عربي ودولي

الأربعاء 17 يونيو 2026 3:51 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بالخيار العسكري ضد طهران وينفي نهائية الاتفاق المرتقب

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحات حادة اليوم الأربعاء، أكد فيها أن التفاهمات الجارية مع إيران لم تصل بعد إلى صيغة الاتفاق النهائي. وأوضح ترمب أن واشنطن تنظر إلى ما تم إنجازه حالياً بوصفه 'مذكرة تفاهم' قابلة للمراجعة، مشدداً على أن المسار الدبلوماسي يظل مشروطاً بسلوك طهران ومدى التزامها بالمتطلبات الأمريكية.

ولوح الرئيس الأمريكي بإمكانية استئناف العمليات العسكرية والضربات الجوية في حال تعثرت المفاوضات أو لم تحقق النتائج المرجوة. وقال ترمب بوضوح إن الولايات المتحدة 'ستعود إلى القصف' إذا لم تكن راضية عن سير الأمور، مما يعكس نبرة تصعيدية تزامنت مع الحراك الدبلوماسي المكثف في القارة الأوروبية.

جاءت هذه المواقف خلال اجتماع عقده ترمب مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا. وتطرق الجانبان إلى ملفات المنطقة، حيث شدد ترمب على أن الضغوط الاقتصادية ستستمر، وأن ملف تخفيف العقوبات ليس مطروحاً للنقاش الفوري ضمن المذكرة الحالية، بل سيتم بحثه في مراحل لاحقة.

وفيما يتعلق بالملاحة الدولية، أعلن ترمب أن مضيق هرمز سيشهد إعادة فتح كاملة خلال اليومين المقبلين بعد فترة من التوتر. واعتبر الرئيس الأمريكي أن الممارسات الإيرانية السابقة، بما في ذلك زرع الألغام وإغلاق الممرات المائية، كانت سبباً مباشراً في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار عالمياً.

من جانبها، سارعت طهران إلى نفي التقارير الإعلامية التي نشرتها وكالة بلومبرغ الأمريكية حول تفاصيل مسودة الاتفاق. وأكدت مصادر إيرانية مسؤولة أن الوثيقة المسربة لا تعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى وجود فجوات ونواقص جوهرية في النص المتداول لا تتوافق مع ما تم التباحث بشأنه في الغرف المغلقة.

ونقلت وكالة 'تسنيم' عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني المفاوض قوله إن التسريبات تفتقر إلى الدقة في المصطلحات الفنية والقانونية، خاصة فيما يتعلق بالبند الأول ووضعية مضيق هرمز. وأضاف المصدر أن هناك اتفاقاً ضمنياً بين الأطراف المتفاوضة على سرية المسودة النهائية حتى لحظة التوقيع الرسمي المقررة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية في طهران بوجود حالة من الترقب الحذر بانتظار يوم الجمعة المقبل، وهو الموعد المحدد لتوقيع الاتفاق في مدينة جنيف السويسرية. وتتزامن هذه الاستعدادات مع توافق نادر بين واشنطن وطهران والوسيط الباكستاني على ضرورة تجاهل التسريبات الصحفية التي قد تهدف إلى إفشال التفاهمات.

وعلى الصعيد الميداني، تتجه الأنظار نحو الجبهة اللبنانية التي باتت تشكل اختباراً حقيقياً لمدى صمود التهدئة الإقليمية. حيث يراقب الجانب الإيراني مدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، معتبراً أن أي خرق واسع قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع وإعاقة المسار الدبلوماسي الذي وصل إلى مراحل متقدمة.

ووجه 'مقر خاتم الأنبياء' التابع للقوات المسلحة الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى تل أبيب، مهدداً بقصف أهداف حيوية في حال استمرار الاعتداءات على لبنان. وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن الرد سيكون قوياً ومباشراً إذا لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية التي تهدد استقرار المنطقة قبيل توقيع اتفاق جنيف.

دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث تطورات المشهد. وشدد عراقجي خلال الاتصال على ضرورة ممارسة ضغوط دولية لوقف الهجمات الإسرائيلية، معتبراً أن استمرار التصعيد يتناقض مع الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الصراع.

وكانت التسريبات التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية قد زعمت أن الاتفاق يتضمن إنهاءً فورياً للحرب على كافة الجبهات، بما يشمل الساحة اللبنانية. كما أشارت تلك التقارير إلى فترة انتقالية مدتها 60 يوماً لمواصلة المفاوضات الفنية حول البرنامج النووي الإيراني ومصير المواد المخصبة تحت إشراف دولي.

وتضمنت المسودة المسربة أيضاً بنوداً تتعلق برفع الحصار البحري الأمريكي فور التوقيع، مقابل تعهدات إيرانية بضمان سلامة الملاحة الدولية في الخليج. ورغم النفي الرسمي للطرفين، إلا أن هذه البنود تظل محور اهتمام المراقبين الذين يترقبون الإعلان الرسمي يوم الجمعة لتبين الخيط الأبيض من الأسود في هذا الملف الشائك.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بالخيار العسكري ضد طهران وينفي نهائية الاتفاق المرتقب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.