ذكر الحارس العراقي أن الفريق قدم مستوى مميزاً ومنضبطاً خلال الشوط الأول، إلا أن الأداء تراجع بشكل غير متوقع في الشوط الثاني. وأكد أن اللاعبين لم يتوقعوا الخسارة بهذه النتيجة الثقيلة، مشدداً على ضرورة طي هذه الصفحة والتركيز الكامل على المواجهات المقبلة.
واعتبر حامي عرين العراق أن المشاركة في هذا المحفل العالمي تمثل فرصة تاريخية لهذا الجيل، خاصة وأن الكرة العراقية غابت عن المونديال لمدة تصل إلى أربعة عقود. وأضاف أن القرعة وضعت العراق في المجموعة الأصعب التي تضم منتخبات مرشحة للقب مثل فرنسا والنرويج، بالإضافة إلى المنتخب السنغالي القوي.
وتطرق جلال حسن إلى التحديات التي واجهت المنتخب في طريق الوصول إلى النهائيات، واصفاً المشوار بأنه كان شاقاً للغاية وتضمن خوض 21 مباراة دولية. وأوضح أن الفريق عانى من ظروف استثنائية شملت تغييرات في الجهاز الفني وإرهاقاً بدنياً ناتجاً عن رحلات السفر الطويلة والمتكررة خلال التصفيات.
ووجه الحارس رسالة مباشرة للجماهير العراقية، معتذراً عن النتيجة ومؤكداً حاجة الفريق الماسة لتحقيق ثلاث نقاط في المباريات القادمة لضمان المنافسة على التأهل للدور الثاني. وشدد على أن الهدف الحالي هو الظهور بصورة تليق بسمعة وتاريخ المنتخب العراقي في المباراتين المتبقيتين من دور المجموعات.
لقد كانت مباراة صعبة أمام فريق مدجج بالنجوم ومن أفضل المنتخبات في البطولة، ولديه أفضل مهاجم في العالم.
من جانب آخر، أثارت الخسارة ردود فعل واسعة بين المتابعين، حيث انتقدت فئة من الجماهير الأخطاء الفردية التي وقعت في الخطوط الخلفية. ورأى محللون أن الفريق افتقد للخبرة في التعامل مع الضغط العالي الذي مارسه لاعبو النرويج في الشوط الثاني، مما أدى إلى تفتت التماسك الدفاعي.
وأشارت مصادر متابعة إلى أن التغييرات التي أجراها المدرب أرنولد لم تنجح في استعادة التوازن المفقود بعد خروج بعض العناصر المؤثرة مثل علي جاسم. واعتبر البعض أن الانهيار النفسي بعد استقبال الأهداف المتتالية كان سبباً رئيساً في اتساع الفارق التهديفي لصالح المنتخب الأوروبي.
وعلى صعيد متصل، طالبت أصوات رياضية بضرورة إجراء مراجعة سريعة للأخطاء قبل مواجهة المنتخب الفرنسي بطل العالم السابق. وأكدت هذه الأصوات أن اللعب بروح قتالية وانسجام تام هو السبيل الوحيد لمواجهة القوى الكروية الكبرى في هذه المجموعة الحديدية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
ويستعد المنتخب العراقي لخوض اختبار لا يقل صعوبة أمام نظيره الفرنسي في الثالث والعشرين من يونيو الجاري، في مباراة ستكون حاسمة لمسار الفريق. ويأمل الجهاز الفني في استعادة الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين لتجاوز آثار الهزيمة الافتتاحية وتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الأمل للشارع الرياضي.
ويختتم 'أسود الرافدين' مشوارهم في دور المجموعات بمواجهة المنتخب السنغالي في السادس والعشرين من الشهر ذاته. وتتطلع الجماهير العراقية إلى أن ينجح الفريق في تقديم أداء مشرف يعوض خيبة الأمل الأولى، ويؤكد أحقية العراق بالتواجد بين كبار اللعبة بعد غياب طويل.





شارك برأيك
حارس العراق يعتذر للجماهير ويكشف أسباب السقوط أمام النرويج في افتتاح المونديال