فلسطين

الخميس 11 يونيو 2026 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

عون يترأس اجتماعاً تفاوضياً مع تصاعد حصيلة الشهداء في لبنان إلى 3711

عقد الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الخميس، اجتماعاً رفيع المستوى في قصر بعبدا، خصص للتحضير للجولة القادمة من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. يأتي هذا التحرك السياسي في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل يستهدف مناطق واسعة في جنوب لبنان، مما يضع الجهود الدبلوماسية على المحك.

وكشفت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي عن ارتفاع مأساوي في أعداد الضحايا، حيث بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان منذ مطلع مارس الماضي 3 آلاف و711 شهيداً. كما أشارت الإحصائيات إلى إصابة 11 ألفاً و483 شخصاً بجروح متفاوتة، جراء الغارات والقصف المستمر الذي لم يتوقف رغم التفاهمات السابقة.

ووفقاً للبيانات الصحية الأخيرة، فقد سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية ارتقاء 15 شهيداً وإصابة 70 آخرين في مناطق متفرقة. وتعكس هذه الأرقام حجم الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ سريانه في أبريل الماضي، والمفترض تمديده حتى مطلع يوليو المقبل.

ضم الاجتماع الذي ترأسه عون كلاً من قائد الجيش العميد رودولف هيكل، ورئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم، بالإضافة إلى أعضاء الفريق العسكري المعني بالملف. وتركز البحث على تقييم النتائج التي تم التوصل إليها في اللقاءات السابقة التي احتضنتها العاصمة الأمريكية واشنطن نهاية مايو وبداية يونيو.

واستعرض المجتمعون المداولات التي جرت في أروقة البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية، حيث يسعى لبنان لتثبيت حقوقه السيادية ومنع التجاوزات الميدانية. وقد زود الرئيس عون الوفد بالتوجيهات السياسية والتقنية اللازمة استعداداً للاجتماع الحاسم المقرر عقده في واشنطن في الثاني والعشرين من يونيو الجاري.

وفي تصريحات صحفية أعقبت الاجتماع، أكد الرئيس اللبناني أن بيروت تجري اتصالات مكثفة مع كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى الاستفادة من علاقات الدولتين الإقليمية للضغط باتجاه تحقيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار ينهي معاناة المدنيين.

وشدد عون على أن التفاهمات التي ترعاها الولايات المتحدة لا تمنح إسرائيل أي حرية حركة داخل الأراضي اللبنانية كما يروج البعض. وأوضح أن النص الدولي يؤكد على حق الطرفين في الدفاع عن النفس فقط، دون إعطاء شرعية لأي عمليات هجومية أو توغلات برية وجوية.

وحملت الرئاسة اللبنانية الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تأخير قد يطرأ على مسار المفاوضات، واصفة الموقف الإسرائيلي بالمتعنت. وأشار عون إلى أن تل أبيب لم تقدم حتى الآن خطة واضحة للحل، مما يعرقل الجهود الدولية الرامية لإرساء الاستقرار على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.

من جانبه، دخل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على خط الأزمة، مطالباً بضرورة التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة وفورية. وأكد غوتيريش في تدوينة له على أهمية احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها الكاملة، مشدداً على رفض أي تدخلات تمس بالاستقلال السياسي للدولة اللبنانية.

كما جدد الأمين العام للمنظمة الدولية دعمه المطلق لحق الحكومة اللبنانية الحصري في امتلاك السلاح وبسط سلطتها على كامل ترابها الوطني. واعتبر أن الالتزام بالقرارات الدولية هو السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع لا يمكن التنبؤ بنتائجها الكارثية.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن حزب الله نفذ عمليات نوعية استهدفت تحركات جيش الاحتلال في المناطق الحدودية، حيث استخدم الطائرات المسيرة في هجماته. واستهدفت إحدى العمليات مربض مدفعية وآلية عسكرية في بلدة العديسة، مما أدى إلى تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية المتمركزة هناك.

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الحزب عن استهداف دبابة وآلية إسرائيلية عند منطقة خلة الراج في بلدة دير سريان بالجنوب اللبناني. وتأتي هذه العمليات رداً على استمرار القصف الإسرائيلي للقرى والبلدات الآمنة، وفي إطار ما يصفه الحزب بالدفاع عن السيادة اللبنانية ومساندة الجبهات المشتعلة.

دلالات

شارك برأيك

عون يترأس اجتماعاً تفاوضياً مع تصاعد حصيلة الشهداء في لبنان إلى 3711

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.