عربي ودولي

الأربعاء 17 يونيو 2026 3:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هدوء حذر في مضيق هرمز: الملاحة لا تزال محدودة رغم التفاهمات الأمريكية الإيرانية

أظهرت بيانات ملاحية حديثة استمرار حالة الركود في حركة السفن عبر مضيق هرمز، وذلك رغم مرور نحو يومين على الإعلان عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وأشارت مصادر متخصصة في تتبع الملاحة البحرية إلى أن النشاط الملحوظ لم يتغير بشكل جوهري منذ الكشف عن الاتفاق الذي يهدف إلى إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي بشكل كامل يوم الجمعة المقبل.

ووفقاً لمنصة 'كبلر' لتتبع السفن، لم يتم رصد سوى أربع عمليات عبور فقط لسفن تنقل مواد أولية حتى عصر يوم الثلاثاء، وهو رقم يقل عن المعدل المسجل يوم الإثنين. وتأتي هذه الأرقام لتعكس واقعاً مغايراً للتوقعات الفورية، حيث كان المضيق يشهد عبور نحو ست سفن يومياً في الأسبوع الذي سبق الإعلان عن التفاهمات السياسية الأخيرة.

وتواجه جهات الرصد صعوبات تقنية في إحصاء العدد الدقيق للسفن العابرة، نظراً لتعمد بعض الناقلات إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب الرصد المباشر. ومع ذلك، فإن السفن التي تم إحصاؤها رسمياً هي فقط التي أبقت على أجهزة التتبع مشغلة، مما يرجح وجود حركة غير معلنة لبعض السفن التي تفضل التخفي في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

من جانبها، أكدت الحكومة الإيرانية أن الحصار الأمريكي الذي فُرض على موانئها منذ منتصف شهر أبريل الماضي قد رُفع فعلياً، وذلك تمهيداً للتوقيع الرسمي على الاتفاق. وفي إشارة رمزية لعودة النشاط، قامت ناقلة النفط الإيرانية 'ديونا' بتشغيل جهاز الإرسال الخاص بها لأول مرة منذ نحو شهرين، بعد أن كانت تعبر المضيق ضمن ما يعرف بـ 'أسطول الظل' بعيداً عن الرقابة الدولية.

وفي سياق التصريحات السياسية، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن السفن بدأت بالفعل بالخروج من المضيق، مشيراً إلى أن التوقيع النهائي يوم الجمعة سيتيح البدء بعمليات إزالة الألغام. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين الممر المائي الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، وضمان سلامة الناقلات التجارية من أي تهديدات عسكرية محتملة.

وكشفت تقارير صادرة عن جمعية 'إنترتنكو' لمشغلي الناقلات عن تفاصيل عمليات التنسيق التي جرت خلال فترة الحصار، حيث ساعدت البحرية الأمريكية سفناً غير إيرانية على العبور ليلاً. وتمت هذه العمليات في الجزء الجنوبي من الممر المائي بالقرب من السواحل العمانية، مع الالتزام بإطفاء الأنوار وأجهزة الإرسال لتفادي الاحتكاك مع القوات البحرية في المنطقة.

وتشير الإحصائيات التاريخية إلى الفجوة الكبيرة في حركة الملاحة، حيث كان مضيق هرمز يسجل نحو 120 عملية عبور يومياً قبل اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة. ويمثل هذا الممر المائي أهمية قصوى للاقتصاد العالمي، كونه المسار الرئيسي لنحو خُمس إمدادات المحروقات والمواد الأولية التي تستهلكها الأسواق الدولية بشكل يومي.

ويبقى الترقب سيد الموقف حتى يوم الجمعة المقبل، حيث ينتظر الفاعلون في قطاع الشحن البحري ترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات أمنية ملموسة على الأرض. ومن المتوقع أن تبدأ شركات الملاحة الكبرى في استئناف رحلاتها بانتظام فور التأكد من خلو الممر من الألغام البحرية وصدور ضمانات دولية تكفل حرية الملاحة دون تعرض السفن للمضايقات.

دلالات

شارك برأيك

هدوء حذر في مضيق هرمز: الملاحة لا تزال محدودة رغم التفاهمات الأمريكية الإيرانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.